دراسات علمية واجتهادات فقهية حول أخلاقيات الطب الحديث

الرياض تستضيف اليوم مؤتمراً طبياً لبحث مستجدات تقنية مساعدة الإنجاب والفحص الوراثي للأجنة

دراسات علمية واجتهادات فقهية حول أخلاقيات الطب الحديث
TT

دراسات علمية واجتهادات فقهية حول أخلاقيات الطب الحديث

دراسات علمية واجتهادات فقهية حول أخلاقيات الطب الحديث

تشهد مدينة الرياض، غداً (السبت)، انطلاق فعاليات أول مؤتمر من نوعه بعنوان: «المؤتمر الطبي الفقهي لمستجدات تقنية مساعدة الإنجاب والفحص الوراثي قبل إرجاع الأجنة وأخلاقياتها» الذي دعت إليه الجمعية العلمية السعودية للدراسات الطبية الفقهية، وذلك تحت رعاية معالي فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد.
وأوضحت رئيسة المؤتمر استشارية النساء والتوليد والعقم ومساعدة الإنجاب وعلم الوراثة التناسلية وأخلاقياته عضو مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للدراسات الطبية الفقهية، الدكتورة حنان بنت علي سلطان، لملحق «صحتك»، أن نخبة متميزة من الأطباء المختصين في علاج العقم وتقنية مساعدة الإنجاب وعلم الوراثة والجينات وطب التخدير والعناية الحرجة والأعصاب، ومتخصصين في الأخلاقيات الطبية الحيوية، ومستشارين في القانون، يشاركون في المؤتمر.
وأضافت الدكتورة حنان سلطان أن المؤتمر يحتوي على 5 جلسات علمية تناقش قضايا طبية اجتماعية مهمة وحساسة جداً، يُقدَّم فيه على مدى 3 أيام 34 ورقة علمية من صفوة المختصين في محاور المؤتمر من الأطباء؛ لإعطاء الوصف الطبي للنوازل مثل (استشاري علاج العقم ومساعدة الإنجاب، واستشاري ومستشارين في علم الوراثة والجينات والأورام السرطانية، واستشاري طب التخدير والعناية الحرجة والأعصاب، ومستشارين في الأخلاقيات الطبية، ومستشارين قانونياً). كما يشارك في المؤتمر أصحاب المعالي والفضيلة من العلماء والمشايخ والفقهاء المختصين في الفتوى من دار الإفتاء وأعضاء هيئة كبار العلماء وبمشاركة رئيس المجمع الفقهي الإسلامي الدولي والأمين العام وأعضاء هيئة التدريس من الكليات الشرعية في جميع أنحاء المملكة المهتمين بالفقه الطبي ونوازله، يثيرون النقاش بعلمهم الغزير في استخلاص الأحكام الفقهية لأهم النوازل. وسوف نتعرض هنا لأهم المواضيع والنوازل التي سيناقشها المؤتمر.

مسائل طبية أخلاقية
يناقش المؤتمر قضايا طبية اجتماعية أخلاقية، منها:
> حقيقة الميت دماغياً وحقوقه الشرعية والقانونية. ومَن الوصيّ عليه؟
> هل يحق للزوجة استخدام وسائل تقنيات الإنجاب للحمل من زوجها الميت دماغياً؟ من حيث:
- وجود موافقة مسبقة من الزوج قبل الوفاة الدماغية (وجود لقائح مجمدة).
- عدم وجود موافقة مسبقة، لكنّ الزوجة ترغب في استخراج الحيامن المنوية واستخدامها للتلقيح والحمل من زوجها لأسباب اجتماعية متعددة.
- الميت دماغياً غير متزوج والأهل يرغبون في تزويجه وتلقيح الزوجة بالحيامن المنوية عبر تقنية مساعدة الإنجاب.
> اختيار جنس الجنين لأسباب اجتماعية مثل الحفاظ على الإرث، أو كان لدى الأسرة أكثر من 3 أطفال من نفس الجنس!
> تجميد البويضات للفتيات المتأخرات في الزواج للمحافظة على الإنجاب.
> تجميد الحيامن المنوية للفتيان المصابين بالسرطان للمحافظة على الإنجاب.
> الفحص الوراثي للأجنة قبل الحمل لتجنب الأمراض الوراثية والسرطانات ذات الاستعداد الوراثي.
> هل للأبوين الحق في اختيار صفات أبنائهم؟ هل لهم الحق في اختيار الأجنة لإرجاع السليم منها خوفاً من ولادة أطفال قد يكونون سليمين وقت الولادة ولكن قد يصابون بأمراض مزمنة لاحقاً قد تكون بعد 40 عاماً أو أكثر؟ مثل ألزهايمر، وداء السكري، والسرطانات ذات الاستعداد الوراثي... والقائمة تطول.

تقارير علمية حساسة
وتُطرح في المؤتمر أوراق علمية طبية اجتماعية محيّرة وحساسة، منها:
أولاً: تقنية مساعدة الإنجاب للميت دماغياً والمصاب بعدم الإدراك
تكمن أهمية هذا الموضوع في أن المتعارف عليه شرعاً أن تقنيات مساعدة الإنجاب يُشترط فيها أن يكون عقد الزوجية قائماً وسارياً بين الزوجين. في حال وفاة الزوج مثلاً وحسب الفتاوى ونظام وحدة الإخصاب بالمملكة لا يصح إتمام عملية التلقيح الصناعي (أطفال الأنابيب) حتى لو تم التخصيب في حياة الزوجين وبموافقتهما ولديهما لقائح مجمدة، فإرجاع اللقائح هنا لرحم الزوجة بعد وفاة الزوج محرَّم لأن عقد الزوجية انتهى بينهما بوفاته ولو كانت في فترة العدّة.
السؤال الذي يُطرح هنا: ما حكم الزوج المتوفى دماغياً، هل يعامَل معاملة الميت؟ وبالتالي قياساً لا يمكن إرجاع الأجنة التي خُصبت في حياته لرحم الزوجة. وفي حال أرادت الزوجة أخذ عينة من الخصية أو السائل المنوي وهو متوفى دماغياً لتلقيح نفسها هل يحق لها ذلك؟ وهل يمكن لوليّه إعطاء الإذن للزوجة بذلك؟
سؤال آخر: في حال كان المتوفى دماغياً شاباً غير متزوج وقد يبقى على حالته هذه قيد الحياة لسنوات كثيرة وأراد والداه تزويجه وإجراء عملية تلقيح لزوجته من السائل المنوي، رغبةً من الوالدين في إبقاء أثر من ابنهم أو حفاظاً على الإرث مثلاً بإنجاب ولد من صلبه، فهل يحق للوالدين فعل ذلك كونهما «الوليّ» على الابن المتوفى دماغياً وقد يكون فِعْلُ ذلك لمحبتهم لابنهم ورغبة منهم أن يكون بديلاً عنه ابنٌ من صلبه؟
هذه أسئلة طبية اجتماعية تواجه الأطباء ولا يوجد لها فتوى أو قانون، لذلك فإنها تحتاج إلى المناقشة من عدة جوانب (الجانب الطبي، والفقهي، والاجتماعي، والقانوني) للخروج برؤية فقهية شرعية حول هذه المسألة والتي تُعد من النوازل المهمة.
ثانياً: اختيار جنس الجنين في ضوء التطور الطبي والتقني وأثر الحالة الاجتماعية على الحكم
الفتوى الصادرة من المجمع الفقهي في عام 2007 لا تُجيز للزوجين عمل أي إجراء طبي لاختيار جنس الجنين من دون سبب طبي، ولكنها في نفس الوقت أجازت استخدام الطرق الطبيعية كأن تلجأ الزوجة لنوع معين من الأكل لتغيير الحمض القلوي للمهبل، ولكنها طريقة لا يمكن الاعتماد عليها كثيراً. هناك الكثير من الأزواج يحضرون لطلب إجراء اختيار جنس الجنين قبل الحمل به والطريقة الوحيدة الموجودة في وقتنا الحالي هي اللجوء إلى عملية أطفال الأنابيب والتلقيح الخارجي، ومن ثم فحص كروموسومات خلية أو خليتين من الأجنة قبل إرجاعها لرحم الزوجة ومن ثم معرفة نوع الجنين (XX) أو (XY) لكل الأجنة. وللأبوين، بعدها، اختيار نوع الجنين لزراعته في الزوجة. هذه الطريقة آمنة نوعاً ما وتعد الطريقة الوحيدة التي ستؤكد نوع الجنين في بعض الحالات الاجتماعية مثل أن يكون هناك عدم توافق مع الزوج، أو أن يكون لدى الأسرة 3 فما فوق من نفس النوع ويرغبون في التريث قليلاً. البعض منهم يريد الابن الذكر للمحافظة على الإرث مثلاً أو أن يكون الابن القادم هو السند بعد الله لأمه وأخواته. وقد تكون هناك حاجة لوجود ابنة تعين الأم في حال كان لديها أولاد فقط، وهكذا.
حالة أخرى: زوجان محتاجَان لإجراء عملية التلقيح الصناعي لأسباب طبية مثل العقم والتأخر في الإنجاب، وتبعاً لعملية الفحص الوراثي يكون متاحاً للزوجين معرفة نوع الجنين، ذكراً أم أنثى، فهل يصح للطبيب إخطارهم بنوع الجنين عند اختيار الأجنة التي سترجع للزوجة؟
أسئلة دقيقة ومهمة تحتاج لمعرفة رأي الشارع فيها لتطبيق الممارسات الطبية ضمن الضوابط الشرعية. في حال كانت الإجابة بنعم، هل من الأخلاقيات الطبية التفرقة بين الأزواج والسماح لمن هم تبعا وعدم السماح لمن هم يحتاجون اختيار جنس الجنين أصالةً؟

التشخيص الجيني
ثالثاً: توظيف التشخيص الجيني في اختيار الأجنة الراجعة إلى الرحم في التلقيح الصناعي
الهدف هنا هو الوقاية من الأمراض الوراثية والسرطانات ذات الاستعداد الوراثي والأمراض متأخرة الظهور ونحوها، تلك المنتشرة في منطقتنا العربية والخليجية تحديداً خصوصاً مع زيادة نسب زواج الأقارب، حيث تزيد نسبة الأمراض الوراثية. هناك المئات من الأمراض الوراثية التي يمكن تجنبها بعملية الفحص الوراثي للأجنة قبل الإرجاع والتي تتطلب عمل أطفال أنابيب للزوجة وفحص الأجنة جينياً، وبالتالي إرجاع الأجنة التي لا تحمل الجينات المسبِّبة للمرض المراد تجنبه. كما يمكن تجنب الأمراض الوراثية المتنحية مثل الثلاسيميا والأنيميا المنجليّة والأمراض الاستقلابية وأمراض التمثيل الغذائي وهي منتشرة في المملكة وتكلف الفرد حياته وتُرهق المجتمع والميزانية الصحية من حيث نفقات العلاج.
بعض الأمراض الوراثية تكون فيها نسبة النفاذ أو الاختراق عالية، ويقاس الاختراق بنسبة الأفراد الذين يحملون المتغير من الجين الذي يسبِّب المرض، وتغلغل الطفرة المسبِّبة للمرض هي نسبة الأفراد الذين يحملون الطفرة وتظهر عليهم الأعراض السريرية للمرض. بمعنى إذا كان الشخص يحمل في جيناته هذه الطفرة وكان الاختراق عالياً فنسبة كبيرة ستظهر عليهم الأعراض، بينما في حال كانت نسبة الاختراق أو النفاذ قليلة حتى مع وجود الطفرة في الجنين فقد لا تظهر عليهم الأعراض أو السرطان لاحقاً. أيضاً، بعض السرطانات ذات الاستعداد الوراثي قد تكون عالية الاختراق أو النفاذ وبعضها قليل النفاذ.
فهل يحق للوالدين مثلاً عدم اختيار الجنين لإرجاعه كونه يحمل متغيرات جينية قد تسبب له الأمراض لاحقاً في عمر 40 سنة مثلاً؟ وقد يكون بعض هذه الأمراض قاتلاً وبعضها يؤثر على نمط وجودة الحياة، وذلك من ناحية أخلاقية ومنظور إسلامي.
بعض حالات سرطان الثدي، نحو 5 - 10 في المائة، يكون هناك استعداد وأسباب وراثية حيث تنتقل في العائلة بنسبة 50 في المائة (النظام الوراثي السائد)، بمعنى أنه في كل مرة تحمل الزوجة فيها يكون هناك استعداد بنسبة 50 في المائة للحمل بجنين يحمل الجين المسبِّب للسرطان ولكن لا يُعرف ما إذا كان الاختراق كاملاً فتصاب الابنة لاحقاً بسرطان الثدي أم أنه غير كامل فتكون فقط حاملة للجين المسبِّب من دون ظهور السرطان. وبعض النساء لا يرغبن في إنجاب بنات يحملن الاستعداد للسرطان.
فما الرأي لهذه النوازل طبياً، واجتماعياً، وأخلاقياً، وشرعياً؟
رابعاً: اختيار الجنين المطابق لأنسجة أخيه الحي المريض لاستعماله لاحقاً في عملية زرع النخاع الشوكي
ويطلق عليه في الغرب (الأخ المنقذ)، حيث يتم عمل أطفال أنابيب وفحص الأجنة الناتجة عن المركبات الوراثية الجزئية البروتينية (HLA) التي توجد على سطح خلايا الأجنة. ونظراً لأن تطابق هذه الخلايا مهم جداً في عملية نجاح الزراعة للمريض، يتم اختيار الأجنة المطابقة وتُستخدم هذه الطريقة لعلاج بعض الأمراض الوراثية حيث يتبرع بالخلايا الجذعية الموجودة في دم الحبل السرّي إلى الطفل المريض. وهناك بعض الحالات التي يكون فيها الأخ مصاباً بسرطان الدم مثل اللوكيميا، ولا يوجد مرض وراثي، ولكن نحتاج إلى البحث عن جنين مطابق لأخيه المريض للتبرع بالخلايا الجذعية والنخاع الشوكي ويكون هذا الأخ مصدراً لعلاج أخيه، وهناك الكثير من الأمراض التي تعد أمثلة على هذه الطريقة.
وهناك طريقة أخرى للانتفاع من الخلايا الجذعية الجنينية في علاج الأخ المريض وذلك بإيجاد الأجنة المطابقة، وبدلاً عن إرجاعها في رحم الأم يتم استخراج الخلايا الجذعية من الخلايا المكوِّنة للجنين وتتم زراعتها في المختبر، حيث بإمكان الخلايا الجذعية العيش والنمو في محاليل خاصة داخل أنابيب الاختبار في المختبرات. وتوظّف هذه الخلايا الجذعية لعمل خلايا النخاع الشوكي وبالتالي يمكن استخدامها في علاج الأخ المريض وتكون مصدراً جيداً للنخاع الشوكي.

تجميد النُطَف
خامساً: تجميد النطف سواء البويضات أو الحيامن المنوية أو اللقائح المخصبة
الغرض من التجميد هنا المحافظة على الإنجاب للنساء اللواتي تأخرن في الزواج لأسباب متعددة وليس لهن طريقة أخرى للإنجاب إلا بتجميد البويضات قبل موتها في عمر 40 - 45 عاماً.
أيضاً هناك ضرورة وحاجة ماسّة لتجميد الحيامن المنوية لأسباب طبية كمرض السرطان الذي قد يصيب الأولاد والشباب ويحتاجون للعلاج الكيميائي الذي بدوره يقتل كل الحيامن المنوية في الخصية ولا يستطيعون الإنجاب بعد العلاج الكيميائي. خصوصاً أنه قد صدرت فتوى بإجازة تجميد البويضات للبنات المصابات بالسرطان للمحافظة على إنجابهن. كما ستتم مناقشة تجميد اللقائح المخصبة في أثناء عملية أطفال الأنابيب لأسباب طبية متعددة.
أخيراً، أكدت الدكتورة حنان سلطان رئيس المؤتمر، أن التطورات والقفزات العلمية الهائلة في التقنيات وانطلاق مشروع الجينوم البشري في تسعينات القرن العشرين واستكماله في أبريل (نيسان) 2003، وتطوير طرق الفحص الجيني الوراثي للأجنة قبل إرجاعها إلى الرحم أسهمت في التوسع في مجالات ونطاق استخدامات تقنيات مساعدة الإنجاب والفحص الوراثي للأجنة في العالم لتشمل علاج حالات غير العقم مثل: الوقاية من الأمراض الوراثية ذات اضطرابات الجين الواحد مثل الثلاسيميا وفقر الدم المنجليّ، والوقاية وعلاج بعض الأمراض المزمنة والسرطانات ذات الاستعداد الوراثي.
كما أنه على مدى أكثر من ثلاثين عاماً واكب هذا التطور العلمي صدور الكثير من القرارات والفتاوى من المجامع الفقهية والهيئات العلمية الشرعية في أحكام علاج العقم بتقنيات مساعدة، والإنجاب، والتشخيص الوراثي، واختيار جنس المولود، وتجميد البويضات في حالات السرطانات النسائية التي صاحبت هذه التطورات العلمية، إلّا أن بعض المستجدات والنوازل لم تصدر فيها فتاوى، الأمر الذي استوجب عقد هذا المؤتمر لمناقشتها وإصدار الرؤية الفقهية تمهيداً لعرضها على المجامع
الفقهية لإصدار الفتوى الشرعية فيها.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

انضم ديفيد سنكلير، الأستاذ بجامعة هارفارد والداعي المتحمس إلى إطالة العمر، إلى النقاش عبر منصة «إكس» ليؤكد بشدة على أن: «للشيخوخة تفسيراً بسيطاً نسبياً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة… من أعراض متلازمة إهلرز - دانلوس مفرطة الحركة

اكتشاف جيني جديد يقدم أملاً في حل لغز غامض وشائع

«متلازمة إهلرز – دانلوس مفرطة الحركة» تؤدي إلى مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

4 فوائد صحية لقصر القامة

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية، مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.


تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
TT

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يمكن أن يحافظ على قوة العضلات، ووظائف الدماغ، والمناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويساعد على العيش بشكل أطول وأكثر استقلالية.

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الإرشادات الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز الصحة في الستينيات وما بعدها:

تناول البروتين في كل وجبة

يُعدّ البروتين الغذائي ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، ومع ذلك، فإن نحو نصف البالغين فوق سن 65 لا يحصلون على الكمية الكافية للحفاظ على صحة عضلية مثالية.

وابتداءً من سن الستين تقريباً، نفقد ما يقارب 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً، ويتسارع هذا الفقد مع مرور الوقت.

ويوصي الخبراء بتناول نحو 25-30 غراماً من البروتين في كل وجبة. كما يؤكدون أن زيادة تناول البروتين في وجبة الإفطار يُعد طريقة بسيطة لبدء اليوم بنشاط ودعم الحفاظ على العضلات على المدى الطويل.

وتشمل مصادر البروتين المختلفة اللحوم الخالية من الدهن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبقوليات.

أضف زيت الزيتون يومياً

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الأطعمة الصحية التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي في الستينيات من العمر، حيث تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على حماية القلب والدماغ من التلف المرتبط بالتقدم في السن.

ووجدت دراسة إسبانية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​مع إضافة زيت الزيتون كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تناول الأسماك الزيتية

يمكن لتناول الأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، أن يدعم صحة الدماغ بشكل ملحوظ، فهذه الأسماك هي أغنى مصدر غذائي لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مكونات أساسية لبنية خلايا الدماغ.

وتُشير الأبحاث أيضاً إلى أن أحماض أوميغا-3 تُساعد خلايا الدماغ على التواصل بفاعلية، وقد تُقلل من الالتهابات المرتبطة بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

زيادة الألياف في النظام الغذائي

غالباً ما يتباطأ الهضم مع التقدم في السن؛ لذا نحتاج إلى الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء وتقليل الإمساك والانتفاخ.

لكن فوائد الألياف الغذائية تتجاوز مجرد تنظيم حركة الأمعاء.

فمع التقدم في السن، يقل تنوع الميكروبات في أمعائنا، مما يساهم في التهابات مزمنة خفيفة.

وتُعدّ الألياف علاجاً فعالاً لهذه المشكلة. فالألياف الموجودة في البذور والحبوب الكاملة والخضراوات تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا، والتي بدورها تُنتج مركبات مضادة للالتهابات، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقاً لأدلة متزايدة، قد تدعم صحة الدماغ.

ومن أبرز مصادر الألياف الخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور.

لا تهمل منتجات الألبان

يتسارع فقدان العظام مع التقدم في السن، خاصةً لدى النساء اللواتي قد يفقدن ما يصل إلى 10 في المائة من كتلة عظامهن خلال فترة انقطاع الطمث.

وتشير الأبحاث إلى أن نحو نصف النساء وثلث الرجال فوق سن الستين سيُصابون بكسر نتيجة هشاشة العظام.

ويلعب الكالسيوم دوراً حاسماً في إبطاء هذا الفقدان، خاصةً عند تناوله مع كميات كافية من فيتامين د والبروتين.

وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 700 ملغ من الكالسيوم يومياً، بينما تشير بعض المنظمات إلى أن كبار السن عليهم أن يتناولوا ألف ملغ يومياً.

ركز على التغذية العالية القيمة

مع انخفاض الشهية وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية مع العمر، من المهم اختيار أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن بدل السعرات الفارغة.

لهذا السبب، يقول خبراء الصحة إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في هذه المرحلة العمرية يكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويُعد النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وزيت الزيتون مع كميات معتدلة من الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، وتقليل تناول الحلويات، النمط الغذائي الذي يتمتع بأقوى الأدلة على فوائده في الشيخوخة الصحية.

لا تنس فيتامين ب12

ابتداءً من سن الستين، يصبح الجسم أقل كفاءة في امتصاص فيتامين ب12، وهو فيتامين ضروري للطاقة والمناعة ووظائف الأعصاب السليمة.

ويعاني نحو واحد من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 من انخفاض مستويات هذا الفيتامين. وتشمل أعراض النقص التعب وضيق التنفس وتنميل اليدين أو القدمين.

ونحتاج فقط إلى كميات ضئيلة (1.5 ميكروغرام يومياً)، ولكن فيتامين ب12 موجود بشكل طبيعي في الأطعمة الحيوانية فقط، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة

يُعدّ فيتامين د ضرورياً للحفاظ على قوة العظام والعضلات، والحدّ من خطر السقوط والكسور.

ويعاني عدد كبير من كبار السن من انخفاض مستويات فيتامين د، خاصةً في فصل الشتاء، حيث إن المصدر الرئيسي له هو ضوء الشمس.

وينصح خبراء الصحة بتناول 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من مكملات فيتامين د يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، مع العلم بأن كبار السن - وخاصةً من يقضون وقتاً قصيراً في الهواء الطلق - قد يستفيدون من تناوله على مدار العام.

ومن مصادره الغذائية الأسماك الزيتية وصفار البيض.


4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.