أدوية مشتقات الكورتيزون.. الموازنة بين الفوائد والمخاطر

يمكن للمرضى التقليل من آثارها الجانبية الضارة

أدوية مشتقات الكورتيزون.. الموازنة بين الفوائد والمخاطر
TT

أدوية مشتقات الكورتيزون.. الموازنة بين الفوائد والمخاطر

أدوية مشتقات الكورتيزون.. الموازنة بين الفوائد والمخاطر

مشتقات الكورتيزون أو ما تسمى أدوية «كورتيكوستيرويد» Corticosteroid medications، مثل الكورتيزون، وهيدروكورتيزون وبريدنيزون، هي بالفعل أدوية واسعة الاستخدام في الطب الحديث، وذلك نظرا لأنها تتمتع بإمكانات كبيرة في علاج مجموعة متنوعة من الحالات المرضية أو المظاهر المرضية لكثير من الأمراض، مثل الطفح الجلدي وحساسية الأنف أو العينين أو الربو أو أمراض اضطرابات جهاز مناعة الجسم كالذئبية الحمراء والالتهابات الروماتزمية وغيرها.
ولكن وعند الاستفادة من هذه الأدوية تظل المشكلة دوما في مخاطر تسببها بالآثار الجانبية المحتمل حصولها بنسب متفاوتة لدى فئات متنوعة من المرضى. ولذا يبقى التعاون مع الطبيب واتباع إرشاداته من أهم خطوات الحد من احتمالات حصول الآثار الجانبية لهذه الأدوية، وبالتالي رفع إمكانيات الاستفادة منها بطريقة تجعل المعالجة بها أكبر جدوى من احتمالات حصول مخاطر تناولها.

* أدوية الكورتيزون

* الأدوية المحتوية على الكورتيزون تعمل بطريقة مماثلة لهرمونات الجسم التي تنتجها الغدد الكظرية adrenal glands بشكل طبيعي ويومي، وثمة في الجسم غدتان كظريتان تجلس كل واحدة منها على قمة كل كلية. وتؤدي هرمونات هذه الغدد الكثير من المهام في الجسم وهي لازمة لعمل الجسم بطريقة أساسية. وعند تناول جرعات دوائية تتجاوز الكميات المعتادة في الجسم، فإنها تقوم بتهدئة وكبح جماح عمليات الالتهابات في الجسم، وخاصة المرتبطة بحالات الحساسية أو حالات اضطرابات عمل جهاز مناعة الجسم. وبالتالي يمكن الاستفادة من هذه الأدوية وبتلك الكميات في تقليل حدة مظاهر وأعراض حالات الالتهابات والحساسية مثل التهابات المفاصل وحساسية الربو. كما يُمكنها أيضا قمع الانفلات في نظام المناعة بالجسم، وبالتالي يمكنها أن تساعد في التحكم بعمل جهاز المناعة الذي قد يضطرب ويهاجم عن طريق الخطأ أنسجة الجسم كالتي توجد في الكلى أو الكبد أو الجلد أو المفاصل أو غيرها.

كما أن هذه الأدوية تمثل علاجا لمرض أديسون، الذي تكون فيه الغدد الكظرية غير منتجة لما يكفي من هرموناتها. إضافة إلى ذلك كله، تساعد هذه الأدوية الستيرويدية على منع حصول حالة «رفض العضو» عند الشخص الذي تتم له عملية زراعة عضو، مثل الكلى أو الكبد أو القلب.

ومن الضروري إدراك أنه قد يتم تلقي الأدوية الستيرويدية بعدة طرق، مثل: - عن طريق الفم. كأقراص دوائية أو كبسولات دوائية أو كشراب، وذلك كعلاج دوائي يساعد في علاج الالتهاب والألم الذي يصاحب بعض الحالات المزمنة مثل التهاب المفاصل الروماتيزمي والذئبية الحمراء.

- عن طريق استنشاق الرذاذ إلى الرئة أو إلى داخل الأنف. وهذه الأشكال من الأدوية تساعد في التحكم بالالتهابات المرتبطة بالربو أو الحساسية الأنفية.

- مستحضر موضعي. ويمكن على هيئة الكريمات أو المراهم التي تساعد على إتمام عمليات التئام الكثير من الأمراض الجلدية.

- عن طريق الحقن. ويستخدم هذا النموذج الدوائي في علاج الأعراض والعلامات أو الألم والتهاب في المفاصل أو الأوتار العضلية، كما يُستخدم الحقن في الوريد في الحالات الشديدة الخطورة على الجسم للإسراع باستفادة الجسم من هذه الأدوية مثل حالات الربو الشديد أو غيرها من الحالات الحرجة.

ومثلها مثل جميع أنواع الأدوية، هناك مخاطر لحدوث آثار جانبية جراء تلقي الأدوية الستيرويدية. وبعض الآثار الجانبية يمكن أن يتسبب في مشكلات صحية خطيرة. ولذا عندما يعرف المريض ما هي الآثار الجانبية المحتملة فإن بإمكانه اتخاذ خطوات للسيطرة على تأثيراتها على صحته، والتي من أهمها إبلاغ الطبيب واتباع إرشاداته في كيفية العمل حينئذ بطريقة تحول دون أضرار التوقف المفاجئ عن تناولها.

* آثار جانبية

* آثار جانبية لتلقي الكورتيزون عن طريق الفم. يؤثر تناول الكورتيزون عن طريق الفم على الجسم بأكمله بدلا من مجرد منطقة معينة، ولذا فهو أكثر احتمالا في أن يتسبب بآثار جانبية كبيرة. وتعتمد نوعية وحجم الآثار الجانبية على كمية جرعة الدواء الذي يتلقاها المريض، ويمكن أن تشمل الآثار الجانبية: - ارتفاع ضغط العينين (الغلوكوما).

- احتباس السوائل في الجسم، مما قد يتسبب في تورم أسفل الساقين.

- زيادة ضغط الدم.

- تقلب المزاج.

- زيادة الوزن، مع زيادة تراكم الدهون في البطن والوجه والجزء الخلفي من الرقبة.

وعندما يتم أخذ الكورتيزون عن طريق الفم على المدى الطويل، قد تواجه المريض مشكلات مثل:

- تغيم العدسة في واحدة أو كلتا العينين (إعتام عدسة العين أو الماء الأبيض).

- ارتفاع السكر في الدم، الذي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم مرض السكري.

- ازدياد خطر الإصابة بعدوى الميكروبات.

- ترقق العظام (هشاشة العظام) وسهولة الإصابة بالكسور.

- تقاعس الغدة الكظرية عن إنتاج هرمون الغدة الكظرية.

- ترقق الجلد، بما يجعل من السهل الإصابة بالكدمات وبطء التئام الجروح.

- آثار جانبية من الكورتيزون المستنشق. عند استخدام الستيرويدات المستنشقة عبر الفم والحلق وصولا إلى الرئة، وعدم اتباع إرشادات الطبيب حول ضرورة الغرغرة لتنظيف الحلق والفم بعد الاستنشاق، فإن ذلك يمكن أن يسبب: عدوى فطرية في الفم، بحة في الصوت. وتجدر ملاحظة أن الدراسات الطبية لم تثبت أنها ذات تأثيرات سلبية على نمو الطول لدى الأطفال.

* آثار جانبية من أدوية الكورتيزون الموضعية. الستيرويدات الموضعية يمكن أن تؤدي إلى ترقق الجلد الرقيق، وربما إثارة ظهور حب الشباب.

* الآثار الجانبية لحقن الكورتيزون. يمكن أن تسبب حقن الأدوية الستيرويدية في آثار جانبية قرب موقع الحقن. وقد تشمل الآثار الجانبية الألم والعدوى الميكروبية الموضعيين، وتقلص من الأنسجة الجلدية وفقدان اللون في الجلد.

* تقليل الآثار

* إن تقليل احتمالات حصول بعض الآثار الجانبية للأدوية الستيرويدية ممكن جدا عبر اتباع بعض الوسائل، ومنها:

- متابعة توجيهات الطبيب حول تناول الجرعات الدوائية للأدوية الستيرويدية لتخفيف حدة المرض الأصلي وبالتالي يمكن للطبيب تقليل كمية جرعة الأدوية هذه دون الإضرار بالجسم.

- اتخاذ القرارات السليمة خلال العلاج بالأدوية الستيرويدية لفترة طويلة، والتحدث مع الطبيب حول الطرق الأمثل لتقليل الآثار الجانبية، مثل تقليل عدد السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص في وجبات الطعام اليومي أو زيادة النشاط البدني لمنع زيادة الوزن. وتجدر ملاحظة أن ممارسة الرياضة يمكن أن تساعد في الحد من ضعف العضلات وهشاشة العظام، كما يساعد تناول الكالسيوم وفيتامين «دي» في بناء العظام بما يمكن أن يُسهم في خفض احتمالات حصول ترقق العظام بسبب الكورتيزون.

- اتخاذ الحيطة والحذر عند وقف العلاج بعد أخذ الكورتيزون عن طريق الفم لفترات طويلة، لأن الغدد الكظرية تنتج في هذه الظروف كميات أقل من هرموناتها الطبيعية، ولذا فإن التدرج في التوقف يُعطي الغدد الكظرية فرصة لمعاودة نشاط إنتاجها الطبيعي لهرموناتها.



البطيخ ليس للترطيب فقط... 7 فوائد صحية قد تفاجئك

يتكون البطيخ من نحو 95 % من الماء لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم (بيكسلز)
يتكون البطيخ من نحو 95 % من الماء لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم (بيكسلز)
TT

البطيخ ليس للترطيب فقط... 7 فوائد صحية قد تفاجئك

يتكون البطيخ من نحو 95 % من الماء لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم (بيكسلز)
يتكون البطيخ من نحو 95 % من الماء لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم (بيكسلز)

يُعدّ البطيخ من أكثر الفواكه ارتباطاً بفصل الصيف، لكنه لا يقتصر على كونه وجبة منعشة في الأيام الحارة، بل يوفر أيضاً مجموعة من الفوائد الصحية التي تجعله خياراً جيداً للإدراج ضمن النظام الغذائي على مدار الموسم.

وحسب تقرير لمجلة «هيلث»، تعود هذه الفوائد إلى تركيبته الغنية بالماء، والأحماض الأمينية، والفيتامينات، ومضاد الأكسدة القوي «الليكوبين»، الذي يرتبط بدعم صحة القلب والوقاية من عدد من الأمراض المزمنة.

1- يساعد على ترطيب الجسم

يتكون البطيخ من نحو 95 في المائة من الماء؛ لذلك يُعدّ من أكثر الفواكه ترطيباً للجسم. ويحتوي كوب واحد منه على نحو 150 ملليلتراً من الماء، وهي كمية تعادل تقريباً ما تحتويه عبوة صغيرة من الزبادي.

ويساعد الحصول على كميات كافية من السوائل، سواء من الماء أو من الأطعمة الغنية به، في:

- تليين المفاصل.

- تنظيم حرارة الجسم.

- التخلص من الفضلات.

- الحد من الإرهاق الناتج عن الجفاف.

- حماية الحبل الشوكي.

2- يعزز مضادات الأكسدة

يُعدّ البطيخ من أغنى المصادر الطبيعية بمادة «الليكوبين»، وهي أحد مضادات الأكسدة التي تساعد على مكافحة الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة قد تؤدي إلى تلف الخلايا وزيادة الإجهاد التأكسدي، المرتبط بعدد من الأمراض المزمنة.

وتشير الدراسات إلى أن الليكوبين قد يسهم في خفض خطر الإصابة بـ:

- أمراض القلب.

- السكري من النوع الثاني.

- بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي والرئة والبروستاتا.

- ألزهايمر.

- التهاب القولون التقرحي.

- التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر.

ويحتوي البطيخ الأحمر التقليدي على نسبة أعلى من الليكوبين مقارنة بالأصناف ذات اللب الأصفر أو البرتقالي.

3- قد يسهِم في خفض ضغط الدم وتحسين الدورة الدموية

يحتوي البطيخ، خصوصاً الجزء الأبيض القريب من القشرة، على الحمض الأميني «إل-سيترولين»، الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم؛ ما قد يسهم في خفض ضغط الدم.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن هذا الحمض الأميني قد يحسّن وصول الأكسجين إلى العضلات ويعزز الأداء أثناء تمارين التحمل.

4- يدعم صحة البشرة

قد يساعد البطيخ في الحفاظ على نضارة البشرة بفضل احتوائه على فيتاميني «أ» و«سي»، اللذين يدعمان إنتاج الكولاجين وصحة الجلد.

كما قد يوفر الليكوبين قدراً من الحماية ضد أضرار أشعة الشمس.

5- يساعد في التحكم بالوزن

إذا كنت تشتهي الأطعمة الحلوة، فقد يكون البطيخ بديلاً صحياً للحلويات الغنية بالسكر.

وتشير الأبحاث إلى أن استبدال البطيخ بالحلويات مثل البسكويت قد يساعد على:

- فقدان الوزن.

- تحسين مستويات الكولسترول.

- خفض ضغط الدم.

- تقليل نسبة محيط الخصر إلى الورك.

6- قد يقلل آلام العضلات بعد التمارين

تشير بعض الدراسات إلى أن شرب عصير البطيخ قبل ممارسة الجري قد يخفف من آلام العضلات التي قد تستمر حتى 72 ساعة بعد التمرين.

7- يدعم صحة الجهاز الهضمي

رغم أن البطيخ ليس غنياً بالألياف، فإنه يحتوي على كمية معتدلة منها إلى جانب نسبة كبيرة من الماء؛ ما يساعد في دعم صحة الأمعاء.

كما يحتوي على مركبات تعمل بوصفها «بريبايوتيك»، وهي مواد تغذي البكتيريا النافعة في القولون.

وقد تسهم هذه المركبات في:

- دعم المناعة.

- تقليل الالتهابات.

- تحسين المزاج.

- تعزيز امتصاص المعادن.

- تحسين حساسية الإنسولين.

- المساعدة في الوقاية من سرطان القولون.

ما القيمة الغذائية للبطيخ؟

يحتوي كوب واحد من البطيخ المقطع تقريباً على:

- 46 سعرة حرارية.

- 11.5 غرام من الكربوهيدرات.

- أقل من غرام واحد من البروتين.

- أقل من غرام واحد من الدهون.

- نحو 0.6 غرام من الألياف.

- كما يوفر فيتاميني «أ» و«سي»، إلى جانب البوتاسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة وفيتامينات المجموعة «ب».

هل للبطيخ أضرار؟

يُعدّ البطيخ آمناً لمعظم الأشخاص عند تناوله باعتدال، لكن بعض الفئات قد تحتاج إلى الانتباه، ومنها:

مرضى السكري

يحتوي البطيخ على سكريات طبيعية قد تؤثر في مستويات السكر بالدم. وينصح بتناوله مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية للمساعدة في الحد من الارتفاع السريع لسكر الدم.

المصابون بمتلازمة القولون العصبي

يصنف البطيخ ضمن الأطعمة الغنية بـ«الفودماب» (FODMAP)، وهي كربوهيدرات يصعب امتصاصها لدى بعض الأشخاص، وقد تسبب الغازات والانتفاخ وآلام البطن؛ لذلك قد يحتاج المصابون بالقولون العصبي إلى تقليل استهلاكه.

المصابون بحساسية حبوب اللقاح

قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بحساسية عشبة الرجيد من متلازمة الحساسية الفموية عند تناول البطيخ.


جزيئات بلاستيكية في الدم... علامة استفهام جديدة حول صحة القلب

الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الميكرونية (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الميكرونية (رويترز)
TT

جزيئات بلاستيكية في الدم... علامة استفهام جديدة حول صحة القلب

الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الميكرونية (رويترز)
الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الميكرونية (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود مستويات مرتفعة من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة ومتناهية الصغر في دم الأشخاص الذين نجوا من نوبات قلبية حادة، ما يضيف دليلاً جديداً إلى المخاوف المتزايدة بشأن تأثير التلوث البلاستيكي على صحة القلب والأوعية الدموية. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كامبانيا الإيطالية، حيث وجدوا أن المدخنين والأشخاص الذين يتعرضون لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء يحملون تركيزات أكبر من هذه الجزيئات في دمائهم.

ورصد الباحثون الجسيمات البلاستيكية في الدم الذي يغذي القلب لدى 84 في المائة من مرضى النوبات القلبية الذين شملتهم الدراسة، مقارنة بـ40 في المائة لدى مرضى القلب الإقفاري المزمن، و32 في المائة لدى أشخاص لديهم شرايين تاجية طبيعية.

وشملت الدراسة 61 مريضاً في إيطاليا، حيث جمع الباحثون عينات من الدم من الأوعية الدموية القريبة من القلب، إضافة إلى معلومات عن عادات التدخين ومستويات التعرض لتلوث الهواء خلال العامين السابقين.

وقال الدكتور باسكوالي باوليسو، من جامعة سابينزا بروما، إن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة أصبحت منتشرة في كل مكان تقريباً، من الهواء والماء إلى العديد من الأطعمة، مشيراً إلى أن العلماء بدأوا في اكتشاف وجودها داخل أنسجة وأعضاء بشرية، ما يثير تساؤلات حول تأثيراتها الصحية.

وأظهرت الدراسة أن المدخنين كانوا أكثر عرضة بنحو ست مرات لوجود الجزيئات البلاستيكية في دمائهم، كما ارتبط التعرض الطويل لتلوث الهواء بزيادة احتمال وجودها. ويرى الباحثون أن التدخين وتلوث الهواء قد يساعدان على انتقال هذه الجزيئات من الرئتين إلى مجرى الدم. وكان أكثر أنواع البلاستيك انتشاراً في العينات هو «البولي إيثيلين»، المستخدم على نطاق واسع في صناعة مواد التغليف.

ورغم أهمية النتائج، يؤكد العلماء أن الدراسة لا تثبت أن البلاستيك يسبب النوبات القلبية بشكل مباشر، بل تكشف عن وجود ارتباط بين التعرض للتلوث البلاستيكي وأمراض القلب.

ودعا بعض الباحثين المستقلين إلى الحذر، مشيرين إلى أن صغر حجم العينة وبعض التحديات التقنية في قياس الجزيئات البلاستيكية داخل الدم تستدعي إجراء مزيد من الدراسات.

ويرى العلماء أن الجسيمات البلاستيكية قد تحفز استجابات التهابية في الجسم، ما يوفر تفسيراً محتملاً للعلاقة بينها وبين أمراض القلب.

ومع انتشار البلاستيك في الطعام والماء والهواء، يؤكد الباحثون أن الحد من التلوث البلاستيكي وتلوث الهواء والتدخين قد لا يحمي البيئة فقط، بل قد يسهم أيضاً في تعزيز صحة الإنسان وتقليل مخاطر أمراض القلب.


مشروب دافئ يساعد على النوم العميق

يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)
يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)
TT

مشروب دافئ يساعد على النوم العميق

يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)
يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة وهو البابونج (بيكساباي)

يحثّ الأطباء الأشخاص الذين يعانون من الأرق على تناول مشروب واحد قبل النوم بنصف ساعة. إذا كنت تعاني من «الأرق المزمن»، فقد يكون مشروبٌ واحدٌ بسيطٌ هو الحل الذي تبحث عنه. ويعدّ شاي البابونج علاجاً طبيعياً لكثير من المشاكل الصحية. قد تُساعد العناصر الغذائية التي يحتويها في السيطرة على مرض السكري، وآلام الدورة الشهرية، واضطرابات النوم، وغيرها.

ويُستخدم شاي البابونج منذ قرون مُساعداً طبيعياً على النوم، وذلك لسبب وجيه. يُشير الخبراء إلى أنه يُحسّن جودة النوم، ويُساعد على الخلود إلى النوم بشكل أسرع. ويحتوي شاي البابونج على مُركبات مُضادة للأكسدة، مثل الأبيجينين، حيث يرتبط ذلك بمُستقبلات الدماغ لتحفيز النعاس وتهدئة الجسم. يُمكن أن يكون شربه قبل النوم وسيلة لطيفة لتهدئة الجهاز العصبي، وتخفيف القلق، والمساعدة على النوم بشكل أسرع.

ما العشبة السحرية؟

البابونج عشبة تنتمي إلى الفصيلة النجمية. وهناك نوعان شائعان من البابونج يُستخدمان عادةً في تحضير الشاي: البابونج الألماني (Chamomilla recutita) والبابونج الروماني (Chamaemelum nobile).

يُنتج نبات البابونج أزهاراً صغيرة تُشبه زهور الأقحوان، يُمكن تجفيفها ونقعها في الماء لتحضير الشاي.

ويحتوي البابونج على مركبات كيميائية تُسمى الفلافونويدات، التي قد تُفسّر فوائده المحتملة. ويُعد شاي البابونج آمناً بشكل عام ويتحمله معظم الناس جيداً. مع ذلك، يُنصح الحوامل أو من يُعانون من الحساسية بتجنبه. تشير الأبحاث إلى أن شاي البابونج قد يكون له فوائد كثيرة، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفوائد. إضافةً إلى ذلك، لا ينبغي أن يحلّ شاي البابونج محلّ العلاجات الطبية التقليدية في حالات الأمراض الخطيرة، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

البابونج والنوم والاسترخاء

قد يُساعد شاي البابونج على الاسترخاء والنوم. وأشارت مراجعة نُشرت عام 2019 إلى أنه بعد أسبوعين وأربعة أسابيع من العلاج بالبابونج، لاحظ الأشخاص المصابون باضطراب القلق العام تحسناً في الأعراض. ​​كما قد يُحسّن شرب البابونج جودة النوم ولديه فوائد كثيرة ومهمة للنوم، منها:

تحسين جودة النوم من خلال مساعدة الأشخاص على النوم بشكل أسرع والاستيقاظ بشكل أقل تكراراً. وكذلك تقليل الأرق لأنه يؤثر على مستقبلات GABA في الدماغ، مما يساعد على تقليل القلق وزيادة الهدوء، مع الحاجة إلى مزيد من البحث.كما يعمل على تعزيز روتين نوم أفضل، لأن تحضير الشاي وشربه يرسل إشارة إلى الدماغ بأن وقت النوم قد حان.

توضح لينا باكوفيتش، الحاصلة على ماجستير في العلوم، وأخصائية تغذية مسجلة، أن شاي البابونج العشبي يُساعد على النوم، ويعود ذلك بشكل كبير إلى خصائصه المهدئة الطبيعية. وقد عُرفت خصائص هذا الشاي المُعززة للنوم واستُخدمت من قِبل أفراد من جميع أنحاء العالم لمئات السنين، وفقاً لما ذكره موقع «فير ويل هيلث» المعني بالصحة.

وتوضح باكوفيتش أن البابونج يحتوي على مضاد أكسدة يُسمى أبيجينين، يرتبط بمستقبلات الدماغ، مما يُقلل القلق ويُعزز الاسترخاء. هاتان الخاصيتان مفيدتان للنوم. وتشير بعض الأبحاث العلمية المحدودة إلى أن البابونج قد يكون مفيداً بشكل خاص للأرق الخفيف.

ماذا تقول الأبحاث؟

يُحسّن البابونج جودة النوم: في إحدى الدراسات، فحص الباحثون تأثير تناول كبسولات البابونج على نوم كبار السن المقيمين في دار رعاية. أعطى الباحثون المجموعة التجريبية 400 ملليغرام من البابونج مرتين يومياً لمدة أربعة أسابيع. مقارنةً بالمجموعة الضابطة، كانت جودة نوم المجموعة التجريبية أفضل بشكل ملحوظ.

يُقلل البابونج من الاستيقاظ الليلي: استعرضت دراسة منهجية تأثيراته على النوم. أظهرت أن البابونج يُساعد على تقليل عدد مرات الاستيقاظ أثناء النوم ويُساعد على البقاء نائماً. مع ذلك، فهو لا يُؤثر على مدة النوم، أو كيفية أداء الأشخاص لوظائفهم خلال النهار، أو نسبة كفاءة النوم.

كيفية الحصول على أفضل النتائج من تناول البابونج

إذا كنت تُخطط لشرب شاي البابونج لتحسين نومك، فإنه يُوصى بمراعاة ما يلي:

المواظبة: عند تناوله بانتظام قبل النوم، تزداد احتمالية الاستفادة من تأثيرات الشاي المُرخية والمُعززة للنوم.

التوقيت: يُنصح بشرب شاي البابونج قبل النوم بحوالي 30 دقيقة كون ذلك أفضل وقت لتحسين جودة النوم.

محتوى الكافيين: تأكد من قراءة المعلومات الغذائية على العبوة للتأكد من أن الشاي عشبي وخالٍ من الكافيين. تناول الكافيين قبل النوم مباشرة قد يُؤدي إلى نتائج عكسية، ويُقلل من جودة النوم.

الجرعة: يُنصح باستخدام كيس شاي واحد لكل كوب من الماء. كما يُمكن استخدام ملعقة أو ملعقتين صغيرتين من زهور البابونج المجففة لكل كوب من الماء.

التحضير: يُساعد نقع الشاي لمدة خمس دقائق على الأقل على تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم. قد لا يُعطي الشاي المخفف جداً الفوائد نفسها.