محطة جديدة في معركة «لي الذراع» بين الحكومة الفرنسية والنقابات

دعوات لتصعيد التعبئة وإضرابات مفتوحة... وقطاعا النقل والتعليم الأكثر تضرراً

سائقو حافلات حكومية في باريس في تحرك لحشد الدعم لمظاهرات اليوم (أ.ف.ب)
سائقو حافلات حكومية في باريس في تحرك لحشد الدعم لمظاهرات اليوم (أ.ف.ب)
TT

محطة جديدة في معركة «لي الذراع» بين الحكومة الفرنسية والنقابات

سائقو حافلات حكومية في باريس في تحرك لحشد الدعم لمظاهرات اليوم (أ.ف.ب)
سائقو حافلات حكومية في باريس في تحرك لحشد الدعم لمظاهرات اليوم (أ.ف.ب)

ما زالت معركة «لي الذراع» قائمة بين الحكومة الفرنسية والنقابات بشأن مشروع إصلاح قانون التقاعد الذي يناقش حالياً في مجلس الشيوخ قبل أن يعود مجدداً إلى مجلس النواب.
وتسعى النقابات إلى التوصل لأعلى درجة من التعبئة في سادس يوم تعرفه البلاد من الحراك الاجتماعي، الذي يتم على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، مع استفحال الغلاء وانهيار القدرة الشرائية للشرائح الأكثر هشاشة، وبلوغ التضخم مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وتدل كل المؤشرات المتوافرة على أن الفرنسيين سيعرفون «يوم ثلاثاء أسود» بسبب اتساع الدعوات للإضراب الذي سيطال قطاعات أساسية، على رأسها النقل متعدد الأشكال.
الجديد اليوم أن الدعوات تتكاثر لإضرابات مفتوحة وسط مخاوف من الأجهزة الأمنية من أن تبلغ التعبئة مستويات مرتفعة تتداخل مع مظاهرات وتجمعات مرتقبة تعد بالعشرات.
وفق ما جاء في مذكرة صادرة عن المخابرات الداخلية، فإن ما بين 1.1 و1.4 مليون متظاهر سينزلون اليوم إلى الشوارع، وأن المظاهرة الرئيسية ستشهدها العاصمة باريس، حيث يتوقع أن تصل أعداد المتظاهرين إلى مائة ألف شخص. بيد أنه تتعين الإشارة إلى ميل الهيئات الرسمية إلى التقليل من أعداد المتظاهرين أو المضربين، وأحياناً تتغير الأرقام من واحد إلى عشرة.
حتى اليوم، ما زالت النقابات الثماني الرئيسية على تماسكها لجهة سعيها لدفع الحكومة إلى سحب مشروع القانون الذي تمت مناقشته لأسبوعين في المجلس النيابي. وطيلة 14 يوماً، شهد المجلس المذكور حفلات هرج ومرج بسبب المعارضة الجذرية التي أبدتها أحزاب المعارضة اليسارية (الاشتراكيون والشيوعيون ونواب حزب فرنسا المتمردة)، إضافة إلى «الخضر» إلى درجة أنه لم يتم التصويت على مشروع القانون فيما يسمى «القراءة الأولى» قبل أن ينتقل إلى مجلس الشيوخ، حيث تهيمن الأحزاب اليمينية التي نجحت في الحصول على بعض التعديلات الطفيفة، وأحياناً ضد إرادة الحكومة.
بيد أن نقطة الخلاف الرئيسية ما زالت مكانها، وتتمثل في رغبة الرئيس إيمانويل ماكرون، والحكومة، رفع سن التقاعد المعمول به حالياً، من 62 عاماً إلى 64، ووضع حد لما يدعى «أنظمة التقاعد الخاصة». وتشمل هذه الأنظمة الوظيفة العمومية والجيش والقوى الأمنية وقطاع النقل وموظفي المصرف المركزي وعمال المناجم وأصحاب المهن الصعبة وقطاع الطاقة والنواب... وهؤلاء يتمتعون بميزات لا يتمتع به الخاضعون لنظام التقاعد العام.
من هنا، يمكن فهم الأسباب التي تدفع موظفي قطاع النقل إلى التمسك بالمواقف الأكثر تشدداً، بما فيها التهديد بمواصلة الإضراب في قطاعهم، ما يعني تدافعاً في محطات القطارات وأرصفة المترو واختناقاً مرورياً. اللافت أن النقابات التي تحظى بدعم أحزاب اليسار والخضر وبعض اليمين لا تخفي رغبتها في «تعطيل» النشاط الاقتصادي والحياتي في البلاد، معتبرة أن الحكومة لا تحاور وتصم أذنيها عن الاستماع لشكواهم ومطالبهم. وتلاحظ الوسائل الإعلامية على اختلاف مشاربها، أن الرئيس ماكرون أخلى الساحة لرئيسة الحكومة إليزابيت بورن، وأنه لا يشارك في النقاش الجاري على المستوى الوطني، رغم أن مشروع القانون ترجمة لبند رئيسي في برنامجه الانتخابي الذي طرحه أثناء المعركة الرئاسية في الربيع الماضي. وكان منتظراً أن تتحدث بورن ليلاً على إحدى القنوات التلفزيونية للدفاع عن المشروع الإصلاحي الذي يلقى معارضة أكثرية من الفرنسيين وفق ما تظهره استطلاعات الرأي.
تقول النقابات إن اجتماعاً تنسيقياً سيلتئم بين قادتها مساء اليوم لتقرير الخطوات اللاحقة بناء على مستوى التعبئة الذي سيبرز بالطبع في العاصمة، لكن أيضاً في المدن الرئيسية والأرياف. وحسب مذكرة من أحد الأجهزة الأمنية، والمرجح أن يكون المخابرات الداخلية، فإن 325 مظاهرة وتجمعاً ستحصل طيلة اليوم مع التخوف من حصول مناوشات مع مجموعات متطرفة من أقصى اليسار وأقصى اليمين بالتوازي مع تخوف من عودة «السترات الصفراء» إلى الشارع.
ودعا لوران بيرجيه، الأمين العام للفيدرالية الديمقراطية للعمال، المواطنين، إلى «النزول بكثافة إلى الشوارع للتظاهر»، داعياً الرئيس ماكرون إلى الاستماع لمطالبهم، ومضيفاً أنه «لا يستطيع أن يواصل صم أذنيه» عما يطالبون به. وبالمقابل، فإن رئيسة الحكومة وعدة وزراء عادوا لمطالبة النقابيين بـ«التحلي بالمسؤولية». بيد أن تصريحاً لوزير العمل أوليفيه دوسو، الذي وصف مشروع القانون بأنه «يساري الهوى» أثار ردوداً عنيفة عليه انطلاقاً من مبدأ أن اليمين هو الذي يدعم ماكرون ويدعوه، كما فعل برونو روتايو، رئيس مجموعة اليمين في مجلس الشيوخ، إلى «عدم التراجع» عن خطته.
حقيقة الأمر أن ماكرون وبورن نجحا في اجتذاب اليمين التقليدي ممثلاً بحزب «الجمهوريون» الذي يقوده راهناً النائب أريك سيوتي، مقابل تعديلات هامشية إلى قبول التصويت لجانب مشروع القانون عندما يعود مجدداً إلى مجلس النواب، حيث لا يحظى حزب ماكرون «النهضة» وحلفاؤه بالأكثرية اللازمة.
من هنا، يرى المراقبون أن مشروع القانون سوف يتم تبنيه في الأسابيع المقبلة، إلا إذا كانت التعبئة في الشارع قوية إلى درجة تدفع السلطة التنفيذية للتراجع. ولن تكون المرة الأولى التي ينجح الشارع في لي ذراع السلطة. من هنا، أهمية متابعة وتقييم ما سيحصل اليوم وما سيقرره قادة النقابات مساء.
وحتى كتابة هذه السطور، كان بيناً أن قطاع النقل سيكون الأكثر تضرراً. ومنذ السابعة من مساء أمس، نبهت إدارة الشركة الوطنية للسكك الحديد من انطلاق الإضراب الذي دعت إليه النقابات كافة على اختلاف مشاربها، الذي تريده متواصلاً. أما بالنسبة إلى حركة الملاحة الجوية، فإن المديرية العامة للطيران المدني طلبت من شركات الطيران إلغاء ما بين 20 في المائة و30 في المائة من رحلاتها الثلاثاء والأربعاء، تحسباً لإضراب المراقبين الجويين.
ونبه وزير النقل كليمان بون، من أن البلاد «أصعب الأيام التي يمكن أن تعرفها». ومنذ مساء الأحد، بدأ سائقو الشاحنات تحركاً لإغلاق مناطق صناعية بكاملها، فيما شهد قطاع الطاقة (معامل التكرير والتخزين والنقل) إضراباً جزئياً، والأمر نفسه يصح على المحطات النووية لإنتاج الطاقة الكهربائية، حيث خفض العاملون في هذه المحطات من إنتاج الكهرباء، ما ألزم شركة كهرباء فرنسا شراء الطاقة من بلدان الجوار لضمان الاستهلاك المحلي.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.