ناغيلسمان وصل إلى مرحلة حرجة في مسيرته التدريبية... ولا يصلح لقيادة توتنهام

الفريق بحاجة إلى مدير فني لديه رغبة كبيرة في إثبات ذاته وتكون مسيرته الكروية في اتجاه تصاعدي

هل أدت هزيمة بايرن ميونيخ أمام باير ليفركوزن وفقدان صدارة الدوري إلى إقالة ناغيلسمان (رويترز)
هل أدت هزيمة بايرن ميونيخ أمام باير ليفركوزن وفقدان صدارة الدوري إلى إقالة ناغيلسمان (رويترز)
TT

ناغيلسمان وصل إلى مرحلة حرجة في مسيرته التدريبية... ولا يصلح لقيادة توتنهام

هل أدت هزيمة بايرن ميونيخ أمام باير ليفركوزن وفقدان صدارة الدوري إلى إقالة ناغيلسمان (رويترز)
هل أدت هزيمة بايرن ميونيخ أمام باير ليفركوزن وفقدان صدارة الدوري إلى إقالة ناغيلسمان (رويترز)

لو لم يصبح جوليان ناغيلسمان مديراً فنياً لبايرن ميونيخ، لاعتقد العالم أجمع أنه سيكون مديراً فنياً جيداً للغاية لبايرن ميونيخ! لقد كان هذا المنصب يبدو في انتظاره دائماً منذ أن أصبح أصغر مدير فني في تاريخ الدوري الألماني الممتاز في عام 2016، حيث تولى قيادة هوفنهايم وهو في التاسعة والعشرين فقط من عمره. وكان ناغيلسمان قبل ذلك قد قاد فريق هوفنهايم تحت 19 عاماً للفوز بلقب الدوري الألماني للشباب. لقد بدا ناغيلسمان موهوباً بشكل غير طبيعي، وفي ألمانيا ينتهي الأمر بالموهوبين دائماً إلى بايرن ميونيخ، خصوصاً عندما يأتون من بافاريا.
تولى ناغيلسمان قيادة هوفنهايم وهو يعاني بشدة وليس لديه سوى 7 نقاط، لكنه تمكن من إبقائه في «البوندسليغا»، قبل أن يقوده في الموسم التالي للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. وبعد الحصول على المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز في موسم 2017 - 2018، استمرت رحلة ناغيلسمان التصاعدية وقاد لايبزيغ للوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. وبعد ذلك، تولى المدير الفني الشاب قيادة بايرن ميونيخ وقاده للحصول على لقب الدوري في أول موسم له مع العملاق البافاري.
ومع ذلك، كانت هزيمة لايبزيغ بثلاثية نظيفة أمام باريس سان جيرمان بقيادة توماس توخيل في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا في عام 2020، مدمرة (أُقيم هذا الدور من مباراة واحدة بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا). لقد ظهر لايبزيغ بشكل ضعيف للغاية منذ بداية المباراة وحتى نهايتها، ولم يلعب بالشراسة نفسها التي أظهرها ضد أتلتيكو مدريد وتوتنهام في الجولات السابقة. من الواضح والمعروف للجميع أن باريس سان جيرمان يعاني بشدة أمام الأندية التي تعتمد على الضغط العالي والمتواصل بطول الملعب، نظراً لأن خط هجوم النادي الباريسي لا يقوم بواجباته الدفاعية كما ينبغي، وبالتالي فإن الفرق المنافسة القوية تتفوق عليهم بشكل واضح في خط الوسط. مع ذلك، لم يستغل لايبزيغ هذا الأمر، وظهر بشكل متواضع للغاية.
صحيح أنها مباراة واحدة، وصحيح أنه يمكن لأي فريق أن يخسر، خصوصاً عندما يلعب في مرحلة لم يصل إليها من قبل، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن هذه الخسارة جاءت في إطار نمط معين ومتواصل، وهو أن ناغيلسمان دائماً ما يخسر في المباريات الكبيرة ضد الأندية غير الألمانية. وقد بدأ هذا الأمر عندما أوقعت القرعة هوفنهايم في مواجهة ليفربول في الأدوار الإقصائية في دوري أبطال أوروبا في موسم 2017 - 2018.
لقد فاز ليفربول بنتيجة ستة أهداف مقابل ثلاثة في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، وكان من الممكن أن ينهي النادي الإنجليزي الأمر بنتيجة أكبر. وعلاوة على ذلك، لم يُظهر لايبزيغ كثيراً من القوة والشراسة عندما لعب مجدداً أمام ليفربول في دور الـ16 في موسم 2020 - 2021. صحيح أن لايبزيغ كان الفريق الأقل حظاً وفرصاً في هاتين المواجهتين بسبب فارق المستوى والخبرات الذي يصب في مصلحة ليفربول، لكن المشكلة لا تكمن في الخسارة بقدر ما تكمن في طريقة اللعب والمستوى الذي يقدمه الفريق. وخلال الموسم الماضي، ودع بايرن ميونيخ دوري أبطال أوروبا بعد الخسارة أمام فياريال في الدور ربع النهائي.

من الواضح أنه إذا ركزت فقط على الهزائم فسيبدو المدير الفني سيئاً، خصوصاً أن العينة التي نتناولها صغيرة جداً. لكن هذه هي طبيعة كرة القدم الألمانية الحديثة، خصوصاً بالنسبة للمدير الفني لبايرن ميونيخ، الذي يبدو لقب الدوري الألماني مضموناً له بشكل شبه مؤكد كل عام. وبالتالي، فإن المحك الحقيقي هو البطولات الأوروبية، التي لم ينجح ناغيلسمان فيها حتى الآن.
ومع ذلك، فاز بايرن ميونيخ بالمباريات الثمانية التي لعبها في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم جميعها، وأطاح بباريس سان جيرمان، لكن حتى في مباراة الذهاب لدور الـ16 كان هناك شعور بأن النادي الألماني أضاع فرصة سهلة ومحققة بإنهاء الأمور مبكراً والفوز بنتيجة كبيرة. كان من الممكن أن يستغل ناغيلسمان المستوى المتواضع للغاية الذي قدمه باريس سان جيرمان في الشوط الأول ويتحكم في زمام ورتم المباراة تماماً ويحسم الأمور مبكراً، بدلاً من مجرد الاستحواذ السلبي على الكرة.
لقد نجا بايرن ميونيخ من الاستفاقة المتأخرة لباريس سان جيرمان بعد مشاركة النجم الفرنسي كيليان مبابي في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، وعلى الرغم من أن الأمر انتهى بمرور بايرن ميونيخ إلى الدور التالي بشكل مريح، فإن تهاونه منح النادي الباريسي أملاً في العودة.
وعلى الرغم من كل ذلك، فإن من الغريب والسخيف للغاية أن تُقيل مديراً فنياً لم يخسر سوى 3 مرات فقط من أصل 36 مباراة لعبها هذا الموسم. لكن هذا هو واقع كرة القدم الألمانية الحديثة. تشير الأرقام إلى أن الإيرادات السنوية لبايرن ميونيخ أعلى بنسبة 83 في المائة من إيرادات أقرب منافس له، ومن هذا المنطلق يكون ناغيلسمان ضحية للفوارق المالية الهائلة بين العملاق البافاري وغيره من الأندية الأخرى مثل هانزا روستوك أو أرمينيا بيليفيلد، لأن هذا يجعل الجميع يعتقد بأن الفوز وحده لا يكفي، وأنه يجب على بايرن ميونيخ أن يهيمن تماماً على كل شيء، وأن هذا هو الشيء الطبيعي مع أي مدير فني!
وقال الرئيس التنفيذي لبايرن ميونيخ، أوليفر كان: «منذ نهاية كأس العالم ونحن نلعب بشكل أقل نجاحاً وأكثر جاذبية». لم تكن العروض فقط هي التي أدت إلى إقالة ناغيلسمان، أو حتى الهزيمة أمام بوروسيا مونشنغلادباخ وباير ليفركوزن التي أدت إلى ابتعاد بايرن ميونيخ عن صدارة جدول ترتيب الدوري، لكن السبب الحقيقي يتمثل في تنامي الشكوك والاعتقاد المتزايد بأن المدير الفني الألماني الشاب لم يعد قادراً على التعامل مع الضغوط.
وهكذا، فقد ناغيلسمان، الذي دخل عالم التدريب في سن العشرين بعد اعتزاله بسبب الإصابة ووصل إلى القمة في سن مبكرة، فقد الوظيفة التي كان يحلم بها. وعندما أُقيل يوهان كرويف - بعد أن قاد أياكس بالفعل - من القيادة الفنية لبرشلونة في عام 1996، كانت هذه هي بداية النهاية لمسيرته التدريبية وهو في التاسعة والأربعين من عمره، أما ناغيلسمان فيبلغ من العمر الآن 35 عاماً! لقد ظل كرويف في برشلونة يكتب أعمدة في الصحف عن النادي، لكنه كان قد سبق أن قاد برشلونة للفوز بأربعة ألقاب للدوري - في وقت كانت فيه كل بطولة مهمة حقاً لبرشلونة - كما قاده للحصول على أول بطولة لدوري أبطال أوروبا، وغيّر شكل كرة القدم في العالم كله. لكن ناغيلسمان لم يحقق مثل هذه الإنجازات، على الرغم من أنه مدير فني واعد بالفعل، وسوف يواصل مسيرته التدريبية ويقود أندية أخرى خلال الفترة المقبلة.
لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: أين سيعمل ناغيلسمان، وهل سيواصل العمل بالحماس نفسه؟
تشير تقارير إلى أن ريال مدريد وتوتنهام يرغبان في التعاقد معه. لكن كيف سيصبح ناغيلسمان مناسباً لثقافة ريال مدريد؟ وبالمثل، فإذا تولى قيادة توتنهام، بعدما قاد بايرن ميونيخ وأصبح مرشحاً لقيادة ريال مدريد، فإن هذه ستبدو خطوة إلى الوراء في مسيرته التدريبية. لقد عانى توتنهام بما فيه الكفاية مع المديرين الفنيين الذين يتعاملون مع هذا المنصب كما لو كانوا يفعلون معروفاً بالنادي! ما يحتاجه توتنهام حقاً هو مدير فني يشبه ما كان عليه ماوريسيو بوكيتينو في عام 2014، بمعنى أنه بحاجة إلى مدير فني لديه رغبة هائلة في إثبات نفسه وقدراته، وأن تكون مسيرته التدريبية في اتجاه تصاعدي، وليس مديراً فنياً - بغض النظر عن صغر سنه – يعاني بشدة، وربما يتطلع في النهاية إلى العودة المريحة إلى بايرن ميونيخ. تتمثل المشكلة الكبرى بالنسبة لناغيلسمان في أنه وصل لنقطة أزمة في مسيرته التدريبية، رغم أن كثيراً من اللاعبين في سنه نفسها لا يزالون يلعبون حتى الآن! وعلاوة على ذلك، قد تكون أفضل سنواته التدريبية قد مرت بالفعل، وهذه هي مشكلة الأشخاص الذين يتفوقون في سن مبكرة!


مقالات ذات صلة

أجواء هادئة تسيطر على بايرن ميونيخ قبل التوقف الدولي

رياضة عالمية أجواء هادئة تسيطر على بايرن ميونيخ قبل التوقف الدولي

أجواء هادئة تسيطر على بايرن ميونيخ قبل التوقف الدولي

يدخل بايرن ميونيخ فترة التوقف الدولي وهو في صدارة ترتيب الدوري الألماني لكرة القدم، وذلك رغم المشاكل التي يعاني منها الفريق.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية فيليكس نميشا يحتفل أمام جماهير دورتموند بمواجهة إلفيرسبيرغ (رويترز)

إدارة جماهير دورتموند تنتقد لاعب الفريق نميشا بسبب احتفاله

وجهت إدارة المشجعين في نادي بوروسيا دورتموند الألماني انتقادات شديدة للاعب وسط الفريق فيليكس نميشا ومجموعة «لاعبو الكرة في الله».

«الشرق الأوسط» (دورتموند (ألمانيا))
رياضة عالمية فيسنيك أصلاني (يسار) يحتفل مع زميله تيم ليمبيرل بهدف هوفنهايم الأول بمرمى شالكه (أ.ب)

«البوندسليغا»: هوفنهايم يعمّق آلام شالكه بثنائية

واصل شالكه نتائجه الهزيلة في بطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، عقب خسارته 1-2 أمام مضيّفه هوفنهايم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (سينسيهايم (ألمانيا))
رياضة عالمية ريدل باكو ظهير لايبزيغ ينضم لـ«المانشافت» (إ.ب.أ)

كلوب يستدعي باكو لـ«المانشافت» بديلاً لأنتون

استدعى يورغن كلوب، المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، ريدل باكو، ظهير أيمن فريق لايبزيغ، للانضمام إلى قائمة الفريق.

«الشرق الأوسط» (هيرتسوغن آوراخ (ألمانيا))
رياضة عالمية لاعبو فرايبورغ يحيون جماهيرهم بعد الفوز على يونيون برلين (أ.ف.ب)

«بوندسليغا»: فرايبورغ يشدد الخناق على الصدارة بثنائية في يونيون برلين

واصل فرايبورغ سلسلة انتصاراته عقب فوزه 2 - صفر على ضيفه يونيون برلين، الأحد، في المرحلة الـ9 ضمن منافسات بطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (فرايبورغ (ألمانيا))

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».