حاكم «المركزي» اللبناني يتهم سياسيين وصحافيين بـ«فبركة» وقائع ضده

الوفود الأوروبية أنهت التحقيق معه أمس وتعود في آخر أبريل للتحقيق مع شقيقه

رجل أمن لبناني وصحافيون أمام «قصر العدل» في بيروت أمس خلال التحقيق مع رياض سلامة (رويترز)
رجل أمن لبناني وصحافيون أمام «قصر العدل» في بيروت أمس خلال التحقيق مع رياض سلامة (رويترز)
TT

حاكم «المركزي» اللبناني يتهم سياسيين وصحافيين بـ«فبركة» وقائع ضده

رجل أمن لبناني وصحافيون أمام «قصر العدل» في بيروت أمس خلال التحقيق مع رياض سلامة (رويترز)
رجل أمن لبناني وصحافيون أمام «قصر العدل» في بيروت أمس خلال التحقيق مع رياض سلامة (رويترز)

أنهت الوفود القضائية الأوروبية الاستجواب الذي استغرق يومين مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بموجب الاستنابة القضائية، على أن تغادر بيروت اليوم السبت عائدة إلى بلادها، بانتظار جولة جديدة من التحقيق في النصف الثاني من شهر أبريل (نيسان) المقبل. وأكد مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط»، أن «التحقيق مع سلامة استكمل بكل جوانبه، ولم يعد ثمة حاجة لاستدعائه إلّا إذا طرأت مستجدات لدى القضاة الأوروبيين، وارتأت الاستماع إليه مجدداً». وأشار إلى أن الوفود الأوروبية ستعود إلى بيروت قبل نهاية أبريل (نيسان)، للتحقيق مع شقيق الحاكم رجا سلامة وماريان الحويك (مساعدة رياض سلامة) وشخصيات أخرى سيضع الجانب الأوروبي لائحة بأسمائها ويسلمها إلى القاضي شربل أبو سمرا، ليصار إلى استدعائها.
وواجه حاكم البنك المركزي خلال جلستين مطولتين عقدتا يومي الخميس والجمعة، 198 سؤالاً طرحت كلّها باللغة العربية وترجمت إلى اللغتين الفرنسية والألمانية، وقال المصدر القضائي إن «قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا، الذي أدار الجلسة وتولّى طرح الأسئلة على سلامة، سيزوّد النيابة العامة التمييزية بالمحاضر الرسمية للتحقيق مطلع الأسبوع المقبل، على أن ترسل الأخيرة هذه المحاضر للأوروبيين عبر سفاراتهم المعتمدة في لبنان».
وتعددت محاور الجلسات، بدءاً من مصادر ثروة حاكم البنك المركزي، وانتقالاً إلى الإحاطة ببعض العمليات المالية في المصرف، وانتهاءً بشركة «فوري» التي يملكها رجا سلامة، وكشف المصدر القضائي أن «أغلب الأسئلة تمحورت حول عمل شركة (فوري) للوساطة المالية، وطبيعة عملها في لبنان والدول التي لديها مكاتب فيها، ومسألة تقاضي هذه الشركة عمولة مالية عن اكتتاب المصرف المركزي بسندات اليوروبوندز». وأشار إلى «طرح أسئلة كثيرة عن مصادر ثروة رياض سلامة، والعقارات التي يملكها في لبنان والخارج، حيث أكد أنه جمع ثروته من استثماراته، وكلّها أموال خاصة لا علاقة لمصرف لبنان بها». ولفت إلى أن سلامة «بدا مرتاحاً خلال اليومين وأجاب عن كافة الأسئلة والاستيضاحات ولم يتحفّظ على أي منها، وتعهّد بتقديم كلّ المستندات التي تبيّن مصادر أمواله وأنها خالية من شبهات تبييض الأموال، ووعد بتزويد المحققين بعناوين أشخاص وردت أسماؤهم خلال التحقيق»، لافتاً إلى أن الأوروبيين «استفسروا عن بعض العمليات المالية التي تحصل في المصرف المركزي، لكنهم لم يتطرقوا إلى الهندسات المالية لكونها خارج نطاق المهمّة التي ينفذونها».
وتترقّب الأوساط القانونية الإجراءات التي قد يتخذها الأوروبيون بعد مغادرة لبنان، لكنّ المصدر القضائي رجّح تأخير أي إجراء هناك، إلى حين استكمال التحقيق مع الأشخاص الآخرين قبل نهاية الشهر المقبل، لكنه استدرك قائلاً: «لا أحد يمكنه أن يتكهّن بالإجراءات التي قد تتخذ في الخارج، لأن القضاة الأوروبيين يعملون وفق قوانينهم الخاصة وليس القانون اللبناني».
وعلمت «الشرق الأوسط» أن القاضية الفرنسية أود بوريزي التي ترأس وفد بلادها «أبلغت سلامة خلال الجلسة أنها حددت موعداً لاستجوابه في مكتبها في باريس منتصف شهر مايو (أيار) المقبل، لكنّ القاضي أبو سمرا عدّ هذا التبليغ غير قانوني، وطالبها بإرسال تبليغ رسمي بموجب استنابة قضائية ليصار إلى إبلاغه عبر النيابة العامة التمييزية».
وغداة انتهاء الجلسة ومغادرته قصر العدل في بيروت، أصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بياناً قال فيه: «حضرت جلسة دعا إليها الرئيس شربل أبو سمرا من دون رفقة المحامي، إذ إن حضوري كان كمستمع إليه لا كمشتبه فيه ولا كمتهم. لقد حضرت احتراماً مني للقانون وللقضاة، وتحفظت لوجود حضرة (رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل) القاضية هيلانه اسكندر (التي ادعت عليه كممثلة للدولة اللبنانية)، لأنها خصم وقد تدخلت بالدعوى اللبنانية ضدي، وتحفظي ناتج عن الإخلال بمبدأ المساواة بين الفرقاء، وأكدت خلال الجلسة على الأدلة والوثائق التي كنت قد تقدمت بها إلى القضاء في لبنان والخارج مع شرح دقيق لها».
وأشار سلامة إلى أن «الوثائق والكشوفات تبين أن المبالغ الدائنة في حساب المقاصة المفتوح لدى مصرف لبنان والذي حولت منه عمولات إلى (فوري) foory كانت قد سددت من أطراف أخرى، ولم يدخل إلى هذا الحساب أي مال من مصرف لبنان، ولم يكن هذا الحساب مكشوفا في أي لحظة، كما يتبين من هذه الكشوفات أن حسابي الشخصي في مصرف لبنان غير مرتبط بالحسابات التي تودع فيها الأموال العائدة إلى المصرف، ولم تحول إلى حسابي أموال من مصرف لبنان». وأضاف أن «التحاويل إلى الخارج الخاصة بي، ومهما بلغت، مصدرها حسابي الشخصي».
وتابع سلامة في بيانه، «لقد لمست ولأكثر من سنتين سوء نية وتعطشا للادعاء علي، وظهر سوء النية من خلال حملة إعلامية مستمرة تبنتها بعض الوسائل الإعلامية والتجمعات المدنية منها أوجدت غب الطلب لتقديم إخبارات في الداخل وفي الخارج، وذلك للضغط على القضاء والمزايدة عليه، فأصبح مدنيون وصحافيون ومحامون يدعون أنهم قضاة يحاكمون ويحكمون بناء لوقائع قاموا بفبركتها». ولاحظ أن «بعض السياسيين واكبوا هذه الحملة من أجل الشعبوية، اعتقاداً منهم أن هذا الأمر يحميهم من الشبهات والاتهامات، أو أنه يساعدهم على التطميش عن ماضيهم أو يعطيهم عذراً لإخفاقاتهم في مواجهة حل الأزمة، ناسين أن الأوطان لا تبنى على الأكاذيب».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

200 يوم حرب... انهيار منظومة الحياة في غزة و25 مليار دولار تكلفة الإعمار

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

200 يوم حرب... انهيار منظومة الحياة في غزة و25 مليار دولار تكلفة الإعمار

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

مع مرور 200 يوم على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ألقت تبعات الحرب أوزارها الثقيلة على المستويات كافة، ومن أبرزها الجانب الاقتصادي بما أحدثته من صدمات اقتصادية دفعت بمئات الآلاف من الفلسطينيين إلى دائرة الفقر المدقع.

فالوضع الاقتصادي بالقطاع كان يعاني بالفعل قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويُجمع الآن المسؤولون والخبراء الاقتصاديون على أن الأمر بات في غاية الصعوبة، وسيحتاج إلى سنوات طوال ليعود لمستوى يقترب مما كان عليه قبل الحرب، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

ويشير المسؤولون والخبراء إلى حجم الدمار في الاقتصاد، وفي البنية التحتية التي ستحتاج مليارات الدولارات من أجل إعادة إعمارها، وإلى مدى تعميق الحرب لأزمة البطالة في قطاع غزة، التي كانت تُعدّ الأعلى على مستوى العالم قبل الحرب.

ويقول مدير دائرة السياسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية، رشاد يوسف، إن الخسائر الاقتصادية في غزة بسبب الحرب تندرج لشقين، الأول خسائر الناتج المحلي الإجمالي، والثاني يتعلق بالبنية التحتية؛ نتيجة تدمير المباني والمنشآت والطرق.

وتابع قائلاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «حسب آخر التقارير قُدرت خسائر الناتج الاقتصادي المحلي في الضفة الغربية وقطاع غزة مع نهاية الشهر السادس للحرب بنحو 3.2 مليار دولار، منها 1.5 مليار دولار في قطاع غزة؛ نتيجة تعطل الطاقة الإنتاجية للمنشآت الاقتصادية في غزة».

وأضاف أن الأضرار المادية في البنية التحتية والمباني، حسب تقرير البنك الدولي، تقدر بنحو 18.5 مليار دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من الحرب، وهناك توقعات بأن يتجاوز الرقم 25 مليار دولار بعد 6 أشهر من الحرب المتواصلة.

وأردف قائلاً: «إن الخسائر في المباني السكنية، التي تضرر 75 في المائة منها، تصل إلى نحو 13 مليون دولار، كما تصل قيمة خسائر المنشآت الاقتصادية التي تهدمت إلى 1.6 مليار دولار».

* جميع القطاعات تضررت

يؤكد المسؤول الفلسطيني أن جميع القطاعات في غزة تضررت، سواء التجاري منها أو الصناعي أو الخدمي.

ويقول: «عندما نتحدث عن إعادة إعمار البنية التحتية هناك، ستتراوح التكلفة ما بين 20 و25 مليار دولار. ومع مرور الوقت واستمرار الحرب سيزداد المبلغ الذي تتطلبه هذه العملية».

وأشار إلى أن عدد المنشآت الصناعية التي تضررت بلغ 2559 منشأة، منها نحو 1612 منشأة دُمّرت بالكامل، و547 دُمّرت جزئياً.

واستطرد قائلاً: «إن نحو 23 ألف منشأة بالقطاع التجاري دُمّرت، منها 8600 بشكل كامل». وقال: «ربما هو القطاع الأكثر تضرراً كون قطاع غزة يعتمد على هذا النوع من النشاط الاقتصادي».

وتابع: «القطاع السياحي من القطاعات المتضررة رغم أن عدد المنشآت السياحية ليس كبيراً في القطاع، إذ يضم 87 منشأة، تضرر منها 14 فندقاً ونحو 73 منشأة أخرى ما بين مقاهٍ وشاليهات».

وواصل حديثه قائلاً: «المنطقة الصناعية شمال غزة كانت تضم منشآت حيوية و72 مصنعاً يعمل بها آلاف العمال من القطاع. وبعد الحرب وتدمير المنطقة بشكل شبه كامل تضرر نحو من 55 مصنعاً، كما تم تدمير البنية التحتية من طرق وكهرباء، وهي من أهم المناطق الاقتصادية الحيوية في القطاع التي تم تدميرها».

الخسائر... وكيفية التعافي

وعن خطة إعادة الاقتصاد في غزة لما كان عليه قبل السابع من أكتوبر، قال مدير دائرة السياسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية: «نظراً للدمار الهائل، فإنه حتى في حال توقفت الحرب فإن الخطة الحكومية التي سيتم العمل عليها ستبدأ بـ3 سنوات إغاثية من إنعاش للاقتصاد، وإدخال المساعدات، وإعادة بناء المنشآت التي تضررت بشكل جزئي لتعود للعمل. ولاحقاً، أي بعد 5 سنوات، سيتم البدء بمرحلة التعافي، والعمل على إعادة إعمار المنشآت التي دُمّرت بشكل كامل، والبنية التحتية».

وأضاف: «وفقاً للتقديرات، وحتى نعود لما قبل 7 أكتوبر فيما يتعلق بالقطاع الاقتصادي، فإننا نحتاج ما بين 7 و10 سنوات في حال توفرت الأموال وكل المقومات والتسهيلات اللازمة، من فتح معابر، ودخول البضائع والمستلزمات بشكل انسيابي، وكذلك أن تكون هناك حركة سهلة للبضائع من الضفة الغربية لغزة».

وتحدث الوكيل المساعد لشؤون التعاون الدولي والناطق الرسمي باسم وزارة العمل، رامي مهداوي، عن الوضع في قطاع غزة قائلاً: «إنه كان في غاية الصعوبة قبل الحرب، حيث كانت نسبة البطالة هي الأعلى على الصعيد العالمي».

وأوضح في حديثه إلى «وكالة أنباء العالم العربي»: «نسب البطالة ارتفعت بشكل كبير في قطاع غزة، حيث كانت تصل في الضفة الغربية وقطاع غزة قبل الحرب إلى 24 في المائة، ووصلت بعد الحرب إلى 46 في المائة، وربما ترتفع لنسب كبرى في ظل الواقع الصعب».

وأردف: «500 ألف وظيفة في الضفة الغربية وقطاع غزة تمت خسارتها بعد 7 أكتوبر، و190 ألف عامل من الضفة كانوا يتوجهون للعمل بالداخل وتوقفوا عن العمل؛ مما تسبب في خسارة شهرية تقدر بنحو 1.25 مليار شيقل (نحو 265 مليون دولار)، إضافة إلى ما بين 15 و20 ألف عامل من قطاع غزة كانوا يتوجهون للعمل بالداخل وتوقفوا عن العمل منذ أشهر؛ ما تسبب في خسائر تقدر بالمليارات».

وقال إن هذا، إضافة إلى تدمير البنية الاقتصادية في القطاع، سيجعل الواقع الاقتصادي أكثر صعوبة.

العودة الاقتصادية تحتاج لسنوات

الخبير الاقتصادي نصر عبد الكريم، يرى أن حجم الدمار الهائل في قطاع غزة قضى على ما يمكن تسميته «اقتصاداً في غزة». وقال: «يمكن القول إن القطاع الاقتصادي تعطّل بشكل تام، ونسبة التعطل بالأنشطة تكاد تتجاوز 90 في المائة، وما تبقى من اقتصاد يتمثل ببعض الأنشطة التجارية الخفيفة؛ من مواد غذائية، وسلع، وبعض الاقتصاد المنزلي».

وأضاف متحدثاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «لم يعد هناك بنيان واضح المعالم لنقول إن هناك ما يُسمى اقتصاداً في غزة، حيث تم تدمير القاعدة الإنتاجية والمرافق العامة المساندة والبنية التحتية، حتى المؤسسات التعليمية والصحية التي ربما كانت تسهم في الاقتصاد المحلي تعطّلت بشكل شبه تام».

وقال إن ما بين 90 و95 في المائة من الأنشطة الاقتصادية توقفت «وإذا تم اجتياح رفح، فهذا يعني أنه لم يعد هناك ما يسمى اقتصاداً».

وأشار إلى أن الخسائر بالناتج المحلي تُقدر بما بين 2.5 مليار و3 مليارات دولار، وتكلفة تدمير البنية التحتية تُقدر بنحو 18 مليار دولار حتى نهاية مايو (أيار)، مضيفاً: «وفقاً لحجم الدمار، فقد تصل تكاليف إعادة الإعمار إلى 25 مليار دولار».

ويرى عبد الكريم أن عودة القطاع الاقتصادي يجب أن تسبقها مرحلتان، مرحلة الإغاثة وإعادة توطين النازحين بأماكن سكنهم وإعادة الإعمار ولو جزئياً للمنازل والمساكن ليعود السكان لمنازلهم وتبدأ حركة اقتصادية، ثم فتح المعابر ودخول السلع ومواد البناء لتعود الحركة الاقتصادية.

وتابع: «القطاع الاقتصادي في غزة يحتاج لما بين 5 و7 سنوات وربما أكثر ليتحرك بمستوى عادي».


لجنة تحقيق عراقية: الانفجار في قاعدة «الحشد» ناتج عن ذخيرة مخزنة

الأضرار التي أعقبت قصفاً على قاعدة عسكرية عراقية في محافظة بابل الوسطى (أ.ف.ب)
الأضرار التي أعقبت قصفاً على قاعدة عسكرية عراقية في محافظة بابل الوسطى (أ.ف.ب)
TT

لجنة تحقيق عراقية: الانفجار في قاعدة «الحشد» ناتج عن ذخيرة مخزنة

الأضرار التي أعقبت قصفاً على قاعدة عسكرية عراقية في محافظة بابل الوسطى (أ.ف.ب)
الأضرار التي أعقبت قصفاً على قاعدة عسكرية عراقية في محافظة بابل الوسطى (أ.ف.ب)

نقلت وسائل إعلام رسمية عراقية، اليوم الثلاثاء، عن تقرير لجهة تحقيق أن الانفجار الضخم الذي وقع يوم السبت في قاعدة كالسو العسكرية التي تستخدمها قوات الحشد الشعبي ناتج عن ذخائر وصواريخ مخزنة.

وأفادت نقلا عن تقرير أعدته اللجنة الفنية العسكرية العراقية التي حققت في الواقعة بعدم رصد حركة لطائرات حربية أو مسيرة في عموم أجواء محافظة بابل قبل وقت الانفجار وأثنائه وبعده، وفق ما نقلته «رويترز».

وأسفر الانفجار عن مقتل منتسب للحشد الشعبي الذي يضم فصائل متحالفة مع إيران.

وجاء في التقرير أنه تم العثور على مواد شديدة الانفجار تستخدم في تصنيع الذخائر وعلى بقايا صواريخ على بعد 150 مترا من موقع الانفجار.

ولم تذكر وسائل الإعلام الرسمية صراحة ما إذا كان الانفجار مجرد حادث.

ووقع الانفجار بعد أسبوع تقريبا من إطلاق إيران لوابل من الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل ردا على غارة جوية يشتبه بأن إسرائيل شنتها على السفارة الإيرانية في دمشق في أول أبريل نيسان مما أسفر عن تدمير جزء من السفارة ومقتل سبعة ضباط من الحرس الثوري الإيراني.

وتضم قوات الحشد الشعبي فصائل تعمل تحت راية تحالف للفصائل يعرف باسم المقاومة الإسلامية في العراق، والتي هاجمت القوات الأمريكية في المنطقة واستهدفت إسرائيل منذ اندلاع حرب غزة لتعلن دعمها للفلسطينيين.


انتشال 25 جثة إضافية من مقبرة مستشفى ناصر بخان يونس... والإجمالي 310

منازل مهدمة في خان يونس بقطاع غزة (إ.ب.أ)
منازل مهدمة في خان يونس بقطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

انتشال 25 جثة إضافية من مقبرة مستشفى ناصر بخان يونس... والإجمالي 310

منازل مهدمة في خان يونس بقطاع غزة (إ.ب.أ)
منازل مهدمة في خان يونس بقطاع غزة (إ.ب.أ)

قال تلفزيون فلسطين اليوم الثلاثاء إن عدد الجثث التي عثر عليها في مقبرة جماعية بمستشفى ناصر في خان يونس بقطاع غزة ارتفع إلى 310 بعد انتشال 25 جثة جديدة.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع عدد قتلى الحرب الإسرائيلية إلى 34183، بالإضافة إلى 77143 مصاباً.

وكان شهود أبلغوا وكالة «أنباء العالم العربي» بأن مدينة خان يونس في جنوب القطاع تعرضت لسلسلة غارات من الطائرات الحربية الإسرائيلية، وقصف مدفعي مكثف مساء أمس.

وكان رائد صقر، قائد مهام انتشال الجثث من المقبرة الجماعية بمجمع ناصر الطبي، قال للوكالة أول من أمس إنه: «تم التعرف على مقبرة جماعية داخل مجمع ناصر الطبي بعد بلاغات من مواطنين مفادها بأنهم دفنوا شهداءهم ولم يجدوهم، وتم البحث والتحري من طرفنا ووجدنا قبراً جماعياً داخل مجمع ناصر الطبي استخرجنا ما بين 185 و190 شهيداً حتى الآن، علماً بأن العدد الكلي لم يتم التعرف عليه بدقة لكنه بين 300 و400 شهيد حسب الإفادات الواردة لنا من المواطنين». وأضاف صقر: «وجدنا أكياساً مكتوباً عليها باللغة العبرية، ووجدنا بعض الشهداء مكبلي الأيدي. نتيجة التحلل الظاهر على الجثث تم التعرف على مكبلي الأيدي بالأصفاد. جاري البحث والتنقيب عن الشهداء. أعتقد أن المهمة لم تنتهِ بعد، وأمامنا أيام لإنهائها بالكامل».


مفوض حقوق الإنسان يخشى «المزيد من الجرائم البشعة» حال اجتياح رفح

أشخاص يعملون على نقل جثث الفلسطينيين الذين قتلوا خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي ودفنوا في مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة (رويترز)
أشخاص يعملون على نقل جثث الفلسطينيين الذين قتلوا خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي ودفنوا في مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة (رويترز)
TT

مفوض حقوق الإنسان يخشى «المزيد من الجرائم البشعة» حال اجتياح رفح

أشخاص يعملون على نقل جثث الفلسطينيين الذين قتلوا خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي ودفنوا في مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة (رويترز)
أشخاص يعملون على نقل جثث الفلسطينيين الذين قتلوا خلال الهجوم العسكري الإسرائيلي ودفنوا في مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة (رويترز)

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، إنه «يشعر بالذعر» من تدمير مستشفيي ناصر والشفاء في قطاع غزة والتقارير عن وجود مقابر جماعية هناك.

كما ندد تورك، في كلمة أمام الأمم المتحدة ألقاها متحدث بالنيابة عنه، بالضربات الإسرائيلية على غزة في الأيام القليلة الماضية، التي قال إن معظم قتلاها من النساء والأطفال، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكرر أيضاً تحذيره من التوغل الواسع النطاق لمدينة رفح قائلاً إنه قد يؤدي إلى «المزيد من الجرائم البشعة».

وفى سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي إلى 34 ألفاً و183 قتيلاً و77 ألفاً و143 مصاباً منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقالت الوزارة، في منشور على حسابها بموقع «فيسبوك» اليوم، إن «الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 3 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 32 شهيداً و59 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية».

وأضافت أنه في «اليوم الـ200 للعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم».


«حزب الله» يشن أعمق هجوم داخل إسرائيل بعد مقتل اثنين من عناصره

أشخاص يتجمعون في مقوع القصف الإسرائيلي على سيارة في بلدة عدلون جنوب مدينة صيدا اللبنانية (أ.ف.ب)
أشخاص يتجمعون في مقوع القصف الإسرائيلي على سيارة في بلدة عدلون جنوب مدينة صيدا اللبنانية (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يشن أعمق هجوم داخل إسرائيل بعد مقتل اثنين من عناصره

أشخاص يتجمعون في مقوع القصف الإسرائيلي على سيارة في بلدة عدلون جنوب مدينة صيدا اللبنانية (أ.ف.ب)
أشخاص يتجمعون في مقوع القصف الإسرائيلي على سيارة في بلدة عدلون جنوب مدينة صيدا اللبنانية (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» مقتل اثنين من مقاتليه في جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة، فيما قال الجيش الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء)، إنه قتل عنصرين «مهمين» من الحزب، وسط تصعيد متواصل بين الطرفين.

وتبنى «حزب الله» قصف مقرين عسكريين في شمال إسرائيل «رداً» على مقتل أحد عناصره، حسبما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر الحزب أنّه شنّ «هجوماً جوياً مركباً بمسيرات إشغالية وأخرى انقضاضية على مقر قيادة لواء غولاني ومقر وحدة عسكرية شمال مدينة عكا، في وقت أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض هدفين جويين عند الساحل الشمالي»، في أعمق ضربة يشنها الحزب داخل إسرائيل منذ بدء تبادل القصف بين «حزب الله» وإسرائيل، في أعقاب اندلاع الحرب بين الدولة العبرية وحركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وتشهد الحدود بين لبنان وإسرائيل تبادلاً للقصف بشكل شبه يومي منذ بدء الحرب في قطاع غزة قبل أكثر من ستة أشهر. لكن الحزب كثّف وتيرة استهدافه لمواقع عسكرية منذ الأسبوع الماضي على وقع توتر بين إسرائيل وطهران على خلفية استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق مطلع الشهر الحالي.

وقال مصدر مقرّب من «حزب الله»، إن «ضربة إسرائيلية» بطائرة مسيّرة الثلاثاء أدّت إلى مقتل «مهندس في وحدة الدفاع الجوي في حزب الله».

واستهدفت الضربة التي وقعت صباحا سيارة في منطقة صور على بعد نحو 35 كلم عن الحدود، حسبما أفاد مصور لدى «وكالة الصحافة الفرنسية»، ما أدى إلى احتراقها.

وأعلن «حزب الله» في بيان أنّ عنصراً من عناصره، من سكان بلدة عدلون، قد قتل.

وقال الجيش الإسرائيلي من جهته، إن إحدى طائراته قتلت عنصراً «بارزاً في وحدة الدفاع الجوية في حزب الله في جنوب لبنان»، مضيفاً أنه كان «نشطاً في التخطيط لهجمات وتنفيذها ضد إسرائيل».

وأعلن الجيش الإسرائيلي كذلك أنه قتل ليلاً مقاتلاً «من الوحدة الجوية في قوة الرضوان»، قوات النخبة في «حزب الله».

وكان «حزب الله» نعى خلال الليل أحد مقاتليه.

وتعرّضت قرى في جنوب لبنان لقصف إسرائيلي مكثف خلال ساعات الليل، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

ويأتي ذلك بعد إعلان «حزب الله» ليل الأحد عن إسقاط «طائرة مسيرة معادية» في جنوب لبنان من طراز «هرميس 450»، فيما أكد الجيش الإسرائيلي صباح الاثنين سقوط مسيرة عائدة له في جنوب لبنان بعد إصابتها بصاروخ أرض-جو.

وأعلن «حزب الله» الاثنين أيضاً أنه استهدف بقذائف صاروخية ومدفعية مواقع عسكرية وتجمعات جنود وأجهزة تجسس في شمال إسرائيل.

ويعلن الحزب استهداف مواقع وأجهزة تجسس وتجمعات عسكرية إسرائيلية دعماً لغزة. ويردّ الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف بنى تحتية للحزب وتحركات مقاتلين قرب الحدود وقياديين.

ومنذ بدء التصعيد، قُتل في لبنان 378 شخصا على الأقلّ بينهم 252 عنصراً من «حزب الله» و70 مدنيا، وفق حصيلة أعدّتها «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً الى بيانات الحزب ومصادر رسمية لبنانية.

وأحصى الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 11 عسكرياً وثمانية مدنيين.


مقتل شخص وإصابة آخرين في اقتحام القوات الإسرائيلية أريحا بالضفة الغربية

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - رويترز)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخص وإصابة آخرين في اقتحام القوات الإسرائيلية أريحا بالضفة الغربية

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - رويترز)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - رويترز)

قالت وكالة الأنباء الفلسطينية اليوم الثلاثاء إن شخصاً قتل متأثراً بجروح أصيب بها خلال اقتحام القوات الإسرائيلية مدينة أريحا بالضفة الغربية.

وأضافت أن الرجل القتيل يدعى شادي عيسى جلايطة (44 عاماً) وهو أب لثلاثة أبناء.

كما أصيب شخصان برصاص القوات الإسرائيلية خلال اقتحامها مخيمي عقبة جبر، وعين السلطان جنوب وشمال مدينة أريحا، وقرية الديوك الفوقا، وعدة أحياء في المدينة، وفقاً لما ذكرته (وكالة أنباء العالم العربي).

وذكرت الوكالة أن فتى أصيب برصاصة في الصدر في مخيم عقبة جبر، ووصفت إصابته بالخطيرة، فيما وصلت إصابة ثانية في الركبة إلى مستشفى أريحا الحكومي.

ووفقا للوكالة اقتحمت القوات الإسرائيلية المخيمين في نفس التوقيت، وداهمت عدة منازل، بينما اندلعت مواجهات بينها وبين مواطنين.


إسرائيل تباغت خان يونس... وبراءة أممية لـ«أونروا»


فلسطينيون وسط الدمار الذي خلَّفته القوات الإسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون وسط الدمار الذي خلَّفته القوات الإسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تباغت خان يونس... وبراءة أممية لـ«أونروا»


فلسطينيون وسط الدمار الذي خلَّفته القوات الإسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون وسط الدمار الذي خلَّفته القوات الإسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

في الوقت الذي نفّذ فيه الجيش الإسرائيلي، أمس، هجوماً مباغتاً على منطقة في شرق مدينة خان يونس (جنوب غزة) بعد أسابيع من انسحاب مفاجئ لقواته البرية، برأ تحقيق أممي وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى «أونروا» من اتهامات تل أبيب لها بتوظيف أشخاص ينتمون إلى «جماعات إرهابية»، وأفاد التحقيق بأن إسرائيل أخفقت في تقديم أدلة تدعم اتهاماتها.

وقال سكان في خان يونس، أمس، إن القوات الإسرائيلية شقت طريقها عائدة إلى المنطقة في مداهمة دفعت السكان الذين كانوا قد عادوا إلى منازلهم للنزوح مجدداّ من المدينة الرئيسية في جنوب قطاع غزة.

بدورها، ذكرت «هيئة البث الإسرائيلية» أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعمل على «توسيع المنطقة الإنسانية» في غزة في إطار التجهيزات لعملية برية في مدينة رفح (أقصى جنوب غزة).

من جهة أخرى، قالت السلطات الطبية الفلسطينية إنها انتشلت عشرات الجثث من «مقابر جماعية» في ساحة مجمع ناصر الطبي في خان يونس، إذ استخرجت 73 جثة جديدة ليرتفع العدد الذي عُثر عليه خلال الأسبوع إلى 283 جثة، مع ترجيحات بزيادة الأعداد.

وطلبت فلسطين عقد اجتماع طارئ لمجلس «جامعة الدول العربية» على مستوى مندوبي الدول الأعضاء في أقرب وقت ممكن، لمناقشة تصاعد الحرب الإسرائيلية على غزة، وهجمات المستوطنين في الضفة الغربية.

إسرائيلياً، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، استقالة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية بعد إقراره بـ«مسؤوليته» عن إخفاقات إبان هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، الذي شكّل شرارة اندلاع الحرب في قطاع غزة.


لبنان: باسيل يقصي بوصعب رسمياً من تياره

بوصعب في أحد لقاءاته مع الرئيس السابق ميشال عون (رويترز)
بوصعب في أحد لقاءاته مع الرئيس السابق ميشال عون (رويترز)
TT

لبنان: باسيل يقصي بوصعب رسمياً من تياره

بوصعب في أحد لقاءاته مع الرئيس السابق ميشال عون (رويترز)
بوصعب في أحد لقاءاته مع الرئيس السابق ميشال عون (رويترز)

انتهت رسمياً علاقة نائب رئيس مجلس النواب اللبناني إلياس بوصعب بـ«التيار الوطني الحر» برئاسة النائب جبران باسيل، وذلك بعد عامين من «الخلافات الصامتة» بينهما، التي توسعت من القيادات الحزبية إلى ممثلي الكتلة البرلمانية، وهو ما يعيد الضوء إلى التوترات الداخلية التي أقصت شخصيات معروفة وبارزة من «التيار»، من غير الإشارة إلى أسبابها.

وبوصعب، الذي كان خلال السنوات الماضية أحد أبرز صقور الكتلة النيابية لـ«التيار»، ومستشاراً أساسياً لرئيس الجمهورية السابق ميشال عون، «لم يعد موجوداً بـ(التيار)»، حسبما قالت مصادر قيادية في «التيار» لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن بوصعب «منذ أشهر لم يشارك في اجتماعات الكتلة البرلمانية»، وأن العلاقة انتهت «بعد اختلافات عميقة انتهت إلى هذا الانفصال».

وبدا التطور الأخير أقرب إلى «إقصاء» لبوصعب، وأعاد فتح ملف الخلافات داخل «التيار» مع النواب وقيادات حزبية، وذلك إثر الخلافات التي ظهرت إلى العلن في فترة الانتخابات الأخيرة، وعكست تأزماً داخل «التيار»، وأفضت إلى «استقالة» أو «إقالة» أو «استبعاد» 3 نواب سابقين هم: ماريو عون، وزياد أسود وحكمت ديب. وتلت هذه الموجة، موجة أخرى طالت قيادات في «التيار»، وبدأت تخرج إلى العلن منذ تسلم باسيل موقع رئاسة التيار خلفاً للرئيس ميشال عون في عام 2015.

وتضع مصادر قريبة من «التيار» الآن هذه التطورات في إطار «الأمور الحزبية»، نافية أي معلومات تتحدث عن موجة أخرى من التباعد مع نواب آخرين، بعد قضية بوصعب.


غروندبرغ يحث الحوثيين على خفض التصعيد

وزير الدفاع اليمني مجتمعاً في عدن مع البعثة الأممية في الحديدة (أونمها) الخاصة بدعم اتفاق استوكهولم (سبأ)
وزير الدفاع اليمني مجتمعاً في عدن مع البعثة الأممية في الحديدة (أونمها) الخاصة بدعم اتفاق استوكهولم (سبأ)
TT

غروندبرغ يحث الحوثيين على خفض التصعيد

وزير الدفاع اليمني مجتمعاً في عدن مع البعثة الأممية في الحديدة (أونمها) الخاصة بدعم اتفاق استوكهولم (سبأ)
وزير الدفاع اليمني مجتمعاً في عدن مع البعثة الأممية في الحديدة (أونمها) الخاصة بدعم اتفاق استوكهولم (سبأ)

عاد المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، مجدداً إلى مسقط، في سياق مساعيه لدعم خطة السلام التي يأمل أن تطوي صفحة الصراع في اليمن.

وأفاد مكتب غروندبرغ، في تغريدة على منصة «إكس»، بأنه التقى في العاصمة العمانية المتحدث باسم الجماعة الحوثية، وكبير مفاوضيها محمد عبد السلام، كما التقى مجموعة من كبار المسؤولين العُمانيين؛ حيث ناقشوا سبل إحراز تقدم في خريطة الطريق الأممية لليمن، وضرورة خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط على نطاق أوسع.

إلى ذلك، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، على ضرورة التصدي الدولي للأسلحة الإيرانية المهرَّبة إلى الجماعة الحوثية، وذلك خلال استقباله في الرياض، سفير الولايات المتحدة لدى اليمن ستيفن فاجن. ونقلت وكالة «سبأ» الحكومية أن اللقاء تطرق «إلى هجمات الميليشيات الحوثية الإرهابية على سفن الشحن البحري وخطوط الملاحة الدولية، وتداعياتها الكارثية على الأوضاع المعيشية للشعب اليمني، وشعوب المنطقة، واقتصاداتها الوطنية».


«الأونروا» ترحب بنتائج تقرير المراجعة المستقلة بشأن الوكالة

فلسطينيون نازحون داخلياً خارج مدرسة «الأونروا» في رفح (إ.ب.أ)
فلسطينيون نازحون داخلياً خارج مدرسة «الأونروا» في رفح (إ.ب.أ)
TT

«الأونروا» ترحب بنتائج تقرير المراجعة المستقلة بشأن الوكالة

فلسطينيون نازحون داخلياً خارج مدرسة «الأونروا» في رفح (إ.ب.أ)
فلسطينيون نازحون داخلياً خارج مدرسة «الأونروا» في رفح (إ.ب.أ)

أكد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، الاثنين، ترحيب الوكالة بتقرير مجموعة المراجعة المستقلة بشأنها، ووصف حيادية الوكالة بأنها «أمر أساسي لقدرتها على الاستمرار في إنقاذ الأرواح». وأضاف لازاريني، تعليقاً على التقرير: «يؤكد التقرير أن (الأونروا) قد وضعت – على مدى سنوات عديدة – سياسات وآليات وإجراءات لضمان الامتثال لمبدأ الحيادية».

وتابع: «يؤكد التقرير أيضاً أن الوكالة لديها نظم لمعالجة الادعاءات المتعلقة بانتهاكات الحيادية، بما في ذلك من خلال العقوبات التأديبية. كما يؤكد أنه بين عامي 2022 و2024 راجعت الوكالة جميع الادعاءات الخارجية وفتحت تحقيقات عند وجود أدلة على سوء السلوك».

وأكد المفوض العام للوكالة التي تأسست بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949 أن «الأونروا» تعمل على وضع خطة عمل مع جدول زمني للمضي قدماً بتنفيذ توصيات تقرير المراجعة و«ستواصل سعيها نحو توفير تعليم منصف ونوعي وستقوم بشكل منتظم بمراجعة وتحسين محتوى برنامجها التعليمي لضمان التزامه بالقيم التي تسهم في السلام والتسامح وحقوق الإنسان».

وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قد رحبت، في وقت سابق، بتقرير مجموعة المراجعة المستقلة، وعدّته شهادة التزام من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالحفاظ على ولاية الوكالة وضمان استمراريتها.

ودعت الوزارة، في بيان، الدول التي قطعت التمويل عن «الأونروا» إلى إعادة النظر بشكل عاجل في قراراتها والانخراط مع الوكالة لضمان الدعم اللازم وضمان استدامته وفاعليته، وتمكينها من لعب دورها الحاسم في رعاية اللاجئين، ومن أجل الحفاظ على الحقوق، والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وقالت الوزارة: «هذا التقرير يعد شهادة التزام من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالحفاظ على ولاية (الأونروا) وضمان استمراريتها حتى يتم إعمال حقوق لاجئي فلسطين وإيجاد حل سياسي عادل، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة».

وفي وقت سابق اليوم، قالت الأمم المتحدة إن تقرير مجموعة المراجعة المستقلة لعمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) خلص إلى أن إسرائيل لم تقدم دليلاً على مزاعمها بأن عدداً من موظفي الوكالة هم أعضاء في «منظمات إرهابية» وبأنهم كانوا متواطئين مع حركة «حماس» في هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل.

وأوضح التقرير أن «الأونروا»، التي تأسست بقرار للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لديها أدوات كثيرة لضمان الحياد في عملها وتقدم بصورة دورية قوائم العاملين بها إلى إسرائيل، وأن الحكومة الإسرائيلية «لم تبلغ (الأونروا) بأي بواعث قلق حيال أي من موظفي الوكالة بناء على تلك القوائم منذ عام 2011».