ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، بسبب نظارة الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.
ووفقاً لـ«رويترز»، قال ترمب وهو يخاطب النخب العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي بالمنتجع الجبلي السويسري: «شاهدته بالأمس تلك النظارة الشمسية الجميلة. ما الذي حدث بحق الجحيم؟».
President Trump teases Macron at Davos and the audience breaks out in laughter:
"Macron, I watched him yesterday with those beautiful sunglasses. What the hell happened?" pic.twitter.com/M3XKAn9ogl
وذكر مكتب ماكرون أنه اختار ارتداء النظارة الشمسية الداكنة العاكسة خلال خطابه الذي ألقاه في مكان مغلق لحماية عينيه بسبب انفجار بأحد الأوعية الدموية.
وانتشرت الصور الساخرة على الإنترنت بعد خطاب ماكرون، حيث أشاد البعض به لظهوره بهذا المظهر أثناء انتقاده لترمب بشأن غرينلاند، بينما انتقده آخرون.
وخلال خطابه أمس الثلاثاء، وصف ماكرون تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة، بما يشمل النبيذ والشمبانيا الفرنسية، بأنه تهديد «غير مقبول بتاتاً».
ووعد ماكرون بأن فرنسا ستقف في وجه «المتنمرين».
وانتقد ترمب بشدة أوروبا وقادتها اليوم الأربعاء.
وبينما استبعد استخدام القوة في مسعاه للسيطرة على غرينلاند، أوضح أنه يريد امتلاك الجزيرة القطبية.
وحذر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترمب في غرينلاند قد تقلب التحالف رأساً على عقب، في حين عرض قادة الدنمارك وغرينلاند مجموعة واسعة من الطرق لوجود أميركي أكبر في أراضي الجزيرة الاستراتيجية التي يبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة.
ندّد الرئيس ترمب بقرار الشرطة البريطانية إخلاء سبيل الرجال الخمسة الذين أُوقفوا بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية تستخدمها القوات الأميركية بجنوب غربي إنجلترا.
نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن يكون قد عرض على نظيره الصيني شي جينبينغ شراء أسلحة أميركية، وذلك بعدما أفاد سفير واشنطن في بكين بأنّه قام بذلك.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مسؤولين من الولايات المتحدة أجروا محادثات، اليوم الاثنين، مع وسطاء يسعون إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وإيران.
«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بعد قمة ترمب وشي... قواعد جديدة للتنافس الأميركي – الصيني؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5323738-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%88%D8%B4%D9%8A-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%E2%80%93-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%9F
بعد قمة ترمب وشي... قواعد جديدة للتنافس الأميركي – الصيني؟
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ يتصافحان عقب جولة في «متحف الأرشيف الوطني» بواشنطن يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
بعد سنوات من تصاعد الضغوط التجارية والتكنولوجية، لم تقترب الولايات المتحدة والصين من إنهاء تنافسهما، لكنهما تبدوان أحرص على منع خروجه عن السيطرة.
وغادر الرئيس الصيني شي جينبينغ واشنطن، الجمعة 25 سبتمبر (أيلول) الحالي، بعد زيارة دولة استمرت 3 أيام وقمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبقت التهدئة التجارية قائمة وفتحت قنوات إضافية للحوار، فيما ظلت ملفات «التجارة» و«التكنولوجيا» و«المعادن النادرة» و«تايوان» في قلب التنافس بينهما.
ومدّدت واشنطن وبكين الهدنة التجارية القائمة بينهما شهرين، في نتيجة محدودة مقارنة بحجم الملفات العالقة. لكن أهمية القمة قد تكمن في ما لم يحدث أيضاً: لا تسوية للخلافات الكبرى، ولا عودة إلى التصعيد المفتوح.
فهل بدأت الولايات المتحدة والصين الانتقال من تصعيد الضغوط المتبادلة إلى إدارة تنافس طويل الأمد ومنعه من التحول مواجهةً يصعب احتواؤها؟
سفينة شحن تبحر بنهر هوانغبو في شنغهاي بالصين يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
من حرب الرسوم إلى الهدنة
مرت المواجهة الاقتصادية بين واشنطن وبكين خلال السنوات الماضية بمراحل متتالية من التصعيد والتهدئة، استخدم خلالها البلدان الرسوم، والقيود التكنولوجية، وإجراءات التصدير، أدواتٍ للضغط.
ويرى رايان هاس، مدير «مركز جون إل ثورنتون للصين» في «معهد بروكينغز» الأميركي، أن العلاقة تمر بحالة من «الهدوء غير المريح»؛ إذ يواصل البلدان خطواتهما التنافسية، لكن لا أحد منهما يمتلك تفوقاً يسمح له بالتصعيد الاقتصادي من دون أن يتمكن الآخر من الرد.
وتساعد هذه المعادلة في تفسير مسار القمة. فالولايات المتحدة تحتفظ بأوراق ضغط مهمة في التكنولوجيا المتقدمة وأشباه الموصلات، بينما تستطيع الصين الرد عبر نقاط ضعف أميركية، أبرزها المعادن النادرة وسلاسل الإمداد.
أرض مقترحة لإنشاء مركز «باكس سيليكا» في الفلبين ضمن مبادرة تقودها الولايات المتحدة لتعزيز سلاسل توريد أشباه الموصلات والمعادن النادرة وتقليل الاعتماد على الصين... يوم 10 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
المعادن النادرة... ورقة بكين
ظهر امتلاك الطرفين أوراق ضغط متبادل بوضوح خلال المواجهة التجارية. فالقيود الصينية على صادرات بعض المعادن النادرة والمغناطيسات الدائمة المصنوعة منها كشفت مدى اعتماد الشركات الأميركية على إمدادات يصعب تعويضها سريعاً.
ولهذا لم يكن الملف هامشياً في القمة. وقال البيت الأبيض إن البلدين سيواصلان معالجة النقص في سلاسل توريد المعادن النادرة وغيرها من المعادن الحرجة بهدف إعادة الشحنات إلى مستويات مناسبة.
وتكشف القضية عن حدود قدرة كل طرف على الضغط. فالرسوم والقيود الأميركية تستطيع إلحاق ضرر بالصين، لكن بكين تمتلك بدورها أدوات يمكن أن تطول قطاعات صناعية أميركية.
رمز عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذه الصورة الملتقطة يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
الذكاء الاصطناعي يدخل المنافسة
ويمثل الذكاء الاصطناعي مجالاً آخر يجمع بين المنافسة ومحاولات الحد من مخاطرها. فالولايات المتحدة والصين تتسابقان على تطوير الأنظمة الأعلى تقدماً والرقائق والبنية التحتية اللازمة لها، لكنهما بدأتا في الوقت نفسه فتح قنوات للتعامل مع المخاطر التي قد ترافق هذا السباق.
واتفقت واشنطن وبكين خلال القمة على بدء حوار ثنائي مستمر بشأن الذكاء الاصطناعي لمناقشة مخاطره وفوائده، إلى جانب قناة اتصال للتعامل مع الحوادث المرتبطة بهذه التكنولوجيا. وكان مسؤولون من البلدين قد بدأوا قبل القمة مناقشة هذه الآلية، في مؤشر على محاولة موازية للحد من بعض مخاطر السباق التكنولوجي بينهما.
ولا يعني هذا الحوار تراجع السباق التكنولوجي بين البلدين، لكنه يعكس محاولة لإيجاد قنوات للتعامل مع بعض مخاطره، بالتوازي مع استمرار السباق على الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والتقنيات المتقدمة.
شاحنات صهريج عراقية تحمّل البنزين بميناء بانياس السوري يوم 27 سبتمبر 2026 لنقله إلى العراق في ظل اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز (د.ب.أ)
حرب إيران تختبر إدارة التنافس
فرضت حرب إيران نفسَها على محادثات ترمب وشي، واتفق الرئيسان، وفق الموقع الرسمي للبيت الأبيض، على أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، وعلى رفض فرض رسوم على الممرات المائية الدولية. ويأتي ذلك في ظل علاقات بكين الوثيقة بطهران واستمرار مشترياتها من النفط الإيراني، فيما تسعى واشنطن إلى دفع الصين لممارسة مزيد من الضغط على إيران.
ورأى غرانت روملي وإليزابيث دِنت، الباحثان في «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى» الأميركي ومقره واشنطن، قبيل القمة أن الحرب منحت ترمب فرصة للضغط على شي بشأن علاقات الصين بإيران، خصوصاً مشترياتها النفطية، فيما تمتلك بكين بدورها مصلحة في استقرار تدفقات الطاقة من المنطقة.
وتكشف الحرب جانباً آخر من تعقيد العلاقة بين البلدين: فموقفاهما من إيران مختلفان، لكن استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط وتهديد إمدادات الطاقة لا يخدم المصالح الاقتصادية الصينية. ولذلك؛ يصبح هذا الملف مثالاً إضافياً على منافسة لا تختفي، لكن الطرفين يحاولان منع تداعياتها من الإضرار بمصالحهما الأوسع.
حاملة الطائرات الصينية «لياونينغ» خلال مناورة عسكرية للبحرية التابعة لـ«جيش التحرير الشعبي الصيني» في غرب المحيط الهادئ يوم 18 أبريل 2018 (رويترز)
تايوان... حدود التهدئة
تبقى تايوان من أبرز الملفات التي تكشف عن حدود أي تقارب بين واشنطن وبكين. فالصين تَعدّ الجزيرة جزءاً من أراضيها، بينما تحتفظ الولايات المتحدة بعلاقات غير رسمية مع تايبيه وتواصل دعم قدراتها الدفاعية.
ولم تُظهر نتائج القمة تسوية لهذا الخلاف. ولهذا تختلف «تايوان» عن ملفات مثل «الرسوم» أو «المشتريات التجارية» حيث يمكن التوصل إلى تنازلات محددة أو تمديد هدنة.
شراء الوقت
ورأى إدغارد كاغان، الباحث في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» الأميركي ومقره واشنطن، قبيل القمة أن ترمب وشي يرغبان في تخفيف التوتر وتحقيق مزيد من الاستقرار في العلاقة، رغم انعدام الثقة بين مسؤولي البلدين. وأشار إلى أن كلاً من الرئيسين يرى أن الوقت يعمل لمصلحة بلاده؛ إذ يراهن ترمب على تقدّم أميركي في الذكاء الاصطناعي وتقليص الاعتماد على المعادن الصينية، بينما يرى شي أن الولايات المتحدة تمر بمرحلة تراجع.
ومن الجانب الصيني، يرى وو شينبو، عميد «معهد الدراسات الدولية» ومدير «مركز الدراسات الأميركية» بجامعة فودان الصينية في شنغهاي، أن العلاقات بين البلدين تتجه نحو مرحلة جديدة أكبر استقراراً. ويقول إن تحقيق «الاستقرار الاستراتيجي» يتطلب إدارة المنافسة والخلافات بفاعلية، بالتوازي مع تعزيز التعاون في المجالات التي تتقاطع فيها مصالح الطرفين.
ومن هذا المنظور، يمنح استمرارُ التهدئة الطرفين وقتاً لتعزيز موقعيهما في المنافسة بدلاً من الدخول في جولة جديدة من التصعيد. فالولايات المتحدة تواصل محاولاتها تقليل اعتمادها على الصين في القطاعات الحساسة، في حين تعمل بكين على تعزيز قدراتها التكنولوجية والصناعية.
وفي الوقت نفسه، يحاول البلدان إبقاء قنوات الحوار مفتوحة في ملفات التجارة والاستثمار والذكاء الاصطناعي، بما يسمح باستمرار المنافسة من دون أن تتحول كل نقطة خلاف جولةً جديدةً من التصعيد.
علما الولايات المتحدة والصين على موكب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته «متحف الأرشيف الوطني» مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في واشنطن يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
هدنة أم قواعد جديدة؟
لا تكفي قمة واحدة للقول إن واشنطن وبكين وضعتا قواعد جديدة لتنافسهما. فالخلافات بشأن ملفات «التجارة» و«التكنولوجيا» و«المعادن» و«تايوان» ما زالت قائمة، والهدنة التجارية نفسها مؤقتة.
لكن القمة أظهرت أن المنافسة لم تعد تعني بالضرورة التصعيد المستمر. فإلى جانب أدوات الضغط، يعمل الطرفان على بناء قنوات تسمح بإدارة بعض الخلافات ومنع توسعها.
وقد تكون هذه الدلالةَ الأهم للقمة: الولايات المتحدة والصين لا تتجهان إلى إنهاء تنافسهما، بل ربما إلى التعايش معه مدة طويلة، فيما يحاول كل منهما تعزيز نقاط قوته وتقليل نقاط ضعفه من دون دفع العلاقة إلى مواجهة لا يريدها أي منهما.
زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لنشر 10 آلاف جندي آخر في روسياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5323717-%D8%B2%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%B3%D9%83%D9%8A-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%B1-10-%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7
زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لنشر 10 آلاف جندي آخر في روسيا
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن هناك أكثر من 8000 جندي كوري شمالي على الأراضي الروسية، وإن الاستعدادات جارية لنشر 10 آلاف جندي إضافي.
وأشار زيلينسكي إلى «بيانات جديدة» حول نشر قوات من كوريا الشمالية في روسيا، قائلاً في منشور على منصة «إكس» إن القوات «يجري اختيارها للتدريب والنشر لاحقاً في روسيا».
وكان زيلينسكي قد ذكر في أغسطس (آب) أن ما يصل إلى 50 ألف جندي كوري شمالي قد يتم إرسالهم للقتال إلى جانب روسيا، ودعا كوريا الجنوبية إلى تقديم دعم في مجال الدفاع الجوي لأوكرانيا.
وأعلنت سيول في يوليو (تموز) عن حزمة مساعدات بقيمة 100 مليون دولار لكييف، لكنها استبعدت الأسلحة الفتاكة منها.
ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، جاءت تصريحات زيلينسكي، الاثنين، بعد خلاف بين سيول وكييف بسبب إعلانه الأسبوع الماضي أن أوكرانيا نقلت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية.
وعبّرت سيول عن أسفها إزاء هذا الإعلان، مشيرة إلى اتفاق يقضي بالحفاظ على سرية عملية النقل.
وبحسب تقديرات من كييف وسيول، أرسلت كوريا الشمالية ما يتراوح بين 14 و15 ألف جندي لدعم حرب روسيا في أوكرانيا منذ عام 2024، تم نشر معظمهم في منطقة كورسك للمساعدة في صد توغل أوكراني.
وتشير تقييمات أوكرانية ومستقلة إلى أن بيونغ يانغ زودت روسيا بملايين من قذائف المدفعية وقذائف الهاون، بالإضافة إلى صواريخ باليستية وأنظمة مدفعية بعيدة المدى وأنظمة إطلاق صواريخ متعددة.
الدعوات الدولية لوقف اضطرابات إثيوبيا... هل تقود لوساطة جديدة؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5323187-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D8%B6%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D9%82%D9%88%D8%AF-%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%B7%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9%D8%9F
الدعوات الدولية لوقف اضطرابات إثيوبيا... هل تقود لوساطة جديدة؟
أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)
بعد أيام من تحركات عسكرية لجبهة تحرير تيغراي المعارضة ومعارك مع الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، توالت دعوات إقليمية ودولية بوقف الاضطرابات والعودة لمسار الحوار.
تلك الدعوات التي صدرت من قطر والإمارات وجيبوتي والولايات المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي، يرى خبراء في الشؤون الأفريقية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنها قد تعزز الوساطة الحالية لإعادة الأطراف لاتفاق 2022 أو وساطة جديدة مع وجود تحالف أوسع من الجبهة يحتاج لاتفاق موسع جديد.
وتتواصل المعارك بين الحكومة وجبهة تيغراي لليوم الخامس بحسب وسائل إعلام إثيوبية. واستولت «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنَّت هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها هناك، الأسبوع الماضي، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة الاتحادية.
وأدانت قطر «التصعيد العسكري ضد القوات الفيدرالية الإثيوبية»، مؤكدة «دعمها الكامل لجميع الجهود الرامية إلى خفض التوتر في إثيوبيا». كما دعت جيبوتي، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.
ودعت الإمارات، الجمعة الماضية، إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية وخفض التصعيد، والالتزام باتفاق بريتوريا للسلام، مجددة دعمها لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في إثيوبيا.
كذلك، دعا الاتحاد الأفريقي في بيان خلال الساعات الماضية إلى التهدئة، وكذلك طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى خفض التوتر على الفور، مجدداً في بيان دعمه لجهود الاتحاد الأفريقي بما في ذلك المبذولة من رئيس نيجيريا السابق أولوسيغون أوباسانغو الهادفة إلى تخفيف التوترات، وإعادة إشراك الأطراف في المحادثات بحسن نية تحت إطار عمل اتفاق بريتوريا.
أيضاً دعا الاتحاد الأوروبي، أخيراً، إلى خفض التصعيد بشكل فوري في شمال إثيوبيا، مؤكداً مواصلة دعمه لجهود خفض التصعيد، وعملية الوساطة التي يقودها الاتحاد الأفريقي، والحوار الهادف بين الأطراف.
عناصر من «جبهة تحرير تيغراي» في ميكيلي عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)
ويرى المحلل السياسي الإثيوبي عبد الشكور عبد الصمد أن تلك المواقف المكثفة ترغب في العودة إلى طاولة المفاوضات، وتفعيل اتفاق بريتوريا، مؤكداً أن العودة للتفاهمات وتطبيق الاتفاق يصب في مصلحة الحكومة الإثيوبية؛ كونها غير معنية بالانجرار نحو حرب استنزاف تسعى إليها أطراف معينة، والالتزام بمسار بريتوريا يمثل مصلحة عليا لإثيوبيا ولدول المنطقة كافة.
ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية عبد المنعم أبو إدريس إلى أن جبهة تيغراي سبق أن رحبت بأي خطوات للسلام فضلاً على أن هذه الدعوات تدرك أهمية استقرار إثيوبيا للأمن في الإقليم. ويعتقد أبو إدريس أن هذا التحرك المتسارع دولياً يحتاج إلى معادلة جديدة أكبر من اتفاق بريتوريا 2022 بسبب دخول فاعلين جدد إلى الملعب مع تكوين التحالف المسلح الجديد.
وقبل أيام، أعلنت 7 جماعات معارضة للحكومة الفيدرالية في مناطق مختلفة من البلاد، بما في ذلك «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» وميليشيات «فانو» في أمهرة و«جيش تحرير أورومو»، عن تحالف يهدف إلى إطاحة السلطة الحاكمة في أديس أبابا.
وسبق لـ«جبهة تحرير شعب تيغراي» أن تولت السلطة عام 1991 وحكمت إثيوبيا 3 عقود قبل أن يهمشها آبي أحمد عندما تولّى رئاسة الوزراء عام 2018؛ ما أسهم في اندلاع الحرب الأهلية.
ورغم أن «اتفاق بريتوريا» للسلام في 2022 أنهى تلك الحرب وأرسى هدوءاً حذراً، فإن الاشتباكات تجددت في أواخر عام 2025. وشنت الحكومة الاتحادية آنذاك ضربات بالطيران المُسيّر على تيغراي، وحشدت قواتها على حدود الإقليم، وسط اتهامات من الطرفين بانتهاك الاتفاق.
ويرى أبو إدريس أن أي وساطة مهما كان الطرف الذي يقوم بها إذا لم تصاحبها إرادة داخلية تريد طي صفحة النزاعات في البلد لن تحقق نجاحاً كاملاً، وقد تنجح الوساطة الجديدة في الوصول إلى هدنة مؤقتة لكنها يمكن أن تنهار في أي وقت.
وحول مدى استجابة القيادات الميدانية داخل الجبهة المعارضة، أوضح عبد الصمد أن الواقع العسكري والاقتصادي والسياسي داخل إقليم تيغراي وموازين القوى الراهنة لا تمنح هذه الأطراف خيار الرفض؛ ما سيجبرها في النهاية على القبول بالجهود الجارية للعودة للاتفاق.