التهاب الجيوب الأنفية... أسبابه وأعراضه وطرق العلاج

استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)
استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)
TT

التهاب الجيوب الأنفية... أسبابه وأعراضه وطرق العلاج

استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)
استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)

إن فهم التهاب الجيوب الأنفية سوف يمكنك من تقليل فرص ظهور الحالة لديك، وحتى إن تعرضت لهجمة التهاب الجيوب الأنفية، فإنك ستكون على علم بالكيفية التي تعجل فيها بالشفاء وتقلل من أخطار المضاعفات. الجيوب الأنفية sinuses هي حجيرات مملوءة بالهواء توجد داخل عظام وجهك. ولأنها تحيط بالأنف، فإنها تعرف أيضاً باسم الجيوب المحاذية للأنف paranasal sinuses. ولدى كل منا 4 أزواج من الجيوب.
ويبطن كل من هذه الجيوب، بغشاء يفرز المخاط. وعندما تكون سليم الجسم، فإن المخاط (السائل المائي الخفيف)، يمر بحرية من الجيوب نحو الجزء الأعلى من الأنف، ولكن عندما تلتهب الجيوب الأنفية، يصبح المخاط ثخيناً ولزجاً، ولذلك لا يمكنه المرور من الفتحات الصغيرة جداً المسماة ostia، التي تقود نحو الأنف. وبهذا يتراكم السائل في الجيوب، مؤدياً إلى زيادة الضغط وحدوث الألم، وبذلك تصبح مصاباً بالتهاب الجيوب الأنفية.

أسباب التهاب الجيوب الأنفية

التهاب الجيوب الأنفية هو عدوى تسببها البكتيريا. وتوجد في أنف كل منا ملايين البكتيريا، كما توجد لدى الكثيرين منا الجراثيم التي تسبب عدوى الجيوب الأنفية.
هذه البكتيريا في الأنف ليست ضارة، كما أنها لا تتسبب في حدوث المشاكل عندما تتغلغل نحو الجيوب الأنفية، ما دامت تنحدر بعد تغلغلها نحو الأنف مجدداً، ولكن إن كانت ممرات تفريغ الجيوب الأنفية مسدودة، فإن البكتيريا تتكاثر مسببة العدوى. ولذلك فإن انسداد قنوات التفريغ الرفيعة للجيوب الأنفية هو السبب الرئيسي في حدوث التهاب الجيوب الأنفية، وإعادة فتح ممرات التفريغ هو مفتاح العلاج.

يمكنك قراءة أيضا... أساليب التخلص من نوبات التهاب الجيوب الأنفية

مثيرات التهاب الجيوب الأنفية

البرد هو أحد الأمور التي تثير أو تحفز التهاب الجيوب الأنفية. والشخص البالغ يصاب في المتوسط بنزلتين إلى 3 نزلات من البرد سنوياً، أما الطفل فيصاب بـ6 إلى 10 نزلات. ونزلات البرد تنجم عن الإصابة بالفيروسات، وليس البكتيريا، ولذلك فإن المضادات الحيوية غير مفيدة في علاجها، إلا أن الفيروسات تتسبب في تورم أنسجة الأنف، الأمر الذي يؤدي أحياناً إلى انسداد الجيوب الأنفية. كما أن البرد يغير أيضاً شكل المخاط؛ إذ يمنعه من تأدية دوره العادي في اصطياد البكتيريا. وقد تشعر بشيء من الضغط في الجيوب الأنفية عند إصابتك بالبرد، إلا أن ذلك لا يعني أنك أصبت بالتهابها، أو أنك بحاجة إلى مضادات حيوية. ولا تقود إلا واحدة من 100 نزلة برد إلى التهاب الجيوب الأنفية. وبمقدورك تحاشي وقوع الالتهاب، بعملية تفريغ الجيوب الأنفية. كما يمكنك تحسين الأمر بالتمخط بشكل رقيق من الأنف؛ إذ إن التمخط القوي بمقدوره دفع البكتيريا إلى الأعلى نحو الجيوب الأنفية. والكثير من الأمور الأخرى بمقدورها سدّ الجيوب الأنفية، وأن تقود إلى حدوث العدوى فيها. وتضم القائمة: المواد المثيرة للحساسية، ودخان السجائر والأدخنة الأخرى، والتغير في الضغط الجوي عند الطيران أو الغوص في المياه، والزوائد الأنفية، وانزياح غشاء الأنف.

كيف تميز بين الرشح والبرد والتهاب الجيوب الأنفية؟

الأعراض

الضغط المؤلم هو العرض الرئيسي. ويعتمد الألم على موضع الجيوب الملتهبة؛ إذ يكون الألم في الجبهة عندما تلتهب الجيوب الأمامية، وفوق الوجنتين أو في الفك الأعلى والأسنان (الجيوب الفكية)، وخلف العينين (الجيوب المصفوية والوتدية)، وفي أعلى الرأس (الجيوب الوتدية). ويزداد ألم الجيوب الأنفية عادة عند الانحناء إلى الأمام.
كما تشيع أعراض احتقان الأنف، وظهور إفرازات بألوان غامقة من الأنف. وعندما تنزل قطرات المخاط من خلف الأنف إلى البلعوم، فسوف تشعر بطعم كريه، وقد تظهر لديك رائحة كريهة في الفم أو سعال. كما قد تفقد مؤقتاً حاسة الشم أو التذوق، وأخيراً فقد تشعر بالحمى، والأوجاع، والتعب.

التشخيص

في غالب الحالات، يمكن للطبيب تشخيص التهاب الجيوب الأنفية، بالسؤال عن أعراضها. وإن كان الضغط على الجيوب يسبب الألم، فإنك مصاب على الأكثر بالتهابها. ويؤدي التصوير الطبقي المقطعي دوره المساعد في التشخيص إن كان التهاب الجيوب الأنفية شديداً، وإن بدأ الطبيب يشك بوجود مضاعفات له، أما أشعة «إكس» فهي أقل فائدة. كما يمكن لأطباء الأنف والأذن والحنجرة تشخيص التهاب الجيوب الأنفية بمنظار الأنف.

العلاج: التفريغ

الكثير من المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية سيشفون بسرعة نهائياً، من دون تناول المضادات الحيوية، بل ببساطة، باتباع طريقة التفريغ.
وفيما يلي ما يجب عليهم عمله:

شرب المياه

اشرب كميات كبيرة من الماء، فالتروية المائية تساعد على إبقاء المخاط خفيفاً وسائلاً.

استنشاق البخار

تنشّق البخار. استحم فترة أطول في المرش (الدوش) الحار. اغلِ الماء في إبريق، ثم صبه في قدر، وانحنِ فوق القدر بعد تغطية رأسك بمنشفة. استنشق البخار. وحتى الشاي الحار أو شوربة الدجاج تكون مساعدة. والعناصر السرية هنا هي في البخار. حاول أن تتنشق البخار 3 إلى 4 مرات يومياً.

نم ورأسك مرتفع

إن كان الألم لديك في جانب واحد فقط، نم بوضع جانب وجهك الخالي من الألم على الوسادة.

استخدم مزيلات الاحتقان

فالحبوب الحاوية على مواد pseudoephedrine أو phenylephrine مساعدة جداً، إلا أنها تقود في أحيان كثيرة إلى رفع ضغط الدم، وتسريع نبضات القلب، أو تحدث التشويش وتصيبك بالأرق، إلا أن بخاخات (سبراي) الأنف الحاوية لـphenylephrine أو oxymetazoline ليس لديها هذه الأعراض الجانبية، ولكن إن أكثرت استعمالها لفترات طويلة فقد يؤدي ذلك إلى تخريش الأنف أو أن تصبح معتمداً دائماً عليها.

بخاخات الاسترويدات

استشر الطبيب حول وصفات البخاخات الحاوية على الاسترويدات، خصوصاً إن كنت تعاني من الحساسية أو إن كان التهاب الجيوب الأنفية لديك من النوع «العنيد».

بخاخات الماء المالح

استعمل بخاخات الماء المالح لتسييل المخاط وغسل الجيوب الأنفية.

تجنب مضادات الهستامين

إنها عظيمة للحساسية، وعند سيلان الأنف في نزلات البرد، إلا أنها تزيد من ثخن المخاط، الذي يصعب تفريغه، وهذا هو آخر الأمور التي ترغب فيها لدى الإصابة بالتهاب الجيوب.

الكمادات الدافئة

استعمال الكمادات الدافئة على وجهك قد تخفف من الألم. والأدوية المخففة للآلام التي تباع من دون وصفة طبية مثل الأسبرين، أو الأسستامينوفين، تساعد في تخفيف الألم، والحمى.
 

هل تعاني من الجيوب الأنفية؟ عليك بهذه العلاجات المنزلية

المضادات الحيوية

قد تصاب بالدهشة إن علمت أن المضادات الحيوية لا توضع في قائمة أول علاجات التهاب الجيوب الأنفية، ولكن بفضل الإعلانات التلفزيونية والصحافية المتتالية فإن غالبية المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية يتوقعون تسلمهم للمضادات الحيوية، في حين يقوم أغلب الأطباء بتزويدها لهم. وبالفعل فقد شكلت المضادات الحيوية خطوة عظمى إلى الأمام في علاج التهاب الجيوب الأنفية، إلا أنها لا تؤدي مهمتها إلا إذا تم التوصل إلى عملية تفريغ جيدة للجيوب. وإن تم التوصل إلى تفريغ جيد فليس هناك ضرورة للمضادات الحيوية.
ورغم جودتها، فإن المضادات الحيوية لها نواقص محتملة؛ إذ إنها يمكن أن تثير ردات فعل الحساسية أو تقود إلى ظهور أعراض جانبية. كما أن الاستعمال المتزايد للمضادات الحيوية أدى إلى انتشار البكتيريا المضادة للمضادات الحيوية (البكتيريا المتفوقة). وأخيراً، فإن الكثير من هذه الأدوية غالي الثمن.
ومع ذلك، فإن حدث أن التهاب الجيوب الأنفية لم يتحسن خلال يومين إلى 4 أيام من العلاج بالتفريغ – أو أن الالتهاب كان شديداً منذ البداية - فإن الطبيب سيصف المضادات الحيوية. ولأن البكتيريا المقاومة غالباً ما تعيش في الأنف والجيوب الأنفية، فإن من المنطقي استعمال واحد من المضادات الحيوية الجديدة الموجهة ضد هذه البكتيريا، ولكن منطقياً أو غير منطقي، فإن عدداً من الدراسات أشار إلى أن المضادات الحيوية القديمة والتي هي أقل ثمناً، فعالة أيضاً مثلها مثل الأدوية الجديدة التي تهاجم البكتيريا المقاومة. والسبب في ذلك هو أن التفريغ هو أكثر أهمية من المضادات الحيوية في غالبية حالات التهاب الجيوب الأنفية غير المعقدة. ولنفس هذا السبب فقد أظهرت التجارب أن العلاج بالمضادات الحيوية لمدة 3 إلى 7 أيام هو عموماً فعال بمثل فاعلية العلاج التقليدي لمدة 10 إلى 14 يوماً لحالات التهاب الجيوب الأنفية غير المعقدة.
الكثير من البكتيريا يمكنه أن يسبب التهاب الجيوب الأنفية الحاد. وأكثر الأسماء شيوعاً هو أسماء مخيفة للبكتيريا، مثل جرثومة ذات الرئة الفصيّة Pneumococcus، والمكورات العقدية Streptococcus، وHemophilus، وMoraxella، وما لم يكن لديك انثقاب في الجيوب الأنفية (بسبب فحص تدخلي نادر يجريه أطباء الأنف والأذن والحنجرة، أو أحياء مجهرية غير معروفة أو مضاعفات)، فإنه لا يمكن التعرف بأي طريقة على نوع البكتيريا المسببة لالتهاب الجيوب الأنفية. ومحتويات المخاط أو الأنف المزروعة مختبرياً لا تساعد كثيراً هنا؛ لأنها مليئة دوماً بالبكتيريا التي تعيش داخل الأنف.
ومع هذه التصورات الموجودة، فإن الكثير من الاختصاصيين في الأمراض المعدية يوصون بالعلاج ببعض الأدوية المتوفرة مثل trimethoprim-sulfamethoxazole (وهو دواء مدمج يضم عقار السلفا)، وamoxicillin (وهو نوع من البنسلين)، وdoxycycline (وهو نوع من التيتراسايكلين). وإن أخفقت هذه الأدوية في مهمتها - أو كان المرض شديداً في بدايته - فإن الأطباء يتحولون لوصف amoxicillin-clavulanic acid ، أو أحد أدوية quinolone (مثل دواء levofloxacin)، أو أحد أدوية Macrolide (مثل دواء azithromycin)، أو أحد أدوية cephalosporin (مثل دواء cefuroxime). 

يمكنك قراءة أيضا... نصائح طبية معالجة التهاب الجيوب الأنفية؟

المضاعفات

الجيوب الأنفية محاطة بهياكل مهمة جداً، منها المخ، والعينان، والجمجمة. وفي حالات نادرة فإن التهاب الجيوب الأنفية بمقدوره الانتشار نحو واحدة من هذه المناطق.
أخبِر الطبيب فور شعورك بتدهور حالة التهاب الجيوب الأنفية، لدى ظهور واحد من هذه الأعراض أو أكثر:
حمى شديدة - صداع شديد - تشوش ذهني أو تيبس الرقبة - تورم الخد أو الجبهة أو سقف الحلق - تورم واحمرار وألم العين - تشوش البصر - صعوبة التنفس أو البلع أو الكلام.
ولحسن الحظ، فإن مثل هذه المشاكل نادرة. ومع ذلك، فإنها تذكرنا دائماً بأن التهاب الجيوب الأنفية ليس نزلة عابرة من رشح الأنف. وعلى المرضى من الذين يعانون من ضعف المناعة الخضوع لعناية طبية أكبر عند علاج التهاب الجيوب الأنفية لديهم.

التهاب الجيوب الأنفية المزمن

التهاب الجيوب الأنفية الذي يدوم لفترة تزيد على 3 أسابيع، أو الذي يتكرر ظهوره 3 مرات في السنة يسمى التهاب الجيوب الأنفية المزمن. والسبب الأكثر شيوعاً لحدوث التهاب الجيوب الأنفية المزمن هو المعالجة غير الملائمة لالتهاب الجيوب الأنفية الحاد. ولما كان التشخيص والعلاج لحالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد قد تحسنا كثيراً؛ فقد أصبح التهاب الجيوب الأنفية المزمن أقل شيوعاً مما كان عليه في الماضي.
غالبية المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن يمكنهم الاستفادة من تقييم أطباء الأنف والأذن والحنجرة، ومنها الفحص بالمنظار، والتصوير الطبقي المقطعي؛ وذلك لأن المشاكل التشريحية مثل الزوائد الأنفية أو انزياح الحواجز في الأنف هي المسؤولة في الغالب عنه. ولما كانت الحساسية تكون مسؤولة أيضاً عن كثير من حالات المرض، فإن فحص الحساسية قد يكون مفيداً.
إن إفرازات الأنف المتواصلة واحتقانه، هي أهم أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن. وما عدا ظهور نوبات مفاجئة من حالات التهاب الجيوب الأنفية، فإن الصداع أو الحمى لا يحدثان في الحالات المزمنة إلا قليلاً.
وبالإضافة إلى البكتيريا التي تسبب التهاب الجيوب الأنفية الحاد، فإن المكورات العنقودية Staphylococcus، والبكتيريا اللاهوائية، والفطريات، قد تسبب التهاب الجيوب الأنفية المزمن. والمضادات الحيوية قد تكون مفيدة خصوصاً لعلاج النوبات، إلا أنها أقل أهمية مقارنة بعملية ريّ الأنف، ومزيلات الاحتقان، وبخاخات الأنف الموصوفة طبياً. وإن كان هناك حساسية، فإن مضادات الهستامين تكون مساعدة. وفي الحالات الشديدة يكون من الضروري استخدام الاسترويدات عن طريق الفم. وكما هو الحال مع حالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد، فإن العلاج الناجح هنا هو التفريغ. وفي حالات التهاب الجيوب الأنفية المزمن، قد تكون الجراحة ضرورية. وبمقدور طبيب الأنف والأذن والحنجرة أيضاً إزالة الزوائد الأنفية، أو تقويم الغشاء، أو توظيف المنظار لفتح قناة للتفريغ بين الجيوب الأنفية وبين الأنف.

صورة توضيحية لعملية تنظيف الجيوب الأنفية الملتهبة من قبل االطبيب

صورة توضيحية لعملية تنظيف الجيوب الأنفية الملتهبة من القيح

الجيوب الأنفية... وأنواعها

توجد 4 أزواج من جيوبك الأنفية المملوءة بالهواء في العظام المحيطة بأنفك: الجيوب الأمامية sinuses frontal توجد خلف جبهة الرأس، والجيوب الفكية maxillary sinuses تقع خلف عظام الوجنتين، والجيوب المصفوية ethmoid sinuses تقع خلف جسر الأنف، والجيوب الوتدية sphenoid sinuses تقع عميقاً داخل الجمجمة، خلف الأنف.

التعايش مع التهاب الجيوب الأنفية

من اللطيف أن نعرف أن المسح الطبقي المقطعي والفحص بالمنظار والجراحة أصبحت متوفرة، سواء لتقييم التهاب الجيوب الأنفية الحاد أو المزمن، أو لعلاجهما، إلا أنه من حسن الحظ أن التهاب الجيوب الأنفية الحاد يستجيب لعلاجات أبسط بكثير.
ولكي تحمي جيوبك الأنفية، حافظ على تروية الجسم بالماء. تجنب دخان التبغ والأدخنة المؤذية. وإن كانت لديك حساسية، تجنب الأمور التي تثيرها. تجنب الوقوع في نزلات البرد، بتكرار غسل اليدين جيداً والابتعاد عن المصابين بالبرد. وعندما تحدث لديك نزلة برد، تمخط بشكل مناسب لمنع البكتيريا من التغلغل نحو الجيوب الأنفية.
عالج أعراض التهاب الجيوب الأنفية بشكل سريع بتنشّق البخار، ومزيلات الاحتقان، وريّ الأنف. وإن لم يتم شفاؤك كما كان مقدراً له - أو كان لديك التهاب شديد في الجيوب الأنفية أو أعراض خطيرة - راجع الطبيب للحصول على المضادات الحيوية، وربما على الاسترويدات الأنفية.
إن الأطباء يعرفون جيداً لماذا نصاب بالتهاب الجيوب الأنفية، وما هو الدور الذي تقدمه لنا، إلا أنهم لا يعرفون ما هي الأمور السيئة التي قد تحدث بسبب التهابها. والتهاب الجيوب الأنفية الحاد شائع وغير مريح، إلا أن معرفتك بكيفية العمل على إبقاء جيوبك الأنفية مفتوحة وإفراغها بحرية، تمكنك أن تحافظ عليها سليمة وبصحة جيدة.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

هل تناول بيض النعام مفيد صحياً؟

يوميات الشرق تشير بعض التجارب الشخصية إلى أن طعم بيض النعام مشابه لبيض الدجاج (بيكسباي)

هل تناول بيض النعام مفيد صحياً؟

على الرغم من ندرة بيض النعام في الأسواق، فإنه يعد من الطعام الغني بالعناصر الغذائية، ويمكنه أن يوفر العديد من الفوائد الصحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

اضطراب مواعيد النوم وأمراض القلب... ما العلاقة؟

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن العادات المرتبطة بموعد النوم قد تكون عاملاً حاسماً في تقليل أو زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يكفي تعديل بسيط ليختلف كلّ شيء (شاترستوك)

وأخيراً... بطاطا مقلية مقرمشة و«صحّية»

قد يصبح بإمكانك قريباً الاستمتاع بتناول البطاطا المقلية مع شعور أقلّ بالذنب تجاه صحتك...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)

التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر تختلف وفقاً للجنس

قال باحثون إن العلماء الذين يحاولون فهم التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر ربما يحتاجون إلى تفسير أدوات المراقبة المتبعة بشكل مختلف بين النساء والرجال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج تقدم السعودية الرعاية الصحية للمحتاجين وللمتضررين بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو لونهم (واس)

جهود السعودية الإنسانية... نموذج مضيء في مساعدة الإنسان أينما كان

نفَّذت السعودية 2.247 مشروعاً تنموياً وإنسانياً وتطوعياً بقطاع الصحة في العديد من الدول حول العالم، بقيمة تجاوزت 6 مليارات و488 مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ما دور العقلية الإيجابية في تحسين الحالة الصحية؟

التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)
التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)
TT

ما دور العقلية الإيجابية في تحسين الحالة الصحية؟

التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)
التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)

تساعد العقلية الإيجابية على التمتع بحالة صحية ونفسية جيدة؛ حيث تعمل على تعزيز المناعة، وتحفيز السلوكيات الصحية، وتحسين القدرة على التكيف مع الضغوط، ما ينعكس على إطالة العمر وتحسين القدرات العقلية والجسدية، في حين يؤدي التشاؤم والتوتر إلى آثار سلبية تسرع التدهور الصحي.

ووفقاً لدراسة أجراها باحثون في جامعة جونز هوبكنز الأميركية فإن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب، والذين يتمتعون بنظرة إيجابية للحياة، كانوا أقل عرضة بنسبة الثلث للإصابة بنوبة قلبية خلال 5 إلى 25 عاماً، مقارنةً بمن لديهم نظرة سلبية.

القلق والتشاؤم والتهويل هي عادات تتغذى على نفسها (رويترز)

وحددت الدراسة النظرة «الإيجابية» مقابل النظرة «السلبية» باستخدام استبيان يقيس مستوى البهجة والطاقة والقلق والرضا عن الصحة والحياة بشكل عام.

الأمل والقلب

لا تزال آلية العلاقة بين الصحة والعقلية الإيجابية غير واضحة، لكن الباحثين يعتقدون أن الأشخاص الأكثر إيجابية قد يكونون أكثر حماية من الأضرار الناتجة عن التوتر.

وهناك احتمال آخر هو أن الأمل والعقلية الإيجابية يساعدان الناس على اتخاذ قرارات أفضل بشأن صحتهم وحياتهم، والتركيز أكثر على أهدافهم طويلة المدى.

وسبق أن وجدت الدراسات أن المشاعر السلبية قد تُضعف الاستجابة المناعية، لكن من الواضح وجود صلة قوية بين العقلية الإيجابية والصحة.

تعزيز الرؤية الإيجابية

وعلى الرغم من أن الرؤية الإيجابية صفة فطرية لا يمكننا تغييرها، فإن هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتحسين نظرتك للأمور وتقليل خطر إصابتك بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ابتسم أكثر

وقد وجدت دراسة أجرتها جامعة كانساس أن الابتسام -حتى الابتسامة المصطنعة- يُخفّض معدل ضربات القلب وضغط الدم أثناء المواقف المجهدة؛ لذا جرّب مشاهدة فيديوهات فكاهية عندما تشعر بالضيق بسبب مشكلة في العمل أو مع العائلة.

تدرب على إعادة صياغة منظورك للأمور

فبدلاً من التوتر بسبب الازدحام، على سبيل المثال، قدّر حقيقة أنك تمتلك القدرة المادية لاقتناء سيارة، وأنك تحظى بفرصة لقضاء بضع دقائق إضافية في الاستماع إلى الموسيقى أو الأخبار، مع تقبّل حقيقة أنه لا يوجد أي شيء على الإطلاق يمكنك فعله حيال حركة المرور.

عندما يترافق الإرهاق مع التشاؤم وانعدام الجدوى يصبح الاكتئاب أمراً متوقعاً (بيكسلز)

المرونة النفسية

تُعرّف المرونة النفسية بأنها القدرة على التكيف مع المواقف السلبية، وكذلك مع حالات الفقدان والخسارة.

ويوصي الخبراء باتباع هذه الطرق الرئيسية لتعزيز مرونتك الخاصة، مثل أن تُحافظ على علاقات جيدة مع العائلة والأصدقاء، وتقبّل حقيقة أن التغيير جزء لا يتجزأ من الحياة، وينصح بأن تبادر باتخاذ إجراءات عملية لمعالجة المشكلات، بدلاً من مجرد الأمل في اختفائها أو انتظار أن تحل نفسها تلقائياً.


اضطراب مواعيد النوم وأمراض القلب... ما العلاقة؟

عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

اضطراب مواعيد النوم وأمراض القلب... ما العلاقة؟

عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

يُنظر إلى النوم غالباً على أنه فترة راحة سلبية للجسم، إلا أن دوره يتجاوز ذلك بكثير، إذ يُعد عنصراً أساسياً في الحفاظ على صحة القلب وسلامة الجهاز القلبي الوعائي. ورغم أن النوم لا يُصنَّف كأنه نشاط بدني يُدرّب القلب، فإنه يُسهم في تنظيم وظائفه وحمايته من المخاطر. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن العادات المرتبطة بموعد النوم قد تكون عاملاً حاسماً في تقليل أو زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «نيويورك بوست».

وقد توصل باحثون فنلنديون، خلال دراسة تناولت عادات النوم، إلى أن الالتزام بموعد ثابت للنوم كل ليلة يمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، حتى في الحالات التي لا تكون فيها مدة النوم كافية أو جودته مثالية.

وفي ظل إصابة ملايين الأشخاص حول العالم بأمراض القلب، التي تُعد السبب الأول للوفاة بين البالغين، تزداد أهمية البحث عن تغييرات بسيطة وفعالة في نمط الحياة يمكن أن تُسهم في الوقاية من هذه الأمراض وتقليل مخاطرها.

تفاصيل الدراسة ونتائجها

قام الباحثون بتتبع أنماط النوم لدى أكثر من 3 آلاف شخص بالغ من متوسطي العمر في فنلندا، وذلك على مدار نحو عشر سنوات، باستخدام أجهزة قابلة للارتداء تقيس النوم ومؤشرات حيوية أخرى.

وأظهرت النتائج أن انتظام ثلاثة عوامل رئيسية هي وقت النوم، ووقت الاستيقاظ، ونقطة منتصف النوم (أي الوقت الواقع في منتصف الفترة بين النوم والاستيقاظ) يمكن أن يكون مؤشراً مهماً للتنبؤ بمشكلات القلب في المستقبل.

بالنسبة للأشخاص الذين تقل مدة نومهم عن ثماني ساعات في المتوسط، تبيّن أن عدم انتظام مواعيد النوم وتذبذب أوقات منتصف النوم يُعدان من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب.

في المقابل، أظهرت النتائج أن الحصول على أكثر من ثماني ساعات من النوم ليلاً قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، بغض النظر عن توقيت النوم أو نقطة منتصفه.

أهمية التوازن في مدة النوم

على الرغم من ذلك، فإن تحقيق التوازن في عدد ساعات النوم يظل أمراً ضرورياً، إذ تشير دراسات أخرى إلى أن الإفراط في النوم قد يرتبط بظهور مشكلات أيضية، مثل داء السكري، مما يُبرز أهمية الاعتدال في هذا الجانب.

وأوضحت الباحثة لورا ناوها، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في تصريحات لموقع «ساينس أليرت»، أن دراسات سابقة ربطت بالفعل بين عدم انتظام أنماط النوم وزيادة المخاطر الصحية للقلب، غير أن هذه الدراسة تُعد الأولى من نوعها التي تُحلل بشكل منفصل تأثير كل من وقت النوم، ووقت الاستيقاظ، ونقطة منتصف النوم، وتبحث في ارتباط كل منها بشكل مستقل بأمراض القلب الخطيرة.

وأضافت أن نتائج الدراسة تشير إلى أن انتظام وقت النوم تحديداً قد يكون العامل الأهم لصحة القلب، لأنه يعكس مدى استقرار إيقاع الحياة اليومية وانتظامها.

دور الساعة البيولوجية في صحة القلب

تُبرز هذه النتائج الدور الحيوي للساعة البيولوجية للجسم، وهي نظام داخلي يعمل على مدار 24 ساعة لتنظيم كثير من العمليات الحيوية، بما في ذلك إفراز الهرمونات ووظائف الأعضاء. وتُعد هذه الساعة عاملاً أساسياً في الوقاية من طيف واسع من الأمراض، بدءاً من الاضطرابات الأيضية ووصولاً إلى الخرف، إضافة إلى أمراض القلب.

وتدعم هذه الدراسة الفرضية القائلة إن أي اضطراب في هذا الإيقاع الحيوي قد يؤدي إلى اختلال في توازن أجهزة الجسم، وهو ما قد ينعكس سلباً على صحة القلب.

العلاقة بين اضطراب النوم وصحة القلب

يرى الباحثون أن تذبذب مواعيد النوم قد يُخلّ بتوازن الساعة البيولوجية، مما يحرم القلب من فترات الراحة المثلى خلال الليل، وهو ما قد يزيد من احتمالات تعرضه للإجهاد على المدى الطويل.

كما يُعد الإجهاد المزمن من الروابط المهمة بين النوم وصحة القلب، إذ إن العوامل الحياتية الضاغطة مثل ضغط العمل، والتوتر النفسي، والإرهاق تؤثر سلباً في جودة النوم ومدته وانتظامه، وفي الوقت نفسه تُعد من العوامل المعروفة بتأثيرها الضار على صحة القلب.


التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر تختلف وفقاً للجنس

كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)
كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)
TT

التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر تختلف وفقاً للجنس

كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)
كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)

قال باحثون إن العلماء الذين يحاولون فهم التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر ربما يحتاجون إلى تفسير أدوات المراقبة المتبَعة بشكل مختلف بين النساء والرجال.

وعلى وجه الخصوص، خلصت دراسةٌ إلى أن الدرجات في اختبار الحالة العقلية المصغّر المكون من 30 نقطة ربما لا تعكس، بشكل كامل، التغيرات الدماغية الكامنة لدى المصابات بضعف إدراكي خفيف، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

الدراسة وتحليلها

قال موكيش دامالا، من جامعة ولاية جورجيا، والذي قاد الدراسة، في بيان: «يمكن أن تحصل امرأة على درجات جيدة في اختبار الحالة العقلية المصغر... ربما يكون لديها تغيرات دماغية كامنة لا تعكسها تلك الدرجة وحدها بشكل كامل».

وقام الباحثون بتحليل صور الأشعة المقطعية للدماغ واختبارات الحالة العقلية المصغر لإجمالي 332 شخصاً في مراحل مختلفة من المرض.

وفي الرجال، كان هناك انكماش أكبر بالمادة الرمادية في الدماغ، خلال المراحل المبكرة من المرض، مع درجة معينة من الاستقرار بعد ذلك. أما في النساء فكان انكماش المادة الرمادية بطيئاً في المراحل المبكرة من المرض ليصبح أكثر حدة وانتشاراً في المراحل المتأخرة من التدهور الإدراكي.

نتائج الاختبارات

وتشير نتائج درجات اختبارات الحالة العقلية المصغر الطبيعية لدى النساء اللواتي يعانين تقلصاً مبكراً في المادة الرمادية، إلى أن أدمغتهن ربما تُعوِّض ذلك بطرق تساعد في الحفاظ على الأداء الإدراكي خلال المراحل المبكرة من المرض.

وكتب الباحثون في مجلة «برين كوميونيكيشنز»: «من المرجح أن تعكس هذه الأنماط آليات بيولوجية مختلفة، بما في ذلك التأثيرات الهرمونية والاستعداد الوراثي والتعويض العصبي المرتبط بالجنس».

وأضافوا: «بشكل عام، تثبت النتائج أن الجنس هو أحد العوامل المؤثرة الرئيسية في مرض ألزهايمر، إذ يؤثر على كل من التوزيع المكاني والديناميكيات الزمنية لضمور الدماغ».

وأوضحوا أن «تحديد هذه الاختلافات ونمذجتها أمران بالغا الأهمية... من أجل تحسين الرعاية والنتائج السريرية لمرضى ألزهايمر».