هل مشكلة النصر الرئيسية في المدرب غارسيا؟

4 مدربين تعاقبوا على تدريب الفريق خلال موسمين... والضغوط لا تتوقف

اللاعبون تسببوا في إبعاد غارسيا (نادي النصر)
اللاعبون تسببوا في إبعاد غارسيا (نادي النصر)
TT

هل مشكلة النصر الرئيسية في المدرب غارسيا؟

اللاعبون تسببوا في إبعاد غارسيا (نادي النصر)
اللاعبون تسببوا في إبعاد غارسيا (نادي النصر)

أظهرت الحالة الفنية التي بدا عليها الفريق الكروي الأول بنادي النصر أمام الفيحاء، في المباراة التي جرت ضمن منافسات الجولة الـ22 من الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، الفريق الأصفر بشكل فني بائس وغير قادر على التسجيل في شباك منافسه الذي يحضر في مراتب متدنية في الدوري، وهو ما جعل الإدارة تؤكد لمقربين منها أنها ليست راضية بما يكفي عن المدير الفني الفرنسي رودي غارسيا، الذي تم إلغاء عقده رسمياً أمس الخميس.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه من قبل خبراء كرة القدم هو أن وضع الفريق لا يعاني من مشكلة في المدير الفني بقدر أزمة عناصرية تلاحق النصر منذ سنوات، إذ لا يستطيع الاستعانة باللاعبين القادرين على مساعدته للفوز بالبطولات كما فعل ذلك استثنائياً في موسم 2019، أو كما فعل في موسمي 2014 و2015 حينما نجحت إدارة الأمير فيصل بن تركي في الفوز ببطولتي الدوري لموسمين متتاليين، في إنجاز لا يبدو يتكرر كثيراً منذ أكثر من 30 عاماً.
وكشف مسؤول في نادي النصر، اشترط عدم كشف اسمه لأنه غير مخول بالحديث للإعلام «لوكالة الصحافة الفرنسية»، أن «غارسيا أساء إدارة المباريات الكبيرة هذا الموسم، وعلينا إنقاذ الموسم قبل أن يتفاقم الوضع»، وذلك قبل 6 أيام من لقائه المرتقب ضد الهلال حامل اللقب.
وكان النصر ضمّ رونالدو نهاية العام الماضي في صفقة مدوية لموسمين ونصف الموسم، على أمل قيادته لاستعادة الألقاب الغائبة عن خزائنه منذ ثلاث سنوات.
ويتخلف النصر الملقب في السعودية بـ«العالمي» بثلاث نقاط خلف الاتحاد المتصدر قبل سبع جولات من النهاية.
وقال مصدر ثانٍ مطلع على الفريق إنّ «النادي قرر فسخ عقد غارسيا لأن غرفة الملابس فقدت الثقة فيه، خصوصاً بعد الخسارة من الاتحاد» مطلع الشهر الماضي، في ثاني هزيمة أمام الفريق نفسه الذي أقصاه بثلاثية من نصف نهائي بطولة الكأس السوبر السعودية في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأشار المصدر إلى أنّ اللاعبين «اشتكوا أكثر من مرة من أسلوب غارسيا الفني، وعدم استفادته من طاقات الفريق».
وأكدّ مصدر ثالث إقالة المدرب البالغ 59 عاماً، مشيراً إلى أن «النصر قرر تعيين الكرواتي دينكو (يليتشيتش) مدرباً مؤقتاً للفريق حتى نهاية الموسم».
ويشغل يليتشيتش (49 عاماً) حالياً منصب مدرب فريق الشباب تحت 19 عاماً بنادي النصر.
وبعد خسارة الصدارة أمام الاتحاد الشهر الماضي، استعاد النصر توازنه وحقق فوزين مهمين على حساب كل من أبها ثم العدالة، قبل أن يقع في براثن التعادل السلبي أمام الفيحاء الأحد.
وصبت جماهير النصر على مواقع التواصل الاجتماعي غضبها على غارسيا الذي اعتبرته «لا يلائم طموحات الفريق».
ويعد الفوز ببطولة الدوري الفرنسي على رأس الجهاز الفني لنادي ليل أهم إنجازات غارسيا، الذي أشرف أيضاً على قيادة مرسيليا الفرنسي وروما الإيطالي.
وقال عضو في رابطة مشجعي النصر «لوكالة الصحافة الفرنسية»: «إذا حصلت على سيارة فيراري، فلا بد أن تكون سائقاً ماهراً»، في إشارة لعدم جدارة غارسيا بقيادة فريق يضم لاعباً بحجم صاروخ ماديرا (رونالدو).
وتعاقدت إدارة نادي النصر مع 4 مدربين خلال آخر عامين فقط، بمعدل مدير فني واحد كل نصف عام، بعد توقيعها مع البرازيلي مانو مينيزيس، والبرتغالي بيدرو إيمانويل، والأرجنتيني ميغيل روسو، ثم الفرنسي رودي غارسيا، الذي أُقيل أخيراً ليحل محله المدرب الكرواتي دينكو، مدرب فئة الشباب بالنادي، بصفة مؤقتة، لحين التعاقد مع مدير فني جديد بشكل دائم.
ووقّع مجلس إدارة النصر في 9 أبريل (نيسان) عام 2021 مع المدرب البرازيلي مانو مينيزيس ليقود الفريق الأول، ليظل على رأس الإدارة الفنية حتى 20 سبتمبر (أيلول) من العام ذاته، أي لمدة 5 أشهر فقط. وأدار البرازيلي مانو 16 مباراة لفريق النصر في مختلف المسابقات، حقق الفريق خلالها 9 انتصارات و3 تعادلات، بالإضافة إلى 4 هزائم.
ولم يحصل النصر على أي لقب تحت قيادة البرازيلي، قبل أن يرحل من منصبه بشكل رسمي بعد الخسارة أمام الاتحاد في الرياض بنتيجة 1 - 3، ضمن الجولة الخامسة من دوري المحترفين السعودي لموسم 2022، ويبتعد تماماً عن الملاعب السعودية منذ ذلك التاريخ.

خلافات غارسيا مع اللاعبين تزايدت مؤخراً (نادي النصر)  -   غارسيا أرقامه مع النصر ليست سيئة إلى حد الإقالة (نادي النصر)

وبعد رحيل البرازيلي مينيزيس، وقّعت إدارة النادي النصراوي مع البرتغالي بيدرو إيمانويل، الذي بدأ مهمته بشكل رسمي في 3 أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2021، لتتم إقالته في تاريخ 10 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه، أي بعد شهر تقريباً من توليه منصبه الرسمي. وقاد إيمانويل النصر في 5 مباريات فقط، حقق الفريق خلالها انتصاراً واحداً مع تعادل واحد، بالإضافة إلى 3 هزائم.
وكانت الخسارة ضد الهلال في نصف نهائي دوري أبطال آسيا عام 2021 بمثابة نقطة التحول في مسيرة بيدرو إيمانويل مع النصر، حيث خسر الفريق بعدها أمام الاتفاق دورياً، ثم تعادل أمام الفيحاء، وبعدها خسر أمام الشباب بهدف، ضمن منافسات الجولة الـ11 من دوري المحترفين، لتتخذ إدارة النادي قراراً بإقالة المدرب مباشرة، والذي يتولى منصب المدير الفني لفريق الخليج هذا الموسم.
واتجهت الإدارة النصراوية إلى المدرسة الأرجنتينية فيما بعد، لتتعاقد مع المدرب ميغيل أنخيل روسو، الذي قاد فريق بوكا جونيورز الأرجنتيني في فترات سابقة. ووقّع النصر مع روسو في تاريخ 11 ديسمبر (كانون الأول) من عام 2021، ليرحل بنهاية موسم 2022، وبالتحديد في 30 يونيو (حزيران) من عام 2022.
وتولى روسو تدريب النصر في 20 مباراة بمختلف البطولات، حيث فاز الفريق تحت قيادته في 15، بالإضافة إلى تعادلين و3 هزائم. وسجل لاعبو النصر 41 هدفاً مقابل استقبال شباكهم 22 هدفاً، علماً بأن النصر أنهى الموسم في المركز الثالث بترتيب الدوري، خلف كل من الهلال والاتحاد.
ونجحت إدارة النادي النصراوي في الحصول على توقيع الفرنسي رودي غارسيا، في صيف 2022، ليقود الفريق خلال موسم 2022 - 2023، بعد تجاربه السابقة مع أندية ليل ومرسيليا، وليون وديغون وسانت إيتيان في فرنسا، بالإضافة إلى روما الإيطالي. وقاد غارسيا النصر في 26 مواجهة هذا الموسم، حقق خلالها 18 انتصاراً و5 تعادلات و3 هزائم، كما سجل الفريق 55 هدفاً واستقبلت شباكه 16 هدفاً.
وبدأ غارسيا مهمته مع النصر بالفوز على الوحدة في الجولة الأولى من الدوري السعودي بهدف، قبل أن ينهي المسيرة بتعادل سلبي أمام الفيحاء من دون أهداف، في الجولة الـ23، ليبتعد عن الاتحاد المتصدر بفارق 3 نقاط في صدارة الترتيب حتى الآن، مع تبقي 7 جولات على النهاية.
يذكر أن الرباعي قاد النصر في 67 مباراة خلال عامين، بمعدل 16.75 مباراة للمدير الفني الواحد، دون أن يحصل أي منهم على بطولة أو لقب رسمي مع الفريق العاصمي في آخر موسمين على التوالي، مع توقعات بأن المدير الفني الجديد سيكون اسماً عالمياً، لكن التوقيع معه سيتم بعد نهاية الموسم الكروي الجاري بنسبة كبيرة.
وبحسب إحصائيات تاريخية لفريق النصر، فنشير إلى أنه تعاقد مع أكثر من 80 مدرباً منذ مطلع الستينات، ويشمل هذا الرقم مدربين مؤقتين ومكلفين لمباريات محدودة.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: رونالدو يُستدعى للمونديال السادس في مسيرته مع البرتغال

رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ب)

مونديال 2026: رونالدو يُستدعى للمونديال السادس في مسيرته مع البرتغال

خلت قائمة منتخب البرتغال المشاركة في مونديال 2026 لكرة القدم من المفاجآت، وتقدمها القائد الهدّاف كريستيانو رونالدو الذي سيشارك في المونديال السادس في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة سعودية حاتم خيمي (الشرق الأوسط)

حاتم خيمي لـ«الشرق الأوسط»: لا تمنحوا كروكر كامل الصلاحيات... ولارغيت أخفق في مهمته

أكد حاتم خيمي، رئيس نادي الوحدة المنافس في دوري الدرجة الأولى السعودي، الاثنين، عدم رضاه عن التعديلات التي أُقرَّت خلال اجتماع الجمعية العمومية.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة عالمية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: طموحات نيوم كانت أكبر من المركز الثامن

وضع الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، في المؤتمر الصحافي الخاص بمواجهة الاتفاق تقييم الموسم الحالي تحت المجهر، مؤكداً أنَّ طموحات الفريق كانت أكبر.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية تم التصويت لتأجيل التعديلات على النظام الأساسي (سعد العنزي)

عمومية «الاتحاد السعودي» تؤجل التصويت على 66 تعديلاً في النظام ولائحة الانتخابات

أرجأت الجمعية العمومية العادية الـ18 لـ«الاتحاد السعودي لكرة القدم» التصويت على 66 تعديلاً مقترحاً على النظام الأساسي ولائحة الانتخابات، بعدما واجهت التعديلات.

هيثم الزاحم (الرياض) سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية العُلا سيواجه الدرعية في نهائي البلاي أوف (الاتحاد السعودي)

«VAR» يحبط العروبة… والعُلا يضرب موعداً مع الدرعية في «نهائي البلاي أوف»

تأهل العلا إلى نهائي «البلاي أوف» لحسم آخر بطاقات الصعود إلى دوري روشن السعودي للمحترفين، بعد فوزه على ضيفه العروبة بنتيجة 2-1 في مباراة نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».