«الحرس الثوري» يتراجع عن تأكيد مقتل قيادي اختطف عام 1982 في بيروت

متحدث عسكري قال إن ملف المختطفين «لا يزال مفتوحاً ومصيرهم غير معروف»

صورة من قناة صحيفة «اعتماد» التي نقلت بيان مقتل متوسليان السبت الماضي  -  قناة تابعة لـ«فيلق القدس» تتحدث عن وجود جثة متوسليان في طهران  -  صورة من البيان الذي نشرته وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» السبت الماضي
صورة من قناة صحيفة «اعتماد» التي نقلت بيان مقتل متوسليان السبت الماضي - قناة تابعة لـ«فيلق القدس» تتحدث عن وجود جثة متوسليان في طهران - صورة من البيان الذي نشرته وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» السبت الماضي
TT

«الحرس الثوري» يتراجع عن تأكيد مقتل قيادي اختطف عام 1982 في بيروت

صورة من قناة صحيفة «اعتماد» التي نقلت بيان مقتل متوسليان السبت الماضي  -  قناة تابعة لـ«فيلق القدس» تتحدث عن وجود جثة متوسليان في طهران  -  صورة من البيان الذي نشرته وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» السبت الماضي
صورة من قناة صحيفة «اعتماد» التي نقلت بيان مقتل متوسليان السبت الماضي - قناة تابعة لـ«فيلق القدس» تتحدث عن وجود جثة متوسليان في طهران - صورة من البيان الذي نشرته وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» السبت الماضي

تراجع «الحرس الثوري» الإيراني عن تأكيد مقتل القيادي أحمد متوسليان الذي اختفى في بيروت قبل 41 عاماً، وقال المتحدث باسم «الحرس» رمضان شريف إن قواته لا تزال تجهل مصير القائد الميداني السابق ومرافقيه.
وكان قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي قد زار أسرة متوسليان السبت الماضي. ونقلت وكالتا «تسنيم» و«فارس» التابعتان لـ«الحرس الثوري» تصريحات سلامي خلال الزيارة.
وبعد نشر بيان زيارة سلامي، تناقل كثير من الوسائل الإخبارية التابعة لـ«الحرس» وغيره، مقتطفات من البيان تحت عنوان: «تأكيد رسمي لخبر استشهاد (الحاج أحمد) بعد 41 عاماً»، لكن المتحدث باسم «الحرس الثوري»، الجنرال رمضان شريف، وصف «البيان المشترك»؛ الذي تناقلته وسائل الإعلام الإيرانية دون تغيير، بأنه «انطباعات خاطئة لبعض الأشخاص، ووسائل الإعلام» حول مصير متوسليان، وأضاف: «لم يطرأ أي تغيير حول متوسليان ومرافقيه، لا توجد أي معلومات عن مصيره».
ولفت شريف إلى أن «ملف المختطفين الإيرانيين الأربعة على يد القوات اللبنانية بتاريخ 4 يوليو (تموز) 1982 في منطقة البربارة لا يزال مفتوحاً، وتجري متابعته حقوقياً».

صورة من قناة صحيفة «اعتماد» التي نقلت بيان مقتل متوسليان السبت الماضي

وكان يرافق متوسليان مساعده الخاص تقي رستكار، والمراسل الحربي كاظم إخوان، وقنصل السفارة الإيرانية في بيروت محسن موسوي.
وقال رمضان شريف إن قائد «الحرس الثوري» استخدم «مصطلحاً شائعاً» هو: «شهيد دائم الأثر»، وهو المصطلح الذي يُستخدم للعسكرين الذين فُقد أثرهم، وذلك على خلاف البيان الذي تناقلته المواقع الإيرانية ولم يتضمن أي إشارة إلى المصطلح.
وتعدّ قضية متوسليان، الذي كان أبرز قائد ميداني لـ«الحرس الثوري» خلال السنوات الأولى من الحرب الإيرانية - العراقية في الثمانينات، من القضايا المفتوحة في العلاقات بين إيران ولبنان. وتصر السلطات الإيرانية على تسمية المختطَفين «الدبلوماسيين الأربعة»، دون أن تشير إلى طبيعة مهام متوسليان في بيروت خلال تلك الفترة.
وما إن تناقلت مواقع «الحرس الثوري»، السبت، تصريحات سلامي، حتى أزاح التقرير الغبار عن عشرات الروايات التي ارتبطت بقضية متوسليان ومرافقيه، خصوصاً ما تدوول خلال السنوات الأخيرة حول إعادة جثته إلى طهران.
في هذا الصدد، ذكرت قناة «صابرين نيوز» المحسوبة على «فيلق القدس» أنه «قبل سنوات جرى تبادل عدد من الجثث مع القوات اللبنانية» مشيرة إلى تسليم جثة متوسليان إلى إيران. وأضافت أنه «بعد الاختبارات التي جرت في طهران، لم تتطابق نتيجة فحص الحمض النووي (دي إن إيه) مع نتائج فحص متوسليان ومرافقيه».
وقبل تراجع «الحرس»، كتبت صحيفة «صبح نو» المحسوبة على وسائل إعلام «الحرس»، في افتتاحية عددها الصادر أمس، أن «متوسليان تم التخلي عنه بسبب سوء تدبير وعدم كفاءة الجهاز الدبلوماسي حينذاك (...) حتى تأكد خبر الاستشهاد بعد 41 عاماً من انتظار عائلته».

قناة تابعة لـ«فيلق القدس» تتحدث عن وجود جثة متوسليان في طهران

وفي إشارة إلى تصريحات سلامي الأخيرة، رأت الصحيفة في تأكيد مقتل متوسليان أنه «ختم تأييد على جميع الاحتمالات والتكهنات والشائعات والفرضيات حول مصير هذا القائد الكبير في (الحرس)». وأضافت: «ربما عدم الإعلان الرسمي في كل هذه السنوات يعود إلى غموض المسؤولين أو وفقاً لمصلحة البلاد».
أما صحيفة «سازندكي» الناطقة باسم فصيل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، فقد استندت في روايتها عن مصير متوسليان، إلى تصريحات سابقة لقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني قال فيها إن متوسليان ومرافقيه «قتلوا في ليلة اختطافهم».
وتشير الصحيفة أيضاً إلى رواية روبير حاتم، الملقب «كوبرا» والحارس الشخصي لإيلي حبيقة، المسؤول آنذاك عن حاجز البربارة (اغتيل في عام 2002)، بأنه «قد صوب مسدسه على رأس أحد الإيرانيين الأربعة وقتله، بعدما نزل من سيارته غاضباً».

صورة من البيان الذي نشرته وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» السبت الماضي

وفي 1999، كشف روبير حاتم في مذكراته عن أن «الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة قتلوا جميعاً بالرصاص ودفنوا في منطقة الكرنتينا شرق بيروت، في سراديب مبنى الأمن التابع للقوات اللبنانية بقيادة إيلي حبيقة، وأن جثثهم أحرقت بالكلس - كما كان الأمر يجري آنذاك ـ ثم، عندما امتلأت السراديب بالجثث متعددة الجنسيات، جرى نقل ما تبقى منها وألقي في وادي الجماجم في أعالي جبل صنين، وفي المناطق الوعرة في ضهور عشقوت في كسروان».
وكان متوسليان قائداً لـ«الفيلق 27» في «الحرس الثوري» قبل أن يتلقى أوامر من قادته بالتوجه إلى بيروت للمشاركة في تدريب مقاتلي «حزب الله» اللبناني.
وبالإضافة إلى تضارب الروايات حول مصيره، أثار تسجيل صوتي مثير للجدل، ويعود إلى اجتماع بين كبار قادة الجيل الأول من «الحرس الثوري» والقادة الميدانيين في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1984، تساؤلات حول أسباب تكليف متوسليان بمهمة بيروت. ويتضح من التسجيل أن متوسليان كان على رأس قادة «الحرس» المنزعجين من محاولات تقويض دورهم على يد القادة الذين يقومون بأدوار سياسية ومخابراتية.
وبعد تسريب التسجيل من الأرشيف الحربي الإيراني وبثه على قناة «بي بي سي الفارسية» في إطار وثائقي، قال حسين اشنا، مستشار الرئيس الإيراني السابق، إن التسريب «خيانة للشعب الإيراني وتجسس حربي».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية - إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلاً بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه هي المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها. وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملاً من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة «روساتوم» النووية.

مشروع أُطلق خلال عهد الشاه

بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة «سيمنز» الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب ثورة عام 1979 والحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت «سيمنز» بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي، اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاماً، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن

من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطاً شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية؛ إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني

بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعدّ محطة بوشهر عاملاً مُساهماً في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

في المقابل، اتهمت إيران مراراً إسرائيل التي تُعدّ القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.

وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج

تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومتراً.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصاً لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل (نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5.8 درجة منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.


5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.


إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت، في تل أبيب؛ رفضاً للحربَين الدائرتَين مع إيران ولبنان، وهتفوا ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحمل المتظاهرون، الذي وصلوا إلى ساحة مركزية وسط المدينة الساحلية رغم القيود المفروضة على التجمعات بسبب الحرب، لافتات مناهضة للحرب، كُتب على إحداها: «لا للقصف (...) أنهوا الحرب التي لا تنتهي».

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يفرقون المتظاهرين ضد الحرب (د.ب.أ)

وقال ألون-لي غرين، وهو أحد المسؤولين عن مجموعة النشاط الشعبي الإسرائيلية الفلسطينية (لنقف معاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الشرطة تحاول إسكات صوتنا».

وأضاف: «نحن هنا للمطالبة بإنهاء الحرب في إيران، والحرب في لبنان، والحرب في غزة التي ما زالت مستمرة، وكذلك لإنهاء الفظائع في الضفة الغربية. في إسرائيل، هناك دائماً حرب. فإذا لم يُسمَح لنا بالتظاهر، فلن يُسمَح لنا أبداً بالكلام».

وبحسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أوقفت الشرطة الإسرائيلية لاحقاً غرين وعدداً من المتظاهرين.

وعبَّر المتظاهرون عن شكوكهم في مبررات الحكومة للحرب مع إيران.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وقالت سيسيل (62 عاماً) التي اكتفت بذكر اسمها الأول: «لدي شكوك قوية حول الأسباب، أعتقد أن السبب الرئيسي هو أن (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو يريد وقف محاكمته».

ويخضع نتنياهو لمحاكمة في قضية فساد طويلة الأمد، وقد طلب عفواً رئاسياً، بينما ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنحه العفو.

وفي بيان مصوّر، مساء السبت، تعهَّد نتنياهو بمواصلة الحملة العسكرية ضد إيران. وقال: «لقد وعدتكم بأننا سنواصل ضرب النظام الإرهابي في طهران، وهذا بالضبط ما نفعله».

وأضاف: «اليوم هاجمنا مصانع للبتروكيماويات»، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، ضرب منشآت إنتاج الصلب الإيرانية. وبحسب رئيس الوزراء «هاتان الصناعتان هما ماكينة المال لديهم لتمويل حرب الإرهاب ضدنا وضد العالم بأسره. سنواصل ضربهما».

الشرطة الإسرائيلية تلقي القبض على أحد المتظاهرين في تل أبيب (أ.ف.ب)

أما المتظاهرة سيسيل، فرأت أنَّ أسباب الحرب تتغيَّر باستمرار.

وأضافت: «أسباب الحرب تتغيَّر وتتبدَّل طوال الوقت. لا نعرف ما الذي سيُعدُّ نجاحاً أو فشلاً، ولا نعرف كم من الوقت سيستغرق».

ورغم القيود على التجمعات الكبيرة المفروضة منذ بدء الحرب، أصرَّ المتظاهرون على إقامة التجمع.

ووفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي، تمَّ رصد 8 رشقات صاروخية أُطلقت من إيران منذ منتصف الليل، بالإضافة إلى صاروخ أُطلق من اليمن، مساء السبت.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وأُصيب 5 أشخاص على الأقل جراء إطلاق صواريخ من إيران، وفقاً لمسعفين إسرائيليين.

وبدأ المتظاهرون بمغادرة ساحة التظاهر بعد تلقي إنذار من الصاروخ الذي تمَّ رصده من اليمن.

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) والتي تحوَّلت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.