طهران تحتج على التلويح الأميركي بالخيار العسكري

الخارجية الإيرانية حذرت أوروبا من تفعيل «سناب باك» وتؤكد استمرار المحادثات

المدمرة الصينية الموجهة بالصواريخ «باوتو» (133) (يسار) خلال المناورات العسكرية المشتركة بين إيران وروسيا والصين في خليج عمان (أ.ف.ب)
المدمرة الصينية الموجهة بالصواريخ «باوتو» (133) (يسار) خلال المناورات العسكرية المشتركة بين إيران وروسيا والصين في خليج عمان (أ.ف.ب)
TT

طهران تحتج على التلويح الأميركي بالخيار العسكري

المدمرة الصينية الموجهة بالصواريخ «باوتو» (133) (يسار) خلال المناورات العسكرية المشتركة بين إيران وروسيا والصين في خليج عمان (أ.ف.ب)
المدمرة الصينية الموجهة بالصواريخ «باوتو» (133) (يسار) خلال المناورات العسكرية المشتركة بين إيران وروسيا والصين في خليج عمان (أ.ف.ب)

احتجّت طهران على التهديدات الأميركية باللجوء إلى الخيار العسكري لكبح برنامجها النووي، مشدّدة على عدم تلقيها أي رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. كما عدّت قرار واشنطن بعدم تمديد الإعفاء الممنوح للعراق لشراء الكهرباء والغاز من إيران «غير قانوني».

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه بعث برسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، مؤكداً أن التعامل مع طهران سيكون إما عسكرياً وإما من خلال إبرام اتفاق.

ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، مرة أخرى، تسلُّم أي رسالة أميركية، قائلاً إن «هذه الادعاءات لا أساس لها، فالتفاوض تحت نهج الاستعلاء لا معنى له، وموقف إيران واضح بهذا الشأن». وشدّد في مؤتمر صحافي أسبوعي، على أن «التهديد واستخدام القوة محظوران بموجب جميع القوانين الدولية، ويُعدّان انتهاكاً للقانون الدولي».

ومنذ بدء مهامه، أثار ترمب مرات عدة احتمال قيام إسرائيل بقصف إيران، لكنه قال إنه يُفضِّل إبرام صفقة مع إيران تمنعها من تطوير سلاح نووي. وأعاد فرض سياسة «الضغوط القصوى» عبر العقوبات وتضييق الخناق على مبيعات طهران النفطية.

وأجرى الجيش الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، تدريبات تحاكي ضربة للمنشآت النووية الإيرانية، وذلك بالتزامن مع طلعات جوية لقاذفات «بي 52» الأميركية، مع مقاتلات إسرائيلية تدربت على التزود بالوقود جواً.

وأضاف بقائي: «تم طرح هذا الموضوع بأشكال مختلفة، ولكن هل كان للشعب الإيراني رد فعل غير المقاومة والإصرار على تحقيق أهدافه؟ لا»، لافتاً إلى أن «السياسة الأميركية قائمة على الاستعلاء وتجاهل القوانين والحقوق الدولية، واستخدام ثنائية التفاوض والتهديد بالحرب يعكس عدم الجدية في التفاوض».

وقال: «إيران لم ترفض المفاوضات يوماً، لكنها ترفض التفاوض تحت الضغط والتهديد. موقفنا واضح، وقد أكد وزير الخارجية الليلة الماضية عبر (تويتر) أن إيران لن تقبل التفاوض تحت الإكراه».

وقال الكرملين، الاثنين، إن إيران تحدد مواقفها السياسية بنفسها، وذلك رداً على سؤال عما إذا كانت روسيا أجرت مشاورات مع إيران قبل أو بعد رد طهران على رسالة ترمب. وجاء ذلك بعد أيام من عرض موسكو وساطة لتسهيل الحوار بين إدارة ترمب وطهران.

وفي وقت متأخر الأحد، كتب وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي على منصة «إكس» أن «برنامج إيران للطاقة النووية كان وسيبقى دوماً سلمياً بالكامل. وبالتالي لا توجد أساساً أي عسكرة محتملة لهذا البرنامج. نحن لن نتفاوض تحت الضغط والترهيب». وأضاف أن «التفاوض يختلف عن الترهيب والإملاءات». وأضاف: «احترام الولايات المتحدة لإيران كان يُقابل بالمثل، بينما كانت المواقف التهديدية تُواجه بردود حازمة؛ إذ إن لكل فعل رد فعل».

وتباينت تصريحات عراقجي جزئياً مع إعلان بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أن طهران ستدرس إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة إذا كان هدفها هو معالجة المخاوف بشأن أي استخدام محتمل للبرنامج النووي الإيراني عسكرياً.

وقالت البعثة في منشور على منصة «إكس»، الأحد: «إذا كان الهدف من المفاوضات هو معالجة المخاوف إزاء أي استخدام عسكري محتمل للبرنامج النووي الإيراني، فقد تكون مثل هذه المناقشات محل دراسة».

ونفى بقائي وجود أي تباين بين المسؤولين الإيرانيين بشأن المفاوضات. وقال للصحافيين إن «موقف وزارة الخارجية واضح، وقد أكده الوزير أيضاً الليلة الماضية. لا يوجد أي غموض في هذا الشأن، والتصريحات الصادرة عن المسؤولين الرسميين في الخارجية الإيرانية تعكس موقفنا بوضوح تام».

بقائي خلال مؤتمر صحافي اليوم في طهران (آنا)

وانقسم المسؤولون الإيرانيون حيال خيار التفاوض مع ترمب، وسط اعتقاد غربي بتراجع قوة طهران نتيجة انتكاسات لنفوذها الإقليمي، وسخط داخلي متزايد؛ بسبب الاقتصاد. ويؤكد المحللون أن طهران مضطرة للتفاوض مع ترمب، خصوصاً بعد تراجع «محور المقاومة»؛ نتيجة تفكك حلفائها، وسقوط الأسد، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني.

وقال المرشد الإيراني علي خامنئي، السبت، بأن إيران لن تتفاوض تحت ضغط «التنمر» الأميركي. وأضاف أن طهران لن ترضخ للضغوط لخوض مفاوضات بعد يوم من إعلان ترمب أنه أرسل رسالة حث فيها إيران على الدخول في محادثات بشأن اتفاق نووي جديد.

وكشف خامنئي بشكل ضمني عن مطالب الإدارة الأميركية، قائلاً: «إنهم يطرحون مطالب جديدة لن تقبلها إيران بالتأكيد، مثل قدراتنا الدفاعية ومدى صواريخنا ونفوذنا الإقليمي، وألا نتواصل مع جهات».

واليوم قال الجنرال علي فدوي، نائب قائد «الحرس الثوري» إن «العدو يحاول منذ فترة طويلة تقييد أنشطة بلادنا في مختلف المجالات، ولكن هذه المحاولات اليائسة لم تنجح في تحقيق أي نتيجة». وأضاف: «ليخسأ العدو، فلن يتمكن من الحد من قدراتنا الصاروخية».

«سناب باك»

وحول المحادثات مع الدول الأوروبية الثلاث، أوضح بقائي أن «الأطراف الأوروبية (فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا)، بوصفها أعضاء في الاتفاق النووي، بالإضافة إلى روسيا والصين، تتواصل معنا، ومن المحتمل عقد اجتماع على المستوى الفني قریباً».

وقال عراقجي، الأحد، إن طهران تجري مشاورات حالياً مع الثلاثي الأوروبي، بالإضافة إلى روسيا والصين «على أساس المساواة والاحترام المتبادل، بهدف تعزيز الثقة والشفافية بشأن برنامجنا النووي، مقابل رفع العقوبات غير القانونية».

وحذّر بقائي من تحريك الدول الأوروبية الثلاث آلية «سناب باك»، المنصوص عليها في الاتفاق النووي، التي تتيح العودة التلقائية إلى العقوبات الأممية.

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي: «لا نرى أي مبرر لتفعيلها، وقد أدركت الأطراف المعنية أنها لن تحقّق أهدافها عبر هذا المسار. ستستمر محادثاتنا الفنية مع الأوروبيين حتى نهاية شهر مارس (آذار)».

وانتقد بقائي تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهماً مديرها العام رافائيل غروسي بإطلاق تصريحات «ذات طابع سياسي ولا تخدم إلا تأجيج التوترات». وأضاف: «هذه الادعاءات مجرد مغالطات؛ إذ لا توجد قيود على التخصيب وفق معاهدة حظر الانتشار النووي. نحن ملتزمون بعمليات التفتيش، والوكالة تعترف بذلك. لقد استخدمنا الوقود المخصب بنسبة 60 في المائة أو أكثر لمفاعل طهران البحثي عند الحاجة، وأي محاولة لاستغلال هذه المسألة بشكل غير قانوني أمر غير مقبول».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة رافائيل غروسي إن الوقت ينفد أمام الطرق الدبلوماسية لفرض قيود جديدة على أنشطة إيران، مع استمرار طهران في تسريع تخصيب اليورانيوم إلى درجة قريبة من الدرجة اللازمة لصنع أسلحة.

ولم يستبعد غروسي احتمال أن تكون إيران قد بنت منشآت نووية جديدة دون علم الوكالة التابعة للأمم المتحدة، داعياً طهران وواشنطن إلى الحوار.

وأكد غروسي، في تقريره الفصلي الذي صدر الأربعاء، أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة يعادل ست قنابل نووية إذا رفعت درجة نقاء اليورانيوم إلى الـ90 في المائة اللازمة لصنع سلاح نووي.

وأفاد أن إيران زادت معدل تراكم إنتاجها الشهري من اليورانيوم عالي التخصيب إلى نحو سبعة أمثال منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ووفقاً للتقرير، تنتج إيران الآن ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي واحد في غضون شهر.

سفينة روسية خلال المناورات البحرية المشتركة بين إيران والصين وروسيا في خليج عمان (رويترز)

إعفاء العراق

وصعدت الولايات المتحدة الضغوط على طهران، الأحد؛ إذ امتنعت عن تجديد الإعفاء الممنوح للعراق منذ 2018 وكان يتيح له استيراد الكهرباء من إيران، داعية بغداد إلى «التخلص من اعتمادها» على موارد الطاقة من طهران الخاضعة لعقوبات اقتصادية أميركية.

ووصف بقائي الخطوة الأميركية بعدم تمديد الإعفاء للعراق لشراء الغاز والكهرباء من إيران، بأنها «اعتراف بانتهاك القانون وجرائم ضد الإنسانية»، مضيفاً أن «العقوبات الأميركية الأحادية لا مبرر قانوني أو أخلاقي لها، وحكومة ترمب تتحمل المسؤولية الكاملة عنها».

وشدد على أن دول المنطقة يجب أن تتخذ قراراتها بناءً على مصالحها الوطنية وألا تخضع للضغوط غير القانونية التي تهدف إلى الإضرار بعلاقاتها مع إيران.

وفيما يخص زيارة وزير الكهرباء العراقي إلى طهران وإلغاء الإعفاء العراقي من العقوبات لشراء الكهرباء، أوضح بقائي أن «إيران تتخذ قراراتها بناءً على مصالحها الوطنية والمصالح المشتركة مع الدول الصديقة. ينبغي للبلدين، على أساس مبدأ السيادة الوطنية والمصالح المتبادلة، أن يعملا على تعزيز تعاونهما، وألا يسمحا للتدخلات الخارجية بالتأثير على مصالحهما».

وقال بقائي: «وضعنا الإقليمي جيد، ودول المنطقة تحرص على سيادتها واستقلالها. علاقاتنا مع دول المنطقة متينة ومتنامية، وسنواصل تعزيزها مستقبلاً».


مقالات ذات صلة

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (رويترز)

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم (الأربعاء)، أنّ بلاده رفضت تمديد إقامة دبلوماسي إيراني في عمّان، كما رفضت منح اعتماد لآخر.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شؤون إقليمية المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

حث مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب) p-circle

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

كشف مسؤول ​عسكري فرنسي عن أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية ‌سيعقد اجتماعاً ‌فنياً ​عبر ‌تقنية ⁠الفيديو «قريباً» ​مع رؤساء أركان ⁠جيوش أخرى حول مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية طائرة من طراز كي سي ستراتوتانكر تزود قاذفة قنابل من طراز بي 52 ستراتوفورتريس بالوقود خلال هجوم على إيران (رويترز)

طهران تربط إنهاء الحرب بقبول شروطها وترفض مهلة ترمب

قالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً مرتبطاً بالشروط التي تضعها لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».