اجتماع ثلاثي في بكين بين الصين وروسيا وإيران حول الاتفاق النووي

وزراء خارجية الصين وإيران وروسيا على هامش محادثات حول أفغانستان سبتمبر الماضي («الخارجية» الإيرانية)
وزراء خارجية الصين وإيران وروسيا على هامش محادثات حول أفغانستان سبتمبر الماضي («الخارجية» الإيرانية)
TT

اجتماع ثلاثي في بكين بين الصين وروسيا وإيران حول الاتفاق النووي

وزراء خارجية الصين وإيران وروسيا على هامش محادثات حول أفغانستان سبتمبر الماضي («الخارجية» الإيرانية)
وزراء خارجية الصين وإيران وروسيا على هامش محادثات حول أفغانستان سبتمبر الماضي («الخارجية» الإيرانية)

تستضيف بكين، يوم الجمعة، اجتماعاً ثلاثياً حول الملف النووي الإيراني، بمشاركة نواب وزراء خارجية الصين وروسيا وإيران. ويأتي هذا الاجتماع في ظل تصاعد الضغوط الدولية على طهران، مع تسارع وتيرة إنتاجها لليورانيوم المخصب بمستويات تقترب من الاستخدام العسكري.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، ماو نينغ، في مؤتمر صحافي دوري، الأربعاء، إن «الأطراف الثلاثة ستتبادل وجهات النظر بشأن ملف إيران النووي وغيره من القضايا ذات الاهتمام المشترك».

ولفتت إلى أن نائب وزير الخارجية الصيني، ما تشاو شيوي، سيرأس الاجتماع، مع نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، ونظيره الإيراني كاظم غريب آبادي.

سيعقب اللقاء اجتماع مغلق لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك بشأن زيادة إيران لمخزوناتها من اليورانيوم التي تقترب من درجة صنع الأسلحة. وفي الأسبوع الماضي، قالت روسيا إن نائب وزير الخارجية، سيرغي ريابكوف ناقش الجهود الدولية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني مع سفير طهران، كاظم جلالي، بعد تقارير ذكرت أن موسكو وافقت على مساعدة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في التواصل مع إيران.

وفي طهران، أكد الناطق باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في بيان، أن المحادثات الثلاثية، الجمعة، ستركز على «التطورات المرتبطة بالملف النووي ورفع العقوبات» المفروضة على طهران.

وجاء تأكيد بقائي، بعدما قال وزير الخارجية عباس عراقجي، إن بلاده ستعقد اجتماعاً مع الصين وروسيا خلال الأيام المقبلة لبحث التطورات المتعلقة بالمفاوضات النووية.

لافروف وعراقجي في ختام محادثاتهما بطهران الشهر الماضي (إ.ب.أ)

وأعربت روسيا عن استعدادها للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة عزمها بذل كل الجهود الممكنة لتسهيل التوصل إلى حل سلمي للخلاف القائم بشأن برنامج طهران النووي. وأعلن الكرملين، الأسبوع الماضي، أن الملف النووي الإيراني مطروح في المحادثات بين روسيا والولايات المتحدة.

ورداً على سؤال عما إذا كانت روسيا أجرت مشاورات مع إيران قبل أو بعد رد طهران على رسالة ترمب، قال الكرملين، الاثنين الماضي، إن إيران تحدد مواقفها السياسية بنفسها.

وتعليقاً على اجتماع مجلس الأمن الدولي المغلق، اليوم الأربعاء، بشأن البرنامج النووي الإيراني، قال عراقجي إن الاجتماع «عملية جديدة وغريبة تُشكك في حسن نية الدول التي دعت إليه». ودعت 6 دول للاجتماع من أصل 15 عضواً في المجلس، وهي فرنسا واليونان وبنما وكوريا الجنوبية وبريطانيا والولايات المتحدة، بسبب زيادة إيران لمخزونها من اليورانيوم المخصب لدرجة تقارب المستوى المطلوب لصنع أسلحة. وتنفي طهران رغبتها في صنع سلاح نووي. ومع ذلك، حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران تُسرع وتيرة تخصيب اليورانيوم «بشكل كبير» إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من درجة 90 في المائة تقريباً اللازمة لصنع أسلحة.

وقال المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، التابعة للأمم المتحدة، رافاييل غروسي، إن «الوقت ينفد من أمام الطرق الدبلوماسية لفرض قيود جديدة على أنشطة إيران، مع استمرار طهران في تسريع تخصيب اليورانيوم إلى درجة قريبة من صنع أسلحة».

ومع تزايد القلق من ضغوط ترمب أو احتمال تفعيل القوى الأوروبية لآلية «سناب باك» للعودة التلقائية للعقوبات الأممية، اكتسبت المحادثات بين طهران والدول المتبقية المشاركة في الاتفاق النووي لعام 2015 زخماً متزايداً.

وقال عراقجي إن إيران ستجري قريباً جولة خامسة من المحادثات مع القوى الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي، وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وأكد عقد اجتماع في بكين، يوم الجمعة، مع دولتين مشاركتين أيضاً هما روسيا والصين.


مقالات ذات صلة

«القيادة المركزية» تحذر «الحرس الثوري»: لن نتسامح مع أي سلوك «غير آمن»

شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)

«القيادة المركزية» تحذر «الحرس الثوري»: لن نتسامح مع أي سلوك «غير آمن»

بما في ذلك تحليق طائراته فوق السفن العسكرية الأميركية أثناء مناورات الطيران، أو التحليق على ارتفاع منخفض أو مسلح فوق الأصول العسكرية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سرب مقاتلات تابعة لأسطول «الجو 9» يحلق فوق حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» من طراز «نيميتز» في المحيط الهادئ يوم 8 يناير 2026 (الجيش الأميركي)

ترمب يمهل إيران ويلوّح بقوة أكبر من أسطول فنزويلا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أسطولاً عسكرياً أميركياً «كبيراً جداً» يتجه نحو إيران، ويفوق حجمه الانتشار الذي أُرسل سابقاً إلى فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون أمام جدارية تصور الخميني وخامنئي في طهران (أ.ب) play-circle

بين المرشد والرئيس و«الحرس الثوري»... كيف يعمل نظام الحكم في إيران؟

للنظام الحاكم في إيران تعقيدات خاصة وطابع آيديولوجي لقاعدته الشعبية... فكيف يدار نظام الحكم هناك؟ ومن هي الشخصيات الرئيسية في إيران؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول الجمعة (أ.ب)

تركيا وإيران ترفضان التدخل العسكري في المنطقة

أكدت تركيا وإيران رفضهما أي تهديدات أو تدخلات عسكرية خارجية في المنطقة، واتفاقهما بشأن حل التوترات عبر المفاوضات والطرق السلمية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يدلي بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأربعاء (إ.ب.أ)

إدارة ترمب تلغي تصاريح لمسؤولين إيرانيين في أميركا

ألغى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تصاريح وامتيازات لدخول مسؤولين إيرانيين كبار وأفراد أسرهم إلى الولايات المتحدة، مُعللاً ذلك باستمرار قمع النظام.

علي بردى (واشنطن)

إيران تتأرجح بين التفاوض والحرب


مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)
مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)
TT

إيران تتأرجح بين التفاوض والحرب


مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)
مقاتلة تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب أمس (سنتكوم)

فيما تتأرجح إيران بين التفاوض والحرب، يتمسك الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشروطه لتفادي مواجهة عسكرية معها. واشترطت طهران لأي حوار مع واشنطن تراجع الأخيرة عن تهديداتها.

وقال ترمب، أمس، إن أسطولاً أميركياً كبيراً جداً يتجه نحو إيران، ويفوق حجمه الانتشار الذي أُرسل سابقاً إلى فنزويلا، معرباً عن أمله في عدم الاضطرار لاستخدام القوة. وقال إن إيران تريد إبرام اتفاق، مضيفاً: «سنرى ما سيحدث». وأكد أنه منح طهران مهلة زمنية. ومع التلويح بالدبلوماسية، كثفت واشنطن تحركها العسكري عبر نشر مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، ترافقها ثلاث مدمرات مزودة بصواريخ توماهوك، مع تعزيزات دفاع جوي، ووصول قطع بحرية إلى موانٍ في المنطقة.

وفي إسطنبول، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة ترفض أي تدخل عسكري في إيران، وإن الحل يجب أن يكون داخلياً وبإرادة الشعب، ودعا إلى استئناف الحوار الأميركي - الإيراني.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده مستعدة لمفاوضات عادلة ومنصفة لكنها لا تقبل الحوار تحت التهديد أو بشروط مسبقة، مشدداً على الجاهزية للتفاوض والحرب، مع رفض المساس بالقدرات الدفاعية.


موافقة أميركية على صفقة أسلحة لإسرائيل بنحو 6.5 مليار دولار

مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

موافقة أميركية على صفقة أسلحة لإسرائيل بنحو 6.5 مليار دولار

مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي تشارك في عرض عسكري في وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت وزارة ​الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم الجمعة موافقة وزارة الخارجية الأميركية على صفقات عسكرية محتملة لإسرائيل بقيمة تتجاوز 6.‌5 مليار ‌دولار ‌بموجب ⁠ثلاثة ​عقود ‌منفصلة.

وقال البنتاغون في بيانين منفصلين إن وزارة الخارجية الأميركية وافقت على صفقة بيع محتملة لمركبات ⁠تكتيكية خفيفة ومعدات ذات ‌صلة بتكلفة تقديرية ‍تبلغ ‍1.98 مليار ‍دولار، وصفقة أخرى لبيع طائرات أباتشي «إيه.إتش-64 إي» بقيمة 3.​8 مليار دولار.

كما تم منح عقد ⁠عسكري ثالث بقيمة 740 مليون دولار. والمتعاقد الرئيسي في الصفقة الأولى شركة «إيه.إم جنرال»، في حين أن بوينغ ولوكهيد مارتن هما المتعاقدان الرئيسيان ‌على بيع طائرات أباتشي.


«القيادة المركزية» تحذر «الحرس الثوري»: لن نتسامح مع أي سلوك «غير آمن»

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)
TT

«القيادة المركزية» تحذر «الحرس الثوري»: لن نتسامح مع أي سلوك «غير آمن»

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (أ.ف.ب)

حثت القيادة المركزية الأميركية «الحرس الثوري» الإيراني على إجراء المناورات البحرية المعلنة بمضيق هرمز بطريقة آمنة ومهنية، مشيرة إلى أنها لن تتسامح مع أي تصرفات غير آمنة من جانب الحرس الثوري الإيراني أثناء المناورات.

وطالبت القيادة المركزية «الحرس الثوري» بعدم تعريض حرية الملاحة البحرية الدولية للخطر أثناء المناورات، مؤكدة عدم التسامح مطلقا مع أي سلوك «غير آمن أو غير مهني» بالقرب من القوات الأميركية أو الشركاء الإقليميين أو السفن التجارية وحذرت من أن هذا السلوك يزيد من مخاطر الصدام والتصعيد.

وقالت القيادة المركزية في بيان على منصة «إكس»: «لن نتسامح مع أي تصرفات غير آمنة من جانب الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك تحليق طائراته فوق السفن العسكرية الأميركية أثناء عمليات الطيران، أو التحليق على ارتفاع منخفض أو مسلح فوق الأصول العسكرية الأميركية عندما تكون النوايا غير واضحة، أو اقتراب قوارب سريعة في مسار تصادمي مع السفن العسكرية الأميركية، أو توجيه أسلحة نحو القوات الأميركية».

وشدد البيان على أهمية مضيق هرمز بوصفه ممرا بحريا دوليا يدعم الازدهار الاقتصادي للمنطقة وهناك نحو 100 سفينة تجارية من جميع أنحاء العالم تمر عبر المضيق يوميا.