دراسات علمية واجتهادات فقهية حول أخلاقيات الطب الحديث

الرياض تستضيف اليوم مؤتمراً طبياً لبحث مستجدات تقنية مساعدة الإنجاب والفحص الوراثي للأجنة

دراسات علمية واجتهادات فقهية حول أخلاقيات الطب الحديث
TT

دراسات علمية واجتهادات فقهية حول أخلاقيات الطب الحديث

دراسات علمية واجتهادات فقهية حول أخلاقيات الطب الحديث

تشهد مدينة الرياض، غداً (السبت)، انطلاق فعاليات أول مؤتمر من نوعه بعنوان: «المؤتمر الطبي الفقهي لمستجدات تقنية مساعدة الإنجاب والفحص الوراثي قبل إرجاع الأجنة وأخلاقياتها» الذي دعت إليه الجمعية العلمية السعودية للدراسات الطبية الفقهية، وذلك تحت رعاية معالي فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد.
وأوضحت رئيسة المؤتمر استشارية النساء والتوليد والعقم ومساعدة الإنجاب وعلم الوراثة التناسلية وأخلاقياته عضو مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للدراسات الطبية الفقهية، الدكتورة حنان بنت علي سلطان، لملحق «صحتك»، أن نخبة متميزة من الأطباء المختصين في علاج العقم وتقنية مساعدة الإنجاب وعلم الوراثة والجينات وطب التخدير والعناية الحرجة والأعصاب، ومتخصصين في الأخلاقيات الطبية الحيوية، ومستشارين في القانون، يشاركون في المؤتمر.
وأضافت الدكتورة حنان سلطان أن المؤتمر يحتوي على 5 جلسات علمية تناقش قضايا طبية اجتماعية مهمة وحساسة جداً، يُقدَّم فيه على مدى 3 أيام 34 ورقة علمية من صفوة المختصين في محاور المؤتمر من الأطباء؛ لإعطاء الوصف الطبي للنوازل مثل (استشاري علاج العقم ومساعدة الإنجاب، واستشاري ومستشارين في علم الوراثة والجينات والأورام السرطانية، واستشاري طب التخدير والعناية الحرجة والأعصاب، ومستشارين في الأخلاقيات الطبية، ومستشارين قانونياً). كما يشارك في المؤتمر أصحاب المعالي والفضيلة من العلماء والمشايخ والفقهاء المختصين في الفتوى من دار الإفتاء وأعضاء هيئة كبار العلماء وبمشاركة رئيس المجمع الفقهي الإسلامي الدولي والأمين العام وأعضاء هيئة التدريس من الكليات الشرعية في جميع أنحاء المملكة المهتمين بالفقه الطبي ونوازله، يثيرون النقاش بعلمهم الغزير في استخلاص الأحكام الفقهية لأهم النوازل. وسوف نتعرض هنا لأهم المواضيع والنوازل التي سيناقشها المؤتمر.

مسائل طبية أخلاقية
يناقش المؤتمر قضايا طبية اجتماعية أخلاقية، منها:
> حقيقة الميت دماغياً وحقوقه الشرعية والقانونية. ومَن الوصيّ عليه؟
> هل يحق للزوجة استخدام وسائل تقنيات الإنجاب للحمل من زوجها الميت دماغياً؟ من حيث:
- وجود موافقة مسبقة من الزوج قبل الوفاة الدماغية (وجود لقائح مجمدة).
- عدم وجود موافقة مسبقة، لكنّ الزوجة ترغب في استخراج الحيامن المنوية واستخدامها للتلقيح والحمل من زوجها لأسباب اجتماعية متعددة.
- الميت دماغياً غير متزوج والأهل يرغبون في تزويجه وتلقيح الزوجة بالحيامن المنوية عبر تقنية مساعدة الإنجاب.
> اختيار جنس الجنين لأسباب اجتماعية مثل الحفاظ على الإرث، أو كان لدى الأسرة أكثر من 3 أطفال من نفس الجنس!
> تجميد البويضات للفتيات المتأخرات في الزواج للمحافظة على الإنجاب.
> تجميد الحيامن المنوية للفتيان المصابين بالسرطان للمحافظة على الإنجاب.
> الفحص الوراثي للأجنة قبل الحمل لتجنب الأمراض الوراثية والسرطانات ذات الاستعداد الوراثي.
> هل للأبوين الحق في اختيار صفات أبنائهم؟ هل لهم الحق في اختيار الأجنة لإرجاع السليم منها خوفاً من ولادة أطفال قد يكونون سليمين وقت الولادة ولكن قد يصابون بأمراض مزمنة لاحقاً قد تكون بعد 40 عاماً أو أكثر؟ مثل ألزهايمر، وداء السكري، والسرطانات ذات الاستعداد الوراثي... والقائمة تطول.

تقارير علمية حساسة
وتُطرح في المؤتمر أوراق علمية طبية اجتماعية محيّرة وحساسة، منها:
أولاً: تقنية مساعدة الإنجاب للميت دماغياً والمصاب بعدم الإدراك
تكمن أهمية هذا الموضوع في أن المتعارف عليه شرعاً أن تقنيات مساعدة الإنجاب يُشترط فيها أن يكون عقد الزوجية قائماً وسارياً بين الزوجين. في حال وفاة الزوج مثلاً وحسب الفتاوى ونظام وحدة الإخصاب بالمملكة لا يصح إتمام عملية التلقيح الصناعي (أطفال الأنابيب) حتى لو تم التخصيب في حياة الزوجين وبموافقتهما ولديهما لقائح مجمدة، فإرجاع اللقائح هنا لرحم الزوجة بعد وفاة الزوج محرَّم لأن عقد الزوجية انتهى بينهما بوفاته ولو كانت في فترة العدّة.
السؤال الذي يُطرح هنا: ما حكم الزوج المتوفى دماغياً، هل يعامَل معاملة الميت؟ وبالتالي قياساً لا يمكن إرجاع الأجنة التي خُصبت في حياته لرحم الزوجة. وفي حال أرادت الزوجة أخذ عينة من الخصية أو السائل المنوي وهو متوفى دماغياً لتلقيح نفسها هل يحق لها ذلك؟ وهل يمكن لوليّه إعطاء الإذن للزوجة بذلك؟
سؤال آخر: في حال كان المتوفى دماغياً شاباً غير متزوج وقد يبقى على حالته هذه قيد الحياة لسنوات كثيرة وأراد والداه تزويجه وإجراء عملية تلقيح لزوجته من السائل المنوي، رغبةً من الوالدين في إبقاء أثر من ابنهم أو حفاظاً على الإرث مثلاً بإنجاب ولد من صلبه، فهل يحق للوالدين فعل ذلك كونهما «الوليّ» على الابن المتوفى دماغياً وقد يكون فِعْلُ ذلك لمحبتهم لابنهم ورغبة منهم أن يكون بديلاً عنه ابنٌ من صلبه؟
هذه أسئلة طبية اجتماعية تواجه الأطباء ولا يوجد لها فتوى أو قانون، لذلك فإنها تحتاج إلى المناقشة من عدة جوانب (الجانب الطبي، والفقهي، والاجتماعي، والقانوني) للخروج برؤية فقهية شرعية حول هذه المسألة والتي تُعد من النوازل المهمة.
ثانياً: اختيار جنس الجنين في ضوء التطور الطبي والتقني وأثر الحالة الاجتماعية على الحكم
الفتوى الصادرة من المجمع الفقهي في عام 2007 لا تُجيز للزوجين عمل أي إجراء طبي لاختيار جنس الجنين من دون سبب طبي، ولكنها في نفس الوقت أجازت استخدام الطرق الطبيعية كأن تلجأ الزوجة لنوع معين من الأكل لتغيير الحمض القلوي للمهبل، ولكنها طريقة لا يمكن الاعتماد عليها كثيراً. هناك الكثير من الأزواج يحضرون لطلب إجراء اختيار جنس الجنين قبل الحمل به والطريقة الوحيدة الموجودة في وقتنا الحالي هي اللجوء إلى عملية أطفال الأنابيب والتلقيح الخارجي، ومن ثم فحص كروموسومات خلية أو خليتين من الأجنة قبل إرجاعها لرحم الزوجة ومن ثم معرفة نوع الجنين (XX) أو (XY) لكل الأجنة. وللأبوين، بعدها، اختيار نوع الجنين لزراعته في الزوجة. هذه الطريقة آمنة نوعاً ما وتعد الطريقة الوحيدة التي ستؤكد نوع الجنين في بعض الحالات الاجتماعية مثل أن يكون هناك عدم توافق مع الزوج، أو أن يكون لدى الأسرة 3 فما فوق من نفس النوع ويرغبون في التريث قليلاً. البعض منهم يريد الابن الذكر للمحافظة على الإرث مثلاً أو أن يكون الابن القادم هو السند بعد الله لأمه وأخواته. وقد تكون هناك حاجة لوجود ابنة تعين الأم في حال كان لديها أولاد فقط، وهكذا.
حالة أخرى: زوجان محتاجَان لإجراء عملية التلقيح الصناعي لأسباب طبية مثل العقم والتأخر في الإنجاب، وتبعاً لعملية الفحص الوراثي يكون متاحاً للزوجين معرفة نوع الجنين، ذكراً أم أنثى، فهل يصح للطبيب إخطارهم بنوع الجنين عند اختيار الأجنة التي سترجع للزوجة؟
أسئلة دقيقة ومهمة تحتاج لمعرفة رأي الشارع فيها لتطبيق الممارسات الطبية ضمن الضوابط الشرعية. في حال كانت الإجابة بنعم، هل من الأخلاقيات الطبية التفرقة بين الأزواج والسماح لمن هم تبعا وعدم السماح لمن هم يحتاجون اختيار جنس الجنين أصالةً؟

التشخيص الجيني
ثالثاً: توظيف التشخيص الجيني في اختيار الأجنة الراجعة إلى الرحم في التلقيح الصناعي
الهدف هنا هو الوقاية من الأمراض الوراثية والسرطانات ذات الاستعداد الوراثي والأمراض متأخرة الظهور ونحوها، تلك المنتشرة في منطقتنا العربية والخليجية تحديداً خصوصاً مع زيادة نسب زواج الأقارب، حيث تزيد نسبة الأمراض الوراثية. هناك المئات من الأمراض الوراثية التي يمكن تجنبها بعملية الفحص الوراثي للأجنة قبل الإرجاع والتي تتطلب عمل أطفال أنابيب للزوجة وفحص الأجنة جينياً، وبالتالي إرجاع الأجنة التي لا تحمل الجينات المسبِّبة للمرض المراد تجنبه. كما يمكن تجنب الأمراض الوراثية المتنحية مثل الثلاسيميا والأنيميا المنجليّة والأمراض الاستقلابية وأمراض التمثيل الغذائي وهي منتشرة في المملكة وتكلف الفرد حياته وتُرهق المجتمع والميزانية الصحية من حيث نفقات العلاج.
بعض الأمراض الوراثية تكون فيها نسبة النفاذ أو الاختراق عالية، ويقاس الاختراق بنسبة الأفراد الذين يحملون المتغير من الجين الذي يسبِّب المرض، وتغلغل الطفرة المسبِّبة للمرض هي نسبة الأفراد الذين يحملون الطفرة وتظهر عليهم الأعراض السريرية للمرض. بمعنى إذا كان الشخص يحمل في جيناته هذه الطفرة وكان الاختراق عالياً فنسبة كبيرة ستظهر عليهم الأعراض، بينما في حال كانت نسبة الاختراق أو النفاذ قليلة حتى مع وجود الطفرة في الجنين فقد لا تظهر عليهم الأعراض أو السرطان لاحقاً. أيضاً، بعض السرطانات ذات الاستعداد الوراثي قد تكون عالية الاختراق أو النفاذ وبعضها قليل النفاذ.
فهل يحق للوالدين مثلاً عدم اختيار الجنين لإرجاعه كونه يحمل متغيرات جينية قد تسبب له الأمراض لاحقاً في عمر 40 سنة مثلاً؟ وقد يكون بعض هذه الأمراض قاتلاً وبعضها يؤثر على نمط وجودة الحياة، وذلك من ناحية أخلاقية ومنظور إسلامي.
بعض حالات سرطان الثدي، نحو 5 - 10 في المائة، يكون هناك استعداد وأسباب وراثية حيث تنتقل في العائلة بنسبة 50 في المائة (النظام الوراثي السائد)، بمعنى أنه في كل مرة تحمل الزوجة فيها يكون هناك استعداد بنسبة 50 في المائة للحمل بجنين يحمل الجين المسبِّب للسرطان ولكن لا يُعرف ما إذا كان الاختراق كاملاً فتصاب الابنة لاحقاً بسرطان الثدي أم أنه غير كامل فتكون فقط حاملة للجين المسبِّب من دون ظهور السرطان. وبعض النساء لا يرغبن في إنجاب بنات يحملن الاستعداد للسرطان.
فما الرأي لهذه النوازل طبياً، واجتماعياً، وأخلاقياً، وشرعياً؟
رابعاً: اختيار الجنين المطابق لأنسجة أخيه الحي المريض لاستعماله لاحقاً في عملية زرع النخاع الشوكي
ويطلق عليه في الغرب (الأخ المنقذ)، حيث يتم عمل أطفال أنابيب وفحص الأجنة الناتجة عن المركبات الوراثية الجزئية البروتينية (HLA) التي توجد على سطح خلايا الأجنة. ونظراً لأن تطابق هذه الخلايا مهم جداً في عملية نجاح الزراعة للمريض، يتم اختيار الأجنة المطابقة وتُستخدم هذه الطريقة لعلاج بعض الأمراض الوراثية حيث يتبرع بالخلايا الجذعية الموجودة في دم الحبل السرّي إلى الطفل المريض. وهناك بعض الحالات التي يكون فيها الأخ مصاباً بسرطان الدم مثل اللوكيميا، ولا يوجد مرض وراثي، ولكن نحتاج إلى البحث عن جنين مطابق لأخيه المريض للتبرع بالخلايا الجذعية والنخاع الشوكي ويكون هذا الأخ مصدراً لعلاج أخيه، وهناك الكثير من الأمراض التي تعد أمثلة على هذه الطريقة.
وهناك طريقة أخرى للانتفاع من الخلايا الجذعية الجنينية في علاج الأخ المريض وذلك بإيجاد الأجنة المطابقة، وبدلاً عن إرجاعها في رحم الأم يتم استخراج الخلايا الجذعية من الخلايا المكوِّنة للجنين وتتم زراعتها في المختبر، حيث بإمكان الخلايا الجذعية العيش والنمو في محاليل خاصة داخل أنابيب الاختبار في المختبرات. وتوظّف هذه الخلايا الجذعية لعمل خلايا النخاع الشوكي وبالتالي يمكن استخدامها في علاج الأخ المريض وتكون مصدراً جيداً للنخاع الشوكي.

تجميد النُطَف
خامساً: تجميد النطف سواء البويضات أو الحيامن المنوية أو اللقائح المخصبة
الغرض من التجميد هنا المحافظة على الإنجاب للنساء اللواتي تأخرن في الزواج لأسباب متعددة وليس لهن طريقة أخرى للإنجاب إلا بتجميد البويضات قبل موتها في عمر 40 - 45 عاماً.
أيضاً هناك ضرورة وحاجة ماسّة لتجميد الحيامن المنوية لأسباب طبية كمرض السرطان الذي قد يصيب الأولاد والشباب ويحتاجون للعلاج الكيميائي الذي بدوره يقتل كل الحيامن المنوية في الخصية ولا يستطيعون الإنجاب بعد العلاج الكيميائي. خصوصاً أنه قد صدرت فتوى بإجازة تجميد البويضات للبنات المصابات بالسرطان للمحافظة على إنجابهن. كما ستتم مناقشة تجميد اللقائح المخصبة في أثناء عملية أطفال الأنابيب لأسباب طبية متعددة.
أخيراً، أكدت الدكتورة حنان سلطان رئيس المؤتمر، أن التطورات والقفزات العلمية الهائلة في التقنيات وانطلاق مشروع الجينوم البشري في تسعينات القرن العشرين واستكماله في أبريل (نيسان) 2003، وتطوير طرق الفحص الجيني الوراثي للأجنة قبل إرجاعها إلى الرحم أسهمت في التوسع في مجالات ونطاق استخدامات تقنيات مساعدة الإنجاب والفحص الوراثي للأجنة في العالم لتشمل علاج حالات غير العقم مثل: الوقاية من الأمراض الوراثية ذات اضطرابات الجين الواحد مثل الثلاسيميا وفقر الدم المنجليّ، والوقاية وعلاج بعض الأمراض المزمنة والسرطانات ذات الاستعداد الوراثي.
كما أنه على مدى أكثر من ثلاثين عاماً واكب هذا التطور العلمي صدور الكثير من القرارات والفتاوى من المجامع الفقهية والهيئات العلمية الشرعية في أحكام علاج العقم بتقنيات مساعدة، والإنجاب، والتشخيص الوراثي، واختيار جنس المولود، وتجميد البويضات في حالات السرطانات النسائية التي صاحبت هذه التطورات العلمية، إلّا أن بعض المستجدات والنوازل لم تصدر فيها فتاوى، الأمر الذي استوجب عقد هذا المؤتمر لمناقشتها وإصدار الرؤية الفقهية تمهيداً لعرضها على المجامع
الفقهية لإصدار الفتوى الشرعية فيها.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

صحتك الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

يُعدّ المغنسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يشارك في تنظيم ضربات القلب، وضبط ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت الزيتون (بيكساباي)

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً خصوصاً على الريق صحة القلب ويقلل الكولسترول الضار ويكافح الالتهابات

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين وتنظيم مستوى السكر بالدم إضافةً إلى تنشيط الدورة الدموية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نصائح للوقاية من إجهاد العين خلال الصيام

شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
TT

نصائح للوقاية من إجهاد العين خلال الصيام

شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)

مع تغيّر نمط الحياة في شهر رمضان، من الصيام لساعات طويلة إلى السهر للعبادة والتجمعات العائلية، يمرّ الجسم بسلسلة من التكيفات التي قد تنعكس على جوانب صحية مختلفة، من بينها صحة العين.

ويلاحظ بعض الصائمين أعراضاً، مثل تشوش خفيف في الرؤية خلال ساعات العصر، أو شعور بالخشونة والإجهاد في العينين، أو تذبذب في وضوح النظر بعد نوم غير كافٍ. ويؤكد اختصاصيو طب العيون أن هذه الأعراض شائعة خلال الشهر الفضيل، وغالباً ما تكون مؤقتة، وفق صحيفة «غلف نيوز» الصادرة بالإنجليزية.

وتوضح الدكتورة نانديني سانكارانارايانان اختصاصية طب العيون بمركز ميدكير للعيون في دبي، أن تشوش الرؤية الخفيف قد يحدث خصوصاً في أواخر النهار بسبب الجفاف وانخفاض إفراز الدموع، ما يؤثر مؤقتاً في قدرة العين على التركيز.

وتعتمد الرؤية الواضحة على وجود طبقة دمعية مستقرة تغطي سطح العين. ومع انخفاض مستوى السوائل في الجسم خلال ساعات الصيام، يقل إنتاج الدموع، ما يؤدي إلى ضبابية مؤقتة أو شعور بثقل في العينين. وغالباً ما تتحسن الحالة بعد الإفطار وإعادة ترطيب الجسم.

وتزداد شكوى إجهاد العين في رمضان لتغيّر أنماط النوم والسهر لفترات أطول، إضافة إلى استخدام الأجهزة الرقمية بعد الإفطار والبقاء في بيئات مكيفة وجافة، كلها عوامل تزيد من جفاف العين وإجهادها. كما أن قلة الرمش أثناء التحديق في الشاشات تسهم في تفاقم الشعور بالحرقان أو الخشونة أو الألم.

ويؤكد الأطباء أن النوم الكافي ضروري لإصلاح الأنسجة وتقوية المناعة، وأي اضطراب فيه قد يؤثر سلباً في صحة العين وجودة الأداء اليومي.

من جهته، يشير الدكتور سوني سومان، اختصاصي طب العيون في عيادة أستر بدبي، إلى أن انخفاض مستوى السكر في الدم، خصوصاً إذا هبط إلى أقل من 70 ملغم / ديسيلتر، قد يسبب تشوشاً مؤقتاً في الرؤية أو تعتيماً أو ظهور بقع سوداء.

ويعتمد الدماغ، المسؤول عن معالجة الإشارات البصرية، على إمداد ثابت من الغلوكوز. وعند انخفاضه، قد تتأثر كفاءة معالجة الصور، ما ينعكس على وضوح النظر. كما أن الارتفاع أو الانخفاض المستمر في السكر قد يؤدي إلى تغيرات مؤقتة في الانكسار الضوئي داخل العين، تعود عادة إلى طبيعتها عند ضبط مستوى السكر، ما لم تكن هناك مضاعفات مثل اعتلال الشبكية السكري.

فيما يوضح الدكتور جورج كورينت، رئيس قسم القرنية وتصحيح الإبصار في معهد باسكوم بالمر للعيون - أبوظبي، أن الصيام قد يدعم الصحة الأيضية إذا تم بشكل متوازن، لكنه يتطلب حذراً لدى المصابين بأمراض مزمنة، فالشبكية، وهي النسيج الحساس للضوء في مؤخرة العين، تتأثر سريعاً بتقلبات السكر.

لذلك يُنصح بتجنب كسر الصيام على أطعمة عالية السكر، والاعتماد بدلاً من ذلك على الكربوهيدرات المعقدة والبروتينات والدهون الصحية للمساعدة في استقرار مستويات الغلوكوز. كما أن سحوراً غنياً بالبروتين مع شرب كمية كافية من الماء قد يقلل تقلبات السكر خلال النهار.

فيما يتعلق بجفاف القرنية أثناء الصيام، يشير الأطباء إلى أن القرنية، وهي الطبقة الشفافة الأمامية للعين، حساسة جداً للجفاف، خصوصاً في المناخات الحارة والجافة. وقد يؤدي نقص السوائل إلى تفاقم أعراض جفاف العين، مثل الحرقان، والإحساس بوجود رمل داخل العين، وتشوش الرؤية، أو عدم الارتياح أثناء القراءة والصلاة.

وينصح الخبراء بالترطيب الجيد بين الإفطار والسحور، واستخدام الدموع الصناعية الخالية من المواد الحافظة عند الحاجة، خصوصاً لمن يقضون وقتاً طويلاً أمام الشاشات أو في أماكن مكيفة.

وبالنسبة لمرضى الغلوكوما، يشدد الأطباء على ضرورة الالتزام التام بقطرات العين وعدم إهمال أي جرعة. ويوضحون أن قطرات العين لا تُعد مصدراً للتغذية ولا تفطر في معظم الحالات، بينما قد يؤدي تفويت جرعة واحدة إلى ارتفاع خطير في ضغط العين.

ويُنصح باستخدام تقنية الضغط الخفيف على الزاوية الداخلية للعين بعد وضع القطرة لضمان بقاء الدواء داخل العين، وتقليل امتصاصه عبر القنوات الدمعية.


فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
TT

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

يُعدّ المغنسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يشارك في تنظيم ضربات القلب، وضبط ضغط الدم، ودعم وظيفة العضلة القلبية.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة أبرز فوائد المغنسيوم لمرضى القلب، وهي:

يساعد في تنظيم ضربات القلب

يساعد المغنسيوم في تنظيم ضربات القلب والحفاظ على انتظامها، من خلال دوره المحوري في ضبط النشاط الكهربائي لعضلة القلب.

فكل نبضة قلب تنتج عن إشارات كهربائية دقيقة تعتمد على توازن المعادن داخل الخلايا، خاصة الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنسيوم. ويعمل المغنسيوم على تثبيت هذا التوازن.

دعم استرخاء عضلة القلب والأوعية الدموية

يعمل المغنسيوم على تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية ويساعد في توسعتها، مما يحسّن تدفق الدم ويقلل الضغط على القلب.

قد يخفض ضغط الدم

أظهرت دراسات ارتباطاً بين تناول كمية كافية من المغنسيوم وانخفاض طفيف في ضغط الدم، وهو عامل مهم في التصدي لأمراض القلب.

دعم التمثيل الغذائي وتقليل الالتهاب

يلعب المغنسيوم دوراً في عمليات التمثيل الغذائي وتحسين توازن الأملاح في الجسم، وهي عوامل تؤثر إيجاباً في صحة القلب بشكل عام.

كما يعمل على تقليل الالتهابات ودرء تأثير الجذور الحرة التي تضر بالشرايين والقلب.

تقليل التشنجات العضلية

يلعب المغنسيوم دوراً أساسياً في تنظيم انقباض وانبساط العضلات، بما في ذلك عضلة القلب. فالقلب عضلة تعتمد على توازن دقيق بين الكالسيوم والمغنسيوم لإتمام عملية الانقباض بشكل طبيعي؛ إذ يساعد الكالسيوم على انقباض العضلة، بينما يعمل المغنسيوم على إرخائها بعد الانقباض.

ما هي أبرز مصادر المغنسيوم؟

يمكن الحصول على المغنسيوم من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة.

من أبرز المصادر الغذائية الغنية بالمغنسيوم المكسرات مثل اللوز والكاجو، والبذور مثل بذور دوار الشمس وبذور القرع.

كما تحتوي الحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح البني على كميات جيدة من المغنسيوم.

أما بخصوص الفواكه، فيعتبر الموز والأفوكادو والتوت والمشمش المجفف من المصادر المهمة التي تساهم في دعم مستويات المغنسيوم في الجسم. كما تلعب الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب دوراً مهماً في تزويد الجسم بهذا المعدن الحيوي.


فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)
TT

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً، خصوصاً على الريق، صحة القلب، ويقلل الكولسترول الضار، ويكافح الالتهابات.

كما أن تناول ملعقة يومية من زيت الزيتون البِكر الممتاز قد يدعم صحة القلب بفضل احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، ويساعد في تحسين الكولسترول الجيد (HDL)، وتقليل الالتهاب بفضل مركبات مثل الأوليكانثال.

كما قد يسهم في خفض ضغط الدم، وتحسين حساسية الإنسولين، وتقليل خطر السكري من النوع الثاني، إضافة إلى فوائد محتملة لصحة الدماغ والأمعاء، لكنه ليس علاجاً سحرياً، ويجب تناوله ضمن نظام غذائي متوازن لتجنب زيادة السعرات والوزن.

ماذا تفعل تلك الملعقة في جسمك؟

1. تحمي قلبك بشكل تدريجي

زيت الزيتون غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، وفي مقدمتها حمض الأوليك. وجدت دراسة نشرتها مجلة «New England Journal of Medicine» عام 2013، وشملت أكثر من 7000 شخص، أن المجموعة التي أضافت زيت الزيتون لنظامها اليومي سجّلت انخفاضاً ملحوظاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية مقارنةً بمجموعة اتبعت نظاماً قليل الدهون.

2. تخفف الالتهاب الصامت

كثير من أمراض العصر - من السكري إلى آلام المفاصل - تبدأ بالتهاب مزمن منخفض الدرجة لا تشعر به. زيت الزيتون يحتوي على مركب «الأوليوكانثال» الذي تُظهر أبحاث جامعة بنسلفانيا أنه يعمل بآلية مشابهة للإيبوبروفين - دواء مضاد للالتهاب - لكن دون آثاره الجانبية عند الاستخدام المعتدل.

3. يدعم صحة الدماغ

ربطت دراسة نشرتها «Annals of Clinical and Translational Neurology» عام 2019 الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون بانخفاض تراكم البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر في الدماغ. الباحثون يرجّحون أن مضادات الأكسدة فيه تحمي الخلايا العصبية من التلف التدريجي.

4. يوازن سكر الدم

تناول زيت الزيتون مع وجبة يُبطّئ امتصاص السكريات في الدم، ما يعني ارتفاعاً أهدأ وأكثر استقراراً في مستوى الغلوكوز. وخلصت مراجعة منهجية نشرتها مجلة «Nutrients» عام 2020 إلى أن زيت الزيتون يحسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

٥. يحسن امتصاص العناصر الغذائية الفيتامينات A وD وE وK دهنية الذوبان - أي أن جسمك يحتاج إلى دهن ليمتصه. ملعقة زيت الزيتون مع السلطة أو الخضار تضاعف فعلياً ما تستفيده من تلك الوجبة.