ناغيلسمان وصل إلى مرحلة حرجة في مسيرته التدريبية... ولا يصلح لقيادة توتنهام

الفريق بحاجة إلى مدير فني لديه رغبة كبيرة في إثبات ذاته وتكون مسيرته الكروية في اتجاه تصاعدي

هل أدت هزيمة بايرن ميونيخ أمام باير ليفركوزن وفقدان صدارة الدوري إلى إقالة ناغيلسمان (رويترز)
هل أدت هزيمة بايرن ميونيخ أمام باير ليفركوزن وفقدان صدارة الدوري إلى إقالة ناغيلسمان (رويترز)
TT

ناغيلسمان وصل إلى مرحلة حرجة في مسيرته التدريبية... ولا يصلح لقيادة توتنهام

هل أدت هزيمة بايرن ميونيخ أمام باير ليفركوزن وفقدان صدارة الدوري إلى إقالة ناغيلسمان (رويترز)
هل أدت هزيمة بايرن ميونيخ أمام باير ليفركوزن وفقدان صدارة الدوري إلى إقالة ناغيلسمان (رويترز)

لو لم يصبح جوليان ناغيلسمان مديراً فنياً لبايرن ميونيخ، لاعتقد العالم أجمع أنه سيكون مديراً فنياً جيداً للغاية لبايرن ميونيخ! لقد كان هذا المنصب يبدو في انتظاره دائماً منذ أن أصبح أصغر مدير فني في تاريخ الدوري الألماني الممتاز في عام 2016، حيث تولى قيادة هوفنهايم وهو في التاسعة والعشرين فقط من عمره. وكان ناغيلسمان قبل ذلك قد قاد فريق هوفنهايم تحت 19 عاماً للفوز بلقب الدوري الألماني للشباب. لقد بدا ناغيلسمان موهوباً بشكل غير طبيعي، وفي ألمانيا ينتهي الأمر بالموهوبين دائماً إلى بايرن ميونيخ، خصوصاً عندما يأتون من بافاريا.
تولى ناغيلسمان قيادة هوفنهايم وهو يعاني بشدة وليس لديه سوى 7 نقاط، لكنه تمكن من إبقائه في «البوندسليغا»، قبل أن يقوده في الموسم التالي للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. وبعد الحصول على المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز في موسم 2017 - 2018، استمرت رحلة ناغيلسمان التصاعدية وقاد لايبزيغ للوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. وبعد ذلك، تولى المدير الفني الشاب قيادة بايرن ميونيخ وقاده للحصول على لقب الدوري في أول موسم له مع العملاق البافاري.
ومع ذلك، كانت هزيمة لايبزيغ بثلاثية نظيفة أمام باريس سان جيرمان بقيادة توماس توخيل في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا في عام 2020، مدمرة (أُقيم هذا الدور من مباراة واحدة بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا). لقد ظهر لايبزيغ بشكل ضعيف للغاية منذ بداية المباراة وحتى نهايتها، ولم يلعب بالشراسة نفسها التي أظهرها ضد أتلتيكو مدريد وتوتنهام في الجولات السابقة. من الواضح والمعروف للجميع أن باريس سان جيرمان يعاني بشدة أمام الأندية التي تعتمد على الضغط العالي والمتواصل بطول الملعب، نظراً لأن خط هجوم النادي الباريسي لا يقوم بواجباته الدفاعية كما ينبغي، وبالتالي فإن الفرق المنافسة القوية تتفوق عليهم بشكل واضح في خط الوسط. مع ذلك، لم يستغل لايبزيغ هذا الأمر، وظهر بشكل متواضع للغاية.
صحيح أنها مباراة واحدة، وصحيح أنه يمكن لأي فريق أن يخسر، خصوصاً عندما يلعب في مرحلة لم يصل إليها من قبل، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن هذه الخسارة جاءت في إطار نمط معين ومتواصل، وهو أن ناغيلسمان دائماً ما يخسر في المباريات الكبيرة ضد الأندية غير الألمانية. وقد بدأ هذا الأمر عندما أوقعت القرعة هوفنهايم في مواجهة ليفربول في الأدوار الإقصائية في دوري أبطال أوروبا في موسم 2017 - 2018.
لقد فاز ليفربول بنتيجة ستة أهداف مقابل ثلاثة في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، وكان من الممكن أن ينهي النادي الإنجليزي الأمر بنتيجة أكبر. وعلاوة على ذلك، لم يُظهر لايبزيغ كثيراً من القوة والشراسة عندما لعب مجدداً أمام ليفربول في دور الـ16 في موسم 2020 - 2021. صحيح أن لايبزيغ كان الفريق الأقل حظاً وفرصاً في هاتين المواجهتين بسبب فارق المستوى والخبرات الذي يصب في مصلحة ليفربول، لكن المشكلة لا تكمن في الخسارة بقدر ما تكمن في طريقة اللعب والمستوى الذي يقدمه الفريق. وخلال الموسم الماضي، ودع بايرن ميونيخ دوري أبطال أوروبا بعد الخسارة أمام فياريال في الدور ربع النهائي.

من الواضح أنه إذا ركزت فقط على الهزائم فسيبدو المدير الفني سيئاً، خصوصاً أن العينة التي نتناولها صغيرة جداً. لكن هذه هي طبيعة كرة القدم الألمانية الحديثة، خصوصاً بالنسبة للمدير الفني لبايرن ميونيخ، الذي يبدو لقب الدوري الألماني مضموناً له بشكل شبه مؤكد كل عام. وبالتالي، فإن المحك الحقيقي هو البطولات الأوروبية، التي لم ينجح ناغيلسمان فيها حتى الآن.
ومع ذلك، فاز بايرن ميونيخ بالمباريات الثمانية التي لعبها في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم جميعها، وأطاح بباريس سان جيرمان، لكن حتى في مباراة الذهاب لدور الـ16 كان هناك شعور بأن النادي الألماني أضاع فرصة سهلة ومحققة بإنهاء الأمور مبكراً والفوز بنتيجة كبيرة. كان من الممكن أن يستغل ناغيلسمان المستوى المتواضع للغاية الذي قدمه باريس سان جيرمان في الشوط الأول ويتحكم في زمام ورتم المباراة تماماً ويحسم الأمور مبكراً، بدلاً من مجرد الاستحواذ السلبي على الكرة.
لقد نجا بايرن ميونيخ من الاستفاقة المتأخرة لباريس سان جيرمان بعد مشاركة النجم الفرنسي كيليان مبابي في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، وعلى الرغم من أن الأمر انتهى بمرور بايرن ميونيخ إلى الدور التالي بشكل مريح، فإن تهاونه منح النادي الباريسي أملاً في العودة.
وعلى الرغم من كل ذلك، فإن من الغريب والسخيف للغاية أن تُقيل مديراً فنياً لم يخسر سوى 3 مرات فقط من أصل 36 مباراة لعبها هذا الموسم. لكن هذا هو واقع كرة القدم الألمانية الحديثة. تشير الأرقام إلى أن الإيرادات السنوية لبايرن ميونيخ أعلى بنسبة 83 في المائة من إيرادات أقرب منافس له، ومن هذا المنطلق يكون ناغيلسمان ضحية للفوارق المالية الهائلة بين العملاق البافاري وغيره من الأندية الأخرى مثل هانزا روستوك أو أرمينيا بيليفيلد، لأن هذا يجعل الجميع يعتقد بأن الفوز وحده لا يكفي، وأنه يجب على بايرن ميونيخ أن يهيمن تماماً على كل شيء، وأن هذا هو الشيء الطبيعي مع أي مدير فني!
وقال الرئيس التنفيذي لبايرن ميونيخ، أوليفر كان: «منذ نهاية كأس العالم ونحن نلعب بشكل أقل نجاحاً وأكثر جاذبية». لم تكن العروض فقط هي التي أدت إلى إقالة ناغيلسمان، أو حتى الهزيمة أمام بوروسيا مونشنغلادباخ وباير ليفركوزن التي أدت إلى ابتعاد بايرن ميونيخ عن صدارة جدول ترتيب الدوري، لكن السبب الحقيقي يتمثل في تنامي الشكوك والاعتقاد المتزايد بأن المدير الفني الألماني الشاب لم يعد قادراً على التعامل مع الضغوط.
وهكذا، فقد ناغيلسمان، الذي دخل عالم التدريب في سن العشرين بعد اعتزاله بسبب الإصابة ووصل إلى القمة في سن مبكرة، فقد الوظيفة التي كان يحلم بها. وعندما أُقيل يوهان كرويف - بعد أن قاد أياكس بالفعل - من القيادة الفنية لبرشلونة في عام 1996، كانت هذه هي بداية النهاية لمسيرته التدريبية وهو في التاسعة والأربعين من عمره، أما ناغيلسمان فيبلغ من العمر الآن 35 عاماً! لقد ظل كرويف في برشلونة يكتب أعمدة في الصحف عن النادي، لكنه كان قد سبق أن قاد برشلونة للفوز بأربعة ألقاب للدوري - في وقت كانت فيه كل بطولة مهمة حقاً لبرشلونة - كما قاده للحصول على أول بطولة لدوري أبطال أوروبا، وغيّر شكل كرة القدم في العالم كله. لكن ناغيلسمان لم يحقق مثل هذه الإنجازات، على الرغم من أنه مدير فني واعد بالفعل، وسوف يواصل مسيرته التدريبية ويقود أندية أخرى خلال الفترة المقبلة.
لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: أين سيعمل ناغيلسمان، وهل سيواصل العمل بالحماس نفسه؟
تشير تقارير إلى أن ريال مدريد وتوتنهام يرغبان في التعاقد معه. لكن كيف سيصبح ناغيلسمان مناسباً لثقافة ريال مدريد؟ وبالمثل، فإذا تولى قيادة توتنهام، بعدما قاد بايرن ميونيخ وأصبح مرشحاً لقيادة ريال مدريد، فإن هذه ستبدو خطوة إلى الوراء في مسيرته التدريبية. لقد عانى توتنهام بما فيه الكفاية مع المديرين الفنيين الذين يتعاملون مع هذا المنصب كما لو كانوا يفعلون معروفاً بالنادي! ما يحتاجه توتنهام حقاً هو مدير فني يشبه ما كان عليه ماوريسيو بوكيتينو في عام 2014، بمعنى أنه بحاجة إلى مدير فني لديه رغبة هائلة في إثبات نفسه وقدراته، وأن تكون مسيرته التدريبية في اتجاه تصاعدي، وليس مديراً فنياً - بغض النظر عن صغر سنه – يعاني بشدة، وربما يتطلع في النهاية إلى العودة المريحة إلى بايرن ميونيخ. تتمثل المشكلة الكبرى بالنسبة لناغيلسمان في أنه وصل لنقطة أزمة في مسيرته التدريبية، رغم أن كثيراً من اللاعبين في سنه نفسها لا يزالون يلعبون حتى الآن! وعلاوة على ذلك، قد تكون أفضل سنواته التدريبية قد مرت بالفعل، وهذه هي مشكلة الأشخاص الذين يتفوقون في سن مبكرة!


مقالات ذات صلة

مسؤولة رياضية في بايرن تستعد لشغل منصب المدير الرياضي لهامبورغ

رياضة عالمية كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)

مسؤولة رياضية في بايرن تستعد لشغل منصب المدير الرياضي لهامبورغ

أكد بايرن ميونيخ أن كاثلين كروغر، التي تشغل منصب رئيس التنظيم والبنية التحتية في النادي البافاري، تجري محادثات مع نادي هامبورغ.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية فينسنت كومباني مدرب فريق بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

كومباني: بايرن سيبذل أقصى جهده أمام هايدنهايم

طمأن فينسنت كومباني، مدرب فريق بايرن ميونيخ، أن فريقه سيخوض المواجهة مع ضيفه هايدنهايم (متذيل الترتيب)، السبت، بجدية تامة.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ماكسيميليان أرنولد (فولفسبورغ)

فولفسبورغ يخسر قائده أرنولد حتى نهاية الموسم… ضربة قاسية في معركة البقاء

أعلن نادي فولفسبورغ الألماني أن قائده ماكسيميليان أرنولد سيغيب عن الملاعب حتى نهاية الموسم الحالي بسبب الإصابة، في ضربة جديدة للفريق.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)

استنفار أمني في شالكه خشية اقتحام الجماهير الملعب حال الصعود

يرغب نادي شالكه في منع جماهيره من اقتحام أرضية الملعب إذا ما حقق العودة إلى الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.