الدبيبة يرى أن ليبيا «بدأت التعافي»... ويحذر من «تسييس القضاء»

مجلسا «النواب» و«الدولة» لاستكمال جلساتهما في بنغازي وطرابلس

صورة وزعها «المجلس الأعلى للدولة» في ليبيا لاجتماعه بطرابلس
صورة وزعها «المجلس الأعلى للدولة» في ليبيا لاجتماعه بطرابلس
TT

الدبيبة يرى أن ليبيا «بدأت التعافي»... ويحذر من «تسييس القضاء»

صورة وزعها «المجلس الأعلى للدولة» في ليبيا لاجتماعه بطرابلس
صورة وزعها «المجلس الأعلى للدولة» في ليبيا لاجتماعه بطرابلس

دعا عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الليبية المؤقتة، إلى اليقظة للتصدي لما سمَّاه «محاولات الهدم لإسقاط الدولة ومؤسساتها»، وإلى أهمية استعادة ثقة المجتمع، من خلال استمرار ما وصفه بـ«حياد السلطة القضائية»، بينما استأنف مجلسا «النواب» و«الدولة» اجتماعاتهما في بنغازي وطرابلس على التوالي.
وبعدما قال الدبيبة في كلمة ألقاها أمس لدى افتتاح «المعهد العالي للقضاء» بطرابلس، إن «ليبيا بدأت تتعافى»، آملاً في وجود «سلطة قضائية قوية ونزيهة، لمساعدة السلطة التنفيذية على بسط الأمن، وحماية المواطن وممتلكاته، وحماية مؤسسات الدولة، وتمنى أن تكون قبلة الليبيين جميعاً والسد المنيع لمحاولات اختراقها وتسييسها».
ولفت إلى أهمية «بناء سلطة قضائية قوية ومحايدة في هذه المرحلة التاريخية والحساسة التي تمر بها ليبيا»؛ مشيراً إلى أن «تحقيق العدل يتطلب شجاعة القيادة السياسية».
وأكد أنه لن يتراجع لحظة واحدة عن التعاون مع القضاء في إرساء قيم العدل بين أبناء ليبيا، مهما كانت انتماءاتهم السياسية؛ مشيراً في هذا الصدد إلى وجود «كثير من المظلومين في السجون اليوم، ما يستدعي تصحيح الوضع والإفراج عن كل مظلوم».
إلى ذلك، عقد «مجلس النواب» اجتماعاً بمقره في مدينة بنغازي بشرق البلاد، أمس، وذلك لمناقشة «التصويت على قانون النقابات، ومناقشة ملف تغيير شاغلي المناصب السيادية».
بدوره استأنف «المجلس الأعلى للدولة» أمس، جلساته في العاصمة طرابلس، لاستكمال مناقشة التعديل الـ13 بالإعلان الدستوري الذي اعتمده مجلس النواب، بينما تظاهر لليوم الثاني على التوالي، محسوبون على مفتي ليبيا المقال من منصبه، الصادق الغرياني، أمام مقر انعقاد الجلسة للاحتجاج.
وقال أعضاء في المجلس إنه «تم تشكيل لجنة للنظر في ملاحظات الأعضاء على التعديل، تمهيداً للتصويت عليها».
وكان المجلس قد بدأ مساء أول من أمس مناقشة «التعديل الدستوري، بالإضافة إلى خريطة الطريق، وكيفية عمل المؤسسات التشريعية والتنفيذية لحين إجراء الانتخابات».
من جهة أخرى، أعلن موسى فقي، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، أنه سينظم «مؤتمراً للمصالحة الوطنية في ليبيا»؛ لكنه لم يحدد توقيت انعقاده أو مكانه.
وقال فقي لوكالة «الصحافة الفرنسية» في ختام «قمة الاتحاد الأفريقي» التي استمرت يومين في إثيوبيا: «لقد التقينا مع مختلف الأطراف، ونحن في صدد العمل معهم لتحديد موعد ومكان عقد المؤتمر الوطني» الذي قال إنه سيلتئم «برعاية لجنة رفيعة المستوى من الاتحاد الأفريقي» يترأسها الرئيس الكونغولي دنيس ساسو نغيسو.
وكان عبد الله اللافي، نائب المنفي قد نقل عن غزالي عثماني رئيس جزر القمر، ورئيس الدورة الجديدة للاتحاد الأفريقي الذي التقاه مساء أول من أمس، استعداده لدعم عمل «اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى المعنية بليبيا»، كما تعهد بأن «يسخِّر الاتحاد الأفريقي جهوده لخدمة ليبيا وشعبها، لضمان نجاح مشروع المصالحة الوطنية».
كما نقل عن رئيسة تنزانيا سامية صالوحي، استعداد بلادها لدعم مسار «المصالحة» في ليبيا، وتقديم الدعم لمعالجة الانسداد السياسي.
لكن «اتحاد ثوار 17 فبراير» بمدينة مصراتة بغرب البلاد، اعتبر في المقابل أن «الثورة خط أحمر»، وقال في بيان مساء أول من أمس، إنه «لا مصالحة إلى أن يتم انتخاب جسم تشريعي وتنفيذي يحكم كل البلاد».
وأعلن رفضه التعديل الـ13 للإعلان الدستوري الذي رأى أنه «سفّه إرادة الليبيين، واختزل شروط الترشح للرئاسة في قانون أصدره مجلس النواب فقط»، وطالب بـ«محاسبة وتحميل المسؤولية لكل من كان له دور فيما قام به (الرئاسي) وممثله اللافي».
إضافة إلى ذلك، أعلن عبد الله باتيلي، رئيس «بعثة الأمم المتحدة في ليبيا» أنه شارك أمس في رئاسة «مجموعة العمل الاقتصادية بشأن ليبيا» مع مصر والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، لمناقشة أهمية «وجود مالية عامة شفافة لدولة ليبيا، وأن تكون خاضعة للمساءلة»؛ موضحاً أنه تم «مراجعة التقدم المحرز نحو إعادة توحيد وإصلاح (مصرف ليبيا المركزي)».
https://twitter.com/Bathily_UNSMIL/status/1627638830177087488?s=20&t=HmBo5mpr2fo1H4_jhu3hHw
ولفت في بيان له، أمس، إلى اتفاقه مع الرؤساء المشاركين للمجموعة على دعم الجهود الليبية لتحسين إدارة الإيرادات، والدعوة إلى «طرق محددة للدفع بإصلاحات المصرف»، وقال: «ينبغي أن يثق الشعب الليبي بقادته في إدارة ثروات البلاد على نحو سليم».


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.


وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
TT

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

اندلع حريق في مصنع للألبسة بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران بعد تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادثة، حيث تم الدفع بـ4 سيارات إطفاء و8 سيارات إسعاف.

وبدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، كما استمعت لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة المحيطة، وانتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وحصر الخسائر مع مراجعة تراخيص المصنع واشتراطات السلامة المهنية، بينما رجحت المعاينة الأولية أن «يكون سبب اندلاع الحريق هو ماساً كهربائياً».

وجدد الحريق التساؤلات حول مدى توافر «الاشتراطات البنائية» للعقارات والمصانع في مصر. وسبق أن شددت محافظة القاهرة، نهاية الشهر الماضي، على الأحياء بـ«ضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية، واتخاذ الإجراءات الوقائية كافة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات». وأكدت أن «أي تقصير في تنفيذ التعليمات أو التراخي في التعامل مع المخالفات سيُقابَل بإجراءات حاسمة»، ولفتت إلى «ضرورة المتابعة الدورية والمستمرة من قبل رؤساء الأحياء، وعدم الانتظار حتى وقوع حوادث».

وتتكرر حوادث اشتعال النيران من وقت لآخر بالقاهرة... ففي مطلع أبريل (نيسان) الحالي شب حريق في مخزن ومصنع ملابس بمنطقة سرايا القبة أسفر عنه وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، والشهر الماضي شب حريق هائل في مخزن بمساكن الحرفيين بحي «منشأة ناصر» في القاهرة من دون وقوع إصابات أو وفيات.

وفي فبرير (شباط) الماضي، شهدت منطقة المرج الجديدة (شرق العاصمة) حريقاً ضخماً في عدد من المحال التجارية أمام محطة «مترو الأنفاق» بسبب انفجار أسطوانة غاز.

جانب من محاولات إطفاء حريق بمنطقة «منشأة ناصر» بالقاهرة في فبراير الماضي (محافظة القاهرة)

وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، مايا مرسي، تداعيات حريق المصنع. ووجهت رئيس «الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية» بالتنسيق مع مدير «مديرية التضامن الاجتماعي» بمحافظة القاهرة، وفريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.

وبحسب تقرير «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري» لحوادث الحريق في مصر عام 2024، فإن «عددها عـلى مستـوى الجمهورية بلغ نحو 47 ألف حادثة مقابل 45 ألف عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 3.2 في المائة». ووفق التقرير، فإن «الحريق العارض» جاء في المرتبة الأولى بعدد يقترب من 10 آلاف حادثة بنسبة 20.9 في المائة، يليه «الإهمال» بنسبة 10.4 في المائة خلال عام 2024.

كما أفاد تقرير «جهاز الإحصاء» حينها بأن من أهم المسببات الرئيسية للحرائق في مصر، هي «النيران الصناعية» (أعقاب السجائر، أعواد الكبريت، مادة مشتعلة) بنسبة 31.6 في المائة، ثم «الماس الكهربائي» أو الشرر الاحتكاكي بعدد 8428 حادثة بنسبة 18 في المائة.