اتهامات أميركية لإيران بـ«أخذ العالم رهينة»

روبيو قال إن بلاده لن تقبل وضع مواطنيها المحتجزين ورقة تفاوض

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في حفل خاص بالرهائن والمحتجزين الأميركيين بصورة غير مشروعة في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في حفل خاص بالرهائن والمحتجزين الأميركيين بصورة غير مشروعة في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
TT

اتهامات أميركية لإيران بـ«أخذ العالم رهينة»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في حفل خاص بالرهائن والمحتجزين الأميركيين بصورة غير مشروعة في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في حفل خاص بالرهائن والمحتجزين الأميركيين بصورة غير مشروعة في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

حمل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشدة على النظام الإيراني، متهماً إياه باحتجاز العالم رهينة من خلال ضرباتها الانتقامية ضد المنشآت المدنية في منطقة الشرق الأوسط وبتعرض الأمن العالمي للخطر.

وكان روبيو يتحدث في مناسبة داخل وزارة الخارجية في واشنطن العاصمة لتكريم الأميركيين والرهائن الذين احتجزوا ظلماً، وشارك في الحفل ذوو عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» روبرت ليفينسون الذي اختفى عام 2007 في جزيرة كيش الإيرانية. وأفادت السلطات الأميركية بأن ليفينسون كان في مهمة للتحقيق في تزوير السجائر، بيد أن صحيفة «واشنطن بوست» نشرت عام 2013 أنه كان يعمل مع وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، وقام بمهمة سرية لجمع معلومات استخبارية. وخلصت واشنطن عام 2020 إلى تورط الحكومة الإيرانية في وفاته.

وتحدث روبيو عن الحرب مع إيران، فقال إن «الولايات المتحدة تشارك حالياً في عملية عسكرية تستهدف أحد أكبر محتجزي الرهائن في العالم وأكبر راعٍ للإرهاب: النظام في إيران»، مؤكداً أن الهدف هو «تدمير قدرة ذلك النظام على إطلاق الصواريخ، عبر تدمير الصواريخ نفسها ومنصات إطلاقها، وضرب المصانع التي تصنعها، وإضعاف أسطوله البحري». وذكر بأن «هذا النظام لا يتردد في مهاجمة جيرانه وبنيتهم التحتية للطاقة وحتى المدنيين»، واعداً بأن «العالم سيصبح أكثر أماناً عندما تُنجز هذه المهمة». وذكر أن 7 أميركيين فقدوا حياتهم في الساعات الأولى من العملية العسكرية، واصفاً هؤلاء بأنهم «شجعان بشكل لا يُصدق، وأن الجميع يشعر بالإعجاب بخدمتهم وبسالتهم».

وشدد روبيو على أن الرجال والنساء في الجيش الأميركي ينفذون مهمة استثنائية بكفاءة وتأثير كبير، موضحاً أنه «يوماً بعد يوم تقل الصواريخ التي يمتلكها ذلك النظام، وتتراجع قدرته العسكرية، بينما تتعرض قواته البحرية للتدمير». ومع ذلك، أكد أن «القضية أوسع من مجرد حرب» مع النظام الذي «يحاول احتجاز العالم رهينة، ويرى في المواطنين الأميركيين سلعة يمكن خطفها واحتجازها ثم مقايضتها لاحقاً بتنازلات سياسية أو دبلوماسية». وأكد أن «هذا الأمر يجب أن ينتهي»، وأن الولايات المتحدة «لن تتسامح» مع ما سماها «دبلوماسية الرهائن». وأشار إلى ليفينسون الذي اختفى في إيران، مضيفاً أن الهدف هو أن «يعود كل أميركي محتجز ظلماً إلى وطنه، وأن يأتي يوم لا يُنظر فيه إلى أي إنسان كرهينة أو ورقة تفاوض».

الاحتجاز عبء

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» كاش باتي ومساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا خلال حفل وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

واستهلت المناسبة بكلمة للمبعوث البيت الأبيض لشؤون الرهائن آدم بوهلر الذي ذكر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «أوضح بجلاء أن احتجاز الأميركيين يُمثل عبئاً»، مشدداً على ضرورة «إعادة كل أميركي إلى وطنه». وأضاف أن الوزير روبيو الذي يتولى أيضاً منصب مستشار الأمن القومي الأميركي «جعل هذا الأمر أولوية قصوى (...) وأبلغ إيران بأنها دولة راعية للاحتجاز غير القانوني»، فضلاً عن أنه «وجّه إنذاراً للدول الأخرى، ليس فقط لإيران، بل أي دولة تحتجز مواطنين أميركيين، مثل روسيا وأفغانستان ودول في أفريقيا، بأن هذا الأمر غير مقبول».

كذلك، تحدث نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» كريستوفر رايا الذي أكد أن قضية بوب ليفينسون تكتسب أهمية خاصة؛ لأنه «أمضى قرابة 3 عقود في خدمة أمتنا، ومنها 22 عاماً كعميل خاص في مكتب التحقيقات الفيدرالي. وقال: «تشير أدلتنا إلى أن بوب توفي في الأسر في إيران»، مضيفاً أن كشف ملابسات اختفاء بوب منذ 19 عاماً «أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى». وشدد على أن العمل لا يزال جارياً عبر مسؤولي الوكالات الفيدرالية «في سعيهم وراء الحقيقة، ويواصلون العمل بجد كل يوم، ليس فقط من أجل بوب وعائلته، بل من أجل العديد من العائلات الأخرى التي تواجه نفس الظروف المأساوية».


مقالات ذات صلة

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الخليج الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في جلسة «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «السبع» والشركاء المدعوين.

«الشرق الأوسط» (ڤو دي سيرني (فرنسا))
شؤون إقليمية صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة ​نشرت زوارق سريعة مسيّرة للقيام بدوريات ضمن عملياتها التي تستهدف إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار البنك الدولي (رويترز)

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية للنزاع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)

اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
TT

في سابقة... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخزانة اليوم الخميس أن الأوراق النقدية الأميركية ستحمل توقيع الرئيس دونالد ترمب احتفالا بمرور 250 على استقلال الولايات المتحدة، في أول خطوة من نوعها بالنسبة لرئيس حالي، بينما سيُحذف توقيع أمين خزانة الولايات المتحدة من الأوراق النقدية الأميركية للمرة الأولى منذ 165 عاما.

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

وقالت الوزارة في بيان لرويترز إن أول أوراق نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيع ترمب وتوقيع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ستطبع في يونيو (حزيران)، تليها أوراق نقدية أخرى في الأشهر اللاحقة. ولا يزال مكتب النقش والطباعة التابع لوزارة الخزانة ينتج حاليا أوراقا نقدية تحمل توقيعات وزيرة الخزانة في إدارة الرئيس السابق جو بايدن، جانيت يلين، وأمينة الخزانة لين ماليربا.

وستكون ماليربا الأخيرة ضمن سلسلة متواصلة من أمناء الخزانة الذين ظهرت توقيعاتهم على العملة الاتحادية منذ 1861، عندما أصدرتها الحكومة لأول مرة.


توجيه تهم لشخصين بعد العثور على عبوة ناسفة خارج قاعدة عسكرية في فلوريدا

شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
TT

توجيه تهم لشخصين بعد العثور على عبوة ناسفة خارج قاعدة عسكرية في فلوريدا

شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)

وجهت محكمة أميركية تهماً لرجل فرّ إلى الصين وشقيقته بعد وضع شحنة متفجرة خارج بوابة لقاعدة ماكديل للقوات الجوية في تامبا بولاية فلوريدا هذا الشهر.

ووجهت محكمة أميركية تهماً، أمس الأربعاء، إلى آلان تشنغ (20 عاماً) وآن ماري تشنغ (27 عاماً)، في لائحتي اتهام فيدراليتين منفصلتين، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأفاد منشور على وسائل التواصل الاجتماعي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل بأن الأخت رهن الاحتجاز، بينما لاذ الأخ بالفرار.

ووجهت إلى آلان تشنغ تهماً بمحاولة إتلاف ممتلكات حكومية، وصنع شحنة ناسفة بطريقة غير قانونية، وحيازة شحنة ناسفة غير مسجلة. وتشير لائحة الاتهام تحديداً إلى الشحنة التي عُثر عليها أمام قاعدة ماكديل.

ووجهت إلى آن ماري تشنغ تهمة التأثير على الشهود والمساعدة على إخفاء مجرم في قضية آلان تشنغ.

وكان قد عُثر على طرد مشبوه خارج قاعدة ماكديل في 16 مارس (آذار)، مما دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى فتح تحقيق.

ويقع مقر القيادة المركزية الأميركية في قاعدة ماكديل، وهي مسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأجزاء من جنوب آسيا.


روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا، وليس على مساعدة إيران. جاء سؤال ‌روبيو عن ‌دعم ​موسكو ‌لطهران ‌لدى مغادرته واشنطن متوجهاً إلى فرنسا، ‌حيث سيلتقي نظراءه من دول ⁠مجموعة السبع، لإجراء محادثات من المتوقع أن تتناول الحربين في أوكرانيا ​وإيران، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويوم الأربعاء، قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال عرضها ​التوقف عن تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية. وأضاف ​زيلينسكي أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المُسيّرة التي استُخدمت لمهاجمة الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن، خلال الحرب في الشرق الأوسط، تحتوي على ​مكوّنات ​روسية.

كانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية قد نقلت، في 6 مارس (آذار) الحالي، عن مسؤولين مطّلعين على المعلومات الاستخباراتية، أن روسيا تُزوّد إيران ببيانات استهداف تتعلق بمواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط، في خطوةٍ تشير إلى انخراط غير مباشر لمنافس رئيسي للولايات المتحدة في الحرب المتصاعدة بالمنطقة. وأوضح المسؤولون أن موسكو نقلت إلى طهران، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، معلومات عن مواقع أصول عسكرية أميركية، بينها سفن حربية وطائرات. وقال أحد المسؤولين إن ما يجري «يبدو جهداً واسع النطاق إلى حد كبير».