استشارات صحية... ضعف القلب الانبساطي وعلاقة الغدة الدرقية بالضعف الجنسي

استشارات صحية... ضعف القلب الانبساطي وعلاقة الغدة الدرقية بالضعف الجنسي
TT

استشارات صحية... ضعف القلب الانبساطي وعلاقة الغدة الدرقية بالضعف الجنسي

استشارات صحية... ضعف القلب الانبساطي وعلاقة الغدة الدرقية بالضعف الجنسي

> عمري فوق الأربعين، وأظهر فحص الـ«إيكو» لتصوير القلب أن لديّ ضعفاً انبساطياً من الدرجة الأولى. وأنا لا أشكو من شيء، ولست مريض ارتفاع ضغط الدم أو السكري. ولكن لديّ سمنة. بمَ تنصح؟
ش. إسكندر - بريد إلكتروني
- هذا ملخص سؤالك الذي لم يتضح لي منه داعي إجراء هذا الفحص لك؛ أي هل ثمة أعراض تطلبت من الطبيب إجراء هذا الفحص لديك، أم إنه ضمن الفحوصات الدورية العامة للاطمئنان الصحي.
كما لم تتضح لي تفاصيل أخرى في نتيجة فحص الـ«إيكو». وتحديداً، مقدار الكسر القذفي لقوة انقباض القلب، وحالة الصمامات، ومدى سُمك عضلة القلب، ومقدار الضغط في الشريان الرئوي... وغيرها من بقية النتائج. ولم يتضح لي مدى وجود أي حالات مرضية أخرى غير ضغط الدم والسكري، مثل انقطاع التنفس أثناء النوم وغيره.
وبداية؛ فإن الضعف الانبساطي هو مشكلة في المرحلة الأولى من نبضة القلب، أي مرحلة الانبساط. ومعلوم أن نبضة القلب تتشكل من انبساطٍ أولاً لاستيعاب الدم الآتي إلى القلب، ومن انقباضٍ ثانياً لضخ الدم الذي تجمع في القلب. وأثناء مرحلة الانبساط، تسترخي عضلة القلب (التي تُكوّن حجرات البطينين) كي تمتلئ بالدم دون أي إعاقة.
وقد يحدث الخلل الوظيفي الانبساطي عندما تكون العضلة القلبية في البطينين متيبسة، وبالتالي لا تسترخي بشكل صحيح. وعندما يحدث هذا، فلا يمتلئ البطينان بالدم كما ينبغي، وبالتالي يُعاني الشخص من تراكم الضغط في القلب.
وهذه الحالة من الممكن أن تتطور إلى إحدى درجات ضعف القلب الانبساطي، مما يؤدي إلى تراكم السوائل في الرئتين والبطن والساقين. كما يُمكن إزالتها وعودة عضلة القلب لمرونة توسعها لاستيعاب الدم. أي في البدايات لا تكون حالة لا يمكن إزالتها.
ووفق نتيجة تقييم الـ«إيكو» لتصور القلب، يُصنّف الخلل الانبساطي إلى درجات وفق شدّته. والدرجة الأولى هي ضعف انبساطي طفيف، واكتشافه شائع لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً. والدرجة الثانية هي ضغط مرتفع في الجانب الأيسر من القلب. والدرجة الثالثة هي ضغط مرتفع «بشكل ملحوظ» في الجانب الأيسر من القلب. والدرجة الرابعة هي ضعف قلب متقدم (تظهر فيه الأعراض الإكلينيكية على جسم المريض)، مع ضغط مرتفع بشكل ملحوظ على الجانب الأيسر من القلب.
ورغم هذه الدرجات، ثمة فرق بين وجود «الخلل الوظيفي» الانبساطي وبين «ضعف القلب» الانبساطي. والخلل الوظيفي الانبساطي مرحلة، وحينما يزداد سوءاً، فقد يُؤدي إلى ضعف القلب الانبساطي. وحالة الضعف الانبساطي قد تُؤدي أو لا تؤدي إلى ظهور بعض الأعراض لدى المُصاب. مثل الشعور بالتعب، أو تورم الساقين، أو الغثيان وفقدان الشهية، أو ضيق التنفس، أو زيادة الوزن نتيجة تراكم السوائل في الجسم.
وتفيد مصادر طب القلب بأن أي شخص قد يصاب بخلل وظيفي انبساطي، ولكن من المرجح أن يحصل ذلك لدى منْ هم فوق عمر 70 سنة (50 في المائة منهم لديهم إحدى درجات الضعف الانبساطي)، أو الأشخاص غير النشطين بدنياً والذين لا يُمارسون الرياضة اليومية ويقضون أغلب وقتهم في الجلوس. وكذلك المُدخنون ومنْ لديهم سمنة (مؤشر كتلة الجسم فوق 30) أو زيادة في الوزن (مؤشر كتلة الجسم بين 25 و30). وإضافة إلى مرضى السكري ومرضى ارتفاع ضغط الدم، فقد يُصاب بالضعف الانبساطي منْ لديهم حالة انقطاع التنفس أثناء النوم (ومن علاماتها الشخير أثناء النوم)، ومنْ لديهم أمراض شرايين القلب أو أحد أنواع أمراض عضلة القلب نفسها.
والجيد في الأمر، ووفق ما تؤكده مصادر طب القلب، أن ثمة سلوكيات وخطوات عدة لمنع نشوء الخلل الانبساطي، وأيضاً لمنع تطوره إلى حالة الضعف الانبساطي؛ منها:
- الحفاظ على وزن صحي.
- تجنب التبغ وتقليل تناول الكحوليات والكافايين.
- اتباع نظام غذائي متوازن ومليء بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والدهون الصحية والبروتينات الخالية من الدهون.
- تقليل تناول الدهون المشبعة والصوديوم والسكر المُكرر (الأبيض).
- ممارسة الرياضة البدنية لمدة 150 دقيقة على الأقل في الأسبوع.
- التحكم في التوتر النفسي.
- نوم ما لا يقل عمّا بين 7 و8 ساعات كل ليلة.
- المتابعة مع الطبيب، واتباع تعليماته للتعامل مع هذه الحالة، وتناول الأدوية التي يصفها، وإجراء الفحوصات التي يطلبها.

> لديّ كسل في الغدة الدرقية، وأتناول العلاج التعويضي الهرموني. وألاحظ تدنياً في الرغبة، وفي القدرة الجنسية... بمَ تنصح؟
- هذا ملخص أسئلتك. ولم يتضح لي سبب الكسل في الغدة الدرقية لديك، ومدى نجاح جرعة هرمون الغدة الدرقية التي تتناولها في ضبط نتائج تحاليل الغدة الدرقية لديك. وكذلك مدى وجود أمراض مزمنة أخرى، كالسكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وانقطاع النفس في أثناء النوم... وغيرها من الحالات المؤثرة على كفاءة الأداء الجنسي.
وفي العموم، فإن اضطرابات الغدة الدرقية، سواء أكانت الكسل أم زيادة النشاط، تؤثر لدى الذكور والإناث على الرغبة والأداء الجنسي. ولدى الرجال، يحدث ضعف الانتصاب وتأخر القذف في حالات كسل الغدة الدرقية. وسبب ذلك في جانب منه (وليس كل الجوانب) أن قصور الغدة الدرقية وفرط نشاط الغدة الدرقية يؤثران على مستويات الهرمون الجنسي. كما قد يؤديان، بشكل غير مباشر، إلى حدوث خلل في التنظيم النفسي وغير الإرادي للاستجابة الجنسية والرغبة فيها وإتمام أدائها، مما يمكن أن يضعف الوظيفة الجنسية.
والمهم، والذي يؤكده كثير من الدراسات والمصادر الطبية، أن هذه الحالة إن كانت حصراً بسبب اضطرابات الغدة الدرقية، فإن نجاح معالجة الحالة الدرقية يُؤدي إلى عودة القدرات والرغبة الجنسية إلى حالتيهما المعتادة لدى الشخص. وعلى سبيل المثال، في نتائج إحدى الدراسات الحديثة التي أُجريت في الولايات المتحدة، قال الباحثون: «ارتبط تصحيح حالة الغدة الدرقية بالحل الدراماتيكي للضعف الجنسي لدى كل من المرضى الذكور والإناث المصابين بقصور الغدة الدرقية أو فرط نشاط الغدة الدرقية».

- استشاري باطنية وطب قلب للكبار
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني:
[email protected]


مقالات ذات صلة

تأثير تناول الزبدة على صحة العظام

صحتك تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)

تأثير تناول الزبدة على صحة العظام

يؤثر بشكل معقد استهلاك الزبدة على صحة العظام، فهي توفر عناصر غذائية أساسية قابلة للذوبان في الدهون، بينما تشكل مخاطر بسبب احتوائها نسبةً عالية من الدهون.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يساعد المغنيسيوم الموجود في الكاجو على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)

الكاجو أم الفستق: أيهما أفضل لصحة القلب؟

تحتوي المكسرات على الألياف ومضادات الأكسدة التي تُفيد صحة القلب. ورغم فوائد كل من الفستق والكاجو، لكن السؤال هو أيهما يُعدّ أفضل لصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بيكسلز)

خبراء يوضحون أمراً واحداً ضرورياً لتحسين جودة النوم

يرى خبراء النوم أن تثبيت موعد الاستيقاظ يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، يُعدّ عاملاً أساسياً لتحسين جودة النوم والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

بدلاً عن مكملات... أطعمة تساعد على النوم

يلجأ البعض ممن يعانون صعوبة في النوم إلى المكملات كحلٍّ لتلك المشكلة التي تؤثر على حياتهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق معظم البالغين يحتاجون إلى نحو 7 ساعات من النوم ليلاً (بيكسلز)

عادة نوم بسيطة قد تُنقذك

يشكو كثير من الناس من الشعور الدائم بأن الوقت لا يكفي، وأن يومهم يمضي في سباق متواصل لإنجاز المهام المتراكمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تأثير تناول الزبدة على صحة العظام

تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)
تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)
TT

تأثير تناول الزبدة على صحة العظام

تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)
تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)

يؤثر بشكل معقد استهلاك الزبدة على صحة العظام، فهي توفر عناصر غذائية أساسية قابلة للذوبان في الدهون، بينما تشكل في الوقت نفسه مخاطر بسبب احتوائها نسبةً عالية من الدهون المشبعة. فهي توفر فيتامينَيْ «د» و«ك2»، والكالسيوم، التي تدعم كثافة المعادن في العظام، إلا إن الإفراط في تناول الدهون المشبعة قد يؤثر سلباً على استقلاب العظام وكثافة المعادن فيها.

ما الزبدة؟

الزبدة منتج ألبان يُصنّع من البروتينات والدهون الموجودة في الحليب والقشدة. يُصنع معظم الزبدة من حليب البقر، ولكنها تُستخرج أيضاً من مصادر أخرى كثيرة، مثل حليب الأغنام والماعز والجاموس.

يُصنع المصنّعون والطهاة المنزليون الزبدة عن طريق خضّ الحليب لفصل الدهون عن اللبن الرائب. كما يُضاف إليها أحياناً الملح والملونات الغذائية.

أما «الزبدة» غير الألبانية، مثل زبدة الفول السوداني وزبدة التفاح وزبدة الكاكاو، فهي ليست زبدة بالمعنى الحرفي، ولكنها تُشبهها في القوام.

على الرغم من أن الزبدة تُعدّ في كثير من الأحيان مكوناً غير صحي، فإن العلماء ناقشوا فوائدها الصحية لعقود. ففي النهاية، تحتوي الزبدة بجميع أنواعها نسبةً عالية من الدهون؛ لأنها، بحكم تعريفها، مصنوعة من دهن الحليب. ولكن لهذا المكون الشائع في المطبخ فوائد أخرى غير محتواه من الدهون.

معلومات غذائية عن الزبدة

تحتوي ملعقةٌ كبيرةٌ من الزبدة غير المملحة على:

102 سعرة حرارية، و11.5 غرام من الدهون (7 غرامات منها دهون مشبعة)، و«صفر» غرام من الكربوهيدرات والألياف والسكريات والبروتين. الزبدة مصدر لفيتامينات «أ» و«د» و«هـ»، والكالسيوم.

الزبدة وصحة العظام

يُمكن أن تُساعد الزبدة على تقوية العظام. فهي تحتوي على فيتامين «د»، وهو عنصر غذائي حيوي لنمو العظام وتطورها. كما تحتوي على الكالسيوم، وهو عنصر أساسي لقوة العظام. ويُساعد الكالسيوم أيضاً على الوقاية من أمراض مثل هشاشة العظام.

الزبدة والفيتامينات

تُعدّ الزبدة مصدراً غنياً بهذه الفيتامينات، بل وأفضلها! كما أنها سهلة التناول. فيتامينات مثل «أ» و«د» و«هـ» و«ك» قابلة للذوبان في الدهون، وتناول الزبدة أسهل طريقة للحصول عليها.

تحتوي الزبدة أيضاً كمية قليلة من المعادن الأساسية، مثل الزنك، والمنغنيز، والنحاس، وحمض اللوريك، والسيلينيوم، والكروم. تعمل هذه المعادن مضاداتٍ للأكسدة وتحمي الجسم من العدوى الضارة. كما يساعد حمض اللوريك الموجود في الزبدة طفلك على مقاومة العدوى الفطرية.

المخاطر والاحتياطات

قد يؤدي الإفراط في تناول الزبدة إلى ارتفاع الكولسترول وزيادة خطر أمراض القلب. كما يجب الحذر لدى من يعانون من عدم تحمّل اللاكتوز، أو حساسية بروتين الحليب؛ إذ قد يسبب تناولها انتفاخاً أو اضطرابات هضمية. ويُنصح بتخزين الزبدة في الثلاجة داخل وعاء محكم، واختيار الأنواع المبسترة لتجنب التلوث البكتيري.

لا تتفوّق الزبدة البنية غذائياً على الزبدة العادية، لكن نكهتها الفريدة تجعلها خياراً مفضّلاً للطهاة ومحبي النكهات الغنية. وكلا النوعين يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، شرط الاعتدال في الكمية والاستخدام الواعي للدهون.


الكاجو أم الفستق: أيهما أفضل لصحة القلب؟

يساعد المغنيسيوم الموجود في الكاجو على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
يساعد المغنيسيوم الموجود في الكاجو على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
TT

الكاجو أم الفستق: أيهما أفضل لصحة القلب؟

يساعد المغنيسيوم الموجود في الكاجو على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
يساعد المغنيسيوم الموجود في الكاجو على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)

تحتوي المكسرات على الألياف ومضادات الأكسدة التي تُفيد صحة القلب. ورغم فوائد كل من الفستق والكاجو، فإن السؤال هو: أيهما يُعدّ أفضل لصحة القلب؟

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الكاجو بانتظام أقل عرضةً للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، نظراً لقدرته على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL)، الذي يتراكم على جدران الشرايين ويعوق تدفق الدم.

ويُعزى تأثير الكاجو المُخفض للكوليسترول على الأرجح إلى محتواه العالي من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة والأحماض الدهنية المتعددة الصحية غير المشبعة أيضاً.

تحتوي المكسرات عموماً على الألياف ومضادات الأكسدة التي تفيد صحة القلب (بيكسلز)

وعلى الرغم من أن الكاجو يحتوي على مستويات أعلى من الدهون المشبعة غير الصحية مقارنة بالفستق، فإن هذه الدهون لا تُؤثر بشكل كبير على صحة القلب.

وقد تُساعد بعض العناصر الغذائية الموجودة في الكاجو أيضاً على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. على سبيل المثال، يُساعد المغنيسيوم على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين ضغط الدم. وقد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة به أيضاً على تقليل الالتهاب الذي يمكن أن يؤدي إلى أمراض القلب والأوعية الدموية.

وبالنسبة للفستق، فإنه يُقدم مثل الكاجو، العديد من الفوائد الصحية للقلب، لاحتوائه على دهون صحية، بالإضافة إلى الألياف ومضادات الأكسدة. إلا أن الفستق يحتوي على نسبة دهون إجمالية أقل من الكاجو، كما أنه بالمقارنة مع أنواع المكسرات الأخرى، يتميز الفستق باحتوائه على أعلى مستويات من الأحماض الدهنية غير المشبعة، وهي الدهون الصحية التي تُساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق تحسين مستويات الكوليسترول.

يتميز الفستق باحتوائه على أعلى مستويات من الأحماض الدهنية غير المشبعة (جامعة ولاية بنسلفانيا)

ويحتوي الفستق كذلك على كميات أكبر من مضادات الأكسدة مقارنةً بأنواع المكسرات الأخرى، بما في ذلك الكاجو. وتساعد مضادات الأكسدة في الحفاظ على صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراضه من خلال الحماية من الإجهاد التأكسدي والالتهابات. كما تساعد الفيتوستيرولات الموجودة في الفستق على تقليل امتصاص الكوليسترول في أثناء الهضم. ويساعد الفستق أيضاً في حماية وظيفة البطانة الداخلية للأوعية الدموية، ما يُحسّن صحة القلب ويحميها.

كيفية المقارنة والاختيار

عند المقارنة من أجل المفاضلة والاختيار بين الكاجو والفستق لصحة القلب، نجد أن الفستق هو الخيار الأمثل. مع أن كلا الخيارين يُحسّن صحة القلب ويُقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لكن الفستق يُعدّ من أفضلها لصحة القلب لاحتوائه على أعلى مستويات الدهون الصحية ومضادات الأكسدة، كما أنه أقل سعرات حرارية من العديد من المكسرات الأخرى، ما يُسهم بشكل غير مباشر في دعم صحة القلب من خلال تحسين إدارة الوزن.

كما يحتوي الفستق أيضاً على نسبة أعلى من الألياف. وقد ثبت أن الألياف تُساعد في تحسين صحة القلب عن طريق تقليل الالتهابات في الجسم، وخفض ضغط الدم المرتفع والكوليسترول، والوقاية من أمراض أخرى قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.


خبراء يوضحون أمراً واحداً ضرورياً لتحسين جودة النوم

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بيكسلز)
TT

خبراء يوضحون أمراً واحداً ضرورياً لتحسين جودة النوم

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بيكسلز)

يرى خبراء النوم أن تثبيت موعد الاستيقاظ يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، يُعدّ عاملاً أساسياً لتحسين جودة النوم والصحة العامة.

ويعد الالتزام بجدول نوم ثابت طوال أيام الأسبوع من أقوى الطرق لتحسين جودة النوم، وبالتالي تعزيز الصحة العامة والرفاهية.

يوضح خبراء النوم أن التركيز لم يعد يقتصر على عدد ساعات النوم أو مرات الاستيقاظ ليلاً، بل بات يتجه نحو ما يُعرف بـ«انتظام النوم»، أي الالتزام بموعد استيقاظ ثابت.

تقول هيلين بورغِس، المديرة المشاركة لمختبر أبحاث النوم والإيقاع اليومي في جامعة «ميشيغان»، إن هذا الجانب من النوم لم يحظَ باهتمام كافٍ سابقاً، رغم أهميته الكبيرة. وتشير أبحاث أولية إلى أن الأشخاص الذين يتبعون جداول نوم غير منتظمة أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، وضعف جودة النوم، وتراجع الرفاهية العام، بل ربما اضطرابات أيضية مثل انخفاض حساسية الإنسولين، وفق موقع مجلة «تايم» الأميركية.

وتكمن أهمية الانتظام في «الإيقاع اليومي» أو الساعة البيولوجية الداخلية التي تعمل على مدار 24 ساعة. فعند الاستيقاظ صباحاً والتعرّض للضوء، يتلقى الدماغ إشارة أساسية تضبط توقيت عمليات حيوية عديدة، مثل إفراز الهرمونات، ودرجة حرارة الجسم، ومستوى اليقظة. وعندما يتغير موعد الاستيقاظ، كما يحدث عند النوم لساعات إضافية في عطلة نهاية الأسبوع، تتغير هذه الإشارة، مما يسبب شعوراً يشبه اضطراب الرحلات الجوية.

لذلك، يُعدّ تثبيت موعد الاستيقاظ أكثر أهمية من موعد النوم، لأنه يرسّخ عمل الساعة البيولوجية. ويمكن التوجه إلى السرير مبكراً عند الشعور بالتعب بدلاً من النوم لساعات إضافية صباحاً.

ولإعادة ضبط جدول النوم، ينصح الخبراء بتغيير موعد الاستيقاظ تدريجياً بنحو نصف ساعة يومياً، ومنح الجسم ثلاثة أيام على الأقل للتكيّف. كما يُفضل استخدام منبّه في البداية، والتعرّض للضوء الطبيعي صباحاً قدر الإمكان، لأن ضوء الشمس أكثر فاعلية من الإضاءة الداخلية أو ضوء الهاتف في تنظيم الساعة البيولوجية.

وإذا كان لا بد من النوم الإضافي في عطلة نهاية الأسبوع، فيُنصح بألا يتجاوز الفرق نصف ساعة عن الموعد المعتاد، حفاظاً على توازن الإيقاع اليومي.