وزراء «مجموعة السبع» يحددون أهدافاً لقدرات توليد الطاقة المتجددة

تعهدوا القضاء على تلوث البلاستيك بحلول 2040

وزراء خارجية دول مجموعة السبع بعد اجتماعاتهم في حفل الترحيب بمدينة كارويزاوا اليابانية (أ.ف.ب)
وزراء خارجية دول مجموعة السبع بعد اجتماعاتهم في حفل الترحيب بمدينة كارويزاوا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

وزراء «مجموعة السبع» يحددون أهدافاً لقدرات توليد الطاقة المتجددة

وزراء خارجية دول مجموعة السبع بعد اجتماعاتهم في حفل الترحيب بمدينة كارويزاوا اليابانية (أ.ف.ب)
وزراء خارجية دول مجموعة السبع بعد اجتماعاتهم في حفل الترحيب بمدينة كارويزاوا اليابانية (أ.ف.ب)

حددت مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى أهدافاً كبرى جديدة لقدرات توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ووافقت على تسريع وتيرة تطوير مصادر الطاقة المتجددة.
لكن دول المجموعة لم تصل إلى حد الاتفاق على تحديد موعد نهائي في 2030 للاستغناء عن الفحم، وهو الموعد الذي سعت كندا ودول أخرى في المجموعة لإقراره، كما تركت المجموعة الباب مفتوحاً أمام استمرار الاستثمار في الغاز، وقالت إن القطاع قد يساعد في التعامل مع نقص محتمل في الطاقة.
واختتم وزراء مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى اجتماعات عقدت على مدى يومين، وتناولت قضايا المناخ والطاقة وسياسات البيئة في مدينة سابورو بشمال اليابان. واكتسبت مصادر الطاقة المتجددة وأمن الطاقة أهمية إضافية بعد غزو روسيا لأوكرانيا.
وفي بيانها المشترك، تعهدت الدول الأعضاء بزيادة إجمالية لقدرات توليد الطاقة من الرياح في البحر بمقدار 150 غيغاواط بحلول عام 2030 وطاقة توليد الطاقة الشمسية إلى أكثر من تيراواط.
وقال البيان: «سنزيد بشكل كبير جداً من الطاقة الكهربائية التي يجري توليدها من مصادر طاقة متجددة». ووافقت دول المجموعة على تسريع وتيرة الاستغناء التدريجي عن استخدام الوقود الأحفوري من دون تقنيات لاحتواء انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عنه، وذلك لتحقيق الخلو التام من الانبعاثات الضارة في أنظمة الطاقة بحلول عام 2050 على أقصى تقدير.
وتريد اليابان، التي استضافت الاجتماعات وتعتمد بشكل كامل تقريباً على واردات الطاقة، استمرار استخدام الغاز الطبيعي المسال كوقود انتقالي لمدة تتراوح بين 10 و15 عاماً على الأقل.
وقالت الدول الأعضاء في المجموعة إن الاستثمار في قطاع الغاز «يمكن أن يكون مناسباً» للتعامل مع نقص محتمل في أسواق الطاقة بسبب الأزمة في أوكرانيا، إذا نُفذت تلك الاستثمارات على نحو يتسق مع أهداف مواجهة تغير المناخ.
وفي مؤشر إلى مفاوضاتها الصعبة، لم تتمكن المجموعة من التوصل إلى موعد محدد للتخلي عن الفحم في توليد الكهرباء، بينما اقترحت بريطانيا، تدعمها فرنسا، مهلة تنتهي في 2030.
وسعى نادي الدول الصناعية الكبرى إلى إظهار وحدة وإرادة بعد التقرير الأخير المثير للقلق للمجموعة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الذي نُشر في مارس (آذار) الماضي.
وقال التقرير إن حرارة الأرض سترتفع 1.5 درجة عما كانت عليه في عصر ما قبل الصناعة بدءاً من 2030 - 2035 بسبب الاحترار الناجم عن النشاط البشري. وهذا يعرض للخطر هدف اتفاقية باريس الموقعة في 2015 للحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى هذا المستوى، أو، على الأقل، أدنى من درجتين مئويتين.
وأكدت مجموعة السبع الأحد، التزامها أيضاً بالعمل مع الدول المتقدمة الأخرى لجمع مائة مليار دولار سنوياً للدول الناشئة ضد ظاهرة الاحتباس الحراري في موعد يعود إلى 2009، وكان يفترض أن ينفذ بدءاً من 2020.
ومن المقرر عقد قمة في نهاية يونيو (حزيران) بباريس لتحسين إمكانية حصول البلدان النامية على الأموال في مجال المناخ، وهي نقطة حساسة وحاسمة لنجاح «كوب 28».
وسبب الأوضاع الجيوسياسية العالمية المتوترة مع الحرب في أوكرانيا منذ العام الماضي، ومقترحات تقدمت بها من اليابان التي أرادت خصوصاً أن توافق مجموعة السبع على مزيد من الاستثمارات في الغاز، كانت المنظمات غير الحكومية للدفاع عن البيئة تخشى من أن يؤدي اجتماع سابورو إلى تراجع الالتزامات بشأن المناخ.
وفي لهجة مماثلة لتلك التي تبنتها العام الماضي، أقرت مجموعة السبع في بيانها بأن الاستثمارات في الغاز الطبيعي «قد تكون مناسبة» لمساعدة بعض الدول في تجنب النقص المحتمل بالطاقة المرتبط بالحرب في أوكرانيا.
لكنها شددت في الوقت نفسه على أولوية الانتقال إلى الطاقة «النظيفة» والحاجة إلى تقليل الطلب على الغاز.
وتقدمت اليابان باقتراح آخر هو الاعتراف بالأمونيا والهيدروجين كوقود «نظيف» لمحطات الطاقة الحرارية، لكنه لم يلقَ ترحيباً. وشددت مجموعة السبع على ضرورة تطوير هذه التقنيات من مصادر «منخفضة الكربون ومتجددة».
وعلى صعيد البيئة، حدد وزراء البيئة والمناخ في مجموعة السبع هدفاً يتمثل بإنهاء أي تلوث بلاستيكي جديد في بلدانهم بحلول 2040.
وقال الوزراء في بيان صدر أمس (الأحد)، بعد محادثات في شمال اليابان: «نحن ملتزمون بالقضاء على التلوث البلاستيكي مع طموح خفض أي تلوث بلاستيكي إضافي إلى الصفر بحلول 2040».
وهذه هي المرة الأولى التي يحدد فيها أعضاء مجموعة السبع موعداً هو 2040.
وفي مؤتمر صحافي بعد المحادثات التي استمرت يومين في مدينة سابورو اليابانية، أشادت وزيرة البيئة الألمانية شتيفي ليمكي، بتعهد الكتلة الجديد بشأن التلوث البلاستيكي، ووصفته بأنه «هدف طموح».
وقالت الوزيرة الألمانية في بيان: «أصبح البلاستيك الرخيص بالنسبة للمنتجات التي تستخدم لمرة واحدة مهيمناً بشكل متزايد في البلدان الصناعية».
وأضافت شتيفي: «لذلك من المهم للغاية أن تلتزم مجموعة السبع الآن بإنهاء النفايات البلاستيكية بسرعة».
ومن المقرر أن يتم التفاوض على الاتفاق الملزم قانونياً بحلول نهاية عام 2024.
وقال الصندوق العالمي للطبيعة إنه يتم التخلص من 19 إلى 23 مليون طن من النفايات البلاستيكية في المحيطات والبحيرات والأنهار كل عام.
وتتكون مجموعة السبع من اليابان، الرئيس الحالي للمجموعة، بالإضافة إلى بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.


ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.