محمد بن سعود رفع أول راية سعودية مع انطلاقة التأسيس

«البيرق»... قطعة القماش الخضراء ما زالت ترفرف منذ 300 عام

فرقة من جيش الملك عبد العزيز عام 1911... وفي الإطار علم الدولة السعودية الأولى الذي رفعه الإمام محمد بن سعود (صورتان خص بهما «الشرق الأوسط» الباحث عدنان الطريف)
فرقة من جيش الملك عبد العزيز عام 1911... وفي الإطار علم الدولة السعودية الأولى الذي رفعه الإمام محمد بن سعود (صورتان خص بهما «الشرق الأوسط» الباحث عدنان الطريف)
TT

محمد بن سعود رفع أول راية سعودية مع انطلاقة التأسيس

فرقة من جيش الملك عبد العزيز عام 1911... وفي الإطار علم الدولة السعودية الأولى الذي رفعه الإمام محمد بن سعود (صورتان خص بهما «الشرق الأوسط» الباحث عدنان الطريف)
فرقة من جيش الملك عبد العزيز عام 1911... وفي الإطار علم الدولة السعودية الأولى الذي رفعه الإمام محمد بن سعود (صورتان خص بهما «الشرق الأوسط» الباحث عدنان الطريف)

ظلت الراية السعودية «العلم»، أو «البيرق»، ترفرف خضراء منذ 300 عام، وتتبع باحثون تطوير الراية السعودية وتاريخها، ولمحوا إلى أن أول راية سعودية رُفعت عام 1727م، في عهد الإمام محمد بن سعود مع انطلاقة التأسيس الأول. ورصد الباحث والمؤرخ الراحل عبد الرحمن بن سليمان الرويشد، تطور الراية على مدى قرون، حيث ركّز على تاريخ الراية السعودية، معالجاً الأوسمة والميداليات والرتب العسكرية التي عدّها الباحث ركناً من أركان العمل الوطني، كما سلّط الضوء على قوانين الأعلام والرايات والأوسمة والرتب التي تحدد سبل التعامل معها في الحالات المختلفة، بل تحدد الأوصاف الفنية الدقيقة التي يجب أن تتكون الأعلام والرايات والأوسمة والرتب والميداليات على موازينها ومقاييسها، وتضع أساليب رفعها أو إنزالها أو ارتدائها... وتنص على العقوبات لكل من يخالف تلك التعليمات أو ينتهكها.
وفي كتابه الذي عنونه بـ«تاريخ الراية السعودية - أعلام وأوسمة وشارات وطنية»، تناول الرويشد ولأول مرة، ما يمكن تسميته «علم الرايات والأوسمة والرتب»، ومفهوم ومعنى العَلَم في اللغة، موضحاً أن العَلَم يطلق على العَلَم ومرادفاته في قواميس اللغة: «اللواء» و«البند» و«البيرق» و«الدرفس» و«العقاب» و«النصب»، وكلها يُقصد بها؛ قطعة من القماش الملون تُعقد على قائم. وتدل القطعة من القماش على رموز وإشارات إلى شيء ذي قيمة كبيرة ومعنى خاص، ولهذه القيمة الرمزية الكبيرة يحملها الجند في طليعة الجيش وفي الاستعراضات، كما تُرفع على الدور الحكومية في الأعياد والمناسبات، وقد اختارت المملكة العربية السعودية اللون الأخضر تتوسطه شهادة التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، وتحتها سيف مسلول، وهو عَلَم متوارَث ثابت منذ الدولة السعودية الأولى. وأشار الرويشد إلى أن عَلَم السعودية عَلَم متوارث مرت به تطورات، إلى أن استقر إطار العَلَم على النحو الذي هو عليه في أواخر عهد الملك عبد العزيز (رحمه الله)، واتفق الجميع على أن الراية السعودية كانت خضراء مشغولة من الخز والإبريسم، وقد كُتبت عليها عبارة «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، وكانت معقودة على سارية بسيطة.
وزاد الباحث في القول: «استمرت هكذا في عهود المؤسس الأول الإمام محمد بن سعود، وابنه الإمام عبد العزيز بن محمد، وابنه الفاتح العظيم الإمام سعود بن عبد العزيز المعروف بـ(سعود الكبير) وابنه عبد الله بن سعود، الأمر الذي أيّده ما ورد من كلمات مسجوعة تدل على هذا للمؤرخ حسين بن غنام، وليس ذلك بمستبعد، بل ربما يكون أمراً مستفيضاً إلى درجة اليقين، لا سيما أن ذلك هو شكل الرايات والبيارق في العهد الإسلامي على مر العصور».
وأوضح الرويشد أنه مع تصاعد الصراع البريطاني - الفرنسي جاء دومنغو باديا ليبيلخ الذي تظاهر بالإسلام وتخفى تحت اسم «الحاج علي العباسي» ليعمل لحساب نامليار الثالث، وليسبر غور الدولة السعودية، فوصل ذلك العميل إلى مكة في شهر يناير (كانون الثاني) 1807م، وأُتيح لهذا الجاسوس حينها فرصة رؤية دخول جيش الإمام سعود إلى مكة المكرمة، فسجل دومنغو أو «علي بك العباسي، كما كان يسمى»، دخول 45 ألفاً من أتباع سعود، وهم في ثياب الإحرام، ليؤدوا المناسك، يتقدمهم عَلَم أخضر طُرزت عليه بحروف كبيرة بيضاء عبارة «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، فيما ذكر جون لويس بوركهارت في ملاحظاته حول البدو التي دوّنها خلال رحلاته في الشرق، عندما تحدث عن الشؤون العسكرية للإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود، وسلطته الراسخة في الجزيرة العربية وغزواته، فقد ذكر أن «لدى كل شيخ أو أمير من أمرائه راية خاصة، وأن سعود يمتلك عدداً من الرايات المختلفة»، ووصف خيامه بأنها ذات جمال فائق، صُنعت في دمشق أو بغداد، وأنها من اللون الأسود الشائع عند العرب.
ويشار إلى أن أول راية سعودية قد رُفعت عام 1139هـ (1727م) على يد الإمام المؤسس محمد بن سعود، الذي استمر حكمه 40 سنة، وكان يعقد الراية لأحد أبنائه أو يتولاها هو بنفسه. وذكر ابن بشر في تاريخه، أن الإمام عبد العزيز بن محمد، الحاكم الثاني في الدولة السعودية الأولى، وابنه الإمام سعود، كانا يبعثان رسلهما إلى رؤساء القبائل، ويحددان لهم يوماً ومكاناً معلومين على ماء معين، وتتقدمهما الراية، فتنصب على ذلك المورد، فلا يتخلف أحد من رؤساء القبائل.
وفي عرض ابن بشر لسيرة الإمام تركي بن عبد الله، جد الأسرة المالكة حالياً (الجد الخامس لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله) ومؤسس الدولة السعودية الثانية، قال: «كان إذا أراد الغزو يكتب إلى أمراء البلدان ورؤساء القبائل يحدد لهم الخروج في يوم معين وموقع معلوم ثم يُخرج آلاته الحربية ومعدات الجيش وأعلاف الخيول قبل مسيره بـ15 يوماً، ثم يُخرج الراية فتُنصَب قريباً من باب القصر قبل خروجه بيوم أو يومين أو ثلاثة، وكان الإمام تركي يأمر بحمل الراية، فحذا ابنه فيصل حذوه في نظام إخراج الراية وتقديمها أمامه أو نصبها أمام القصر».
ومن جانبه، ذكر لـ«الشرق الأوسط»، الإعلامي عدنان الطريف، أنّ الملك عبد العزيز استخدم في بدايات مرحلة التأسيس للسعودية ذات العَلَم أو الراية المستخدَمة في الدولتين السعودية الأولى والثانية، ثم وجه الملك المؤسس بإدخال تغييرات على العَلَم، مبرزاً الباحث في هذا الصدد ما ذكره أمين الريحاني في تاريخه «أنّ الراية التي حملها الملك عبد العزيز في أول عهده كان الجزء الذي يلي السارية منها أبيض اللون، وكان فيها جزء أخضر، وكانت مربعة الشكل تتوسطها عبارة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ويعلوها سيفان متقاطعان»، مضيفاً أنّ الراية تَغيّر شكلها بعد ذلك فضمت سيفاً واحداً تحت الكلمات، وكُتب تحتها «نصرٌ من الله وفتحٌ قريب»، وفي 1925 أمر الملك عبد العزيز بصياغة شكل عَلَم جديد، وفي 1937، صدر قرار مجلس الشورى بإقرار مقاس للعلم بطول 150 سم وعرض 100 سم، ثمّ صدر في العام ذاته قرار مماثل بشأن العَلَم الوطني وتخصيص عَلم: الملك وولي العهد والجيش والطيران والعَلَم الداخلي والعَلَم البحري الملكي السعودي والعَلَم البحري التجاري. وعام 1952، صدر قرار مجلس الشورى بمقاسات أخرى للأعلام وتعديلاتها. وفي 1973، صدر قرار مجلس الوزراء بإقرار نظام العَلَم.
وأشار الطريف إلى أنّه في عهد الملك فهد ومع صدور النظام الأساسي للحكم عام 1991، حدد النظام طبيعة العَلَم: أن يكون لونه أخضر، وعرضه يساوي ثلثي طوله، وتتوسطه عبارة «لا إله إلا الله محمد رسول الله» وتحتها السيف. وفي عام 1997، صدر قرار مجلس الوزراء بتعديل نظام العَلَم ليصبح بالنص: «يُرفع العَلَم الوطني داخل المملكة من وقت شروق الشمس إلى وقت غروبها في أيام الإجازة الأسبوعية والأعياد».


مقالات ذات صلة

أمير منطقة الرياض يتوج الفائزين بـ«كأسي المؤسس»

الرياضة أمير منطقة الرياض يتوج الفائزين بـ«كأسي المؤسس»

أمير منطقة الرياض يتوج الفائزين بـ«كأسي المؤسس»

توج الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بطلي الشوطين الرئيسيين في كأس المؤسس، التي نظمها نادي سباقات الخيل في ميدان الملك عبد العزيز. وحقق «عسفان الخالدية» ابن «ليث الخالدية» المملوك لأبناء الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز لقب الشوط العاشر للخيل العربية، وحقق جائزة الخمسة ملايين ريال، وبلغت مسافة هذا الشوط 1600 متر، ونجح الجواد في وصول خط النهاية خلال 1:46 دقيقة، وذلك تحت قيادة المدرب سعد مطلق والخيال عبد الله العوفي.

فهد العيسى (الرياض)
السعودية تحتفي بعلمها الذي ظل شامخاً عالياً خفاقاً على مدى 3 قرون

السعودية تحتفي بعلمها الذي ظل شامخاً عالياً خفاقاً على مدى 3 قرون

احتفت المملكة العربية السعودية في جميع مناطقها، يوم أمس (السبت)، بـ«يوم العلم»، الذي يصادف 11 مارس (آذار)، والذي أقره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ليكون ذكرى سنوية خاصة بهذه المناسبة، حين أصدر في مطلع الشهر الحالي، أمراً ملكياً ليكون هذا التاريخ يوماً خاصاً بالعلم. وجاء في سياق الأمر الملكي: «وحيث إن يوم 27 من ذي الحجة 1355هـ الموافق 11 مارس 1937م، هو اليوم الذي أقر فيه الملك عبد العزيز، طيب الله ثراه ـ العلم بشكله الذي نراه اليوم يرفرف بدلالاته العظيمة التي تشير إلى التوحيد والعدل والقوة والنماء والرخاء، أمرنا بما هو آتٍ: أولاً: يكون يوم (11 مارس) من كل عام يوماً خاصاً بال

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سارية العلم في جدة تزيح طاجيكستان من «غينيس» وتحتل المركز الثاني

سارية العلم في جدة تزيح طاجيكستان من «غينيس» وتحتل المركز الثاني

من أفضل المشاهد التي يمكن أن تراها من نافذة الطائرة، وأنت قادم إلى جدة، «سارية العلم»، التي تحمل راية التوحيد، والتي رُفعت على السارية لأول مرة في اليوم الوطني السعودي في 23 سبتمبر (أيلول) 2014، وتُرفرف على ارتفاع 171 متراً، حيث تغطي النباتات مساحة 9 آلاف متر مربع من حولها، ويحيط بها 13 ضوءاً يمثل عددها مناطق المملكة الـ13. وبتثبيت العلم السعودي ورفعه عليها، كُسر الرقم القياسي في موسوعة «غينيس» لطاجيكستان البالغ 165 متراً، بفارق 6 أمتار، لتصبح بهذا المشروع ثاني أكبر سارية علم في العالم بعد سارية العاصمة الإدارية الموجودة في مصر.

أسماء الغابري (جدة)
«معرض العلم» السعودي يحاكي سيرته وتطوراته عبر 4 مراحل تاريخية

«معرض العلم» السعودي يحاكي سيرته وتطوراته عبر 4 مراحل تاريخية

استذكاراً ليوم 11 مارس (آذار)، يحتفل السعوديون للمرة الأولى بيوم العلم، وبقيمته الوطنية والتاريخية الممتدة منذ 3 قرون. وأعاد يوم العلم السعودي، الذي صدر بأمر ملكي، صلة السعوديين برمز الوحدة والسيادة الوطنية، وفتح نوافذ إلى التاريخ الشاهد على مراحل تطوره، متزامناً مع حقب مفصلية من تاريخ البلاد وهي تواجه شروط الاستدامة واستحقاقات التنمية. وفي ساحة العدل، المقابلة لجامع الإمام تركي بن عبد الله المعروف في منطقة قصر الحكم، ومن قصر المصمك التي تمثل الرياض القديمة، ومنطلق نهضة السعودية المعاصرة، نظمت وزارة الثقافة السعودية فعاليات فنية وثقافية وإثرائية تُرسي الارتباط الوثيق بين المواطن وبين العَلَم،

محمد هلال (الرياض)
«الدرعية» تستعيد أقدم أسواقها التاريخية وتحتفي بتراثها الثقافي

«الدرعية» تستعيد أقدم أسواقها التاريخية وتحتفي بتراثها الثقافي

بالتزامن مع يوم العلم الوطني السعودي، الذي تحتفل به السعودية لأول مرة تعزيزاً لقيمته التاريخية والوطنية، تستعيد الدرعية مهد الدولة السعودية الأولى، إحدى أعرق أسواقها التاريخية، حيث أحيت دوي حركتها التجارية وعبقها العلمي، إذ كانت محلاً لتبادل البضائع والتعليم في آن معاً. وتقع «سوق الموسم» التاريخية في الدرعية على ضفاف وادي حنيفة، واشتهرت بكثرة الحوانيت فيها، حيث يجتمع الناس لتبادل البضائع، والبيع والشراء، وتلبية احتياجاتهم المعيشية. السوق التي تتخذ موقعاً استراتيجياً، بتوسطها بين أهم أحياء منطقة الدرعية (الطريف والبجيري) على طرفي وادي حنيفة، كانت حوانيتها مبنيّة من القصب وسعف النخل، وكانت زاخرة

عمر البدوي (الرياض)

الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 11مسيرة و3 صواريخ (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 11مسيرة و3 صواريخ (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 11مسيرة و3 صواريخ (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 11مسيرة و3 صواريخ (وزارة الدفاع)

دمّرت الدفاعات السعودية، الأحد، 11مسيّرة أطلقتها إيران تجاه المنطقة الشرقية، ورصدت الدفاعات الجوية السعودية إطلاق 3 صواريخ باليستية باتجاه منطقة الرياض، وتم اعتراض أحد الصواريخ، فيما سقط الصاروخان الآخران في منطقة غير مأهولة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه قطر مقتل 7 أشخاص (3 قطريين و4 أتراك) بعدما تسبب خلل فني بسقوط مروحية كانوا على متنها لدى أدائهم مهمة في المياه الإقليمية القطرية.

قدمت الهيئة العامة للطيران المدني رسالة احتجاج رسمية إلى منظمة «إيكاو» على خلفية الاعتداءات الإيرانية (كونا)

الكويت

رصدت منظومة الدفاع الجوي الكويتي خلال الـ ( 24) ساعة الماضية عدد (9) صواريخ باليستية معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وتمكنت منظومات الدفاع الجوي من اعتراضها والتعامل معها ،دون أن تشكّل أي أضرار مادية. كما تم رصد عدد (4) طائرات مسيّرة معادية، وتم التعامل معها وتدميرها. وتؤكد القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وقدمت الهيئة العامة للطيران المدني، الأحد، رسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك على خلفية الانتهاكات الجسيمة والاعتداءات الإيرانية التي طاولت سيادة الدولة على أجوائها ومرافق مطار الكويت الدولي.

وأضافت «الهيئة»، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أنها في رسالتها أكدت أن «هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق والاتفاقات الدولية المنظمة للطيران المدني، حيث عرضت سلامة الركاب وشركات الطيران والعاملين في مطار الكويت الدولي، إضافة إلى منشآت مطار الكويت الدولي، لمخاطر جسيمة».

وأوضحت أن هذه الأحداث أدت إلى اضطراب حركة الملاحة الجوية ما استدعى وقف رحلات الطيران كافة، وتسبب في خسائر مادية كبيرة لقطاع الطيران المدني وإصابات بشرية، إضافة إلى تعريض أمن وسلامة الركاب والمنشآت للخطر.

وشددت في رسالتها الرسمية على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي لضمان حماية المجال الجوي والمنشآت المدنية ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، بما يكفل سلامة وأمن الطيران المدني وسيادة الكويت على أجوائها والمباني والمنشآت التابعة لمطار الكويت الدولي وفقاً للمعايير الدولية.

وركزت في رسالتها على احتفاظ دولة الكويت بكامل حقوقها القانونية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها ومرافقها.

البحرين

اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث اعترضت، الأحد، صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 145 صاروخاً و246 طائرة مسيرة، استهدفت البحرين، منذ بدء الاعتداء الغاشم.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وبينت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأحد، مع أربعة صواريخ باليستية، و25 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان صحفي اليوم، إنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 345 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1773 طائرة مسيرة.

وأكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، على منصة «إكس»: «أن العدوان الإيراني الغاشم على دول الخليج العربي يحمل تداعياتٍ جيوسياسية عميقة، ويكرّس الخطر الإيراني محوراً رئيسياً في الفكر الاستراتيجي الخليجي، ويعزّز خصوصية أمن الخليج واستقلاليته عن المفاهيم التقليدية للأمن العربي. فالصواريخ والمسيرات والخطاب العدواني إيراني. والنتيجة تجاه تعزيز قدراتنا الوطنية والأمن الخليجي المشترك وتوثيق شراكاتنا الأمنية مع واشنطن».

قطر

قالت وزارة الدفاع القطرية في ‌وقت ‌مبكر ​من ‌صباح ⁠اليوم ​(الأحد)، إن ⁠مروحية ⁠قطرية سقطت ‌في ‌مياهها ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني ‌أثناء تأدية «واجب روتيني»، وأعلنت وزارة الداخلية القطرية لاحقاً أن 7 أشخاص قتلوا في حادث تحطم المروحية.

وأضافت الوزارة في بيان لها على موقع «إكس»: «تعلن وزارة الدفاع أنه في إطار عمليات البحث والإنقاذ المستمرة عن طاقم وأفراد الطائرة المروحية المخصصة لنقل الأفراد التي سقطت فجر الأحد، في المياه الإقليمية للدولة، فقد تأكد استشهاد كل من النقيب (طيار) مبارك سالم دواي المري، والنقيب (طيار) سعيد ناصر صميخ، والرقيب فهد هادي غانم الخيارين، والوكيل عريف محمد ماهر محمد من منتسبي القوات المسلحة القطرية، والرائد سنان تاشتكين من القوات المشتركة القطرية التركية، وكل من سليمان جيمرا كهرامان وإسماعيل أناس جان من المتعاونين المدنيين من الجنسية التركية من ركاب الطائرة».

مجلس التعاون

جدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، وما تشمله من استهداف متعمد للبنية التحتية والمنشآت النفطية، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والأعراف الدولية، وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن استمرار الاعتداءات يكشف بوضوح عن النهج التصعيدي للحكومة الإيرانية تجاه دول المجلس، ويعد عملاً عدوانياً مرفوضاً يقوض جهود التهدئة ويهدد الأمنين الإقليمي والدولي.

وشدد على أن الادعاءات الإيرانية التي تحاول تحميل دول مجلس التعاون مسؤولية أي عمليات عسكرية؛ ادعاءات باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة.

وأوضح أن دول مجلس التعاون تحتفظ بحقها الكامل، المكفول بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، في اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لحماية أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وثرواتها، والرد على هذه الاعتداءات.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة الاعتداءات، واتخاذ موقف حازم ورادع، والعمل على دفع إيران للامتثال الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، بما يسهم في وقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار المنطقة.

وأكد على وحدة دول مجلس التعاون وتضامنها الكامل في مواجهة أي تهديد يمس أمنها ومصالحها، مجدداً التزامها الثابت بالعمل المشترك لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق السلام لشعوبها.

هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)

استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة

أفادت هيئة ‌عمليات ‌التجارة ‌البحرية ‌البريطانية بأنها تلقت بلاغاً عن حادث وقع على بعد 15 ميلاً بحرياً شمال الشارقة، في الإمارات.

ونقلت الهيئة في بيان عن ربان سفينة شحن بضائع، وقوع انفجار ناجم عن مقذوف مجهول بالقرب من السفينة.

وأضافت أن جميع أفراد الطاقم بخير، فيما تجري السلطات تحقيقاً بالحادث، ونصحت الهيئة السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.

وتتعرض السفن في مضيق هرمز أو على مقربة منه للهجوم منذ أن أغلقت إيران هذا الممر المائي الحيوي، رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير على إيران.


رسالة احتجاج من «الطيران المدني» الكويتي إلى «إيكاو» بشأن الاعتداءات الإيرانية

رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
TT

رسالة احتجاج من «الطيران المدني» الكويتي إلى «إيكاو» بشأن الاعتداءات الإيرانية

رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية، الأحد، أنها تقدّمت برسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك على خلفية الانتهاكات الجسيمة، والاعتداءات الإيرانية التي طالت سيادة الكويت على أجوائها، والاعتداء على مرافق مطار الكويت الدولي.

وأضافت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية، أنها أكدت في رسالتها أن «هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق، والاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني، حيث عرضت سلامة الركاب وشركات الطيران والعاملين في مطار الكويت الدولي إضافة إلى منشآت مطار الكويت الدولي لمخاطر جسيمة».

وأوضحت أن هذه الأحداث أدت إلى اضطراب حركة الملاحة الجوية، ما استدعى وقف رحلات الطيران كافة، وتسببت في خسائر مادية كبيرة لقطاع الطيران المدني، وإصابات بشرية، إضافة إلى تعريض أمن وسلامة الركاب والمنشآت للخطر.

وشددت في رسالتها الرسمية على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي لضمان حماية المجال الجوي، والمنشآت المدنية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات بما يكفل سلامة وأمن الطيران المدني، وسيادة دولة الكويت على أجوائها، والمباني والمنشآت التابعة لمطار الكويت الدولي وفقاً للمعايير الدولية.

كما شددت في رسالتها على احتفاظ دولة الكويت بكامل حقوقها القانونية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها، ومرافقها.


الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و25 طائرة مسيرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و25 طائرة مسيرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم (الأحد)، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 4 صواريخ باليستية، و25 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت الوزارة في بيان لها على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 345 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1773 طائرة مسيرة».

وأضافت الوزارة «أدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل 6 مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية، وإصابة 160 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من الجنسيات الإماراتية، المصرية، السودانية، الإثيوبية، الفلبينية، الباكستانية، الإيرانية، الهندية، البنغلادشية، السريلانكية، الأذربيجانية، اليمنية، الأوغندية، الإريتيرية، اللبنانية، الأفغانية، البحرينية، جزر القمر، التركية، العراقية، النيبالية، النيجيرية، العمانية، الأردنية، الفلسطينية، الغانية، الإندونيسية، السويدية، التونسية».

وشددت دولة الإمارات على أنها ماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكدة أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.