نصير شمة لـ«الشرق الأوسط»: دخلتُ لحظة حرية الإبداع في أميركا

عانق عُوده موسيقى الجاز في جولة مع وينتون مارساليس

المسارح امتلأت خلال الجولة الأميركية (تصوير: لويجي بيفرلي)
المسارح امتلأت خلال الجولة الأميركية (تصوير: لويجي بيفرلي)
TT

نصير شمة لـ«الشرق الأوسط»: دخلتُ لحظة حرية الإبداع في أميركا

المسارح امتلأت خلال الجولة الأميركية (تصوير: لويجي بيفرلي)
المسارح امتلأت خلال الجولة الأميركية (تصوير: لويجي بيفرلي)

أطربت حفلات الفنان العراقي نصير شمة، مع أسطورة الجاز وينتون مارساليس، الحائز على «غرامي» 9 مرات، جمهور عشر ولايات أميركية. بتنظيم «مهرجان أبوظبي للثقافة والفنون»، وُلدت جولة يتحدّث عنها أستاذ العود لـ«الشرق الأوسط».
ينوّه شمة باستراتيجية «مهرجان أبوظبي» المتعلقة بدعم الأفكار الإبداعية خارج الدولة، وتصدير الثقافة: «شعوب كاملة لا تعرف شيئاً عن ثقافتنا وفن العود! جمهور ضخم راح يسمع العزف للمرة الأولى. ومن فرط الانبهار، انتظر نهاية الحفلات للاستفسار عن كيفية العطاء عبر هذه الآلة وقدرة الأصوات على الخروج منها. كانوا أمام اكتشاف». يمنح الجولة هدفاً سامياً هي «عولمة العود». فهذه الآلة العذبة لاقاها الجمهور بترحاب دافئ، مطالباً بإعادة البرنامج كاملاً في فترات لاحقة.
وقف الذوّاقة للتصفيق بحرارة 4 مرات في حفلات ومرتين في أخرى: «كل ولاية لها طبيعتها حيال رد الفعل. بالنتيجة، عدنا جميعاً سعداء. الجاز عزّز مكانته والعود بدأ يزرع ذاكرة جديدة لدى المتلقي. هذا يشقّ طريقاً أمام موسيقيين عرب جدّيين في المستقبل. إنها ثمار رؤية هادفة يكرّسها المهرجان لتمكين الثقافة العربية خارج المنطقة».
تحدثت مؤسِّسة «مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون»، المديرة الفنية لـ«مهرجان أبوظبي» هدى إبراهيم الخميس، عن خطّ «محطات جديدة في مسيرة الحضارة وتوطيد العلاقات المشتركة بين الأمم عبر الفنون والموسيقى»، فكيف ينظر نصير شمة إلى «وظيفة» الفن؟ «أواجبٌ» على الفنان تقديم رسالة أم لا بأس بالترفيه وتخفيف الأعباء؟
يفضّل تحلّي الفنان برؤية وتَصوّر ضمن رسالته، «من دونهما يصبح مجرّد آلاتيّ، يؤدّي دوره بمقابل مادي». اختار منذ البداية فناً على الضفة الأخرى من الترفيه: «هو فكرة جميلة تعطي مساحة من الراحة للمحتاجين إليها، إنما هناك عمل فني آخر يحتاج إلى صبر وتطوير أدوات وتمارين وصقل. لهذا الصنف الإبداعي أبعاد مختلفة عن الفنون الترفيهية».
يعدّد تجارب دعمها المهرجان، جمعته بدول، كـ«أيام الموسيقى العربية» في برلين لستّ دورات «نجحت في أن تقدّم أفضل المواهب العربية» بقلب العاصمة الألمانية. وأخرى في مسرح الأولمبيا الباريسي ودار الأوبرا المصرية، «مما أعطى نظرة شمولية على أنّ هناك فناً حقيقياً ممكناً».

لقاء بين شمة ومارساليس (تصوير: غابرييلا فاسكار)   -     نصير شمة في إحدى حفلات الجولة (تصوير: لويجي بيفرلي)

ارتبط برنامج الجولة الأميركية بالثقافة والتاريخ والأسطورة. عانق مدناً كقرطاج، وجماليات كنهر دجلة، في قطعه الموسيقية: «أردتُ شدّ الجمهور الغربي نحو كنوزنا، ولمستُ تفاعله. خلقنا حالة متوازنة بين ثقافتَي العود والجاز وحيّزهما العالمي».
أكسبت الجولة مبدعَيْها «انفتاحاً جديداً على روحَيْنا كموسيقيَيْن يسعيان من أجل جمال لا يُعنى بالمال والجوائز، بل بجوهر الفن وأثره. لذا نخصص الوقت والتعب والعمل الدؤوب للارتقاء بالموسيقى». منحه مارساليس مساحة عريضة من الجماهير التي تهوى الجاز، ليمنحه شمة بدوره، مساحة مشابهة من جماهير تعشق العود: «اجتمع جمهورنا في كل الحفلات، مما انعكس إيجاباً على الجاز من الجانب العربي، والعود من غربيين لم يعرفوه».
يؤمن بقدرة الفنون على لمّ الشمل: «حتى الرياضة، رغم نبلها، قد تُفرّق وتُشعل مناوشات. لا ضرب ولا تحطيم تشهده نهاية حفلة موسيقية بذريعة أن الجماهير منتشية. الموسيقى ترفع الإنسان إلى منطقة جمالية فيحترم ذاته والآخرين. تذوب الفوارق بالكامل حين نلتقي على المسرح. الفارق الوحيد هو وهج الموهبة وقدرة الفنان على زرع فكرة لامعة يؤمن بها في عقول الآخرين وأسماعهم».
أدّى خلال الجولة التي تُنظّم للمرة الأولى مع عازف للعود، بعض مؤلفاته الموسيقية الخاصة كـ«غداً أجمل»، و«عود جاز»، و«إينانا وديموزي»، و«قرطاج»، و«سيدة الجنائن»، و«عالم بلا خوف»، و«النوبة»، و«دجلة»، و«مع وينتون»... استغرق التأليف وتجريب القطع والتأكد من جودتها وأهميتها سنة قبل إرسالها لمارساليس. برأيه، «الكتابة للجاز تعني الدخول في منطقة جديدة. الجاز عادة لا يحب الميلودي ولا يهوى اللحن. كتابة الميلودي موضوع حديث. أردتُ أعمالاً فيها كثيراً من ثقافتنا، وتروق أيضاً لمحبّي الجاز. تحتمل التجربة أن تُعاد على نطاق أوسع. دخلنا لحظة حرية الإبداع بفضل الجولة».
من العراق المعذّب إلى خراب مدننا بالذل والزلازل، ماذا يقول الفنان بعوده وصدى قلبه؟ يجيب أنّ الكلام لم يعُدْ يفي بالغرض أمام ظلم وطنه وأبنائه، مع ذلك لا يزال العراقي يُبدع: «الظلام طوّق الأرجاء فاستُبيحت الأرض والمقدّرات. أملي بشعب يستعيد كرامته وسيطرته على حدوده، فيرتقي بحقول الجمال والثقافة والعلم والرياضة كما كان منذ الأزل».
العود المرتبط بخفقان قلبه ونبض الشعب العراقي، يتكلم عن كل هذه الأشياء من دون لف ودوران. بلا تمويه. يتكلم بوضوح وخط مستقيم: «عندما يتعلق الأمر بالشعب والوطن، على الفنان ألا ينافق. المساس بالعراق لعبٌ بالنار سيحرق أصابع جميع مَن يعبثون به».


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة لاستخدامها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال زيلينسكي لفريد زكريا على قناة «سي.إن.إن» إن استخدام إيران لطائرات «شاهد" الروسية ‌الصنع لمهاجمة ‌القواعد الأمريكية ​هو «حقيقة ‌مؤكدة ⁠بنسبة ​100 في المائة».

مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)

وتم ربط ⁠طائرات «شاهد» المسيرة بهجمات أخرى على دول في المنطقة، على الرغم من أن هوية الشركات المصنعة لها ليست واضحة دائما. كانت إيران رائدة ⁠في تطوير طائرات «شاهد» ‌المسيرة، وهي ‌بديل أرخص بكثير من ​الصواريخ باهظة ‌الثمن. وقال الأوكرانيون ‌إن هذه الطائرات شهدت استخداما واسعا لأول مرة خلال الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث أطلقت القوات الروسية الآلاف ‌منها منذ خريف عام 2022.

وعلى الرغم من أن ⁠إيران ⁠هي التي زودت هذه الطائرات في البداية، إلا أن روسيا تصنع الآن طائرات «شاهد» الخاصة بها. ومنذ ذلك الحين، اعتمدت القوات المسلحة لدول أخرى طائرات مسيرة من طراز «شاهد»، بما في ذلك الجيش الأمريكي، ​الذي صرح ​بأنها جزء من الحملة الحالية ضد إيران.


الجيش الأميركي يكشف هويات ستة جنود قُتلوا بحادث تحطم طائرة في العراق

فريق من الجيش الأميركي أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)
فريق من الجيش الأميركي أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يكشف هويات ستة جنود قُتلوا بحادث تحطم طائرة في العراق

فريق من الجيش الأميركي أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)
فريق من الجيش الأميركي أمام صناديق نقل رفات الجنود المغطاة بالأعلام خلال مراسم رسمية في ديلاوير (أ.ف.ب)

أعلن البنتاغون السبت هويات ستة جنود أميركيين لقوا حتفهم خلال تحطم طائرة للتزود بالوقود في غرب العراق في وقت سابق من هذا الأسبوع، في حادث قالت السلطات إنه لم يكن ناجما عن «نيران معادية».

وتحطمت طائرة للتزود بالوقود من طراز كيه سي-135 في غرب العراق الخميس، ما رفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العمليات ضد إيران إلى 13 على الأقل. وهبطت طائرة ثانية شاركت في العملية بسلام.

ترمب يستقبل رفات الجنود الذين قُتلوا في حرب إيران في قاعدة دوفر بديلاوير يوم 7 مارس 2026 (أ.ب)

وقال البنتاغون إن الأفراد الستة الذين لقوا حتفهم في الحادث هم جون كلينر (33 عاماً) من أوبورن في ألاباما، وأريانا سافينو (31 عاما) من كوفينغتون في واشنطن، وآشلي برويت (34 عاما) من باردستاون في كنتاكي، وسيث كوفال (38 عاما) من موريسفيل في إنديانا، وكورتيس أنغست (30 عاما) من ويلمنغتون في أوهايو، وتايلر سيمونز (28 عاما) من كولومبوس في أوهايو.

وكان الثلاثة الأوائل أعضاء في القوات الجوية الأميركية، بينما الثلاثة الأخيرون كانوا يتمركزون مع الحرس الوطني الجوي الأميركي.

وأكّدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن تحطم الطائرة «لم يكن بسبب نيران معادية أو نيران صديقة»، وأن ملابسات الحادث ما زالت «قيد التحقيق».

وقالت فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، إنها استهدفت طائرتَين «من نوع كاي سي-135 تابعة للاحتلال الأميركي في غرب العراق»، مضيفة أنّ طاقم الطائرة الثانية استطاع «الهرب بها بعد إصابتها، وهبطت اضطراريا في أحد مطارات العدو».

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، تتبنى هذه الفصائل يوميا هجمات بالمسيّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون أن تحدد طبيعة أهدافها في معظم الأحيان.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطّم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران كويتية من طريق الخطأ.

وفي بداية الحرب، أسقط الجيش الكويتي من طريق الخطأ ثلاث طائرات مقاتلة أميركية من طراز«إف-15إي»، وتمكن جميع أفراد الطاقم الستة من القفز بالمظلات، وفق «سنتكوم».

وذكرت سنتكوم وقتها أن الحادث وقع خلال قتال تضمن «هجمات بطائرات إيرانية وصواريخ بالستية ومسيّرات».


غوارديولا: السيتي لن يستسلم لآرسنال في سباق الفوز باللقب

غوارديولا (إ.ب.أ)
غوارديولا (إ.ب.أ)
TT

غوارديولا: السيتي لن يستسلم لآرسنال في سباق الفوز باللقب

غوارديولا (إ.ب.أ)
غوارديولا (إ.ب.أ)

بات مانشستر سيتي يواجه صعوبة بالغة في استعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد أن أهدر المزيد من النقاط بتعادله 1-1 مع وست هام يونايتد اليوم السبت، لكن المدرب بيب غوارديولا أكد أن فريقه لن يستسلم في محاولته اللحاق بالمتصدر أرسنال.

وقبل نحو ساعة واحدة من انطلاق المباراة، واجه أرسنال صعوبة في اختراق دفاع إيفرتون وبدا أنه في طريقه لمنح سيتي فرصة ذهبية لتقليص الفارق في الصدارة.

لكن أرسنال نجح في حسم فوزه 2-صفر بهدفين متأخرين، وقدم سيتي أداء باهتا، إذ أنه رغم استحواذه على الكرة وتمريراته الكثيرة، لم يتمكن من تسجيل سوى هدف واحد أمام وست هام الذي يكافح من أجل البقاء في الدوري الممتاز.

وبهذه النتيجة، يتأخر سيتي بفارق تسع نقاط عن أرسنال مع تبقي ثماني مباريات على نهاية الموسم، لكن يتبقى لسيتي مباراة أخرى مؤجلة ومباراة يحتمل أن تكون حاسمة أمام أرسنال على ملعب الاتحاد الشهر المقبل.

وكان غوارديولا نفسه أشار إلى أن سباق اللقب قد ينتهي إذا خسر سيتي مزيدا من النقاط أمام وست هام، ولكن عندما طُرح عليه هذا السؤال، قال "من قال ذلك؟".

وعندما تم تذكيره بتعليقه السابق، قال غوارديولا لشبكة تي.إن.تي سبورتس "لا، لم ينته الأمر بعد - لأننا لم نخسر".

ومع ذلك، أقر غوارديولا بأن افتقار سيتي للفعالية الهجومية هو ما كلفه مزيدا من النقاط هذا الموسم.

وقال غوارديولا للصحفيين "بذلوا كل ما بوسعهم، وقاتلوا، سجلوا 24 تسديدة، أو لا أعرف بالضبط عدد التسديدات. كان علينا أن نكون أفضل في الثلث الأخير من الملعب، ولم نفعل ذلك، هذا كل ما في الأمر".

وتعرض سيتي لخسارة واحدة فقط في آخر 18 مباراة بالدوري، لكنه أهدر عشر نقاط في مباريات كان متقدما فيها خلال هذه الفترة، بما في ذلك نقطتان في مباراته السابقة بالدوري أمام نوتنجهام فورست المتعثر.

وأنهى أرسنال الدوري في المركز الثاني لثلاثة مواسم متتالية، وكان في المرتين الأوليين خلف سيتي الذي استعرض قدرة كبيرة على حسم السباق لصالحه خاصة في المرحلة الأخيرة من الموسم.

لكن يبدو أن تلك القدرة تتلاشى لدى فريق جوارديولا الذي لم يعد يتمتع بهالته القديمة المتمثلة في كونه لا يقهر.

وقال غوارديولا "ثبات المستوى الذي أظهرناه في الماضي، لم نحظ به هذا الموسم".