احتجاجات ليهود وعرب ضد هجوم المستوطنين على حوارة

مسيرة تل ابيب المختلطة احتجاجا على هجوم مستوطنين على حوارة (حركة نقف معاً)
مسيرة تل ابيب المختلطة احتجاجا على هجوم مستوطنين على حوارة (حركة نقف معاً)
TT

احتجاجات ليهود وعرب ضد هجوم المستوطنين على حوارة

مسيرة تل ابيب المختلطة احتجاجا على هجوم مستوطنين على حوارة (حركة نقف معاً)
مسيرة تل ابيب المختلطة احتجاجا على هجوم مستوطنين على حوارة (حركة نقف معاً)

بمبادرة من حركة «نقف معاً» اليهودية العربية وعدد من أحزاب اليسار ولجنة المتابعة العربية، أقيمت مساء يومي الاثنين والثلاثاء، عدة وقفات ومظاهرات احتجاجاً على هجوم المستوطنين اليهود على قرى جنوب نابلس، حوارة وزعترة وبورين وعصيرة الشمالية.
وقد تركزت المظاهرات، في كل من تل أبيب وبئر السبع والقدس وحيفا ورعنانا، ورفعت فيها شعارات عديدة بينها: «نقول بصوت واضح يجب إنهاء الاحتلال»، و«فقط نحن - اليهود والعرب - يمكننا إنهاء الاحتلال والبدء في بناء ديمقراطية حقيقية للجميع».
وجاء في بيان لهذه الحركة، أنه «منذ بداية عام 2023، لقي أكثر من 70 فلسطينياً وإسرائيلياً مصرعهم بسبب الاحتلال. وفي الأسبوع الماضي قتل 11 فلسطينياً في نابلس بالرصاص أو خنقاً بالغاز المسيل للدموع في يوم واحد. وبالأمس، قُتل إسرائيليان آخران بالرصاص. لكن الحكومة تخطط فقط لمزيد من التصعيد والمزيد من العنف، والتهيئة لعملية عسكرية أخرى».
وتابع البيان أن المستقبل الذي تخطط له الحكومة هو «مذابح وإراقة دماء وحرب لا نهاية لها. ويجب أن نوقفها». ورفع أحد المتظاهرين رسماً لـ«الصليب المعقوف» يقول فيه «إن الهجوم كان على طريقة النازية».
وحاول المتظاهرون في تل أبيب إغلاق «طريق أيلون»، الشارع الرئيسي في المدينة، فهاجمتهم الشرطة باعتداء فظ واعتقلت أحد المتظاهرين اليهود الذي رفع علم فلسطين. وهتف المتظاهرون في وجه الشرطة: «لا تنفذوا الأوامر التي تجعلكم قتلة ومخربين». وحاول يميني متطرف الاعتداء على بعض المتظاهرين برش غاز الفلفل في وجوههم فاعتقلته الشرطة لبضع ساعات.
بالتوازي، أقيمت مظاهرات ووقفات احتجاج في البلدات العربية، بمبادرة من «الحزب الشيوعي» و«الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»، في حيفا والناصرة وشفاعمرو وكفر كنا، تحت عنوان «التنديد بالهجوم الإرهابي الاستيطاني».
وبلغت هذه المظاهرات أوجها في سخنين، في الجليل، حيث تجمع الألوف تلبية لدعوة «لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية».
من جهة ثانية، بادر رجل الأعمال اليساري، المنتمي إلى حزب العمل، يائير (يايا) فينك، لإطلاق حملة تبرعات جماهيرية عبر الإنترنت، للمساهمة في تعويض العائلات الفلسطينية المتضررة من اعتداء المستوطنين. وخلال بضع ساعات (نهار الثلاثاء)، أعلن عن مشاركة نحو 7283 شخصاً في الحملة جمعوا 291015 دولاراً.
وقال فينك إن «المساس بالأبرياء، أينما كانوا، هو أمر مرفوض قطعاً، ولا يمكن تقبله ويرفضه الدين، وما قام به جمهور يدعي الدين لا يتحدث باسمي وأرفض أن يتحدث باسم شعبي». وأضاف: «هذا مجرد عمل صغير، ولكن كما يقول المثل اليهودي: القليل من الضوء يمكن أن يبدد الكثير من الظلام». وتابع: «بصفتي يهودياً متديناً... شعرت أنني لا أستطيع أن أصمت في ظل هذه الظروف، إنهم ينشئون يهودية جديدة مشوهة. وقد توصلت إلى استنتاج أنني بحاجة إلى رفع صوت يهودي وإسرائيلي مختلف».
وأصدرت «الحركة الإسلامية» و«القائمة العربية الموحدة»، بقيادة النائب منصور عباس، بياناً حملت فيه المسؤولة الكاملة عن الهجوم لحكومة بنيامين نتنياهو كلها، وقالت إن «الهجمات الإرهابية التي نفذها المستوطنون، أمس، هي وصمة عار وإعلان إفلاس للحكومة الجديدة التي يقودها الوزيران سموتريتش وبن غفير، واللذان سبق أن قاما في السابق قبل وصولهما للحكم بأعمال إرهابية مشابهة لما قام به المستوطنون أمس في حوارة».
كما أصدر «حزب التجمع الوطني» بقيادة النائب السابق سامي أبو شحادة، بياناً أدان فيه الهجوم، وحذر من أن الهجمات الاستيطانية لن تقتصر على الضفة الغربية، ومن شأنها أن تنتقل قريباً إلى البلدات المختلطة، التي يعيش فيها يهود وعرب مثل اللد والرملة وحيفا وعكا ويافا وغيرها.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

5 قتلى في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية زوتر جنوب لبنان (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية زوتر جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

5 قتلى في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية زوتر جنوب لبنان (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية زوتر جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يتواصل القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم (السبت)، وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسقوط 3 قتلى في غارة استهدفت فجر اليوم منزلاً في بلدة اللويزة في منطقة إقليم التفاح.

كما أشارت الى أن مسيرة إسرائيلية نفذت غارة على سيارة على طريق كفردجال - النبطية، ما ادى الى سقوط قتيلين.

بدورها، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» السبت أن غارة نفذتها الطائرات الحربية المعادية منتصف ليل الخميس/ الجمعة على بلدة شوكين أدت إلى مقتل مواطنين، وجرح عدد آخر، بينهم رئيس بلدية شوكين حسين علي أحمد، مشيرة إلى أن الغارة دمرت عدداً من المباني السكنية، وألحقت أضراراً هائلة بحي سكني كامل.

ولفتت إلى أن بلدتي زوطر الشرقية والغربية ومجرى نهر بين زوطر ودير سريان تعرضت لسلسلة غارات جوية عنيفة ليلاً، موضحة أن «الطائرات الحربية المعادية شنت غارة فجراً على حي القلعة في بلدة حاروف».

وتتواصل الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» رغم وقف إطلاق النار الذي كان أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، وجرى تمديده في 23 من نفس الشهر.


ضغط أميركي متعاظم على عون للقاء نتنياهو

رجل جالس على كرسي يتابع عمليات البحث عن جثث وسط أنقاض مبنى دمرته ضربة إسرائيلية في النبطية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
رجل جالس على كرسي يتابع عمليات البحث عن جثث وسط أنقاض مبنى دمرته ضربة إسرائيلية في النبطية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

ضغط أميركي متعاظم على عون للقاء نتنياهو

رجل جالس على كرسي يتابع عمليات البحث عن جثث وسط أنقاض مبنى دمرته ضربة إسرائيلية في النبطية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
رجل جالس على كرسي يتابع عمليات البحث عن جثث وسط أنقاض مبنى دمرته ضربة إسرائيلية في النبطية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

يتعاظم الضغط الأميركي على الرئيس اللبناني جوزيف عون للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتمثّل ذلك في بيان أصدرته السفارة الأميركية في بيروت قالت فيه إن عقد لقاء مباشر بينهما، برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، «قد يشكّل للبنان فرصة»، وسط رفض من عون للقاء نتنياهو.

وكان البيان مدار بحث بين عون والسفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، أكد خلاله الرئيس اللبناني إصراره على تثبيت وقف النار، ووقف استهداف إسرائيل للمدنيين، قبل استكمال الاجتماعات بين ممثلي لبنان وإسرائيل في واشنطن.

من جهته، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا جدوى من التفاوض تحت النار»، وقال إن «الهدنة المزعومة أتاحت لإسرائيل التمادي في عدوانها وارتكاب المجازر على نحو غير مسبوق، من دون تدخّل واشنطن لإلزامها بوقف الأعمال العدائية».

إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة في بيروت أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغ «الثنائي الشيعي» أن المفاوضات مع أميركا تتقدم، متوقعاً اختراقاً في غضون أيام. كما أكد عراقجي أن إيران تتعامل مع ملف لبنان كما تتعامل مع الملفات المباشرة التي تخصها.


«حماس» وإسرائيل تتبادلان الردود بشأن خريطة الطريق الأخيرة

فلسطينيون يستعدون لمغادرة غزة إلى مصر من معبر رفح في خان يونس الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يستعدون لمغادرة غزة إلى مصر من معبر رفح في خان يونس الخميس (أ.ف.ب)
TT

«حماس» وإسرائيل تتبادلان الردود بشأن خريطة الطريق الأخيرة

فلسطينيون يستعدون لمغادرة غزة إلى مصر من معبر رفح في خان يونس الخميس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يستعدون لمغادرة غزة إلى مصر من معبر رفح في خان يونس الخميس (أ.ف.ب)

تتواصل الاتصالات واللقاءات في العاصمة المصرية القاهرة، بين حركة «حماس» ووفود الفصائل الفلسطينية والوسطاء، والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، برفقة شخصيات أميركية وأخرى، وذلك لبحث اتفاق وقف إطلاق النار، عقب الرد الإيجابي الذي قدّمته الفصائل على أحدث مقترح طُرح عليها.

وقالت مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط» إن الوفد الفلسطيني أبلغ الوسطاء وملادينوف بأن المقترح الأخير المكون من 15 بنداً يصلح مادة للشروع في مفاوضات بشأن المرحلة الثانية.

وطلب الوفد المفاوض من الوسطاء وملادينوف الحصول على موقف إسرائيلي واضح على الورقة المقدمة، قبل الشروع في أي مفاوضات حولها. ودفع رد الفصائل، ملادينوف إلى تقديم تعديلات، على أن تبحثها الفصائل فيما بينها وترد عليه لاحقاً.

وجاء ردّ إسرائيل الأولي على ورقة الوسطاء الأخيرة، سلبياً، برفض الالتزام الكامل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى.