قلق غربي من التعاون العسكري الإيراني ـ الروسي

دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط»: الوقت ليس ملائماً لاستكمال مفاوضات النووي... والاحتجاجات أضعفت النظام

جانب من جلسة حول إيران في مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ف.ب)
جانب من جلسة حول إيران في مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ف.ب)
TT

قلق غربي من التعاون العسكري الإيراني ـ الروسي

جانب من جلسة حول إيران في مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ف.ب)
جانب من جلسة حول إيران في مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ف.ب)

قال دبلوماسي غربي رفيع لـ«الشرق الأوسط»، إن مصدر القلق الرئيسي في الوقت الحالي بالنسبة للدول الغربية فيما يتعلق بإيران، هو علاقتها العسكرية بروسيا. وأشار الدبلوماسي إلى ضغوط كبيرة تمارسها الدول الغربية على إيران لقطع هذه العلاقة، وعبر عن مخاوف من أن تكون روسيا «تزود إيران بأسلحة غير تقليدية»، مقابل تزويد إيران لها بتكنولوجيا تستخدمها في حربها بأوكرانيا.
ورغم أن الدبلوماسي قال إن الوقت الآن «غير ملائم» لاستكمال التفاوض أو التوقيع على الاتفاق النووي، أكد أن الاتفاق ما زال على الطاولة. وقال إن «الجميع مقتنع بأن الاتفاق النووي يبقى الحل الأفضل لمنع إيران من حيازة سلاح نووي، ولكن الآن لا يمكننا الخوض في ذلك». وأضاف أنه يتعين على إيران أن تقطع علاقتها العسكرية بروسيا كي يعود الحديث عن الاتفاق النووي. وقال الدبلوماسي الرفيع إنه رغم مخاوف الدول الغربية من برنامج إيران النووي، فهي «لم تتخطَّ بعد الخطوط الحمراء»، ما يعني أنها لم تخصب اليورانيوم بنسبة نقاوة تفوق 90 في المائة، ما يسمح لها بإنتاج قنبلة نووية. وأضاف أنه لهذا السبب تركز الدول الغربية الآن على الضغط على طهران لكي تتوقف عن دعم روسيا.
وشكك الدبلوماسي في جدوى إعادة كامل العقوبات الدولية على إيران عبر إعادة الملف لمجلس الأمن، قائلاً إن «الصين وروسيا لن تتعاونا، والوضع اليوم ليس كما كان عليه قبل 10 سنوات»، وإنها الآن ما زالت تخضع لكامل العقوبات الأميركية التي كانت إدارة الرئيس دونالد ترمب السابقة قد فرضتها. وأضاف الدبلوماسي الغربي الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» في ميونيخ، أن روسيا والصين والهند تشتري حالياً النفط من إيران، وهذا يعني أن إعادة العمل بنظام العقوبات الدولية على إيران لن تعطي المفعول نفسه كالسابق. ومع ذلك، بدا الدبلوماسي متأملاً في أن «الضغوط الداخلية» على النظام الإيراني قد تجعله يتعاون، مشيراً إلى أن الاحتجاجات «أضعفت» النظام.
وناقش وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث؛ فرنسا وألمانيا وبريطانيا، مع الولايات المتحدة مسألة إيران وبرنامجها النووي على هامش اجتماع ميونيخ للأمن. وصدر بيان عن الدول الأربع عبر فيه وزراء الخارجية عن «قلقهم من تقدم برنامج إيران النووي وغياب تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وقال وزراء الخارجية إنهم ناقشوا أيضاً مسألة التعاون العسكري المتزايد الإيراني - الروسي، و«تأثيره على أمن واستقرار المنطقة وأبعد». كما عبر الوزراء عن دعمهم للمحتجين في إيران.
- إدراج «الحرس» على قائمة الإرهاب
ولم يدعُ مؤتمر ميونيخ هذا العام ممثلين عن النظام الإيراني بسبب قمعه للاحتجاجات في إيران، ودعا عوضاً عن ذلك ناشطين إيرانيين في العالم. وأعطي ابن الشاه الإيراني السابق رضا بهلوي المبنر، إلى جانب الناشطة مسيح علي نجاد، والممثلة الإيرانية والناشطة نازانين بونيادي.
وشارك الثلاثة في جلسة مع نائبة عن حزب الخضر الألماني في البرلمان الأوروبي هانا نويمن، والسيناتور الأميركي روبرت مينانديز، اللذين عبّرا أيضاً عن دعمهما لحركة الاحتجاجات، ووجها دعوات لضرورة دعم أكبر للمحتجين. وعبّر المشاركون عن رضاهم لاستبعاد ممثلي النظام عن مؤتمر ميونيخ هذا العالم، ولكن انقسام المعارضة الإيرانية حول مستقبل إيران في حالة سقوط النظام طغى على الجلسة رغم اتفاق الجميع على ضرورة دعم المحتجين.
وتساءل الناشطون عن سبب تردد الاتحاد الأوروبي في إضافة الحرس الثوري الإيراني للائحة الإرهاب، فعلقت النائبة الأوروبية نويمن بالقول إن الدول الأوروبية منقسمة حول الأمر، وما زالت تحاول التوصل إلى قرار سياسي يضع الحرس الثوري على اللائحة السوداء، مشيرة إلى أن دعم إيران لروسيا في حربها بأوكرانيا ربما يغير المواقف الأوروبية ويوحدها. وقالت نويمن: «يجب أن نتخذ القرار السياسي بالتوقف عن مساعدة النظام في الاستقرار. أما الباقي (أي إسقاط النظام)، فيعود للمحتجين».
ونفى النائب الأميركي مينانديز أيضاً أي نية لدى واشنطن بالتخطيط للتورط في إطاحة النظام الإيراني، ولكنه قال إن الدول الغربية يمكنها أن تفعل «أكثر» لدعم المحتجين. وقال إن «الولايات المتحدة لا تريد أن تتدخل، ولكن في حال قرر الإيرانيون التخلص من النظام فيجب أن نمنح المعارضين أكثر من 10 دقائق حوار عبر (تطبيق) زووم». وأضاف أنه يمكن للعالم أن يقوم بالكثير لدعم المحتجين «من الخارج»، مشيراً إلى ضرورة «العمل الجماعي» لتحقيق ذلك.
ودعا الناشطون لوقف الحوار كلياً مع النظام الإيراني وعدم تجديد المفاوضات للعودة للاتفاق النووي، وأشارت الناشطة علي نجاد إلى أن الشعب الإيراني كان يطالب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عام 2009 بدعمه، ولكن «أوباما كان منشغلاً بالتفاوض مع النظام للحصول على اتفاق نووي». وأضافت أن «الإيرانيين يريدون تغيير النظام، لا نريد منكم أن تقولوا ذلك إذا كنتم تخشون من نطقه، ولكن يجب التوحد وطرد ممثلي النظام الإيراني من كل مكان وليس فقط مجلس حقوق المرأة».
وردت نويمن على مصير الاتفاق النووي بالدعوة إلى وقف التفاوض كلياً مع النظام، وعدم استئناف التفاوض «ما دام النظام يقتل شعبه». وقالت إن «النظام الإيراني غادر المحادثات من دون اقتناص الفرصة مرتين، والواقع أنهم لا يريدون توقيع شيء، ولا يمكنني تخيل مصافحتهم الآن وإعادة العمل بالاتفاق النووي». وأضافت: «أعتقد أنه يجب أن نترك الأمور كما هي الآن، من دون التفاوض ما دام النظام يقتل شعبه». وأشارت إلى ضرورة وضع الخطة «ب» للتعامل مع إيران، لأن «نظاماً بسلاح نووي مشكلة كبيرة، وهذا ما تقوله لنا دول الخليج منذ سنوات». وأضافت داعية إلى الإطاحة بالنظام: «نعم يجب أن نناقش الخطة (ب)، ولا نتفاوض مع نظام يقتل شعبه، والطريقة الوحيدة لإلغاء إيران نووية هي التخلص من النظام».
- دعوات للمحاسبة
ودعا مينانديز من جهته، لإعادة العمل بنظام العقوبات الدولية على إيران، مشيراً إلى أنه لم يوافق على الاتفاق النووي منذ البداية. وقال: «يجب الآن القول إن الاتفاق لم يعد على الطاولة، ويجب أن ندعم إنشاء أنظمة صواريخ دفاعية في المنطقة، ما يرسل رسالة واضحة لإيران. تجب أيضاً إعادة توسيع العقوبات وتدويلها ضد النظام». ودعا أيضاً إلى «بذل مزيد من الجهود لمحاسبة النظام على العدد الكبير من الإيرانيين الذين اعتقلوا وقتلوا»، مضيفاً: «لدينا فرصة لإحداث فرق إذا تصرفنا معاً كمجتمع دولي».
وعلق بهلوي على دعوات الغرب للمعارضين الإيرانيين بالتوحد، قائلاً إن على الغرب التوحد أيضاً في دعم المحتجين كما هو يطالب بتوحد المعارضة. وقال إنه لا خوف حول مستقبل إيران في حال سقوط النظام، لأن هناك من سيملأ الفراغ من الإيرانيين المثقفين والناشطين. ورفضت علي نجاد تواصل النواب الغربيين مع حركة «مجاهدي خلق» التي قالت إنها «لا تمثل الشعب الإيراني»، وإنها حركة «لا تؤمن بالديمقراطية أصلاً». وكانت حركة «مجاهدي خلق» انتقدت أمس دعوة بهلوي للمؤتمر، وقالت إنه ابن شاه «ارتكب جرائم بحق الشعب الإيراني، وإنه يمثل عهداً لا يريد الإيرانيون العودة إليه».


مقالات ذات صلة

الصين لإطلاق «مبادرة» لإنهاء الحرب في أوكرانيا

العالم وزير الخارجية الصيني مع المستشار الألماني في ميونيخ أمس (إ.ب.أ)

الصين لإطلاق «مبادرة» لإنهاء الحرب في أوكرانيا

تعتزم الصين التقدم بمبادرة سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، أعلن عنها وزير خارجيتها وانغ يي أمس السبت، خلال مؤتمر ميونيخ، ولقيت ترحيباً ألمانيّاً، وقال إنه سيتوجه بها إلى موسكو دون أن يفصح عن تفاصيلها. وقال وانغ يي: «سنقدم شيئا، ألا وهو الموقف الصيني من التسوية السياسية للأزمة الأوكرانية... سنقف بحزم إلى جانب السلام والحوار».

راغدة بهنام (ميونيخ)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يخاطب عبر الدائرة المغلقة مؤتمر «ميونيخ للأمن» أمس (إ.ب.أ)

التزام غربي في «ميونيخ» بمواصلة دعم كييف عسكرياً

جدَّد القادة الغربيون المشاركون في مؤتمر «ميونيخ للأمن»، أمس، التزامَهم مَواصلة دعم أوكرانيا عسكرياً، قبل أيام من دخول الاجتياح الروسي عامَه الثاني، في حين حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أنَّ بلاده «لن تكون المحطة الأخيرة للغزو الروسي»، وعدّ التأخير في إرسال المساعدات العسكرية «طوق نجاة» للرئيس فلاديمير بوتين. ورغم حرص الرئيس الأوكراني على شكر الدول الداعمة لبلاده، وحتى «التصفيق» لها عبر دائرة الفيديو، فإنَّه لم يتردد في انتقاد تردّدها وبطئها في إرسال المساعدات لأوكرانيا. وقال: «يجب أن نسرع في إيصال الأسلحة، ونسرع أيضاً في اتخاذ القرارات للحد من قوة روسيا».

راغدة بهنام (ميونيخ)
العالم وزير الخارجية الصيني مع المستشار الألماني في ميونيخ أمس (إ.ب.أ)

بكين تعلن مبادرة لإيقاف الحرب في أوكرانيا... وترحيب ألماني

أعلن المسؤول الصيني المشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن وانغ يي رئيس مكتب هيئة الشؤون الخارجية في الصين أن بلاده ستقدم اقتراح سلام حول الحرب في أوكرانيا، مكررا التزام بلاده بمواثيق الأمم المتحدة التي ترفض تغيير الحدود بالقوة. وحث، وزير الخارجية الصيني، على ضرورة التشاور مع أوروبا حول مستقبل أوكرانيا، والاتفاق حول أي مبدأ يجب اعتماده للتوصل للسلام. وقال: «يجب ألا تتواصل الحرب في أوكرانيا... الوضع الأكثر مشقة أننا لا يمكن أن نتخلى عن جهود طلب السلام». وشدد على رفض بلاده الخوص في أي حرب نووية، وقال إنه لن يكون هناك «منتصر» في هكذا حرب.

راغدة بهنام (ميونيخ)
العالم بلينكن مع نظيرته الألمانية في ميونيخ أمس (إ.ب.أ)

بلينكن يتحدث عن جرائم حرب ارتكبها جنود ومسؤولون روس... ويعد بـ «المحاسبة»

قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أمس (السبت)، إن قوات روسية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها. جاء ذلك في بيان نشرته الخارجية الأميركية، خلال مشاركة بلينكن في «مؤتمر ميونيخ الأمني»، الذي خُصّص إلى حد كبير لدعم الجهود الحربية لأوكرانيا ضد الغزو الروسي.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم الفندق الذي سيستضيف أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب)

مؤتمر ميونيخ للأمن يواجه المنطاد الصيني والاجتياح الروسي

يشارك عشرات رؤساء الدول والحكومات في مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي تنطلق أعماله اليوم وتستمر لثلاثة أيام.

علي بردى (واشنطن)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.