أوستن يبحث في بغداد تعميق الشراكة الاستراتيجية

وزير الدفاع الأميركي أكد في أربيل إدانة أميركا للهجمات الإيرانية

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مستقبلاً وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مستقبلاً وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (رويترز)
TT

أوستن يبحث في بغداد تعميق الشراكة الاستراتيجية

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مستقبلاً وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مستقبلاً وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (رويترز)

كتب وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن قبيل وصوله إلى العاصمة العراقية بغداد، اليوم، في زيارة مفاجئة، أنه يأتي «لتأكيد الشراكة الاستراتيجية مع العراق»، لكن استمرار الخلافات بين القوى السياسية يطغى على زيارته في ظل اختلاف الأولويات. وكتب أوستن أن تحط طائرته في مطار بغداد تغريدة يقول فيها: «هبطنا في بغداد». وأضاف: «أنا هنا لإعادة تأكيد الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق، فيما نمضي قدماً نحو عراق أكثر أمناً واستقراراً وسيادة». وفي المطار، حيث عقد مؤتمراً صحافياً، أبلغ الحاضرين أن زيارته التي لم تكن معلنة حتى لحظة وصوله «كانت بدعوة من الحكومة العراقية».
يذكر أن أوستن عمل في العراق قائداً عسكرياً ورقص «الجوبي» في محافظة الأنبار غربي العراق قبل أن يتولى منصبه وزيراً للدفاع.
وتابع أوستن: «محور زيارتنا إلى بغداد ولقائنا مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ووزير الدفاع العراقي ثابت العباسي، هو مناقشة مهام القضاء على بقايا تنظيم داعش الإرهابي».
من جهته، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ثوابت حكومته لدى لقائه أوستن. فطبقاً للمكتب الإعلامي للسوداني تم خلال اللقاء بين الرجلين استعراض التعاون المشترك بين العراق والولايات المتحدة، وأداء القوات الأمنية العراقية في مكافحة الإرهاب، وملاحقة عصابات «داعش» الإرهابية.
السوداني أكد ما بات يعد ثوابتَ في سياسة حكومته، وتتمثل في «حرص الحكومة على تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، وتوطيدها، على مختلف المستويات والصعد»، بالإضافة إلى «نهج الحكومة في اتباع علاقات متوازنة مع المحيط الإقليمي والدولي تستند إلى المصالح المشتركة واحترام السيادة»، مع التأكيد أن «استقرار العراق مفتاح لأمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن دور العراق في تقريب وجهات النظر وخفض التوترات بالمنطقة».
أما أوستن فقد أكد من جانبه «التزام بلاده بدعم استقرار العراق، والتطلع إلى ترسيخ العلاقات بين البلدين، وتنمية شراكاتهما في مختلف المجالات».
وأكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، في تصريح أن زيارة وزير الدفاع الأميركي «تمت بعلم الحكومة العراقية وبموافقتها»، موضحاً أن «الزيارة تهدف إلى تأكيد التعاون بين البلدين في محاربة الإرهاب، وآفاق التعاون في هذا الملف المهم الذي يشكل الأولوية بالنسبة لأغلب زيارات القادة العسكريين للعراق، وبحث برامج التطوير والتدريب للقوات».
وقال إن السوداني «أكد تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة وتوطيدها على مختلف الصعد».
وشدد أيضاً على أن «نهج الحكومة هو في اتباع علاقات متوازنة مع المحيط الإقليمي والدولي تستند إلى المصالح المشتركة وسيادة العراق».
في المقابل، رفض تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، وهو أحد أطراف الإطار التنسيقي الشيعي، تصريحات أوستن بشأن بقاء القوات الأميركية في العراق، داعياً الحكومة إلى رد قوي على تلك التصريحات عن طريق وزير الدفاع ووزير الخارجية واستدعاء السفيرة الأميركية لتقديم مذكرة احتجاج.
وقال علي تركي، النائب في البرلمان عن «الفتح»، في تصريح له، إن تصريحات أوستن بشأن تعزيز بقاء القوات العسكرية الأميركية في العراق «مرفوضة جملة وتفصيلاً؛ كونها تمثل تدخلاً سافراً في الشأن العراقي وإثبات حقيقة وجود قوات عسكرية وليست استشارية كما تزعم الإدارة الأميركية». وأضاف أن «الإدارة الأميركية ما زالت - وعلى كافة المستويات - مصرة على التدخل في الشأن العراقي من خلال تصريحات وزرائها أو تدخلات السفيرة الأميركية في بغداد، من خلال عقد لقاءات مع مختلف الشخصيات التنفيذية والسياسية خارج مهامها الدبلوماسية».
وفي هذا السياق، يقول الخبير الأمني المتخصص فاضل أبو رغيف لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه الزيارة ليست الأولى لوزراء الدفاع الأميركيين إلى العراق، حيث إن الولايات المتحدة تملك أكبر عدد من القوات التابعة للتحالف الدولي الموجودة في العراق منذ عام 2003 إلى اليوم، وبالتالي فإنها من هذه الزاوية زيارة طبيعية لجهة تفقد القوات والاطلاع عليها».
وأضاف أن «من بين أهداف الزيارة عقد شراكات مع المسؤولين العراقيين على صعيد رفع المستوى القتالي للقوات العراقية لجهة التجهيز والتسليح التطوير والتدريب، فضلاً عن دراسة جدوى ما تحتاجه الأجهزة الأمنية من أسلحة تتناسب مع الحرب المقبلة ضد تنظيم داعش، وهي حرب استخبارات ومعلومات وحرب أمنية».
وأكد أن «الزيارة تعد نمطية، وليست استثنائية، وبالتالي من المهم التأكيد أنها تأتي في سياق التعاون الاستراتيجي، خصوصاً إذا علمنا أنه لا توجد قوات مشاة أجنبية على الأرض، ولا قوات قتالية ولا تعبوية، إنما فقط قوات تعطي المشورة».
أما أستاذ الإعلام والباحث في الشأن السياسي الدكتور غالب الدعمي فيقول في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحراك القوي للولايات المتحدة، عبر سفيرتها في العراق بتكرار زياراتها إلى كبار المسؤولين العراقيين وتصريحاتها الواضحة، يدل على أن واشنطن تسعى هذه المرة وبقوة إلى إعادة العراق إلى محورها والتأثير في سياساته».
وأوضح أن «هذه الزيارات الأميركية متوازية مع زيارات الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن زيارات السوداني الخارجية خصوصاً إلى أوروبا»، لافتاً إلى أن «كل هذا يؤكد أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يعملان لسحب العراق من التأثير الإيراني».
وقال: «يتعين على العراق ألا يكون جزءاً من أحد المحورين، بل عليه أن يتبع سياسة متوازنة مع الجميع، دون التأثير عليه من أحدهما».
أكد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، دعم بلاده لمذكرة التفاهم بين البيشمركة وأميركا، معرباً عن إدانته للهجمات الإيرانية المستمرة، وداعياً بغداد وأربيل إلى العمل معاً.
وبعد زيارته إلى بغداد، توجه أوستن إلى أربيل حيث التقى رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ورئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني.
وحسب شبكة «رووداو» الإعلامية، أكد رئيس الإقليم في مؤتمر صحافي مع الوزير الأميركي أن آراء الجانبين كانت بشأن أهمية حل المشاكل بين أربيل وبغداد للاستقرار في المنطقة، مشدداً على أن «إقليم كردستان سيكون دوماً عامل استقرار للمنطقة».
بدوره، أشار أوستن إلى العمل المشترك بين الجانبين على مدى أكثر من 10 أعوام، مضيفاً: «لقد حررنا مساحة واسعة من داعش بالتعاون مع التحالف الدولي». كما أكد دعم بلاده لمذكرة التفاهم بين البيشمركة وأميركا، وأعرب عن إدانته للهجمات الإيرانية المستمرة، ودعا بغداد وأربيل إلى العمل معاً.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«البنتاغون» يعلن السيطرة على ثالث ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي

 صورة من مقطع بثه البنتاغون لسيطرته على الناقلة في المحيط الهندي (رويترز)
صورة من مقطع بثه البنتاغون لسيطرته على الناقلة في المحيط الهندي (رويترز)
TT

«البنتاغون» يعلن السيطرة على ثالث ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الهندي

 صورة من مقطع بثه البنتاغون لسيطرته على الناقلة في المحيط الهندي (رويترز)
صورة من مقطع بثه البنتاغون لسيطرته على الناقلة في المحيط الهندي (رويترز)

أعلن البنتاغون الثلاثاء أن القوات الأميركية سيطرت على ثالث ناقلة نفط في المحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس دونالد ترمب على السفن الخاضعة لعقوبات في منطقة البحر الكاريبي.

وقال البنتاغون في منشور على منصة «إكس» أُرفق بمقطع فيديو يظهر جنوداً أميركيين وهم ينفذون إنزالا بواسطة مروحيات على متن الناقلة بيرثا «من الكاريبي إلى المحيط الهندي، تعقبناها وأوقفناها».

أضاف عن العملية الليلية «كانت السفينة تعمل في تحد للحظر الذي فرضه الرئيس ترمب على السفن الخاضعة للعقوبات في منطقة الكاريبي وحاولت الإفلات».

وأكد أن وزارة الدفاع الأميركية «سوف تحرم الجهات الفاعلة غير الشرعية ووكلائها من حرية المناورة في المجال البحري».

وهذه ثالث ناقلة تعترضها القوات الأميركية في المحيط الهندي منذ بداية الشهر الجاري، والعاشرة بشكل عام منذ أن أمر ترامب في كانون الأول/ديسمبر بفرض «حصار» على السفن الخاضعة لعقوبات والمتجهة من وإلى فنزويلا.

لكن الناقلات التي تم احتجازها في الأشهر الأخيرة لا تشكل شيئا نسبة إلى «أسطول الظل» الناشط في جميع أنحاء العالم للالتفاف على العقوبات والذي يقدر ضابط كبير في خفر السواحل الأميركي أنه يضم نحو 800 سفينة.


ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد في الكونغرس

ليزا فيليبس إحدى ضحايا إبستين خلال إلقائها كلمتها (أ.ف.ب)
ليزا فيليبس إحدى ضحايا إبستين خلال إلقائها كلمتها (أ.ف.ب)
TT

ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد في الكونغرس

ليزا فيليبس إحدى ضحايا إبستين خلال إلقائها كلمتها (أ.ف.ب)
ليزا فيليبس إحدى ضحايا إبستين خلال إلقائها كلمتها (أ.ف.ب)

أعلنت عضو في الكونغرس الأميركي أن نساء من ضحايا شبكة جيفري إبستين للاتجار بالجنس سيحضرن خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء، في إطار سعيهن للمطالبة بالمحاسبة.

وقالت براميلا جايابال، النائبة الديموقراطية عن ولاية واشنطن، في مؤتمر صحافي «سيشهد العالم اليوم أن على دونالد ترمب مواجهة هؤلاء الناجيات في قاعة مجلس النواب». أضافت «سفراء وأمراء أُلقي القبض عليهم في دول أخرى، لكن هنا في أميركا، لم يتم الاعلان عن أي تحقيق في قضية المتحرشين بالأطفال والمفترسين في شبكة إبستين المروعة للاتجار بالجنس». وطالبت جايابال في المؤتمر الذي حضرته نساء من ضحايا إبستين «بإجراء تحقيقات هنا في وطننا».

ولم يُقبض في الولايات المتحدة سوى على شخص واحد على صلة بأنشطة إبستين، هي غيلاين ماكسويل، صديقته السابقة وشريكته في الجريمة. وتقضي ماكسويل عقوبة بالسجن لمدة 20 عاما بعد إدانتها عام 2021 بتهمة توفير فتيات قاصرات لرجل أعمال ثري وذي نفوذ.

وبينما لم تُرفع أي دعاوى قضائية أخرى، استقالت شخصيات أميركية بارزة من مناصب رفيعة بعد نشر وزارة العدل ملفات القضية التي أظهرت استمرار البعض في التواصل مع إبستين بعد إدانته عام 2008.

ودعت ليزا فيليبس، إحدى ضحايا إبستين، كل دولة إلى إجراء «تحقيقات مستقلة مع كل شخص ذي نفوذ» ورد اسمه في الملفات. وقالت فيليبس «قد لا يكون بعضهم ارتكب أي جرائم، وقد يكون البعض الآخر مرتكبا. لكن يجب التحقيق مع كل شخص على صلة بأي مخالفات أو بعالم إبستين في أي دولة، ومحاسبته اذا اقتصى الأمر».

وحاول ترمب لأشهر منع نشر ملفات إبستين، لكنه في النهاية وقّع على قانون ملزم بهذاالشأن أقره الكونغرس . ويظهر اسم الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاما في الملفات بشكل متكرر، لكن لم يتم اتهامه بأي مخالفة.


أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب

مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)
مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب

مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)
مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)

طرح أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون بمجلس الشيوخ الأميركي اليوم الثلاثاء قرارا لدعم أوكرانيا في معركتها ضد الغزو الروسي، وذلك قبل ساعات من إلقاء الرئيس دونالد ترمب خطابه عن حالة الاتحاد.

قادت القرار السناتور الديمقراطية جين شاهين والسناتور الجمهوري توم تيليس، وهما يرأسان مجموعة مراقبي حلف شمال الأطلسي في مجلس الشيوخ. وشارك في تقديم القرار 26 عضوا آخرين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ويمثلون أكثر من ربع أعضاء المجلس.

وتشمل بنود القرار تشجيع التعاون القوي بين أعضاء حلف شمال الأطلسي والدعوة إلى أن تحترم أي تسوية بالمفاوضات سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها وأن «تشمل أوكرانيا كطرف أساسي في المناقشات المتعلقة بمستقبلها». وجاء القرار في الوقت الذي تواجه فيه حكومة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ضغوطا متزايدة من الولايات المتحدة لإبرام اتفاق سلام.

وعلى الرغم من أن القرار لا يتمتع بقوة القانون، فهو يوضح الدعم القوي الذي تحظى به حكومة كييف من ساسة كثيرين في واشنطن، ويبعث إصداره اليوم الثلاثاء برسالة قبل خطاب حالة الاتحاد مفادها أن المشرعين يريدون من ترمب تقديم المزيد من الدعم لأوكرانيا.

ويتزامن خطاب ترمب المرتقب مع الذكرى الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، وهو صراع عجز الرئيس الجمهوري عن وضع نهاية له على الرغم من تعهده السابق بقدرته على إنهائه «في غضون 24 ساعة».

وقالت شاهين في بيان «يجب أن يواصل الكونغرس دعم أوكرانيا وممارسة ضغط حقيقي على الكرملين. يجب أن يشمل هذا الضغط فرض عقوبات على أسطول الظل الروسي لإنهاء قدرة بوتين على تمويل الحرب، ويجب أن يتم ذلك بالتعاون مع حلفائنا».