فنانون مصريون يتخلون عن الكوميديا لأول مرة في رمضان

أبرزهم عيد ورزق وفهمي

الفنان أحمد عيد في لقطة من مسلسل عملة نادرة (فيسبوك)
الفنان أحمد عيد في لقطة من مسلسل عملة نادرة (فيسبوك)
TT

فنانون مصريون يتخلون عن الكوميديا لأول مرة في رمضان

الفنان أحمد عيد في لقطة من مسلسل عملة نادرة (فيسبوك)
الفنان أحمد عيد في لقطة من مسلسل عملة نادرة (فيسبوك)

تخلى فنانون مصريون عن الكوميديا لأول مرة في موسم دراما رمضان. أبرزهم أحمد عيد، وأحمد فهمي، وأحمد رزق. حيث يبتعد الفنان المصري أحمد عيد خلال دوره بمسلسل «عملة نادرة» مع الفنانة نيللي كريم، عن الكوميديا. فعيد الذي غاب عن الدراما المصرية منذ مشاركته في مسلسل «صاحب السعادة» عام 2014 مع الزعيم عادل إمام، وحتى مشاركته بفكرته وبطولته لمسرحية «اخطف مراتي ولك وتحياتي» التي عرضت بموسم الرياض في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، يراهن على دور الصعيدي في مسلسل «عملة نادرة» حسب وسائل إعلامية، لا سيما أنها المرة الأولى التي يبتعد فيها عن الكوميديا ليقدم مزيجا من الشر والأداء الصعيدي في عمل فني.

الفنان أحمد رزق في لقطة من مسلسل  حضرة العمدة... (فيسبوك) ‫‬

ويشارك الفنان المصري أحمد فهمي في بطولة مسلسل «سره الباتع» حيث يبتعد عن الكوميديا مجدداً بعمل درامي لأول مرة، بعد أن قدم تلك الخطوة سينمائياً من قبل من خلال فيلم «العارف» مع الفنان أحمد عز والمخرج أحمد علاء 2021. وقال فهمي إن «المخرج هو من شجعني على التخلي عن الكوميديا في فيلم (العارف)، ورغم تخوفي فإن الشخصية نجحت بشكل واسع». وأضاف فهمي لـ«الشرق الأوسط» أن «أعمالي الفنية الآن أخذت منحى آخر بعيداً عن الكوميديا، بداية من مسلسل (سره الباتع)، وأيضا مسلسل (السفاح) الذي سيعرض قريباً على منصة (شاهد)»، معتبراً أن «مشاركته في (سره الباتع) علامة مهمة في مشواره لضخامة العمل الذي يخرجه المخرج المصري خالد يوسف». وقال فهمي إن «سر حماسه للعمل، هو التعاون مع المخرج خالد يوسف، فضلاً عن السيناريو المشوق والمتشعب».


الفنان أحمد فهمي (من مسلسل سره الباتع) (فيسبوك)

ويشهد مسلسل «حضرة العمدة» مشاركة الفنان المصري أحمد رزق، الذي يبتعد عن الكوميديا في موسم رمضان، مع الفنانة المصرية روبي؛ حيث يقدم رزق شخصية محام (جاد) بعيداً عن الكوميديا التي اعتاد عليها بالسينما والتلفزيون والمسرح، وكان آخرها مشاركته في البطولة الجماعية بفيلم «200 جنيه» في دور اجتماعي كوميدي، ومشاركته في مسرحية «ميمو» مع أحمد حلمي، ومسرحية «الوش التاني» مع منى زكي، وتم عرضهما في موسم الرياض.
ويرى الناقد الفني محمد عبد الرحمن، أن «الجمهور يحب لعبة التغير الفني وتحول الفنان باستمرار في أعماله». ويشير لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الثبات على لون درامي واحد يجعل المشاهد يمل سريعاً، رغم تألق الفنان في هذا اللون خلال مشواره بشكل واسع، خاصة في زمن (السوشيال ميديا) وتعدد الآراء». واعتبر عبد الرحمن أن «تلك الخطوة جرأة من قبل هؤلاء الفنانين لتقديم ذواتهم بشكل مختلف لم يعتده الجمهور، وكذلك اختبار قدراتهم التمثيلية في تقديم أدوار وشخصيات مختلفة وعدم اللعب في المضمون دائما، ولا يمكننا أن نغفل عن أنهم بجانب قدراتهم الفنية، فإن هناك عوامل أخرى دعمتهم مثل التأليف والإخراج وعناصر العمل كلها، لكي يتم إقناع الجمهور بهذا التغيير».


مقالات ذات صلة

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

يوميات الشرق مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

انشغلت الأوساط الفنية في فرنسا بخبر تدهور صحة الممثلة المعتزلة بريجيت باردو ودخولها وحدة العناية المركزة في مستشفى «تولون»، جنوب البلاد. يحدث هذا بينما يترقب المشاهدون المسلسل الذي يبدأ عرضه الاثنين المقبل، ويتناول الفترة الأولى من صباها، بين سن 15 و26 عاماً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق خالد يوسف: «سره الباتع» تعرّض لحملة ممنهجة

خالد يوسف: «سره الباتع» تعرّض لحملة ممنهجة

دافع المخرج المصري خالد يوسف عن مسلسله الأخير «سره الباتع» الذي عُرض في رمضان، قائلاً إنَّه تعرَّض لحملة هجوم ممنهجة. وربط يوسف في «سره الباتع» بين زمن الحملة الفرنسية على مصر (1798 - 1801)، وحكم «الإخوان المسلمين» قبل ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، ورصد التشابه بينهما في سعيهما لتغيير «هوية مصر». ورأى يوسف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ المصريين لديهم كما يبدو «قرون استشعار» لمسألة الهوية، و«هذا ما شعرت به من قراءاتي للتاريخ، وهو ما يفسّر لماذا ثاروا على الحملة الفرنسية، وعلى حكم (الإخوان) بهذه السرعة». وواجه المسلسل انتقادات عدة، بعضها يرتبط بالملابس وشكل جنود الحملة الفرنسية، لكن يوسف رد على

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق «سهير شو» مع معتصم النهار: المجتهد ونصيبه

«سهير شو» مع معتصم النهار: المجتهد ونصيبه

تعود العراقية سهير القيسي إلى «إم بي سي» بعد غياب. تُجدّد في الاتجاه، فيصبح حواراً في الفن بعد قراءة لنشرات الأخبار ولقاءات في السياسة. ضيف الحلقة الأولى من برنامجها «سهير شو من أربيل» الفنان السوري معتصم النهار. طفت محاولات نفضها الصورة «الجدّية» وإذعانها لبداية جديدة. تزامُن عرض الحلقة مع العيد برّر غلبة «الإنترتيمنت»؛ دبكة و«بوش آب» و«راب»، دفعها للتعليل الآتي لشخصيتها التي عهدها الناس وللحوارات العميقة. لعلّها مع تقدّم الحلقات لن تحتاج لجهد ساطع يثبت العفوية ويؤكد للآخرين أنها في موقعها. ستفسح المجال للانسياب فيعبّر عن نفسه وعنها.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق وسام فارس لـ «الشرق الأوسط» : «سفر برلك» كان نقلة نوعية لي

وسام فارس لـ «الشرق الأوسط» : «سفر برلك» كان نقلة نوعية لي

حقق الممثل وسام فارس حضوراً مميزاً في دراما رمضان 2023 المشتركة، وكاد أن يكون النجم اللبناني الوحيد الذي سطع في سمائها. وسام الذي تابعه المشاهد العربي قبيل موسم رمضان في مسلسل «الثمن» كان له حضوره المميز في العملين الدراميين الرمضانيين «سفر برلك» و«وأخيراً». وجاء اختياره في دور بطولي في «سفر برلك» بمثابة فرصة سانحة، ليطل على الساحة العربية مرة جديدة، ولكن من باب عمل تاريخي ضخم. هذا العمل يصنّفه فارس بالمتكامل الذي برز فيه مستوى عال في التصوير والإخراج بميزانية عالية رصدتها له الـ«إم بي سي». بدأ الاتصال بوسام فارس من أجل المشاركة في «سفر برلك» منذ عام 2018.

يوميات الشرق يامن الحجلي لـ «الشرق الأوسط» : لا أدخل مسلسلاً لست مقتنعاً بنصه

يامن الحجلي لـ «الشرق الأوسط» : لا أدخل مسلسلاً لست مقتنعاً بنصه

يتمتع الممثل يامن الحجلي، صاحب لقب «فارس الدراما السورية»، بخلفية درامية غنية، فإضافة إلى كونه كتب مسلسلات عدّة، فقد حقق نجاحات واسعة في عالم التمثيل، إذ قدّم، في 10 سنوات، أكثر من 30 مسلسلاً؛ بينها «الصندوق الأسود»، و«أرواح عارية»، و«أيام الدراسة»، و«طوق البنات»، و«هوا أصفر»، و«باب الحارة 7»، وغيرها... وهو يطلّ حالياً في مسلسل «للموت 3»، مجسداً شخصية «جواد»، الذي يُغرَم بإحدى بطلات العمل «سحر» (ماغي بوغصن). يؤدي الحجلي المشاهد بلغة جسد يتقنها، خصوصاً أنّ دوره تطلّب منه بدايةً المكوث على كرسي متحرك لإصابته بالشلل.


خلاف بين مخرج مصري وإدارة «مهرجان نينوى» يثير الجدل حول مشاركة النجوم

المخرج أشرف فايق يعلن انسحاب الوفد المصري (حسابه في فيسبوك)
المخرج أشرف فايق يعلن انسحاب الوفد المصري (حسابه في فيسبوك)
TT

خلاف بين مخرج مصري وإدارة «مهرجان نينوى» يثير الجدل حول مشاركة النجوم

المخرج أشرف فايق يعلن انسحاب الوفد المصري (حسابه في فيسبوك)
المخرج أشرف فايق يعلن انسحاب الوفد المصري (حسابه في فيسبوك)

تسود حالة من الغموض بشأن مشاركة الفنانين المصريين في النسخة الثانية من «مهرجان نينوى السينمائي»، المقرَّرة إقامته بمدينة الموصل العراقية من 8 إلى 10 أكتوبر (تشرين الأول).

وأُثير الجدل بعدما أعلن المخرج المصري أشرف فايق انسحابه من المهرجان؛ إذ كان مقرَّراً أن يترأس لجنة تحكيمه، إلى جانب عدد من الفنانين المصريين الذين كان من المقرَّر تكريمهم خلال الفعاليات. وأرجع فايق قراره إلى ما وصفه بـ«تطاول وعجرفة» مدير المهرجان، ليث عسكر، وأسلوبه غير اللائق في التعامل مع نجوم مصر، على نحو لا يليق بمكانتهم الفنية؛ على حد قوله.

وشدَّد على أنَّ موقفه لا يؤثر في علاقات المحبَّة والأخوَّة بين الشعبين المصري والعراقي، ولا في علاقته بالفنانين العراقيين، موضحاً أن ما حدث -من وجهة نظره- يعكس «تصرُّفات مدير المهرجان وخبرته المحدودة في إدارة الفعاليات والتعامل مع الفنانين»، وفق ما كتبه في حسابه عبر «فيسبوك».

لكن إدارة المهرجان العراقي أصدرت بياناً بعد ساعات، أكدت فيه أن ما أُعلن عن انسحاب الوفد المصري من المشاركة لا يعكس حقيقة ما جرى، وأن المخرج أشرف فايق اتخذ قراره بصورة فردية، على خلفية خلاف يتعلَّق بأجور عضوية لجنة التحكيم، بعدما طلب زيادة مالية إضافية بلغت خمسة أضعاف المبلغ المتَّفق عليه؛ وفق ما جاء في البيان.

ملصق الإعلان عن الدورة الحالية (إدارة مهرجان نينوى)

وأكدت إدارة المهرجان اعتزازها بمشاركة الفنانين المصريين في دورتَيه، وبالدور الذي يضطلع به الفن المصري وتاريخه العريق في إثراء المشهد السينمائي والثقافي العربي.

وقال مدير «مهرجان نينوى»، ليث عسكر، لـ«الشرق الأوسط»، إن موقف المخرج أشرف فايق شخصي ولا يعبِّر إلا عن نفسه، مؤكداً أن الاعتذار الوحيد الذي تلقَّاه المهرجان من فنان مصري كان من أحد الأسماء الستة المنتَظر حضورها، بسبب ارتباطه بالتصوير في موعد يتزامن مع المهرجان.

مدير المهرجان ليث عسكر يصف الخلاف بالشخصي (الشرق الأوسط)

وأضاف أنَّ «بقية الفنانين المصريين الذين سيُعلن عن أسمائهم تباعاً، أكدوا حضورهم وأرسلوا جوازات سفرهم لاستخراج التأشيرات اللازمة»؛ مشيراً إلى أنَّ «النجوم المصريين مرحَّب بهم بشدة، وأن مَن حضروا النسخة الأولى حظوا باحتفاء وتكريم يليقان بهم».

في المقابل، قال المخرج المصري أشرف فايق لـ«الشرق الأوسط»، إن «مدير المهرجان ردَّ بسخرية على طلب أحد الفنانين تقديم موعد عودته بضع ساعات، بسبب ارتباطه بموعد تصوير، رغم موافقته السابقة على الطلب»، موضحاً أنَّ هذا الموقف كان بمنزلة القشة الأخيرة بعد أسابيع من التعامل الذي وصفه بغير اللائق.

ولفت إلى أنه «سيخاطب وزارة الثقافة العراقية من أجل إيقاف المهرجان، على خلفية التجاوزات التي حدثت».

الفنانة المصرية هاله فاخر من بين الضيفات (إدارة المهرجان)

وتابع بأن «الفنانين المصريين لن يذهبوا إلى المهرجان؛ لأنهم وافقوا على المشاركة من أجله، وبحُكم علاقته الشخصية بهم»؛ مشيراً إلى أن «ما ورد بشأن الأجر في البيان الصحافي الصادر عن المهرجان غير دقيق».

وأكد أنه «وافق بالفعل على رئاسة لجنة تحكيم الدورة الجديدة، وأن المبلغ الذي طلب تقاضيه نظير هذه المهمَّة هو نفسه الذي يتقاضاه في أي مهرجان آخر»، لافتاً إلى أن «الدورة الأولى، التي أُقيمت العام الماضي، شهدت موقفاً مشابهاً بينهما قبل انطلاقها بأيام، ولكنه تغاضى عما حدث تجنُّباً لإرباك المهرجان».


في ختام مهرجان تورنتو: 430 فيلماً وعشرة أعمال تستحق المشاهدة

من «المواطن أسامة» (فيلكام)
من «المواطن أسامة» (فيلكام)
TT

في ختام مهرجان تورنتو: 430 فيلماً وعشرة أعمال تستحق المشاهدة

من «المواطن أسامة» (فيلكام)
من «المواطن أسامة» (فيلكام)

يصل مهرجان تورنتو السينمائي، اليوم (الأحد)، إلى ختام دورته الحادية والخمسين، في نسخة استثنائية يصعب وصفها إلا بأنها أكبر من قدرة حتى أكثر عشاق السينما شغفاً وإصراراً على المتابعة، نظراً إلى كثافة برامجها وتنوع أفلامها التي يفوق عددها 430 فيلماً تُعرض في 10 أيام فقط.

إلى جانب القدرة على مواكبة كل العروض (أو نصفها) هناك حقيقة أن الجمهور الكندي أدرك منذ البداية ارتفاع أسعار التذاكر عما كانت عليه في العام الماضي وبأضعاف ما كانت عليه قبل عشر سنوات أو أكثر.

سعر التذكرة لحضور فيلم في قسم «غالا»، الذي هو بمثابة العروض المحتفى بها، بلغ 106 دولارات كندية (نحو 56 دولاراً أميركياً). بذلك يحتاج محب السينما الذي يرغب في مشاهدة 10 أفلام ضمن هذا القسم إلى ميزانية قدرها 1060 دولاراً كنديّاً. أحد الذين سألتهم خلال انتظار دخول عرض فيلم «The Weight» (بطولة راسل كراو وإيثان هوك) عن رأيه في زيادة الأسعار علّق ساخراً: «... يسمّونه مهرجان الشعب. لكن كيف يكون ذلك بينما ترتفع الأسعار عاماً بعد عام، رغم الدعم الفيدرالي؟».

ثم التفت إليّ سائلاً عن رأيي. ترددت في إخباره بأن عملي الصحافي يتيح لي دخول معظم العروض مجاناً، غير أن عينه وقعت على بطاقة الاعتماد المعلقة في عنقي. هز رأسه مبتسماً وقال: «لعلّي أحصل على بطاقة كهذه في العام المقبل».

جمهور لا يتراجع

لكن الناقد السينمائي في تورنتو لديه «وجع رأس» مختلف. مع هذا الكم من الأفلام، وحتى مع افتراض أنه شاهد قسماً كبيراً منها سابقاً في مهرجانات كان وبرلين وفينيسيا، يصبح من الصعب اعتماد مبدأ الكتابة عن نوع معين أو تيّار محدد كما يحدث في المهرجانات الأخرى.

ولا يعود ذلك إلى كثرة العروض فحسب، وهي كثرة تجعل مشاهدة ربع البرنامج أمراً عسيراً، بل أيضاً إلى طبيعة مهرجان تورنتو نفسه. فغياب المسابقة الرسمية وعدم تصنيف الأفلام تبعاً لأقسام محددة، كما الحال في المهرجانات الأخرى، يؤدي بالكثير من النقاد إلى مشاهدة أكبر عدد ممكن من الأفلام، بالتوازي مع السعي إلى إجراء مقابلات مع صنّاعها ونجومها. غير أن هذه المهمة ليست مضمونة بدورها، في ظل المنافسة الشديدة بين مئات الصحافيين والنقاد الذين يتزاحمون على المواعيد نفسها.

لكن ماذا عن تلك الصفوف الطويلة التي تحتشد أمام معظم الأفلام المعروضة؟حسب أحد المسؤولين في إدارة شؤون الصحافة بالمهرجان، فإن الشغف بمشاهدة الأفلام لا يزال أقوى من أن يتأثر بارتفاع أسعار التذاكر، ويقول: «هذا يحدث كل عام. زيادة الأسعار لا تؤدي إلى تراجع عدد التذاكر المباعة، لكنها قد تدفع بعض الرواد إلى تقليص عدد الأفلام التي يعتزمون مشاهدتها».

عشرة أفلام مهمّة

من بين 38 فيلماً تمكن الناقد من مشاهدتها في هذه الدورة، لكل منها هويته الخاصة وموضوعه المختلف، فضلاً عن تباين أساليب المعالجة والتنفيذ بين التقليدي والمبتكر، وبين الميل إلى بساطة اللغة والانغماس في تعقيداتها، اختيرت هذه الأفلام العشرة، من دون ترتيب تفضيلي، استناداً إلى ما تمثله من أهمية فنية أو إلى مستوى إنجازها السينمائي، وأحياناً لاجتماع الأمرين معاً.

مشهد من «رجل فوق الماء» (Imdb)

1- «Hombre al Agua»| «رجل فوق الماء»

إخراج: غايل غارسيا برنال (المكسيك):

وزع برنال مسيرته بين التمثيل، الذي استأثر بالنصيب الأكبر من نشاطه، والإخراج كلما وجد نصاً سينمائياً يستحق خوض المغامرة من أجله. وفي هذا الفيلم، وهو ثالث تجاربه الإخراجية، يجمع بين المهمتين معاً. يؤدي غايل دور رجل يفيق تدريجياً على حقيقة أن حياته بعد الزواج تفتقد ما كانت عليه قبله.

2- «The Stunt Driver»| «سائق المشاهد الخطيرة»

إخراج: مايكل داوز (كندا)

يستعيد هذا الفيلم شخصية سبق أن تناولها فيلم وثائقي قبل أكثر من أربعة عقود، هي شخصية مؤدي المشاهد الخطرة كين كارتر، الذي يجسد دوره جاي باروشيل. كان كارتر قد أقدم على واحدة من أكثر مغامراته تهوراً عندما قاد سيارته من حافة جبل نحو قاع نهر، واثقاً من نجاح القفزة وخروجه سالماً منها. لم تقتله التجربة لكنه بالكاد خرج منها حيّاً.

روزاليند إليازار في «ميستي غرين» (A24)

3- «Misty Green»| «ميستي غرين»

إخراج: كريس روك (الولايات المتحدة)

كريس روك هو ممثل آخر يستدير صوب الإخراج كوسيلة لاستمرار مهنته وهو هنا يختار حكاية تشابه ما واجهه من بعد نجاحات محدودة قبل سنوات. روزيلاند إليازار رائعة في دور الممثلة التي تحاول العودة إلى نجاحاتها السابقة رغم المشاكل التي تواجهها.

4- Union Town| «يونيون تاون»

إخراج: باربرا كوبل (الولايات المتحدة)

انتقل هذا الفيلم التسجيلي من مهرجان فينيسيا إلى مهرجان تورنتو حاملاً رسالته حول الطريقة التي تعامل بها كبرى المؤسسات (بينها «أمازون» و«يو بي إس») العاملين في قطاع التوصيل خاصة من حيث تدني الأجور ويلقي الضوء على ما لا نعرفه من خلفيات.

مشهد من «المواطن أسامة» (Imdb)

5- «المواطن أسامة»| «Citizen Osama»

إخراج: أحمد حسونه (فلسطين)

تسجيلي صادق الوتيرة حول الحياة المهنية والشخصية لمصوّر صحافي. يتابع الفيلم حياة المصور تحت القصف الذي لم يرحم مدينة غزّة ويكشف كيف تنعكس أهوال الحرب على حياته الشخصية والنفسية.

6 - «الوزن«»| «The Weight»

إخراج: بادراك مكينلي (الولايات المتحدة)

ليس مجرد أفضل فيلم أكشن هذا العام، بل فيلم ثري بالأحداث والدلالات يجمع للمرة الأولى بين راسل كرو وإيثان هوك. هو فيلم مغامرة مُعالج على نحو سينمائي يقدّر الإبداع الفني لا يكتفي بسرد حكاية مشوقة فحسب.

7- «The Life and Deaths of Wison Shedd»| «حياة وموتات ولسون شد»

إخراج: تيم بلايك نلسون (الولايات المتحدة)

فيلم مستقل الإنتاج أمضى مخرجه أكثر من عشر سنوات بحثاً عن التمويل حتى استطاع تحقيقه.

ويخوض العمل في موضوع نادر التناول سينمائيّاً، إذ يدور حول كاتبة ومدرّسة تعاني من معاملة زوجية قاسية، تتعرف إلى سجين يقضي عقوبة في سجن الولاية بتهمة القتل.

8- «Inwards and Sideways»| «داخلي وجانبي»

إخراج: جون مادن (الولايات المتحدة)

فيلم يعالج بجدية وحساسية موضوعاً بالغ الصعوبة من خلال قصة معلم مدرسة أبلغه طبيبه بأنه في المراحل الأولى من الإصابة بمرض «باركنسون». تتعقد الأمور أكثر حين يقع في حب امرأة يجد نفسه مضطراً إلى مصارحتها بالحقيقة: أنه مقبل على رحلة طويلة من التحديات الجسدية والنفسية، من دون أمل واضح في الشفاء.

مشهد من «ليلة الختام» (Imdb)

9- «Closing Night»| «ليلة الختام»

إخراج: كودي فيرن (أستراليا، كندا)

ليس أفضل أفلام العام لكن أداء دايان وايست وأوديسا أزيون وسارا بولسون يمنحه ثقلاً خاصاً بفضل موهبة كل واحدة منهن. تدور الأحداث حول ممثلة مرموقة تفاجأ خلال الحفلة الأخيرة من مسرحيتها بظهور شقيقتها التي لم تشاهدها من عقود. منذ هذه اللحظة يبدأ الفيلم في استعادة الماضي وكشف أسرار وذكريات قديمة.

هيلين ميرين في «موهبة للجريمة» (لونار بيكتشرز)

10- «A Talent for Murder»| «موهبة للجريمة»

إخراج: أنطون كوربين (أستراليا)

لا يستند هذا الفيلم إلى رواية من أعمال الكاتبة البوليسية الشهيرة باتريشيا هايسميث، التي تؤدي هيلين ميرين دورها، بل يقدم قصة متخيّلة تتمحور حول الكاتبة نفسها.

الكاتبة البوليسية باتريشا هايسميث لم تضع هذه الرواية التي تؤدي هيلين ميرين دور الكاتبة، بل الحكاية هنا نص مختلف يدور حول الكاتبة

التي تتابع قضية شاب أميركي يواجه اتهامات جنائية، وتستلهم من الأحداث التي يتعرّض إليها فصل الختام لإحدى رواياتها الشهيرة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


مصر تدرس إعادة فتح مقبرة نفرتاري... والجمال ينتظر قرار العلماء

تتميَّز المقبرة برسومها وألوانها الزاهية (فيسبوك)
تتميَّز المقبرة برسومها وألوانها الزاهية (فيسبوك)
TT

مصر تدرس إعادة فتح مقبرة نفرتاري... والجمال ينتظر قرار العلماء

تتميَّز المقبرة برسومها وألوانها الزاهية (فيسبوك)
تتميَّز المقبرة برسومها وألوانها الزاهية (فيسبوك)

«التي من أجلها تشرق الشمس»... هكذا وصف الملك رمسيس الثاني زوجته الملكة نفرتاري، وبنى لها مقبرة تُعد من أبرز مقابر وادي الملكات بالأقصر. وعادت المقبرة إلى الواجهة مجدداً، بعد الحديث عن بحث إمكانية إعادة فتحها أمام الجمهور.

جاء ذلك خلال متابعة الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، حالة المقبرة، في جولة بمناطق أثرية بالأقصر، ودراسة الإجراءات العلمية اللازمة لصون رسومها ونقوشها الجدارية وحمايتها.

ووجَّه الليثي بإجراء الدراسات اللازمة للتأكد من سلامة الرسوم والنقوش، ومتابعة درجات الحرارة ونسب الرطوبة داخل المقبرة بانتظام، لكونها من العوامل الأساسية المؤثرة في الحفاظ على الرسومات الجدارية، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

وتُعد مقبرة الملكة نفرتاري، زوجة الملك رمسيس الثاني، من أبرز مقابر وادي الملكات. وقد اكتُشفت عام 1904 على يد بعثة إيطالية برئاسة عالم المصريات إرنستو شياباريللي، ومرَّت بمراحل عدَّة من المطالبات بالحفظ والترميم، منذ عهد الملك فؤاد في ثلاثينات القرن الماضي، حتى إقرار مشروع لترميمها عام 1986. وافتُتحت لاحقاً للزيارة بنظام الفتح الخاص، قبل إغلاقها أمام الزائرين في مارس (آذار) 2024، لقياس نسبة الرطوبة فيها، ودراسة إمكان إعادة فتحها وفق قواعد محدَّدة، تجنُّباً لتأثرها بزيادة أعداد الزائرين.

مقبرة نفرتاري ظلَّت صامدة آلاف السنوات (وزارة السياحة والآثار)

وقال عالم الآثار المصرية ومدير متحف الآثار في مكتبة الإسكندرية، الدكتور حسين عبد البصير، إن إعادة فتح المقبرة أمام الزائرين يجب أن تستند أولاً إلى نتائج الفحوص والدراسات العلمية الدقيقة لحالتها ونقوشها وتصويراتها الجدارية.

ووصف المقبرة التي تقبع في أعماق وادي الملكات بالأقصر قائلاً: «لا تبدو كأنها مكان للموت بقدر ما تبدو كأنها مكان اختبأ فيه الجمال من الزمن. ألوان ما زالت تحتفظ بوهجها، ورسوم تحيط بالملكة في رحلتها إلى العالم الآخر، ونصوص دينية تسجل إحدى أقدم رؤى الإنسان للموت والبعث والخلود. ولهذا فإن الحديث عن إعادة فتح مقبرة نفرتاري ليس خبراً سياحياً عابراً، وإنما قضية تتصل بإحدى أندر صفحات تاريخ الفن المصري والإنساني».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إنَّ «نفرتاري كانت الزوجة الملكية العظمى للملك رمسيس الثاني، أحد أبرز ملوك الأسرة التاسعة عشرة، ومقبرتها المعروفة برقم 66 في وادي الملكات، تُعد من أروع المقابر الملكية التي بقيت لدينا من مصر القديمة، بما تتميَّز به من جودة استثنائية في الرسم والتلوين والتكوين، فضلاً عن ثراء برنامجها الديني والنصي».

وشدَّد عبد البصير على أنّ «إعادة فتح المقبرة -إذا أكدت الدراسات العلمية سلامة حالتها وقدرتها على استقبال الزائرين- ينبغي أن تجري وفق ضوابط صارمة تحدِّد أعداد الزائرين ومدة الزيارة، مع المراقبة المستمرة للعوامل البيئية داخل المقبرة»، مشيراً إلى أن «السؤال الحقيقي ليس: هل نفتح مقبرة نفرتاري؟ وإنما: كيف نفتحها من دون أن نفقدها؟»، وفق تعبيره.

مصر تبحث إعادة افتتاح مقبرة نفرتاري (وزارة السياحة والآثار)

وكان الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار قد أجرى جولة في عدد من المواقع الأثرية بمحافظتَي الأقصر وقنا، تابع خلالها سير أعمال الترميم والحفائر والتطوير، واطَّلع على الحالة الفنية والإنشائية لعدد من المعابد والمقابر الأثرية. وشملت الجولة معبد الرامسيوم، ومقبرة الملك رمسيس التاسع بوادي الملوك، واستراحة ستوبلير، ومقبرة «بادي آمون أوبت» بمنطقة العساسيف، المعروفة بمقبرة الوطاويط، ومقبرة الملكة نفرتاري بوادي الملكات، ومعبد دندرة بمحافظة قنا.

وعن بحث إمكان إعادة فتح مقبرة نفرتاري أمام الجمهور، رأى الدكتور عمر المعتز بالله، المتخصِّص في تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، أنَّ الأمر يرتبط بإدارة أحد أكثر الأصول التراثية المصرية حساسية.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنَّ «إعادة الفتح ينبغي أن تقوم بمنتهى الدقة على نموذج الزيارة المُدارة، بأعداد محدودة ومدد زيارة محسوبة، ومتابعة مستمرَّة للرطوبة والحرارة، وتأثير الوجود البشري داخل المقبرة، مع توثيق رقمي عالي الدقة يتيح لنا المعرفة بالمقبرة، من دون أن تتحوَّل إتاحتها إلى ضغط على مادتها الأصلية التي يجب أن تُغطَّى بحاجز شفاف لضمان حمايتها».

ولفت إلى أنَّ «النجاح الحقيقي لا يُقاس بعدد مَن يدخلون المقبرة، وإنما بقدرتنا على إتاحتها اليوم من دون أن نقلِّل من فرص بقائها للأجيال المقبلة. وهنا تصبح مقبرة نفرتاري نموذجاً لإدارة التراث، يجمع بين الحماية والمعرفة والسياحة الثقافية المستدامة»، وفق تعبيره.