شبح «فيتو» أميركي يخيم على مشروع «عدم شرعنة الاستيطان في الضفة»

توقع انضمام الصين إلى تبني «القرار» مع الإمارات

بؤرة سديه بوعز في الضفة الغربية إحدى المستوطنات التسعة التي شرعنها مجلس الوزراء الإسرائيلي الأحد (إ.ب.أ)
بؤرة سديه بوعز في الضفة الغربية إحدى المستوطنات التسعة التي شرعنها مجلس الوزراء الإسرائيلي الأحد (إ.ب.أ)
TT

شبح «فيتو» أميركي يخيم على مشروع «عدم شرعنة الاستيطان في الضفة»

بؤرة سديه بوعز في الضفة الغربية إحدى المستوطنات التسعة التي شرعنها مجلس الوزراء الإسرائيلي الأحد (إ.ب.أ)
بؤرة سديه بوعز في الضفة الغربية إحدى المستوطنات التسعة التي شرعنها مجلس الوزراء الإسرائيلي الأحد (إ.ب.أ)

كشف دبلوماسيون في الأمم المتحدة، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن الولايات المتحدة تبدي اعتراضاً واضحاً على مشروع قرار يطالب إسرائيل بوقف الخطوات التي تتخذها لإضفاء الشرعية على 9 بؤر استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وباحترام الوضع التاريخي الراهن للأماكن المقدسة في القدس الشرقية، بالإضافة إلى دعوة المجتمع الدولي إلى توفير الحماية للشعب الفلسطيني.
وتصنف الأمم المتحدة الاستيطان مخالفاً للقانون الدولي، ويعدّه كثير من الدول عقبة رئيسية أمام التوصل إلى حل للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، لكنّه استمر في ظل كل الحكومات الإسرائيلية منذ حرب عام 1967.
وأكد دبلوماسي؛ طلب عدم نشر اسمه، أن المفاوضات لا تزال جارية على مدار الساعة، وأن مشروع القرار الذي أعدته الإمارات العربية المتحدة بالتنسيق الوثيق مع الجانب الفلسطيني، أُخضع إلى «تعديلات جوهرية الخميس»، متوقعاً «نسخة معدلة إضافية» الجمعة. وقال إن «الهدف الآن هو التصويت على الصيغة النهائية الاثنين المقبل» مع انعقاد الجلسة الشهرية المعتادة لمجلس الأمن حول «الحالة في الشرق الأوسط؛ بما في ذلك المسألة الفلسطينية»، لافتاً إلى ازدحام جدول الأعمال بقضايا مختلفة في بقية أيام الأسبوع المقبل.
وإذ أشار الدبلوماسي إلى «توقع انضمام الصين إلى تبني مشروع القرار مع الإمارات»، كشف عن أن «التوقعات تفيد بأن الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض (الفيتو) لإجهاض هذه المحاولة»، مضيفاً أن البعض يروج لإمكان أن تقبل واشنطن ببيان.
ويحتاج أي مشروع قرار في مجلس الأمن إلى 9 من الأصوات الـ15 للدول الأعضاء، على ألا تستخدم أي من الدول دائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، امتياز «الفيتو». أما البيانات؛ فهي غير ملزمة؛ لكنها تحتاج إلى الإجماع لإصدارها.
وبدا الفلسطينيون ساعين إلى تكرار تجربة القرار «2236» الذي تبناه مجلس الأمن في ديسمبر (كانون الأول) 2016 لمطالبة إسرائيل بوقف بناء المستوطنات. وحينها امتنعت إدارة الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عن التصويت على مشروع القرار، في خطوة مخالفة لممارساتها التي تحمي إسرائيل من إجراءات الأمم المتحدة.
وكانت النسخة الأولية من مشروع القرار الجديد تطالب إسرائيل بـ«الوقف الفوري والكامل لكل النشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة». وتؤكد أن «إنشاء إسرائيل المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967؛ بما في ذلك القدس الشرقية، ليس له أي شرعية قانونية، ويشكل انتهاكاً صارخاً بموجب القانون الدولي». كما تندد بـ«كل محاولات الضم؛ بما في ذلك القرارات والإجراءات التي تتخذها إسرائيل بخصوص المستوطنات».
وتعجل الفلسطينيون اللجوء إلى مجلس الأمن بمشروع قرار بعدما منحت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، تراخيص بأثر رجعي لـ9 مواقع استيطانية في الضفة الغربية، وأعلنت أنها ستبني نحو 10 آلاف وحدة من المساكن الجديدة في المستوطنات القائمة، مما دفع بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى التعبير عن «انزعاجه الشديد».
كذلك يعدّ معظم القوى العالمية «المستوطنات التي تشيدها إسرائيل على أراض احتلتها في حرب عام 1967 غير قانونية». ولكن إسرائيل ترفض ذلك.
ويعيش حالياً نحو 575 ألف إسرائيلي في مستوطنات الضفة الغربية، حيث يعيش أيضاً 2.9 مليون فلسطيني. كما يقطن 230 ألف مستوطن في القدس الشرقية، حيث يقيم أكثر من 360 ألف فلسطيني.
وينشد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية، بينما تعدّ إسرائيل القدس بكاملها عاصمتها الموحدة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

وقال مسؤول في قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى ناصر في خان يونس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الطفل إسماعيل البردويل وصل إلى المستشفى «مستشهداً بعدما أصيب برصاص أطلقته دبابات إسرائيلية باتجاه خيام للنازحين في منطقة المواصي»، بشمال غرب مدينة رفح في جنوب القطاع.

وأعلن مستشفى العودة في مخيم النصيرات بوسط القطاع «استشهاد السيدة فداء خضر طوطح (31 عاماً) متأثرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين، في حين كانت تسير في شارع صلاح الدين» شرق المخيم.

كذلك، توفي محسن أحمد بهجت متأثراً بإصابته بطلق ناري في الرأس من طائرة مسيّرة إسرائيلية، صباح الاثنين، في جباليا بشمال القطاع، وفق ما أفاد مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة محمد أبو سلمية.

من جهته، قال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن طواقمه نقلت إلى مستشفيات القطاع تسعة مصابين، بينهم طفل على الأقل، جراء تعرضهم لنيران وشظايا قذائف أطلقتها دبابات إسرائيلية باتجاه مخيمات للنازحين في المناطق الشرقية من خان يونس ومخيم البريج.

وأدت الضربات الإسرائيلية التي تتكرر بصورة شبه منتظمة إلى مقتل أكثر من 1390 فلسطينياً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حسب بيانات وزارة الصحة في غزة التي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من عناصره ومتعاقد مدني خلال الفترة نفسها.


تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.