الأسواق تفشل في عبور «عاصفة البنوك»

عودة للتراجعات الحادة... والذهب «نجم الأسبوع»

شعار «فيرست ريبوبلك بنك» الأميركي المتعثر على شاشة خلف متداول في جلسة سابقة لبورصة وول ستريت (رويترز)
شعار «فيرست ريبوبلك بنك» الأميركي المتعثر على شاشة خلف متداول في جلسة سابقة لبورصة وول ستريت (رويترز)
TT

الأسواق تفشل في عبور «عاصفة البنوك»

شعار «فيرست ريبوبلك بنك» الأميركي المتعثر على شاشة خلف متداول في جلسة سابقة لبورصة وول ستريت (رويترز)
شعار «فيرست ريبوبلك بنك» الأميركي المتعثر على شاشة خلف متداول في جلسة سابقة لبورصة وول ستريت (رويترز)

لم تنجح الأسواق العالمية في مواصلة تعافيها للجلسة الثانية على التوالي، يوم الجمعة، بعدما عادت المخاوف الخاصة بقطاع البنوك للاشتعال عقب إعلان بنك «إس في بي» لطلب الحماية من الإفلاس، ما قوض تأثير الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة وأوروبا لدعم البنوك.
وأعلنت «سيليكون فالي بنك غروب» المالية، يوم الجمعة، عن تقدمها بطلب للحماية من الإفلاس بموجب الفصل 11 من قانون الإفلاس الأميركي في خطوة تهدف للحصول على الحماية من الدائنين، بعد انهيار بنك «سيليكون فالي» التابع لها، وبما يمكنها من بيع أصولها التي تشمل أيضاً بنكاً استثمارياً وشركة للاستثمار المغامر، بحسب «سكاي نيوز».
وكانت الشركة تفكر في هذه الخطوة ضمن الخيارات التي تستكشفها لإعادة الهيكلة وإعادة الرسملة لبنكها الاستثماري ووحدتها للاستثمار المغامر. وأغلقت السلطات الأميركية، يوم الجمعة الماضي، بنك سيليكون فالي بسبب أزمة كبيرة في السيولة، الأمر الذي أصاب القطاع المصرفي الأميركي والعالمي باضطرابات واسعة، خشية انتقال العدوى لبنوك ومؤسسات مالية أخرى على غرار ما جرى وقت الأزمة المالية العالمية في 2008.
وتسبب الإعلان في انقلاب كبير في الأسواق، لترتد المؤشرات من المكاسب إلى الخسائر الحادة. كما تراجعت قيمة سهم مصرف «كريدي سويس» مجدداً ظهر الجمعة، رغم الدعم المالي الهائل الذي أعلنه البنك المركزي السويسري، الأربعاء، لإنعاش ثاني أكبر مصرف في البلد وطمأنة الأسواق. وفي الساعة 1335 بتوقيت غرينتش، تراجعت قيمة السهم بنسبة 9.32 في المائة ليبلغ سعره 1.83 فرنك سويسري، مقترباً بشدة من أقل مستوى له في 52 أسبوعاً، وهو الأقل أيضاً على الإطلاق، عند 1.52 فرنك الذي حققه يوم الأربعاء، بعدما قفز 19 في المائة مع إغلاق تعاملات يوم الخميس.
وزاد من القلق ما نقلته وكالة «بلومبرغ» مساء الخميس عن مصادر مطلعة قولها إن «يو بي إس غروب» و«كريدي سويس غروب» يعارضان فكرة اندماجهما إجبارياً. وقال التقرير إن بنك «يو بي إس» يفضل التركيز على استراتيجيته المتمركزة حول إدارة الثروات ويتردد في تحمل المخاطر المتعلقة ببنك «كريدي سويس»، في وقت يسعى فيه منافسه الأصغر لكسب مزيد من الوقت لإكمال جهود إعادة الهيكلة بعد تلقي الدعم المالي من البنك المركزي السويسري. ولم يرد «يو بي إس» و«كريدي سويس» على طلبات التعليق من «رويترز».
وكان بنك «جيه بي مورغان» الأميركي قد قال يوم الأربعاء إن الاستحواذ على «كريدي سويس» من قبل بنك آخر، وهو غالباً بنك «يو بي إس»، هو الاحتمال الأكثر ترجيحاً للبنك المتعثر. وسعى بنك «كريدي سويس» لاستعادة ثقة المستثمرين اليوم باقتراض نحو 54 مليار دولار من البنك الوطني السويسري (المركزي) بعد أن أدى تراجع أسهمه إلى تفاقم المخاوف من أزمة مصرفية عالمية ناجمة عن انهيار بنوك أميركية متوسطة الحجم.
وبعد أن صعد المؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.8 في المائة، بحلول الساعة 0805 بتوقيت غرينتش، بعد خطة إنقاذ قيمتها 30 مليار دولار قدمتها البنوك الأميركية الكبيرة لبنك «فيرست ريبابليك» المحاصر بالمشكلات... ارتد المؤشر سريعاً ليفقد 1 في المائة. وأنهى المؤشر ستوكس 600 الخميس مرتفعاً 1.2 في المائة بعد معاملات متقلبة.
ونجت الأسواق الآسيوية من التراجعات، حيث إن إعلان «إس في بي» جاء لاحقاً على الإغلاق الآسيوي. وفي شنغهاي ارتفع المؤشر المركب بنسبة 0.57 في المائة ومؤشر شنزن بنسبة 0.71 في المائة.
كما أغلق المؤشر نيكي الياباني على ارتفاع بقيادة أسهم البنوك والإلكترونيات، وزاد 1.2 في المائة عند 27333.79 نقطة، كما أغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً على ارتفاع 1.15 في المائة عند 1959.42 نقطة.
وعلى الرغم من ذلك، أنهى مؤشر نيكي الأسبوع منخفضاً في ظل أزمة مصرفية محتدمة أدت إلى انخفاض عائدات السندات، في حين حد المشاركون في السوق كثيراً من توقعاتهم برفع أسعار الفائدة في المستقبل في الاقتصادات الغربية.
وارتفع سهما مجموعة سوني عملاق الإلكترونيات ومجموعة ميزوهو المالية 3.52 و1.96 في المائة على الترتيب، وكانا من بين أكبر الرابحين على المؤشر نيكي. وتراجع سهم شركة تايسي للبناء 8.13 في المائة، تلاه نيبون شيت غلاس الذي انخفض 2.41 في المائة. وكانت شركة سانريو المحدودة للترفيه وشركة بيزنس بريكثرو التعليمية أكبر الرابحين بالنسبة المئوية في توبكس، إذ ارتفعتا 16.73 و19.46 في المائة على الترتيب. وكانت شركة التسوق الاجتماعي إنيجمو وشركة هب المحدودة المشغلة للحانات أكبر الخاسرين بانخفاض 12.58 و9.39 في المائة على الترتيب.
من جانبها، ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مدعومة بضعف الدولار، وكانت تستعد لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، إذ دفعت الأزمة المصرفية العالمية المستثمرين إلى الإقبال على المعدن الذي يعد ملاذاً آمناً.
وبحلول الساعة 1334 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية 1.42 في المائة إلى 1946.30 دولار للأوقية (الأونصة). وارتفعت أسعار المعدن الأصفر نحو 4.6 في المائة منذ بداية الأسبوع، متجهة إلى تسجيل ثالث مكاسب أسبوعية على التوالي، مدعومة بالطلب على الملاذات الآمنة.
وقال إيليا سبيفاك، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في «تيستي لايف»، إن الأزمة المصرفية تبدو داعمة للذهب «لأنها أدت إلى شعور عام بأن البنوك المركزية قد تتراجع عن رفع أسعار الفائدة في ظل المخاطر بالسوق ومع ضغوط الائتمان». وترتفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالسبائك التي لا تدر عائداً عند زيادة أسعار الفائدة. وانخفض مؤشر الدولار 0.2 في المائة، ما يجعل الذهب أكثر جاذبية للمشترين الذين يحملون عملات أخرى.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 2.2 في المائة إلى 22.07 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.91 في المائة إلى 986.00 دولار، فيما تراجع البلاديوم 0.59 في المائة إلى 1401.00 دولار. وتتجه المعادن الثلاثة لتحقيق مكاسب أسبوعية، ومن المتوقع أن تسجل الفضة أفضل أسبوع منذ أوائل ديسمبر (كانون الأول).


مقالات ذات صلة

نشاطات محدودة بالأسواق وترقب لـ«الفيدرالي»

الاقتصاد نشاطات محدودة بالأسواق وترقب لـ«الفيدرالي»

نشاطات محدودة بالأسواق وترقب لـ«الفيدرالي»

وسط تعاملات محدودة نتيجة إجازات عيد العمال في كثير من الدول حول العالم، انخفضت أسعار الذهب يوم الاثنين متأثرة بارتفاع الدولار؛ إذ ينتظر المستثمرون بحذر قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وبحلول الساعة 0531 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 1980.42 دولار للأوقية (الأونصة)، وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5 في المائة إلى 1989.10 دولار. وارتفع مؤشر الدولار 0.2 في المائة؛ مما جعل المعدن الأصفر المقوم بالدولار باهظ التكلفة للمشترين في الخارج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد نتائج الأعمال تدعم الأسواق في ختام أبريل

نتائج الأعمال تدعم الأسواق في ختام أبريل

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة لتسير على درب المكاسب التي حققتها وول ستريت الليلة السابقة، مدعومة بنتائج قوية للشركات. وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة، لكنه في طريقه لأول انخفاض أسبوعي له في ستة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أصداء الأزمة المصرفية تزيد قلق أسواق العالم

أصداء الأزمة المصرفية تزيد قلق أسواق العالم

استقر الدولار والين، وكلاهما من أصول الملاذ الآمن، دون تغير يذكر يوم الأربعاء بعد ارتفاعهما الليلة السابقة مع تراجع الإقبال على المخاطرة، نتيجة لتجدد المخاوف حيال القطاع المصرفي والاقتصاد الأميركيين. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية منافسة بنسبة 0.01 في المائة إلى 101.80 نقطة، بعدما زاد 0.5 في المائة الليلة السابقة. والمؤشر منخفض 0.76 في المائة هذا الشهر. وتراجعت أسهم بنك «فيرست ريبابليك» نحو 50 في المائة الثلاثاء بعدما أعلن البنك انخفاض ودائعه أكثر من 100 مليار دولار في الربع الأول؛ متأثرا بتراجع الثقة في القطاع المصرفي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قلق الأسواق المالية يزداد مع اقتراب تخلف أميركا عن سداد ديونها

قلق الأسواق المالية يزداد مع اقتراب تخلف أميركا عن سداد ديونها

يزداد شعور الأسواق المالية بالقلق كلما تأخر حسم الخلاقات بين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن والجمهوريين في الكونغرس، حول رفع سقف الدين الأميركي، مع اقتراب موعد استحقاقات سندات الخزانة الأميركية يوليو (تموز) المقبل، وهو التوقيت الذي قد تتخلف فيه الولايات المتحدة عن سداد ديونها في ظل غياب توافق على إجراء تشريعي واتفاق بين الطرفين. يمارس الجانبان لعبة عض الأصابع انتظاراً لمن يصرخ أولاً ويتنازل، لكن تداعيات هذه اللعبة السياسية تقع على حاملي السندات الذين سيعجزون عن الحصول على أموالهم المستحقة في الوقت المحدد. وقد حذر بنك جيه بي مورغان من مخاطر حقيقية من التخلف عن سداد سندات الخزانة الأميركية.

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد الأسواق العالمية تترقب «مستقبل الفائدة»

الأسواق العالمية تترقب «مستقبل الفائدة»

تراجعت الأسهم الأوروبية الخميس بعد تباين نتائج عدد من الشركات المدرجة في بورصة وول ستريت، بينما كان المستثمرون يترقبون مزيدًا من البيانات الاقتصادية من منطقة اليورو ونتائج الشركات لتقييم قوة المنطقة. وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 في المائة، وقادت أسهم المرافق وأسهم شركات السيارات المؤشر الرئيسي نحو التراجع بعد انخفاضهما 1.2 و2.1 في المائة على التوالي، لكن أسهم البنوك ارتفعت 1.0 في المائة مما حد من الخسائر. وفي آسيا، ارتفع المؤشر نيكي الياباني يوم الخميس معوضاً خسائره في اليوم السابق، إذ قفزت أسهم شركات التجزئة مدعومة بزيادة الزوار الأجانب، وتعافت أسهم شركات تصنيع أشباه الموصلات بعد انخفاض

«الشرق الأوسط» (لندن)

مسؤول في «الفيدرالي» يدعو لإزالة «التحيز نحو التيسير النقدي»

كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
TT

مسؤول في «الفيدرالي» يدعو لإزالة «التحيز نحو التيسير النقدي»

كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)

قال كريستوفر والير، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو صوت مؤثر في صنع السياسات، وكان، حتى وقت قريب، يدعو إلى خفض أسعار الفائدة، يوم الجمعة، إن على «الفيدرالي» إزالة «التحيز نحو التيسير النقدي» من بيان سياسته، بما يفتح فعلياً الباب أمام احتمال رفع أسعار الفائدة.

وأكد والير أنه لا يدعو في هذه المرحلة إلى رفع الفائدة، لكنه يرى أنه من الضروري، على الأقل، إبقاء سعر الفائدة الحالي دون تغيير، إلى أن يتضح أن التضخم، الذي يخشى أن يكون في اتساع ويصبح أكثر استمرارية، يظهر بوادر العودة إلى هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأضاف: «التضخم لا يسير في الاتجاه الصحيح». وجاءت تصريحاته في كلمة أُعدّت لإلقائها أمام منتدى اقتصادي في ألمانيا. ومع إظهار البيانات الأخيرة أن مقياس التضخم المفضّل لدى «الفيدرالي» بلغ 3.8 في المائة خلال أبريل (نيسان)، واتساعه ليشمل السلع والخدمات، قال: «أؤيد إزالة عبارة (التحيز نحو التيسير) من بيان سياستنا النقدية لتوضيح أن خفض سعر الفائدة ليس أكثر احتمالاً في المستقبل من رفعه».

وسرعان ما دفعت تعليقاته توقعات الأسواق نحو احتمال رفع أسعار الفائدة. وأظهرت تسعيرات العقود المرتبطة بسعر الفائدة الفيدرالي، يوم الجمعة، احتمالاً بنحو الثلثين لرفع بمقدار ربع نقطة مئوية، بحلول اجتماع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقبل تصريحات والير، كان المتداولون يراهنون على رفع أولي لأسعار الفائدة، بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والير: «الخطوة التالية، سواء أكانت رفعاً أم خفضاً، ستعتمد على البيانات. إن إزالة أي إشارة إلى مدى وتوقيت التعديلات الإضافية ستوضح هذه النقطة». وأضاف أنه مستعد لاتخاذ هذه الخطوة بسبب ارتفاع التضخم وظهور استقرار في سوق العمل، وهو ما كان وراء توقعاته الأخيرة بخفض الفائدة.

وتابع: «لا أرى أن احتمال ضعف سوق العمل هو القوة المهيمنة التي ينبغي أن توجه السياسة النقدية في الأشهر المقبلة».

وتُعزز تصريحاته المعضلة التي يواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش. وبدلاً من الإشراف على خفض أسعار الفائدة، كما توقّع عدد من المحللين حتى وقت قريب، قد يواجه وارش، الآن، دعماً قوياً من زملائه في اجتماع 16-17 يونيو (حزيران) لدفع أول بيان سياسي له بصفته رئيساً نحو اتجاه متشدد. وقد عارض ثلاثة مسؤولين في «الفيدرالي» هذا التغيير، خلال اجتماع أبريل.

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، في اجتماعه الأخير. ومن المتوقع أن يفعل ذلك مجدداً عندما يجتمع صانعو السياسة في 16-17 يونيو، للمرة الأولى في عهد رئيسه الجديد.

وأظهرت محاضر اجتماع أبريل أن عدداً متزايداً من المسؤولين أشاروا إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لمواجهة التضخم الذي بدا أنه يتوسع خارج نطاق تأثير أسعار النفط المرتفعة أو الرسوم الجمركية على الواردات التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.


ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو

متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو

متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)

أظهر مسحٌ، نُشر يوم الجمعة، أن ثقة المستهلكين الأميركيين هبطت إلى أدنى مستوى تاريخي، في مايو (أيار) الحالي، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب مع إيران، وما يرافق ذلك من تآكل في القدرة الشرائية للأُسر.

ووفق مسح جامعة ميشيغان للمستهلكين، تراجع مؤشر ثقة المستهلكين إلى 44.8 نقطة، وهو أدنى مستوى على الإطلاق، مقارنة بـ48.2 نقطة في القراءة السابقة خلال الشهر، وبـ49.8 نقطة في أبريل (نيسان) الماضي. كما جاءت النتيجة دون توقعات الاقتصاديين، الذين رجّحوا استقرار المؤشر عند 48.2 نقطة، وفق استطلاعٍ أجرته «رويترز».

وقالت جوان هسو، مديرة الاستطلاع، إن «تكلفة المعيشة لا تزال تمثل مصدر قلق رئيسي، حيث أشار 57 في المائة من المستهلكين تلقائياً إلى أن ارتفاع الأسعار يؤثر سلباً على أوضاعهم المالية الشخصية، مقارنة بـ50 في المائة خلال الشهر الماضي». وأضافت أن «المستقلين والجمهوريين سجّلوا تراجعاً في المعنويات، مع وصولها إلى أدنى مستوياتها خلال فترة الإدارة الحالية».

في السياق نفسه، ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، للعام المقبل، إلى 4.8 في المائة، مقابل 4.7 في المائة خلال أبريل، كما صعدت توقعات التضخم على المدى الطويل (خمس سنوات) إلى 3.9 في المائة، من 3.5 في المائة خلال الشهر السابق.


ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
TT

ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة، أن الحكومة ستضخ استثمارات جديدة بقيمة 1 مليار يورو (1.16 مليار دولار) في استراتيجية الحوسبة الكمومية، إلى جانب 550 مليون يورو لدعم قطاع الإلكترونيات الدقيقة، في إطار سباق عالمي محتدم على قيادة التقنيات الناشئة.

وقال ماكرون خلال الإعلان: «أقولها بصراحة؛ لدينا القدرة لنكون الفائزين في هذا السباق».

ويأتي هذا التحرك في وقت كشفت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، عن خطط للاستحواذ على حصص بقيمة ملياري دولار في 9 شركات متخصصة بالحوسبة الكمومية، في مسعى لضمان ريادة الولايات المتحدة في هذه التقنية التي يُتوقع أن تشكل المرحلة التالية بعد الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتعزز هذه التطورات من اهتمام المستثمرين بإمكانات الحوسبة الكمومية في تسريع مجموعة واسعة من التطبيقات، بدءاً من اكتشاف الأدوية وصولاً إلى النمذجة المالية والتشفير.

وقال ثيو بيرونين، الرئيس التنفيذي لشركة «أليس آند بوب» الفرنسية المتخصصة في الحوسبة الكمومية، إن الزيادة «الهائلة» في الاستثمارات تعكس تنامي الوعي بالأهمية الاقتصادية للبنية التحتية للحوسبة.

وأضاف أن الدعم الحكومي لمجالات استراتيجية مثل الحوسبة الكمومية، يدفع الشركات لتطوير حلول أكثر كفاءة، ويسهم في «خلق شركات رائدة».

وتُعدّ الشركة من بين المستفيدين من التمويل الفرنسي الجديد، كما أعلنت يوم الجمعة حصولها على دعم من شركة «إنفنتشرز»، ذراع رأس المال الاستثماري لشركة «إنفيديا»، لتطوير تقنيات تقلل أخطاء الحوسبة الكمومية.

وتشارك الشركة في برنامج «بروكسيما» الفرنسي، الذي تشرف عليه وزارة القوات المسلحة، ويهدف إلى تطوير نموذجين أوليين لحواسيب كمومية فرنسية التصميم وجاهزة للتصنيع بحلول عام 2032.