أم وابنتاها خرجن من الرحم ذاته

جراحة نادرة في فرنسا تثمر ولادتين أكثر ندرة... والطبيب والأم يرويان لـ«الشرق الأوسط» التفاصيل

ديبوراه برليوز مع والدتها بريجيت (يمين)، ديبوراه مع ابنتها ميشا والبروفسور جان مارك أيوبي (الشرق الأوسط)
ديبوراه برليوز مع والدتها بريجيت (يمين)، ديبوراه مع ابنتها ميشا والبروفسور جان مارك أيوبي (الشرق الأوسط)
TT

أم وابنتاها خرجن من الرحم ذاته

ديبوراه برليوز مع والدتها بريجيت (يمين)، ديبوراه مع ابنتها ميشا والبروفسور جان مارك أيوبي (الشرق الأوسط)
ديبوراه برليوز مع والدتها بريجيت (يمين)، ديبوراه مع ابنتها ميشا والبروفسور جان مارك أيوبي (الشرق الأوسط)

ولدت ديبوراه برليوز من دون رحم. مثلُها تبصر 150 أنثى النور سنوياً حول العالم، محرومات من هذا العضو غير الحيوي إنما المانح للحياة.
آخر ما توقعته السيدة الفرنسية بعد رحلة 35 عاماً تأرجحت خلالها بين الاستسلام والأمل، أن تُنجب طفلتها ميشا من رحم أمها؛ الرحم ذاته الذي تكوّنت في داخله قبل 3 عقود. ليست الجدة بريجيت من حملت بحفيدتها، لكنها هي من تبرّعت برحمها لابنتها.
بفضل جراحتين دقيقتين هما الأوليان من نوعهما في فرنسا، استؤصل رحم بريجيت الستّينية وزُرع في أحشاء ابنتها الثلاثينية على يد البروفسور اللبناني - الفرنسي جان مارك أيوبي وفريقه بالتعاون مع فريق طبي سويدي، في مستشفى «فوش» في باريس عام 2019. والآن تفصل ديبوراه أيام عن استقبال ابنتها الثانية من الرحم المزروع.

«ابنتي ليست أختي»
شاركت ديبوراه «الشرق الأوسط» تجربتها مع معجزة الأمومة، التي أمضت عمراً وهي تظنّها أكبر المستحيلات. بصوتٍ مطمئنّ تروي الحكاية: «منذ علمنا بمصابي، ظلّت أمي تكرّر أنه لو بإمكانها منحي رحمها، لما ترددت».


ديبوراه وزوجها بيار ينتظران ولادة ابنتهما الثانية من رحم الجدة بريجيت (إنستغرام)
لا يربكها الحديث في الموضوع، بل تتعامل معه بمنطق علميّ، «إنه فعلاً الرحم الذي تكوّنّا فيه - شقيقاي وأنا - لكن باقي العناصر التي سمحت بولادة ابنتي كالبويضات وغيرها، هي مني أنا. حصل الحمل داخل أحشائي. ميشا ابنتي البيولوجية وليست أختي».
عندما يتذكّر البروفسور أيوبي لحظة ولادة ميشا، يسترجع الرضا الذي شعر به حينذاك، لكنه لا يتخلّى عن حذره، رفيقه الدائم. يقول لـ«الشرق الأوسط»: «الرحلة طويلة أمامنا ونحن ما زلنا في طور الأبحاث. عملية زرع الرحم لم تصبح روتينية بعد، بل هي تحت الاختبار وخاضعة للتحوّلات. سنشهد في المستقبل مثلاً دوراً أكبر للتقنيات الروبوتية في مرحلة الزرع، والتي ما زالت تجري يدوياً».


البروفسور جان مارك أيوبي، عضو الأكاديمية الفرنسية للطب ورئيس قسم الجراحة النسائية والصحة الإنجابية في مستشفى "فوش" - باريس (أ ف ب)
حصلت نحو 100 عملية حول العالم حتى اليوم. 75 منها نجحت لناحية الزرع، وعن العمليات الـ75 نتجت 50 ولادة. هي أرقام مشجّعة بالنسبة لجراحة دقيقة وحديثة العهد. ولعلّ ديبوراه برليوز هي الدليل القاطع على أن السيدات المحرومات من أرحام، لن يحرمن بالضرورة من فرصة الأمومة.
"شيءٌ ما في داخلي كان يدفعني إلى عدم فقدان الأمل»، تواصل ديبوراه البوح. كانت في السابعة عشرة يوم علمت بأن لا رحم داخل أحشائها، لكن رغم صغر سنها صَعُب عليها استيعاب أنها لن تصير يوماً أماً. تقول: «انهارت أحلامي قبل حتى أن تبدأ حياتي كسيّدة متزوّجة».
بعد عبور ألم الصدمة، استبدلت الحزن بالإنجازات الرياضية فصارت سبّاحة محترفة. تروي كيف أنّ محاولة النسيان انعكست اضطرابات نفسية عليها: «تألمت كثيراً وخضعت لعلاج نفسي تمكنت بعده من التصالح مع فكرة أنني لن أحمل أبداً».
إلى أن جاء ذلك اليوم من عام 2014، حين أُعلن في السويد عن ولادة أول طفلة من رحم مزروع. استيقظت الآمال في رأس ديبوراه ما إن قرأت الخبر؛ «كانت تلك المرة الأولى التي أكتشف فيها أنني أمام فرصة ما، وأن الأمل ليس مفقوداً».

ماراثون مزروع بالمطبّات
في تلك الأثناء، كان البروفسور أيوبي يراقب من داخل عيادته في مستشفى «فوش» التطوّر الحاصل، ويسعى جاهداً لنقل التجربة إلى فرنسا. لم يكن الأمر سهلاً، فالعملية معقّدة ودقيقة وشروط حصولها ونجاحها متشعّبة. لكن أخيراً، أُنجزت المهمة عام 2016 وانطلقت التجارب الطبية لتقييم حالة ديبوراه ووالدتها التي تحمّست للمشروع أكثر حتى من ابنتها.


ديبوراه مع والدتها بريجيت في باريس
يؤكد أيوبي أن «كل امرأة ليس عندها رحم مرشّحة لأن تزرع واحداً، شرط أن تكون لديها إمكانية الحمل»؛ فالهدف من تلك الجراحة هو أولاً وأخيراً إنجاب طفل. يُفضَّل أن يتراوح سنّ السيدة بين الخامسة والعشرين والثامنة والثلاثين. أما الواهبة فيجب أن تتخطّى الأربعين على ألا تتجاوز الخامسة والستين، شرط أن تكون قد أنجبت ولدَين أو أكثر وأن يكون رحمُها سليماً وفعّالاً، أي أن يتجاوب مع هورمون الإستروجين.
حسب أيوبي، ليست كل الأمهات مرشّحات لوهب أرحامهنّ لبناتهن، كما حصل مع بريجيت وديبوراه. التطابق المناعي هو الشرط الأساس إلى جانب «العلاقة الروحية الوطيدة» بين الواهبة والمتلقية. يوضح الطبيب هذين الأمرين: «ندرس التطابق المناعي بين الواهبة والمتلقية طوال سنة، لكن ما يهمنا قبل أي شيء هو القرب المعنوي بين الاثنتين. يجب أن يتّخذ الأمر شكل خدمة إنسانية صافية من أي مصلحة مادية». من الممكن أن تكون واهبة الرحم والدة المتلقية أو أختها أو قريبتها أو حتى صديقتها.
تجد ديبوراه نفسها محظوظة بأنّ واهبتها هي أمها، فالعلاقة وطيدة بينهما والإيجابية صفة تجتمعان عليها. تعود بالذاكرة إلى يوم الجراحتين؛ الاستئصال والزرع وما بينهما من 20 ساعة انتظرت خلالها ديبوراه خروج والدتها بخير، قبل الدخول بدورها إلى غرفة العمليات للحصول على الرحم. تقول: «لقد منحتني تلك الهدية الغالية وكنت قلقة بشأنها. الرحلة كلّها كانت أشبَه بماراثون مقلق. من حسن الحظ أنني رياضية وجاهزة معنوياً للتحديات، هذا ساعدني على إدارة توتّري. ولا أنسى زوجي الذي كان السند الحقيقي».


ديبوراه وبريجيت في المستشفى يوم عمليتي الاستئصال والزرع
كثيرة هي المطبّات التي تتخلل رحلة زراعة الرحم. من فحص الخصوبة للسيدة ولزوجها، مروراً بفحص التطابق مع الواهبة، انتقالاً إلى التلقيح الصناعي (IVF) للحصول على جنين، وليس انتهاءً بعمليتي الاستئصال والزرع.
يوضح أيوبي: «بعد العملية، نبدأ بعلاج التخميد المناعي (immunosuppressive treatment) بالتوازي مع مراقبة السيدة للتأكد من أن جسدها لم يرفض الرحم المزروع. وبعد 6 أشهر من العملية، ننقل إليها الجنين الذي تكوّن بموجب التلقيح الصناعي. وهنا لا بد من الإيضاح أن الحمل الطبيعي ممكن نظرياً، لكنّ انتظار حصوله ليس من مصلحتنا فعامل الوقت لا يخدم سيدة خاضعة للتخميد المناعي؛ لذا نلجأ إلى التلقيح».
يحصل كل ذلك وسط متابعة نفسية للواهبة والمتلقية، يتولّاها فريق من المعالجين؛ إذ إن أبرز تحديين حسب أيوبي هما «الحصول على طفل سليم، وتحمّل شقاء الرحلة الطويلة».
لم تتأخر ديبوراه لتحمل، وبعد 7 أشهر أطلّت المعجزة الكبيرة على هيئة طفلة صغيرة. ما زالت حتى اللحظة لا تصدّق ما جرى: «كان الأمر كما السحر، انقضت أسابيع طويلة وأنا أسأل نفسي ما إذا كنت في حقيقة أو في عالم موازٍ. لقد جعلتني ميشا أماً، وما كان ممنوعاً عليّ صار مسموحاً بفضلها وبفضل أمّي».


ميشا مع والدتها ديبوراه (يمين) وجدّتها بريجيت (الشرق الأوسط)
اليوم وهي تنتظر خروج طفلتها الثانية ماكسين من الرحم المزروع، تسرد ديبوراه لنفسها الحكاية التي سترويها لابنتيها لاحقاً؛ «تيتا أعطت ماما هدية جميلة. منحتها عشاً كان ينقصها لتحضن فيه عصفورتيها الصغيرتين».


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


Iraq Court Delays Ruling on Dissolving Kurdistan Parliament, Government

Barzani announces the start of the new school year (Kurdistan Regional Government)
Barzani announces the start of the new school year (Kurdistan Regional Government)
TT

Iraq Court Delays Ruling on Dissolving Kurdistan Parliament, Government

Barzani announces the start of the new school year (Kurdistan Regional Government)
Barzani announces the start of the new school year (Kurdistan Regional Government)

Iraq’s Federal Supreme Court on Sunday postponed consideration of two lawsuits challenging the continued legitimacy of the Kurdistan Region’s parliament and government, setting Oct. 26 as a new date for a ruling.

The cases seek the dissolution of the regional parliament and an end to the government’s full powers following nearly two years of political deadlock that has prevented the legislature elected in October 2024 from functioning normally.

Meanwhile, Kurdistan Region Prime Minister Masrour Barzani, speaking at a ceremony marking the start of the 2026-2027 school year in Erbil on Sunday, called for the rule of law to prevail throughout Iraq.

“All weapons outside the authority of the state, the government and legitimate institutions must be disarmed,” Barzani said.

Armed factions have made their own disarmament conditional on the decision also applying to the Kurdish Peshmerga and on the force being placed under the orders of Iraq’s commander-in-chief rather than the regional government.

Kurdish authorities reject that demand, citing Article 121(5) of Iraq’s constitution, which grants the regional government responsibility for establishing and organizing internal security forces, including police, security services and regional guards.

Barzani also urged members of the Kurdistan Parliament to “end their boycott of sessions and fulfill their national and oversight duties,” stressing that reactivating parliament was the “first and essential step” toward forming a new regional government.

Political deadlock

The Kurdistan Region has been mired in political paralysis since its October 2024 parliamentary elections. The new legislature has met only once, in January 2025, and has failed to elect a permanent speaker or pave the way for the formation of a new government.

The Kurdistan Democratic Party (KDP), led by Masoud Barzani, won 39 of the 100 seats, while the Patriotic Union of Kurdistan (PUK), headed by Bafel Talabani, secured 23. The New Generation Movement came third with 15 seats.

Deep disagreements between the KDP and PUK over the composition of the government and distribution of senior posts have stalled the process.

Former regional lawmaker Ali Hama Salih filed the two lawsuits with the Federal Supreme Court.

The first challenges the constitutionality of allowing the current parliament to continue after it failed to perform its legislative duties following its inaugural January 2025 session.

The second seeks to strip the Kurdistan Regional Government of its full governing mandate and reduce it to caretaker status, barring it from making strategic decisions or entering into long-term contracts and legal commitments.

Court weighs cases

Commenting on the postponement, Kurdish writer and adviser Kifah Mahmoud said the Federal Supreme Court appeared to want more time to examine the situation and consult the parties to the cases.

Mahmoud told Asharq Al-Awsat that governments normally assume caretaker status once a parliament’s term ends, but argued that Kurdistan’s circumstances were different because the current government had continued implementing strategic road, water and electricity projects despite financial difficulties.

He attributed part of the political impasse to one party seeking greater gains than its parliamentary representation warranted, an apparent reference to the PUK.

Mahmoud nevertheless described negotiations between the KDP and PUK as “positive,” saying they could lead to a coalition government.

KDP spokesman Mahmoud Mohammed separately confirmed that his party was holding “serious and intensive” talks with political forces to resolve outstanding issues.

He said meetings between the KDP and PUK would continue away from media spotlight in an effort to reactivate parliament and move ahead with forming a new Kurdistan Regional Government.

The resumption of parliamentary activity, he added, would depend on the outcome of those talks.


السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
TT

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)

استقرت السندات الحكومية الهندية، في مستهل تعاملات الاثنين، إذ أسهم تراجع أسعار خام برنت في تهدئة المخاوف الناجمة عن موجة بيع سندات الخزانة الأميركية، إضافة إلى عمليات بيع السندات التي يُنفذها بنك الاحتياطي الهندي لسحب السيولة من الأسواق.

وبحلول الساعة 11:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، سجل عائد السندات القياسية لأجل 2036 مستوى 7.0614 في المائة، دون تغير يُذكر عن إغلاق الجمعة، بعدما ارتفع 31 نقطة أساس، خلال خمسة أسابيع متتالية، في أطول موجة صعود أسبوعية منذ نحو عام، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها، في أكثر من أسبوع، خلال التداولات الآسيوية، مدفوعة بازدياد الآمال في إمكانية التوصل لحلول دبلوماسية للحرب مع إيران.

قال ألوك سينغ، رئيس الخزانة ببنك «سي إس بي» بمومباي، إن الأسواق ستبقى ضمن نطاق محدود، رغم انخفاض أسعار النفط، بالتزامن مع تصاعد الحرب، مشيراً إلى أن المستثمرين يترقبون مؤشرات على انتهاء النزاع لتحديد الاتجاه المقبل للأسواق.

وساعد انخفاض أسعار النفط في تخفيف الضغوط المحلية الناتجة عن خطة بنك الاحتياطي الهندي لبيع سندات بقيمة 250 مليار روبية (2.61 مليار دولار)، ضِمن عمليات السوق المفتوحة.

وتُعد هذه العملية الثانية من أصل ثلاث عمليات بيع مقررة بإجمالي تريليون روبية، في أول برنامج من نوعه يُنفذه البنك المركزي منذ نوفمبر (نشرين الثاني) 2017.

كما تقلَّص فائض السيولة في النظام المصرفي إلى 6.19 تريليون روبية، مقارنة بالمستوى القياسي البالغ 11 تريليون روبية، الذي سُجل في وقت سابق من الشهر الحالي.

في الوقت نفسه، يواجه بنك الاحتياطي الهندي بيئة عالمية أكثر تشدداً على صعيد أسعار الفائدة، بعدما أشارت بنوك مركزية كبرى؛ من بينها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، إلى احتمال مواصلة تشديد السياسة النقدية للحد من التضخم.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع العوائد العالمية، إذ بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل عشر سنوات 5 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وازدادت توقعات المتعاملين بقيام بنك الاحتياطي الهندي برفع سعر إعادة الشراء، خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، للحفاظ على أسعار فائدة حقيقية إيجابية.

وعلى صعيد أسعار مبادلات الفائدة المرتبطة بالمؤشر الليلي، استقر معدل العام الواحد عند 6.07 في المائة، بينما تراجع معدل العامين بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 6.2750 في المائة، وانخفض معدل السنوات الخمس بمقدار نقطتيْ أساس إلى 6.56 في المائة.

وفي سوق الأسهم، افتتحت الأسهم الهندية تعاملات الاثنين على تغيرات محدودة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام في إثارة مخاوف المستثمرين بشأن تأثيرها على التضخم وأسعار الفائدة، في وقت أدى فيه النشاط المتزايد بسوق الاكتتابات الأولية إلى سحب جزء من السيولة من سوق الأسهم.

وتراجع مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.07 في المائة إلى 23.330.2 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «بومباي سينسكس» بنسبة 0.32 في المائة إلى 74.535.18 نقطة، بحلول الساعة 9:23 صباحاً بالتوقيت المحلي.

وسجلت ثمانية قطاعات، من أصل 16 قطاعاً رئيسياً، خسائر خلال التعاملات، في حين ارتفعت أسهم الشركات الصغيرة 0.3 في المائة، بينما تراجعت أسهم الشركات المتوسطة 0.1 في المائة.

وكان مؤشرا «نيفتي 50» و«بومباي سينسكس» قد سجلا، الأسبوع الماضي، سادس انخفاض أسبوعي متتالٍ، في أطول سلسلة خسائر لهما منذ ست سنوات.

ورغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.2 في المائة إلى 101.6 دولار للبرميل، فإن الأسعار ظلت مرتفعة فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما أثّر سلباً على شهية المستثمرين تجاه المخاطرة.

كما تتركز أنظار المستثمرين على سوق الإصدارات الأولية، مع اقتراب إغلاق باب الاكتتاب في الطرح العام الأولي لبورصة الهند الوطنية، البالغ حجمه 2.3 مليار دولار، في وقت لاحق اليوم.


ما أسباب اختلاف أعراض النوبة القلبية بين الرجال والنساء؟

صورة توضيحية تُظهر سماعة طبية وجهازاً لقياس ضغط الدم في بوردو (أرشيفية-رويترز)
صورة توضيحية تُظهر سماعة طبية وجهازاً لقياس ضغط الدم في بوردو (أرشيفية-رويترز)
TT

ما أسباب اختلاف أعراض النوبة القلبية بين الرجال والنساء؟

صورة توضيحية تُظهر سماعة طبية وجهازاً لقياس ضغط الدم في بوردو (أرشيفية-رويترز)
صورة توضيحية تُظهر سماعة طبية وجهازاً لقياس ضغط الدم في بوردو (أرشيفية-رويترز)

عندما يُذكر مصطلح «النوبة القلبية»، تتجه الأذهان فوراً إلى المشهد الدرامي الشائع: شخص يعتصر صدره ألماً حاداً ويسقط أرضاً. ورغم أن هذا السيناريو ينطبق على نسبة كبيرة من الرجال، فإن واقع الأمر لدى النساء قد يكون مختلفاً تماماً؛ حيث قد تأتي الأزمة القلبية في صورة إرهاق غير مبرر، أو آلام في الفك والظهر، أو غثيان شبيه باضطرابات المعدة.

هذا الاختلاف ليس مجرد تفاوت في الأعراض الظاهرية، بل تقف خلفه أسباب فسيولوجية كشفت عنها الأبحاث والجمعيات الطبية العالمية حديثاً.

وتظهر أعراض النوبة القلبية لدى النساء بشكل أقل وضوحاً مثل ضيق التنفس، والغثيان، والتعب غير المعتاد أو ألم الظهر والفك، بينما يكون ألم أو ضغط الصدر أكثر شيوعاً لدى الجنسين. ويرتبط ذلك باختلافات بيولوجية في القلب والأوعية وعوامل الخطر.

الأسباب البيولوجية والفسيولوجية لاختلاف الأعراض:

1. اختلاف الإصابة في الأوعية الدموية

تُصاب النساء غالباً بانسدادات أو مشاكل في الأوعية الدموية الدقيقة (الجذور) إلى جانب الشرايين الرئيسية، بينما يتركز المرض لدى الرجال في الشرايين التاجية الرئيسية (الجذع).

ويكمن أحد أبرز الفروق الجوهرية في البنية الشريانية لكلا الجنسين:

عند الرجال: تحدث النوبة غالباً نتيجة انسداد كلي ومباشر في أحد الشرايين التاجية الكبيرة المُغذية للقلب بسبب تراكم اللويحات (تصلب الشرايين). هذا الانسداد المباشر يُترجم فوراً على شكل ألم صدري حاد وشديد.

عند النساء: تشيع الإصابة بـ«مرض الأوعية الدموية الدقيقة»؛ حيث تحدث المشكلة في الشعيرات والشرايين الصغرى دون وجود انسداد كامل في الشريان الرئيسي. هذا النمط يؤدي إلى أعراض غير تقليدية يصعب ربطها بالقلب، للوهلة الأولى.

2. طريقة تطور النوبة

النوبة القلبية عند الرجال تكون غالباً مفاجئة وحادة ومباشرة، بينما تتطور لدى النساء بشكل تدريجي وأقل وضوحاً، مما يجعل اكتشافها المبكر أصعب.

وفقاً لجمعية القلب الأميركية، فعند الرجال تتركز إشارات الألم، بشكل مباشر، في الصدر والذراع اليسرى، أما لدى النساء فيميل الجهاز العصبي المستقل إلى ترجمة نقص الأكسجين عبر إشارات حشوية مبهمة، تجعل المرأة تشعر بآلام متفرقة في الفك، أو الرقبة، أو أعلى البطن، مصحوبة بدوار وعرق بارد وغثيان.

3. هرمون الإستروجين وتغيرات العمر

يلعب هرمون الإستروجين دور «الحارس» الأمين للأوعية الدموية لدى النساء قبل انقطاع الطمث، حيث يحافظ على مرونة الشرايين وتوسعها، لكن مع التقدم في العمر وانخفاض مستوياته، تتغير استجابة الأوعية الدموية للضغط وتزداد القابلية للتصلب، مما يجعل طريقة استجابة قلب المرأة للجلطات مختلفة وأكثر تعقيداً بعد سن الخمسين مقارنة بالرجال، وفق المجلة الأميركية لعلم وظائف الأعضاء.

وتتمتع النساء بحماية هرمونية طبيعية قبل سن اليأس، لكن داء السكري والتدخين يشكلان خطراً مضاعفاً وأشد قسوة على أوعية النساء، مقارنة بالرجال.