الحصار الإسرائيلي يخنق مزارعي الأغوار

صورة أرشيفية لحاجز الحمرا في منطقة الأغوار (وفا)
صورة أرشيفية لحاجز الحمرا في منطقة الأغوار (وفا)
TT

الحصار الإسرائيلي يخنق مزارعي الأغوار

صورة أرشيفية لحاجز الحمرا في منطقة الأغوار (وفا)
صورة أرشيفية لحاجز الحمرا في منطقة الأغوار (وفا)

كبدت إسرائيل المزارعين في منطقة الأغوار الحدودية، خسائر كبيرة، مع استمرارها في حصار المنطقة منذ نحو أسبوع، بعد العملية التي نفذها فلسطينيون في المنطقة وأدت إلى مقتل 3 نساء من مستوطنة في الضفة الغربية.
وتغلق إسرائيل منذ الجمعة الماضية، حاجز «الحمرا» في الأغوار الشمالية، وهو حاجز مقام على مفترق طرق يربط الأغوار الوسطى والجنوبية والشمالية بباقي مدن الضفة، وتسمح بتحرك محدود عبره بعد تدقيق بطيء في هويات العابرين، مما تسبب في إعاقة شبه كاملة للحركة هناك، وأضر بقدرة المزارعين على الوصول إلى مزارعهم والعودة منها بالبضائع.
ويعتبر الحاجز، المنفذ الوحيد لوصول المزارعين إلى مزارعهم بعد إغلاق إسرائيل لجميع الطرق الترابية في سهل عاطوف، التي كانت ممرات حيوية لوصول المزارعين إلى أراضيهم شرق شارع (60) في الأغوار، وإخراج المنتجات الزراعية وتسويقها خارج المنطقة. واشتكى مزارعون في الأغوار أنهم لم يستطيعوا تسويق منتجاتهم الزراعية في الأيام الأخيرة بسبب صعوبة الوصول إلى أراضيهم من جهة، وصعوبة إخراج منتجاتهم من جهة ثانية، أو تلفها أثناء الانتظار.
وقال أبو ضرغام لوكالة الأنباء الفلسطينية، إنه «إذا استمرت هذه الإغلاقات فستصبح خسائرنا لا تحصى». وأضاف: «كان يعمل لدي 25 عاملاً يومياً في قطاف المزروعات، أما الآن تبقى غالبية المحاصيل دون قطاف بسبب انعدام التسويق، مما يعني أننا كمزارعين نفقد مصدر رزقنا، وكذلك يفقد العمال عملهم».
وتعتبر الزراعة مصدر الرزق الرئيسي لسكان الأغوار ويرتكز عليها اقتصاد المنطقة. وقال الناشط الحقوقي عارف دراغمة، إن «الاحتلال منذ يوم الجمعة الماضي، يعمل على إغلاق الكثير من الطرق المؤدية إلى التجمعات والأراضي الزراعية في مناطق عديدة من الأغوار»، بالإضافة إلى إغلاق الحاجزين الرئيسين «الحمرا» و«تياسير» على فترات، وإعاقة حركة المرور عليهما. و«تتضاعف هذه الخسائر كلما طالت مدة الإغلاقات».
ولا يوجد موعد محدد لهذه الإغلاقات، وهي مرتبطة بنجاح حملة المطاردة التي يجريها الجيش الإسرائيلي لمنفذي العملية التي وقعت الجمعة الماضية، وأدت إلى مقتل 3 مستوطنات قرب مستوطنة «الحمرا» في الأغوار.
وتعهد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالنت، بالوصول إلى منفذي العملية في نهاية المطاف، وحتى ذلك الوقت سيبقى الجيش في حالة مطاردة في المنطقة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الأمم المتحدة: إسرائيل تسعى إلى «تغيير ديمغرافي دائم» في الضفة الغربية وغزة

صورة لمستوطنة تسوفيم الإسرائيلية شمال مدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة 25 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة لمستوطنة تسوفيم الإسرائيلية شمال مدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة 25 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إسرائيل تسعى إلى «تغيير ديمغرافي دائم» في الضفة الغربية وغزة

صورة لمستوطنة تسوفيم الإسرائيلية شمال مدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة 25 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة لمستوطنة تسوفيم الإسرائيلية شمال مدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة 25 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الخميس، أن إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة، ومن بينها العمليات العسكرية التي تؤدي إلى النزوح، تهدف إلى إحداث «تغيير ديمغرافي دائم».

وقال فولكر تورك، في خطاب أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف: «يبدو أن الإجراءات الإسرائيلية مجتمعةً تهدف إلى إحداث تغيير ديمغرافي دائم في غزة والضفة الغربية، مما يثير مخاوف من التطهير العرقي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار المسؤول الأممي خصوصاً إلى العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ عام في شمال الضفة الغربية التي تسببت في نزوح 32 ألف فلسطيني.


الرئيس اللبناني يجدد تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها

رئيس الجمهورية مجتمعاً مع إيلي الفرزلي النائب السابق لرئيس البرلمان (الرئاسة اللبنانية)
رئيس الجمهورية مجتمعاً مع إيلي الفرزلي النائب السابق لرئيس البرلمان (الرئاسة اللبنانية)
TT

الرئيس اللبناني يجدد تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها

رئيس الجمهورية مجتمعاً مع إيلي الفرزلي النائب السابق لرئيس البرلمان (الرئاسة اللبنانية)
رئيس الجمهورية مجتمعاً مع إيلي الفرزلي النائب السابق لرئيس البرلمان (الرئاسة اللبنانية)

جدد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، «تمسكّه بإجراء الانتخابات؛ لأن ذلك يتلاءم وينسجم مع صلاحياته الدستورية بامتياز، المتعلقة بقسم اليمين في الحفاظ على الدستور وحسن تطبيق القوانين»، وهو ما تحدث عنه وزير الداخلية، أحمد الحجار، نافياً وجود أي طلب خارجي بتأجيل الاستحقاق.

وتحدث الحجار عن «ارتفاع احتمال حصول الانتخابات في موعدها»، معلناً أن عدد المرشحين وصل حتى مساء الأربعاء إلى 30 شخصاً، «والوزارة لم تتبلغ أي طلب خارجي بتأجيل الانتخابات، وهي ستحصل في موعدها على أفضل ما يرام».

وأتت مواقف الحجار قبيل جلسة الحكومة التي عُقدت في السرايا الحكومي برئاسة رئيسها، نواف سلام، حيث جرى البحث في جدول أعمال مؤلف من 29 بنداً، أقرّ معظمها وأرجئت أخرى.

وتركزت الجلسة على ملف تعزيز إيرادات الدولة ومكافحة التهرّب الضريبي والجمركي، إضافة إلى معالجة التعديات على الأملاك البحرية والنهرية، وعائدات المقالع والكسارات، وإقرار مشروع قانون لتحفيز الاستثمارات، وتشكيل لجنة لإعداد خطة لترشيد استخدام الإنترنت لدى الأطفال.

سلام: لمكافحة أي وجه من وجوه التهريب

وعند انتهاء الجلسة تلا وزير الإعلام، بول مرقص، المقررات الرسمية، موضحاً أن المجلس ناقش سبل تحسين الجباية، لا سيما عبر مكافحة التهرب الضريبي والجمركي، حيث شدد رئيس الحكومة على «مكافحة أي وجه من وجوه التهرب الضريبي أو الجمركي»، مشيراً إلى إحالة ملفات إلى القضاء واتخاذ إجراءات بحق المتخلّفين عن سداد الرسوم.

وأشار مرقص إلى أن وزير المال عرض إجراءات الوزارة المتعلقة بضريبة الدخل والضريبة على القيمة المضافة والرسوم، مؤكداً «إحالة المتقاعسين إلى القضاء واتخاذ تدابير إضافية بحقهم، منها إدراجهم على أنظمة الجمارك لمنعهم من الاستيراد أو التصدير؛ مما دفع عدداً من كبار المكلفين إلى تسديد متأخراتهم». كما لفت إلى أن تركيب أجهزة الـ«سكانر» أسهم في الحد من التهرب، وأن عدد المصرّح لهم إلكترونياً خلال العامين الماضيين تجاوز 727 ألف مكلف، في ظل توسيع خدمات الدفع الإلكتروني وتحديث الأنظمة.

وأضاف أن وزير الأشغال عرض خطوات إعداد دراسة بشأن التعديات على الأملاك البحرية، تمهيداً لعرض أرقام دقيقة قريباً، فيما قدّمت وزيرة البيئة عرضاً عن عائدات المقالع والكسارات، على أن تُعقد جلسات خاصة لإقرار الإجراءات النهائية في هذا الملف.

دمج ذوي الإعاقة: تحوّل وطني

وعدّت وزيرة الشؤون الاجتماعية، حنين السيد، أن قرار دمج ذوي الإعاقة، الذي أقرته الحكومة، يشكّل تحوّلاً وطنياً حقيقياً، وكتبت على منصة «إكس»: «للمرة الأولى، يتم إقرار إطار جامع وموحّد يضع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في صلب السياسات العامة، ويكرّس الشمولية كخيار حكومي واضح لا رجعة عنه».

كما أعلنت الوزيرة أنه سيجري إطلاقها قريباً بشكل رسمي؛ «لنبدأ مرحلة التنفيذ الفعلي، وترجمة المبادئ إلى سياسات ملموسة تعزّز تكافؤ الفرص، وتضمن المشاركة الكاملة، وتضع حداً للتهميش».


فصائل غزة المدعومة إيرانياً تُعاني مالياً... وتخشى «الانهيار»

زياد نخالة رئيس حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية (الجالس يميناً) وإلى جانبه نعيم قاسم نائب أمين عام «حزب الله» اللبناني وعسكريون إيرانيون بارزون خلال تشييع قائد «حماس» الراحل إسماعيل هنية في طهران أغسطس 2024 (رويترز)
زياد نخالة رئيس حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية (الجالس يميناً) وإلى جانبه نعيم قاسم نائب أمين عام «حزب الله» اللبناني وعسكريون إيرانيون بارزون خلال تشييع قائد «حماس» الراحل إسماعيل هنية في طهران أغسطس 2024 (رويترز)
TT

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تُعاني مالياً... وتخشى «الانهيار»

زياد نخالة رئيس حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية (الجالس يميناً) وإلى جانبه نعيم قاسم نائب أمين عام «حزب الله» اللبناني وعسكريون إيرانيون بارزون خلال تشييع قائد «حماس» الراحل إسماعيل هنية في طهران أغسطس 2024 (رويترز)
زياد نخالة رئيس حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية (الجالس يميناً) وإلى جانبه نعيم قاسم نائب أمين عام «حزب الله» اللبناني وعسكريون إيرانيون بارزون خلال تشييع قائد «حماس» الراحل إسماعيل هنية في طهران أغسطس 2024 (رويترز)

لا تُخفي قيادات ميدانية ونشطاء من الفصائل الفلسطينية المدعومة إيرانياً في غزة خشيتها من «انهيار كامل»؛ إذ تعاني أزمة مالية متصاعدة تتواكب مع نُذر ضربة أميركية محتملة إلى طهران.

وتسبب طول أمد الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين تقريباً على غزة، ونطاق الضربات الذي شمل لبنان وإيران وبعض المناطق في سوريا، في الضغط على مسارات نقل الأموال واستنزاف أصول أو مدخرات تلك الفصائل.

وتعد حركة «الجهاد الإسلامي» أكبر فصيل مرتبط مالياً ولوجيستياً بإيران، وبدرجات أقل تمتد الصلات مع ما يُعرف بـ«لجان المقاومة»، و«كتائب المجاهدين»، ومجموعات عسكرية أخرى. وأجمعت مصادر من تلك المجموعات وأخرى من نشطاء في غزة على أن الظروف المالية الصعبة طالت الجميع.

مقاتل من «الجهاد الإسلامي» يراقب عمليات البحث عن جثث المختطفين في النصيرات شمال قطاع غزة (أرشيفية - أ.ب)

واستشهد أحد المصادر بأن معدل صرف المخصصات للعنصر الواحد تراجع إلى 200: 400 شيقل (الدولار يساوي 3.10 شيقل) كل 60 أو 70 يوماً، وذلك مقارنة بـ800: 2200 شيقل كل شهر أو أربعين يوماً لبعض العناصر والنشطاء البارزين، قبل الحرب.

وشرح المصدر أنه «حتى على مستوى القيادات، فقد تراجعت المخصصات للقيادات إلى 1000 شيقل على أبعد تقدير كل شهرين أو كثر، مقارنة بأكثر من 3000 شيقل كل شهر تقريباً قبل الحرب».

وأكد مصدر آخر في أحد الفصائل الصغيرة أن «نشطاء مجموعته لم يصرفوا شيئاً منذ أكثر من 3 أشهر، ويعتمدون على تبرعات مالية تصل من جهات أخرى بشكل متقطع (كل شهرين تقريباً أو أكثر) لتوزيع مبلغ 200 شيقل فقط على العنصر».

العقوبات تزيد المصاعب

وزادت العقوبات الاقتصادية المتواصلة، خلال الشهور القليلة الماضية، من قبل واشنطن على شخصيات وكيانات إيرانية، من مصاعب دعم الفصائل التي بات الحديث في أطرها القيادية والميدانية لا يتوقف بشأن أفق تلك الأزمة المستمرة.

وتتلقى بعض الفصائل بشكل مباشر دعماً من إيران، وبدرجة أقل تعتمد على صلات مع «حزب الله» اللبناني منذ سنوات تأسيسها خاصةً في «انتفاضة الأقصى» الثانية التي اندلعت نهاية عام 2000.

ووفق مصادر من «الجهاد» فقد «تسبب نضوب الموارد، في تأثر أنشطة جمعيات خيرية تتبع الحركة، كما تراجعت مخصصات (مؤسسات إنسانية) أخرى وباتت تعمل بالحد الأدنى من نشاطاتها، رغم أنها تتبع مباشرةً النظام الإيراني».

ووفقاً لأكثر من مصدر من الحركة فإن «الجهاد» تواجه أزمة مالية غير مسبوقة سواء داخل قطاع غزة أو خارجه، وتحديداً في ساحتي لبنان بسبب الضربات التي تلقاها «حزب الله»، وسوريا التي ضعفت فيها الحركة كثيراً منذ انهيار نظام بشار الأسد.

رجال إطفاء في موقع هجوم صاروخي إسرائيلي استهدف مقراً لحركة «الجهاد الإسلامي» في دمشق مارس 2025 (إ.ب)

وتوضح المصادر أن «الجهاد» ربما تكون آخر المتضررين من احتمالات «الانهيار» بعدّها «حركة مهمة، ولها قاعدة شعبية وتستطيع تدبير بعض أمورها في حال استقرت الأوضاع الأمنية بالداخل والخارج»، وفق قول أحد المصادر القريبة من الحركة.

لكن احتمالات التداعي تبدو أكثر قرباً لدى الفصائل الأخرى المرتبطة بإيران، إذ إنها كانت خلال سنوات ما قبل الحرب تعتمد على تمويل من حركة «حماس»؛ إلا أن الأخيرة أوقفت بفعل الحرب وتزايدت مشكلاتها المالية.

لكن «حماس» تملتك مصادر مالية متنوعة، كما أن سنوات حكمها للقطاع مكنتها من خلق «مشاريع استثمارية» داخل وخارج القطاع، تعتمد عليها إلى جانب ما جنته حكومتها من أموال ضرائب وغيرها.

اعتذار من جهات إيرانية

وعلمت «الشرق الأوسط» أن جهات إيرانية أبلغت بعض قيادات تلك الفصائل، اعتذارها عما يجري نتيجة الظروف الصعبة التي تواجهها إيران، الأمر الذي أثر على إمدادات الدعم المالي والعسكري.

حاملة طائرات أميركية أمام جزيرة كريت بالبحر المتوسط الشهر الحالي (أ.ف.ب)

ووفقاً للمصادر الميدانية، فإن معدلات القلق من توجيه ضربة إلى إيران تزيد الخوف من انهيار الفصائل المرتبطة بها، خاصة في ظل وضعها المالي الهش، مؤكدة أن «هناك بعض العناصر الميدانية أو المسلحة اضطروا للبحث عن أعمال بسيطة لإعالة عائلاتهم رغم الملاحقة الإسرائيلية».

وأشارت المصادر إلى أن من «تخلوا عن الحذر الأمني تحت وطأة الضغوط المالية لا يمكن وصفهم بالأكثرية؛ إذ إن الغالبية من قيادات وعناصر لا تزال تنفذ المهام الموكلة إليها، معولين على اتفاق دبلوماسي يوقف الضربة الأميركية لإيران».