«دورة ميامي»: جابر تودع من مباراتها الأولى وألكاراس إلى الدور الثالث

التونسية أُنس جابر عانت في مبارياتها في 2023
التونسية أُنس جابر عانت في مبارياتها في 2023
TT

«دورة ميامي»: جابر تودع من مباراتها الأولى وألكاراس إلى الدور الثالث

التونسية أُنس جابر عانت في مبارياتها في 2023
التونسية أُنس جابر عانت في مبارياتها في 2023

ودّعت التونسية أنس جابر، المصنفة خامسة عالمياً، دورة ميامي للألف في كرة المضرب من مباراتها الأولى، بخسارتها أمام الروسية فارفارا غراتشيفا المتأهلة من التصفيات بنتيجة ساحقة 2 - 6، 2 - 6 في الدور الثاني الجمعة، فيما عبر الإسباني كارلوس ألكاراس المصنف أول عالمياً إلى الدور الثالث بفوزه السهل على الأرجنتيني فاكوندو باغنيس 6 - 0، 6 - 2.
بعد عام 2022 مميز شهد وصولها إلى نهائيين في البطولات الأربع الكبرى بالإضافة إلى تحقيقها أول لقب في دورات الألف في مدريد، تستمر معاناة جابر في 2023.
استهلت العام في المركز الثاني في التصنيف العالمي لكنها خرجت من الدور الثاني لبطولة أستراليا المفتوحة وغابت بعدها عن الملاعب بسبب جراحة في ركبتها حتى دورة إنديان ويلز للألف عندما خرجت من الدور الثالث، لتخسر المركز الرابع في التصنيف وتتراجع للخامس مطلع الأسبوع الحالي.
وبعد الخيبة في كاليفورنيا، أملت في تحسين نتيجتها في الساحل الآخر من الولايات المتحدة في ميامي، لكنها خرجت من الامتحان الأول مع إعفاء المصنفين والمصنفات الأوائل من الدور الأول.
وثأرت غراتشيفا (54 عالمياً) من جابر التي أسقطتها في الدور الـ32 من دورة مدريد العام الماضي، في طريق التونسية إلى لقبها الأول في دورات الألف.
كما ودعت الفرنسية كارولين غارسيا المصنفة خامسة أمام الرومانية سورانا كيرستيا 2 - 5 و3 - 6 التي كانت قد أقصتها من ثمن نهائي إنديان ويلز.
وبعد أن أقصت البريطانية إيما رادوكانو من الدور الأول، عوّضت الكندية بيانكا أندرييسكو، حاملة لقب الولايات المتحدة المفتوحة 2019، تأخرها بمجموعة أمام اليونانية ماريا ساكاري العاشرة عالمياً لتفوز 5 - 7، 6 - 3، 6 - 4 في مباراة ماراثونية استمرت ثلاث ساعات.
وهي المرة الثالثة في ثلاث مواجهات بين اللاعبتين التي تنتهي المباراة بثلاث مجموعات لتفض الكندية الشراكة وتتفوق 2 - 1.
في المقابل، بلغت البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة ثانية عالمياً ووصيفة إنديان ويلز، الدور التالي بفوزها على الأميركية شيلبي رودجرز 6 - 4 و6 - 3.
وطلبت سابالينكا، المتوجة في بطولة أستراليا مطلع السنة، وقتا طبيا مستقطعا لعلاج ساقها «سنرى كيف تتطور الأمور، آمل في جهوزيتي للمباراة المقبلة»، ضد التشيكية ماريا بوزكوفا (36).
لدى الرجال، تأهل ألكاراس حامل لقب دورة إنديان ويلز الأسبوع الماضي، بسهولة على حساب المخضرم باغنيس، ليضرب موعداً مع الصربي دوشان لايوفيتش الفائز على الأميركي ماكسيم كريسي 6 - 4 و7 - 6 (7 - 2).
ويبحث ألكارس (19 عاماً) عن لقبه الثالث هذا الموسم بعد أن توج أيضاً بدورة بوينوس أيرس.
ألكاراس هو اللاعب الثاني فقط، خلف مواطنه الأسطورة رافايل نادال، في تاريخ اللعبة يفوز على الأقل بثلاث دورات للماسترز قبل أن يبلغ سن العشرين عاماً.
يسعى لتحقيق «ثنائية تحت الشمس» نادرة، علماً بأن قلة من اللاعبين نجحوا في الجمع في عام واحد بلقب أول دورتي ماسترز للألف (إنديان ويلز وميامي) واللتين تُعرفان بـ«دابل سانشاين» (ثنائية تحت الشمس).
قال ابن مدينة مورسيا «ليس سهلاً بداية دورة جديدة، فالظروف مختلفة. يجب أن أكون جاهزاً. ركّزت من البداية وأنا سعيد لطريقة لعبي».
وتأهل الروسي أندري روبليف السابع عالمياً إلى الدور الثالث، بفوزه على الأميركي جاي جاي وولف الخمسين عالمياً 7 - 6 (7/3)، 6 - 4.
ويبحث روبليف عن لقب أول في العام الحالي بعد وصوله إلى نهائي دورة دبي عندما سقط أمام مواطنه دانييل مدفيديف.
وتعرّض الروسي لكسر في الشوط الأول من المباراة وكان متأخراً معظم فترات المجموعة الأولى، قبل أن يرد الكسر في الوقت المناسب ليعادل 5 - 5 ويحسم لاحقاً شوط كسر التعادل.
وحمل روبليف الزخم معه إلى المجموعة الثانية حيث كان كسر واحد للإرسال في الشوط السابع كافياً لحسم الأمور في صالحه.
وقال بعد الفوز «إنه شعور رائع، لأنني لم أكن أعرف ماذا أتوقع وكانت أول مباراة لي هنا. لم يكن لدي الكثير من الوقت للتكيف. أعلم أنه خطير ويمكنه اللعب بشكل جيد وهو عدواني كثيراً».
ويلعب تالياً مع الصربي ميومير كيتسمانوفيتش الفائز على الفرنسي أوغو أومبير 6 - 4 و6 - 7 (5 - 7) و7 - 6 (7 - 3).
كما تأهل الإيطالي يانيك سينر الحادي عشر بفوزه على الصربي لاسلو دييري (58) بنتيجة 6 - 4، 6 - 2 على أن يلعب مع البلغاري غريغو ديميتروف الفائز على الألماني يان - لينارد شتروف 4 - 6 و7 - 6 (7 - 5) و6 - 4.
وتأهل الكندي دينيس شابوفالوف إلى الدور الثالث على حساب الأرجنتيني غيدو بييا بصعوبة 6 - 3، 6 - 3، 6 - 3 ليضرب موعداً مع الأميركي تايلور فريتز العاشر الفائز على مواطنه إيميلو نافا 6 - 4، 6 - 1.
كما تأهل الفنلندي إميل روسوفوري على حساب الإسباني روبرتو باوتيستا أغوت 6 - 4، 7 - 6 (7/5).

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
بور - ر م/م م/جأش


مقالات ذات صلة

كأس بيلي جين كينغ: بلجيكا تصعق الولايات المتحدة وتبلغ النهائيات

رياضة عالمية المنتخب البلجيكي يحتفل بالفوز على الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كأس بيلي جين كينغ: بلجيكا تصعق الولايات المتحدة وتبلغ النهائيات

أطاحت بلجيكا بالولايات المتحدة، البطلة 18 مرة، لتتأهل إلى نهائيات كأس بيلي جين كينغ، السبت، في حين حجزت كل من بريطانيا وإيطاليا وكازاخستان وإسبانيا وأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراس إلى نهائي «مونت كارلو» (إ.ب.أ)

«دورة مونت كارلو»: ألكاراس يضرب موعداً مع سينر في النهائي

ضرب الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنف الأول عالمياً، موعداً للمرة الأولى هذا العام مع وصيفه الإيطالي يانيك سينر، في نهائي دورة مونت كارلو لماسترز الألف نقطة.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية الروسية ميرا أندريفا إلى نهائي لينز (أ.ف.ب)

«دورة لينز»: أندريفا تقسو على روس وتبلغ النهائي

حجزت الروسية ميرا أندريفا المصنفة الأولى مقعدها في المباراة النهائية لبطولة لينز المفتوحة للتنس المقامة في النمسا.

«الشرق الأوسط» (لينز)
رياضة عالمية الإيطالي يانيك سينر المصنف الثاني عالمياً يحتفل بفوزه على زفيريف (أ.ف.ب)

«دورة مونت كارلو»: سينر إلى النهائي بفوز سهل على زفيريف

تأهل الإيطالي يانيك سينر، المصنف الثاني عالمياً، إلى نهائي دورة مونت كارلو لماسترز الألف نقطة، وهو النهائي الثالث له في ثالث بطولة من هذه الفئة هذا العام.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية فريق سيدات بريطانيا المنتصر في كأس بيلي جين كينغ (إ.ب.أ)

«كأس بيلي جين كينغ»: بريطانيا تهزم أستراليا وتتأهل للنهائيات

تأهلت بريطانيا إلى نهائيات كأس بيلي جين كينغ للتنس، بعدما تمكن الزوجي البريطاني من الفوز على الزوجي الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.