بن غفير يقتحم المسجد الأقصى ويدعو إلى احتلال قطاع غزة

الوزير الإسرائيلي المتطرف قال إنه صلى في الحرم القدسي... وتنديد فلسطيني وعربي

TT

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى ويدعو إلى احتلال قطاع غزة

بن غفير مع المستوطنين في محيط المسجد الأقصى (وفا)
بن غفير مع المستوطنين في محيط المسجد الأقصى (وفا)

دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الأحد، إلى احتلال «كامل» غزة وإعلان السيادة الإسرائيلية في القطاع الذي دمرته الحرب المتواصلة منذ نحو 22 شهراً.

وقال بن غفير الذي وصل باحات المسجد الأقصى في «ذكرى خراب الهيكل» حسب التقويم العبري: «يجب أن نوجه رسالة واضحة: يجب احتلال كامل قطاع غزة، وإعلان السيادة الإسرائيلية على كامل القطاع».

وشدد الوزير اليميني في مقطع فيديو التقطه داخل الباحات بينما ظهر مسجد قبة الصخرة خلفه، على وجوب «القضاء على كل عنصر من عناصر (حماس)، وتشجيع الهجرة الطوعية، فقط بهذه الطريقة سنستعيد المخطوفين، وسننتصر في الحرب».

وجاءت تصريحات بن غفير التي نشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما بثت حركتا «حماس» والجهاد فيديوهات تظهر الرهينتين روم براسلافسكي وإفياتار دافيد، نحيلين ومتعبين. وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس قد أفادت في وقتا سابق، الأحد، بأن 1251 مستعمراً، يتقدمهم وزير الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية، إيتمار بن غفير، اقتحموا المسجد الأقصى.

ووفق دائرة الأوقاف: «قاد بن غفير، صباح الأحد، مسيرة استفزازية للمستعمرين، برفقة عضو الكنيست من حزب (الليكود) الإسرائيلي، عميت هاليفي».

وأشارت إلى أن «المستعمرين أدوا طقوساً تلمودية، ورقصات، وصرخات عمَّت أرجاء المسجد»، لافتة إلى أن «المتطرف بن غفير، قاد، بعد منتصف الليلة الماضية، مسيرة استفزازية للمستعمرين إلى البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة، بمناسبة ما يُسمى (ذكرى خراب الهيكل)».

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير يسير لزيارة بوابة دمشق في البلدة القديمة بالقدس مايو الماضي (رويترز)

وقال بن غفير إنه صلى في الحرم القدسي، متحدياً القواعد الخاصة بأكثر المواقع حساسية في الشرق الأوسط. وبموجب ترتيبات «الوضع الراهن» الدقيقة المبرمة منذ عقود مع السلطات الإسلامية، يُدار الحرم القدسي من قبل مؤسسة دينية أردنية، ويمكن لليهود زيارته، ولكن لا يجوز لهم الصلاة هناك.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرتها منظمة يهودية صغيرة تُدعى (إدارة جبل الهيكل) بن غفير وهو يقود مجموعة من المصلين في الحرم. وأظهرت مقاطع أخرى متداولة على الإنترنت بن غفير وهو يصلي.

وكان بن غفير زار الموقع في السابق، ودعا إلى السماح بإقامة الصلاة اليهودية هناك؛ ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إصدار بيانات قال فيها إن هذه ليست سياسة إسرائيل. وقال بن غفير في بيان إنه صلى من أجل انتصار إسرائيل على حركة «حماس» في حرب غزة، ومن أجل عودة الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى الفصائل المسلحة هناك. وكرر دعوته لإسرائيل للسيطرة على القطاع بأكمله. وتشير تلميحات إلى أن تغيير إسرائيل القواعد المعمول بها في الحرم القدسي سيثير غضباً في العالم الإسلامي، واندلعت أعمال عنف في السابق. ولم ترد تقارير بعد عن وقوع أعمال عنف اليوم.

أحد المتشددين الإسرائيليين يسير أمام الحائط الغربي للمسجد الأقصى في القدس يوم 23 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وندد المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بزيارة بن غفير للحرم القدسي، وقال إنه «اقتحام... تجاوز كل الخطوط الحمراء». وقال نبيل أبو ردينة في بيانك «المطلوب من المجتمع الدولي وتحديداً الإدارة الأميركية التدخل الفوري لوضع حد لجرائم المستوطنين واستفزازات الحكومة اليمينية المتطرفة في المسجد الأقصى، ووقف الحرب على قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية».

ووصفت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المسجد الأقصى بأنه «استفزاز غير مقبول وتصعيد مدان».

وطبقاً لـ«وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)»، فقد دعت «منظمات الهيكل الاستعمارية المتطرفة إلى اقتحام واسع النطاق للمسجد الأقصى، الأحد، بالتزامن مع ما يُسمَّى في الرواية التوراتية بـ(ذكرى خراب الهيكل)».

وحسب محافظة القدس: «تُعدّ الذكرى هذا العام من أخطر الأيام على المسجد الأقصى؛ إذ تخطط جماعات الهيكل لجعل يوم الثالث من أغسطس (آب) هو يوم الاقتحام الأكبر، في محاولة نوعية لكسر الخطوط الحمراء الدينية والقانونية، مستفيدة من الاصطفاف الحكومي الكامل خلف أجندتها المتطرفة».

القدس (د.ب.أ)

ولفتت الوكالة إلى أن «هذا التصعيد يترافق مع بيئة تحريضية غير مسبوقة؛ حيث يحل الحدث بعد أسابيع فقط من إصدار بن غفير تعليماته لضباط الشرطة بالسماح للمستعمرين بالرقص والغناء داخل المسجد الأقصى، في خطوة تمهد لفرض وقائع جديدة بالقوة، خصوصاً بعد تصريحه العلني خلال اقتحامه للمسجد، في مايو (أيار) الماضي، بأن الصلاة والسجود أصبحا ممكنين في جبل الهيكل، في مخالفة واضحة وخطيرة للوضع القائم».


مقالات ذات صلة

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

المشرق العربي الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو وكالة فرانس برس وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية آثار الدمار بعد غارة على طهران (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعلن ضرب مجمّع لإنتاج الأسلحة للبحرية الإيرانية

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، شن ضربات على مقر منظمة الصناعات البحرية العسكرية للنظام الإيراني في طهران حيث سُمع دوي انفجارات قوية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي والدة الفتى الفلسطيني أدهم سيد صالح دهمان تقود جنازته في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

مقتل فتى فلسطيني برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، عن مقتل فتى في الـ15 من عمره بنيران جنود إسرائيليين، في مخيّم للاجئين في الضفة الغربية المحتلّة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ) p-circle

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

سُمعَ، اليوم (السبت)، صوت انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

تنديد فلسطيني بعمليات «الإخلاء القسري» في القدس الشرقية

ندّدت وزارة الخارجية الفلسطينية بـ«تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الإخلاء القسري» في القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
TT

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

أفاد الاعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة اللبنانية ومحيطها.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن «الطيران الحربي المعادي خرق جدار الصوت على دفعتين فوق بيروت وضواحيها، والمتن وكسروان وصولاً إلى البقاع والهرمل».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.


العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
TT

العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)

اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى السفارة الأميركية في بغداد، مساء السبت، حسبما قال مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك في أول هجوم مماثل على هذه البعثة الدبلوماسية منذ عشرة أيام.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية إن «مسيّرتَين حاولتا مهاجمة السفارة الأميركية لكن تم إسقاطهما خارج (المنطقة الخضراء)» التي تضمّ بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية. وأكّد مسؤول أمني ثانٍ التصدي للهجوم.

ويعود الهجوم الأخير على السفارة الأميركية في بغداد إلى 18 مارس (آذار). وفي اليوم التالي، أعلنت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذذاك، مُدّدت المهلة مرّتين، آخرهما مساء الجمعة.

وتضمنت الشروط التي ⁠أوردتها ‌«الكتائب» ‌في ​بيان ‌لها، وقف ‌إسرائيل تهجير وقصف سكان ‌الضواحي الجنوبية لبيروت، ⁠والتزامها بعدم ⁠قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات الأخرى.


مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

أعلنت هيئة الحشد الشعبي مساء السبت مقتل ثلاثة من عناصرها في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، فيما قُتل عنصران في شرطة مدينة الموصل في ضربتَين على موقعهما بحسب السلطات، في استهدافَين نُسبا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لهيئة الحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعاً للقوات المسلحة.

وقال الحشد في بيان: «تعرّض مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة كركوك، مساء السبت، إلى اعتداء صهيو-أميركي غادر عبر ثلاث ضربات جوية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية».

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)

وأشار مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن هناك ستة جرحى آخرين، كلّهم عناصر في الجيش العراقي، في القصف على الموقع القريب من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية وقاعدة تضمّ قوات خاصة.

وبعد ساعات من ذلك، قُتل عنصران في الشرطة، أحدهما عقيد، في الموصل بشمال العراق في استهداف «صهيو أميركي» لموقعهما، على ما قالت وزارة الداخلية العراقية في بيان.

وأشارت الوزارة إلى أن خمسة عناصر آخرين في الشرطة أُصيبوا حين «استهدفتهم ضربة ثانية وهم يؤدون واجبهم الإنساني في إسعاف زملائهم الجرحى».

وقال مصدر في الحشد الشعبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الموقع المستهدف «تتشاركه الشرطة مع الحشد الشعبي».

وجاءت هذه الضربات غداة إعلان العراق والولايات المتحدة «تكثيف التعاون» الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء الجمعة أنه «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي» لمحاربة الجهاديين.

وكانت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن دعت العراق الأربعاء إلى «اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة» نحو أراضيها.

وأعلن العراق الخميس رفضه «أي اعتداء» يطول هذه الدول من أراضيه.

وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن الجمعة بعد أيام من التوتر بين الطرفَين، إذ أعلن العراق، الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الأميركي، احتجاجاً على ضربة في غرب البلاد خلّفت 15 قتيلاً من الحشد الذي قال إن الاستهداف أميركي.