أوروبا تدافع عن صناعاتها بتخفيف «قواعد الدعم الحكومي»

عاملون في أحد المصانع التابعة لتحالف «ستيلانتيس» للسيارات في مدينة ميتز الفرنسية (رويترز)
عاملون في أحد المصانع التابعة لتحالف «ستيلانتيس» للسيارات في مدينة ميتز الفرنسية (رويترز)
TT

أوروبا تدافع عن صناعاتها بتخفيف «قواعد الدعم الحكومي»

عاملون في أحد المصانع التابعة لتحالف «ستيلانتيس» للسيارات في مدينة ميتز الفرنسية (رويترز)
عاملون في أحد المصانع التابعة لتحالف «ستيلانتيس» للسيارات في مدينة ميتز الفرنسية (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية، مساء الخميس، تخفيفاً لقواعد الدعم الحكومي، في محاولة لمنع صناعات من الانتقال إلى الخارج متأثرة بإغراءات مساعدات صينية وأميركية للتكنولوجيا النظيفة.
وقالت المفوضة الأوروبية للمنافسة مارغريت فيستاغر في بيان: إن الهدف هو السماح للدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي أن توفر دعماً حكومياً للشركات «بطريقة سريعة وواضحة ويمكن التنبؤ بها».
ويعد الحفاظ على الصناعة الأوروبية داخل الاتحاد الأوروبي هو التركيز الرئيسي في أحدث مراجعة لقواعد المنافسة بالتكتل الأوروبي، بعد إجراء تعديلات للتعامل مع جائحة «كوفيد – 19» وتداعيات الحرب الأوكرانية.
وقالت المفوضية: إنه من المسموح لأي دولة عضو بالاتحاد أن تدعم شركة بمبلغ كبير، في حالات استثنائية؛ وذلك إذا كانت هناك مخاطر بإمكانية قيام تلك الشركة بالاستثمار في منطقة خارج التكتل. وهذا الشرط يتعلق بمتلقي المساعدات الحكومية العاملين في ثلاث دول على الأقل أعضاء بالاتحاد الأوروبي، مع تطبيق التخفيف حتى نهاية عام 2025.
ورحب النائب الألماني المحافظ بالبرلمان الأوروبي ماركوس فيربر في بيان بهذه التعديلات المستهدفة، لكنه حذر من أن الدخول في سباق مساعدات مع الولايات المتحدة «سيكون خطأً كبيراً».
كما انتقد فيربر أجزاء من تعديلات القواعد، باعتبار أنها تحفز الشركات على التلاعب بالاتحاد الأوروبي ضد دول أخرى لتلقي أكبر مساعدة حكومية ممكنة.
ووفقاً للمفوضية، تعتزم الصين استثمار أكثر من 260 مليار يورو (280 مليار دولار) في صناعة التكنولوجيا النظيفة. وتهدف اليابان إلى استثمار 140 مليار يورو. ويتضمن تشريع أميركي صدر مؤخراً إعانات وائتمانات ضريبية بقيمة 369 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

الاقتصاد خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

يتجه المصرف المركزي الأوروبي الخميس إلى إقرار رفع جديد لمعدلات الفائدة، وسط انقسام بين مسؤوليه والمحللين على النسبة التي يجب اعتمادها في ظل تواصل التضخم والتقلب في أداء الأسواق. ويرجح على نطاق واسع أن يقرّر المصرف زيادة معدلات الفائدة للمرة السابعة توالياً وخصوصاً أن زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك لا تزال أعلى من مستوى اثنين في المائة الذي حدده المصرف هدفاً له.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

واجه وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، اقتراحا من قبل المفوضية الأوروبية لمنح دول التكتل المثقلة بالديون المزيد من الوقت لتقليص ديونها، بردود فعل متباينة. وأكد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أن مقترحات المفوضية الأوروبية لمراجعة قواعد ديون الاتحاد الأوروبي «ما زالت مجرد خطوة أولى» في عملية الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة بلغت 0,1 % في الربع الأول من العام 2023 مقارنة بالربع السابق، بعدما بقي ثابتا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2022، وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات). بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي برمّته، انتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة بلغت نسبتها 0,3 % بعد انخفاض بنسبة 0,1 % في الربع الأخير من العام 2022، وفق «يوروستات». وفي حين تضررت أوروبا بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يغذي تضخما ما زال مرتفعا للغاية، فإن هذا الانتعاش الطفيف للنمو يخفي تباينات حادة بين الدول العشرين التي تشترك في العملة الموحدة. وخلال الأش

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

من المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون على مزيد من الوقت لتقليص الديون العامة، لتمكين الاستثمارات المطلوبة، بموجب خطط إصلاح اقترحتها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحتاج إلى قواعد مالية ملائمة لتحديات هذا العقد»، وأضافت «تمكننا الموارد المالية القوية من الاستثمار أكثر في مكافحة تغير المناخ، ولرقمنة اقتصادنا، ولتمويل نموذجنا الاجتماعي الأوروبي الشامل، ولجعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة». يشار إلى أنه تم تعليق قواعد الديون والعجز الصارمة للتكتل منذ أن دفعت جائحة فيروس «كورونا» - حتى البلدان المقتصدة مثل ألمانيا - إلى الا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

قطاع التصنيع الروسي يقترب من الاستقرار في أكتوبر

مشهد عام لمصنع «أورميتو-يومز» لصناعة الآلات بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مشهد عام لمصنع «أورميتو-يومز» لصناعة الآلات بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
TT

قطاع التصنيع الروسي يقترب من الاستقرار في أكتوبر

مشهد عام لمصنع «أورميتو-يومز» لصناعة الآلات بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مشهد عام لمصنع «أورميتو-يومز» لصناعة الآلات بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

أظهر مسح للأعمال، أُجري يوم الاثنين، أن قطاع التصنيع في روسيا سجّل استقراراً إلى حد كبير، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مع تباطؤ وتيرة التراجع في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع التصنيع الروسي إلى 49.9 نقطة في أكتوبر، مقابل 49.8 نقطة في سبتمبر (أيلول).

وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى النمو، في حين تعكس القراءة دون هذا المستوى الانكماش، وفق «رويترز».

وانخفض الإنتاج للشهر الثالث على التوالي، لكن بوتيرة هامشية فقط، كما تراجعت الطلبات الجديدة للشهر الثالث، وإن كان الانخفاض هو الأضعف خلال هذه الفترة.

في المقابل، انكمشت طلبات التصدير الجديدة، للشهر الثاني عشر على التوالي، مسجلةً أكبر تراجع منذ مايو (أيار) 2022. وعزا المشاركون في المسح ذلك إلى انخفاض الطلبات الواردة من دول أخرى في رابطة الدول المستقلة، ولا سيما كازاخستان.

كما تراجع التوظيف مجدداً، مع إشارة الشركات إلى عمليات تسريح الموظفين والاستقالات الطوعية، إلا أن وتيرة الانخفاض كانت الأبطأ منذ بداية العام.

وانخفضت الأعمال المتراكمة، للشهر الحادي والعشرين على التوالي، لكن بوتيرةٍ هي الأبطأ منذ فبراير (شباط) الماضي.

وعلى صعيد الأسعار، ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بوتيرة حادة، لكنها كانت الأبطأ في سبعة أشهر، في حين تباطأ تضخم أسعار المنتجات إلى أدنى مستوياته منذ أبريل (نيسان) الماضي، وسط ضغوط تنافسية.

كما تراجع نشاط الشراء بأسرع وتيرة منذ مارس (آذار) الماضي، مع لجوء الشركات لاستخدام مخزوناتها الحالية.

من جهة أخرى، تحسنت ثقة الشركات لتبلغ أعلى مستوياتها منذ يونيو (حزيران) الماضي، مدعومة بآمال تحسن استقرار بيئة السوق والفوز بعملاء جدد، رغم استمرار ضعف مستويات التفاؤل عموماً، مقارنة بالمعدلات التاريخية.


الروبية الهندية ترتفع بدعم من تراجع النفط وآمال التهدئة في إيران

عنصر أمن عند مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
عنصر أمن عند مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
TT

الروبية الهندية ترتفع بدعم من تراجع النفط وآمال التهدئة في إيران

عنصر أمن عند مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
عنصر أمن عند مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)

سجلت الروبية الهندية ارتفاعاً طفيفاً أمام الدولار، الاثنين، مع تراجع أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة، وسط آمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في إيران بوساطة تقودها قطر. غير أن مكاسب العملة بقيت محدودة، في وقت اتسعت فيه الفجوة بين علاوات العقود الآجلة لأجَل شهر في الأسواق الخارجية ونظيراتها في السوق المحلية.

وارتفعت الروبية إلى 94.82 مقابل الدولار، مقارنةً بـ94.95 في الجلسة السابقة، متحركةً بما يتماشى، إلى حد كبير، مع المكاسب المحدودة التي سجلتها عملات آسيوية أخرى، رغم الانخفاض الحاد بأسعار خام برنت، وفق «رويترز».

وأشار متعاملون إلى ارتفاع حاد في نقاط العقود الآجلة غير القابلة للتسليم (إن دي إف) للدولار مقابل الروبية، خلال التعاملات المبكرة، مرجّحين أن يكون ذلك مدفوعاً بعمليات تحوّط في ظل محدودية السيولة بالسوق.

ووفق المتعاملين، تراوحت نقاط العقود الآجلة غير القابلة للتسليم لأجل شهر للدولار مقابل الروبية بين 45 و47 بيسة، في حين تراوحت نظيراتها بالسوق المحلية بين 34 و36 بيسة.

وقال متعامل لدى أحد المصارف الأجنبية إن «تحركات السوق تبدو مُربكة إلى حد ما، اليوم، في ظل تضارب المؤشرات القادمة من أسواق النفط والعقود الآجلة غير القابلة للتسليم»، مضيفاً أن التوجه حالياً هو التريث ومراقبة التطورات، قبل اتخاذ مراكز استثمارية بناءً على مسار أسعار النفط بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن الولايات المتحدة لن تشن هجمات جديدة على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، وإن المحادثات مع طهران أحرزت تقدماً، لكنه لم يستبعد استئناف العمل العسكري بعد الانتخابات.

في سياق متصل، رفع محللو «غولدمان ساكس»، الأحد، توقعاتهم لأسعار النفط في ديسمبر (كانون الأول) 2026 إلى 105 دولارات للبرميل، مقارنةً بتقديرات سابقة بلغت 90 دولاراً، مشيرين إلى مخاطر كبيرة لانخفاض الإمدادات مِن شأنها الإبقاء على علاوة مخاطر مرتفعة في الأجل القريب.

ومع ذلك، وجدت الأسواق بعض الارتياح، الاثنين، مع استمرار المحادثات في الدوحة، لليوم الثالث على التوالي، حيث شارك مفاوضون إيرانيون، الأحد، في مباحثات مع وسطاء قطريين بهدف الدفع نحو التوصل لاتفاق ينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وفقاً لمسؤول مطّلع على المناقشات.


قطاع الصناعات التحويلية في تركيا ينكمش بأسرع وتيرة منذ يونيو

عامل داخل فرن القوس الكهربائي بمصنع للصلب قرب بيليجيك في تركيا (رويترز)
عامل داخل فرن القوس الكهربائي بمصنع للصلب قرب بيليجيك في تركيا (رويترز)
TT

قطاع الصناعات التحويلية في تركيا ينكمش بأسرع وتيرة منذ يونيو

عامل داخل فرن القوس الكهربائي بمصنع للصلب قرب بيليجيك في تركيا (رويترز)
عامل داخل فرن القوس الكهربائي بمصنع للصلب قرب بيليجيك في تركيا (رويترز)

أظهر مسح للأعمال، الاثنين، أن قطاع الصناعات التحويلية في تركيا انكمش خلال أكتوبر (تشرين الأول) بأسرع وتيرة منذ يونيو (حزيران)، في ظل تراجع أكثر حدة في الإنتاج والطلبيات الجديدة، مما أثر سلباً على النشاط الصناعي.

وتراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية في تركيا، الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول والمعدّ من قبل مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 47.3 نقطة في أكتوبر، مقارنةً بـ47.9 نقطة في سبتمبر (أيلول). وتشير القراءات التي تقل عن 50 نقطة إلى الانكماش، بينما تعكس القراءات الأعلى من هذا المستوى نمواً في النشاط، وفق «رويترز».

وقال أندرو هاركر، مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن «الظروف الاقتصادية التي تواجه الشركات الصناعية التركية لا تزال تجعل تحقيق النمو أمراً صعباً، مع بداية الربع الأخير من العام».

وتراجع الإنتاج للشهر الخامس على التوالي، وبأسرع وتيرة في أربعة أشهر، بينما انخفضت الطلبيات الجديدة للشهر الأربعين على التوالي. وسجّل تراجع الأعمال الجديدة أشد وتيرة منذ يوليو (تموز)، مع استمرار ضعف طلبيات التصدير أيضاً.

كما خفّضت الشركات الصناعية أعداد موظفيها مجدداً، غير أن وتيرة خفض الوظائف تباطأت للشهر الثاني على التوالي، لتسجل أدنى مستوياتها منذ يونيو.

وعلى صعيد الأسعار، ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج وأسعار المنتجات النهائية بوتيرة حادة، رغم تراجع معدلات الزيادة مقارنةً بشهر سبتمبر. وأفادت «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن 29 في المائة من الشركات المشاركة في المسح أبلغت عن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، عازية ذلك إلى أسعار النفط والمواد الخام وضعف سعر صرف العملة.

ورغم استمرار توقعات الشركات بارتفاع الإنتاج خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، تراجعت مستويات الثقة إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر. كذلك، طالت فترات تسليم الموردين مجدداً، لتواصل تدهورها للشهر الثاني عشر على التوالي.