الأسد إلى موسكو منتصف الشهر لـ«ضبط الساعات» مع الكرملين

للبحث في الانفتاح العربي والتطبيع مع أنقرة وتجاوز تداعيات الزلزال وأزمة الوقود

جنود روس قرب الساحة الحمراء في موسكو (أ.ف.ب)
جنود روس قرب الساحة الحمراء في موسكو (أ.ف.ب)
TT

الأسد إلى موسكو منتصف الشهر لـ«ضبط الساعات» مع الكرملين

جنود روس قرب الساحة الحمراء في موسكو (أ.ف.ب)
جنود روس قرب الساحة الحمراء في موسكو (أ.ف.ب)

أكد الكرملين، الاثنين، صحة تسريبات إعلامية حول الإعداد لزيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى روسيا خلال الفترة القريبة المقبلة. لكنه تجنب الإعلان عن تفاصيل إضافية حول الترتيبات الجارية.
وأبلغ «الشرق الأوسط» مصدر مقرب من وزارة الخارجية الروسية، أن الطرفين، الروسي والسوري، يعلقان أهمية كبرى لجهة «ضبط الساعات» خلال الزيارة التي ستتم منتصف الشهر الحالي، خصوصاً بعد التطورات التي وقعت في سوريا وحولها خلال الأشهر الأخيرة. وقال الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، إن «الكرملين سوف يعلن عن الزيارة في الوقت المناسب».
وتجنب تقديم إيضاحات حول التسريبات التي نقلتها الصحافة الروسية عن مصدر في الرئاسة الروسية، لكنه أضاف أنه «وفقاً للبروتوكول المتبع، يتم التحضير للعديد من زيارات العمل الرسمية، وهذا إجراء مستمر، يعمل به المتخصصون في الشؤون الدولية والوزارات والإدارات. كما تعلمون، نعلن عن الزيارات الدولية في الوقت المحدد، ولن نتحدث عن ذلك في وقت سابق (...) هناك قواعد أمنية معينة تخص الأمان والسلامة بشأن الزيارة... وسوف نعلن عن كل شيء في الوقت المناسب».
وكانت صحيفة «فيدوموستي» الروسية الرصينة، نقلت عن مصدر لم تفصح عن هويته في الرئاسة الروسية، أن «بشار الأسد سيزور روسيا منتصف مارس (آذار) الحالي».
واستعرضت الصحيفة آراء بعض الخبراء، حول مضمون الزيارة المتوقع، والملفات المطروحة على طاولة البحث. وقالت، إنه «من المرجح أن يناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الأسد موضوع العلاقات الثنائية والأزمة الأوكرانية، كما سيتم التطرق إلى ملف تطبيع العلاقات بين دمشق وأنقرة».
كما أنه من المرجح أيضاً «أن يكون أحد أهداف الزيارة الحصول على دعم في مواجهة أزمة الطاقة وعواقب الزلزال المدمر».
وفي هذا السياق، قال للصحيفة كيريل سيميونوف، الخبير في مجلس الشؤون الدولية الروسي، إنه «من المهم للطرفين أن يبلورا مقاربات مشتركة، بخاصة أن دمشق بدأت في تطوير اتصالات نشطة مع عمان والإمارات العربية المتحدة ودول عربية أخرى». في حين قال نيكولاي سوركوف، الباحث الأول في «مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة العلاقات الدولية»، إن «القضايا الرئيسية على جدول أعمال المفاوضات في موسكو ستكون المساعدة الإنسانية لدمشق بعد الزلزال. كما أن مسألة إمدادات الوقود وجذب الاستثمارات إلى سوريا مهمة للغاية، وبالتالي، ربما سيناقش القادة قضايا التجارة الثنائية، فضلاً عن ملف التطبيع معه أنقرة».
ولفت الخبير إلى أن موضوع تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق من خلال وساطة موسكو، «يواجه صعوبات معينة»؛ كون الجانب التركي أظهر اهتماماً بمواصلة الحوار، على الرغم من أن سوريا ما زالت تضع شروطاً «صعبة» بشأن الطريقة التي ينبغي أن يتصرف بها الأتراك في شمال البلاد.
بهذه المقاربة نفسها تقريباً، تحدث المستشار رامي الشاعر، المقرب من الخارجية الروسية، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن تركيا «أعلنت رسمياً عن لسان رئيسها الرغبة في اللقاء والحوار المباشر مع دمشق، وهذا يتطلب تجاوباً من جانب الرئيس بشار الأسد للبدء بتنشيط اللقاءات على المستويات كافة».
وأعرب المستشار عن قناعة، بأن «القيادة في دمشق سوف تتجاوب مع ذلك قريباً، وهذا المسار الذي ترغب في تطويره أيضاً، مجموعة آستانة لأنه يدفع نحو بداية اتخاذ خطوات عملية على الأرض تساهم في توطيد السيادة السورية، والحفاظ على وحدة أراضيها وحل الكثير من القضايا العالقة بسبب العقوبات الأميركية، فضلاً عن تسوية الكثير من مشاكل اللاجئين ووضع مقدمات لتسهيل البدء في الحوار بين القيادة في دمشق والمعارضة السورية».
وقال الشاعر، إن «الوقت حان كي يعي جميع السوريين، أنه لن يساعد بلدهم سوى أنفسهم لتجاوز جميع المشاكل التي يعانون منها، وأن يدركوا أن عودة العلاقات التركية - السورية إلى وضع علاقات الجار ضرورية جداً، وبخاصة لوقف التدهور الاقتصادي في سوريا».
ومع تركيز الخبراء الروس، على أن ملف التطبيع بين دمشق وأنقرة يشغل بال الكرملين بالدرجة الأولى وهو يحضّر لهذه الزيارة، بما في ذلك إمكانية أن تمارس موسكو تأثيراً على الأسد لإبداء أكبر قدر من المرونة في هذا الشأن، فإن اللافت في تحضيرات هذه الزيارة أنها لم تحط بالكتمان خلافاً لزيارات الأسد السابقة إلى روسيا.
وفي أربع زيارات قام بها إلى موسكو وسوتشي في الأعوام 2015 و2017 و2018 و2021، كان يتم نقله سراً على متن طائرات حربية روسية، من دون مرافقين في الغالب، ولا شعارات رسمية ترفع أثناء اللقاءات. ولم يكن يتم الكشف عن تفاصيل الزيارات إلا بعد انتهائها. وأشار مراقبون، إلى أن تعمد موسكو تسريب معطيات عن الزيارة المرتقبة، حمل رسائل إقليمية ودولية، من بينها ما يعكس تغير الأوضاع حول روسيا وآليات تعاملها مع الملفات الإقليمية و«الحلفاء» في المنطقة بعد الحرب الأوكرانية، فضلاً عن حرص موسكو على تشجيع الانفتاح العربي على القيادة السورية.
على الرغم من ذلك، أشار المستشار الشاعر إلى أنه «لا يرى دلالات خاصة لتسريب المعطيات حول الزيارة؛ لأن كل الأطراف كانت تعلم مسبقاً أن تحضيرات تجري لعقد لقاء بوتين مع الأسد بسبب تراكم الملفات التي تتطلب تنسيقاً مباشراً». وأفاد بأن بعض الخبراء الروس وهو من بينهم «كانوا قد كتبوا أخيراً، حول احتمال ترتيب هذا اللقاء».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).