إسرائيل تعتقل مستوطنين مشتبهاً بمشاركتهم في هجوم حوارة

سموترتش طالب بمحو القرية من الخريطة

إسرائيل تعتقل مستوطنين مشتبهاً بمشاركتهم في هجوم حوارة
TT

إسرائيل تعتقل مستوطنين مشتبهاً بمشاركتهم في هجوم حوارة

إسرائيل تعتقل مستوطنين مشتبهاً بمشاركتهم في هجوم حوارة

ألقت الشرطة الإسرائيلية القبض على خمسة أشخاص للاشتباه بهم في هجوم شنه مستوطنون في الضفة الغربية هذا الأسبوع، وهو الهجوم الذي وصفه جنرال إسرائيلي بأنه «مذبحة» وجاء في أعقاب هجوم بالرصاص شنه فلسطيني وأوقع قتيلين.
وقال سكان، بحسب (رويترز) إن المحال التجارية في قرية حوارة الفلسطينية ظلت مغلقة بأمر من الجيش، الأربعاء، وسط انتشار عسكري إسرائيلي مكثف. وقالت الشرطة الإسرائيلية، من جهتها، إنها تتوقع المزيد من الاعتقالات خلال التحقيق الجاري بشأن عنف المستوطنين في قرية حوارة الفلسطينية وحولها.
ورغم اعتراف قائد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، الجنرال يهودا فوكس، بأن الهجوم على حوارة كان «بوجروم» (مذبحة منظمة) تدل على تطرف خطير يثير القلق وقد يؤدي مقتل إسرائيليين، وإعلان رئيس أركان الجيش، الجنرال هيرتسي هليفي، أنه «سيتم التحقيق بعمق في أحداث الشغب الخطيرة في حوارة»، أطلق وزير المالية الإسرائيلي والوزير في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموترتش، (الأربعاء)، تصريحا قال فيه إنه يعتقد بأنه «يجب محو قرية حوارة من الوجود».
تصريحات سموترتش، جاءت تضامنا مع النائب عن كتلة «عظمة يهودية»، تسفي فوغيل، وفي تحدٍ للمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، التي منحت الشرطة الضوء الأخضر للتحقيق معه بشبهة التحريض على العنف، في أعقاب تعليقه على هجوم المستوطنين بالقول بأن الهجوم على حوارة هو «الردع الأقوى منذ السور الواقي»، في إشارة إلى اجتياح الجيش الإسرائيلي للضفة الغربية، في العام 2002، وأنه يريد أن يرى «حوارة محترقة ومغلقة».
وقال سموترتش، خلال كلمته في مؤتمر اقتصادي تعقده صحيفة «ذي ماركر»، بأنه يعتقد بأن «على دولة إسرائيل القيام بذلك (الهجوم) وليسوا أفرادا من المستوطنين».
من جهته، هاجم وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بهاراف ميارا على قرارها التحقيق مع عضو حزبه، فوغيل، قائلا، إن «المستشارة القضائية التي تدافع عن (النائب) أيمن عودة الذي هاجم الوزير بن غفير، وعن (النائب) عوفر كسيف الذي هاجم أفراد شرطة، وعن إيهود باراك الذي دعا إلى عصيان مدني، وإيهود أولمرت الذي دعا إلى معركة (وجها لوجه)، وعن (رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق) دان حالوتس الذي دعا إلى رفض الخدمة العسكرية ودعوات تمرد أخرى، تلك المستشارة القضائية تسارع إلى التحقيق ضد عضو الكنيست الذي أوضح بشكل قاطع أنه يقصد أن ينفذ الجيش الإسرائيلي العمل وألا ينفذ مواطنون القانون بأنفسهم».
وكان مئات المستوطنين اليهود في الضفة الغربية قد هاجموا حوارة وزعترة وبورقين وعصيرة الشمالية، يوم الأحد الماضي، وأحرقوا عشرات البيوت ومئات السيارات وقتلوا فلسطينيا وأصابوا عشرات المواطنين الفلسطينيين بجراح، بدعوى الانتقام لمقتل مستوطنين اثنين برصاص شاب فلسطيني. ومنذ ذلك الهجوم تشهد إسرائيل موجة نقاشات حول هذا التصرف، خصوصاً بعدما أعلن عدد من النواب اليمينيين تعاطفهم مع المستوطنين. وبرز بينهم فوغيل، الذي قال في مقابلة إذاعية «علينا التوقف عن عدم الرغبة بتنفيذ عقاب جماعي (ضد الفلسطينيين)، لمجرد أن هذا ليس ملائما لأنواع من المحاكم».
وقد حذر عدد من النواب في المعارضة والجنرالات في الجيش من خطورة تصرف المستوطنين، واعتبروه «فلتة حكم»، وتدهورا خطيرا يمكنه أن يفجر الأوضاع الأمنية ويضع إسرائيل في عزلة دولية، خصوصاً بعدما طالبت الولايات المتحدة رسميا، بتقديم المعتدين إلى المحاكمة. وتبين أن عدد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين السنة الماضية بلغ 190 اعتداء، أي ضعفي الاعتداءات عن سنة 2021.
وفي الاعتداء على حوارة، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية فقط ستة مستوطنين للتحقيق معهم، وادعت أنها تستصعب العثور على أدلة تدين بقية المعتدين (حوالي 400).
وكان قائد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، الجنرال يهودا فوكس، قد اعترف بأن «قواته أخفقت في منع هجوم المستوطنين». وقال إن قواته كانت مستعدة لاضطرابات على نطاق صغير مساء الأحد، في أعقاب الهجوم الفلسطيني الدامي بالقرب من نابلس في وقت سابق من اليوم نفسه الذي قتل فيه شقيقان إسرائيليان بالرصاص، متوقعا أن تقوم مجموعات من المستوطنين بالاحتجاج على التقاطعات وإلقاء الحجارة على السيارات الفلسطينية.
ولكن، بدلاً من ذلك، شن مئات المستوطنين أعمال شغب في حوارة وبلدات أخرى مجاورة، مما أسفر عن مقتل فلسطيني وإصابة آخرين بجروح خطيرة، فضلاً عن إحراق المنازل والسيارات وقتل الأغنام. وقال فوكس: «ما حدث في حوارة نفذه خارجون عن القانون. لم نكن مستعدين على نطاق عشرات الأشخاص مع مواد قابلة للاشتعال ووسائل إشعالها، متجهين إلى 20 مكاناً أو أكثر». كما برر موقف مواجهة الجنود والقادة والشرطة عند مفترق الطرق والإحراق العشوائي لمنازل وسيارات فلسطينية. قائلا «لم نكن مستعدين لهذا العدد الكبير من الناس، حجم الهجوم، شدة العنف الذي استخدموه، والتخطيط الذي قاموا به لنشر الرعب».
ومع تحمله مسؤولية الفشل، هاجم المستوطنين الذين لم يكتفوا بمهاجمة الفلسطينيين بل اعتدوا على الجنود وحاولوا دهس أحدهم. وقال إن «القتال بين المستوطنين والجنود ليلة الاثنين، كان يمكن أن يؤدي إلى إراقة دماء إسرائيليين في المستقبل».
وفي السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ (الأربعاء)، مناورة عسكرية في مناطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة، قبالة قطاع غزة المحاصر، ليوم واحد. وبحسب الناطق باسم الجيش، فإن المناورة ستتركز على الكتائب المسماة بـ«بنيامين ويهودا» و«عتصيون»، فضلا عن مشاركتها للقوات الأمنية العاملة في مناطق الضفة الغربية. وأوضح أن المناورة العسكرية قد سبق التخطيط لها من قبل باعتبارها «جزءا من برنامج التدريب للعام 2023».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.