نتنياهو يرى في التهديد العسكري الموثوق وسيلة وحيدة لردع «النووي الإيراني»

بنيامين نتنياهو (رويترز)
بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرى في التهديد العسكري الموثوق وسيلة وحيدة لردع «النووي الإيراني»

بنيامين نتنياهو (رويترز)
بنيامين نتنياهو (رويترز)

في أعقاب نشر الأنباء عن عثور مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على يورانيوم مخصب بنسبة 84 في المائة؛ في مستوى قريب من القنبلة النووية، كشف النقاب في تل أبيب عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عقد 5 اجتماعات سرية، منذ انتخابه رئيساً للحكومة، في 29 ديسمبر (كانون الأول)، تقرر خلالها رفع مستوى الاستعداد والجاهزية الإسرائيلية بشكل كبير؛ لشن هجوم على المنشآت النووية في إيران.
وتعهد نتنياهو، خلال ندوة سياسية عقدت في القدس الغربية (الأربعاء)، بأنه سيفعل كل ما في وسعه لكي يمنع إيران من الوصول إلى سلاح نووي، وذلك «ليس فقط لمصلحة إسرائيل؛ بل لمصلحة العالم كله، وفي مقدمته الولايات المتحدة».
وكان نتنياهو يتكلم في مقابلة مع البروفسور الأميركي وولتر راسل، ضمن مؤتمر «هيرتوغ» للأمن القومي، بحضور وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو، والسفير الأميركي السابق ديفيد فريدمان.
وقال إن «تجربة التاريخ أثبتت أن السبيل الوحيد لمنع الدول المارقة من تطوير سلاح نووي هو في توجيه ضربة عسكرية جدية، أو توجيه تهديد موثوق بتنفيذ ضربة عسكرية جدية».
وأضاف: «هناك نماذج عدة في التاريخ تؤكد ما أقول: خطة العراق لتطوير سلاح نووي في زمن صدام حسين لم تتوقف إلا عندما أقدمت إسرائيل على تدمير المفاعل. سوريا أيضاً حاولت بناء مفاعل فقمنا بصدها عن طريق عملية عسكرية. هناك نموذج ثالث هو ليبيا بقيادة معمر القذافي، الذي أراد تطوير سلاح نووي؛ لكنه تنازل في أعقاب التهديدات الأميركية بعملية عسكرية. وهناك نموذج آخر معاكس، هو كوريا الشمالية؛ لقد طورت قدرات نووية لأنها لم تتعرض لتهديد عسكري». وحول ما يتعلق بالبرنامج الإيراني؛ قال: «لقد جرى صد مشروعهم النووي في سنة 2003 وأوقفوه عندما أدركوا أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات صارمة. ثم تبين أنهم لم يتخلوا عنه، وأنهم قاموا بتطوير (النووي) سراً تحت لافتة معاهد أبحاث مدنية».
وقال نتنياهو إن إسرائيل «اتخذت إجراءات عدة، والولايات المتحدة فرضت عقوبات وأفهمتهم أن هناك مجنوناً ما في (أورشليم) ينوي تفجيركم إذا لم تفعلوا شيئاً لتتوقفوا. وهكذا راحوا يبطئون نشاطهم وجاءوا إلى طاولة المفاوضات. إلا إن الاتفاق معهم كان رديئاً جداً». وطالب نتنياهو الولايات المتحدة بالدمج بين العقوبات الصارمة والتهديد العسكري الجدي والقيام بخطوات عسكرية جدية من أجل ردع الخطر الإيراني. وقال إن «الوقت يمر، ونحن نتأخر كثيراً في تحقيق هذه المهمة».
وقال إن «التهديد العسكري الموثوق به هو أفضل طريقة لردع طموحات إيران النووية، ولكن يصبح من الصعب القيام بذلك كلما طال الانتظار».
وكانت مصادر سياسية قد أفادت، وفق «القناة12» للتلفزيون الإسرائيلي (الثلاثاء)، بأن الاجتماعات الخمسة التي عقدها نتنياهو لهذا الموضوع جرت بمشاركة أرفع النخب العسكرية والاستخبارية في إسرائيل، مثل وزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس أركان الجيش هرتسي هليفي، ورئيس جهاز المخابرات الخارجية (الموساد) ديفيد برنياع، ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي، بالإضافة إلى رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش، ورئيس شعبة العمليات، وقادة المستويات العملياتية كافة في الجيش.
وكشفت عن أن نتنياهو حرص على إطلاع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على تفاصيل المداولات في تلك الاجتماعات، عن طريق كل من وزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان، كما أطلع عليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وغيرهما من القادة الأوروبيين. وقال لهم نتنياهو إنه إذا لم يتمكنوا من التعامل مع التطورات في إيران، فستضطر إسرائيل إلى التحرك بمفردها.
وعدّ المسؤولون الإسرائيليون في هذه الاجتماعات أن تخصيب إيران اليورانيوم بمستوى 90 في المائة «هو الخط الأحمر الأخير لإسرائيل». ولذلك، توقعوا أن تكون الأشهر المقبلة «حساسة ومعقدة»، وأكدوا أن «إسرائيل تستعد لكل الاحتمالات». ونقل على لسان أحد الجنرالات المشاركين قوله إن «عدم التحرك الإسرائيلي لمواجهة إيران، إذا ما وصلت درجة التخصيب إلى نسبة 90 في المائة، التي تعدّ النسبة المطلوبة لصنع سلاح نووي، فإن ذلك سيعدّ في طهران بمثابة موافقة إسرائيلية على أن تكون لديها قدرات لتصنيع سلاح نووي».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
TT

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأضاف قاليباف في منشور على موقع «إكس»: «معاودة فتح مضيق هرمز مستحيلة في ظل هذا الخرق الصارخ لوقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي، فيما هاجم «الحرس الثوري» ثلاث سفن في مضيق هرمز.

وبينما عكس هذا القرار ليونة تكتيكية تجاه مطالب باكستان الساعية لاحتواء التصعيد، إلا أن ترمب أرفقه بصرامة استراتيجية عبر تأكيده أن الولايات المتحدة ستواصل «حصار الموانئ» الإيرانية، ما يضع «خناقاً» اقتصادياً يسبق أي جولة تفاوضية محتملة.

هذه المقاربة الأميركية اصطدمت بموقف إيراني ثابت؛ حيث أبلغت طهران الجانب الباكستاني رفضها القاطع لـ«التفاوض تحت الضغط» أو في ظل استمرار الحصار البحري، مؤكدة أن تغيير السلوك الأميركي هو الممر الإلزامي لأي حوار.


أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
TT

أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)

دعا أكثر من ألف موسيقي حول العالم إلى مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) في مايو (أيار) في فيينا، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجمعت الرسالة، المنشورة على موقع حركة «لا موسيقى للإبادة الجماعية»، أكثر من 1100 توقيع بحلول أمس (الثلاثاء).

ومعظم الموقعين فنانون متعاقدون مع شركات إنتاج صغيرة ومتوسطة الحجم، لكن من بينهم مجموعات ومغنون مشهورون مثل ماسيف أتاك ونيكاب وماكلمور وروجر واترز.

ويدعو الموقّعون إلى استبعاد هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) التي «أصبحت متواطئة في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل».

ووقع الاختيار على المغني الفرنسي - الإسرائيلي نوام بيتان (27 عاماً) لتمثيل إسرائيل، حيث تحظى المسابقة بمتابعة كبيرة ويحظى مرشحوها بدعم كبير.

وتتعرض مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) التي تحتفل بنسختها السبعين هذا العام، لأكبر مقاطعة في تاريخها بسبب مشاركة إسرائيل.

وأعلنت هيئات البث من إسبانيا وآيرلندا وآيسلندا وهولندا وسلوفينيا انسحابها.

وانتقدت الدول المنسحبة الحرب الإسرائيلية الدامية والمدمرة في غزة بعد هجوم حركة «حماس» الفلسطينية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فازت إسرائيل بمسابقة الأغنية الأوروبية 4 مرات، كان آخرها عام 2018.


إيران تؤكد تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب

رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

إيران تؤكد تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب

رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

عبّرت وزارة الخارجية الإيرانية عن تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما قال المتحدث باسمها، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة وقف إطلاق النار تجاوباً مع طلب من إسلام آباد.

وكان المتحدث يردّ على سؤال لصحافيين حول تمديد وقف إطلاق النار. إلا أنه لم يعلّق أو يوضح موقف طهران من هذا التمديد.

في المقابل، كرّر مواقف إيران الثابتة لجهة أن بلاده «لم تبدأ هذه الحرب التي فُرضت عليها»، و«كل إجراءاتها كانت في إطار الحقّ في الدفاع الشرعي عن النفس»، وأن القوات المسلحة الإيرانية «في كامل الجهوزية واليقظة، ومستعدة للدفاع» عن إيران «في مواجهة أي تهديد أو عمل عدائي».