غالانت يمنع نشاطاً مشتركاً لعائلات يهودية وفلسطينية ثكلى

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (أرشيفية: رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (أرشيفية: رويترز)
TT

غالانت يمنع نشاطاً مشتركاً لعائلات يهودية وفلسطينية ثكلى

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (أرشيفية: رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (أرشيفية: رويترز)

على الرغم من وجود قرار في المحكمة العليا الإسرائيلية يحظر منع العائلات الثكلى، الفلسطينية والإسرائيلية من اللقاء وإحياء ذكرى أبنائها من ضحايا الصراع، قرر وزير الدفاع، يوآف غالانت، رفض طلبات تصاريح لعائلات فلسطينية ثكلى من دخول إسرائيل لغرض إجهاض اللقاء.
وقال غالانت إنه لجأ إلى هذا المنع بسبب الأوضاع الأمنية المعقدة، «حتى لا يقال إنني أميز لصالح هؤلاء العائلات في وقت يتم فيه إغلاق المناطق الفلسطينية في العيد».
وكانت هذه العائلات طلبت دخول إسرائيل للمشاركة في مهرجان سنوي ينظمه «منتدى العائلات الثكلى الفلسطيني - الإسرائيلي لوقف الأعمال العدائية والتوصل إلى تسوية سياسية مقبولة عند الطرفين».
ويعمل هذا المنتدى منذ 18 عاماً، ويضم ممثلين عن 600 عائلة يهودية وعربية وينظم عدة نشاطات تعارف ولقاءات «المشاركة في الألم». ومنذ بدء نشاطه، يحاربه اليمين المتطرف في إسرائيل وبعض الأوساط الفلسطينية بالضفة الغربية.
وفي إسرائيل، يرى اليمين أن المهرجان الذي يقيمه المنتدى جاء ليخرب على المهرجانات الرسمية التي تقيمها الحكومة والجيش لإحياء ذكرى «ضحايا حروب إسرائيل»، في يوم الذكرى السنوي، عشية الاحتفالات بالاستقلال. ولكن «منتدى العائلات الثكلى الفلسطيني - الإسرائيلي» يرد بأنه يقيم مهرجاناً مستقلاً يستهدف منه عدم احتكار الألم لطرف دون الآخر والتأكيد على الأمر المشترك. وكما جاء في أدبيات المنتدى، فإن «في الطرفين توجد عائلات ثكلى. وبدلاً من إحياء الذكرى بمهرجانات عسكرية تنذر بمزيد من الضحايا، نحن نحيي ذكرى أولادنا الشهداء من الطرفين برسائل سلام تسعى لوضع حد للعنف واستبدال السلام بالحرب».
وقد اعتاد وزراء الدفاع في الحكومات الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة، تحت قيادة كل من بنيامين نتنياهو ونفتالي بنيت ويائير لبيد، منع التصاريح عن العائلات الفلسطينية. وفي سنة 2019، قررت المحكمة العليا الإسرائيلية أن منع هذه التصاريح غير قانوني، لأنه يحاول التدخل في مشاعر عائلات إزاء أبنائها. ولكن وزراء الدفاع في هذه الحكومات كانوا يلتفون على القرار بمختلف الخدع. فيما كان اليمين المتطرف يرسل نشطاءه للاعتداء على المهرجان.
واحتج المنتدى على قرار غالانت واعتبره محاولة نفاق منه للوزراء في اليمين المتطرف الذين طالبوا بإقالته، بسبب محاولاته وقف تنفيذ خطة الحكومة للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف القضاء. وقال، في بيان، أمس (الجمعة)، إن «غالانت يعيش في خوف من رفاقه باليمين ويفضل عدم إغضابهم لكي يحفظ كرسيه».
وقال الإسرائيلي رام الحنان الذي فقد ابنته في عملية فلسطينية مسلحة وقعت في عام 1997: «لقد حانت الساعة لنربط معاً كل آلامنا، ونصرخ معاً، لحظة قبل أن تسحبنا جميعاً دائرة الدماء المتجددة إلى الهوة السحيقة التي لا نهاية لها من الألم الأشد فظاعة، والذي لا دواء له». وقال المدير العربي الشريك للمنتدى أسامة أبو عياش: «في ظل الواقع القاسي والألم المزداد، ينقل أفراد من عائلات الثكلى رسائل السلام والمصالحة والعداء للعنف، وينظمون الأعمال التضامنية المشتركة فيما بينهم، كجزء مهم من النضال من أجل التغيير». وأضاف: «نحن أدركنا بأكثر الطرق إيلاماً أن الانتقام والغضب والكراهية والقتل، كل ذلك لن يوفر لنا الراحة أو الحل، بل يجلب مزيداً من الألم».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

نواف سلام لـ«الشرق الأوسط»: لا أحد يفاوض عن لبنان غير دولته

نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)
نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)
TT

نواف سلام لـ«الشرق الأوسط»: لا أحد يفاوض عن لبنان غير دولته

نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)
نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)

في أول تعليق له على إعلان وقف النار، والجدل الدائر حول شمول لبنان بهذا الاتفاق من عدمه، قال رئيس الحكومة اللبنانية القاضي نواف سلام لـ«الشرق الأوسط»: «لا أحد يفاوض حول لبنان غير الدولة اللبنانية».

تصاعد الدخان جرَّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة أرنون في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ورفض سلام الاستفاضة في الحديث عن الاتصالات الجارية لوقف إطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن الدولة اللبنانية تقوم بواجباتها في هذا المجال، وهي تحشد كل إمكاناتها لإخراج البلاد من هذا المأزق الذي وُضِع فيه لبنان بغير إرادته.


بري لـ«الشرق الأوسط»: لبنان مشمول باتفاق وقف النار

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)
TT

بري لـ«الشرق الأوسط»: لبنان مشمول باتفاق وقف النار

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (د.ب.أ)

أكد رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان مشمول باتفاق وقف النار مع إيران، مشيراً إلى أن الإسرائيليين لم يلتزموا به في كل لبنان حتى الآن، وهذا مخالف للاتفاق.

وقال بري إن الاتفاق واضح بشمول لبنان، وهذا ما يجب أن يحدث. وكشف عن أنه تواصل مع الجانب الباكستاني لإبلاغه عدم التزام تل أبيب بوقف النار، وطلب منهم التواصل مع الأميركيين للضغط على إسرائيل. وأشار إلى أنه على تواصل مع أكثر من طرف معني بالملف، وهناك تأكيدات على أن لبنان جزء من هذا الاتفاق، من دون أن يستبعد قيام إسرائيل بـ«التشويش على هذا الاتفاق بصفتها المتضرر الأكبر منه».

تصاعد الدخان جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة أرنون في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يُذكر أن آخر بيانات «حزب الله» عن عمليات ضد الإسرائيليين كانت قبيل إعلان وقف النار، فيما جددت إسرائيل إنذاراتها لسكان جنوب نهر الزهراني والضاحية الجنوبية لبيروت. كما أُفيد بوقوع عدة غارات إسرائيلية جنوب نهر الليطاني.

Your Premium trial has ended


تقرير: «حزب الله» يوقف الهجمات بموجب الاتفاق بين أميركا وإيران

سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)
سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)
TT

تقرير: «حزب الله» يوقف الهجمات بموجب الاتفاق بين أميركا وإيران

سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)
سيارات تعبر نقطة تفتيش عسكرية بمنطقة القاسمية متجهةً نحو جنوب لبنان فجر اليوم (أ.ف.ب)

ذكرت ثلاثة مصادر لبنانية مقرَّبة من «حزب الله»، لـ«رويترز»، أن الجماعة أوقفت إطلاق النار على شمال إسرائيل وعلى القوات الإسرائيلية في لبنان، خلال الساعات الأولى من اليوم الأربعاء، في إطار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران المعلَن عنه في وقت سابق.

وواصلت إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان، وأصدرت تحذيرات جديدة بالإخلاء لمدينة صور في الجنوب، مشيرة إلى أنها ستشن هجوماً هناك في وقت قريب، وذلك بعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة الذي يستمر أسبوعين لن يشمل لبنان.

.

وقالت المصادر الثلاثة إنه من المتوقع أن يصدر «حزب الله»، المدعوم من إيران، بياناً يحدد موقفه الرسمي من وقف إطلاق النار، ومن تأكيد نتنياهو أن لبنان غير مشمولٍ به.

وشنّ الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، غارات عدة على جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، وأصدر أمراً جديداً بإخلاء مناطق في مدينة صور.

من جانبه، حضَّ الجيش اللبناني سكان جنوب لبنان على «التريّث» في العودة إلى منازلهم بسبب استمرار الضربات الإسرائيلية.