الإفراط في استخدام المضادات الحيوية لا يزيد من فرص البقاء على قيد الحياة

ساعد الإفراط في استخدام المضادات الحيوية الميكروبات على مقاومة الكثير من العلاجات (رويترز)
ساعد الإفراط في استخدام المضادات الحيوية الميكروبات على مقاومة الكثير من العلاجات (رويترز)
TT

الإفراط في استخدام المضادات الحيوية لا يزيد من فرص البقاء على قيد الحياة

ساعد الإفراط في استخدام المضادات الحيوية الميكروبات على مقاومة الكثير من العلاجات (رويترز)
ساعد الإفراط في استخدام المضادات الحيوية الميكروبات على مقاومة الكثير من العلاجات (رويترز)

أوضحت دراسة جديدة أن المضادات الحيوية التي يتم إعطاؤها لمعظم المرضى، الذين يدخلون المستشفيات جراء الإصابة بعدوى فيروسية حادة كإجراء وقائي ضد العدوى البكتيرية المشتركة، قد لا تزيد من فرص البقاء على قيد الحياة.
وحقق الباحثون في تأثير استخدام المضادات الحيوية على البقاء على قيد الحياة على أكثر من 2100 مريض في مستشفى في النرويج بين عامي 2017 و2021، ووجدوا أن إعطاء المضادات الحيوية للأشخاص المصابين بعدوى الجهاز التنفسي الشائعة لن يقلل على الأرجح من خطر الوفاة في غضون 30 يوماً.
وفي ذروة الجائحة، تم وصف المضادات الحيوية لنحو 70 في المائة من مرضى «كوفيد - 19» في بعض البلدان، الأمر الذي قد يسهم في حدوث العدوى البكتيرية المقاومة للمضادات الحيوية المعروفة باسم الجراثيم المقاومة.
وقالت رئيسة فريق الباحثين الدكتورة ماغريت غارلسداتر هوفيند من مستشفى جامعة أكرشوس وجامعة أوسلو بالنرويج إن هذه البيانات الجديدة، التي لم تنشر في مجلة طبية، تشير إلى وجود «إفراط كبير في استخدام المضادات الحيوية».
لقد ساعد الإفراط في استخدام المضادات الحيوية، والاستخدام السيئ لها، الميكروبات على مقاومة الكثير من العلاجات، وهو أمر يعده العلماء أحد أكبر التهديدات للصحة العالمية، حسب تقرير وكالة «رويترز».
وشمل البحث المرضى الذين ثبتت إصابتهم بالجائحة عن طريق عمل مسحة للأنف أو الحلق للعدوى الفيروسية مثل الإنفلونزا أو «كوفيد - 19»، وتم استبعاد الذين يعانون من عدوى بكتيرية مؤكدة. ومن المقرر تقديم هذا البحث في المؤتمر الأوروبي لعلم الأحياء الدقيقة السريرية والأمراض المعدية الشهر المقبل في كوبنهاغن.
وفي المجمل، تلقى 63 في المائة من المرضى البالغ عددهم 2111 مريضاً مضادات حيوية لعدوى الجهاز التنفسي في أثناء إقامتهم في المستشفى. وبوجه عام، توفي 168 مريضاً في غضون 30 يوماً، منهم 22 فقط لم يتم وصف المضادات الحيوية لهم.
وبعد احتساب العوامل؛ بما في ذلك الجنس، والعمر، وشدة المرض، والأمراض الكامنة بين المرضى، وجد الباحثون أن من وصفت لهم المضادات الحيوية في أثناء إقامتهم في المستشفى كانوا أكثر عرضة للوفاة في غضون 30 يوماً مقارنة بالمرضى الذين لم يتلقوا المضادات الحيوية.
ولاحظ فريق البحث أن الأشخاص الذين اشتد عليهم المرض وأولئك الذين يعانون أصلاً من اعتلال في الصحة، هم الأكثر عرضة للحصول على المضادات الحيوية والموت. وقالوا إن عوامل أخرى مثل التدخين يمكن أن يكون لها دور أيضاً.


مقالات ذات صلة

6 عادات شائعة قد تدمر صحة الأمعاء

صحتك بعض الممارسات الشائعة قد تضر بصحة الأمعاء (رويترز)

6 عادات شائعة قد تدمر صحة الأمعاء

أصبحت صحة الأمعاء خلال السنوات الأخيرة محور اهتمام متزايد في عالم التغذية، لكن هذا الاهتمام صاحبه انتشار واسع لممارسات غذائية ومكملات يُعتقد أنها «تعزز الهضم».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن (رويترز)

لإنقاص وزنك... 6 عادات عليك اتباعها بعد الخامسة مساء

يؤكد خبراء التغذية أن الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون في الواقع فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن إذا تم استغلالها بعادات بسيطة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة تتناول قطعة من الحلوى (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن السكر لمدة أسبوع؟

أصبح السكر جزءاً لا يتجزأ من نظامنا الغذائي اليومي سواء بشكل طبيعي في الأطعمة أو مكوّن مضاف في عدد هائل من المنتجات المصنعة 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك القيلولة التي تتجاوز 30 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني (د.ب.أ)

القيلولة الطويلة... خطر صامت يهدد مرضى السكري

كشفت دراسة حديثة أن القيلولة التي تتجاوز 30 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي لدى المصابين بداء السكري.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك الماء الساخن يوفر شعوراً بالراحة خاصة في الأجواء الباردة إلا أنه يزيل الزيوت الطبيعية من الجلد (بِكسلز)

بين النظافة والضرر: أخطاء نقع فيها أثناء الاستحمام

يُعدّ الاستحمام من العادات اليومية الأساسية التي ترتبط بالنظافة الشخصية والصحة العامة، إلا أن بعض الممارسات الخاطئة التي نؤديها قد تُلحق ضرراً بالبشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مونديال 2026: كازيميرو مساعد أنشيلوتي الأول في أرض الملعب ورمز لمتاعب البرازيل

كازيميرو (أ.ب)
كازيميرو (أ.ب)
TT

مونديال 2026: كازيميرو مساعد أنشيلوتي الأول في أرض الملعب ورمز لمتاعب البرازيل

كازيميرو (أ.ب)
كازيميرو (أ.ب)

بعد استدعائه من جديد من قبل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، بات كازيميرو لاعبا لا يُمس في صفوف منتخب البرازيل، لكن بدايته المخيبة في كأس العالم 2026 جعلته هدفاً رئيسياً للانتقادات في بلاده.

بدا لاعب ريال مدريد الإسباني السابق مرشحاً لقيادة خط وسط منتخب البرازيل، الباحث في هذه البطولة عن لقبه الأول منذ 2002 والسادس في تاريخه، لا سيما بعد موسم أخير مميز مع مانشستر يونايتد الإنجليزي.

إلا أن مستواه الباهت في التعادل السبت أمام المغرب 1-1 في مستهل المشوار في المونديال المقام في أميركا الشمالية، حيث استُبدل بين الشوطين، جعله يعيش أدنى لحظاته منذ ارتداء القميص الأصفر الشهير لأول مرة عام 2011.

كما زعزع هذا الأداء العلاقة بين الجماهير البرازيلية وأنشيلوتي الذي عُدَّ الرجل القادر على إعادة المنتخب إلى القمة.

في اختياره الأول للتشكيلة، فاجأ أنشيلوتي كثيرين باستدعاء كازيميرو، الفائز خمس مرات بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد خلال تسع سنوات في إسبانيا.

كان لاعب الوسط المحوري خارج حسابات المنتخب البرازيلي لأكثر من 18 شهراً، لكن أنشيلوتي أعاد إحياء مسيرته الدولية وأشركه أساسياً في 12 من أصل المباريات الـ13 التي أشرف فيها على «سيلسياو» منذ وصوله.

حمل كازيميرو شارة القائد أربع مرات، مسجلاً هدفين مع تمريرتين حاسمتين.

ورغم أن البرازيل واصلت إظهار هشاشة دفاعية بحيث استقبلت شباكها 12 هدفاً في تلك المباريات، فإن وجوده أضفى توازناً على خط الوسط.

يرى أنشيلوتي في كازيميرو امتداداً له داخل الملعب، يمنح الفريق بنية واضحة ويضبط إيقاع اللعب عند الاستحواذ.

وقال أنشيلوتي العام الماضي: «لا يوجد في البرازيل لاعبون يتمتعون بالخصائص التي يمتلكها كازيميرو».

وعندما عدّ البعض قبل عامين أن كازيميرو فقد قدراته البدنية خلال فترة مضطربة مع يونايتد، لم يشاركهم أنشيلوتي هذا الرأي.

لكن في المباراة الأولى لكأس العالم الثالثة في مسيرته، بدا كازيميرو بعيداً عن مستواه، غير منسجم مع برونو غيمارايس، فاقداً أبرز مميزاته أي استعادة الكرة.

ورأى النجم البرازيلي السابق روماريو أن كازيميرو «كان أكثر اللاعبين المخيبين للآمال في الظهور الأول»، مضيفاً في قناته على «يوتيوب»: «كازيميرو هو اللاعب المفضل عند المدرب وهذا أمر طبيعي، لكن بالنظر إلى ما يمثله للمدرب وللفريق، فقد خيب الآمال فعلاً».

وأقرَّ كازيميرو الذي قال عند وصوله إلى الولايات المتحدة إن البرازيل «متأخرة خطوة» عن أبرز المنتخبات المرشحة للفوز باللقب، بأنه طغى عليه تماماً الشاب أيوب بوعدي البالغ 18 عاماً في مباراة المغرب.

وأوضح أن أنشيلوتي برر استبداله المبكر برغبته في حمايته بعد حصوله على إنذار، تاركاً مكانه لفابينيو الذي وفّر صلابة أكبر إلى جانب غيمارايس.

وتدور تساؤلات الآن حول ما إذا كان كازيميرو سيبدأ أساسياً في مباراة الجمعة ضمن المجموعة الثالثة ضد هايتي في فيلادلفيا.

وأرهق المنتخب الكاريبي الذي يشارك في كأس العالم للمرة الأولى منذ 1974، نظيره الاسكوتلندي قبل أن يخسر 0-1 في بوسطن.

وقال كازيميرو بعد المباراة الأولى: «في البرازيل نريد دائماً الأفضل، نريد الفوز، لكن الأمر لا يزال يعتمد علينا».

ويُعدّ استعادة مستواه أمراً حاسماً، في ظل غموض مستقبله على مستوى الأندية بعد رحيله عن يونايتد.

وتفيد تقارير بأنه توصل إلى اتفاق للانضمام إلى إنتر ميامي ليلعب بجانب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لكن الصفقة متوقفة بسبب نزاع تعويضي مع نادٍ آخر في الدوري الأميركي هو لوس أنجليس غالاكسي، حسب مصدر مقرب من اللاعب لـ«وكالة الصحافة الإنجليزية».

وأشار المصدر إلى أن غالاكسي يطالب بحقوق الاكتشاف، وهي آلية تمنح أندية الدوري الأولوية في التفاوض مع اللاعبين، والحديث في هذه الحالة عن المساعد الأول لأنشيلوتي في منتخب البرازيل.


جوليان كينيونيس... اللاعب الذي راوغ الفقر وأسكت أزمة الهوية في المكسيك

جوليان كينيونيس (أ.ف.ب)
جوليان كينيونيس (أ.ف.ب)
TT

جوليان كينيونيس... اللاعب الذي راوغ الفقر وأسكت أزمة الهوية في المكسيك

جوليان كينيونيس (أ.ف.ب)
جوليان كينيونيس (أ.ف.ب)

في افتتاح كأس العالم 2026، لم يكن الهدف الأول بالبطولة مجرد هدف عادي. فقد حمل توقيع جوليان كينيونيس، اللاعب المكسيكي من أصل كولومبي، الذي اختصر في لحظة واحدة قصة طويلة من الفقر، والهجرة، والجدل، والبحث عن الانتماء.

كينيونيس، مهاجم القادسية السعودي البالغ من العمر 29 عاماً، سجّل الهدف الأول للمكسيك في المباراة الافتتاحية أمام جنوب أفريقيا، ليمنح منتخب «التريكولور» بداية مثالية في المونديال. لكن خلف هذا الهدف، تختبئ قصة لاعب خرج من واحدة من أفقر المناطق في كولومبيا، قبل أن يصبح بطلاً في بلد لم يولد فيه، لكنه يقول إنه منحه كل شيء. ولد جوليان أندريس كينيونيس في بلدة ماغوي بايان الكولومبية، وهي منطقة نائية وفقيرة قرب الحدود مع بيرو. هناك، كما جاء في وثائقي أعدته «إي إس بي إن» المكسيكية، «لا تملك سوى ثلاثة خيارات: أن تصبح لاعب كرة قدم، أو مقاتلاً في جماعة مسلحة، أو تاجر مخدرات». كان المكان محاطاً بالمعاناة. في صورة بيوت من الصفيح والخشب، ومناطق منسية من السلطات، ومناجم ذهب غير قانونية، ومختبرات سرية للكوكايين. وفي عام 2017، شهدت البلدة مجزرة قُتل فيها 13 شخصاً. لم يكن كينيونيس وقتها هناك، إذ كان قد بدأ بالفعل رحلته في الدوري المكسيكي، لكن والدته غلوريا كانت لا تزال في كولومبيا. غلوريا هي المرأة التي منحته اسم العائلة، لأنه لم يعرف والده.

وتقول والدته إن جوليان حمل دائماً ألماً داخلياً بسبب غياب الأب، لكنها بمساعدة جدته، حاولت تربية أبنائها وسط ظروف قاسية. واعترف كينيونيس نفسه بصعوبة تلك المرحلة قائلاً إن الطفل يحتاج أحياناً إلى أب يرافقه ويقول له: هذا الطريق صحيح، وهذا الطريق خطأ. لكن كرة القدم كانت بالنسبة إليه طريق النجاة الوحيد. كان يحلم بها كل ليلة، ويلعب بأي شيء يمكن أن يتحول إلى مرمى، بينما يساعد جدته في المهام اليومية. عندما بلغ السادسة عشرة، قرر خوض اختبار في مدرسة «فوتبول باز». رافقته والدته أثناء التجربة، وكان يرتدي حذاءً ممزقاً تظهر منه أصابع قدميه. لكنه في تلك المباراة سجّل أربعة أهداف، ولم يتردد النادي المرتبط بعلاقات مع تيغريس المكسيكي في ضمه. ومن هناك بدأت الرحلة. انتقل سريعاً إلى المكسيك، وفي بطولة أبرتورا 2015 مع الفريق الثاني لتيغريس سجل 15 هدفاً في 17 مباراة. أصبح اسمه معروفاً لدى الكشافين في كولومبيا والمكسيك، ولعب لاحقاً مع تيغريس وأطلس وأميركا، وحقق ستة ألقاب في الدوري المكسيكي وأربعة ألقاب «بطل الأبطال». ورغم أن كولومبيا حاولت ضمه إلى منتخبها الأول عام 2023، فإن كينيونيس كان قد حسم قراره. المكسيك منحته الجنسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو لم يتردد. بالنسبة إليه، لم تكن المكسيك مجرد محطة احترافية، بل البلد الذي فتح له الباب وغيّر حياة عائلته. لكن قرار اختياره لمنتخب المكسيك لم يمر بسهولة. فاستدعاؤه إلى قائمة المدرب خافيير أغيري في كأس العالم أثار جدلاً واسعاً في البلاد حول اللاعبين المجنسين. فقد ضمت القائمة خمسة لاعبين من مزدوجي الجنسية أو المجنسين، في سابقة بهذا الحجم للمنتخب المكسيكي. الانتقادات كانت قوية، خصوصاً أن وجود كينيونيس جاء على حساب لاعبين مكسيكيين يلعبون في الدوري المحلي ويحظون بشعبية كبيرة. لكن المدرب خافيير أغيري دافع عن خياره، مذكّراً بأن والديه أيضاً كانا مهاجرين حصلوا على الجنسية، ومؤكداً أن هؤلاء اللاعبين يمثلون «عامل التغيير» الذي يحتاج إليه المنتخب المكسيكي، ثم جاء الرد داخل الملعب. بهدفه في مرمى جنوب أفريقيا، أسكت كينيونيس جزءاً كبيراً من الجدل. أصبح أول مسجل في كأس العالم 2026، وبدأ يتحول من لاعب مثير للانقسام إلى رمز لقصة مختلفة داخل المنتخب المكسيكي.

صحيفة «ليكيب» الفرنسية رأت أن هدفه أطفأ الجدل حول «أزمة الهوية» في المنتخب المكسيكي، وذكّرت بأن المكسيك عاشت في السابق جدلاً مشابهاً مع لاعبين مجنسين مثل غييرمو فرنكو في مونديالي 2006 و2010، وروخيليو فونيس موري في 2022. لكن وضع كينيونيس يبدو مختلفاً.

أندريه بيار جينياك، زميله السابق في تيغريس، شرح ذلك بقوله إن كينيونيس وصل إلى المكسيك في سن السادسة عشرة، تشرب ثقافتها، وبدأ مسيرته فيها، وولد أطفاله هناك، وقضى جزءاً كبيراً من حياته فيها قبل أن يخوض تجربة الاحتراف في الخارج. بمعنى آخر، قد لا يكون كينيونيس مكسيكياً بالدم، لكنه مكسيكي بالثقافة والقلب والانتماء. وهذا ما عبّر عنه بعد هدفه عندما قال إنه سعيد لأنه استطاع، أمام ملعب ممتلئ، أن يرد شيئاً بسيطاً مما منحته إياه المكسيك. أما من الناحية الفنية، فيعرف أغيري جيداً لماذا اختاره. كينيونيس لاعب قوي بدنياً، يضغط باستمرار، ويملك جودة تقنية وثقة كبيرة أمام المرمى. جينياك وصفه بأنه لاعب «يضغط، وقوي، ومميز فنياً، وواثق بنفسه»، مؤكداً أن تألقه في السعودية لم يكن مصادفة.

في القادسية، انفجر كينيونيس تهديفياً، حيث سجل 33 هدفاً في 31 مباراة في الدوري السعودي، و37 هدفاً في 35 مباراة في كل البطولات خلال الموسم، متفوقاً في عدد أهدافه على كريستيانو رونالدو بخمسة أهداف، وعلى إيفان توني بهدف واحد. وهكذا، تحولت قصة كينيونيس إلى واحدة من أجمل قصص مونديال 2026. فهو لاعب خرج من الفقر، وراوغ البؤس، ورفض أن يكون ضحية لبيئته، قبل أن يسجل أول أهداف كأس العالم ويعيد فتح النقاش حول معنى الانتماء في كرة القدم. من ماغوي بايان إلى ملعب أزتيكا، ومن طفل بحذاء ممزق إلى لاعب يهتف له المكسيكيون، كتب جوليان كينيونيس فصلاً جديداً في حكايته: قد لا تختار دائماً المكان الذي تولد فيه، لكنك قد تختار المكان الذي تمنحه قلبك.


مونديال 2026: المكسيك وكوريا الجنوبية في مواجهة للعبور إلى دور الـ32

تسعى المكسيك إلى حجز بطاقة التأهل إلى الدور الـ32 من كأس العالم (أ.ف.ب)
تسعى المكسيك إلى حجز بطاقة التأهل إلى الدور الـ32 من كأس العالم (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: المكسيك وكوريا الجنوبية في مواجهة للعبور إلى دور الـ32

تسعى المكسيك إلى حجز بطاقة التأهل إلى الدور الـ32 من كأس العالم (أ.ف.ب)
تسعى المكسيك إلى حجز بطاقة التأهل إلى الدور الـ32 من كأس العالم (أ.ف.ب)

تسعى كل من المكسيك التي تستضيف النهائيات مشاركة مع الولايات المتحدة وكندا، وكوريا الجنوبية إلى حجز بطاقة التأهل إلى الدور الـ32 من كأس العالم، عندما تلتقيان، الخميس، في غوادالاخارا، مع إدراكهما أن الفوز سيضمن لأي منهما العبور عن المجموعة الأولى.

يدخل المنتخبان هذه المباراة على «إستاديو أكرون» بعد فوزهما في الجولة الافتتاحية الأسبوع الماضي على جنوب أفريقيا وتشيكيا توالياً.

ويعني النظام الموسع للبطولة هذا العام بمشاركة 48 منتخباً، مع تأهل أفضل 8 منتخبات في المركز الثالث، أن الفوز سيضمن صعود المكسيك أو كوريا الجنوبية.

وفي الجولة الافتتاحية، تجاوزت المكسيك بسهولة منتخب جنوب أفريقيا الضعيف في مباراتها الأولى الأسبوع الماضي، لكنها تستعد لاختبار أصعب أمام منتخب كوري جنوبي متمرس.

وقال مدرب المكسيك خافيير أغيري: «يجب أن نكون حذرين للغاية من التحولات الهجومية للمنافس. عندما نهاجم، لا يمكننا أن نفقد تركيزنا: إذا كان هناك لاعبان كوريان في المقدمة، فيجب أن يكون هناك ثلاثة لاعبين مكسيكيين (للتغطية الدفاعية)».

لاعبون كوريون جنوبيون يشاركون في حصة تدريبية في إطار كأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)

وشهدت الاستعدادات لمباراة الخميس حدثاً جدلياً، بعد رصد طائرة مسيّرة مجهولة فوق ملعب تدريب كوريا الجنوبية، الثلاثاء.

وأفادت وكالة «يونهاب» بأن مسؤولاً أمنياً في المنتخب الكوري الجنوبي رصد المسيرّة، في حين قام خبير مكسيكي عسكري مختص بمكافحة المسيّرات، متمركز في معسكر التدريب، بإسقاطها عبر بث إشارات لاسلكية.

وقام رجلان يُشتبه في أنهما مشغلا الطائرة باستعادة المسيّرة المحطمة والفرار من المكان، في حادث وصفه مدرب كوريا الجنوبية هونغ ميونغ-بو بأنه «مؤسف»، لكنه أكد أنه «لم يؤثر علينا بشكل كبير».

ويستعد هونغ لمواجهة أجواء عدائية أمام أصحاب الأرض الخميس، قائلاً: «ندرك تماماً أننا سنلعب ضد المنتخب المضيف، ونعلم أن ذلك يمنحه أفضلية. لكن لاعبينا خاضوا مثل هذه المباريات من قبل... علينا التحكم في إيقاع المباراة وسيرها».

والخميس أيضاً، تسعى سويسرا لتعويض تعادلها المخيب في افتتاح منافسات المجموعة الثانية أمام قطر (1-1)، عندما تواجه البوسنة والهرسك، بينما تلتقي كندا، إحدى الدول المضيفة، مع «العنابي» في فانكوفر.

ويتطلع مدرب البوسنة والهرسك سيرغي بارباريز إلى مفاجأة جديدة، داعياً فريقه إلى استحضار روح التصفيات عندما أطاحوا بإيطاليا في نهائي الملحق الأوروبي.

ورفض بارباريز الآراء التي ترجح فوز سويسرا على منتخب يتأخر عنها بـ44 مركزاً في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا).

وقال: «لكل شخص الحق في رأيه وفي إظهار ثقته. عندما لعبنا ضد إيطاليا في الملحق، كان الشعور مشابهاً في الإعلام، لكننا بقينا مركزين على أنفسنا».

وتدشن مباريات الخميس الجولة الثانية من دور المجموعات، غداة بداية مثيرة لإنجلترا التي تغلبت على كرواتيا 4-2 في المجموعة الثانية عشرة، بينها ثنائية للقائد هاري كين.

وخلافاً لإنجلترا، خيّب منتخب البرتغال الآمال بعد تعادله مع جمهورية الكونغو الديمقراطية 1-1 في المجموعة الحادية عشرة.

وأعاد هذا التعادل تسليط الضوء على دعم المدرب الإسباني للبرتغال روبرتو مارتينيز للنجم كريستيانو رونالدو، ابن الـ41 عاماً الذي يخوض كأس العالم للمرة السادسة.

وقدّم المهاجم المخضرم أداءً غير مؤثر بحيث لم يلمس الكرة سوى 25 مرة طوال المباراة، لكن مارتينيز دافع عن قراره بعدم استبداله.

وقال: «لا معنى لإخراج أفضل هداف في كرة القدم العالمية في مباراة تحتاج فيها إلى أهداف».

واعتبر المهاجم الدولي الإنجليزي السابق كريس ساتون الذي يعمل حالياً محللاً تلفزيونياً في بريطانيا، أن مارتينيز كان «خائفاً» من استبدال «سي آر 7» الذي فشل في التسجيل للمباراة العاشرة توالياً في البطولات الكبرى.