الإفراط في تناول المليّنات يرفع احتمالات الإصابة بالخرف

دراسة عالمية متميزة عن «المسببات المستحدثة» له

الإفراط في تناول المليّنات يرفع احتمالات الإصابة بالخرف
TT

الإفراط في تناول المليّنات يرفع احتمالات الإصابة بالخرف

الإفراط في تناول المليّنات يرفع احتمالات الإصابة بالخرف

بعد متابعة أكثر من نصف مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 96 عاماً في المملكة المتحدة، تبين أن أولئك الذين أبلغوا عن استخدامهم أنواع الملينات Laxatives بانتظام ولفترات طويلة، ودون وصفة طبية، ترتفع لديهم بنسبة 51 في المائة احتمالات الإصابة بالخَرَف Dementia، مقارنة بنظرائهم الذين لم يستخدموا المليّنات بانتظام.
وأتت هذه النتائج بعد دراسة علمية متميزة لباحثين من الأكاديمية الصينية للعلوم وكلية الطب في جامعة كمبريدج وكلية الطب بجامعة هارفارد، وتم نشرها ضمن عدد 22 فبراير (شباط) الماضي من مجلة علم الأعصاب Neurology، لسان حال الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب American Academy of Neurology. ووضع الباحثون عنوان الدراسة «العلاقة بين الاستخدام المنتظم للملينات والخرف»، واستخدموا في معلومات دراستهم مجموعة بيانات البنك الحيوي في المملكة المتحدة حول المشمولين في الدراسة. وأفاد الباحثون أن الإمساك واستخدام الملينات أمران شائعان بين متوسطي العمر وكبار السن، وأن الاستخدام المنتظم للملينات قد يغير مستعمرات البكتيريا (ميكروبيوم) في الأمعاء Gut Microbiome، وربما يؤثر على الإشارات العصبية من القناة الهضمية إلى المخ، أو يزيد من إنتاج السموم المعوية Intestinal Toxins التي قد تؤثر على الدماغ.
نهج بحثي متميز
وتشير بعض مصادر متابعة البحث الطبي، إلى أن إجراء الباحثين لهذه الدراسة، يدل على مستوى عال من التنبه البحثي، في محاولة معرفة الرابط بين الإمساك والإفراط في تناول الملينات ومستقبل حالة الدماغ وقدرات الذاكرة.
وهذه إحدى الدراسات الطبية التي تأخذ نهج البحث عن «المسببات المُستحدثة» Emerging Causes للإصابة بالأمراض. أي غير المسببات التقليدية القديمة والمعروفة للأمراض، بل الناجمة عن أي سلوكيات حياتية جديدة مرتبطة بالتغيرات الحاصلة عالمياً في نمط عيش الحياة اليومية، أو التغيرات في مكونات التغذية اليومية، أو الناجمة عن أي أدوية تم طرحها خلال العقود الماضية، وتبين أن الإفراط أو عدم الانضباط في تناولها يُؤدي إلى تداعيات صحية لم تكن متوقعة من قبل.
وقال الباحثون في خلفية وأهداف الدراسة: «يعتبر استخدام المُلينات التي تصرف من دون وصفة طبية، أمراً شائعاً بين عامة السكان. وتفترض فرضية محور الميكروبيوم - الأمعاء - الدماغ Microbiome - Gut - Brain Axis أن استخدام المُلينات يرتبط بالخرف. لقد هدفنا إلى فحص العلاقة بين الاستخدام المنتظم للملينات وحدوث الخرف لدى المشاركين في البنك الحيوي في المملكة المتحدة».
نتائج لافتة للنظر
وشمل البحث أكثر من نصف مليون شخص، تتراوح أعمارهم من 40 إلى 69 عاماً، غير مُصابين بالخرف. وتم تعريف «الاستخدام المنتظم للملينات» على أنه استخدام ذاتي في معظم أيام الأسبوع خلال الأسابيع الأربعة الماضية عند بداية المتابعة عام 2006. وكانت نسبتهم نحو 4 في المائة. وتمت متابعتهم حتى عام 2020 (بالمتوسط 10 سنوات من المتابعة) لمدى الإصابة فيما بينهم بالخرف. وأظهرت النتائج أن الاستخدام المنتظم للملينات (نوع واحد أو أكثر من نوع) كان بالعموم مرتبطاً بزيادة بنسبة 51 في المائة لخطر الإصابة بالخرف.
ولكن على وجه الخصوص في التفاصيل:
- الأفراد الذين استخدموا نوعاً واحداً فقط من الملينات، كان لديهم مخاطر متزايدة بنسبة 28 في المائة للإصابة بالخرف، مقارنة بالأفراد الذين لم يستخدموا الملينات بانتظام.
- الأفراد الذين استخدموا الملينات التناضحية Osmotic Laxatives بالذات، كان لديهم مخاطر متزايدة بنسبة 64 في المائة للإصابة بالخرف، مقارنة بالأفراد الذين لم يستخدموا الملينات بانتظام.
- الذين استخدموا نوعين أو أكثر من الملينات، بما في ذلك نوع الملينات التي تشكل الكتلة Bulk - Forming، أو نوع تليين البراز Stool - Softening، أو نوع الملينات المنشطة Stimulating Laxatives، كان لديهم خطر متزايد بنسبة 90 في المائة، مقارنة بالأفراد الذين لم يستخدموا الملينات بانتظام.
علاقة ارتباط
وحتى هذه اللحظة تُعدُّ النتائج «ملاحظة ارتباط» مهمة وذات دلالات لا يجدر إهمالها. أي ملاحظة ارتباط احتمالات الإصابة بالخرف مع الإفراط في تناول الملينات. وهذا التفسير الحذر مع الاهتمام في الوقت نفسه، هو ما عبرت عنه الدكتورة هيذر سنايدر، نائبة رئيس العلاقات الطبية والعلمية في جمعية الزهايمر The Alzheimer›s Association، في تعليقها على نتائج الدراسة، إذ قالت: «إن النتائج مثيرة للاهتمام، وتظهر ارتباطاً بين استخدام الملينات وخطر الإصابة بالخرف في وقت لاحق من العمر. ومع ذلك لا يوجد ما يدل على السببية المؤكدة (في هذا الارتباط)». أي أن الأمر لم يثبت بعد أنه علاقة بين السبب والنتيجة.
وأضافت: «من غير الواضح ما الذي قد يكون وراء هذا الارتباط، رغم أن بحوثاً أخرى قد افترضت وجود صلة بين صحة الأمعاء العامة، ونظام المناعة لدينا، وصحة الدماغ. وهناك حاجة إلى مزيد من البحث». ولكنها في الوقت نفسه، ووفق واقع نتائج هذه الدراسة الحديثة، قالت: «يجب على الناس التحدث مع طبيبهم حول مخاطر وفوائد الملينات على صحتهم. وكذلك مناقشة طرق بديلة للتخفيف من الإمساك، مثل زيادة الألياف الغذائية وشرب المزيد من الماء».

11 حقيقة عن تناول الملينات وعلاج الإمساك
1. المُلينات بالأصل وسيلة دوائية، وليست وسيلة طبيعية، لتسهيل الإخراج. ولذا تُستخدم بشكل مؤقت وعارض كعلاج للإمساك.
2. أعراض الإمساك الرئيسية تشمل: التبرُز أقل من المعتاد (أو أقل من ثلاث مراتٍ في الأسبوع)، إخراج براز صلب أو مُتكتِل، الإجهاد أثناء التبرُز، الشعور بعدم القُدرة على تفريغ المُستقيم بالكامل من البراز.
3. في الغالب، يحدث الإمساك نتيجة عدد من العوامل، ومنها اتباع نظام غذائي غير صحي، وقلة تناول السوائل، وقلة النشاط البدني، وتناول بعض أنواع الأدوية التي تعيق الأمعاء عن العمل بطريقة طبيعية.
4. قبل بدء استخدام المُلين، يجدر تعديل تلك السلوكيات المتسببة بالإمساك. وإذا استمرت المشكلة رغم هذه التغييرات، فقد يكون خيارك التالي تناول مليّن خفيف.
5. هناك العديد من الحالات المرضية التي تتسبب بالإمساك، كأمراض في الجسم (مثل كسل الغدة الدرقية) أو في الجهاز الهضمي (القولون العصبي وغيره).
6. تتوفر عدة أنواع من الملينات الآمنة والفعالة والمتاحة دون وصفة طبية، ولكن ليست كل الملينات آمنة للاستخدام في جميع حالات الإمساك.
7. المُلينات هي للاستخدام العارض والمؤقت عند المعاناة من الإمساك، ولكنها غير آمنة للاستخدام على المدى الطويل.
8. رغم أن الكثير من الملينات يمكن الحصول عليها دون وصفة طبية، فإنه يفضل استشارة الطبيب بشأن استخدام الملين وأي نوع قد يكون أفضل بالنسبة لك.
9. من المهم جداً القراءة بعناية للتعليمات الموجودة على الملصق التعريفي لأي نوع من الملينات، واستخدامها حسب الإرشادات.
10. الإفراط في استخدام الملينات قد يؤدي إلى اعتماد المريض عليها حصرياً في حصول الإخراج، وضعف الأمعاء عن أداء وظيفتها الطبيعية.
11. عند تناول أي نوع من الملينات، تواصل مع الطبيب إذا حصل شعور بألم وتقلصات شديدة في البطن، أو إسهال الشديد، أو ظهور دم في البراز أو نزيف في المستقيم، أو إمساك يستمر لفترة أطول من سبعة أيام.
رغم استخدام المليّن.

الأدوية واحتمالات تسببها بالخرف أو ألزهايمر

> ثمة ملاحظات طبية، وفق نتائج عدد من الدراسات الإكلينيكية، تربط ما بين تناول أنواع معينة من الأدوية والتسبب إما بحالات الخرف من أي نوع، أو الزهايمر منه بالذات، أو تدني القدرات الذهنية عموماً، أو تسريع تدهور قدرات الذاكرة لدى منْ لديهم مشاكل فيها بالأصل.
ومعلوم أن لدى أوساط طب الشيخوخة قائمة أدوية هي «قائمة بيرز» Beers List، أو ما يُعرف بـ«معايير بيرز Beers Criteria للمخاطر المرتقبة من استخدام الأدوية لكبار السن». وتشمل قائمة الأدوية ذات المخاطر المحتملة، التي يجدر عدم وصفها دونما ضرورة للمرضى الكبار في السن. وهي من إصدار جمعية طب الشيخوخة الأميركية American Geriatric Society، ويتم تحديثها كل بضع سنوات. ووفق التحديث الأحدث (2022) لها من قبل جمعية طب الشيخوخة الأميركية، تتضمن هذه المعايير ضرورة تجنب بعض أنواع الأدوية التي تشير الدلائل الإكلينيكية إلى أنها يمكن أن تسهم في الإصابة بالخرف أو تزيده سوءاً. ومن أمثلتها التي يجدر ضبط وصفها لمرضى الخرف، أدوية مضادات الكولين وأنواع من المنومات.
وأدوية مضادات الكولين تشمل طيفاً واسعاً من الأدوية المختلفة التراكيب والاستخدامات، التي منها ما يُصرف للمرضى الذين لديهم حالات فرط نشاط المثانة وسلس البول. أي الذين يشعرون برغبة ملِحة مفاجئة للتبول في أغلب الأوقات. وكذلك منها أدوية تُستخدم في حالات الاكتئاب وتشنجات العضلات والقولون العصبي. ومنها أيضاً أدوية تُستخدم على نطاق واسع في حالات الحساسية.
وعلى سبيل المثال، يوضح أطباء مايو كلينك بالقول: «تعيق أدوية مضادات الكولين عمل الناقل الكيميائي أسيتيل كولين، الذي يرسل إشارات إلى الدماغ تحفز انقباضات المثانة المصاحبة لفرط نشاط المثانة. وبالتالي تؤدي هذه الانقباضات في المثانة إلى الشعور برغبة في التبول، حتى في حال عدم امتلاء المثانة».
وللإجابة على سؤال: هل بعض الأدوية تزيد من خطر الإصابة بالخرف؟ تقول الدكتورة جينا أيرز، صيدلانية متخصصة في الشيخوخة بكليفلاند كلينك: «مع تزايد الأدلة على وجود صلة بين الخرف وأدوية مضادات الكولين، قد تكون قلقاً بشأن مخاطر الأدوية التي قد تتعرض لها أو أحد أفراد أسرتك. هناك أدلة على أن بعض الأدوية - سواء الموصوفة أو المتاحة دون وصفة طبية - مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالخرف». وأفادت أنه بالإضافة إلى الأدوية المضادة لمفعول الكولين، هناك الأدوية المنومة Hypnotics، التي تشمل البنزوديازيبينات Benzodiazepines والزولبيديم Zolpidem، التي غالباً ما يصفها الأطباء للمساعدة في النوم أو القلق. وعندما يعاني المرضى من الخرف أو مشاكل في الذاكرة، نحاول غالباً وصف دواء مختلف بآثار أقل على قدرات المعرفة والذاكرة».
كما أشارت دراسات أخرى إلى وجود ارتباط بين تناول أدوية مثبطات مضخة البروتون PPI لفترات طويلة وبين الإصابة بالخرف. وهي أدوية شائعة جداً لعلاج التهابات وحموضة المعدة، لأنها تُقلل بشكل كبير من إفراز أحماض المعدة. ومن أمثلتها أوميبرازول Omeprazole وإيسوميبرازول Esomeprazole وبانتوبرازول Pantoprazole. وثمة عدة فرضيات لتفسير آليات هذا الارتباط بين الخرف وتناول أدوية المعدة هذه.
وهناك أدوية تسكين الألم أيضاً. حيث يدرك كثير من الناس أن استخدام مسكنات الألم الأفيونية يمكن أن يؤدي إلى الإدمان، والجرعة الزائدة منها يُمكن أن تهدد سلامة الحياة. ولكن بالإضافة إلى هذه المخاوف، تُظهر الدراسات أن الأشخاص الذين يستخدمون الأدوية الأفيونية بكثافة وطويلة الأمد لديهم مخاطر أعلى للإصابة بالخرف. وحتى الأشخاص الذين يتناولون مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (مثل بروفين ونابروكسين) للألم ولفترات طويلة، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف. إلَّا أنه ليس من الواضح ما إذا كان خطر الإصابة بالخرف مرتبطاً بتناول مسكنات الألم أو بآثار الألم المزمن على الدماغ أو كليهما.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

يوميات الشرق الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)

لماذا تشعر النساء بإرهاق أكبر خلال الطقس الحار؟

مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، لا يقتصر تأثير الطقس الحار على الشعور العابر بالإرهاق، بل تمتد آثاره لدى كثير من النساء إلى حالة من التعب المستمر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك مزيج الزبادي وبذور الشيا يُعد خياراً فعالاً للتحكم في الشهية (بيكسلز)

من الهضم إلى المزاج... فوائد تناول الشيا مع الزبادي

لم يعد الزبادي مع بذور الشيا مجرد خيار شائع لوجبة خفيفة صحية، بل أصبح مزيجاً غذائياً يحظى باهتمام متزايد بسبب تأثيره الإيجابي المحتمل على صحة الأمعاء والطاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه (أ.ب)

بينها الجبن... 6 خيارات غذائية أقل بروتيناً مما تتوقع

يعتقد كثيرون أن بعض الأطعمة تُعد مصادر جيدة للبروتين لمجرد شهرتها أو تسويقها ضمن الأغذية الصحية، لكن الواقع الغذائي قد يكون مختلفاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  فيتامين «د» يُعرف بـ«فيتامين الشمس» (بيكسلز)

مكملات فيتامين «د» قد تحمل فوائد خفية لبعض الأشخاص

تشير دراسات حديثة إلى أن فوائد هذا الفيتامين قد لا تكون متساوية لدى الجميع، بل قد تعتمد على عوامل وراثية محددة تجعل بعض الأشخاص أكثر استفادة من غيرهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الكالسيوم ليس للعظام فقط... فوائد مذهلة وتحذير من المكملات اليومية

لماذا يحتاج الجسم إلى الكالسيوم؟ (بكسلز)
لماذا يحتاج الجسم إلى الكالسيوم؟ (بكسلز)
TT

الكالسيوم ليس للعظام فقط... فوائد مذهلة وتحذير من المكملات اليومية

لماذا يحتاج الجسم إلى الكالسيوم؟ (بكسلز)
لماذا يحتاج الجسم إلى الكالسيوم؟ (بكسلز)

يُعدّ الكالسيوم من أهم المعادن التي يحتاجها الجسم يومياً للحفاظ على قوة العظام والأسنان، لكنه يؤدي أيضاً أدواراً أساسية في صحة القلب والعضلات والأعصاب. ومع شيوع نقص الكالسيوم لدى كثيرين، تبرز أهمية معرفة الكمية اليومية الموصى بها، وأفضل مصادره الغذائية لتجنب هشاشة العظام والمشكلات الصحية المرتبطة به.

ويستعرض تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» فوائد الكالسيوم، وأعراض نقصه، وكم يحتاج الجسم منه يومياً.

لماذا يحتاج الجسم إلى الكالسيوم؟

1. يقوي العظام والأسنان

يُخزن نحو 98 في المائة من الكالسيوم الموجود في الجسم داخل العظام، لذلك يعدّ عنصراً أساسياً للحفاظ على صلابتها وصحة الأسنان. ونظراً لأن الجسم لا ينتجه ذاتياً، يجب الحصول عليه من الطعام أو المكملات الغذائية.

2. قد يقلل خطر هشاشة العظام

يساعد الكالسيوم في تقوية العظام، ما يقلل احتمالات الإصابة بهشاشة العظام، وهي حالة تؤدي إلى ضعف العظام وسهولة تعرضها للكسر. وعندما لا يحصل الجسم على ما يكفي من الكالسيوم، يبدأ بسحبه من مخزون العظام، ما يؤدي إلى ترققها وضعفها.

3. يحد من خطر الكسور

الأشخاص الذين يعانون انخفاض كثافة العظام أو هشاشتها، يكونون أكثر عرضة للكسور والإصابات حتى مع السقوط البسيط. لذلك فإن الحفاظ على مستويات جيدة من الكالسيوم يسهم في تقليل هذا الخطر.

4. يدعم صحة القلب

لا تقتصر فوائد الكالسيوم على العظام فقط؛ إذ يشير بعض الدراسات إلى أن زيادة تناوله من الغذاء قد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

5. يساعد في تنظيم ضغط الدم

يسهم الكالسيوم في انقباض الأوعية الدموية واسترخائها، كما أظهرت أبحاث أن زيادة استهلاكه قد تساعد بدرجة بسيطة في خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي خلال أشهر قليلة.

6. ضروري لعمل العضلات

يلعب الكالسيوم دوراً أساسياً في انقباض العضلات وحركتها من خلال تنظيم بروتينات مسؤولة عن هذه العملية، كما يساعد في ارتخاء العضلات، ما قد يقلل التشنجات والضعف العضلي.

7. يدعم وظائف الأعصاب

يشارك الكالسيوم في الإشارات العصبية والتواصل بين الخلايا العصبية، ما يجعله مهماً لصحة الجهاز العصبي ووظائفه.

أعراض نقص الكالسيوم

يُعدّ نقص الكالسيوم شائعاً نسبياً، خصوصاً لدى من لا يستهلكون الألبان أو الأطعمة المدعمة، ولدى النساء بعد سن اليأس، أو من يعانون نقص فيتامين «د».

ومن أبرز الأعراض المحتملة:

- ضعف العظام وسهولة تعرضها للكسر.

- تنميل أو وخز حول الفم أو في اليدين والقدمين.

- تشنجات عضلية.

- التعب وانخفاض الطاقة.

- تقلبات مزاجية مثل القلق أو الاكتئاب.

- في الحالات الشديدة: اضطراب ضربات القلب أو الارتباك أو التشنجات.

كم يحتاج الجسم يومياً؟

- معظم البالغين: 1000 ملغ يومياً.

- النساء فوق 50 عاماً والرجال فوق 70 عاماً: 1200 ملغ يومياً.

- المراهقون: 1300 ملغ يومياً.

- الأطفال: بين 700 و1000 ملغ بحسب العمر.

أفضل مصادر الكالسيوم الغذائية

منتجات الألبان؛ مثل الحليب، والزبادي، والجبن، والكفير، وهي من أشهر المصادر الغنية بالكالسيوم.

الخضراوات الورقية؛ مثل السبانخ، والكرنب، والبروكلي، والبوك تشوي.

المكسرات والبذور والبقوليات؛ مثل اللوز، وبذور الشيا، والسمسم، والفاصولياء البيضاء، والإدامامي، والتوفو.

الأسماك الدهنية؛ مثل السلمون والسردين، خصوصاً عند تناول العظام اللينة، إذ توفر الكالسيوم وأحماض «أوميغا 3».

هل تحتاج إلى مكملات؟

إذا كنت لا تحصل على حاجتك اليومية من الطعام، أو لديك عوامل خطر لنقص الكالسيوم، فقد تكون المكملات خياراً مناسباً بعد استشارة الطبيب، خصوصاً أن الإفراط فيها قد يسبب مشكلات صحية.

ما الآثار الجانبية لمكملات الكالسيوم؟

قد يسبب الإفراط في تناول مكملات الكالسيوم بعض الآثار الجانبية والمضاعفات الصحية، خصوصاً عند استخدامها يومياً من دون حاجة فعلية أو إشراف طبي.

ومن أبرز هذه الأضرار:

- الإمساك والانتفاخ واضطرابات الهضم.

- زيادة خطر تكوّن حصى الكلى لدى بعض الأشخاص.

- ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم يؤدي إلى مشكلات مثل الغثيان وضعف الشهية.

- اضطراب نبضات القلب في الحالات الشديدة.

- يمكن أن تتداخل مكملات الكالسيوم مع امتصاص بعض الأدوية والمعادن مثل الحديد والزنك.


أطعمة يومية تخفف أعراض الانسداد الرئوي المزمن

البقوليات ومنتجات الصويا من العناصر الغذائية المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
البقوليات ومنتجات الصويا من العناصر الغذائية المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

أطعمة يومية تخفف أعراض الانسداد الرئوي المزمن

البقوليات ومنتجات الصويا من العناصر الغذائية المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
البقوليات ومنتجات الصويا من العناصر الغذائية المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

أفادت دراسة أميركية بأن إدخال أطعمة بسيطة في النظام الغذائي اليومي، مثل البقوليات ومنتجات الصويا، قد يساعد في تخفيف أعراض مرض الانسداد الرئوي المزمن، عبر تقليل الالتهاب وتحسين وظائف الرئة.

وحسب الباحثين من جامعة جونز هوبكنز فالدراسة تؤكد أن النظام الغذائي ليس عاملاً ثانوياً، بل يمكن أن يكون جزءاً أساسياً في إدارة أمراض الجهاز التنفسي، ونُشرت النتائج الخميس، بدورية «Chronic Obstructive Pulmonary Diseases».

ويُعد مرض الانسداد الرئوي المزمن من الأمراض التنفسية المزمنة التي تُصيب الرئتين وتؤدي إلى صعوبة مستمرة في تدفق الهواء، ما يسبب أعراضاً مثل ضيق التنفس والسعال المزمن وزيادة إفراز المخاط. ويشمل هذا المرض حالات مثل التهاب الشعب الهوائية المزمن وانتفاخ الرئة، وغالباً ما يرتبط بالتدخين أو التعرض طويل الأمد للملوثات.

ومع مرور الوقت قد تتفاقم الأعراض وتؤثر بشكل كبير في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية. ويؤثر المرض على أكثر من 30 مليون شخص بالولايات المتحدة، كما يُعد رابع سبب رئيسي للوفاة عالمياً، رغم إمكانية التخفيف من حدته عبر العلاج المناسب وتعديل نمط الحياة.

واعتمدت الدراسة على متابعة مجموعة من المشاركين كانوا جميعاً من المدخنين السابقين، حيث تم تقييم أنظمتهم الغذائية وأعراضهم التنفسية، إلى جانب إجراء اختبارات لوظائف الرئة وفحوصات سريرية، وذلك في بداية الدراسة، ثم بعد ثلاثة أشهر، ثم بعد ستة أشهر.

وتم قياس استهلاك مركبات «الإيزوفلافون»، وهي مركبات نباتية توجد بكثرة في البقوليات ومنتجات الصويا، ومقارنته بمستوى الأعراض التنفسية لدى المشاركين.

وتشمل البقوليات أصنافاً مثل العدس والفول والحمص والفاصوليا، وهي مصادر مهمة للبروتين والألياف والمعادن. أما منتجات الصويا فتشمل فول الصويا ومشتقاته مثل التوفو وحليب الصويا، وتُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية.

تراجع السعال

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أعلى من مركبات «الإيزوفلافون» شهدوا انخفاضاً في شدة ضيق التنفس، وتراجعاً في السعال المزمن، بالإضافة إلى تحسن القدرة على التخلص من البلغم، وتحسن عام في مؤشرات صحة الرئة. كما أظهرت التحليلات انخفاضاً في بعض مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي المرتبطة بتفاقم المرض.

ووفقاً للباحثين، تُعزى هذه الفوائد إلى الخصائص المضادة للالتهاب التي تتمتع بها مركبات «الإيزوفلافون»، حيث تساعد في تقليل تهيج الشعب الهوائية وتحسين استجابة الجسم، وهو عامل أساسي في أمراض الرئة المزمنة.

وأضاف الفريق أن هذه النتائج تشير إلى أن تعديل النظام الغذائي قد يكون وسيلة بسيطة وفعالة لدعم علاج مرض الانسداد الرئوي المزمن، خاصة أنه عامل قابل للتغيير مقارنة بالعديد من العوامل الأخرى المرتبطة بالمرض.

ورغم ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه الأطعمة لا تُعد بديلاً عن العلاج الطبي، بل وسيلة مساعدة يمكن أن تحسن جودة الحياة وتخفف الأعراض.


لماذا تشعر النساء بإرهاق أكبر خلال الطقس الحار؟

موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)
موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)
TT

لماذا تشعر النساء بإرهاق أكبر خلال الطقس الحار؟

موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)
موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)

مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، لا يقتصر تأثير الطقس الحار على الشعور العابر بالإرهاق، بل تمتد آثاره لدى كثير من النساء إلى حالة من التعب المستمر وانخفاض الطاقة، حتى مع الحصول على قسط كافٍ من الراحة. ويُشير خبراء الصحة إلى أن هذا الشعور لا يرتبط بالحرارة وحدها، بل يتداخل مع التغيرات الهرمونية في الجسم، ما قد يُضاعف من تأثير موجات الحرّ على صحة المرأة، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت».

لماذا يؤثر الحرّ على النساء بشكل مختلف؟

توضح الدكتورة تريبتي راجها، اختصاصية أمراض النساء والتوليد، أن النساء أكثر عرضة للشعور بالتعب خلال موجات الحر بسبب التغيرات الهرمونية التي يمررن بها في مراحل مختلفة من الحياة، مثل الدورة الشهرية، ومتلازمة ما قبل الحيض، والحمل، ومرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وكذلك انقطاع الطمث. وتُبيّن أن هذه المراحل تؤثر بطبيعتها في مستويات الطاقة، ما يجعل الجسم أقل قدرة على تحمّل الإجهاد الإضافي الناتج عن الحرارة المرتفعة.

وتضيف أن النساء اللواتي يعانين من غزارة الطمث أو نقص الحديد قد يكنّ أكثر عرضة لانخفاض مخزون الطاقة، وهو ما يجعل تأثير الحرارة عليهن أشد. كما أن اجتماع الطقس الحار مع أعراض مثل الضعف والإرهاق قد يُفاقم الحالة بشكل ملحوظ. وتشير أيضاً إلى أن النساء الحوامل يُعدَدن من الفئات الأكثر تأثراً، نظراً لارتفاع متطلبات الجسم الأيضية خلال الحمل، مما يجعل الجفاف والإرهاق يحدثان بسرعة أكبر.

ما العلاقة بين الهرمونات والحرارة والإرهاق؟

توضح الدكتورة ساكشي غويل، استشارية في أحد المستشفيات بالهند، أن موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم. فالتعرض المطوّل لدرجات حرارة مرتفعة يمكن أن يُحفّز إفراز هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول، الأمر الذي قد يؤثر في توازن هرمونات أخرى، مثل الإستروجين والبروجسترون وهرمونات الغدة الدرقية، وهي جميعها مسؤولة عن تنظيم المزاج ومستويات الطاقة وعمليات التمثيل الغذائي.

وتضيف أن الجفاف، وهو من أكثر الآثار شيوعاً خلال موجات الحر، يزيد من تعقيد الوضع. فحتى فقدان كميات بسيطة من السوائل قد يؤثر في الدورة الدموية، ويُضعف قدرة الجسم على تنظيم حرارته، مما يؤدي إلى أعراض مثل الصداع والدوار والإرهاق الشديد.

كما أن الليالي الحارة وغير المريحة قد تُعطل جودة النوم، نتيجة تأثيرها في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، وهو ما يجعل الجسم لا يحصل على الراحة الكافية، ويؤدي إلى زيادة الشعور بالتعب في اليوم التالي.