«خبراء القيادة» يقترب من الحسم... وتوافق متزايد على مجتبى خامنئي

الجيش الإسرائيلي يتعهد بملاحقته

لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)
لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)
TT

«خبراء القيادة» يقترب من الحسم... وتوافق متزايد على مجتبى خامنئي

لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)
لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ب)

اقتربت طهران من اختيار مرشد جديد، وسط مؤشرات قوية على اختيار مجتبى نجل خامنئي خليفة له. وقال عسكر ديرباز، عضو «مجلس خبراء القيادة»؛ الهيئة التي ستختار المرشد الجديد للبلاد، إن رأي أغلبية أعضاء المجلس يتجه نحو مجتبى لتولي منصب المرشد، وذلك بعدما قال عضو آخر في المجلس إن أعضاءه توصلوا تقريباً إلى توافق بين الأغلبية.

وأعلن رحيم توكل، وهو عضو آخر في المجلس، أن الإعلان عن خليفة المرشد سيتم قريباً، من دون تحديد موعد.

وأوضح ديرباز، ممثل محافظة أذربيجان الغربية في «مجلس خبراء القيادة»، أن أعضاء المجلس عقدوا خلال الفترة الماضية عدة اجتماعات لمناقشة مسألة الخلافة، مؤكداً أن «أغلبية مناسبة» تشكلت حتى الآن بين الأعضاء حول هذا الملف.

وأضاف أن الإجراءات والنتيجة النهائية لم تُدوَّن حتى الآن في محضر رسمي، مرجعاً ذلك إلى اعتبارات أمنية تحيط بالاجتماعات. وقال إن طبيعة المرحلة الحالية تفرض درجة عالية من السرية في مداولات «مجلس خبراء القيادة».

واتهم ديرباز «العدو» بمحاولة استهداف انعقاد الاجتماعات الحضورية للمجلس بهدف كسر هذه الأغلبية. وأضاف أن أعضاء المجلس توصلوا عملياً إلى خيار أن يكون المرشد المقبل «من السادة»، وأن يواصل نهج القيادة الحالية.

وأشار في الوقت نفسه إلى أن بعض أعضاء «مجلس الخبراء» لديهم آراء مختلفة بشأن المرشح المناسب، لكنه شدد على أن اختلافهم «بدافع ديني وليس وراءه أي نية أخرى»، مؤكداً أن رأي الأغلبية يتجه نحو نجل المرشد.

وأضاف ديرباز أن مجتبى خامنئي قد لا يقبل المسؤولية في البداية «كما هي عادة كثير من الفقهاء والعلماء»، إلا أنه رجّح أنه سيقبل بها في حال تكليفه رسمياً بالمنصب، مؤكداً أن «الالتزام بالتكليف سيحسم الموقف في النهاية».

وفي وقت سابق، قال عضو المجلس محمد ‌مهدي ميرباقري، إن هناك «بعض العقبات» التي لا تزال بحاجة لتذليل فيما يتعلق بهذه العملية. وكان أحد رجال الدين الكبار في «مجلس الخبراء» قد قال (السبت) إن أعضاء المجلس سيجتمعون «في غضون يوم واحد» لاختيار المرشد.

ورداً على الدعوات بتسريع عملية تسمية المرشد، قال ميرباقري إن المجلس لم يقصّر في أداء مهامه، وإنه يواصل عمله بجدية. وأضاف في مقطع فيديو نشرته وكالات أنباء إيرانية: «لقد تبلور رأي حاسم وغالب، وهو رأي الأغلبية». وتابع أن «رأياً شبه نهائي قد تبلور، وأن رأي الأغلبية قد تَشكَّل»، معرباً عن أمله في أن «تُزَال العوائق» في أقرب وقت ممكن.

وأوضح ميرباقري أنه رغم ذلك «توجد في هذه الظروف الصعبة بعض العوائق»، مشيراً إلى أن «هذه العملية يجب أن تُنجَز بدقة حتى لا تكون موضع جدل، ولتبقى أيضاً وثيقة تاريخية».

لكن أحمد علم الهدى، إمام جمعة مدينة مشهد، قال إن الانتخابات الخاصة باختيار القائد قد أُجريت وتم تحديد المرشد. وأضاف: «كل الشائعات والأخبار التي حاولت الإيحاء بأن (مجلس خبراء القيادة) لم يتخذ قراراً بعد هي كذب محض». وأوضح أنه «وفقاً للدستور، لا يحق لأي شخص، حتى لأعضاء (مجلس خبراء القيادة)، تغيير رأيهم».

وتابع علم الهدى قائلاً: «كل شيء الآن يعتمد على مسؤول الأمانة العامة في (مجلس خبراء القيادة)، هاشم حسيني بوشهري، الذي يتولى حالياً مهمة إبلاغ وإعلان قرار المجلس بشكل رسمي».

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الهيئة المكلفة بتعيين المرشد كان لديها خلاف بسيط حول ما إذا كان يجب أن يأتي قرارها النهائي بعد اجتماع بالحضور الشخصي، أم أن يتم إصداره دون الالتزام بهذا الإجراء الشكلي.

ومنذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، أسفرت الغارات الإسرائيلية والأميركية ⁠عن مقتل عشرات المسؤولين والقادة، بمَن فيهم المرشد علي خامنئي. وأفادت ‌وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، بأن غارات جوية دمَّرت مقر «مجلس الخبراء» في طهران، قبل أن تستهدف مقر الأمانة العامة لـ«مجلس الخبراء» في مدينة قم.

ويعد مجتبى خامنئي نجل المرشد السابق، من أبرز المرشحين لخلافته، علماً أنه من أكثر الشخصيات النافذة في الجمهورية الإسلامية. كما يُطرح اسم حسن خميني، حفيد المرشد الأول (الخميني)، كخليفة محتمل للمنصب.

وقال محسن حيدري، وهو عضو في المجلس يمثل محافظة الأحواز: «اختير المُرشح الأنسب، وقد حاز موافقة غالبية أعضاء (مجلس خبراء القيادة)»، بحسب ما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وأفاد حیدري، في مقطع فيديو نشرته الوكالة، بأن ‌عقد اجتماع للمجلس بحضور الأعضاء للتصويت النهائي غير ممكن في ⁠ظلِّ ⁠الظروف الحالية. وأضاف أن المرشح تم اختياره بناء على نصيحة المرشد بأن مَن يتولى المنصب يجب أن يكون «مكروهاً من العدو» لا أن يكون محبوباً منه. وقال عن الخليفة المختار «حتى الشيطان الأكبر (الولايات المتحدة) ذكر اسمه».

وجاء ذلك بعد أيام من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن نجل خامنئي، مجتبى، هو خيار «غير مقبول» بالنسبة له. ونقل موقع «أكسيوس» عن ترمب قوله، الخميس، إن مجتبى خامنئي، وهو رجل دين متوسط الرتبة ومدعوم من المحافظين و«الحرس الثوري»، ‌هو الخليفة المرجح، لكنه حذَّر من أنه سيرفض هذا الخيار، مضيفاً أنه يجب أن يشارك شخصياً في اختيار المرشد الجديد.

غير أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رفض هذه الفكرة بشكل قاطع. وقال في مقابلة مع «إن بي سي نيوز»: «لا نسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا الداخلية. اختيار الزعيم الجديد هو شأن الشعب الإيراني». وأضاف: «هذا شأن الشعب الإيراني وحده، ولا شأن لأي طرف آخر فيه».

وقال ⁠مصدر إيراني لـ«رويترز»، الأربعاء، إن مجتبى خامنئي (56 عاماً) لم يكن في طهران عندما قُتل والده في غارات جوية في بداية الحرب. وتقول مصادر مطلعة إنه من أكثر الشخصيات نفوذاً في المؤسسة الدينية الإيرانية، وذلك بفضل نفوذه الذي بناه من وراء الكواليس ودوره كحلقة وصل رئيسية مع والده. وعُدَّ على مدى سنوات من أبرز المرشحين لخلافة خامنئي، رغم أنه لم يشغل أي منصب حكومي، باستثناء عمله في مكتب والده.

وتولى علي خامنئي منصب المرشد في إيران منذ عام 1989، بعد أن شغل منصب الرئيس نحو 8 سنوات. وتعرَّض مجتبى لانتقادات حادة من المتظاهرين خلال الاضطرابات التي اندلعت على خلفية وفاة شابة في أثناء احتجازها لدى «شرطة الأخلاق» عام 2022، بعد اعتقالها ​بتهمة مخالفة قواعد الملبس الصارمة في إيران، حسب «رويترز». ويُنظَر إليه على أنه يمتلك نفوذاً على جهاز الأمن الإيراني، الذي قمع موجات عدة من الاحتجاجات في السنوات القليلة الماضية.

تأتي تطورات اليوم بعدما دعا اثنان من المراجع الدينيين المقربين من السلطة في قم، وهما ناصر مكارم شيرازي، وحسين نوري همداني، إلى الإسراع في اختيار مرشد ​جديد لقيادة البلاد في ظل موجة جديدة من الضربات الأميركية والإسرائيلية. وتشير هذه الدعوات إلى أن البعض على الأقل في المؤسسة الدينية غير مرتاحين لتولي مجلس من 3 أعضاء السلطة، ولو مؤقتاً وفقاً للقواعد الدستورية، بعد مقتل خامنئي.

وتوعَّد الجيش الإسرائيلي باستهداف خليفة خامنئي، وكل مَن يشارك في عملية اختياره، وذلك بعد تقارير إعلامية إيرانية أفادت بأن طهران باتت قريبة من اختيار مرشد أعلى جديد.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد القضاء على الطاغية خامنئي، يحاول النظام الإيراني الإرهابي إعادة تنظيم نفسه واختيار مرشد أعلى جديد». وأضاف: «أود التأكيد أن الذراع الطويلة لدولة إسرائيل ستواصل ملاحقة الخليفة، وكل مَن يحاول تعيينه».

كما حذَّر الجيش الإسرائيلي المشاركين في الاجتماع المخصص لاختيار الخليفة، قائلاً: «لن نتردد في استهدافكم أيضاً. اعتبروا أنفسكم قد تلقّيتم التحذير».

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور بموقع «إكس»: «بعد القضاء على الطاغية خامنئي يحاول نظام الإرهاب الإيراني إعادة ترتيب صفوفه واختيار مرشد جديد، حيث يتوقع أن يجتمع قريباً (مجلس الخبراء) الإيراني الذي لم ينعقد منذ 40 عاماً في مدينة قم».

وأضاف: «أود أن أؤكد أن الذراع الطويلة لدولة إسرائيل ستواصل ملاحقة الخليفة وكل مَن يحاول تعيينه. نحذر كل مَن يخطط للمشاركة في الجلسة لاختيار الخليفة: لن نتردد في استهدافكم أنتم أيضاً. لقد أعذر من أنذر».


مقالات ذات صلة

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

المشرق العربي طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت إطلاق نار كثيفا ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ، منتصف ليل الخميس-الجمعة، بالتوقيت المحلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)

إدارة ترمب تسعى لترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنها تسعى إلى ترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي، وذكرت أنه ​قدم معلومات غير صحيحة في طلبه للحصول على تأشيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

بريطانيا تتحسب لنقص في المواد الغذائية في حال استمر إغلاق مضيق هرمز

أفاد تقرير صدر الخميس بأن مسؤولين حكوميين بريطانيين وضعوا خطط طوارئ لمواجهة نقص محتمل في المواد الغذائية في حال إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)

«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام يبدأ منتصف ليل الخميس - الجمعة، عقب اتصالين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بيروت - الرياض)
الولايات المتحدة​ صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)

تقرير: أميركا أبلغت دولاً أوروبية باحتمال تأخر شحنات أسلحة

ذكرت 3 مصادر لوكالة «رويترز» أن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظراءهم الأوروبيين بأن ​بعض شحنات الأسلحة التي تم التعاقد عليها من قبل من المرجح أن تتأخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.