إسرائيل تشن غارات على قطاع غزة وتقصف «أهدافاً» في جنوب لبنان

تصاعد النيران وسط قطاع غزة عقب غارة إسرائيلية فجر اليوم (ا.ب)
تصاعد النيران وسط قطاع غزة عقب غارة إسرائيلية فجر اليوم (ا.ب)
TT

إسرائيل تشن غارات على قطاع غزة وتقصف «أهدافاً» في جنوب لبنان

تصاعد النيران وسط قطاع غزة عقب غارة إسرائيلية فجر اليوم (ا.ب)
تصاعد النيران وسط قطاع غزة عقب غارة إسرائيلية فجر اليوم (ا.ب)

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في وقت مبكر من صباح اليوم (الجمعة)، إن الجيش قصف «أهدافاً» في جنوب لبنان.
وأطلقت الطائرات الإسرائيلية 6 صواريخ مستهدفة مواقع تابعة لحماس في مناطق بمحيط مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صور جنوبي لبنان. وذكر سكان في المنطقة المحيطة بمخيم الرشيدية للاجئين أنهم سمعوا دوي ثلاثة انفجارات. ةقال مصدران أمنيان لبنانيان إن الهجوم استهدف مبنى صغيراً في مزرعة قريبة من المنطقة التي أطلقت منها الصواريخ في وقت سابق.
وشنّت مقاتلات إسرائيليّة، في وقت متاخر من يوم أمس، سلسلة غارات على أهداف في قطاع غزّة حسب مصادر فلسطينيّة وإسرائيليّة، على أثر إطلاق وابل من الصواريخ من لبنان في هجومٍ نسبته إسرائيل إلى ناشطين فلسطينيين.
وقال مصدر أمني فلسطيني، إنّ «طائرات الاحتلال شنّت سلسلة غارات على مواقع تدريب عدّة تابعة لكتائب عزّ الدين القسّام (الجناح المسلّح لحركة حماس) في مناطق متفرّقة في قطاع غزّة».
وسُمع دويّ انفجارات ضخمة في غزّة بينما دوّى صوت المقاتلات الإسرائيليّة خلال تحليقها في سماء القطاع.
وأكّد الجيش الإسرائيلي في بيان، بدء تنفيذ سلاحه الجوّي غارات على القطاع، مشيراً إلى أنّ مقاتلاته «استهدفت قبل وقتٍ قصير نفقاً في منطقة بيت حانون (شمال القطاع) وآخَر في منطقة خان يونس (جنوبًا). كما تمّ استهداف موقعين لإنتاج الأسلحة لحماس في شمال قطاع غزّة ووسطه».

صواريخ دفاع جوي أطلقت من غزة باتجاه الطائرات الإسرائيلية خلال غارات على القطاع (د.ب.ا)

وأضاف البيان، أنّ «الغارات جاءت ردًا على الانتهاكات الأمنيّة لحماس خلال الأيّام الماضية»، محمّلًا «حماس» مسؤوليّة كلّ النشاطات «الإرهابيّة» من قطاع غزّة.
وقُبيل بدء الغارات، أكّدت الفصائل المسلّحة في غزّة في بيان مشترك «جهوزيّة المقاومة للمواجهة والردّ بكلّ قوّة على أيّ عدوان، والدفاع عن شعبنا في كلّ أماكن وجوده».
وقالت حركة حماس التي تسيطر على غزّة، في بيان: «نُحمّل الاحتلال مسؤوليّة عدوانه على القدس وغزّة، وندعو قوى شعبنا وفصائله إلى الوحدة في مواجهةٍ مفتوحة مع الاحتلال (..) وما ستؤول إليه الأمور في المنطقة».
بدورها، أكّدت كتائب عزّ الدين القسّام في بيان «تصدّي دفاعاتها الجوّية للطيران الحربي الصهيوني المُغير على قطاع غزّة».
وتوعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مساء الخميس، بجعل أعداء بلاده يدفعون «ثمن كلّ اعتداء»، في أعقاب إطلاق وابل من الصواريخ من لبنان.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1644070153645174787
لكنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي، أكّد رفض بلاده «أيَّ تصعيد عسكري» من أراضيه.
وشدّد ميقاتي في بيان، عقب استقباله وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتّو، على «إدانة لبنان وشجبه عمليّة إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان»، موضحاً أنّ بلده «يرفض مطلقاً أيّ تصعيد عسكري ينطلق من أرضه واستخدام الأراضي اللبنانيّة لتنفيذ عمليّات تتسبّب بزعزعة الاستقرار القائم».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1643963351683219462
وقال نتانياهو في مستهلّ اجتماع الحكومة الأمنيّة الإسرائيليّة المصغّرة في مقطع مصوّر قصير بثّه مكتبه «سنضرب أعداءنا وسيدفعون ثمن كلّ اعتداء».
وأعلنت إسرائيل أنّ أكثر من 30 صاروخًا أُطلِقَت، عصر الخميس، من جنوب لبنان باتّجاه أراضيها الشماليّة، في قصف أوقع جريحاً وأضراراً مادّية، مؤكدة أنها «نيران فلسطينيّة وليست هجوماً مباشراً من حزب الله».
وأتى هذا القصف في عيد الفصح اليهودي وغداة صدامات عنيفة دارت في المسجد الأقصى بالقدس الشرقيّة المحتلّة بين مصلّين فلسطينيّين وقوّات الأمن الإسرائيليّة وتوعّدت في أعقابها فصائل فلسطينيّة بشنّ هجمات انتقاميّة.

نظام القبة الحديدية الإسرائيلي خلال محاولة اعتراض صواريخ أطلقت من قطاع غزة (رويترز)

وقال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي الكولونيل ريتشارد هيشت لصحافيّين: «نعلم علم اليقين بأنّ هذه نيران فلسطينيّة. قد يكون من أطلَقَها حماس، وقد يكون الجهاد الإسلامي. ما زلنا نحاول التوصّل إلى نتيجة نهائية بشأن هذه النقطة، لكنّه لم يكن حزب الله».
وأضاف: «ننطلق من مبدأ أنّ حزب الله كان على الأرجح يعلم بأمر هذا القصف، وبأنّ لبنان يتحمّل قسمًا من المسؤوليّة» عن إطلاق هذه الصواريخ.
وتابع: «نحن نحقّق أيضًا في تورّط إيراني محتمل» في هذا الهجوم الصاروخي.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1643963129389363202
واشتعلت الجبهة الإسرائيليّة-اللبنانيّة عصر الخميس بشكل لم يسبق له مثيل منذ حرب 2006 بين إسرائيل و«حزب الله».
وقال الجيش الإسرائيلي، إنّ 34 صاروخًا أُطلِقَت من لبنان الخميس، اعترضت الدفاعات الجوّية الإسرائيليّة 25 منها وسقطت البقيّة في الأراضي الإسرائيليّة.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1643965296493973505
وبحسب منظّمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء»، أصيب بالقصف شابّ يبلغ 19 عامًا بشظيّة وإصابته ليست خطرة، بينما أصيبت امرأة في الستّينات بجروح طفيفة أثناء فرارها بحثًا عن ملاذ، كما أصيبت امرأة بحالة هلع نتيجة القصف، وفق المصدر نفسه.
في بيروت، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانيّة الرسميّة، أنّ «مدفعيّة الاحتلال الإسرائيلي قصفت بعدد من القذائف الثقيلة (...) أطراف بلدتَي القليلة والمعلية في قضاء صور» في جنوب لبنان.
وشهدت الأيام الأخيرة تصاعدًا لأعمال العنف بين إسرائيل والفلسطينيّين، ولا سيّما في أعقاب اقتحام الشرطة الإسرائيليّة الحرم القدسي وضربها مصلّين كانوا بداخله واعتقالها نحو 350 منهم بعدما وصفتهم بأنّهم «مثيرو شغب».
من جهته، أعلن الجيش اللبناني، مساء أمس، أنّ وحداته عثرت على عدد من الصواريخ كانت معدّة للإطلاق في محيط بلدتين في جنوب البلاد.
وقال في بيان، إنه عثر «على منصّات صواريخ وعدد من الصواريخ المعدّة للإطلاق في محيط بلدتي زبقين والقليلة» في قضاء صور، موضحاً أنّه «يجري العمل على تفكيكها». ونشر صورًا لصواريخ ومنصّات مثبتة بين أشجار زيتون.
من ناحيتها، حذّرت قوة الأمم المتّحدة الموقتة في لبنان «يونيفيل» من أنّ «الوضع الحالي خطر جدًّا»، داعية إلى «ضبط النفس».
وقالت اليونيفيل في بيان، إنّ رئيسها أرولدو لازارو «على اتّصال بالسلطات على جانبي الخط الأزرق» الذي يقوم مقام خط الحدود بين لبنان وإسرائيل.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأوضح الجيش أن العسكري، وهو رقيب أول في الثامنة والأربعين، تُوفي متأثراً بإصابته، الجمعة، في حادثة أسفرت كذلك عن جرح ثلاثة جنود آخرين.

ولم يقدّم الجيش مزيداً من التفاصيل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلا أن موقع «واي نت» العبري قال إن الحادثة وقعت خلال عملية تمشيط مبانٍ في جنوب لبنان على بعد نحو 3.5 كيلومتر من الحدود. وبحسب التقرير، كان الجندي من بين أوائل من دخلوا مبنى مفخخاً انفجر بعد ذلك.

وبذلك، ارتفعت إلى 14 حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب التي بدأت مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى البيانات العسكرية.

ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس/ الجمعة، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، بحسب ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، إن الهدنة تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية. ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار.

وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو شنّ غارة أسفرت عن «القضاء على خلية إرهابية كانت تعمل بالقرب من قواته في منطقة خط الدفاع الأمامي، وذلك لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال»، من دون أن يحدد عدد هؤلاء.


قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
TT

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

وسيبحث قاآني كذلك «أزمة الانسداد السياسي» بشأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.

وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في الثامن من أبريل (نيسان).

وتجهد بغداد منذ أعوام لتحقيق توازن في علاقاتها مع الخصمَين النافذَين في سياستها، إيران والولايات المتحدة.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين استُهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وبدأ قاآني «عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة»، حسبما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، مؤكداً أن «اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية».

وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك إلى «تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني» في العراق والمنطقة.

وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.

ويقود قاآني «فيلق القدس» الموكل بالعمليات الخارجية في «الحرس». وهو سبق له أن زار العراق مراراً منذ توليه مهامه خلفاً للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات.

وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار «تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة».

وكان «الإطار التنسيقي» أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيساً للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية.

وقالت مصادر سياسية عراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.

وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 أبريل (نيسان). وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه مرشح «الكتلة النيابية الكبرى» عدداً بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.