«التصعيد» يفرض نفسه بعد قمة «خفض التصعيد»

«فتح» و«حماس» تدعوان للنفير ... وإسرائيل تستعد لـ«أيام صعبة»

رجل يعبر بين سيارات احترقت بهجوم نفذه مستوطنون بالقرب من حوارة في الضفة الغربية (رويترز)
رجل يعبر بين سيارات احترقت بهجوم نفذه مستوطنون بالقرب من حوارة في الضفة الغربية (رويترز)
TT

«التصعيد» يفرض نفسه بعد قمة «خفض التصعيد»

رجل يعبر بين سيارات احترقت بهجوم نفذه مستوطنون بالقرب من حوارة في الضفة الغربية (رويترز)
رجل يعبر بين سيارات احترقت بهجوم نفذه مستوطنون بالقرب من حوارة في الضفة الغربية (رويترز)

ميّز التصعيد الكبير الساعات القليلة التي أعقبت «قمة خفض التصعيد» في العقبة بالأردن؛ ما أثار تساؤلاً كبيراً حول ما إذا كان المسؤولون في قاعات الاجتماعات هم الذين يقررون في شأن الشارع، أم الشارع نفسه الذي بدا واضحاً أنه يخوض معركة أخرى منفصلة؟
«ما كان في الأردن سيبقى في الأردن». هذا التصريح لم يخرج على لسان متظاهرين فلسطينيين غاضبين أو فصائل معارضة للقمة أو نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ضاقوا ذرعاً بالاحتلال، وإنما عبر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الوزير أيضاً في المجلس الوزاري والأمني المصغر (الكابنيت). والمجلس هو الجهة التي تقرر سياسة إسرائيل والتي أرسلت وفدها إلى العقبة من أجل مفاوضة الفلسطينيين، وهي الرسالة التي التقطها المستوطنون المنفلتون من عقالهم، قبل أن يهاجموا بالنار بلدة حوارة الفلسطينية القريبة من نابلس.
وأشعلت قطعان كبيرة ومنفلتة شعارها «الانتقام» و«الموت للعرب»، من أتباع بن غفير أو بتسليئل سموترتيش وزير المالية والوزير في وزارة الدفاع الذي تعهد أن الاستيطان لن يتوقف يوماً واحداً رداً أيضاً على تفاهمات العقبة، النار في كل مكان وصلت إليه، منازل وسيارات وأراضٍ، في مشهد غير مألوف شكّل منحى مهماً في مرحلة التصعيد الحالية.
إحراق مركبات وحظائر و30 منزلاً
وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، إن المستوطنين نفذوا، نحو 300 اعتداء في بلدات حوارة وبورين وعصيرة القبلية جنوب نابلس.
هذه الهجمات أدت إلى مقتل سامح حمد لله محمود أقطش (37 عاماً)، وإصابة أكثر من 100 آخرين بينهم 4 بجروح خطيرة، إضافة إلى استهداف 30 منزلاً في حوارة بين حرق وتكسير، وإحراق 15 مركبة ومشطب مركبات وإحراق بركس وحظيرة أغنام وثلاث مركبات، في بورين، في حين شهدت بلدة عصيرة القبيلة إحراق منزل وخزان مياه، ومشطب للمركبات، بحسب ما أكد دغلس. وكان كل ذلك يبث على الهواء مباشرة، والذي نقل أيضاً استغاثات الفلسطينيين تحت النيران.
هذه الهجمات تكررت، أمس (الاثنين)، على الرغم من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طالب المستوطنين بعدم «أخذ الحق باليد». وفي حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أرسل 3 كتائب وأربع سرايا وقوات خاصة، إلى المنطقة، لضبط المستوطنين الذين لم يستطع ضبطهم يوم الأحد؛ لأن قواته لم تكن تكفي فخرجت الأحداث عن السيطرة، وهي مبررات لم تقنع حتى مسؤولين إسرائيليين وصفوا هجوم المستوطنين «باضطرابات دموية مدبرة»، واتهموا قوات الأمن بأنها أخفقت في استعداداتها لمنع دخول المستوطنين إلى حوارة.
وقال مصدر أمني كبير في إسرائيل، إن الدعوة إلى اقتحام حوارة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي سلفاً، وإنه لم تكن هناك حاجة إلى استخبارات لمعرفة تطور الأحداث. وما عزز فرضية أنها مدبرة، تصريحات أعضاء الكنيست في حزبي بن غفير وسموتريتش، ووصل بهم الأمر إلى دعوة المهاجمين «إحراق حوارة عن بكرة أبيها».
صحيح أن الجيش لإسرائيلي أغلق المفارق الرئيسية حول نابلس يوم الاثنين، وأحكم قبضته هناك وقال، إنه سيمنع مواصلة مثل هذه الهجمات، لكن ذلك لا يعني أنه بانتهاء الهجوم على حوارة انتهت القصة.
غضب فلسطيني رسمي
لقد أثار الهجوم غضباً فلسطينياً رسمياً كبيراً بسبب أنه زاد من الضغط على القيادة الفلسطينية، التي انشغلت يومين في محاولة تبرير حضورها قمة العقبة بأنه «يهدف إلى وقف الجرائم الإسرائيلية»، فوجدت أن شعبها أصبح بعد ساعات قليلة تحت النيران من دون أن تملك وسيلة لإطفائها. وقالت الرئاسية الفلسطينية، إن الأعمال الإرهابية التي يقوم بها المستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، تهدف إلى تدمير وإفشال الجهود الدولية المبذولة لمحاولة الخروج من الأزمة الراهنة. وحمّلت الرئاسة الحكومة الإسرائيلية، المسؤولية الكاملة عن هذا الإرهاب، «الذي يؤكد انعدام الثقة».
واعتبرت الرئاسة أن ما قام به المستوطنون هو «ترجمة لمواقف بعض الوزراء في هذه الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة».
الرئاسة الملتزمة باتفاق العقبة حذرت قائلة «إننا نقف على مفترق طرق، إما أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية، بإلزام الحكومة الإسرائيلية وقف اعتداءاتها ووقف جرائم المستوطنين على الفور، وإلا فإن الوضع ينذر بالدخول في دوامة من الفعل ورد الفعل، لا أحد يتنبأ بمصيره».
إدانة أميركية
وحتى الأميركيون الذين يقفون خلف قمة العقبة، أدانوا عنف المستوطنين. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، إن بلاده تدين عنف المستوطنين في الضفة الغربية، الذي أسفر عن مقتل فلسطيني، وإصابة أكثر من 100 شخص آخرين، وتدمير العديد من الممتلكات. وأضاف برايس في تغريدة على «تويتر»، أن «هذه التطورات تؤكد ضرورة نزع التوتر على الفور، من خلال الأقوال والأفعال»، وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وشركائها الإقليميين لاستعادة الهدوء.
شعبياً، وصل الغضب مداه عندما خرج الفلسطينيون في القرى التي هاجمها المستوطنون، في مواجهة مفتوحة معهم، في حين تظاهر آخرون في كل مكان في الضفة دعماً لحوارة المحاصرة.
وبشكل نادر اتفقت حركتا «فتح» و«حماس» على دعوة الفلسطينيين للنفير ومواجهة المستوطنين بكل الطرق الممكنة وفي كل مكان، وهي دعوات يفهم الإسرائيليون أنها ستلقى آذاناً صاغية، وستعزز إلى حد كبير التصعيد الذي يفرض نفسه على الأرض.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يؤاف غالانت «نتوقع أياماً معقدة وصعبة، ونحن مستعدون لجميع التهديدات».
وأضاف أثناء زيارته موقع عملية قتل مستوطنين قرب حوارة «نتوقع أياماً معقدة وأكثر صعوبة، قد يكون ذلك في الضفة الغربية والقدس أو حتى على جبهة قطاع غزة. لقد أعطيت تعليماتي للجيش وللأجهزة الأمنية وقوات حرس الحدود، ليكونوا في أعلى جهوزية لمواجهة التهديدات كافة، إلى جانب تكثيف الوجود والعمليات الميدانية وتوفير الحماية على الطرقات والمحاور الرئيسية والحراسة للمستوطنات».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

«ضربة قبل الانتخابات»... اتهامات لنتنياهو بالتباحث المباشر مع «حماس» في 2014

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

«ضربة قبل الانتخابات»... اتهامات لنتنياهو بالتباحث المباشر مع «حماس» في 2014

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

تشهد الحلبة السياسية الإسرائيلية خضة كبرى على أثر الكشف، الخميس، عن أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، كان قد أجرى محادثات مباشرة مع حركة «حماس» في سنة 2014.

ويمثل ذلك الكشف «ضربة قوية» في موسم الانتخابات الإسرائيلية المقررة نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، وسرعان ما التقطها خصوم نتنياهو الكُثر من السياسيين والجنرالات.

وسعى نتنياهو إلى تخفيف الأضرار بالرد والنفي التام، لكن الأجواء العامة دلت على أن قلة قليلة تصدقه.

وتسود تقديرات بين المتابعين للانتخابات الإسرائيلية أن تلك الضربة الانتخابية لنتنياهو ومعسكر اليمين الذي يقوده، ستدفعه إلى التفتيش عن ضربة موازية لمنافسه، غادي آيزنكوت.

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه خلال معارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

وفي التفاصيل، جاء النشر عبر موقع «واللا» وصحيفة «معاريف»، في تحقيق للكاتب بن كسبيت، قال فيه إن «نتنياهو أرسل رجل أعمال مقرباً منه لإجراء اتصالات مع قادة (حماس) في الأيام الأخيرة من الحرب على غزة» عام 2014، مضيفاً أن ما فعله نتنياهو قوبل بغضب في أوساط الجيش والمخابرات لأنه «فعل ذلك عبر قناة سرية» ومن دون إحاطتهم.

ما أجواء المحادثات؟

والحديث يجري عن الحرب التي أسمتها إسرائيل «عملية الجرف الصامد»، والتي أسمتها حركة «حماس» «العصف المأكول»، وأسمتها حركة الجهاد الإسلامي «البنيان المرصوص».

وشنَّت إسرائيل هجوماً على غزة، آنذاك بعد فترة من تبادل الضربات المحدودة؛ إذ قامت المخابرات الإسرائيلية بعملية اعتقال واسعة في الضفة الغربية والقدس شملت محرري صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي سلمته «حماس» لإسرائيل عام 2010 مقابل تحرير 1027 أسيراً.

وبدأت الأزمة في 2 يوليو (تموز) 2014، عندما أقدم مستوطنون على خطف الفتى محمد أبو خضير في القدس الشرقية وعذبوه ثم أحرقوه حياً، وردَّت «حماس» بإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.

ورغم أنَّ الصواريخ في غالبيتها سقطت في مناطق مفتوحة ولم تصب أحداً، فإن إسرائيل ردت بعملية حربية، استمرَّت 50 يوماً من 8 يوليو وحتى 26 أغسطس (آب)، وقد شملت العملية اجتياحاً جزئياً للقطاع، وكانت حصيلتها مقتل 2251 فلسطينياً، بينهم قرابة 1462 مدنياً (منهم أطفال ونساء)، وجرح أكثر من 11 ألف، ومقتل 69 جندياً إسرائيلياً و5 مدنيين، بينهم عامل تايلاندي وإصابة 2270 بجراح. ودمَّرت إسرائيل فيها آلاف الوحدات السكنية كلياً أو جزئياً، ودفعت مئات الآلاف من السكان إلى النزوح داخل قطاع غزة.

مقاتلون من «حماس» خلال عرض لصاروخ «قسام» المصنوع محلياً خلال الاحتفال بالذكرى الـ27 لتأسيس الحركة في قطاع غزة 14 ديسمبر 2014 (رويترز)

وكان مسار المحادثات الرسمي لوقف الحرب في غزة، يجري في القاهرة، وتم الاتفاق على هدنة مرات عدة خلالها، لكن ما كشفه التقرير الصحافي الجديد أنه «بموازاة المفاوضات التي أجراها ممثلو الجيش الإسرائيلي والمخابرات في مصر، كان رجل الأعمال الإسرائيلي شلومي فوغل، صديق عائلة نتنياهو، يدير محادثات هاتفية مع غازي حمد»، الذي كان يومها نائب وزير في حكومة «حماس».

وفوغل يعمل في مجال مواد البناء والأسمنت، ولديه صفقات كثيرة مع غزة، وبحسب عضوة الكنيست يوليا ميلونفسكي، من حزب «إسرائيل بيتنا»، فإن فوغل كان على علاقة مع «حماس». وقد قدمت النائبة شكوى رسمية إلى الشرطة والمخابرات في سنة 2014، تتهم فوغل بـ«إقامة اتصالات مع العدو».

وبحسب الصحافي بن كسبيت امتنعت الشرطة عن التقدم في ملف التحقيق عندما اكتشفت أن فوغل يعمل تحت كنف رئيس الوزراء، نتنياهو، مشيراً إلى أن «فوغل عمل بإشراف مباشر من رئيس مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الوزراء، يوسي كوهن (الذي أصبح لاحقاً رئيس الموساد)، وغازي حمد عمل بإشراف يحيى السنوار».

نفي مقابل عاصفة هجوم

ومع أن نتنياهو وفوغل، أصدرا بياناً لكل منهما ينفيان هذه المعطيات ويعدّانها «أنباء كاذبة»، فإن ذلك لم يمنع عاصفة هجوم بدأت أولاً لدى قادة الجيش والمخابرات، الذين عدّوها «طعنة في الظهر» و«التفافاً على أجهزة الأمن» و«إدارة لعبة مزدوجة».

ثم ثانياً، ألهب الكشف معركة الانتخابات الإسرائيلية التي تشير الاستطلاعات بغالبيتها إلى أن نتنياهو مقبل على خسارة مدوية.

وقد دخل أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» - الذي عُيِّن في سنة 2016 وزيراً للدفاع، واستقال في سنة 2018؛ احتجاجاً على ما قال إنه رفض نتنياهو تصفية قادة «حماس» - على خط الكشف الجديد قائلاً: «هكذا كانت سياسة نتنياهو طيلة الوقت. وفي الوقت الذي كنت فيه أسعى إلى تصفية (حماس) خلال عملية (الجرف الصامد) وغيرها كان رئيس الحكومة نتنياهو يدير محادثات سرية معها من وراء قادة الجيش والمخابرات».

أم منافس نتنياهو الرئيسي على رئاسة الحكومة، غادي آيزنكوت، فرأى أن «هذا الكشف الخطير يدل على أن نتنياهو لا يدير سياسة؛ بل لديه نهج تربوي خطير مبني على دق الأسافين بين كل مَن يعمل معه، خصوصاً بين القيادات الأمنية والقيادات السياسية، دينه وديدنه الكذب ويحيط نفسه بثلة من الانتهازيين الذين يتقنون فن التآمر والخداع، ولا توجد لديه محرمات».

وأضاف آيزنكوت أن «هذه الفضيحة تؤكد لماذا يدير نتنياهو حرباً ضد إقامة لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر. فهو يعرف الحقيقة جيداً وأنه المسؤول الأول عن هذه السياسة الخطيرة التي هدَّدت أمن إسرائيل».

وقال نفتالي بنيت، رئيس الحكومة الأسبق، والذي كان وزيراً للاقتصاد وعضواً في الكابينت خلال حرب 2014، إن «ما يكشفه بن كسبيت يثير لديه غليان دم؛ ففي الوقت الذي تجندت فيه إسرائيل كلها لمواجهة خطر (حماس) كان نتنياهو راكعاً أمامها. واليوم أفهم لماذا كان يصر على رفض أي اقتراح لتصفية (حماس). لقد رأى في هذا التنظيم الإرهابي دائماً كنزاً. رجل كهذا لا يستحق ولا يلائم منصب رئيس حكومة. بعد شهرين سنتخلص من حكمه ونقيم حكومة عاقلة ووطنية مخلصة».

وقال يورام كوهن، رئيس جهاز المخابرات في سنة 2014، إنه «متفاجئ ولكن ليس مصدوماً من هذه المعلومات؛ فقد عمل نتنياهو دائماً وفق سياسة الالتواء على قادة الأجهزة الأمنية، وحمل فكرة الإبقاء على (حماس) حتى يمتنع عن التفاوض مع السلطة الفلسطينية».


الحكومة العراقية لـ«الشرق الأوسط»: الزيدي لن يستقيل... وحصر السلاح مسار قانوني

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في بغداد يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في بغداد يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)
TT

الحكومة العراقية لـ«الشرق الأوسط»: الزيدي لن يستقيل... وحصر السلاح مسار قانوني

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في بغداد يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في بغداد يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)

قالت الحكومة العراقية، الخميس، إن رئيس الوزراء علي الزيدي «لا ولن يفكر في تقديم استقالته» لمواجهة ضغوط متزايدة بشأن الفصائل، مؤكدة أنها تتعامل مع هذا الملف بوصفه «مبدأ دستورياً يعالج عبر القنوات القانونية»، بينما أفاد مسؤولون ومصادر بأن جهات في تحالف «الإطار التنسيقي» تدفع الحكومة للتراجع عن خططها، بعدما طالب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بتحويل حصر السلاح إلى «مجرد مشروع صوري».

وقال حيدر العبودي، المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزيدي تعهد أمام الشعب العراقي في منهاج الحكومة بالمضي في تعزيز هيبة الدولة وتكريس سيادة القانون».

وشدد المتحدث على أن «الحكومة اتخذت خطوات ناجزة ومهمة في مسار (حصر السلاح)، وهي ملتزمة باستكمال هذا النهج على وفق مقتضيات سيادة العراق ومصالحه الوطنية».

وحسب العبودي، فإن «الحكومة تتعامل مع ملف السلاح بوصفه مبدأ دستورياً يعالج عبر المؤسسات والقنوات القانونية في ضوء المصلحة العليا للبلاد وسيادتها واستقرارها وعلاقاتها الدولية».

ولا يلغي التزام الحكومة المعلن حجم الضغوط التي تواجهها في تنفيذ الخطة، خصوصاً أن الزيدي كان قد ربط نجاح حكومته منذ البداية بقدرتها على تعزيز سلطة الدولة والوفاء بالتزاماتها الخارجية.

ورداً على سؤال يتعلق بمستقبل الزيدي في ظل هذه الضغوط، أكد المتحدث الحكومي حيدر العبودي: «الاستقالة لم تكن ولن تكون وسيلة للتعامل مع ملف حصر السلاح».

وأكد العبودي لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة العراقية ماضية في أداء مسؤولياتها واستكمال ما بدأته من خطوات تنفيذية وفق رؤية وطنية واضحة تعزز سلطة الدولة وتحفظ وحدة القرار الوطني ومصالح العراق العليا».

وكان حصر السلاح بيد الدولة من الالتزامات التي سبق أن أقرتها القوى المنضوية في «ائتلاف إدارة الدولة»، الذي جدد في 6 أغسطس (آب) دعمه لتنفيذها، ودعا إلى الالتزام بالجدول الزمني لخطوات حصر السلاح بعد 30 سبتمبر (أيلول)، على أن يُتعامل بعد ذلك، وفق البيان، مع أي سلوك مسلح خارج إطار الدولة بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

كما تعهد الزيدي، خلال استضافته في البيت الأبيض يوم 14 يوليو (تموز) 2026، بعدم السماح لأي فصيل بحمل السلاح في العراق بعد نهاية المهلة في 30 سبتمبر المقبل، التي تتزامن مع انسحاب القوات الأميركية.

وحتى الآن، انضم إلى مسار حصر السلاح، الذي أعلن عنه للمرة الأولى في 3 يونيو (حزيران) 2026، كل من «سرايا السلام» التي يقودها مقتدى الصدر، و«عصائب أهل الحق» بقيادة قيس الخزعلي، و«كتائب الإمام علي» التابعة لشبل الزيدي، بعدما أعلنت «الانفكاك السياسي» عن مقاتليها في صفوف «الحشد الشعبي».

بينما عارض الخطة كل من «كتائب حزب الله» و«حركة النجباء» و«كتائب سيد الشهداء»، بل إن عدداً منهم هدد الحكومة بتطبيق مبدأ «العين بالعين»، وسط تحذير من احتكاكات بين الطرفين، وقد استبعدها الزيدي في تصريحات صحافية الأسبوع الماضي.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في بغداد يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)

«حصر السلاح صورياً»

في الأسابيع القليلة الماضية، «انقلب ميزان القوى» مع زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد، حسب تعبير قيادي في «الإطار التنسيقي».

وكثّف مسؤولون إيرانيون زياراتهم إلى بغداد على نحو ملحوظ، إذ وصل إلى بغداد الاثنين الماضي محسن قمي، وهو ممثل للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وحضر جانباً من اجتماع للتحالف الحاكم بحضور الزيدي، وقبل ذلك كانت الفصائل تسرّب أنباء عن زيارات غير معلنة لإسماعيل قاآني، قائد قوة القدس التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن قاليباف حث قادة «الإطار التنسيقي» على عدم التخلي عن الفصائل، والعمل على «منع الحكومة من إنهاء قدرة الفصائل على الاحتفاظ بسلاحها».

ونُقل عن قاليباف أن «الإطار التنسيقي» يجب أن يأخذ دوره في تغيير مشروع حصر السلاح إلى «مجرد مشروع صوري»، مشيراً إلى أن «إيران لن تسمح للولايات المتحدة بالتلاعب بموازين القوى في بغداد».

وكان قاليباف قد صرّح في ختام الزيارة من مدينة النجف، جنوب غربي بغداد، بأن «نظاماً أمنياً جديداً يتشكل في المنطقة، وأن العراق أول شريك لإيران فيه».

ويبدو أن الفصائل حصلت على زخم تفاوضي بعدما تلقت مساعدة عاجلة من طهران. وقال مستشار بارز في تحالف «إدارة الدولة» إن «المسؤولين الإيرانيين تدخلوا للمطالبة بتأجيل خطة حصر السلاح وتغيير أسلوب معالجتها؛ بحيث تتم الاستعاضة عن سحب السلاح بتقديم ضمانات متبادلة، تشمل من جهة الفصائل عدم استخدامه».

وحسب كاظم الفرطوسي، وهو متحدث باسم «كتائب سيد الشهداء»، فإن «فصائل المقاومة طلبت من الحكومة إيجاد بديل قوي وموثوق لسلاح الفصائل يمكن الاعتماد عليه، حتى تقتنع بالتخلي عن ترسانتها». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفصائل تريد ضمانات بشأن بديل سلاحها».

عناصر من «حركة النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد في 8 أكتوبر 2023 لمساندة عملية «طوفان الأقصى» ضد إسرائيل (أ.ف.ب)

«لا تقلق من العزلة»

يُفهم من حديث الضمانات كيف تغيرت اللهجة أخيراً من حصر السلاح إلى تنظيمه. وقال مسؤولان في «الإطار التنسيقي» إن أطرافاً فيه «ترجمت الضغط الإيراني إلى جهود بدت متسارعة لدفع الحكومة إلى تغيير خططها».

وقال أحدهما لـ«الشرق الأوسط» إن قادة في التحالف أبلغوا رئيس الحكومة، خلال لقاءات ثنائية واجتماعات عامة، أن «بغداد لا ينبغي أن تشعر بالقلق من عقوبات أميركية أو عزلة دولية في حال لم تنجح خطة حصر السلاح في موعدها».

وثمة اعتقاد يسود الأوساط العراقية بأن السماح للفصائل التي يديرها «الحرس الثوري» في العراق بالاحتفاظ بسلاحها «سيكلّف الكثير»، إلى درجة أن رئيس إقليم كردستان قال في تصريح متلفز منتصف أغسطس (آب) إن «العزلة الدولية تقترب من بغداد إذا لم تجد حلاً لسلاح الفصائل».

إلا أن قادة في «الإطار التنسيقي»، حسب مصادر، يرون أن «العقوبات أو العزلة بعيدتان للغاية عن العراق في الوضع الراهن، لأن الولايات المتحدة ودولاً أخرى ستظل بحاجة إلى النفط العراقي لتعويض ما خسرته من مخزونات استراتيجية خلال فترة الحرب مع إيران، وأن ذلك سيجعل من الصعب فرض عقوبات اقتصادية واسعة على العراق».

واقترح هؤلاء على رئيس الحكومة اعتماد هذا التقدير للتراجع عن خططه لحصر سلاح الفصائل، وذهب عدد منهم إلى الضغط لـ«طي صفحة حملة مكافحة الفساد»، على اعتبار أن «النفط العراقي سيكون ذا قيمة استراتيجية بالنسبة إلى الأسواق الدولية، ما سيحد من قدرة واشنطن على استخدام العقوبات الاقتصادية ضد بغداد».

لكن رئيس الحكومة «رفض هذا التقييم»، حسب المصادر. كما تحدث مسؤول بارز مع «الشرق الأوسط» قائلاً إن الزيدي «يعتبر الاستقالة خياراً في حال وجد نفسه مضطراً للتراجع عن التزاماته الدولية».

وحسب مقرب من الزيدي لـ«الشرق الأوسط»، فإن «الزيدي لديه شعور بأن الإطار التنسيقي والقوى الحليفة له تتصرف معه كطرف منافس، وليس طرفاً يتحمل المسؤولية في الحكومة التي شكلها قبل نحو ثلاثة أشهر».

ولا ترى الفصائل مصير الزيدي في صلب اهتماماتها. إذ قال كاظم الفرطوسي لـ«الشرق الأوسط» إن «استقالة رئيس الوزراء حق شخصي وقرار سياسي، المعني به هو (الإطار التنسيقي)، ولم يكن في يوم من الأيام مطلباً للفصائل».

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه القائم بأعمال السفارة الأميركية جوشوا هاريس (إعلام حكومي)

«اتجاه جديد تحت قيادة الزيدي»

وثمة فجوة بين حسابات الحكومة وحلفائها داخل «الإطار التنسيقي» بشأن كلفة التراجع عن التزامات العراق الدولية قد تطول مصداقيته السياسية ومستقبل حكومته.

ومن وجهة نظر غربية، فإن التقلب المستمر في مواقف القوى الشيعية انعكاس للأسلوب الإيراني في تأجيل القرارات الحاسمة.

ويميل دبلوماسي غربي عمل في العراق بين عامي 2019 و2023 إلى الاعتقاد بأن «حلفاء إيران في العراق يحاولون قدر المستطاع شراء الوقت للنظام في طهران».

مع ذلك، تحاول واشنطن التشبث بفرصتها في بغداد. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أساس عدم الكشف عن هويته، إن «العراق شرع في اتجاه جديد تحت قيادة الزيدي في شراكة كاملة مع الولايات المتحدة»، مضيفاً أن واشنطن تدعم رؤيته لـ«عراق خالٍ من الإرهاب»، ولمنع «الهجمات من الأراضي العراقية وعليها».

ونقل مستشار سياسي في «الإطار التنسيقي» أن القائم بالأعمال الأميركي جوشوا هاريس أبلغ قادة في «الإطار التنسيقي» أن بلاده «تنتظر بفارغ الصبر نهاية سبتمبر المقبل لتحقيق الهدف الأساسي في فرض سلطة الدولة وإنهاء نفوذ السلاح المنفلت».

والحال أن الزيدي ليس أول رئيس حكومة عراقية يواجه مأزقاً في التعامل مع الفصائل، لكنه أمام اختبار غير مسبوق في الإيفاء بالتزاماته في حصر السلاح والمحافظة في الوقت نفسه على التماسك السياسي في مواجهة ضغوط مركبة من الداخل والخارج.


نافذة أميركية مشروطة للتواصل مع «حزب الله»

 الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

نافذة أميركية مشروطة للتواصل مع «حزب الله»

 الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بلدة بيوت السياد جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

فتحت الولايات المتحدة أمس، نافذة مشروطة للتواصل مع «حزب الله» اللبناني تتمثل في تخليه عن سلاحه.

وقال السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى: «لم نقل بتاتاً إننا سنتفاوض مع الحزب... إذا كان الحزب مستعدّاً للتفاوض، أو إذا كان لديه شيء ما يقدَّم لنا، فالأمر ممكن».

وتابع السفير الأميركي أن «الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وتجري مبدئياً خارج المنطقة التجريبية»، مضيفاً: «نحن لم نتفق معهم حتى الآن على وقف الاعتداءات، لأنَّه يجب أن يكون واضحاً أن هذه العمليات سببها (حزب الله) الذي لم يلتزم من جانبه وقف النار، ويؤكد شرطه دائماً أنه سيبقي على سلاحه ما بقيت إسرائيل تفعل ذلك».

ويتمسك لبنان بالتفاوض مع إسرائيل بديلاً عن الحرب.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون في هذا الصدد: «اتخذنا قرار المفاوضات لتفادي الويلات والمآسي التي سببتها الحرب».

وإذ أقرّ بأن المهمة «ليست سهلة وسريعة، وأن هناك عراقيل وصعوبات»، قال عون: «نحن نلتقي على الأهداف نفسها: تحرير الجنوب، ونشر الجيش حتى الحدود، واسترجاع الأسرى، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، وهذا لا يمكن تحقيقه بالحرب وفق ما تبيّن، فلا خيار بالتالي إلا التفاوض».