12 اتفاقية صناعية بين مصر والإمارات والأردن والبحرين بملياري دولار

تشمل الزراعة والأدوية والمعادن والكيماويات والسيارات الكهربائية

بشر الخصاونة رئيس الوزراء الأردني يتوسط وزراء الصناعة في مصر والإمارات والأردن والبحرين خلال مراسم التوقيع على الاتفاقيات المشتركة (الشرق الأوسط)
بشر الخصاونة رئيس الوزراء الأردني يتوسط وزراء الصناعة في مصر والإمارات والأردن والبحرين خلال مراسم التوقيع على الاتفاقيات المشتركة (الشرق الأوسط)
TT

12 اتفاقية صناعية بين مصر والإمارات والأردن والبحرين بملياري دولار

بشر الخصاونة رئيس الوزراء الأردني يتوسط وزراء الصناعة في مصر والإمارات والأردن والبحرين خلال مراسم التوقيع على الاتفاقيات المشتركة (الشرق الأوسط)
بشر الخصاونة رئيس الوزراء الأردني يتوسط وزراء الصناعة في مصر والإمارات والأردن والبحرين خلال مراسم التوقيع على الاتفاقيات المشتركة (الشرق الأوسط)

وقعت مصر والإمارات والأردن والبحرين، أمس 12 اتفاقية وشراكة في 9 مشاريع صناعية تكاملية بقيمة استثمارية تتجاوز ملياري دولار، في قطاعات الزراعة والأدوية والمعادن والكيماويات والسيارات الكهربائية، في إطار الاجتماع الثالث لـ«اللجنة العليا للشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة»، والتي استضافتها العاصمة الأردنية عمان على مدى يومين.
ومن المقرر أن تدعم هذه الاتفاقيات التكاملية والمشروعات التي تم الاتفاق عليها، الإنتاج المحلي في الدول الأربع بقيمة تتجاوز 1.6 مليار دولار، وتوفر 13 ألف وظيفة عمل مباشرة وغير مباشرة.
شهد الدكتور بشر الخصاونة رئيس الوزراء بالمملكة الأردنية الهاشمية، وأحمد سمير وزير التجارة والصناعة بجمهورية مصر العربية، والدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي، ويوسف الشمالي وزير الصناعة والتجارة والتموين والعمل في المملكة الأردنية الهاشمية، وعبد الله بن عادل فخرو، وزير الصناعة والتجارة في مملكة البحرين، مراسم التوقيع.

تنوع الاتفاقيات

أعلنت شركة «صودا للصناعات الكيماوية» المصرية عن استثمار 500 مليون دولار، لإنتاج مادة كربونات الصوديوم «رماد الصودا» والتي تمثل المادة الخام الرئيسية في العديد من الصناعات ومن أهمها صناعة الزجاج والمنظفات، بطاقة إنتاجية تصل إلى 500 ألف طن سنوياً.
تم توقيع مذكرة تفاهم لشراكة استراتيجية مع شركة الإمارات لألواح الزجاج المسطح المملوكة من «دبي للاستثمار» لشراء المنتج النهائي.
كما تم الإعلان عن مشروع لشركة «إم جلوري القابضة» الإماراتية لصناعة السيارات بقيمة استثمار 550 مليون دولار لإنشاء 3 مصانع متكاملة للسيارات الكهربائية بخطوط إنتاج وتجميع متخصصة في كل من الإمارات والأردن ومصر، وبسعة إنتاجية 40 ألف سيارة من طراز «كروس أوفر كومباكت» في السنوات الثلاث الأولى.
وتم توقيع مذكرة تفاهم مع «المركز الأردني للتصميم والتطوير» (جودبي) والهيئة العربية للتصنيع في مصر كشركاء للتصنيع ومذكرة تفاهم مع شركة جارمكو البحرينية لتوريد صفائح الألمنيوم اللازمة للتصنيع، حيث يعد تسريع تبني مشروع تصنيع السيارات الكهربائية، والاعتماد على مصادر طاقة بديلة، نموذجاً من النماذج التي تعمل دول الشراكة على تبنيها، بما يعزز الاستدامة في الموارد، والصناعات، ويوفر حلولا بيئية، مع تحديات المناخ التي يقف العالم أمامها، خصوصاً وأن دولة الإمارات تستضيف مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» حيث ستقود الإمارات الجهود العالمية لوضع حلول عملية أمام تحديات التغير المناخي.
وتم الإعلان عن مشروع شركة «سي إف سي» للأعلاف والكيماويات المملوكة لمستثمرين إماراتيين، لإنشاء مجمع صناعي للأعلاف والكيماويات بمصر، بحجم استثمار قدره 400 مليون دولار، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم لتوريد البوتاس مع شركة البوتاس العربية في الأردن، وتوريد الفوسفات من شركة مصر للفوسفات، وتم تخصيص الأرض والحصول على «الرخصة الذهبية»، ومن المخطط البدء بأعمال المقاولات لإنشاء المصنع في يوليو (تموز) 2023 بهدف الوصول لسعة إجمالية تصل إلى نصف طن سنوياً لمكملات أعلاف الحيوانات وأسمدة البوتاس، و1.1 طن سنوياً للكيماويات.
تجدر الإشارة هنا، إلى أنه تم تأسيس مدرسة «سي إف سي» للعلوم التطبيقية بجوار أرض المصنع، والتي ستبدأ في سبتمبر (أيلول) من هذا العام باستقبال طلاب المدارس الإعدادية بغرض إعداد كوادر فنية تستفيد منها الشركة. كما أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم EGA عن استثمار بقيمة 200 مليون دولار لإنشاء مصنع للسيليكون المعدني في دولة الإمارات بسعة إنتاجية قدرها 55 ألف طن سنوياً، وتم توقيع اتفاقية تفاهم وتعاون لتوريد السيليكا الخام مع مجموعة المناصير من الأردن.
وأعلنت مجموعة المناصير الأردنية عن التوسع في مصنع مغنيسيا الأردن بقيمة 70 مليون دولار، لإضافة وحدتي هيدروكسيد المغنيسيوم إضافة إلى منتجات كلوريد الكالسيوم في الأردن بطاقة إنتاجية إجمالية 270 ألف طن سنوياً، يتم تصديرها لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتم توقيع اتفاقية تفاهم مع شركة الإمارات العالمية للألمنيوم «»EGA لشراء المنتج النهائي للمصنع كمادة أولية لصناعة الألمنيوم، ومن المتوقع البدء بإنتاج هيدروكسيد المغنيسيوم خلال العام الجاري، وكلوريد الكالسيوم في العام 2024.
كما عقدت شركة «غلوبال فارما» الإماراتية شراكة لنقل التكنولوجيا مع شركة «نرهادو» المصرية للعمل على تطوير تكنولوجيا تصنيع متقدمة لإنتاج الأدوية والمكملات الغذائية في دولة الإمارات، بالإضافة إلى إبرام شراكة لنقل التكنولوجيا مع شركتين أردنيتين هما شركة «سافي فارما للصناعات الدوائية»، في مجال البحث والتطوير للأدوية ذات القيمة المضافة ولتوسيع التصنيع والإنتاج، بقيمة استثمار إجمالية للمشروعين قدرها 60 مليون دولار، وسعة إنتاجية تصل إلى 5 ملايين عبوة سنوياً لجميع المنتجات، ومن المقرر الانتهاء من المشروع وإطلاق المنتجات مع نهاية عام 2023.
كما أعلنت شركة «إتقان» الأردنية عن عقد شراكة لنقل التكنولوجيا والتصنيع التعاقدي مع شركتي «غلوبال فارما» و«أدكان فارما» الإماراتيتين لتصنيع الحقن والأيروسولات، وأجهزة الاستنشاق، واتفاقية تفاهم مع شركة «ماركيرل» المصرية لنقل التكنولوجيا في مجال تصنيع البدائل الحيوية في الأردن بقيمة استثمار إجمالية تبلغ 10 ملايين دولار، ومن المخطط الانتهاء من المشروع وإطلاق المنتجات في الربع الرابع من العام المقبل.
وأعلنت شركة «ألفا بيوتك» البحرينية عن توقيع مذكرة تفاهم لنقل التكنولوجيا والمعرفة والتصنيع التعاقدي مع شركة «إتقان فارما» الأردنية لتصنيع المستحضرات العامة ومستحضرات الأورام والمحاليل الطبية وغيرها من المنتجات الدوائية بسعة إنتاجية 350 مليون حبة سنوياً وبقيمة استثمارية إجمالية 174 مليون دولار للمرحلتين الأولى والثانية من المشروع. كما تم الإعلان عن مشروع لشركة «جلف بيوتك» البحرينية لإنشاء مصنع لإنتاج المواد الخام للقاحات والمنتج النهائي باستثمار 103 ملايين دولار وطاقة إنتاجية 105 ملايين جرعة في السنة، وتم التوقيع مسبقا خلال الشهر الحالي على اتفاقية لنقل التكنولوجيا مع شركة «بيو جينيريك فارما» المصرية.

مستجدات الشراكة الصناعية

وخلال الاجتماعات، قدم عمر السويدي وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات، رئيس اللجنة التنفيذية للشراكة، عرضاً تناول أبرز المستجدات بشأن الشراكة الصناعية، وما توصلت إليه ورش العمل حول القطاعات المستهدفة، وفرص الاستثمار الصناعي والمشاريع ذات الأولوية، وأبرز التطلعات خلال الفترة المقبلة من أجل تطوير هذه الشراكة.
وأشار إلى مشاركة أكثر من 100 شركة في ورش عمل قطاعات المعادن والمنسوجات والبتروكيماويات، التي قامت بعقدها فرق عمل القطاعات من البلدان الشريكة خلال فترة الستة أشهر الماضية، إضافةً إلى تسلم 35 مقترحاً من الشركات لمشاريع جديدة في قطاعات الشراكة المختلفة وتمت مناقشة مستجدات المقترحات مع القطاع الخاص في ورش عمل اللجنة التنفيذية التي انعقدت في العاصمة الأردنية عمان، إضافةً إلى دراسة ممكنات قطاعات الزراعة، والأغذية، والأسمدة، والأدوية وإعداد خطة تطبيق للممكنات ذات الأولوية. وتم الاتفاق على البدء بدراسة اتفاقية اعتراف متبادل للأدوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية.
وأكد خلال العرض أن اللجنة تدرس جدوى المشاريع وأثرها الاقتصادي في كافة القطاعات، وفرص وإمكانية التكامل فيها وتعزيز الشراكة بالتعاون مع القطاع الخاص. وستواصل البحث عن مشاريع محتملة جديدة وتقييم وتمكين المشاريع قيد الدراسة بما فيها جدوى إمكانية إنشاء مصنع للأسمدة بالأردن تقدر تكلفته بحوالي 800 مليون دولار.
كانت اللجنة التنفيذية للشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة قد عقدت اجتماعاً يوم السبت في العاصمة الأردنية عمان، أعدت فيه توصياتها وتقريرها لرفعه إلى اللجنة العليا للشراكة من أجل اعتماده والموافقة عليه بصورته النهائية، كما ناقشت عدداً من المشاريع المحتملة في القطاعات المستهدفة، واستمعت إلى ممثلي شركات صناعية قدموا مشاريع مقترحة، في قطاعات الشراكة، من أجل تنفيذها.
كما قدم محمد عبد الكريم رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية ورئيس اللجنة التنفيذية عن الجانب المصري، عرضاً حول مستجدات قطاعات الزراعة والأسمدة والغذاء، كما قدمت دانا الزعبي، أمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين في المملكة الأردنية الهاشمية، عرضاً حول مستجدات قطاع الأدوية، وقدمت إيمان أحمد الدوسري وكيل وزارة الصناعة والتجارة في مملكة البحرين، عرضاً حول مستجدات قطاعات المعادن والبتروكيماويات والمنسوجات.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.