قصف إسرائيلي جديد على مواقع إيرانية جنوب دمشق

الاستهداف الخامس من نوعه خلال شهر واحد

ألسنة دخان تتصاعد من موقع استهدفه قصف إسرائيلي في سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
ألسنة دخان تتصاعد من موقع استهدفه قصف إسرائيلي في سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
TT

قصف إسرائيلي جديد على مواقع إيرانية جنوب دمشق

ألسنة دخان تتصاعد من موقع استهدفه قصف إسرائيلي في سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
ألسنة دخان تتصاعد من موقع استهدفه قصف إسرائيلي في سوريا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

جددت إسرائيل قصفها الأراضي السورية للمرة الخامسة خلال شهر مارس (آذار) الحالي، واستهدفت بالصواريخ، بعد منتصف ليل الأربعاء - الخميس، مواقع للميليشيات التابعة لإيران جنوب العاصمة دمشق، حيث سمعت أصوات انفجارات عنيفة في منطقة كفرسوسة وسط اشتعال للنيران قرب المتحلق الجنوبي. كما سمعت الانفجارات بعنف أيضاً في حي الميدان الملاصق لكفرسوسة، وحاولت دفاعات النظام الجوية التصدي للقصف، وأعلنت وزارة الدفاع السورية صباح الخميس عن إصابة جنديين.
وقالت في بيان: «نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً بعدد من الصواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل، مستهدفاً بعض النقاط في محيط مدينة دمشق». وأسفر القصف عن إصابة عسكريين اثنين بجروح ووقوع بعض الخسائر المادية، وفق الوزارة التي أكدت أن وسائط دفاعها الجوي «تصدت لصواريخ العدوان وأسقطت بعضها».
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، من جهته، بأن القصف دمر موقعاً واحداً في الأقل للميليشيات وسط معلومات عن خسائر بشرية في صفوفها، كما تسبب في إصابة عناصر في قوات النظام. وهذه هي المرة السابعة التي تستهدف فيها إسرائيل الأراضي السورية منذ بداية العام الجديد 2023.
وكانت طائرات إسرائيلية استهدفت في 19 فبراير (شباط) الماضي، مواقع توجد ضمنها ميليشيات إيرانية و«حزب الله» اللبناني، في منطقة واقعة بين السيدة زينب والديابية بريف دمشق، ما أدى إلى اندلاع حرائق وانفجارات في الموقع المستهدف، كما دمرت الصواريخ الإسرائيلية قبوَ مبنى قرب مدرسة إيرانية في كفرسوسة. كما استهدفت الضربات الإسرائيلية كتيبة الرادار في تل مسيح جنوب شهبا في السويداء.
وتسبب القصف في مقتل 15 شخصاً في قبو مبنى كفرسوسة، هم: اثنان من المدنيين؛ بينهم سيدة، و7 من العسكريين السوريين؛ بينهم 3 ضباط ومرافق قائد «كتائب البعث»، و5 مجهولو الهوية، وعضو في الجناح العسكري لميليشيا «حزب الله» اللبناني.
وفي 17 يناير (كانون الثاني) الماضي، حصل «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، من مصادره الموثوقة، على معلومات تفيد بأن الجانب الإيراني يعمل على نصب بطاريات دفاع جوي إيرانية الصنع ضمن الأراضي السورية، وفي 3 مواقع على الأقل: جنوب وجنوب غربي العاصمة، وقرب مطار دمشق الدولي.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إيران تطلق أول رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل بعد انتخاب مرشدها الجديد

 آثار صواريخ شوهدت في سماء إسرائيل وسط هجمات إيرانية جديدة (ا.ف.ب)
آثار صواريخ شوهدت في سماء إسرائيل وسط هجمات إيرانية جديدة (ا.ف.ب)
TT

إيران تطلق أول رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل بعد انتخاب مرشدها الجديد

 آثار صواريخ شوهدت في سماء إسرائيل وسط هجمات إيرانية جديدة (ا.ف.ب)
آثار صواريخ شوهدت في سماء إسرائيل وسط هجمات إيرانية جديدة (ا.ف.ب)

أطلقت إيران أول رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل، الأحد، بعد انتخاب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي.

وأفاد التلفزيون الرسمي على تلغرام بأن «إيران تطلق الموجة الأولى من الصواريخ تحت قيادة آية الله السيد مجتبى خامنئي باتجاه الأراضي المحتلة» مرفقا المنشور بصورة لقذيفة كتب عليها «لبيك سيد مجتبى».

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن «الحرس الثوري» الإيراني، أن هذه الضربة هي «الموجة الثلاثون من عملية الوعد الصادق 4» و«قد استهدفت قواعد إرهابية أميركية في المنطقة وقواعد صهيونية في شمال» إسرائيل.

وفي إسرائيل، قال ناطق باسم جهاز الإسعاف «نجمة داوود الحمراء»، إن امرأة أصيبت بجروح طفيفة في رأسها بعد سقوط حطام صاروخ تم اعتراضه في منطقة ريشون لتسيون (وسط).


شعارات مناهضة لمجتبى في أحد أحياء طهران بعد انتخابه مرشداً لإيران

مجتبى خامنئي (أ.ف.ب)
مجتبى خامنئي (أ.ف.ب)
TT

شعارات مناهضة لمجتبى في أحد أحياء طهران بعد انتخابه مرشداً لإيران

مجتبى خامنئي (أ.ف.ب)
مجتبى خامنئي (أ.ف.ب)

ردّدت هتافات مناهضة لمجتبى خامنئي في طهران بعد انتخابه مرشداً للجمهورية الإسلامية، وفق مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي الأحد.

وفي المقطع الذي تبلغ مدته 17 ثانية والذي صُوّر ليلا من نافذة أحد المباني، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، سمعت أصوات نسائية تهتف «الموت لمجتبى» بينما تتردد أناشيد دينية من بعيد.

ولم يتم تحديد الموقع الذي صوّر فيه الفيديو بالضبط وما إذا كانت هتافات مماثلة سُمعت في أماكن أخرى من المدينة. وأعلن مجلس خبراء القيادة في إيران الأحد انتخاب مجتبى خامنئي مرشدا أعلى للجمهورية الإسلامية خلفا لوالده علي خامنئي الذي قتل في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).


مجتبى خامنئي يخلف والده مرشداً لإيران

 لقطة من فيديو لمستودع نفط في طهران تم استهدافه الليلة قبل الماضية (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو لمستودع نفط في طهران تم استهدافه الليلة قبل الماضية (أ.ف.ب)
TT

مجتبى خامنئي يخلف والده مرشداً لإيران

 لقطة من فيديو لمستودع نفط في طهران تم استهدافه الليلة قبل الماضية (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو لمستودع نفط في طهران تم استهدافه الليلة قبل الماضية (أ.ف.ب)

بعد طول انتظار، أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران، في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد)، انتخاب مجتبى خامنئي، مرشداً جديداً لإيران، خلفاً لوالده علي خامنئي بعد تسعة أيام على مقتله في هجوم إسرائيلي ـ أميركي استهدف مقره في طهران، فيما توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والجيش الإسرائيلي باستهدافه.

وقال المجلس المؤلف من 88 عضواً في بيان: «تمّ في الجلسة الاستثنائية (أمس)، وبناءً على التصويت الحاسم لممثلي مجلس خبراء القيادة، تعيين مجتبى خامنئي، المرشد الثالث للجمهورية» منذ إنشائها عام 1979. وكانت مؤشرات متزايدة برزت داخل «مجلس خبراء القيادة» على اختيار مجتبى لخلافة والده، وذلك مع اشتداد الحرب في تاسع أيامها أمس بمختلف الساحات.

وقال ترمب إنه غير مهتم بالتفاوض، ولم يستبعد أن تنتهي إيران من دون بقاء قيادة أو جيش فعّال، مضيفاً: «في مرحلة ما، لا أعتقد أنه سيبقى أحد ليقول: نحن نستسلم». كما تحدث عن «خطة منظمة» تتضمن «مفاجآت».

من جهته، توعَّد الجيش الإسرائيلي باستهداف خليفة خامنئي، وكل مَن يشارك في عملية اختياره.

وكان عسكر ديرباز، عضو «مجلس خبراء القيادة»، قد أعلن في وقت سابق أن أغلبية الأعضاء أجمعوا على اختيار مجتبى خامنئي، فيما قال عضو المجلس رحيم توكل إن إعلان الخليفة سيتم قريباً، بينما أكد عضو المجلس أحمد علم الهدى أن اختيار المرشد تم بالفعل، وأن الإعلان الرسمي بات بيد الأمانة العامة للجلس.

ميدانياً، خيّم دخان أسود كثيف على سماء طهران بعد ضرب مستودعات الوقود ومرافق تخزين النفط، فيما استمرت ألسنة اللهب لساعات. وتحدثت السلطات عن استهداف 4 مستودعات ومركز لوجيستي للمنتجات النفطية، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب أكثر من 3400 هدف داخل إيران، بينها مقر وكالة الفضاء التابعة للوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» ومخازن ذخيرة ومجمعات عسكرية. كما أعلن عن استهداف مقاتلات «إف-14» في مطار أصفهان وأنظمة رصد ودفاع جوي.

من جهته، توعد «الحرس الثوري» بزيادة عملياته بالمسيّرات بنسبة 20 في المائة، ومضاعفة استخدام الصواريخ الاستراتيجية الفائقة الثقل، كما أعلن امتلاكه القدرة على خوض حرب عالية الشدة لمدة لا تقل عن 6 أشهر.