إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

«حزب الله» يُشاغل الدفاعات الجوية لصالح الصواريخ الإيرانية

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
TT

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

تُضيّق إسرائيل مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان، إثر استهداف محيط وسط العاصمة بيروت وواجهتها البحرية وأطرافها التي تستضيف عشرات آلاف النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية، وذلك في أوسع تصعيد تزامن مع اتساع رقعة إنذارات الإخلاء الكاملة إلى قرى منطقة الزهراني وإقليم التفاح والبقاع الغربي الواقعة شمال الليطاني.

وجاء هذا مواكباً لتصعيد عسكري أعلن عنه «حزب الله»، تمثل في إطلاق 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه شمال إسرائيل ووسطها، قائلاً إنه ينفذ أوامر الإخلاء التي أصدرها للسكان في شمال إسرائيل قبل يومين. وفي الوقت نفسه، يستهدف الحزب منصات الدفاع الجوي في إسرائيل من خلال إطلاق صواريخ متزامنة مع صواريخ إيرانية، وهو ما يُنظر إليه على أنه مشاغلة للدفاعات الجوية.

إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنه «لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم، وإنهاء مغامرة الإسناد الجديدة التي لم نجنِ منها سوى المزيد من الضحايا والدمار والتهجير».


مقالات ذات صلة

قاسم: مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران إعلان رسمي بهزيمة أميركا وإسرائيل

المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز) p-circle

قاسم: مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران إعلان رسمي بهزيمة أميركا وإسرائيل

عدّ الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم، الجمعة، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن هي إعلان رسمي بـ«هزيمة» الولايات المتحدة وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية شوكين الجنوبية (أ.ف.ب) p-circle

إصابة 4 جنود إسرائيليين في اشتباك مع مسلح بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي أن أربعة من جنوده، بينهم ضابطان، أصيبوا في اشتباك مع أحد المسلحين في جنوب لبنان أمس الخميس.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة وخلفه نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

تحليل إخباري لماذا تتباين تصريحات فانس وروبيو بشأن إيران وإسرائيل؟

بينما تسعى إدارة الرئيس الأميركي ترمب جاهدة لإظهار جبهة موحدة إزاء الحرب مع إيران، تظهر تباينات في المواقف بين نائب الرئيس ووزير الخارجية بشأن إيران وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي سكان يصلون لتفقُّد ما تبقّى من منازلهم التي دُمرت خلال الغارات الإسرائيلية في قرية صريفا بجنوب لبنان يوم 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

3 قتلى بغارة لمسيّرة إسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان

قُتل ثلاثة أشخاص، الخميس، جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في منطقة النبطية في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني (أ.ف.ب - أرشيفية) p-circle

قاآني لإسرائيل: الانسحاب من لبنان أو الفرار مهزومة

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية نقلا عن قائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري إسماعيل قاآني، قوله إن على إسرائيل الانسحاب طواعية من كامل الأراضي اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل تكثف ملاحقة منظومة تحويل الأموال لـ«حماس»

تواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة… لكن وضعها المادي يُعدّ أفضل من فصائل أخرى (أرشيفية - رويترز)
تواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة… لكن وضعها المادي يُعدّ أفضل من فصائل أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

إسرائيل تكثف ملاحقة منظومة تحويل الأموال لـ«حماس»

تواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة… لكن وضعها المادي يُعدّ أفضل من فصائل أخرى (أرشيفية - رويترز)
تواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة… لكن وضعها المادي يُعدّ أفضل من فصائل أخرى (أرشيفية - رويترز)

في الوقت الذي تكثف فيه إسرائيل من اغتيالاتها في قطاع غزة، ضد نشطاء حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، ظهرت في سلسلة العمليات الأخيرة، ما أطلق عليه الجيش الإسرائيلي منظومة تحويل الأموال لـ«حماس» والتي اغتال بعض المشاركين فيها، وفق بيانات أصدرها خلال الأيام الماضية.

حي الرمال، أحد أرقى أحياء قطاع غزة، والذي دُمّر جزئياً وبقيت مناطق منه سليمة أو متضررة جزئياً، كان مسرحاً قبيل ظهر الاثنين الماضي، لعملية اغتيال جديدة طالت شخصاً كان في مركبة «جيب» من طراز حديث، كان يمر بالحي المكتظ بالسكان والنازحين والمحال التجارية والطلاب والموظفين وغيرهم. وتمكن المستهدف من النجاة بنفسه، في حين قُتلت فتاة.

فلسطينيون يتفقدون سيارة استهدفتها طائرات إسرائيلية مسيّرة في حي الرمال بغزة 22 يونيو 2026 (د.ب.أ)

ونفذت طائرات مسيّرة إسرائيلية الهجوم على حي الرمال، بصواريخ عدة. وتشرح مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، أن الصاروخ الأول أصاب مقدمة المركبة، لكنه لم ينفجر، وهذا أتاح الفرصة لمن كان على متنه بمغادرتها سريعاً، قبل أن تطلق الطائرة صاروخاً ثانياً وقع بجانب المركبة، قبل أن يعود صاحبها إليها ليخرج منها حقيبة شخصية، ويعاود الفرار، فأطلقت الطائرة صاروخاً ثالثاً بشكل مباشر على المركبة، ورابعاً بجوارها.

وتسبب القصف بأضرار في مركبات ومحال تجارية عدة وإصابة عدد من الفلسطينيين إلى جانب الفتاة القتيلة وهي طالبة في الصف الحادي عشر.

يحيى السنوار في صورة أرشيفية بغزة تعود إلى 21 أكتوبر 2011 (أ.ب)

وكشف المصدر الميداني لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المستهدف هو صراف مالي، ويبدو أن إسرائيل تشك بارتباطه بحركة «حماس»، وخاصةً أن اثنين من أشقائه قد تم اغتيالهما في ظروف مماثلة، أحدهما في أبريل (نيسان) 2025، والآخر في عملية مفاجئة وقعت في مايو (أيار) 2019، حيث كان قائداً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح للحركة، وكان مسؤولاً عن نقل أموال من إيران وتركيا ودول أخرى إلى القطاع.

وأشار المصدر إلى أن المستهدف نجا بسلام، وتمكن من إخراج أمواله وأوراقه، التي كانت في الحقيبة، قبل تدميرها من قِبل الطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أنه نجا من قصف سابق خلال الحرب.

ولم تعلق إسرائيل على الهجوم فيما يبدو بسبب فشل تصفية المستهدف، في وقت كانت أعلنت فيه خلال الأيام الأخيرة عن استهداف نشطاء من «حماس» وصفتهم أنهم ينشطون ويديرون منظومة أو شبكة تحويل الأموال للحركة.

فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية جنوب قطاع غزة 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)

والأربعاء قبل الماضي في 17 يونيو (حزيران) قتلت طائرة مسيّرة إسرائيلية الشابين حسين القدرة، ومحمد الفرا، من نشطاء «كتائب القسام» أثناء وجودهما على شاطئ مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة. وزعم الجيش الإسرائيلي لاحقاً أن القدرة رئيس خلية يعمل فيها الفرا وآخرون، تعمل بتوجيهات من قيادة «حماس» لتحويل أموال لصالح «القسام» من خلال تشغيل شبكة من عشرات الأشخاص الصرافين في تركيا والقطاع، استطاعوا مؤخراً تحويل نصف مليار شيقل إلى «الكتائب».

وفي السابع من يونيو الحالي، اغتالت إسرائيل خضر الجماصي ومحمد الحرازين، وكلاهما من نشطاء «حماس» ويعملان في مجال الخدمات الإنسانية والعمل الخيري. بينما قال الجيش الإسرائيلي بعد يومين من اغتيالهما، إن الجماصي يُعدّ رئيس منظومة أو شبكة تحويل الأموال للحركة الفلسطينية، وإن الحرازين نائبه، مشيراً إلى أنهما يديران تلك المنظومة التي تضم عشرات الصرافين في قطاع غزة وخارجه، ونقلوا طوال الحرب عشرات ملايين الدولارات لصالح الحركة وجناحها العسكري؛ الأمر الذي أتاح الفرصة لهما لصرف رواتب عناصرها لمواصلة تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

وأشار بيان الجيش الإسرائيلي إلى أن هذه العملية أتت ضمن سلسلة عمليات نفذت ضد المسؤولين عن المجال الاقتصادي في «حماس»، وتصفية الكثير من قياداتها، بينهم فراس المشهراوي، وإيهاب كريزم، اللذان تم تصفيتهما خلال العام الماضي.

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» برفح جنوب غزة فبراير 2025 (رويترز)

وتؤكد مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، أن إسرائيل تسعى باستمرار طوال هذه الحرب لضرب أهداف اقتصادية لها سواء بشرية أو بنية تحتية مثل محال وشركات وغيرها تديرها الحركة عن بعد، إلى جانب بنوك كانت تابعة لها وتعمل في القطاع، وأماكن وضعت فيها أموالاً، أو من كانوا يعملون على حمايتها ونقلها من مكان إلى آخر.

وتواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة، لكن وضعها المادي يعدّ أفضل من فصائل أخرى. وتصرف الحركة رواتب عناصرها الناشطين في الجناحين السياسي والعسكري بشكل منتظم، كل شهر أو 40 يوماً بنسبة تصل إلى 60 في المائة وبما لا يقل عن 400 دولار، في حين أن حكومتها التي تدير غزة تعاني أزمة شديدة وتصرف بالكاد لموظفيها الحكوميين كل 70 أو 80 يوماً ما يصل إلى 1000 شيقل فقط (الدولار 3 شواقل تقريباً).

وعدَّت المصادر عمليات الاغتيال ضد عناصر البنية الاقتصادية للحركة طبيعية في ظل الملاحقة المستمرة لجميع الأهداف المتعلقة بحركة «حماس» وجناحها العسكري، مشيرةً إلى أن تحركات الاحتلال تتم وفق ما يتوفر لديه من معلومات استخباراتية، سواء من خلال المتخابرين أو من خلال الأدوات التكنولوجية المختلفة التي تستطيع جمع المعلومات عبرها بشكل أكبر.

ويلاحظ أن عمليات الاغتيال كثيراً ما تكون مترابطة الخيوط مع بعضها بعضاً، ففي الوقت الذي تشير فيه بعض الاستهدافات في الفترة الأخيرة إلى أشخاص ينشطون في المجال الاقتصادي لـ«حماس»، تم في ليلة واحدة اغتيال 4 نشطاء بارزين قبل أقل من شهر، ممن ينشطون في جهاز «الأمن العام» التابع للحركة والمسؤول عن خطط حماية وأمن كبار قيادات الحركة وغيرها، كما طالت بعض الاغتيالات في الشهرين الماضيين نشطاء في جهاز الاستخبارات التابع لـ«القسام».

عناصر من شرطة «حماس» في أحد شوارع مدينة غزة (أرشيفية - رويترز)

وتتزامن الاغتيالات في غزة، مع إعلان من جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، الاثنين الماضي، أنه أحبط بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، خلال العام الأخير، عشرات العمليات في الضفة الغربية بتوجيه من قِبل عناصر «حماس» في تركيا، والذين يديرون شبكة كبيرة نقلت أموالاً طائلة إلى خلايا في الضفة لتنفيذ هجمات والتي نفذ بعضها فعلياً.

وأورد البيان أسماء غالبيتها لأسرى محررين من «حماس»، حُرروا في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، وبينهم يحيى السنوار، وكان بعضهم موجوداً في غزة لفترة قصيرة قبل الانتقال للعيش في الخارج، وخاصةً تركيا.

ويقول مصدر في «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن السنوار لسنوات عدة كان يركز على نقل الأموال للضفة، لإتاحة الفرصة أمام الخلايا التي يتم تجهيزها لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية ضمن خطته لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إلا أن الكثير من الخلايا خذلت غزة ولم تقم بما يجب عليها، رغم أنها لم تكن تعلم بالمخطط، ولكن كان يطلب منها باستمرار تنفيذ هجمات عند الحاجة، وكان يعول على هذه الجبهة لإشعال المعركة من جبهات عدة، في صورة مكبرة عن معركة «سيف القدس» عام 2021.


سوريا تحتفي بانتقالها من «بؤرة للكبتاغون» إلى «شريك بمكافحته»

25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية ضبطتها «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا (الداخلية السورية)
25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية ضبطتها «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا (الداخلية السورية)
TT

سوريا تحتفي بانتقالها من «بؤرة للكبتاغون» إلى «شريك بمكافحته»

25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية ضبطتها «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا (الداخلية السورية)
25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية ضبطتها «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا (الداخلية السورية)

احتفت سوريا، الجمعة، بانتقالها من «بؤرة للكبتاغون» إلى «شريك في مكافحته»، وذلك بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع بها.

وأشارت وكالة الأنباء السورية (سانا) الرسمية إلى أن إحياء المناسبة هذا العام يأتي تحت شعار «مشكلة المخدرات العالمية: قضايا مستمرة، وتحديات جديدة، واستجابات مبتكرة»، لافتة إلى تحولات متسارعة تشهدها أسواق المخدرات العالمية، وظهور أنواع جديدة، وطرق تهريب أكثر تعقيداً. وذكرت الوكالة أن ذلك يأتي في وقت «تواصل فيه سوريا جهودها لتفكيك شبكات إنتاج وتهريب المخدرات، بعد التحولات التي شهدها هذا الملف عقب سقوط النظام البائد»، في إشارة إلى نظام الرئيس السابق بشار الأسد.

وتابعت الوكالة في تقرير الجمعة أنه «بعد سنوات كانت خلالها سوريا في عهد النظام البائد إحدى أبرز بؤر إنتاج وتهريب الكبتاغون في العالم، دخلت البلاد مرحلة جديدة عقب التحرير عنوانها تفكيك مصانع المخدرات وملاحقة شبكات الاتجار وتعزيز التعاون الدولي، لتتحول من مصدر للتهديد إلى شريك فاعلٍ في مكافحته».

وزاد تقرير الوكالة أنه في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بعد عام على سقوط نظام الأسد، أكد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) تعطيل التصنيع الواسع لمادة الكبتاغون المخدرة في سوريا، موضحاً أن الحكومة السورية فككت 15 منشأة لتصنيع الكبتاغون و13 منشأة أصغر لتخزينه، منذ ديسمبر 2024 (الشهر الذي سقط فيه النظام السابق). وتابعت الوكالة السورية أن مكتب الأمم المتحدة، في تقريره لعام 2026، أشار إلى أن الاضطرابات التي شهدتها سوق الكبتاغون بعد سقوط نظام الأسد في سوريا، أدت إلى ارتفاع أسعار الحبوب في بعض المناطق، مع تحذيرات من احتمال اتجاه بعض المتعاطين إلى مخدرات اصطناعية أخرى، مثل الميثامفيتامين.

وبالتزامن مع اليوم الدولي لمكافحة المخدرات، ذكرت «سانا» أن وزارتَي الداخلية والصحة أطلقتا حملة وطنية شاملة تحت شعار «سوريا دون مخدرات». وأوضح مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد خالد عيد، في تصريح لموقع «الإخبارية» السورية، أن الوصول إلى «سوريا دون مخدرات» ليس شعاراً، بل مشروع وطني يقوم على خطط علمية ومدروسة، ويعتمد مقاربة تقوم على التوازن بين الردع والعلاج، فـ«المتعاطي يُنظر إليه كضحية تستوجب الرعاية، في حين يُعامل المروّج والمهرّب كمرتكب لجريمة تستدعي العقاب». وأشار إلى أن وزارة الداخلية واجهت خلال الأشهر الماضية «واقعاً معقداً شمل مراكز تصنيع محلي وشبكات ترويج تستهدف فئة الشباب، ما استدعى تعزيز الضبط الأمني وإحكام الرقابة على المنافذ الحدودية، وتطوير أجهزة المكافحة عبر تزويدها بتقنيات تتبع حديثة، وبناء قاعدة بيانات متكاملة حول الشبكات الفاعلة».

موظف في «إدارة مكافحة المخدرات» بسوريا يفحص صناديق تهريب شحنة الكبتاغون (الداخلية السورية)

وبحسب «سانا»، نفذت إدارة مكافحة المخدرات السورية 1550 عملية ضبط وإحباط لتجارة المخدرات منذ سقوط الأسد، أسفرت عن تفكيك 90 شبكة تهريب دولية وإغلاق 17 معملاً لتصنيع الكبتاغون، في حين شملت المواد المضبوطة 697 مليون حبة كبتاغون، و15 طناً من الحشيش، و10 ملايين حبة من الأدوية المخدرة، و180 كيلوغراماً من الكوكايين، و84.5 كيلوغرام من مادة الكريستال، و7 كيلوغرامات من الهيروين، إضافة إلى 221 طناً من المواد الأولية الكيميائية، وفق مدير الإدارة العميد خالد عيد.

على صعيد آخر، مرّر مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً يقضي بتجديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة «فض الاشتباك» في الجولان (أندوف)، وذلك ضمن جلسة عقدها المجلس يوم الخميس. ونقلت «الإخبارية» السورية عن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي تأكيده خلال الجلسة على أن سوريا اليوم واحدة من أكثر دول المنطقة استقراراً، وهي «منخرطة في إعادة الإعمار واستعادة ‏المؤسسات ‏وجذب الاستثمارات». وأشار إلى تعاونها أيضاً مع الشركاء الدوليين في مكافحة الإرهاب، والالتزامات ‏المتعلقة بالأسلحة الكيميائية، ‏وتعزيز الأمن الإقليمي.‏ كما تطرق علبي إلى التغيير السياسي في البلاد، مؤكداً أن «التغيير في سوريا تمثل في اختفاء نظام مارسَ التعذيب و(استخدم السلاح) الكيميائي».

وفي الملف الإسرائيلي، أعرب علبي عن «قلق سوريا من تصريحات إسرائيل بشأن عدم الانسحاب من سوريا»، معتبراً أن «تصرفات إسرائيل الحالية يمكن تفسيرها كمحاولة للاستحواذ على الأراضي التي احتلتها». وأفاد علبي بأن التغيير في سوريا الذي يبدو أن «إسرائيل كانت تخشاه هو زوال نظام استبدادي استخدم ‏الأسلحة الكيميائية ضد ‏شعبه»، متسائلاً عما إذا كانت إسرائيل تفضّل بقاء الوضع الذي كان قائماً في عهد الأسد.

وتأسست القوة الأممية عقب حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973 بموجب اتفاقية «فض الاشتباك» التي وقعتها سوريا وإسرائيل عام 1974. وتعمل القوة منذ ذلك الحين في المنطقة العازلة لمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار في المرتفعات السورية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.


قاسم: مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران إعلان رسمي بهزيمة أميركا وإسرائيل

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
TT

قاسم: مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران إعلان رسمي بهزيمة أميركا وإسرائيل

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)
أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)

عدّ الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم، الجمعة، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن هي إعلان رسمي بـ«هزيمة» الولايات المتحدة وإسرائيل، بعدما أرست وقفاً لإطلاق النار في لبنان لا يزال صامداً رغم الخروقات.

وفي كلمة ألقاها خلال إحياء عشرات الآلاف من مناصري الحزب المدعوم من إيران ذكرى عاشوراء في ضاحية بيروت الجنوبية، قال قاسم في كلمة بثتها قناة «المنار» التابعة للحزب: «هي حرب كبرى وخطر كبير أرادوه من أجل إلغاء وجودنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «استطعنا أن نوقف هذا العدوان، وأن نحقق إنجازاً عظيماً... لقد كسرنا المشروع الإسرائيلي الأميركي، ودخلنا مرحلة جديدة»، منوهاً بـ«صمود» إيران التي «استطاعت أن تصل إلى مذكرة التفاهم التي هي إعلان رسمي بهزبمة أميركا وإسرائيل».

وشدّد قاسم على أنه «لا خيار» أمام إسرائيل إلا أن تنسحب «دون قيد» من جنوب لبنان، مؤكداً أن «لا تطبيع» معها، في وقت يخوض البلدان مفاوضات مباشرة بوساطة أميركية هي الأولى منذ عقود.

وقال قاسم: «لا خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من كل شبر من أرضنا اللبنانية... على إسرائيل أن ترحل من دون قيد أو شرط».

وأكد أن «أي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر ولا يحق لأحد أن يوقع شيئاً أو أن يقبل شيئاً»، فيما يعقد وفدان لبناني وإسرائيلي جولة مفاوضات في واشنطن تهدف لانهاء الحرب، مضيفاً: «لا تطبيع ولا إلغاء لحالة العداء، ولا مكتسبات لإسرائيل، ولا حضور جزئي على الأرض اللبنانية. على إسرائيل أن تخرج ذليلة حاسرة، وهذا ما سيحصل».