تركيا: مناطق الزلزال تنشط «سياسياً»... وتحالفات مفاجئة

رجل يقف وسط حطام بيته في ولاية كهرمان ماراش أمس (إ.ب.أ)
رجل يقف وسط حطام بيته في ولاية كهرمان ماراش أمس (إ.ب.أ)
TT

تركيا: مناطق الزلزال تنشط «سياسياً»... وتحالفات مفاجئة

رجل يقف وسط حطام بيته في ولاية كهرمان ماراش أمس (إ.ب.أ)
رجل يقف وسط حطام بيته في ولاية كهرمان ماراش أمس (إ.ب.أ)

شهدت الساعات الأخيرة تطورات متسارعة في إطار حملة الانتخابات البرلمانية والرئاسية، التي ستجرى في تركيا في 14 مايو (أيار). ووقعت، أمس، مفاجأة في اللحظات الأخيرة قبل إغلاق المجلس الأعلى للانتخابات الباب أمام تقديم بروتوكولات التحالفات، بإعلان حزبي «الرفاه من جديد» و«الهدى بار» الانضمام إلى تحالف «الشعب» الذي يضم أحزاب العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية والوحدة الكبرى. وفي الوقت ذاته، أعلن حزب «الحقيقة» دعمه لمرشح المعارضة «تحالف الأمة - طاولة الستة» كمال كليتشدار أوغلو في الانتخابات الرئاسية.
وحضر قادة الأحزاب الستة والرئيس رجب طيب إردوغان وحليفه دولت بهشلي في مناطق الزلزال في أول جمعة من رمضان، حيث زار قادة المعارضة ولاية مالاطيا، بينما واصل الرئيس التركي جولته لليوم الثاني في هطاي، بعد زيارته كهرمان ماراش في أول أيام رمضان.

- تحالف إردوغان
وفي اللحظات الأخيرة قبل إغلاق الباب أمام تلقي بروتوكولات التحالفات الانتخابية، أعلن حزب «الرفاه من جديد»، الذي يرأسه فاتح أربكان نجل رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، الانضمام إلى تحالف «الشعب». وعقد حزبا «العدالة والتنمية» و«الرفاه من جديد» جولة جديدة من المفاوضات، وطرح الأخير 30 شرطاً من أجل الموافقة على الانضمام إلى تحالف «الشعب»، أهمها إلغاء القانون رقم 6284 بشأن حماية الأسرة ومنع العنف ضد المرأة، والذي تم اعتماده نتيجة لكفاح طويل من أجل ترسيخ حقوق المرأة في تركيا، وإلغاء النفقة التي يدفعها الرجل لمطلقته لأجل غير مسمى، وإقامة نظام تعليمي «ذي أولوية أخلاقية وروحية»، ودعم الزراعة والمزارعين. ورفض «العدالة والتنمية» في البداية مطلب إلغاء القانون 6284 حتى لا يحدث صدام مع الشارع التركي، لكن مصادر قريبة من الحزب قالت إنه تم الاتفاق على تعديل بعض مواده لإقناع «الرفاه من جديد» بالانضمام.
كما أعلن رئيس حزب «هدى بار» أو «الدعوة الحرة»، زكريا يابجي أوغلو، أن الحزب قرر خوض الانتخابات على قوائم حزب «العدالة والتنمية». ويتهم الحزب، وهو حزب كردي إسلامي، والذي فرض أيضاً عدداً من المطالب التي قال إنه يأمل في تحقيقها، بأنه الذراع السياسية لـ«حزب الله التركي»، الذي ينظر إليه على أنه تنظيم دموي إرهابي انفصالي لا يختلف عن حزب العمال الكردستاني.
وكان «حزب الله» أوقف نشاطه العسكري بعد اغتيال مؤسسه حسين ولي أوغلو في إسطنبول عام 2000 واعتقال المئات من أعضائه، وفضّل تغيير شكله عبر حزب سياسي، كوسيلة للخروج من النفوذ الإيراني، في ظل محاولات «حزب الله» اللبناني وإيران للسيطرة عليه. ولم يسمح زعيمه حسين ولي أوغلو بذلك؛ لأن الحزب سني ويقاوم فكرة التشيع.
وانقسم «حزب الله» التركي بسبب خلافات وصراعات داخلية، إلى طريقتين؛ «طريقة المنزل» المعتدلة و«طريقة العلم» المتشددة. ودخلت الثانية في مواجهات دامية مع حزب العمال الكردستاني، واتهمت بتنفيذ عمليات اغتيال لمناهضين لها، فيما أعلنت الأولى دعمها لإردوغان في انتخابات الرئاسة.

- شروط الدعم
وطرح الحزب برنامجاً يتضمن بنوداً يرغب في تحقيقها في المرحلة المقبلة عقب انضمامه إلى تحالف «الشعب»، أهمها أنه يجب مناقشة نظام الدولة والحكم الذاتي والفيدرالية، ويجب الاعتذار من أقارب الشيخ سعيد بيران الذي قاد ثورة النقشبندية في جنوب شرقي تركيا ضد سياسة التتريك التي اتبعها مصطفى كمال أتاتورك، وخاض صراعاً مسلحاً ضد الدولة انتهى باعتقاله وإعدامه وعدد من رفاقه عام 1925 بعد أن قتلوا مئات الجنود الأتراك. كما تضمنت بنود البرنامج قبول اللغة الكردية كلغة رسمية ثانية إلى جانب اللغة التركية، وتحسين المدارس الدينية (يقصد بها الطرق الصوفية) وإعادتها إلى وظائفها الأصلية ومنحها صفة رسمية، وإعادة أسماء المدن التي تم تغيير أسمائها الكردية.
وتبلورت في تركيا 4 تحالفات قبل انتخابات 14 مايو، هي «تحالف الشعب» الحاكم، الذي يضم أحزاب «العدالة والتنمية» الحاكم برئاسة إردوغان، و«الحركة القومية، برئاسة بهشلي، و«الوحدة الكبرى» برئاسة مصطفى ديستيجي، إلى جانب حزبي «الرفاه من جديد» و«هدى بار» أحدث المنضمين. أما التحالف الثاني فهو «تحالف الأمة» المعارض، الذي قدم برتوكوله إلى المجلس الأعلى للانتخابات، الخميس، بعد توسيعه ليضم أحزاب «طاولة الستة» وهي: «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة برئاسة كمال كليتشدار أوغلو، و«الجيد» برئاسة ميرال أكشينار، و«السعادة» برئاسة تمل كارمولا أوغلو، و«الديمقراطية والتقدم» برئاسة علي باباجان، و«المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو، و«الديمقراطي» برئاسة جولتكين أويصال. التحالف الثالث هو «تحالف العمل والحرية»، الذي يضم أحزاباً يسارية بقيادة حزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، وإلى جانبه أحزاب «العمال» و«الحركة العمالية» و«اتحاد الجمعيات الاشتراكية» و«الحرية المدنية». والأخير هو تحالف «أتا»، الذي يضم حزبي «النصر» الذي يتزعمه أوميت أوزداغ، المعروف بعدائه للأجانب، خصوصاً اللاجئين السوريين، و«العدالة».

- ولايات الزلزال
وفي إطار استعداداته للانتخابات، أعلن المجلس الأعلى للانتخابات أن عدد من يحق لهم التصويت في الانتخابات المقبلة بلغ 60 مليوناً و904 آلاف و499 شخصاً، وسيدلون بأصواتهم في 190 ألفاً و736 صندوق اقتراع. وسيتمكن 3 ملايين و286 ألفاً و786 شخصاً يقيمون خارج البلاد، من التصويت في 4 آلاف 969 صندوق اقتراع.
ومرة أخرى، تحولت الولايات المنكوبة بالزلزال إلى ساحة للتنافس الانتخابي. وعقد إردوغان تجمعاً لأنصار حزبه في هطاي، هاجم خلاله أحزاب المعارضة، وطالب الناخبين بتلقين درس «لمن يسيرون مع الإرهابيين يداً بيد»، في إشارة إلى منافسه كليتشدار أوغلو الذي التقى الرئيسين المشاركين حزب الشعوب الديمقراطية المؤيد للأكراد.
من جهتهم، قام قادة أحزاب «تحالف الأمة» الستة ورئيسا بلديتي أنقرة منصور ياواش، وإسطنبول أكرم إمام أوغلو، بزيارة إلى ولاية مالاطيا، في شرق البلاد، المتضررة من الزلزال، وتفقدوا أحوال المواطنين في الخيام والحاويات، وتناولوا الإفطار مع أعداد منهم.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


فانس وقاليباف يغادران باكستان بلا تسوية ويتبادلان اللوم

فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع ممثلين عن باكستان وإيران ويستمع إليه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في إسلام آباد فجر الأحد (أ.ف.ب)
فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع ممثلين عن باكستان وإيران ويستمع إليه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في إسلام آباد فجر الأحد (أ.ف.ب)
TT

فانس وقاليباف يغادران باكستان بلا تسوية ويتبادلان اللوم

فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع ممثلين عن باكستان وإيران ويستمع إليه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في إسلام آباد فجر الأحد (أ.ف.ب)
فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع ممثلين عن باكستان وإيران ويستمع إليه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في إسلام آباد فجر الأحد (أ.ف.ب)

فشلت المحادثات الأميركية - الإيرانية التي استضافتها باكستان في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بعد جلسة تفاوض ماراثونية استمرت 21 ساعة في إسلام آباد، وانتهت فجر الأحد بخروج الوفدين من دون تفاهم نهائي، وسط تبادل علني للمسؤولية عن الانهيار، وبقاء الخلافات الأساسية من دون حل، وفي مقدمها البرنامج النووي الإيراني، ومضيق هرمز، وشروط وقف إطلاق النار في لبنان، وتعويضات الحرب، والأصول الإيرانية المجمدة.

وجاءت هذه المفاوضات بعد هدنة أوقفت القتال الذي استمر ستة أسابيع بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، على أن تنتهي في 21 أبريل (نيسان) المقبل. وقبل سريان الهدنة، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف محطات الطاقة الإيرانية والسيطرة على جزيرة خرج النفطية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، كما توعد بإعادة إيران إلى «العصر الحجري».

وشكلت هذه الجولة أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأرفع مستوى من المحادثات بينهما منذ 1979، بعدما جلس نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وجهاً لوجه على طاولة واحدة في إسلام آباد، بوساطة باكستانية، في محاولة لتحويل هدنة الأسبوعين إلى تسوية أوسع، قبل أن تنتهي الجولة بإعلان الفشل.

«عرض نهائي»

أعلن فانس، في مؤتمر صحافي مقتضب بإسلام آباد، أن المحادثات انتهت من دون اتفاق، قائلاً: «الخبر السيئ هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيئ لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيئ للولايات المتحدة الأميركية». وأضاف: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد أوضحنا تماماً ما هي خطوطنا الحمراء».

فانس يتحدث إلى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية محمد إسحاق دار قبل مغادرة إسلام آباد صباح الأحد (رويترز)

وكرر فانس أن العقدة الرئيسية تمثلت في الملف النووي، وقال إن واشنطن لم ترَ «التزاماً جوهرياً» من الإيرانيين بعدم تطوير سلاح نووي «ليس الآن فقط، وليس بعد عامين من الآن فقط، بل على المدى الطويل».

وقال تحديداً: «نحتاج إلى رؤية التزام قوي بأنهم لن يسعوا إلى الحصول على سلاح نووي، ولن يسعوا إلى الحصول على الأدوات التي تمكنهم من الحصول على سلاح نووي على نحو سريع. هذا هو الهدف الأساسي لرئيس الولايات المتحدة، وهذا ما حاولنا تحقيقه من خلال هذه المفاوضات».

وقال أيضاً: «أجرينا عدداً من المناقشات الموضوعية مع الإيرانيين. هذه هي الأخبار السارة. أما الأخبار السيئة فهي أننا لم نتوصل إلى اتفاق».

وأضاف أن الوفد الأميركي يغادر ومعه «مقترح بسيط جداً، وصيغة تفاهم تمثل عرضنا النهائي والأفضل. وسنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه».

وأكد فانس أن بلاده كانت «مرنة إلى حد كبير» و«متعاونة إلى حد كبير»، وقال: «أبلغنا الرئيس أنه يجب علينا القدوم إلى هنا بحسن نية وبذل قصارى جهدنا للتوصل إلى اتفاق». لكنه أضاف أن الإيرانيين «اختاروا عدم قبول شروطنا».

ولم يتطرق فانس في مؤتمره الصحافي بشكل مفصل إلى إعادة فتح مضيق هرمز، لكنه قال إن واشنطن لا تزال تحتاج إلى ضمانات تمنع طهران من العودة مستقبلاً إلى بناء قدرة نووية عسكرية، رغم قوله إن منشآت التخصيب الإيرانية «قد دُمرت».

اتصالات مستمرة مع ترمب

قاد فانس الوفد الأميركي الذي ضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، إضافة إلى فريق فني. وقال إنه كان على تواصل مستمر مع ترمب خلال المحادثات، موضحاً أنه تحدث معه ما بين 6 مرات و12 مرة خلال الساعات الـ21، كما تشاور مع وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).

ووصل موكب فانس إلى موقع التفاوض، ظهر السبت بالتوقيت المحلي، فيما بدأت الجولة التي شارك فيها مع المفاوضين الباكستانيين قرابة الساعة الثانية بعد الظهر، قبل أن تبدأ المحادثات الثلاثية مع الإيرانيين قرابة الخامسة مساءً. واستمرت الجلسات مع فترات استراحة عدة حتى الخامسة صباحاً تقريباً بالتوقيت المحلي.

وبعد دقائق من إعلانه انهيار المحادثات، صعد فانس إلى الطائرة الرئاسية «إير فورس تو» وغادر باكستان. ولاحقاً، هبط في قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا، في توقف لتزود طائرته بالوقود في طريق عودته إلى الولايات المتحدة.

فانس ومساعدوه على مدرج قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا (أ.ب)

كما غادر كوشنر وويتكوف وسائر أعضاء الفريق الأميركي إسلام آباد، ولم يبق أي عضو من الوفد في باكستان بعد هذه الجولة، وفقاً لشبكة «سي بي إس» الأميركية.

وقبل بدء المحادثات، كان فانس قد حذر إيران من «التلاعب» بواشنطن، وقال إن الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض «بحسن نية». وبعد الفشل، عاد ليقول إن عدم التوصل إلى اتفاق «خبر سيئ لإيران» أكثر مما هو خبر سيئ لبلاده.

168 مبادرة رغم «غياب الثقة»

في المقابل، قاد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الوفد الإيراني، وخرج بعد انتهاء الجولة ليقول إن الولايات المتحدة لم تتمكن من كسب ثقة طهران.

وكتب على منصة «إكس» أن الوفد الإيراني دخل المحادثات بحسن نية، لكنه فعل ذلك «من دون ثقة بالطرف الآخر بسبب تجارب الحربين السابقتين».

وأضاف: «قدّم زملائي في الوفد الإيراني 168 مبادرة استشرافية»، لكن الطرف المقابل «لم يكن قادراً في نهاية المطاف على كسب ثقة الوفد الإيراني في هذه الجولة من التفاوض». وقال أيضاً: «لقد فهمت أميركا منطقنا ومبادئنا، والآن حان الوقت لكي تقرر ما إذا كانت قادرة على كسب ثقتنا أم لا».

ووصف قاليباف الدبلوماسية بأنها «أسلوب آخر إلى جانب الكفاح العسكري لاستيفاء حقوق الشعب الإيراني»، مضيفاً: «لن نتوقف لحظة عن الجهد الرامي إلى تثبيت منجزات أربعين يوماً من الدفاع الوطني للإيرانيين». كما وجه الشكر إلى باكستان، وقال إنه يقدّر «جهود الدولة الصديقة والشقيقة باكستان في تسهيل مسار هذه المفاوضات»، وحيّا الشعب الباكستاني، قبل أن يوجه التحية أيضاً إلى أعضاء وفده بعد «هذه المفاوضات المكثفة التي استمرت 21 ساعة».

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

وكان قاليباف قد حمل، قبل المحادثات، الشروط الإيرانية الأساسية إلى الطاولة، بما في ذلك وقف إطلاق النار في لبنان، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، والسيطرة على مضيق هرمز، وتعويضات الحرب.

خلافات في «مسألتين أو ثلاث»

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المحادثات «لم تسفر في نهاية المطاف عن اتفاق»، لكنه أضاف أن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين توصلوا «فعلياً إلى تفاهم متبادل» بشأن بعض الملفات.

وذكر أن الخلافات بقيت قائمة بشأن «مسألتين أو ثلاث مسائل مهمة»، من دون أن يسميها مباشرة، فيما قالت تقارير أخرى إنه أشار إلى وجود خلافات حول مضيق هرمز وقضايا أخرى.

وأضاف بقائي أن المحادثات جرت في أجواء من الشك، قائلاً إن الإيرانيين لم ينسوا «سوء نية الولايات المتحدة ومقاصدها السيئة» بعد تعطل جولتين سابقتين من المفاوضات بسبب المواجهات العسكرية.

ومع ذلك، شدد على أن «الدبلوماسية لا تنتهي أبداً»، وأن الاتصالات مع باكستان و«دول صديقة أخرى» ستستمر. وقال أيضاً إن التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة «لم يكن أمراً متوقعاً من البداية»، مضيفاً: «لا أحد كان يتوقع ذلك».

وقبل نهاية المفاوضات بساعتين، أفاد بقائي في تقرير موجز على منصة «تلغرام»، أن المحادثات تناولت الأبعاد المختلفة للملفات الرئيسية المطروحة على طاولة التفاوض، بما في ذلك مضيق هرمز، والملف النووي، وتعويضات الحرب، ورفع العقوبات، ووقف الحرب على إيران وإنهاؤها بالكامل في المنطقة.

وأضاف أن نجاح هذا المسار الدبلوماسي يبقى مرهوناً، من وجهة نظر طهران، بجدية الطرف المقابل وحسن نيته، وامتناعه عما وصفه بـ«المطالب المفرطة» و«غير القانونية»، إلى جانب قبوله حقوق إيران ومصالحها المشروعة.

ضم الوفد الإيراني، إلى جانب قاليباف، وزير الخارجية عباس عراقجي ومسؤولين أمنيين وسياسيين متشددين، إضافة إلى فريق فني واسع. وذكرت تقارير إيرانية أن الوفد ضم 70 شخصاً بينهم متخصصون تقنيون في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية، فضلاً عن نواب في البرلمان وإعلاميين.

ووصل الوفد الإيراني إلى إسلام آباد وهو يرتدي ملابس سوداء حداداً على المرشد الإيراني علي خامنئي وغيره من الإيرانيين الذين قتلوا خلال الحرب.

وذكرت الحكومة الإيرانية أن أعضاء الوفد حملوا معهم أحذية وحقائب لتلميذات قُتلن خلال قصف استهدف مدرسة قرب مجمع عسكري. وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن الضربة قيد التحقيق، لكن «رويترز» ذكرت أن المحققين العسكريين يعتقدون أن الولايات المتحدة مسؤولة عنها على الأرجح.

«مطالب مفرطة»

ألقى التلفزيون الرسمي الإيراني باللوم على الولايات المتحدة في فشل المحادثات، قائلاً إن «المطالب غير المعقولة» من الجانب الأميركي حالت دون إحراز تقدم.

وقال إن الوفد الإيراني تفاوض «بشكل متواصل ومكثف لمدة 21 ساعة من أجل حماية المصالح الوطنية للشعب الإيراني»، لكن «المطالب غير المعقولة من الجانب الأميركي» منعت التوصل إلى اتفاق.

وأضافت تقارير رسمية إيرانية أن نقاط الخلاف الرئيسية شملت البرنامج النووي الإيراني وعبور السفن عبر مضيق هرمز. ولاحقاً، قالت طهران إنه لا توجد حالياً خطط لمزيد من المحادثات مع الولايات المتحدة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن المسار الدبلوماسي لم ينته.

تمسك باكستاني بالوساطة

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، بعد انتهاء الجولة، أن من الضروري أن تلتزم الولايات المتحدة وإيران «بتعهدهما بوقف إطلاق النار». وقال وزير الخارجية إسحاق دار إن باكستان «كانت وستواصل القيام بدورها في الأيام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار» بين البلدين.

وأضاف دار أن إسلام آباد، بالتعاون مع القيادة السياسية والعسكرية، ساعدت في التوسط في جولات من المفاوضات «المكثفة والبناءة» خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة. وأعرب عن أمله في أن يواصل الجانبان العمل «بروح إيجابية» لتحقيق سلام دائم ورخاء في المنطقة وخارجها.

وقال مصدر باكستاني عن الجولة الأولى من المحادثات: «كانت هناك تقلبات في المزاج من الجانبين، وتراوح النقاش بين التصعيد والهدوء خلال الاجتماع».

إيرانيون يعبرون ميداناً في طهران تُعلق فيه لافتة دعائية تتوعد القوات الأميركية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)

الحصار البحري

بقي مضيق هرمز في صلب المحادثات، إلى جانب الملف النووي. وقالت تقارير إن طهران أصرت على الاحتفاظ بالسيطرة على المضيق، وعلى حقها في تحصيل رسوم مرور، فيما تريد واشنطن حرية حركة السفن العالمية عبر الممر المائي.

وأعلن الجيش الأميركي، مع بدء المحادثات، أنه بدأ «تهيئة الظروف» لإزالة الألغام وتأمين المضيق، فيما قالت واشنطن إن مدمرتين تابعتين للبحرية الأميركية عبرتا الممر المائي. لكن الإعلام الإيراني الرسمي نفى ذلك، وقالت بحرية «الحرس الثوري» إن أي محاولة لعبور المضيق ستواجه «برد حازم وقوي».

وفي الوقت نفسه، تحدث ترمب عن الحصار البحري على إيران بشكل غير مباشر؛ إذ أعاد نشر مقال يقول إنه قد يلجأ إلى حصار بحري إذا انهارت المفاوضات. كما قلل، أثناء انعقاد المحادثات، من أهمية الوصول إلى اتفاق، قائلاً: «سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، فهذا لا يهمني، لأننا انتصرنا».

ونقلت وكالتا «تسنيم» و«فارس» أن إيران ستواصل عرقلة المرور في مضيق هرمز إلى أن تحصل على «عرض مقبول» من الولايات المتحدة. وقالت «فارس»، نقلاً عن مسؤول لم تسمه: «إيران ليست في عجلة من أمرها، وإلى أن توافق الولايات المتحدة على اتفاق معقول، فلن يطرأ أي تغيير على وضع مضيق هرمز».

وفي هذا السياق أيضاً، قال النائب المتشدد محمود نبويان، الذي كان ضمن الوفد الإيراني المفاوض، إن مضيق هرمز «لن يُفتح بالأساطير والألعاب الهوليوودية»، مضيفاً أن «العالم سيشهد إدارة جديدة في مضيق هرمز».

«شروطنا مقابل شروطكم»

حمّل وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف الولايات المتحدة مسؤولية الفشل، وقال إن التفاوض مع إيران «لن ينجح على أساس شروطنا مقابل شروطكم». وأضاف على منصة «إكس»: «على الولايات المتحدة أن تتعلم: لا يمكن إملاء الشروط على إيران. لم يفت الأوان لتتعلم بعد».

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن منشور ظريف الذي لا يشغل منصباً في الوقت الحالي، أن المشكلة الأساسية لم تكن في مبدأ التفاوض المباشر، بل في محاولة واشنطن فرض شروطها على طهران، في موقف انسجم مع الخطاب الإيراني الرسمي بعد انتهاء الجولة.


بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، صباح اليوم (الأحد)، المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من المستوطنين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

وذكرت «وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)» أنه «خلال الاقتحام، أدى المستعمرون صلوات تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، في خطوة استفزازية جديدة تندرج ضمن محاولات فرض واقع ديني جديد في المكان، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني».

وقالت محافظة القدس إن «هذا الاقتحام يأتي في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، واستمرار القيود المفروضة على دخول المصلين».

وقال بن غفير في مقطع فيديو جرى تصويره في الموقع ونشره مكتبه: «اليوم، أشعر بأنني صاحب المكان هنا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لا يزال هناك المزيد مما ينبغي فعله، والمزيد مما ينبغي تحسينه. أواصل الضغط على رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) ⁠لفعل المزيد، علينا أن نواصل التقدم خطوة ‌بعد أخرى».

ونددت وزارة ‌الخارجية الأردنية، في بيان، بزيارة ​بن غفير، واعتبرتها «انتهاكاً صارخاً ‌للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، ‌وتدنيساً لحرمته، وتصعيداً مداناً واستفزازاً غير مقبول».

وقال المتحدث باسم بن غفير إن الوزير يسعى للحصول على المزيد من تصاريح الدخول للزوار اليهود وإقامة الصلوات ‌بالمكان.

وأضاف أن بن غفير صلى في الموقع. ولم يصدر بعد أي تعليق ⁠من مكتب ⁠نتنياهو. وكانت زيارات وتصريحات سابقة لبن غفير قد دفعت نتنياهو إلى إصدار بيانات تؤكد عدم وجود أي تغيير في سياسة إسرائيل المتمثلة في الإبقاء على الوضع القائم.


بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» مقالاً يقترح فرض حصار بحري على إيران في حال رفضها الاستجابة للمطالب الأميركية، وذلك بعد انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.

ويذكر المقال، الذي يحمل عنوان «الورقة الرابحة للرئيس في حال رفض إيران الخضوع: الحصار البحري»، والمنشور في موقع «Just the News»، وهو موقع يميني مؤيد لترمب، أن الحصار من شأنه أن يضغط على إيران وحلفائها.

وأضاف المقال أن مثل هذه الخطوة تشبه استراتيجية ترمب سابقاً في الحصار البحري قبيل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، والذي أدى إلى شل اقتصاد فنزويلا.

ونقل الموقع الأميركي عن خبراء قولهم إن ترمب قادر على تجاوز الحصار الإيراني المفروض على مضيق هرمز.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسة من الضربات الجوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، عقب حشد عسكري أميركي كبير تضمن حاملتَي الطائرات «جيرالد فورد» التي بقيت في البحر لمدة تسعة أشهر و«أبراهام لينكولن».

لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران ​من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات المطولة التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش للخطر.

وقال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي ورئيس وفد الولايات المتحدة للصحافيين قبيل مغادرته إسلام آباد: «الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأميركية»، وقال فانس: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد ‌أوضحنا تماماً ما ‌هي خطوطنا الحمراء»، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.

وفي مؤتمره الصحافي الموجز، لم يشر فانس إلى ⁠إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر عبره نحو 20 في المائة من ‌إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب. وقال فانس إنه تحدث ‌مع الرئيس ترمب أكثر من 10 مرات خلال المحادثات.