بلينكن يتحدث عن جرائم حرب ارتكبها جنود ومسؤولون روس... ويعد بـ «المحاسبة»

البيت الأبيض: 30 ألف إصابة تكبدتها «فاغنر» منذ بداية الحرب... وخسائرها في باخموت لا تتناسب مع المكاسب

بلينكن مع نظيرته الألمانية في ميونيخ أمس (إ.ب.أ)
بلينكن مع نظيرته الألمانية في ميونيخ أمس (إ.ب.أ)
TT

بلينكن يتحدث عن جرائم حرب ارتكبها جنود ومسؤولون روس... ويعد بـ «المحاسبة»

بلينكن مع نظيرته الألمانية في ميونيخ أمس (إ.ب.أ)
بلينكن مع نظيرته الألمانية في ميونيخ أمس (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أمس (السبت)، إن قوات روسية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها. جاء ذلك في بيان نشرته الخارجية الأميركية، خلال مشاركة بلينكن في «مؤتمر ميونيخ الأمني»، الذي خُصّص إلى حد كبير لدعم الجهود الحربية لأوكرانيا ضد الغزو الروسي. وقال بلينكن: «بناء على تحليل دقيق للقانون والوقائع المتاحة، فإن أفراداً من القوات الروسية ومسؤولين روسيين آخرين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية في أوكرانيا».
وتابع بلينكن: «ارتكب أفراد من القوات الروسية عمليات قتل على غرار الإعدام بحق رجال ونساء وأطفال أوكرانيين، وتم تعذيب مدنيين أثناء الاحتجاز من خلال الضرب والصعق بالكهرباء، ومنهم من تعرَّض للاغتصاب». وقال: «إلى جانب ذلك، قام مسؤولون روسيون آخرون بترحيل مئات الآلاف من المدنيين الأوكرانيين إلى روسيا، بمن فيهم أطفال فُصلوا قسراً عن عائلاتهم. وهذه الأعمال ليست عشوائية أو عفوية، بل هي جزء من هجوم (الكرملين) واسع النطاق والمنهجي ضد السكان المدنيين في أوكرانيا». وأشار إلى أن الولايات المتحدة «تحتفظ بتقارير حول الجرائم ضد الإنسانية وأبشع الجرائم، وهي تعكس المعاناة الإنسانية التي ألحقتها موسكو بالسكان المدنيين الأوكرانيين، وتعكس أيضاً الالتزام العميق للولايات المتحدة بمحاسبة أعضاء من القوات الروسية وغيرهم من المسؤولين الروس عن فظائعهم ضد شعب أوكرانيا». وأكد أنه «لا يمكن أن يكون هناك إفلات من العقاب عن هذه الجرائم. يجب محاسبة جميع المسؤولين. وستسعى الولايات المتحدة لتحقيق العدالة لشعب أوكرانيا مهما طال الوقت».
وفي بيان للمتحدث باسم الخارجية الأميركية، أكد أن المساءلة عن العدالة وحقوق الإنسان، تُعد «ركيزتين أساسيتين لسياسة الولايات المتحدة بشأن الحرب العدوانية الروسية ضد أوكرانيا». وقال إن الولايات المتحدة تركّز على دعم تلك الجهود التي يُرجَّح أن تقدم الجناة إلى العدالة. وبينما تسببت الحرب الوحشية التي يشنها الرئيس بوتين ضد أوكرانيا في معاناة هائلة؛ فقد أدت أيضاً إلى اتخاذ إجراءات دولية منسَّقة غير مسبوقة لضمان محاسبة المسؤولين عن الفظائع في أوكرانيا؛ سواء من خلال الإجراءات القضائية المحلية أو الآليات الدولية والمؤسسات.
وأكد أن الولايات المتحدة دعمت مجموعة واسعة من جهود المساءلة بقيادة وزارات الخارجية والعدل والخزانة، و«الوكالة الأميركية للتنمية الدولية»، وكذلك مع الدعم من خلال العديد من الآليات، مثل «مبادرة المرونة الأوروبية الديمقراطية». وتهدف هذه المبادرات لضمان المساءلة في مجموعة متنوعة من المنتديات، بما في ذلك دعم السلطات المحلية الأوكرانية، والجهود الدولية، والتقاضي الاستراتيجي، والعقوبات، وعدم الأهلية للحصول على التأشيرات، وتعزيز القوانين المحلية لضمان عدم إفلات جرائم روسيا من العقاب.
إلى ذلك، قال البيت الأبيض إن مجموعة المرتزقة العسكرية الروسية، «فاغنر»، تكبدت أكثر من 30 ألف إصابة، بين قتيل وجريح، منذ بدء الغزو الروسي، العام الماضي، بينهم نحو 9 آلاف قُتِلوا في العمليات القتالية؛ نصفهم سقط منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي فقط.
وقال المتحدث باسم «مجلس الأمن القومي الأميركي»، جون كيربي، للصحافيين، في إفادة دورية، أول من أمس (الجمعة)، إن الولايات المتحدة تقدر أن 90 في المائة من أفراد مجموعة «فاغنر» الذين لقوا حتفهم في أوكرانيا منذ ديسمبر (كانون الأول) هم سجناء مدانون. وبحسب معلومات استخباراتية، قال متحدث باسم «مجلس الأمن القومي»، إن نصف إجمالي عدد القتلى وقع منذ منتصف ديسمبر، مع زيادة حِدّة القتال في مدينة باخموت شرق أوكرانيا.
وكانت مجموعة «فاغنر»، التي أسَّسها رجل الأعمال يفغيني بريغوزين، الحليف الوثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في دائرة الضوء، الأشهر الأخيرة، بعد المكاسب التي حققتها في بلدة سوليدار، وجهودها في المعركة الضارية للسيطرة على باخموت. وصنفت الولايات المتحدة المجموعة على أنها منظمة إجرامية عابرة للحدود في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال نشطاء روس ومسؤولون أميركيون إن المجموعة عززت صفوفها من خلال تجنيد سجناء، وكثير منهم غير مدربين تدريباً جيداً، وغير مجهزين للقتال. وفي العام الماضي، ظهر بريغوزين في مقطع فيديو مع عدد من السجناء، وهو يعدهم بالعفو بعد ستة أشهر من القتال في أوكرانيا. وقيمت الولايات المتحدة، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أن «فاغنر» جنّدت نحو 40 ألف سجين من جميع أنحاء روسيا للانضمام إلى قواتها.
وقال كيربي إن المجموعة «تعامل مجنديها، مثل علف المدفع؛ ترميهم في مفرمة اللحم هذه... دون تفكير ثانٍ». وأكد كيربي أن المجموعة حققت مكاسب متزايدة داخل باخموت وحولها في الأيام القليلة الماضية، ولكن تلك المكاسب استغرق تحقيقها عدة أشهر، وجاءت «بتكلفة مدمّرة لا يمكن تحملها». وأضاف: «من المحتمل أن ينتهي بهم الأمر بالنجاح في باخموت، لكن ذلك سيثبت أنه ليست له قيمة حقيقية، لأنه ليست له قيمة استراتيجية حقيقية»، موضحاً أن القوات الأوكرانية ستحتفظ بخطوط دفاعية قوية عبر منطقة دونباس.
وواجه الجيش الروسي ومجموعة «فاغنر» نقصاً في الأفراد، لإرسالهم إلى الخطوط الأمامية، في الحرب التي اعتقد الرئيس الروسي في الأصل أنها لن تدوم سوى أيام قليلة. وبينما أمر بتعبئة جزئية للاحتياط، العام الماضي، فرّ العديد من الرجال الروس في سن التجنيد من البلاد، مما أجبر «الكرملين» و«فاغنر» على اللجوء إلى السجون للتجنيد. وقال بريغوزين، في 9 من الشهر الحالي، على موقعه في تطبيق «تلغرام»، إن «فاغنر» توقفت تماماً عن قبول السجناء في صفوفها للقتال في أوكرانيا، دون تحديد سبب. غير أن المسؤولين والمحللين الغربيين يشككون في ادعاءاته. وقال كيربي: «نعتقد أن (فاغنر) تواصل الاعتماد بشكل كبير على هؤلاء المدانين في القتال في باخموت، ولا تظهر أي بوادر للتراجع».
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أول من أمس (الجمعة)، أن القوات الأميركية أنهت دورة تدريبية موسعة لمجموعة أولى من الجنود الأوكرانيين، تضم نحو 635 فرداً، شملت مناورات يمكن أن تدعم استعدادات كييف لشن عمليات هجومية مقبلة. وقال الجنرال بات رايدر، المتحدث باسم «البنتاغون»، في بيان: «هذا الأسبوع أنهت أول كتيبة أوكرانية تدريباً عسكرياً مشتركاً على المركبة القتالية (برادلي)، في منطقة غرافينفوير بألمانيا». وكانت الولايات المتحدة قد وافقت على تزويد أوكرانيا بأكثر من 100 مدرعة «برادلي»، مسلحة بمدافع أوتوماتيكية وقادرة أيضاً على إطلاق صواريخ مضادة للدبابات.
تأتي تلك التدريبات بينما تستعد أوكرانيا لشن هجوم مضاد، في مواجهة هجوم روسي متوقَّع في الأشهر القليلة المقبلة، أو حتى قبل ذلك، بحسب تحذيرات أوكرانية أخيرة من أن تكون الذكرى الأولى لبداية الغزو، في 24 من الشهر الحالي، موعداً محتملاً.
وأضاف رايدر: «أنهى نحو 635 أوكرانياً فترة تدريبية استمرت 5 أسابيع تقريباً، شملت مهام أساسية للجنود». وأشار إلى أن كتيبة مدفعية ميدانية بدأت التدرب قبل أسبوعين، ومن المقرَّر أن تلحق بها كتيبتان أخريان، الأسبوع المقبل. كما تواصل القوات الأميركية تدريب مجموعات من الجنود الأوكرانيين، على أصناف أخرى من الأسلحة الدفاعية، تشمل أيضاً منظومة الصواريخ الدفاعية الجوية (باتريوت)، وغيرها من المنظومات الصاروخية. ولم تعلن واشنطن بعد عن مواعيد تدريب القوات الأوكرانية على تشغيل دبابة القتال الرئيسية (أبرامز) التي وعدت بتسليمها لتعزيز القدرات الهجومية للجيش الأوكراني. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، نهاية العام الماضي، عن إعادة إطلاق برنامج التدريب الموسَّع للجيش الأوكراني، الذي كان سائداً قبل الغزو الروسي داخل الأراضي الأوكرانية. لكنه يستهدف اليوم أولاً، إعداد الجنود الأوكرانيين لاستخدام أنظمة الأسلحة المختلفة التي وعدت بتزويد كييف بها، ومن خارج الأراضي الأوكرانية.


مقالات ذات صلة

الصين لإطلاق «مبادرة» لإنهاء الحرب في أوكرانيا

العالم وزير الخارجية الصيني مع المستشار الألماني في ميونيخ أمس (إ.ب.أ)

الصين لإطلاق «مبادرة» لإنهاء الحرب في أوكرانيا

تعتزم الصين التقدم بمبادرة سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، أعلن عنها وزير خارجيتها وانغ يي أمس السبت، خلال مؤتمر ميونيخ، ولقيت ترحيباً ألمانيّاً، وقال إنه سيتوجه بها إلى موسكو دون أن يفصح عن تفاصيلها. وقال وانغ يي: «سنقدم شيئا، ألا وهو الموقف الصيني من التسوية السياسية للأزمة الأوكرانية... سنقف بحزم إلى جانب السلام والحوار».

راغدة بهنام (ميونيخ)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يخاطب عبر الدائرة المغلقة مؤتمر «ميونيخ للأمن» أمس (إ.ب.أ)

التزام غربي في «ميونيخ» بمواصلة دعم كييف عسكرياً

جدَّد القادة الغربيون المشاركون في مؤتمر «ميونيخ للأمن»، أمس، التزامَهم مَواصلة دعم أوكرانيا عسكرياً، قبل أيام من دخول الاجتياح الروسي عامَه الثاني، في حين حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أنَّ بلاده «لن تكون المحطة الأخيرة للغزو الروسي»، وعدّ التأخير في إرسال المساعدات العسكرية «طوق نجاة» للرئيس فلاديمير بوتين. ورغم حرص الرئيس الأوكراني على شكر الدول الداعمة لبلاده، وحتى «التصفيق» لها عبر دائرة الفيديو، فإنَّه لم يتردد في انتقاد تردّدها وبطئها في إرسال المساعدات لأوكرانيا. وقال: «يجب أن نسرع في إيصال الأسلحة، ونسرع أيضاً في اتخاذ القرارات للحد من قوة روسيا».

راغدة بهنام (ميونيخ)
العالم وزير الخارجية الصيني مع المستشار الألماني في ميونيخ أمس (إ.ب.أ)

بكين تعلن مبادرة لإيقاف الحرب في أوكرانيا... وترحيب ألماني

أعلن المسؤول الصيني المشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن وانغ يي رئيس مكتب هيئة الشؤون الخارجية في الصين أن بلاده ستقدم اقتراح سلام حول الحرب في أوكرانيا، مكررا التزام بلاده بمواثيق الأمم المتحدة التي ترفض تغيير الحدود بالقوة. وحث، وزير الخارجية الصيني، على ضرورة التشاور مع أوروبا حول مستقبل أوكرانيا، والاتفاق حول أي مبدأ يجب اعتماده للتوصل للسلام. وقال: «يجب ألا تتواصل الحرب في أوكرانيا... الوضع الأكثر مشقة أننا لا يمكن أن نتخلى عن جهود طلب السلام». وشدد على رفض بلاده الخوص في أي حرب نووية، وقال إنه لن يكون هناك «منتصر» في هكذا حرب.

راغدة بهنام (ميونيخ)
العالم جانب من جلسة حول إيران في مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ف.ب)

قلق غربي من التعاون العسكري الإيراني ـ الروسي

قال دبلوماسي غربي رفيع لـ«الشرق الأوسط»، إن مصدر القلق الرئيسي في الوقت الحالي بالنسبة للدول الغربية فيما يتعلق بإيران، هو علاقتها العسكرية بروسيا. وأشار الدبلوماسي إلى ضغوط كبيرة تمارسها الدول الغربية على إيران لقطع هذه العلاقة، وعبر عن مخاوف من أن تكون روسيا «تزود إيران بأسلحة غير تقليدية»، مقابل تزويد إيران لها بتكنولوجيا تستخدمها في حربها بأوكرانيا. ورغم أن الدبلوماسي قال إن الوقت الآن «غير ملائم» لاستكمال التفاوض أو التوقيع على الاتفاق النووي، أكد أن الاتفاق ما زال على الطاولة.

راغدة بهنام (ميونيخ)
العالم الفندق الذي سيستضيف أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب)

مؤتمر ميونيخ للأمن يواجه المنطاد الصيني والاجتياح الروسي

يشارك عشرات رؤساء الدول والحكومات في مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي تنطلق أعماله اليوم وتستمر لثلاثة أيام.

علي بردى (واشنطن)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».