الإمام محمد بن سعود... نجا من مؤامرة الاغتيال ليؤسس أول دولة مركزية

حوّل «الدرعية» الصغيرة إلى عاصمة دولة ذات اعتبار بحكمة رجل ولد حاكماً

الإمام محمد بن سعود   -    خريطة انتشار الدولة السعودية الأولى في بداية انطلاقتها من الدرعية - السهم يشير إلى اتجاه انتشارها والدوائر تحدد بعض المدن والقرى التي انضمت للدولة (الشرق الأوسط)
الإمام محمد بن سعود - خريطة انتشار الدولة السعودية الأولى في بداية انطلاقتها من الدرعية - السهم يشير إلى اتجاه انتشارها والدوائر تحدد بعض المدن والقرى التي انضمت للدولة (الشرق الأوسط)
TT

الإمام محمد بن سعود... نجا من مؤامرة الاغتيال ليؤسس أول دولة مركزية

الإمام محمد بن سعود   -    خريطة انتشار الدولة السعودية الأولى في بداية انطلاقتها من الدرعية - السهم يشير إلى اتجاه انتشارها والدوائر تحدد بعض المدن والقرى التي انضمت للدولة (الشرق الأوسط)
الإمام محمد بن سعود - خريطة انتشار الدولة السعودية الأولى في بداية انطلاقتها من الدرعية - السهم يشير إلى اتجاه انتشارها والدوائر تحدد بعض المدن والقرى التي انضمت للدولة (الشرق الأوسط)

سر التحول الكبير في تاريخ الجزيرة العربية، وتحقيق أول وحدة فيها أدى إلى نشوء دولة قوية من خلال مبادئ عدة تمثلت في: تحقيق الاستقرار السياسي، وعدم الخروج على الحاكم الشرعي، وقيادة الحاكم للجيوش، والبدء في توحيد المناطق على مراحل، وحرصه على منع اتحاد أعدائه في وقت حرج له، واستشارة أهل الرأي قبل اتخاذ أي قرار سياسي أو عسكري، وإقرار نظام للدولة لتحقيق العدالة وتطبيق النظام، وتأمين الحماية وتحصين البلدان من أي هجوم خارجي، وسنّ القوانين والمبادئ للحكم؛ لتحقيق العدل ومنع الظلم والتعدي على حقوق الرعية، مع إقرار نظام اقتصادي واضح، ونشر العلم والتعليم على نطاق واسع.
قصة الإمام محمد بن سعود مؤسس الدولة السعودية الأولى أشبه بتراجيديا العظماء الذين سجل التاريخ أسماءهم بمداد من ذهب، وهو البطل والثائر والفارس المغوار والحاكم العادل والسياسي المحنك، ورجل ولد حاكماً، بعد أن نجا من مؤامرة اغتيال وتصفية مع جموع من رجاله، ليؤسس في بلدته الدرعية وسط الجزيرة العربية دولة مركزية ذات قوة ومنعة، ونشر فيها الأمن والأمان، وحقق العدل والمساواة، وجعلها منارة ثقافية تعج بطلاب العلم في المساجد والمدارس، وفوق ذلك سطر ملحمة بطولية لافتة أشبه بالخيال للدفاع عن دولته الوليدة التي انطلقت من الدرعية وأصبحت عاصمة لها، وهددت كيانات وممالك وإمبراطوريات وأقطاب المرحلة، وتقاطعت الدولة الجديدة مع مصالح تلك الدول السياسية والاقتصادية وغير ذلك، وتابع أبناؤه وأحفاده ما سطره والدهم بالحفاظ على الكيان الكبير والأركان التي قامت عليها الدولة، لكن الغزاة المستعمرين في تلك الفترة تكالبوا على الدولة الوليدة القوية وغزوها، ودارت معارك طاحنة بين كر وفر دفع حكامها أرواحهم في سبيل ذلك لتسقط الدولة مرتين، الأولى بفعل خارجي، لتنهض مرة ثانية من جديد ثم تسقط بفعل صراع داخلي بين الأبناء، ليتمكن الملك عبد العزيز من استعادة ملك الآباء والأجداد، وينهض بالدولة ويؤسسها مجدداً بعد ملحمة عظيمة وكفاح طويل؛ ليقيم هذا الكيان الذي يعرف اليوم باسم «المملكة العربية السعودية».

خريطة انتشار الدولة السعودية الأولى في بداية انطلاقتها من الدرعية - السهم يشير إلى اتجاه انتشارها والدوائر تحدد بعض المدن والقرى التي انضمت للدولة (الشرق الأوسط)

الإمام محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع المريدي الذي ولد عام 1090هـ، تبدأ قصته مبكراً بمشاركته وتأثيره على مجريات الأحداث في فترة إمارة الدرعية الممتدة بين 850 - 1139 هـ (1446 - 1727 م)، إذ تعاقب على حكم الدرعية عدد من الأمراء الذين كان لهم دور في تأسيس إمارة الدرعية وبروزها بين المدن النجدية، إلا أن الدرعية عانت في الفترة التي سبقت حكم الإمام محمد بن سعود من بعض الانقسامات والاضطرابات السياسية، لم يكن الإمام محمد بن سعود في معزل عنها، بل اتخذ سياسة مساندة للحاكم الشرعي لتحقيق الاستقرار السياسي في الدرعية، فلم يقبل بالخروج ضده من أجل مصالح ذاتية أو الإخلال بالمعاهدات المتفق عليها، لهذا كان من الداعمين للأمير زيد بن مرخان بعد أن خرج ضده محمد بن مقرن وأخل بالاتفاق الذي جمع جميع الأطراف حول سياسة حكم الدرعية، وتمكن فعلا من منع محاولة قتل زيد بن مرخان والانتصار له، واسترداد الحكم لصالحه من جديد.
وعلى الصعيد العسكري كان الإمام محمد بن سعود من فرسان الدرعية الشجعان، حيث شارك في الدفاع عنها وفي حملاتها العسكرية أيضا، حيث خرج مع زيد بن مرخان نحو العيينة في حملة عسكرية كانت الغلبة فيها لجيش الدرعية، فعرض أمير العيينة اللقاء والتفاوض بشكل سلمي وقبل زيد بن مرخان ذلك ثم دخل العيينة مع محمد بن سعود، ولكن أمير العيينة غدر بهما ورتب مؤامرة من أجل اغتيالهما، حيث قتل ابن معمر الأمير زيد بن مرخان، إلا أن محمد بن سعود استطاع النجاة والتحصن داخل أحد المواقع الحصينة في القصر، ورفض النزول إلا بأمان من عمة أمير العيينة الجوهرة بنت عبد الله بن معمر فأعطته ذلك، وعاد محمد بن سعود إلى الدرعية، ليتولى الحكم ويؤسس الدولة السعودية الأولى.
كانت البداية من الدرعية التي شهدت في عهد الإمام محمد بن سعود استقراراً وازدهاراً على جميع الأصعدة، كما أن قوتها أخذت في الازدياد، فقد تميزت الدرعية بكونها دولة المدينة باعتمادها على قدراتها الذاتية وباستنادها إلى سياسة الحكم الرشيد، ونتيجة لذلك أصبحت هي المدينة الأنسب لتأسيس دولة تضم معظم أرجاء الجزيرة العربية، بالاعتماد على رؤية الإمام محمد بن سعود الجديدة، وهي التحول من دولة المدينة إلى الدولة الشاملة، والسعي لتوحيد الجزيرة العربية بأكملها.
انطلق الإمام بمشروع الوحدة في نجد قلب الجزيرة العربية التي كانت تعاني من انقسامات سياسية وتفكك كبير بين أهالي البلدة الواحدة، مما جعل تحقيق وحدتها من أصعب مراحل التوحيد وأخذت وقتاً طويلاً من الزمن.
فكان الإمام محمد بن سعود يشرف ويهتم بالشؤون العسكرية للدولة؛ نظرا لأهميتها في تحقيق الوحدة، فحرص على إعداد جيش قوي عن طريق تدريب الجند وتسليحهم، كما كان يتولى قيادة بعض المعارك بنفسه، لما لذلك من دعم معنوي كبير للجيش، وفي حال غيابه يخلفه ابنه عبد العزيز.
ومن عاصمته الدرعية تمكن الإمام من التأثير وإقناع أطياف المجتمع المختلفة بفكرة الوحدة مما دفعهم للمشاركة والتكاتف في سبيل تحقيقها، فكان الإمام محمد بن سعود يرسل من الدرعية الدعوة للبلدان والقبائل التابعة له للمشاركة في عمليات التوحيد، فيقومون بدورهم بإرسال مجموعة من الفرسان والجند إلى مكان المعركة في التوقيت المتفق عليه.
لم يكن ثمن تحقيق رؤية الإمام محمد بن سعود بالقليل، فمرحلة التأسيس هي الأصعب في تاريخ كل دولة، خصوصاً عند النظر لأحوال الجزيرة العربية في ذلك الوقت، فكانت بعض البلدان في حالة تردد دائم بين مصالحها الفردية وبين مشروع الوحدة، مما جعل الدولة تستنزف الكثير من مواردها وجهدها في معارك دائمة لضبط الأمن، وراح ضحيتها ابنا الإمام محمد بن سعود (فيصل وسعود)، إلا أن ذلك لم يثن الإمام عن عزمه على تحقيق الوحدة والنهوض بالمنطقة.
وقد استغرق توحيد نجد أربعين عاماً امتدت لعهد الإمام عبد العزيز، رغم أن عدداً من البلدان أعلن ولاءه للإمام محمد بن سعود بشكل مبكر وسلمي بعد اعتلاء شأن الدرعية ورواج مبادئها وأفكارها ورؤيتها بين عموم أهل نجد، مثل بلدة العيينة وحريملاء ومنفوحة، إلا إنه كانت هناك معارضة قوية من بعض البلدان النجدية، وأبرزها بلدة الرياض تحت زعامة أميرها دهام بن دواس الذي دخلت الدرعية في صراع معه لمدة 27 عاماً، حتى تمكن الإمام عبد العزيز من توحيدها في عام 1187 هــ - 1773 م.
ورغم أن عمليات التوحيد قد ارتكزت على توحيد نجد كمرحلة أولى، فإن الأعداء اتحدوا ضد الدرعية من الأقاليم المجاورة بسبب تنامي قوتها وزيادة نفوذها، حيث قد شن حاكم الأحساء في عام 1172 هـ حملة ضخمة ضد الدرعية، مدعوماً من بعض البلدان النجدية، إلا أن حُسن إدارة الأمام محمد بن سعود، وقوة تحصين الدرعية جعلتا الحملة تعود أدراجها دون تحقيق مبتغاها.
ويظهر حُسن سياسة الإمام محمد بن سعود، بمنع اتحاد أعدائه ضده في توقيت حرج، كانت الدرعية فيه تعاني من بعض المشكلات، فقد فاوض حاكم نجران وسلم له الأسرى من أتباعه في الدرعية مقابل منع تحالفه مع حاكم الأحساء والرياض ضد الدرعية، وفعلا أنقذ الحل الدبلوماسي الدولة من معركة غير متكافئة في ذلك الوقت.
الجدير بالذكر هنا أن الإمام محمد بن سعود قد وضع أسس النظام السياسي في الحكم وفقاً للنظام الإسلامي، الذي يعتبر مبدأ الشورى فيه من أهم ركائزه الرئيسية، فكان يستشير العلماء وأهل الرأي من داخل الأسرة وخارجها قبل اتخاذ القرارات السياسية والعسكرية.
ولم تعتمد مرحلة التأسيس في عهد الإمام محمد بن سعود على الحملات العسكرية فقط، بل كان العمل على النواحي الحضارية مواكباً لها لما لها من أهمية في بناء الدولة، ومن أهم الأسس لقيام الدولة الحديثة سن الأنظمة والقوانين لتنظيم الشؤون العامة والخاصة، فوضع الإمام محمد بن سعود نظام الدولة بالاستناد على الشريعة الإسلامية والأخلاق العربية النبيلة.
وبالنظر للتغير الكبير الذي حدث في الأوضاع الأمنية في عهد الإمام محمد بن سعود ندرك مدى صرامة وعدالة تطبيق النظام، فنتيجة لنجاح النظام القضائي في سن الأنظمة وتطبيقها أصبح النظام رادعاً لأفراد المجتمع عن ارتكاب الجرائم، خصوصاً أن الدولة كانت تكافئ من يمنع وقوع السلب والنهب والاعتداء على البلدان والقبائل، وتعاقب من كان بمقدوره ردع ذلك ولم يفعل، وكانت تعين القضاة بالاعتماد على مدى علمهم وخبرتهم، وتصرف لهم من بيت المال مرتبات لتمنعهم من أخذ المال من الأطراف المتنازعة، كما كان متعارفا عليه سابقا، وتساند القاضي بالسلطة التنفيذية؛ حتى يتمكن من تطبيق النظام.
ولأهمية الأمن أيضا كان الإمام محمد بن سعود حريصا على تحصين البلدان وتأمينها، فيبني القلاع في موضع حصين، ويزودها بعدد من الجند الذين يطلق عليهم اسم الأمناء، ويرتب لهم المؤن والذخيرة، فتصبح البلدة في مأمن من أي هجوم خارجي.
ووضع الإمام محمد بن سعود على كاهله الإشراف العام على جميع شؤون الدولة، فكان على تواصل دائم مع أمراء البلدان التابعة للدرعية للتأكد من استقرار الأوضاع، وسيرهم على منهج عادل مع الرعية وفق ما سن لهم من قوانين ومبادئ للحكم دون ظلم وتعد على حقوقهم.
كما أسس الإمام محمد بن سعود النظام الاقتصادي بالاعتماد على التشريعات الإسلامية، حيث تُجمع الأموال على حسب المصادر المحددة شرعا في بيت المال لحصرها ثم توزيعها على المستحقين لها، وألغى الإمام محمد الضرائب التي كانت تفرض بشكل عشوائي من قبل حكام البلدان على أهلها، حتى شهدت المنطقة في عهده نمواً وازدهاراً اقتصادياً.
وكان للعلم والعلماء النصيب الأوفر من اهتمام الإمام محمد بن سعود، فقد آمن الإمام بقدرة العلم على خلق التغيير في أوضاع المنطقة، فأصبحت الدرعية في عهده مركزاً نشطاً للحياة العلمية في نجد خصوصاً والجزيرة العربية عموماً، يقصدها العلماء وطلاب العلم من جميع البلدان، لهذه كانت الدرعية هي الخيار الأنسب للشيخ محمد بن عبد الوهاب حينما غادر العيينة لها في عام 1157 هـ - 1745 م.
وقد تحمل الإمام محمد بن سعود مسؤولية رعاية طلاب العلم وحمايتهم وحفظ حقوقهم والدفاع عنهم أمام المعارضين للنهضة العلمية الجديدة، كما حرص على إرسال البعثات العلمية والرسائل للبلدان والأقاليم المجاورة في محاولة لتحقيق الوحدة بالطرق السلمية، من ذلك أنه رد على منع السعوديين من الحج في أن أرسل بعثة علمية لمكة في محاولة لتقريب وجهات النظر وحل الخلاف.
ذلك التحول الكبير في تاريخ الجزيرة العربية يعود فضله للإمام المؤسس محمد بن سعود، بعد أن قضى أربعين عاماً بانياً للدولة ومثبتاً لأركانها، حتى توفي رحمه الله عام 1179 هـ - 1765 م. وخلفه في إمامة الدولة السعودية الأولى ابنه عبد العزيز بن محمد الذي سار وفق رؤية ومنهج والده المؤسس في الحكم.


مقالات ذات صلة

أمير منطقة الرياض يتوج الفائزين بـ«كأسي المؤسس»

الرياضة أمير منطقة الرياض يتوج الفائزين بـ«كأسي المؤسس»

أمير منطقة الرياض يتوج الفائزين بـ«كأسي المؤسس»

توج الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بطلي الشوطين الرئيسيين في كأس المؤسس، التي نظمها نادي سباقات الخيل في ميدان الملك عبد العزيز. وحقق «عسفان الخالدية» ابن «ليث الخالدية» المملوك لأبناء الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز لقب الشوط العاشر للخيل العربية، وحقق جائزة الخمسة ملايين ريال، وبلغت مسافة هذا الشوط 1600 متر، ونجح الجواد في وصول خط النهاية خلال 1:46 دقيقة، وذلك تحت قيادة المدرب سعد مطلق والخيال عبد الله العوفي.

فهد العيسى (الرياض)
السعودية تحتفي بعلمها الذي ظل شامخاً عالياً خفاقاً على مدى 3 قرون

السعودية تحتفي بعلمها الذي ظل شامخاً عالياً خفاقاً على مدى 3 قرون

احتفت المملكة العربية السعودية في جميع مناطقها، يوم أمس (السبت)، بـ«يوم العلم»، الذي يصادف 11 مارس (آذار)، والذي أقره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ليكون ذكرى سنوية خاصة بهذه المناسبة، حين أصدر في مطلع الشهر الحالي، أمراً ملكياً ليكون هذا التاريخ يوماً خاصاً بالعلم. وجاء في سياق الأمر الملكي: «وحيث إن يوم 27 من ذي الحجة 1355هـ الموافق 11 مارس 1937م، هو اليوم الذي أقر فيه الملك عبد العزيز، طيب الله ثراه ـ العلم بشكله الذي نراه اليوم يرفرف بدلالاته العظيمة التي تشير إلى التوحيد والعدل والقوة والنماء والرخاء، أمرنا بما هو آتٍ: أولاً: يكون يوم (11 مارس) من كل عام يوماً خاصاً بال

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سارية العلم في جدة تزيح طاجيكستان من «غينيس» وتحتل المركز الثاني

سارية العلم في جدة تزيح طاجيكستان من «غينيس» وتحتل المركز الثاني

من أفضل المشاهد التي يمكن أن تراها من نافذة الطائرة، وأنت قادم إلى جدة، «سارية العلم»، التي تحمل راية التوحيد، والتي رُفعت على السارية لأول مرة في اليوم الوطني السعودي في 23 سبتمبر (أيلول) 2014، وتُرفرف على ارتفاع 171 متراً، حيث تغطي النباتات مساحة 9 آلاف متر مربع من حولها، ويحيط بها 13 ضوءاً يمثل عددها مناطق المملكة الـ13. وبتثبيت العلم السعودي ورفعه عليها، كُسر الرقم القياسي في موسوعة «غينيس» لطاجيكستان البالغ 165 متراً، بفارق 6 أمتار، لتصبح بهذا المشروع ثاني أكبر سارية علم في العالم بعد سارية العاصمة الإدارية الموجودة في مصر.

أسماء الغابري (جدة)
«معرض العلم» السعودي يحاكي سيرته وتطوراته عبر 4 مراحل تاريخية

«معرض العلم» السعودي يحاكي سيرته وتطوراته عبر 4 مراحل تاريخية

استذكاراً ليوم 11 مارس (آذار)، يحتفل السعوديون للمرة الأولى بيوم العلم، وبقيمته الوطنية والتاريخية الممتدة منذ 3 قرون. وأعاد يوم العلم السعودي، الذي صدر بأمر ملكي، صلة السعوديين برمز الوحدة والسيادة الوطنية، وفتح نوافذ إلى التاريخ الشاهد على مراحل تطوره، متزامناً مع حقب مفصلية من تاريخ البلاد وهي تواجه شروط الاستدامة واستحقاقات التنمية. وفي ساحة العدل، المقابلة لجامع الإمام تركي بن عبد الله المعروف في منطقة قصر الحكم، ومن قصر المصمك التي تمثل الرياض القديمة، ومنطلق نهضة السعودية المعاصرة، نظمت وزارة الثقافة السعودية فعاليات فنية وثقافية وإثرائية تُرسي الارتباط الوثيق بين المواطن وبين العَلَم،

محمد هلال (الرياض)
«الدرعية» تستعيد أقدم أسواقها التاريخية وتحتفي بتراثها الثقافي

«الدرعية» تستعيد أقدم أسواقها التاريخية وتحتفي بتراثها الثقافي

بالتزامن مع يوم العلم الوطني السعودي، الذي تحتفل به السعودية لأول مرة تعزيزاً لقيمته التاريخية والوطنية، تستعيد الدرعية مهد الدولة السعودية الأولى، إحدى أعرق أسواقها التاريخية، حيث أحيت دوي حركتها التجارية وعبقها العلمي، إذ كانت محلاً لتبادل البضائع والتعليم في آن معاً. وتقع «سوق الموسم» التاريخية في الدرعية على ضفاف وادي حنيفة، واشتهرت بكثرة الحوانيت فيها، حيث يجتمع الناس لتبادل البضائع، والبيع والشراء، وتلبية احتياجاتهم المعيشية. السوق التي تتخذ موقعاً استراتيجياً، بتوسطها بين أهم أحياء منطقة الدرعية (الطريف والبجيري) على طرفي وادي حنيفة، كانت حوانيتها مبنيّة من القصب وسعف النخل، وكانت زاخرة

عمر البدوي (الرياض)

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030».

وحدَّد مجلس الوزراء عام 2024 الـ27 من شهر مارس (آذار) يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يكشف عن دور البلاد وتطورها في مجال تحقيق الاستدامة، وحماية الحياة على كوكب الأرض من التدهور البيئي.

وشهدت الرياض، الجمعة، انطلاق فعاليات جناح «مبادرة السعودية الخضراء»، وذلك تزامناً مع هذا اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، وإبراز الجهود الوطنية بمجال الاستدامة.

تحول متسارع يشهده القطاع البيئي لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

ويُقدِّم الجناح في «بوليفارد سيتي» حتى السبت، مجموعة تجارب تفاعلية وأنشطة متنوعة تستعرض دور المبادرة في حماية النظم البيئية، وتطوير المشاهد الطبيعية، إلى جانب دعم مسيرة الاستدامة على مستوى السعودية.

كما يضم مساحات تفاعلية موجهة لمختلف الفئات، من بينها منطقة مخصصة للأطفال تتضمن شخصيات وأنشطة تعليمية وترفيهية، تهدف إلى غرس مفاهيم الوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة بأسلوب مبسط وجاذب.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن مساعي «مبادرة السعودية الخضراء» الهادفة إلى توحيد الجهود وتسريع وتيرة الاستدامة البيئية في البلاد، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيز جودة الحياة.

تجارب تفاعلية تستعرض دور مبادرة «السعودية الخضراء» في تطوير المشاهد الطبيعية (واس)

وحقَّقت المبادرة إنجازاً وطنياً بارزاً متمثلاً في إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير، ضمن أحد مستهدفاتها الرئيسة الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة الطبيعية للبيئات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويأتي الإنجاز امتداداً لجهود السعودية في تعزيز العمل البيئي، ودعم مبادرات التشجير، وإعادة تأهيل الأراضي، والمحافظة على التنوع الأحيائي؛ بما يُسهم في تعزيز التوازن البيئي، والحد من تدهور الأراضي، وتحقيق أثر بيئي مستدام على المدى الطويل.

وتسهم المبادرة من خلال برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً بمجال العمل البيئي.

مبادرات ومشاريع عديدة لتعزيز التوازن البيئي في مختلف مناطق السعودية (واس)

وواصلت المبادرة خلال العام الماضي، تحقيق تقدم ملموس نحو الأهداف، حيث شهدت المها العربية ولادة صغارها للعام الثالث على التوالي، كما زُرِعت أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف مناطق السعودية.

ويُوفِّر «مركز كفاءة وترشيد المياه» نحو 120 ألف متر مكعب من المياه يومياً، مع خطط لرفع الكمية إلى 300 ألف متر مكعب، وتنسجم هذه الجهود مجتمعة مع مستهدفات «رؤية 2030»، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً بمجال الاستدامة البيئية.

ويُعدّ «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، محطة سنوية لتسليط الضوء على منجزات المبادرة، واستعراض مستهدفاتها المستقبلية، وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في دعم منظومة العمل البيئي والتنمية المستدامة.

السعودية تلتزم بتعزيز دورها العالمي في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتغير المناخي (واس)

ويعكس ذلك نهج البلاد في العمل البيئي والمناخي، انطلاقاً من مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.


أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
TT

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.

في حين، تعرَّض ميناءَا «مبارك الكبير» و«الشويخ» الكويتيان لهجمات مزدوجة بطائرات مسيرة وصواريخ قادمة من إيران؛ ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

السعودية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

ونبَّهت وزارة الداخلية السعودية، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إلى أن تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها يُعرِّض للمساءلة القانونية.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية معادية خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيراً إلى رصد صاروخٍ جوَّال استهدف ميناء مبارك الكبير؛ ما أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأضاف العطوان خلال الإيجاز الإعلامي، أنه جرى اعتراض 4 مسيَّرات استهدفت ميناءي مبارك الكبير والشويخ؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية، و3 طائرات أخرى معادية داخل المجال الجوي للبلاد.

العقيد الركن سعود العطوان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية خلال الإيجاز الإعلامي (كونا)

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب، أن القوات الخاصة تمكنت من إسقاط وتدمير 9 طائرات «درون» بعد رصدها في المجال الجوي خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى التعامل مع 14 بلاغاً مرتبطاً بسقوط الشظايا، ليرتفع المجموع إلى 579 بلاغاً منذ بداية العدوان.

وأضاف العميد ناصر بوصليب خلال الإيجاز الإعلامي أن البلاد شهدت تشغيل صافرات الإنذار 4 مرات خلال الـ24 ساعة الماضية ليصل الإجمالي إلى 146 مرة منذ بداية العدوان.

وقال المقدم يوسف العتيبي رئيس قسم أنظمة الإنذار بالإدارة العامة للدفاع المدني، إنه تم تفعيل خدمة التنبيهات الوطنية للطوارئ على أجهزة (آيفون)، ويشترط تحديث الجهاز إلى آخر إصدار من نظام التشغيل، مؤكداً أن أول تجربة حية لنظام التنبيهات الوطنية للطوارئ أُطلقت، يوم الخميس، على جميع الهواتف.

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم «الحرس الوطني الكويتي»، إسقاط طائرتين «درون» في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها، مشدداً على أن الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن، وحماية المواقع الحيوية، والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقام الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، بزيارة إلى مطار الكويت الدولي، الجمعة، حيث استعرض خلال اجتماع مع المسؤولين الإجراءات التي اتُّخذت لمكافحة الحريق الذي نشب جراء العدوان الآثم على خزانات الوقود التابعة للمطار، وتفقد موقع الحادث مطلعاً على حجم الأضرار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و9 طائرات مسيَّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 378 صاروخاً باليستياً، و15 جوَّالاً، و1835 «مسيَّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و 8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 171 شخصاً لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

البحرين

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيعة في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة، في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أعلنت وزارة الداخلية القطرية، صباح الجمعة، ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعيةً الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

وأبلغت الوزارة الجميع بعد دقائق بزوال التهديد الأمني، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مُطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.


ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
TT

ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيع في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.