مقتل أول فلسطيني في رمضان

مشيعون يحملون جثمان أمير أبو خديجة خلال جنازته في مدينة طولكرم بالضفة الغربية الخميس (إ.ب.أ)
مشيعون يحملون جثمان أمير أبو خديجة خلال جنازته في مدينة طولكرم بالضفة الغربية الخميس (إ.ب.أ)
TT
20

مقتل أول فلسطيني في رمضان

مشيعون يحملون جثمان أمير أبو خديجة خلال جنازته في مدينة طولكرم بالضفة الغربية الخميس (إ.ب.أ)
مشيعون يحملون جثمان أمير أبو خديجة خلال جنازته في مدينة طولكرم بالضفة الغربية الخميس (إ.ب.أ)

قتلت قوة إسرائيلية خاصة، صباح الخميس، أمير أبو خديجة، (25 عاماً)، بعد محاصرته داخل أحد المباني في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية.
وأعلنت وزارة الصحة أن أبو خديجة وصل إلى مستشفى «الشهيد ثابت ثابت» مصاباً برصاص في الرأس أدى إلى تهتك كامل في الجمجمة وخروج للدماغ، ورصاص في الأطراف السفلية.
وأبو خديجة هو أول فلسطيني تقتله إسرائيل في شهر رمضان، على الرغم من الاتفاق في اجتماع شرم الشيخ، الأسبوع الماضي، على احتواء التصعيد خلال هذا الشهر الذي تتلاقى فيه الأعياد اليهودية والمسيحية كذلك، ما يجعلها فترة حساسة للغاية.
وقال بيان للجيش الإسرائيلي إنه قتل أبو خديجة «بعد ورود معلومات ذهبية للشاباك». وأضاف: «قضت قوات من المستعربين والجيش وحرس الحدود على مطلوب متورط بعمليات إطلاق نار سابقة في طولكرم. كما تم اعتقال أحد مساعديه وتم العثور على سلاح من طراز M16 ومصادرة مركبته».
أبو خديجة هو مؤسس وقائد كتيبة طولكرم «الرد السريع» منذ أشهر قليلة. ويبدو أن إسرائيل قتلته حينما سنحت لها الفرصة، في محاولة لمنع ظاهرة طالما حذرت منها طويلاً وأرقتها، وهي انتقال ظاهرة المجموعات المسلحة من جنين ونابلس إلى مناطق أخرى في الضفة الغربية.
ونعت «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» أبو خديجة كأحد مؤسسي كتيبة طولكرم. وأفاد بيان بأن أبو خديجة سقط برصاص القوات الإسرائيلية خلال اشتباك مسلح أثناء محاصرة منزله في قرية عزبة شوفة جنوب مدينة طولكرم.
وفي مناطق أخرى في الضفة الغربية، اعتقلت إسرائيل فلسطينيين في القدس ونابلس وبيت فوريك والخليل ورام الله. وجاءت حملة الاعتقالات بعد ساعات من إفادة وسائل إعلام إسرائيلية بأن مركبة لمستوطن تعرضت، فجر الخميس، لإطلاق نار من قبل مسلحين قرب مستوطنة «آدم» ما بين رام الله والقدس المحتلة.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن إطلاق النار لم يوقع أي إصابات، لكن المركبة تعرضت لأضرار طفيفة، مؤكداً أن الجيش بدأ عملية تمشيط بحثاً عن المنفذين. جاء ذلك في وقت ترفع فيه إسرائيل حالة التأهب إلى مستوى عال بعدما أدخلت كذلك جملة تسهيلات للفلسطينيين، على أمل أنها قد تخفف من حدة تصعيد محتمل خلال شهر رمضان الحالي.
وأعلن منسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية غسان عليان، المصادقة على «تسهيلات للفلسطينيين، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك بناءً على توصية أجهزة الأمن، وبهدف إتاحة حرية العبادة والمعتقدات الدينية للفلسطينيين».
ورغم ذلك، حذر كبار مسؤولي الأمن في إسرائيل من هجمات فلسطينية محتملة خلال الفترة الحساسة، وأن شهر رمضان الحالي قد يشكل أكبر تحدٍّ في التعامل معه منذ سنوات، حيث تبقى التوترات عالية وسط سلسلة من المداهمات الإسرائيلية الدامية في الضفة الغربية والهجمات الفلسطينية المكثفة، فضلاً عن تصاعد عنف المستوطنين.
ومنذ بداية العام الحالي، قتلت إسرائيل نحو 90 فلسطينياً، وقتل الفلسطينيون عدة إسرائيليين.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

أميركا «لن تسمح» بإبقاء لبنان «أسيراً» لـ«حزب الله»

فرق الطوارئ تُؤمّن موقع غارة إسرائيلية بجنوب بيروت (أ.ف.ب)
فرق الطوارئ تُؤمّن موقع غارة إسرائيلية بجنوب بيروت (أ.ف.ب)
TT
20

أميركا «لن تسمح» بإبقاء لبنان «أسيراً» لـ«حزب الله»

فرق الطوارئ تُؤمّن موقع غارة إسرائيلية بجنوب بيروت (أ.ف.ب)
فرق الطوارئ تُؤمّن موقع غارة إسرائيلية بجنوب بيروت (أ.ف.ب)

أعلنت واشنطن عقوبات جديدة ضد أفراد وكيانات مرتبطين بـ«حزب الله»، مؤكدة أنها لن تسمح للتنظيم الموالي لإيران بأن يبقى لبنان «أسيراً».

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات جديدة استهدفت 5 أفراد و3 كيانات متهمين بأنهم ضمن شبكة لبنانية للتهرب من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على «حزب الله».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية صنفت «حزب الله» منظمة إرهابية أجنبية في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 1997. كما صنّفت وزارة الخارجية «(حزب الله) إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكلٍ خاص». ونتيجةً لذلك، جُمدت كل ممتلكات «حزب الله» ومصالحه في الممتلكات الخاضعة للولاية القضائية الأميركية، ويُحظر على الأشخاص الأميركيين عموماً الدخول في أي معاملات مع «حزب الله». ويعد تقديم الدعم المادي أو الموارد لـ«حزب الله»، أو محاولة تقديمه، أو التآمر على تقديمه، جريمة جنائية.

وأضاف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية الجمعة، 5 أشخاص إلى لوائح العقوبات المالية المفروضة على «حزب الله»، وهم رشيد قاسم البزال وفاطمة عبد الله أيوب وحوراء عبد الله أيوب وجميل محمد خفاجة ومحاسن محمود مرتضى، لارتباطهم بالحزب الموالي لإيران.

وأدرجت وزارة الخزانة أيضاً الكيانات الثلاثة الآتية: «المجموعة اللبنانية المتحدة» المرتبطة بكل من فاطمة وحوراء أيوب ومحاسن مرتضى، و«شركة رافي» لتجارة الجملة، وهي مرتبطة بـ«حزب الله»، و«ستائر سيكورول» للزجاج والمرتبطة بجميل خفاجة.

وأفادت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس، بأن هذه الشبكة «تدعم الفريق المالي لـ(حزب الله)، الذي يُشرف على مشروعات تجارية وشبكات تهريب نفط تدرّ عائداتٍ لحزب الله»، موضحة أن «شبكات التهرب هذه تُعزز إيران و(حزب الله)، وتُقوض لبنان».

ووصفت الإجراءات بأنها تستهدف «أفراداً من عائلات وشركاء مقرّبين لمسؤولين بارزين في (حزب الله)»، مؤكدة أن هذا الإجراء «يدعم سياسة الحكومة الأميركية الشاملة المتمثلة في ممارسة أقصى ضغطٍ على إيران ووكلائها الإرهابيين، مثل (حزب الله)»، طبقاً للمذكرة التي أصدرها الرئيس ترمب حول الأمن القومي في 4 فبراير (شباط) الماضي.

وأكدت بروس أن الولايات المتحدة «تلتزم دعم لبنان من خلال كشف وتعطيل مخططات تمويل أنشطة (حزب الله) الإرهابية ونفوذ إيران المُزعزع للاستقرار في المنطقة»، مشددة على أنه «لا يُمكن السماح لـ(حزب الله) بإبقاء لبنان أسيراً»، وأن واشنطن «ستواصل استخدام الأدوات المُتاحة لها، حتى يتوقف هذا التنظيم الإرهابي عن تهديد الشعب اللبناني».

وذكرت بروس ببرنامج «مكافآت من أجل العدالة»، الذي يُديره جهاز الأمن الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية، ويقدم مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار أميركي، مقابل معلومات تُؤدي إلى تعطيل الآليات المالية لـ«حزب الله».

وتشير وزارة الخزانة الأميركية في تقاريرها، إلى أن «حزب الله» يكسب «نحو مليار دولار سنوياً من خلال الدعم المالي المباشر من إيران، والشركات والاستثمارات الدولية، وشبكات المانحين، والفساد، ونشاطات غسل الأموال».