الجيش الإيراني: المسيرات الجديدة تمكننا من عمليات هجومية ضد أهداف بعيدة

أحد قيادييه قال إن 80 % من حدود إيران غير آمنة وتواجه تهديدات من بعض الدول

نماذج من مسيرات «أبابيل» و«شاهد» الانتحارية في مستودع للجيش الإيراني بمكان مجهول أول من أمس (إ.ب.أ)
نماذج من مسيرات «أبابيل» و«شاهد» الانتحارية في مستودع للجيش الإيراني بمكان مجهول أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإيراني: المسيرات الجديدة تمكننا من عمليات هجومية ضد أهداف بعيدة

نماذج من مسيرات «أبابيل» و«شاهد» الانتحارية في مستودع للجيش الإيراني بمكان مجهول أول من أمس (إ.ب.أ)
نماذج من مسيرات «أبابيل» و«شاهد» الانتحارية في مستودع للجيش الإيراني بمكان مجهول أول من أمس (إ.ب.أ)

قال نائب قائد غرفة عمليات الجيش الإيراني، محمود موسوي، إن وحدات الجيش الإيراني باتت قادرة على تخطيط وتنفيذ عمليات هجومية بمسيرات جديدة ضد أهداف بعيدة خارج الحدود.
وأعلن الجيش الإيراني، الخميس، تزويده بأكثر من 200 مسيرة جديدة مزودة بقدرات صاروخية وأنظمة حرب إلكترونية، مصمّمة لمهامّ الاستطلاع وتنفيذ ضربات، ويمكن تزويدها بـ«صواريخ جو - جو، وجو - أرض، وقنابل بعيدة المدى».
وقال محمود موسوي، وهو عميد بحري، في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية، إن الجيش الإيراني يسعى إلى تعزيز قدرات وحداته البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي. وأضاف: «الإضافة التي حدثت اليوم في الجيش، جزء من مطالب وعقود الوحدات الأربع للجيش التي جرى إعداداها في عمل مشترك مع وزارة الدفاع وانضمت إلى الهيكل القتالي للجيش»، حسبما أوردت وكالة «إيرنا» الرسمية.
وأوضح موسوي أن هذه المعدات يمكنها أن تستخدم في مجال مراقبة وتحديد وحراسة الحدود الإيرانية، براً وبحراً وجواً على حد سواء. وقال: «الجيش يعتمد في خطط العمليات على قوة المسيرات في العمليات القتالية والهجومية». وقال: «مع القدرات الحديثة، أصبح من الممكن تخطيط وتنفيذ عمليات هجومية ضد أهداف بعيدة»، لافتاً إلى أن المسيرات الجديدة «مصممة للتحكم بشكل مشترك من قبل وحدات الجيش». وأضاف: «كلها محلية الصنع، ويمكنها العمل ضد الأهداف الاستراتيجية والبعيدة للعدو مثل منظومة صاروخية، وتدميرها».
وقال موسوي: «بعد دخول الطائرات المسيرة إلى المنظومة القتالية، كان الأعداء يراقبون أنظمتنا الصاروخية، لكن اليوم منظومة المسيرات بأمداء مختلفة، تتيح للنظام يداً طويلة تمكنها من استخدامها ضد الأعداء إلى جانب المنظومة الصاروخية».
وقال نائب قائد عمليات الجيش الإيراني إن «جزءاً من قدرات طائراتنا المسيرة جاهز لتنفيذ عمليات على مدار الساعة في قواعد خفية بمختلف المناطق». وأشار في جزء من تصريحاته إلى إنشاء كلية للطائرات المسيرة في جامعة ستاري التابعة للقوة الجوية بالجيش الإيراني، التي تعمل على تأهيل طيارين ومهندسين في مجال الطيران.
من جهة ثانية، قال مسؤول منظومة الصناعات الجوية في وزارة الدفاع الإيرانية، افشين خواجه فرد، إن المسيرات التي تم إنتاجها وحصل عليها الجيش الإيراني، من «المسيرات الخفيفة، القادرة على التحليق بمعدات التوجيه الذاتي». وأضاف: «وزارة الدفاع وصلت إلى مرحلة النضج الكامل في إنتاج معدات المسيرات».
وقال خواجه فرد إن «الهدف زيادة كمية المسيرات، هذه العملية متواصلة، حتى استخدام المسيرات في الوحدات الأربع للجيش حسب المهام الموكلة». وتابع: «عندما نصل إلى أمداء طويلة جداً، فإن ذلك أحد المكونات الاستراتيجية، التي تمكننا من اختراق العمق الاستراتيجي للأعداء».
وأتت تصريحات القادة المعنيين بقدرة المسيرات، في وقت قال فيه قيادي بالجيش الإيراني إن «80 في المائة من الحدود الإيرانية غير آمنة»، مشدداً على أن إيران «تواجه تهديدات من بعض الدول».
ونقلت وكالة «إيرنا» الرسمية عن العميد أمير غلامعليان، قائد منطقة جنوب شرقي إيران، وهي المنطقة المحاذية لباكستان وأفغانستان وخليج عمان، قوله إن «أكثر من 80 في المائة من حدودنا غير آمنة وبعض الدول تخطط لتهديدات ضد نظامنا من وقت لآخر، تحت تأثير سياسات دول الهيمنة».
وقال غلامعليان خلال مراسم صلاة الجمعة بمدينة كرمان، إن «القوات البرية في الجيش الإيراني في طليعة التصدي للتهديدات عبر الخطوط الحدودية». وقال: «عمقنا الاستراتيجي اليوم يتجاوز بكثير عمقنا الاستراتيجي في السنوات السابقة، لا يمكن مقارنة قدراتنا الصاروخية والمسيرات بأي وقت مضى، جاهزون لاستهداف أبعد قواعد للأعداء».
وأعلن الجيش الإيراني في غضون العام الأخير، عن تزويده بمسيرات وصواريخ باليستية متوسطة وقصيرة المدى، وذلك في تطور جديد، بعد سنوات من تأخر الجيش الإيراني أمام الجهاز الموازي له (الحرس الثوري)، على صعيد المعدات والأسلحة، رغم أن الجيش لا يزال متفوقاً في عدد الأفراد بنحو 3 أضعاف.
وأعلنت الإدارة الأميركية الأربعاء الماضي، عن فرض حزمة جديدة من العقوبات على شبكة دولية من الشركات، تسعى للتحايل على العقوبات التي تهدف إلى منع إيران من الحصول على قطع غيار الطائرات المسيرة.
وغداة فرض العقوبات، تعهد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بعرقلة أنشطة المشتريات العسكرية لإيران. وكتب بلينكن في تغريدة على «تويتر»: «نحن ندرج كيانات من إيران والصين، ضالعة في مثل هذا السلوك المزعزع للاستقرار».
وتتهم القوى الغربية إيران بتزويد روسيا بمركبات جوية مسيّرة من أجل حربها في أوكرانيا. وقال المرشد الإيراني علي خامنئي الشهر الماضي: «ننفي بشكل مؤكد حضورنا في الحرب الأوكرانية، ولا صحة لهذه المزاعم إطلاقاً».
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، نقلت وكالة «تاس» الروسية عن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، قوله إن إيران أرسلت إلى روسيا عدداً محدوداً من المسيرات في نوفمبر 2021، أي قبل 3 أشهر من بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا.
لكن على الرغم من هذا النفي، عرضت أوكرانيا عدة مرات أدلة على إسقاط مسيرات إيرانية الصنع، خصوصاً طراز «شاهد» الانتحارية.
وفي نوفمبر الماضي، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن تحقيق للاستخبارات الأوكرانية حول مكونات المسيرات الإيرانية التي أسقطت في أوكرانيا، وتفيد التقديرات التي أثارت قلقاً في أوساط المسؤولين والمحللين الغربيين بأن 3 أرباع مكونات الطائرات الإيرانية مصنعة في الولايات المتحدة وأوروبا ودول أخرى، مثل اليابان والصين.
وكان الجيش الأوكراني قد أعلن في سبتمبر (أيلول) الماضي، عن إسقاط مسيرة إيرانية من طراز «مهاجر 6» بالقرب من ساحل أوكرانيا، واستولت عليها القوات الأوكرانية بعد سقوطها في مياه البحر الأسود، دون أن تُلحق بها أضراراً.
وذكر أن من بين أكثر من 200 مكون تقني حددها المحققون الأوكرانيون والتي تشكل الأجزاء الداخلية للمسيرة الإيرانية التي تم الاستيلاء عليها، تم تصنيع نصفها تقريباً بواسطة شركات مقرها الولايات المتحدة، ونحو الثلث بواسطة شركات في اليابان.
وبحسب تحقيق الخبراء الأوكرانيين، تحتوي طائرة «مهاجر - 6» على مكونات مما يقرب من 30 شركة تكنولوجيا مختلفة مقرها في أميركا الشمالية، والاتحاد الأوروبي، واليابان، وتايوان، والصين وهونغ كونغ، ويقع مقر غالبية هذه الشركات في الولايات المتحدة.
وبعد نشر التقرير، قال مسؤولون غربيون وخبراء في مجال نقل التكنولوجيا غير المشروعة، إن إيران أنشأت شبكة مشتريات عالمية باستخدام شركات واجهة وكلاء آخرين في دول ثالثة للحصول على تكنولوجيا ذات استخدام مزدوج من الولايات المتحدة وأوروبا.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.