هجوم المستوطنين في حوارة: المعارضة تراه «انفلاتاً في الحكم» وغياباً لقبضة نتنياهو

ذكّر الإسرائيليين بالنازية والفلسطينيين بأيام النكبة

TT

هجوم المستوطنين في حوارة: المعارضة تراه «انفلاتاً في الحكم» وغياباً لقبضة نتنياهو

على الرغم من التعاطف الإسرائيلي الشامل مع عائلة المستوطنين التي فقدت شقيقين قتلا برصاص شاب فلسطيني، شجبت أوساط واسعة من السياسيين والعسكريين والصحافيين وقادة المجتمع المدني اليهود، هجوم المستوطنين غير المسبوق على بلدة حوارة وقرى فلسطينية أخرى في شتى أنحاء الضفة الغربية. وشبهها المحلل الرئيسي في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، كبرى الصحف العبرية، بالاعتداء الشهير «ليلة البلور» الذي وقع في ألمانيا عام 1938، عندما اعتدى النازيون على اليهود، فدمروا وأحرقوا الكنس اليهودية والمتاجر والمحلات التابعة لليهود.
على الطرف الفلسطيني، قال المسنون من عرب إسرائيل، إن هجمات المستوطنين تشبه الهجمات التي نفذتها العصابات الصهيونية أيام النكبة، كوسيلة لإرهاب الفلسطينيين وحملهم على الرحيل. وراح الشباب الفلسطيني يردد هذه الجملة بعد تصريح النائب تسفيكا فوغل، الاثنين، صبيحة الحادث، قال فيه إن «حوارة مغلقة ومحترقة - هذا ما أريد أن أراه». وأضاف فوغل الذي ينتمي إلى حزب الوزير إيتمار بن غفير في الائتلاف الحكومي: «العمل الذي قام به سكان يهودا والسامرة (أي المستوطنين) أمس، هو أقوى رادع حظيت به دولة إسرائيل منذ عملية السور الواقي (اجتياح الضفة الغربية) عام 2002»، مضيفاً: «يجب أن تحترق القرى عندما لا يتحرك الجيش الإسرائيلي».
وشهدت إسرائيل حملة انتقادات واسعة لحكومة بنيامين نتنياهو، إزاء ما حصل بالضفة الغربية في الأيام الأخيرة. وقال رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، إنّ «الحكومة فقدت السيطرة على الإرهاب اليهودي والإرهاب العربي، على الكابنيت والكنيست وعلى المستوطنين»، واصفاً الوضع بـ«الفوضى العارمة». وأضاف لبيد في تغريدة أخرى، أنّه «يجب سجن عضو الكنيست فوغل بتهمة التحريض على الإرهاب». وكان لبيد قد كتب خلال ليلة الاعتداءات مساء الأحد، أنّ «ميليشيات سموتريتش شرعت في حرق حوارة بهدف نسف قمة نتنياهو وغالانت في العقبة، هذه الحكومة تشكل خطراً على أمن إسرائيل».
أما رئيس حزب المعسكر الوطني، بيني غانتس، فقال من جهته، إن «العنوان كان مكتوباً على الجدار منذ 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما تم تشكيل الحكومة. وهو باختصار أنه لا توجد حكومة في إسرائيل. توجد فوضى عارمة. هنالك وزراء أدينوا في الماضي بتهمة الإرهاب يحظون بدعم نتنياهو ويلحقون أضراراً فادحة بالمصالح الأمنية العميقة للدولة. وهناك وزيران للدفاع، فمن يتولى القيادة غالانت أم سموتريتش؟ ليس هكذا يحاربون الإرهاب. وبهذه الطريقة يخلقون فوضى».
وتابع غانتس أنه قلق للغاية من هذه الحكومة التي تؤجج النار بدلق الوقود عليها. وقالت عضوة الكنيست ميراف ميخائيلي، رئيسة حزب «العمل»: «الإرهابيون الذين يتجولون الآن في حوارة يشعلون النار ويدمرون كل ما في طريقهم، يمتصون شرعيتهم من كبار أعضاء هذه الحكومة، فليس عبثاً أن يتردد معظمهم في إدانة منظمي المذبحة». وتابعت: «هذا الورم الخبيث الذي يهدد البلاد يجب أن يتوقف في أسرع وقت ممكن، قبل أن يقودنا إلى الدمار».
وخرجت الصحف الإسرائيلية التجارية تتهم أيضاً قيادة الجيش والشرطة بالفشل الذريع في توفير الأمن، أكان ذلك بالنسبة للمستوطنين اليهود أو للفلسطينيين. ونقلت شكاوى الفلسطينيين من أن الجيش تلكأ في العمل بشكل متعمد بغرض التسهيل على المستوطنين في تنفيذ اعتداءاتهم. وعندما عمل اهتم بالأساس في نصب الحواجز المحيطة بمدينة نابلس ومنع الفلسطينيين من المرور عبرها في كلا الاتجاهين، وأطلق قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع صوبهم، كما أغلق مدخل بلدة بيتا الرئيسي بالمكعبات الإسمنتية، موفراً بذلك الحماية التامة لميليشيات الاستيطان.
وعلى أثر هذه الاتهامات، هرع وزير الدفاع، يوآف غالانت، ورئيس أركان الجيش، هيرتسي هليفي، إلى منطقة نابلس للتداول مع القيادات الميدانية حول احتياجاتها. وأعلن المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي، أنه «بناء على تقييم الوضع الأمني، تقرر تعزيز منطقة الضفة الغربية بكتيبتيْن إضافيتيْن وتعزيز النشاطات الأمنية في منطقة نابلس ورفع مستوى التفتيش الأمني على الطرقات من وإلى مدينة نابلس».
من جهته، صرح الوزير غالانت، الاثنين: «لقد أصدرت تعليماتي بشكل حاد وواضح للجيش الإسرائيلي والشاباك وقوات الأمن بالاستعداد التام لمواجهة جميع التهديدات، من خلال زيادة النشاط في الميدان، وإضافة القوات والعناصر لحماية المستوطنات والمحاور، وبالطبع إلقاء القبض على قتلة هليل وييغل يانيف، أمس، وإحضارهم إما للمحاكمة أو المقبرة، وفقاً للتطورات في الميدان».
وأضاف: «لن نسمح بممارسة الإرهاب ضد الإسرائيليين وسنتصرف حسب الضرورة، وفي الوقت نفسه، أدعو الجميع إلى الهدوء وضبط النفس. لا توجد شرعية (للأعمال الانتقامية) ومن المستحيل التصرف وفق حدسنا، يجب ألا نسمح تحت أي ظرف من الظروف بالتصرف العشوائي عوضاً عن القانون، أطلب من الجميع الامتثال لتعليمات القانون وقبل كل شيء أن يثقوا بالجيش الإسرائيلي وقوات الأمن، نحن نقوم بالمهمة».
وكان وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، قد ترأس مجموعة من المستوطنين ومعهم نواب حزبه في البرلمان في اقتحام البؤرة الاستيطانية «أفيتار»، الاثنين، وامتنع عن الحضور إلى جلسة الحكومة أو جلسة الكنيست. وقال: «هجوم الأمس هجوم عنيف وصادم يجب أن يعلمنا جميعاً أننا في حالة حرب. هذه الحرب لم تبدأ أمس، وهي ليست حرباً ستنتهي في يوم واحد، لكنها حرب يجب أن تلهمنا بتبني سياسة حرب حقيقية على الإرهاب».
وتابع: «حان الوقت للعودة إلى التهديدات المستهدفة والقضاء على قادة التنظيمات الإرهابية المحرضة. أريد أن أكون واضحاً بشأن الصور التي وصلت إلينا من حوارة (يقصد أعمال الحرق والترهيب التي قام بها المستوطنون): أنا أتفهم الألم، لكن يجب ألا نُنحّي القانون جانباً ونتصرف عشوائياً. المكلف التعامل مع الإرهاب وردعه هو حكومة إسرائيل، وليس المواطنون» هم المكلفين.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.