بايدن يترشح رسمياً لولاية ثانية

ترمب يهاجمه ويصف رئاسته بالفاشلة والكارثية

صورة مأخوذة من شريط الفيديو الرسمي لإعلان بايدن ترشحه لولاية ثانية أمس (رويترز)
صورة مأخوذة من شريط الفيديو الرسمي لإعلان بايدن ترشحه لولاية ثانية أمس (رويترز)
TT

بايدن يترشح رسمياً لولاية ثانية

صورة مأخوذة من شريط الفيديو الرسمي لإعلان بايدن ترشحه لولاية ثانية أمس (رويترز)
صورة مأخوذة من شريط الفيديو الرسمي لإعلان بايدن ترشحه لولاية ثانية أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن رسمياً، أمس الثلاثاء، ترشحه لولاية ثانية لمدة 4 سنوات.
وفي شريط فيديو مصور مدته 3 دقائق و4 ثوان نشر على الإنترنت، حض بايدن الناخبين على السماح له بإنهاء المهمة التي بدأها منذ حملته الانتخابية السابقة في 2020، وهي النضال من أجل روح الأمة الأميركية وتوحيد البلاد ودعم الطبقة المتوسطة.
وقال بايدن (80 عاماً) في الفيديو: «الحرية، الحرية الشخصية أساسية لنا نحن كأميركيين، لا يوجد شيء أكثر أهمية، لا شيء أكثر قدسية. وكان هذا عمل ولايتي الأولى أن أقاتل من أجل ديمقراطيتنا، ينبغي ألا تكون هذه قضية حمراء أو زرقاء، علينا حماية حقوقنا والتأكد أن كل مواطن يتم التعامل معه بمساواة».
وفي هجوم واضح على الجمهوريين، مصحوباً بصور للاحتجاجات أمام المحكمة العليا، وتلك ضد تقييد حق الإجهاض وصور سريعة للرئيس السابق دونالد ترمب وحاكم فلوريدا دي سانتوس والنائبة الجمهورية ماغوري غرين تايلور، قال بايدن: «إن المتطرفين في جميع أنحاء البلاد يصطفون لتقليص هذه الحريات الأساسية، وقطع الضمان الاجتماعي، وإملاء القرارات الصحية على المرأة، وحظر الكتب».
وأشار إلى أنه يخوض معركة من أجل روح أميركا، متسائلاً ما إذا كانت السنوات المقبلة ستشهد مزيداً من الحرية أم أقل منها، والمزيد من الحقوق أم القليل. وقال: «لهذا السبب أترشح لإعادة الانتخاب لأنني أعرف أميركا، وأعلم أننا أناس طيبون ومحترمون ودولة تؤمن باحترام والكرامة، وأمة لا تعطي للكراهية ملاذاً آمناً... هذه الانتخابات هي لحظة جيل للأميركيين في جميع أنحاء البلاد للوقوف والنضال من أجل ديمقراطيتنا وحرياتنا، وللفوز في هذه المعركة». وأنهى الفيديو بقوله: «دعونا ننجز هذه المهمة».
وقد بدأ الفيديو بلقطات للهجوم على مبنى الكابيتول، ولقاءات بايدن مع العمال والأميركيين من أصول أفريقية وطلبة وعمال ومعلمين بالمدارس وصور لمارتن لوثر كينغ، وصور له في المكتب البيضاوي ومع نائبته كامالا هاريس التي تخوض معه السباق.
وجاء إعلان الترشح لولاية ثانية، في التاريخ نفسه لإعلانه منذ 4 سنوات ترشحه للانتخابات الرئاسية لعام 2020 والتي فاز بها على منافسه ترمب. وأعلن البيت الأبيض أن جولي شافير وردريغيز المستشارة البارزة في البيت الأبيض ستتولى إدارة الحملة الانتخابية.
وبهذا الإعلان، يخطو بايدن خطوة في سباق طويل وصاخب ومليء بالتحديات والعقبات، حيث من المحتمل أن يلتقي ترمب بعد أعوام من ترويج الأخير بأنه الفائز الحقيقي في انتخابات عام 2020.
- هجمات ترمبية
وعلى الفور، شن ترمب هجوماً واسعاً ضد بايدن وسجله الرئاسي، وقال في بيان: «يمكنك أن تأخذ أسوأ خمسة رؤساء في التاريخ الأميركي وتجمعهم معاً، ولن يكونوا تسببوا في الضرر الذي ألحقه جو بايدن بأمتنا خلال سنوات قصيرة».
كما هاجم ترمب بايدن على طريقة تعامله مع الاقتصاد والتضخم وتفشي الهجرة غير الشرعية والانسحاب الكارثي من أفغانستان، وقال: «بايدن هو أكثر الرؤساء فساداً في التاريخ الأميركي». وألقى الرئيس السابق باللوم في معدلات التضخم المرتفعة على سياسات بايدن الاشتراكية التي وصفها بالكارثية، متهماً إياه بإهانة أميركا على المسرح العالمي، ومشيراً إلى أن الغزو الروسي لأوكرانيا لم يكن ليحدث لو كان لا يزال هو في منصبه، وقال: «لقد قادنا جو بايدن إلى حافة الحرب العالمية الثالثة».
- طريق مليء بالعقبات

ويواجه بايدن حقول ألغام خلال الأشهر المقبلة، حيث تدور معركة حامية مع الجمهوريين بشأن رفع سقف الدين، في حين تقوم وزارة العدل بالتحقيق الجنائي في تعاملات ابنه هانتر بايدن المالية. كذلك، يواجه بايدن نفسه تحقيقاً في الوثائق السرية التي تم العثور عليها في مكتبه ومنزله.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تفضيل الناخبين الأميركيين مرشحاً أصغر سناً، وأكثر تعبيراً عن تنوع الحزب الديمقراطي، وأكثر قدرة على هزيمة ترمب أو أي مرشح جمهوري آخر. ويقول الناخبون في معظم استطلاعات الرأي إن تقدم بايدن في السن يمثل مصدر قلق رئيسياً؛ لأنه سيكون قد بلغ الـ82 من عمره في بداية فترة ولايته الثانية و86 عاماً في نهايتها متقدماً على الرئيس الأسبق رونالد ريغان الذي ترك منصبه في سن 77 عاماً. وعبّر الكثير من الناخبين عن شكوكهم في قدراته الجسدية والذهنية في القيام بمهامه الوظيفية كرئيس للولايات المتحدة لأربع سنوات مقبلة.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن عدداً قليلاً من الناخبين الديمقراطيين متحمسون لترشح بايدن مرة أخرى، لكن عدداً كبيراً يعتقد أنه قد يكون أفضل رهان للحزب للاحتفاظ بالبيت الأبيض.
ويسلط سن بايدن الضوء بشكل أكبر على نائبة الرئيس كامالا هاريس التي تخوض معه السباق وتكافح للحصول على زخم سياسي أكبر.
- هجمات الجمهوريين
ويستعد الجمهوريون لشحذ السكاكين من أجل الهجوم على بايدن وسياساته، ويحاولون المقارنة بينه وبين الرئيس السابق جيمي كارتر الذي أطيح به بعد فترة ولاية واحدة بسبب ارتفاع التضخم والخوف الاقتصادي. ويحاول الجمهوريون استخدام أغلبيتهم الضيقة في مجلس النواب لإحباط حملة بايدن، وتشويه صورته وتصويره كرجل عجوز يفتقد إلى الحيوية والشعبية وتسليط الضوء على أخطائه اللفظية وعثراته الجسدية. وسيشير الجمهوريون إلى فشله في توحيد البلاد بعد أن وعد بذلك في حملته الانتخابية السابقة. ومن المرجح أن تتخذ المعارك الحزبية نبرة سياسية حادة في الهجوم على سياسات الحزب الديمقراطي تحت رئاسة بايدن، في قضايا الديون والهجرة والإنفاق الحكومي وجرائم إطلاق النار وجرائم الكراهية.
وحاول حلفاء بايدن الترويج بأنه الرئيس الأميركي الأكثر إنجازاً منذ عهد سلفه فرانكلين روزفلت، مستشهدين بنجاح بايدن في تمرير تشريعات تتعلق بمكافحة التغير المناخي والمساعدات الاقتصادية بعد وباء «كوفيد-19» وتشريعات لتحديث البنية التحتية، فضلاً عن قدرته على حشد تحالف دولي ضد الغزو الروسي لأوكرانيا.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن بايدن قد يواجه معركة صعبة وشرسة، في ظل اعتقاد معظم الأميركيين بأن بلادهم تسير في المسار الخطأ، وأن الاقتصاد يتراجع والأسعار ترتفع والجريمة تتزايد.
وللفوز بولاية ثانية في عام 2024، يحتاج بايدن إلى الحفاظ على دعم مجموعات متنوعة من الناخبين الديمقراطيين، بمن في ذلك الليبراليون. وسيحتاج إلى كسب أصوات المعتدلين الذين صوّتوا لصالح الحزب الجمهوري في الماضي، بما في ذلك فئة النساء والشباب الذين يرفضون رئاسة ترمب.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«إف.بي.آي» يتهم كوريا الشمالية بالمسؤولية عن سرقة 6 مليارات دولار من «باينانس»

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

«إف.بي.آي» يتهم كوريا الشمالية بالمسؤولية عن سرقة 6 مليارات دولار من «باينانس»

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

اتهم ​مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي)، اليوم (السبت)، كوريا الشمالية بالمسؤولية عن سرقة ‌أكثر ‌من ​ستة ‌مليارات ⁠دولار ​من الأصول ⁠الرقمية من منصة «باينانس» لتداول العملات المشفرة.

وقال المكتب ⁠إن جهات ‌خبيثة ‌من ​كوريا ‌الشمالية ‌رصدت وهي تعمل على إخفاء مصدر الأصول ‌المسروقة عبر تحويلها إلى عملة ⁠إيثريوم، مضيفا ⁠أنه يتوقع أن تمر هذه الأصول المسروقة «بمراحل إضافية من غسل الأموال».


تقرير: عبدول السيد يطلب من منافسته الديمقراطية الابتعاد عنه

المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عبدول السيد يصل لإلقاء كلمة في مقر نقابي بمدينة جاكسون بولاية ميشيغان يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عبدول السيد يصل لإلقاء كلمة في مقر نقابي بمدينة جاكسون بولاية ميشيغان يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: عبدول السيد يطلب من منافسته الديمقراطية الابتعاد عنه

المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عبدول السيد يصل لإلقاء كلمة في مقر نقابي بمدينة جاكسون بولاية ميشيغان يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عبدول السيد يصل لإلقاء كلمة في مقر نقابي بمدينة جاكسون بولاية ميشيغان يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

يرغب المرشح لمجلس الشيوخ الأميركي عبدول السيد في أن تنأى النائبة الأميركية هالي ستيفنز بنفسها عنه وسط انتقادات لإعلان سياسي.

وكان السيد قد هزم ستيفنز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميشيغان في أوائل أغسطس (آب).

ولن تحضر ستيفنز على الأرجح فعالية في ديترويت مع السيد غدا الأحد بعد أن طالبتها حملته بتجنب الظهور المشترك في المستقبل، في أحدث حلقة تصعيد لخلاف علني حول إعلان دعائي نددت به ووصفته بأنه معاد للسامية.

وقال مصدر مطلع إن السيد طلب من ستيفنز عدم حضور فعاليات حملته الانتخابية حتى موعد الانتخابات في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) «كي لا ينصرف الانتباه عن قضايا حملته المحورية».

وتقدم السيد بهذا الطلب، الذي كان لصحيفة بوليتيكو السبق في النشر عنه أمس الجمعة، بعد مرور أكثر من شهرين على هزيمته لستيفنز في انتخابات تمهيدية ديمقراطية شهدت منافسة شرسة، وهو ما يهدد بإطالة أمد الانقسامات الحزبية قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي. ويأمل الديمقراطيون في إلحاق الهزيمة بالمرشح الجمهوري مايك روجرز للظفر بالمقعد الذي يشغله حاليا السناتور الديمقراطي جاري بيترز الذي لم يترشح لإعادة انتخابه.

ويتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في مجلسي الكونغرس.

وربما تلعب المنافسة المتقاربة بين السيد وروجرز، وهي من بين أبرز المنافسات في الانتخابات المقررة هذا الأسبوع، دورا محوريا في تحديد السيطرة على مجلس الشيوخ.

وقال جيسون تركش، خطيب ستيفنز، اليوم السبت لبرنامج (فوكس اند فريندز ويكيند) المذاع على شبكة فوكس نيوز إنه غير متأكد مما إذا كانت النائبة عن ولاية ميشيجان ستحضر قداسا في إحدى كنائس ديترويت غدا برفقة السيد والنائب جيم كلايبورن عن ولاية ساوث كارولاينا.

وكان من المتوقع أن يمثل هذا الحدث، المقرر انطلاقه في الواحدة بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فرصة لإظهار وحدة الحزب. وأكدت ستيفنز في بيان أمس الجمعة دعمها للسيد لكنها طالبته بالتنديد بإعلان دعائي، صدر عن لجنة لا تمت للحزب الديمقراطي بصلة، يحمل إسرائيل مسؤولية ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وبأن يقدم اعتذارا عن خطابه السابق بشأن إسرائيل.

وقال توركش لفوكس نيوز «أوضحت هالي لكل من يستمع إليها أنها لا تزال في صفوف الحزب الديمقراطي. وكان طلبها الوحيد بسيط جدا هو ألا نحمل فئة واحدة من الناس مسؤولية ارتفاع تكاليف (المعيشة) على كل المجتمع».

ويدور الخلاف بين السيد وستيفنز حول إعلان، صدر عن لجنة العمل السياسي بقيادة المعلق اليساري جينك أويغور، يربط ارتفاع أسعار المواد الغذائية بدعم الولايات المتحدة لإسرائيل.


إقبال قياسي على التصويت المبكّر في الانتخابات النصفية الأميركية

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)
TT

إقبال قياسي على التصويت المبكّر في الانتخابات النصفية الأميركية

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

مع دخول الحملة الانتخابية للسيطرة على الكونغرس الأميركي منعطفها الأخير، اقترب عدد الأميركيين الذين أدلوا بأصواتهم مبكراً من 50 مليوناً، في رقم قياسي للانتخابات النصفية.

وبينما أقرّ دونالد ترمب بأن حزب الرئيس عادةً ما يتكبد خسائر في هذه الانتخابات، أعرب عن تفاؤله بفرص الجمهوريين، قائلاً: «أعتقد أن لدينا فرصة لتحقيق نتائج جيدة، وربما جيدة جداً»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ترمب خلال فعالية انتخابية بدايتونا بيتش في فلوريدا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

في غضون ذلك، كثّفت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، تحقيقاتها الجنائية في ولاية ألاسكا، إثر تقارير عن استقطاب مساعدين لمرشحة ديمقراطية لمجلس الشيوخ معلماً متقاعداً من قرية صيد نائية لخوض الانتخابات، مستغلين تطابق اسمه مع اسم السيناتور الجمهوري الذي يشغل المقعد حالياً.

وقدّمت وزارة العدل أيضاً طلبات قضائية إضافية، في إطار دعوى مدنية قال ترمب إنه كان وراء رفعها، سعياً إلى منع ولاية ألاسكا من التصديق على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ إذا خسر السيناتور الجمهوري دان إس. سوليفان سباقاً متقارب النتائج، تتضمن ورقة الاقتراع فيه اسم المرشح المستقل غير الحزبي دانيال جيه. سوليفان جونيور، كما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

ويُنظر إلى السباق المحتدم في ألاسكا بوصفه حاسماً للديمقراطيين إذا أرادوا انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ من الجمهوريين في اقتراع الثلاثاء.

تصويت مبكر تاريخي

يُعد سباق ألاسكا واحداً من 35 سباقاً انتخابياً على مقاعد مجلس الشيوخ، المؤلف من 100 عضو، والتي ستسهم نتائجها في رسم ملامح العامين الأخيرين من ولاية ترمب، في حين يُعاد انتخاب جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 نائباً.

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (رويترز)

وسجّلت الانتخابات الحالية إقبالاً قياسياً على التصويت المبكر؛ إذ أدلى أكثر من 49 مليون أميركي بأصواتهم حتى الآن، سواء حضورياً أو عبر البريد، وفقاً لمختبر الانتخابات في جامعة فلوريدا، مقارنة بنحو 46 مليوناً صوّتوا قبل يوم الاقتراع في الانتخابات النصفية السابقة عام 2022.

وقد يؤدي فوز الديمقراطيين بأحد مجلسَي الكونغرس، أو كليهما، إلى فتح تحقيقات برلمانية في سياسات إدارة ترمب وقراراتها، بعدما تمتعت خلال العامين الماضيين بأغلبية جمهورية في المجلسين، ساندت توجهاتها إلى حد كبير.

وفي مسعى لحشد الدعم الجمهوري في الأيام الأخيرة من الحملة، تراجع ترمب عن قرار إلغاء تجمعين انتخابيين في ولايتَي كانساس وأيوا، وأعادهما إلى جدول تحركاته الأحد، بعد يوم واحد من إلغائهما، في خطوة أثارت تساؤلات في الإعلام الأميركي بشأن صحته ومسار السباق الانتخابي.

ترمب يتفاعل مع أنصاره خلال فعالية انتخابية بدايتونا بيتش في فلوريدا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

وخلال تجمع انتخابي في مدينة دايتونا بولاية فلوريدا، مساء الجمعة، شنّ ترمب هجوماً حاداً على المرشحين الديمقراطيين لمجلسَي النواب والشيوخ، وقال إن تجمعاته الانتخابية تُعقد لـ«سبب واحد بسيط جداً، هو منع الشيوعيين الذين يكرهون أميركا من السيطرة على الكونغرس الأميركي».

كما جدّد وعده بمنح كل مواطن أميركي بالغ 5 آلاف دولار، في حال احتفظ الجمهوريون بالأغلبية في مجلسَي الكونغرس، وهو تعهد شكّك خبراء في امتلاك الرئيس الصلاحية القانونية لتنفيذه، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

«مرشح صوري»

وقال المدّعي الفيدرالي الأعلى في ألاسكا مايكل هيمان، خلال مؤتمر صحافي الجمعة، إن مقالاً نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أخيراً بشأن سباق مجلس الشيوخ في الولاية أدى إلى «زيادة كبيرة» في الموارد التي خصصها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) للقضية، مضيفاً أنه كلّف عدداً من المدّعين العامّين بالعمل عليها، وأن إجراءات التحقيق تجري «بكثافة وسرعة».

وكانت «نيويورك تايمز» قد أفادت، الأربعاء، بأن مساعدين للمرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ ماري بيلتولا استقطبوا دانيال جيه. سوليفان جونيور لخوض الانتخابات. ووصفه هيمان بأنه «مرشح صوري»، لكنه امتنع عن تحديد الجريمة التي ربما تكون قد ارتُكبت.

وكانت وزارة العدل قد رفعت بالفعل دعواها المدنية، لكن هيمان قال: «عندما نُشر مقال (نيويورك تايمز)، شكّلت المعلومات الإضافية التي تضمنها عاملاً سرّع ما كنا نقوم به».

ونفت بيلتولا علمها بأي جهود لاستقطاب سوليفان الثاني للترشح. كما نفى المعلم المتقاعد أي تنسيق مع حملة بيلتولا الانتخابية.

قلق من «تدخلات» الإدارة

رفعت إدارة ترمب أيضاً دعوى قضائية ضد ولاية كاليفورنيا، في محاولة لمنع احتساب أصوات أكثر من 20 ألف ناخب مسجّل، تزعم الإدارة احتمال أن يكونوا من غير المواطنين الأميركيين.

كذلك، أقامت دعاوى قضائية ضد نحو 30 ولاية ومقاطعة كولومبيا، مُطالبةً بالحصول على قوائم الناخبين كاملة من دون حجب أي بيانات، في إطار سلسلة من التحركات التي أثارت قلق مسؤولي الانتخابات.

أبدى الرئيس الأميركي ترمب تفاؤلاً بفرص الجمهوريين خلال فعالية انتخابية بدايتونا بيتش في فلوريدا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

وأمر قاضٍ فيدرالي، الجمعة، وزارة العدل بالتوقف عن تهديد مسؤولي الانتخابات في كاليفورنيا بالملاحقة القضائية إذا لم يمتثلوا لتوجيهات إدارة ترمب المتعلقة بمزاعم تصويت أشخاص لا يحملون الجنسية الأميركية.

وقال شون موراليس دويل، مدير برنامج حقوق التصويت والانتخابات في مركز «برينان» للعدالة، إن تحركات الإدارة تشبه الأساليب التي اتبعها الرافضون لنتائج الانتخابات الرئاسية عام 2020.

وأضاف أنه على الرغم من أن فرص الإدارة في كسب الدعاوى القضائية ضئيلة، فإن هذه الجهود قد تخلق مناخاً سياسياً يؤدي إلى ارتكاب مسؤولين تجاوزات.

ورغم ذلك، فإن غالبية من الناخبين الأميركيين من الحزبين تثق بالعملية الانتخابية عموماً؛ إذ قال 76 في المائة إنهم واثقون من أن أصواتهم ستُحتسب بدقة، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» و«إبسوس» بين 30 سبتمبر (أيلول) و5 أكتوبر (تشرين الأول).

في المقابل، أعرب نحو 15 في المائة عن عدم ثقتهم بدقة احتساب الأصوات، في حين قال الباقون إنهم غير متأكدين، أو لم يجيبوا عن السؤال. وكانت مستويات الثقة متقاربة بين الجمهوريين والديمقراطيين.