ترمب يحذر من «فوضى» في حال إعادة انتخاب بايدن

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث من ولاية نيو هامبشر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث من ولاية نيو هامبشر (أ.ف.ب)
TT

ترمب يحذر من «فوضى» في حال إعادة انتخاب بايدن

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث من ولاية نيو هامبشر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث من ولاية نيو هامبشر (أ.ف.ب)

تعهد دونالد ترمب، أمس (الخميس)، بـ«سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، محذراً في أولى محطات حملته الانتخابية من انزلاق الولايات المتحدة إلى «الفوضى» في حال لم يتم انتخاب الملياردير الجمهوري، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وجاء خطاب التحدي الأول للرئيس السابق في أحد فنادق مانشستر، في ولاية نيو هامبشر، رغم تراكم المشكلات القانونية التي تثقل كاهله، خصوصاً مع إدلاء كاتبة - تتهم ترمب باغتصابها - بشهادتها للمرة الثانية في محكمة مدنية في نيويورك.
وقال ترمب، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو الآن بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة».
وأضاف: «نحن نعيش في كارثة. بتصويتكم في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، سنسحق جو بايدن... في صندوق الاقتراع، وسنقوم باستكمال ما لم ننهه من عمل».
وهذا هو الظهور الأول لترمب منذ يناير (كانون الثاني) في ولاية الغرانيت كما تسمى، لاشتهارها باستخراج الرخام، والتي أمّنت فوزه بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة عام 2016 بعد بداية ضعيفة في أيوا.
وأعلن بايدن (80 عاماً)، الثلاثاء، ترشحه رسمياً لولاية ثانية في انتخابات 2024 يمكن أن يواجه فيها ترمب مجدداً.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1651872725592408065?s=20
ويحذر عديد من كبار الجمهوريين من أن ترمب (76 عاماً) سيُمنى بخسارة للمرة الثانية بعد الأداء السيئ للجمهوريين في انتخابات عام 2020، ودورتي انتخابات منتصف الولاية الأخيرتين.
وقال كريس سونونو، حاكم نيو هامبشر الذي يقال إنه يفكر في خوض المنافسة الرئاسية، لشبكة «إن بي سي» (الأحد): «إن الجمهوريين يريدون شخصاً يملك إمكانية الفوز في نوفمبر عام 2024. دونالد ترمب خاسر».
وأيد تسعة جمهوريين في مجلس الشيوخ ترمب، لكن آخرين حذروا من أن الملاحقات القضائية التي تورط بها الرئيس السابق قد تقضي على آمالهم باستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ من الديمقراطيين العام المقبل.
ويحاكم ترمب في نيويورك في قضية اغتصاب الصحافية والكاتبة جين كارول في منتصف تسعينات القرن الماضي، إذ تتهمه الأخيرة باستدراجها إلى غرفة قياس في متجر «بيرغدورف غودمان» في نيويورك، لكن محاميه ينفي ذلك بشدة.
كما يواجه احتمال توجيه اتهامات له من قبل وزارة العدل ومدعين عامين في جورجيا في قضايا تتعلق بمحاولته الإطاحة بانتخابات 2020، واحتفاظه بوثائق حكومية.
ومع ذلك، حافظ ترمب في الاستطلاعات على تقدم مستمر من رقمين في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين، متقدماً بفارق كبير على أقرب منافسيه، حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، الذي وصفه في خطابه في نيو هامبشر بأنه «يتحطم ويحترق».
وترمب الذي ينفي كل الاتهامات الموجهة إليه استنكر بغضب «ملاحقته»، وأبلغ مؤيديه بأنه سيسحب لقب «كروكد (المخادعة)» الذي أطلقه على هيلاري كلينتون، منافسته السابقة، ليطلقه على بايدن خلال الانتخابات المقبلة.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: نقوم بعملية عسكرية معقدة ولا نعرف متى ستستسلم إيران

ترمب خلال إلقائه كلمته أمام مؤتمر القضايا الخاص بأعضاء الحزب الجمهوري (رويترز)
ترمب خلال إلقائه كلمته أمام مؤتمر القضايا الخاص بأعضاء الحزب الجمهوري (رويترز)
TT

ترمب: نقوم بعملية عسكرية معقدة ولا نعرف متى ستستسلم إيران

ترمب خلال إلقائه كلمته أمام مؤتمر القضايا الخاص بأعضاء الحزب الجمهوري (رويترز)
ترمب خلال إلقائه كلمته أمام مؤتمر القضايا الخاص بأعضاء الحزب الجمهوري (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإثنين إن الحرب ضد إيران ستكون «رحلة قصيرة الأمد»، مشددا في الوقت نفسه على أن الانتصار على طهران لم يتحقق بعد «بشكل كاف»، مشيرا إلى أننا «نقوم بعملية عسكرية معقدة ولا نعرف متى ستستسلم إيران».

وشدّد ترمب، في الوقت نفسه، على أن الهجوم الأميركي - الإسرائيلي حقّق أهدافه. وقال إن الحرب «ستنتهي قريباً، وإذا اشتعلت مجدداً فسيتعرّضون لضربات أشد بكثير».

التصريحات التي أدلى بها ترمب خلال تجمّع للأعضاء الجمهوريين في الكونغرس أقيم في ناديه للغولف في دورال بولاية فلوريدا، زادت الضبابية في ما يتّصل بالجدول الزمني للنزاع، بعدما قال لشبكة «سي بي أس» إن الحرب «شارفت على الانتهاء».

وقال ترمب أمام التجمّع في فلوريدا «لقد انطلقنا في رحلة صغيرة لأننا شعرنا بأن علينا القيام بذلك للتخلّص من بعض الأشخاص. وأعتقد أنكم سترون أنها ستكون رحلة قصيرة الأمد».

وتطرّق ترمب مجددا إلى تدمير البحرية الإيرانية وسلاح الجوي الإيراني وكذلك برنامج إيران الصاروخي. إلا أن ترمب الذي كانت تصريحاته لشبكة «سي بي أس» أدت إلى تراجع أسعار النفط وارتفاع أسواق البورصة، أشار إلى وجوب بذل الولايات المتحدة وإسرائيل مزيدا من الجهود.

وقال: «لقد انتصرنا بالفعل في نواح كثيرة، لكننا لم ننتصر بشكل كاف»، داعيا إلى تحقيق «انتصار نهائي» على إيران. وفي إشارة إلى مقتل المرشد السابق علي خامنئي وقادة إيرانيين آخرين، قال ترمب إن الولايات المتحدة «لن تتراجع حتى يُهزَم العدو تماما وبصورة حاسمة».

وكان الرئيس الأميركي قال خلال مقابلة أجرتها معه شبكة (سي.بي.إس نيوز) إنه يعتقد ​أن الحرب على إيران «انتهت إلى حد كبير» وأن واشنطن «تسبق بفارق كبير» الإطار الزمني الأولي الذي قدره بما يتراوح من أربعة إلى خمسة أسابيع.

وعندما ‌سئل ترمب عن ​مضيق ‌هرمز، ⁠قال ​إن السفن ⁠تمر عبره الآن، لكنه «يفكر في الاستيلاء عليه». ومضيق هرمز من الممرات الرئيسية لنقل النفط في العالم، إذ ينقل حوالي خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وأدت الحرب إلى إغلاق هذا الممر ⁠البحري الحيوي تقريبا.

وبدأت الولايات المتحدة ‌وإسرائيل مهاجمة ‌إيران في 28 فبراير (شباط)، ​وردت إيران بشن ‌هجمات على إسرائيل ودول الخليج.وعرض ترمب حتى الآن أهدافا وجداول زمنية متغيرة للحرب التي أودت بحياة العشرات في إيران، بما في ذلك ‌المرشد علي خامنئي.

وقال ترمب لشبكة «سي.بي.إس نيوز» إن ⁠الولايات ⁠المتحدة «تسبق بفارق كبير» الإطار الزمني الأولي الذي قدره عند أربعة وخمسة أسابيع للحرب. وقال عن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي «ليست لدي رسالة له». وأردف يقول إنه يفكر في شخص ما ليحل محل خامنئي، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل. وذكر ترمب سابقا أنه يريد أن يكون له ​كلمة في ​اختيار الزعيم الأعلى الإيراني، وهو ما رفضته طهران.


اتهامات أميركية لإيران بـ«أخذ العالم رهينة»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في حفل خاص بالرهائن والمحتجزين الأميركيين بصورة غير مشروعة في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في حفل خاص بالرهائن والمحتجزين الأميركيين بصورة غير مشروعة في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
TT

اتهامات أميركية لإيران بـ«أخذ العالم رهينة»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في حفل خاص بالرهائن والمحتجزين الأميركيين بصورة غير مشروعة في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في حفل خاص بالرهائن والمحتجزين الأميركيين بصورة غير مشروعة في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

حمل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشدة على النظام الإيراني، متهماً إياه باحتجاز العالم رهينة من خلال ضرباتها الانتقامية ضد المنشآت المدنية في منطقة الشرق الأوسط وبتعرض الأمن العالمي للخطر.

وكان روبيو يتحدث في مناسبة داخل وزارة الخارجية في واشنطن العاصمة لتكريم الأميركيين والرهائن الذين احتجزوا ظلماً، وشارك في الحفل ذوو عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» روبرت ليفينسون الذي اختفى عام 2007 في جزيرة كيش الإيرانية. وأفادت السلطات الأميركية بأن ليفينسون كان في مهمة للتحقيق في تزوير السجائر، بيد أن صحيفة «واشنطن بوست» نشرت عام 2013 أنه كان يعمل مع وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، وقام بمهمة سرية لجمع معلومات استخبارية. وخلصت واشنطن عام 2020 إلى تورط الحكومة الإيرانية في وفاته.

وتحدث روبيو عن الحرب مع إيران، فقال إن «الولايات المتحدة تشارك حالياً في عملية عسكرية تستهدف أحد أكبر محتجزي الرهائن في العالم وأكبر راعٍ للإرهاب: النظام في إيران»، مؤكداً أن الهدف هو «تدمير قدرة ذلك النظام على إطلاق الصواريخ، عبر تدمير الصواريخ نفسها ومنصات إطلاقها، وضرب المصانع التي تصنعها، وإضعاف أسطوله البحري». وذكر بأن «هذا النظام لا يتردد في مهاجمة جيرانه وبنيتهم التحتية للطاقة وحتى المدنيين»، واعداً بأن «العالم سيصبح أكثر أماناً عندما تُنجز هذه المهمة». وذكر أن 7 أميركيين فقدوا حياتهم في الساعات الأولى من العملية العسكرية، واصفاً هؤلاء بأنهم «شجعان بشكل لا يُصدق، وأن الجميع يشعر بالإعجاب بخدمتهم وبسالتهم».

وشدد روبيو على أن الرجال والنساء في الجيش الأميركي ينفذون مهمة استثنائية بكفاءة وتأثير كبير، موضحاً أنه «يوماً بعد يوم تقل الصواريخ التي يمتلكها ذلك النظام، وتتراجع قدرته العسكرية، بينما تتعرض قواته البحرية للتدمير». ومع ذلك، أكد أن «القضية أوسع من مجرد حرب» مع النظام الذي «يحاول احتجاز العالم رهينة، ويرى في المواطنين الأميركيين سلعة يمكن خطفها واحتجازها ثم مقايضتها لاحقاً بتنازلات سياسية أو دبلوماسية». وأكد أن «هذا الأمر يجب أن ينتهي»، وأن الولايات المتحدة «لن تتسامح» مع ما سماها «دبلوماسية الرهائن». وأشار إلى ليفينسون الذي اختفى في إيران، مضيفاً أن الهدف هو أن «يعود كل أميركي محتجز ظلماً إلى وطنه، وأن يأتي يوم لا يُنظر فيه إلى أي إنسان كرهينة أو ورقة تفاوض».

الاحتجاز عبء

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» كاش باتي ومساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا خلال حفل وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

واستهلت المناسبة بكلمة للمبعوث البيت الأبيض لشؤون الرهائن آدم بوهلر الذي ذكر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «أوضح بجلاء أن احتجاز الأميركيين يُمثل عبئاً»، مشدداً على ضرورة «إعادة كل أميركي إلى وطنه». وأضاف أن الوزير روبيو الذي يتولى أيضاً منصب مستشار الأمن القومي الأميركي «جعل هذا الأمر أولوية قصوى (...) وأبلغ إيران بأنها دولة راعية للاحتجاز غير القانوني»، فضلاً عن أنه «وجّه إنذاراً للدول الأخرى، ليس فقط لإيران، بل أي دولة تحتجز مواطنين أميركيين، مثل روسيا وأفغانستان ودول في أفريقيا، بأن هذا الأمر غير مقبول».

كذلك، تحدث نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» كريستوفر رايا الذي أكد أن قضية بوب ليفينسون تكتسب أهمية خاصة؛ لأنه «أمضى قرابة 3 عقود في خدمة أمتنا، ومنها 22 عاماً كعميل خاص في مكتب التحقيقات الفيدرالي. وقال: «تشير أدلتنا إلى أن بوب توفي في الأسر في إيران»، مضيفاً أن كشف ملابسات اختفاء بوب منذ 19 عاماً «أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى». وشدد على أن العمل لا يزال جارياً عبر مسؤولي الوكالات الفيدرالية «في سعيهم وراء الحقيقة، ويواصلون العمل بجد كل يوم، ليس فقط من أجل بوب وعائلته، بل من أجل العديد من العائلات الأخرى التي تواجه نفس الظروف المأساوية».


واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)
قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)
TT

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)
قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

أعلنت الولايات المتحدة الاثنين أنها ستصنّف جماعة «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية، متهمة إياها بتلقي دعم من إيران. ويأتي هذا التصنيف الذي يصبح نافذاً خلال أسبوع، بعد اعتماد الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) تصنيفاً مماثلاً لفروع عدة لجماعة «الإخوان المسلمين»، من بينها تنظيمها في مصر التي تُعَد معقلها التاريخي.
وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن «جماعة (الإخوان المسلمين) السودانية تستخدم العنف ضد المدنيين (...) سعياً إلى تقويض الجهود الرامية إلى حل النزاع في السودان وجعل عقيدتها الإسلامية العنيفة تسود».
وأضافت الوزارة أن جماعة «الإخوان المسلمين» السودانية «ساهمت بأكثر من 20 ألف مقاتل في الحرب في السودان، تلقى كثير منهم تدريباً ودعماً من نوع آخر من (الحرس الثوري) الإيراني».
واتهمت وزارة الخارجية الأميركية «الإخوان المسلمين» بتنفيذ «إعدامات جماعية لمدنيين في المناطق» التي سيطرت عليها.
وتدعم الجماعة، كما إيران، الجيش السوداني الذي يخوض منذ نحو ثلاث سنوات حرباً أهلية ضارية ضد «قوات الدعم السريع»، أودت بعشرات الآلاف، وتسببت في تهجير أكثر من 12 مليون شخص.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب أدرجت جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص، وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية اعتباراً من 16 مارس (آذار). وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قالت الوزارة في بيان: «تستخدم جماعة (الإخوان المسلمين) السودانية العنف المفرط ضد المدنيين لتقويض جهود حل النزاع في السودان ونشر آيديولوجيتها المتطرفة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وقالت «الخارجية» الأميركية في بيانها إن «جماعة (الإخوان المسلمين) السودانية تتألف من (الحركة الإسلامية)، وجناحها المسلح (لواء البراء بن مالك)». وأضافت أن «مقاتلي (لواء البراء بن مالك) نفذوا عمليات إعدام جماعية للمدنيين في المناطق التي سيطروا عليها، كما أعدموا مدنيين مراراً وتكراراً بإجراءات موجزة بناءً على العرق أو الأصل أو الانتماء المزعوم لجماعات المعارضة».
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد صنّفت جماعة «الإخوان المسلمين» السودانية وأدرجتها على قائمة العقوبات في سبتمبر (أيلول) 2025 بموجب الأمر التنفيذي رقم «14098» بـ«فرض عقوبات على أشخاص معينين يزعزعون استقرار السودان ويقوضون هدف الانتقال الديمقراطي»، وذلك لدورها في الحرب في السودان.
ويكشف التصنيف والإدراج على قوائم الإرهاب عن كيانات وأفراد ويعزلهم، مما يحرمهم من الوصول إلى النظام المالي الأميركي والموارد اللازمة لتنفيذ هجماتهم.
ويتم تجميد جميع ممتلكات ومصالح جماعة «الإخوان المسلمين» الموجودة في الولايات المتحدة أو التي في حوزة أو تحت سيطرة أي شخص أميركي. كما يُحظر على الأشخاص الأميركيين عموماً التعامل تجارياً مع الأشخاص الخاضعين للعقوبات. والأشخاص الذين يُجرون معاملات أو أنشطة معينة مع جماعة «الإخوان المسلمين» قد يُعرّضون أنفسهم لخطر العقوبات. ويُذكر أن إجراء معاملات معينة معهم ينطوي على مخاطر فرض عقوبات ثانوية بموجب سلطات مكافحة الإرهاب.
وتأتي الإجراءات التي اتُّخذت يوم الاثنين بموجب «المادة 219» من قانون الهجرة والجنسية، والأمر التنفيذي رقم «13224». وتُصبح قرارات تصنيف المنظمات الإرهابية الأجنبية سارية المفعول فور نشرها في السجل الفيدرالي الأميركي.