مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بغارة تركية

بعد أسبوع من محاولة اغتيال مظلوم عبدي في السليمانية

كردي يحمل صورة عبدي خلال مظاهرة احتجاجية ضد محاولة اغتياله في السليمانية يوم 9 أبريل (رويترز)
كردي يحمل صورة عبدي خلال مظاهرة احتجاجية ضد محاولة اغتياله في السليمانية يوم 9 أبريل (رويترز)
TT

مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بغارة تركية

كردي يحمل صورة عبدي خلال مظاهرة احتجاجية ضد محاولة اغتياله في السليمانية يوم 9 أبريل (رويترز)
كردي يحمل صورة عبدي خلال مظاهرة احتجاجية ضد محاولة اغتياله في السليمانية يوم 9 أبريل (رويترز)

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل قيادي في «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وإصابة مرافق له، بعدما استهدفتهما طائرة مسيّرة تركية، بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة، قرب معبر نصيبين في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة على الحدود مع تركيا.
ولفت «المرصد» إلى أن الاستهداف جاء بعد حوالي أسبوع من نجاة القائد العام لـ«قسد»، مظلوم عبدي، من محاولة اغتيال بمسيّرة تركية في محيط مطار السليمانية بكردستان العراق. وأضاف أن هذا الاستهداف هو الأول في سوريا منذ 22 فبراير (شباط) الماضي، حيث كانت طائرة مسيّرة تركية استهدفت سيارة مدنية على الطريق الواصل بين مدينتي القامشلي والقحطانية شمال شرقي الحسكة، ما أسفر عن مقتل مواطن وإصابة قيادي في قوى الأمن الداخلي الكردية (الأسايش).
وأحصى «المرصد» 11 استهدافاً جوياً بطائرات مسيّرة تابعة لسلاح الجو التركي على مناطق نفوذ الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشمال شرقي سوريا منذ مطلع العام الحالي. وتسببت هذه الضربات بمقتل 5 مدنيين، بينهم طفل وامرأة، و6 من العسكريين، وسائق سيارة، بالإضافة لإصابة أكثر من 5 أشخاص بجروح متفاوتة. وتركزت الاستهدافات على الحسكة والرقة وريف حلب.
وأقرت «قوات سوريا الديمقراطية»، المدعومة من واشنطن، بأن قائدها العام مظلوم عبدي وعناصر من القوات الأميركية كانوا موجودين في مطار السليمانية في كردستان العراق بعدما استهدف يوم الجمعة الماضي في هجوم نُسب إلى تركيا.
وقال المتحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية» فرهاد شامي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن عبدي «كان موجوداً في السليمانية في إطار العمل المشترك مع جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان العراق باطلاع من قوات التحالف الدولي لتنسيق الجهود المستمرة ضد (داعش)». وأضاف: «نؤكد وجود قوات أميركية في المطار أثناء الهجوم»، من دون إضافة أي تفاصيل حول سبب وجودهم أو ما إذا كانوا برفقة عبدي.
ويُعد التحالف الدولي بقيادة واشنطن الداعم الرئيسي لـ«قوات سوريا الديمقراطية» التي خاضت معارك شرسة ضد تنظيم «داعش»، وأعلنت القضاء على «خلافته» المزعومة في 2019.
ووقع القصف على المطار، وفق شامي، أثناء مغادرة عبدي السليمانية «بعد عقد سلسلة من الاجتماعات مع الشركاء ضد «داعش».
وكان عبدي دان في وقت سابق استهداف المطار «من قبل تركيا»، معتبراً أن «موقف الاتحاد الوطني القومي المساند لأشقائه في سوريا يزعج تركيا».
وتربط «قوات سوريا الديمقراطية» علاقة جيدة بحزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة بافل طالباني، الذي زار عبدي في شمال شرقي سوريا نهاية العام الماضي.
وتصنّف أنقرة «وحدات حماية الشعب» الكردية، العمود الفقري لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، «إرهابية»، وتعدها امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني»، الذي يخوض تمرداً ضدها منذ عقود.
وعلى مدى عقود، امتد النزاع بين تركيا و«حزب العمال» إلى شمال العراق، حيث لكلا الجانبين مواقع عسكرية أو قواعد خلفية.
وتنفذ أنقرة بين الحين والآخر ضربات جوية ضد مواقع لـ«حزب العمال» في إقليم كردستان في شمال العراق. كما شن الجيش التركي خلال السنوات الماضية ثلاث عمليات عسكرية ضد المقاتلين الأكراد في سوريا، وتستهدف طائراته المسيّرة بين الحين والآخر مناطق سيطرتهم.
والسبت الماضي، دان الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، قصف مطار السليمانية. وقال في بيان، «نؤكد عدم وجود مبرر قانوني يخول للقوات التركية الاستمرار على نهجها في ترويع المدنيين الآمنين بذريعة وجود قوات مناوئة لها على الأراضي العراقية».


مقالات ذات صلة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

المشرق العربي سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن وحدة مشتركة من «قوات سوريا الديمقراطية» والقوات الأميركية، عثرت على أموال وذهب خلال الأيام الفائتة، في مزرعة واقعة بمنطقة «كسرة فرج» في أطراف الرقة الجنوبية، وتعرف باسم «مزرعة البغدادي»، وذلك لأن أبو بكر البغدادي كان يمكث فيها إبان قيادته تنظيم «داعش» الإرهابي على المنطقة. ووفقاً للمرصد، فإن المداهمة جاءت بعد معلومات للأميركيين و«قسد» بوجود مخبأ سري، حيث عُثر عليه بالفعل وبداخله 3 غرف مموهة بشكل دقيق، وفيها 4 براميل مملوءة بكميات كبيرة من الذهب وأموال تقدر بنحو مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

في وقت كُشفت فيه معلومات عن خطط أوكرانية لشن هجمات ضد القوات الروسية في سوريا، اتهمت وزارة الدفاع الروسية تنظيمات «إرهابية» منتشرة في محافظة إدلب بشمال غربي سوريا بـ«الاستعداد لهجوم استفزازي على المدنيين»، واتهام الجيش السوري والقوات الروسية به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي قتيل وجرحى في اشتباكات بين «قسد» وقوات مدعومة من روسيا

قتيل وجرحى في اشتباكات بين «قسد» وقوات مدعومة من روسيا

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس، بمقتل عنصر من فصيل «الفيلق الخامس» المدعوم من روسيا خلال اشتباكات عنيفة مع عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في بلدتي الطابية وجديد عكيدات بريف دير الزور الشرقي. وأضاف المرصد أن الاشتباكات العنيفة قد أسفرت أيضا عن سقوط جرحى في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، فيما من المرجح ارتفاع عدد القتلى لوجود إصابات في حالة حرجة في صفوف الطرفين. وتوجه رتل روسي إلى بلدة طابية بريف دير الزور، لوقف الاشتباكات بين الطرفين، وسط حالة من التوتر والاستنفار في المنطقة، وفقا للمرصد. بالتوازي، حلق طيران مروحي لـ«التحالف الدولي» في أجواء قرى خشام والطابية ومظلوم بريف دير الزور ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.

المشرق العربي مظلوم عبدي: إردوغان استهدف مطار السليمانية ليكسب الانتخابات

مظلوم عبدي: إردوغان استهدف مطار السليمانية ليكسب الانتخابات

أدان القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، استهداف مطار مدينة السليمانية شمال العراق مساء أول من أمس (الجمعة)، متهماً الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بـ«الوقوف خلف الهجوم لكسب الانتخابات، وخلق حالة من الفوضى وخلط الأوراق» بين القوى الكردستانية في إقليم كردستان العراق المجاور، في وقت نفت القيادة العامة لقوات «قسد» تعرض قائدها لمحاولة اغتيال ووجوده في مدينة السليمانية، في حين استنكرت أحزاب كردية سورية الهجوم على مطار السليمانية. واتهم عبدي، الرئيس التركي إردوغان، بالبحث عن الحجج والذرائع لخدمة مصالحه في مرحلة الانتخابات التركية المزمع إجراؤها في شهر مايو (أيار) المقبل، وقال: «

كمال شيخو (القامشلي)

لبنان: مقتل 26 عاملاً صحياً منذ اندلاع الحرب

عمال الإنقاذ ينقلون جثة من شقة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية في لبنان (أ.ب)
عمال الإنقاذ ينقلون جثة من شقة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية في لبنان (أ.ب)
TT

لبنان: مقتل 26 عاملاً صحياً منذ اندلاع الحرب

عمال الإنقاذ ينقلون جثة من شقة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية في لبنان (أ.ب)
عمال الإنقاذ ينقلون جثة من شقة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية في لبنان (أ.ب)

قُتل 26 عاملاً صحياً وجرح 51 آخرون جرّاء الغارات الإسرائيلية المستمرة على لبنان منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل 13 يوماً، في وقت اتهمت فيه إسرائيل «حزب الله» باستخدام سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

26 قتيلاً و51 جريحاً حصيلة ضحايا الطواقم الطبية

وقالت الوزارة في بيان إن «الحصيلة الإجمالية للشهداء المسعفين منذ 2 مارس (آذار) حتى اليوم، البالغة 26 شهيداً و51 جريحاً، تُشكل أبلغ دليل على الممارسات العنيفة للعدو»، وذلك في أعقاب بيان آخر أفاد بمقتل 12 عاملاً صحياً في مركز صحي في غارة إسرائيلية على بلدة برج قلاوية في جنوب لبنان.

استهداف مركز صحي في جنوب لبنان

وجاء البيان عقب إعلان مقتل 12 عاملاً صحياً في غارة إسرائيلية استهدفت مركزاً للرعاية الصحية الأولية في بلدة برج قلاوية في جنوب لبنان.

وأوضحت وزارة الصحة أن المركز جزء من شبكة مراكز صحية منتشرة في مناطق مختلفة من البلاد، وتعمل بالتنسيق مع جمعيات أهلية تحت إشراف الوزارة، معتبرة أن الغارة تُمثل «استهدافاً مباشراً لمنشأة صحية مدنية لبنانية».

وأضافت أن الضربة أصابت الطاقم الكامل العامل في المركز من أطباء ومسعفين وممرضين؛ حيث لم ينجُ سوى عامل صحي واحد أصيب بجروح خطرة، فيما لا تزال عمليات البحث مستمرة عن 4 مفقودين.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قد اتهم «حزب الله» السبت «باستخدام سيارات الإسعاف استخداماً عسكرياً واسعاً»، محذراً من أن إسرائيل ستعمل «وفقاً للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري» يقوم به «حزب الله» باستخدام سيارات الإسعاف.

وزارة الصحة تنفي الادعاءات الإسرائيلية

ورفضت وزارة الصحة اللبنانية اتهامات الجيش الإسرائيلي، معتبرة أن الادعاء باستخدام سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية «ليس إلا تبريراً للجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي بحق الإنسانية».

وأكدت الوزارة أن استهداف الطواقم الطبية والمنشآت الصحية يتعارض مع القوانين الدولية واتفاقيات جنيف التي تنص على ضرورة حماية العاملين في الخدمات الطبية والمنشآت الصحية أثناء النزاعات المسلحة.

كما أشارت إلى أن الاستهدافات الأخيرة شملت للمرة الأولى الصليب الأحمر اللبناني منذ اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، معتبرة أن ذلك يعكس اتساع نطاق الاعتداءات على القطاع الصحي.


مقتل 8 فلسطينيين في غزة بغارات إسرائيلية

مشيعون يحملون جثمانَي ضابطين فلسطينيين قُتلا في خان يونس (أ.ب)
مشيعون يحملون جثمانَي ضابطين فلسطينيين قُتلا في خان يونس (أ.ب)
TT

مقتل 8 فلسطينيين في غزة بغارات إسرائيلية

مشيعون يحملون جثمانَي ضابطين فلسطينيين قُتلا في خان يونس (أ.ب)
مشيعون يحملون جثمانَي ضابطين فلسطينيين قُتلا في خان يونس (أ.ب)

أفاد الناطق باسم هيئة الدفاع المدني في قطاع غزة بأن ستة فلسطينيين قُتلوا إثر ضربات جوية شنها الجيش الإسرائيلي خلال 24 ساعة حتى صباح اليوم (السبت)، في حين أشار مصدر طبي بمقتل مواطنين فلسطينيين، وإصابة آخرين بجروح، اليوم (السبت)، جراء قصف من طائرة إسرائيلية استهدفت نقطة شرطة جنوبي غزة.

وقال محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن طاقم الدفاع المدني أحصى «6 شهداء وعدداً من المصابين إثر غارات جوية إسرائيلية استهدفت مواطنين في مدينة غزة وفي خان يونس في الأربع والعشرين ساعة الماضية». وأضاف: «نُقل شهيدان هما شرطيان إلى (مستشفى ناصر) في خان يونس، وعدد من المصابين الذين استُشهد أحدهم لاحقاً، جراء قصف مسيّرة إسرائيلية فجر اليوم نقطة شرطة في حي الأمل» شمالي خان يونس. وتابع: «3 شهداء نُقلوا إلى (مستشفى الشفاء) بمدينة غزة جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين مساء الجمعة في حي الشجاعية» شرقي مدينة غزة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في بيان أن «7 شهداء إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ48 ساعة الماضية حتى صباح اليوم».

وأدت الحرب الإسرائيلية إلى مقتل 72234 شخصاً وإصابة 171852 شخصاً منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق وزارة الصحة في غزة، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة. وأشارت الوزارة إلى أن حصيلة القتلى الإجمالية تشمل «91 شهيداً تم انتشالهم (من تحت الأنقاض) أخيراً، وتم اكتمال بياناتهم».

وفي سياق متصل، قُتل مواطنان فلسطينيان، وأصيب آخران بجروح، اليوم (السبت)، جراء قصف من طائرة إسرائيلية استهدفت نقطة شرطة جنوبي غزة، وأفاد مصدر طبي بـ«استشهاد مواطنين (35 عاماً) و(43 عاماً)، جراء استهداف لنقطة شرطة غربي خان يونس». وأشار «المركز الفلسطيني للإعلام» إلى «استشهاد ثلاثة مواطنين بقصف إسرائيلي استهدف مساء أمس (الجمعة) حي الشجاعية شرقي مدينة غزة»، وقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، في بيان صحافي، أن «إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ48 ساعة الماضية حتى اليوم بلغ سبعة شهداء جدد و13 إصابة». ووفق البيان، فقد «قتلت قوات الاحتلال 658 مواطناً وأصابت 1754 آخرين، منذ إعلان وقف إطلاق النار بقطاع غزة في 11 أكتوبر الماضي».


الجيش السوري يتسلّم قاعدة بعد انسحاب قوات التحالف منها

أكراد سوريون يعودون إلى منازلهم في الحسكة بعد الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية (رويترز)
أكراد سوريون يعودون إلى منازلهم في الحسكة بعد الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية (رويترز)
TT

الجيش السوري يتسلّم قاعدة بعد انسحاب قوات التحالف منها

أكراد سوريون يعودون إلى منازلهم في الحسكة بعد الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية (رويترز)
أكراد سوريون يعودون إلى منازلهم في الحسكة بعد الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم السبت، أن قوات الجيش تسلمت قاعدة عسكرية في شمال شرق البلاد بعدما انسحبت منها القوات التابعة للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش» بقيادة واشنطن.

ووسعت السلطات السورية في الأشهر الأخيرة سيطرتها على مناطق في شمال شرق البلاد كانت تحت سيطرة «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، إثر اشتباكات بين الطرفين أفضت إلى اتفاق على دمج مؤسسات الادارة الذاتية في إطار الدولة.

وانضمّت سوريا رسميا إلى التحالف الدولي لمكافحة «داعش»، بينما انسحبت القوات الأميركية من قواعد عدّة كانت تتمركز فيها في إطار التحالف خلال الشهر الماضي.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع للتلفزيون السوري الرسمي السبت «تسلمت قوات الجيش العربي السوري قاعدة رميلان بريف الحسكة بعد انسحاب قوات التحالف الدولي منها».

وخلال فبراير (شباط)، انسحبت الولايات المتحدة تباعا من قاعدة التنف على الحدود السورية العراقية، ومن قاعدة على أطراف بلدة الشدادي التي كانت تضم سجنا احتجزت فيه القوات الكردية عناصر من التنظيم المتطرف، قبل أن تتقدم القوات الحكومية الى المنطقة. كما بدأت الانسحاب من قاعدة قسرك في محافظة الحسكة.

ونشرت الولايات المتحدة جنودا في سوريا والعراق في إطار التحالف الدولي لمكافحة «داعش» الذي شكّلته في العام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات شاسعة من البلدين حتى دحره من آخر معاقله في العراق في العام 2017 ومن سوريا في العام 2019.

وبعد اشتباكات دامية، وقعت السلطات والأكراد اتفاقا في يناير (كانون الثاني)، نص على دمج تدريجي لمؤسسات الإدارة الذاتية المدنية والعسكرية في إطار الدولة السورية، لكنه شكل ضربة قاصمة للأكراد الذين كانوا يطمحون للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع، وشملت مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة ومدربة، تولت إدارة مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها ضمت حقول نفط وغاز.

وعيّن الرئيس السوري أحمد الشرع في وقت سابق هذا الأسبوع القيادي الكردي سيبان حمو معاونا لوزير الدفاع، تطبيقا للاتفاق.