الصين تحض إيران على «الشراكة الاستراتيجية» في وجه وضع عالمي معقّد

شي جينبينغ دعا لحل سريع للقضية النووية الإيرانية ووقّع 20 مذكرة تعاون مع رئيسي

شي جينبينغ يستقبل رئيسي بمقر «مجلس الشعب الصيني» في بكين اليوم (د.ب.أ)
شي جينبينغ يستقبل رئيسي بمقر «مجلس الشعب الصيني» في بكين اليوم (د.ب.أ)
TT

الصين تحض إيران على «الشراكة الاستراتيجية» في وجه وضع عالمي معقّد

شي جينبينغ يستقبل رئيسي بمقر «مجلس الشعب الصيني» في بكين اليوم (د.ب.أ)
شي جينبينغ يستقبل رئيسي بمقر «مجلس الشعب الصيني» في بكين اليوم (د.ب.أ)

قال الرئيس الصيني شي جينبينغ، لدى استقباله نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، إن بكين ستواصل بثبات تطوير تعاون ودي مع إيران بغضّ النظر عن أي تغيرات في الأوضاع الدولية والإقليمية، وأشاد بـ«التضامن» بين البلدين في وجه وضع عالمي «معقد».
ووصل رئيسي فجر (الثلاثاء)، إلى بكين في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، بهدف تنشيط وثيقة التعاون بين البلدين لـ25 عاماً، وسط إصرار طهران على المضي قدماً في استراتيجية «التوجه نحو الشرق» في وقت تتصاعد التوترات مع الغرب.
وقال الرئيس الصيني لدى استقبال رئيسي في مقر «مجلس الشعب الصيني»، إن بلاده تدعم الجانب الإيراني فيما يتعلق بحماية حقوقها المشروعة، وتشجع التوصل إلى حل سريع ومناسب للقضية النووية الإيرانية. وأضاف شي للرئيس الإيراني الزائر: «ستواصل الصين المشاركة البناءة في المفاوضات بشان استئناف الاتفاق النووي الإيراني»، حسبما أوردت «رويترز».
وأشاد شي بـ«التضامن» بين الصين وإيران، خلال لقائه رئيسي في بداية زيارة تستمر ثلاثة أيام لبكين. ونقلت قناة «سي سي تي في» الحكومية عن شي قوله: «في وجه المتغيّرات الحالية المعقّدة في العالم والأزمنة والتاريخ، ساندت الصين وإيران كل منهما الأخرى (و) عملتا معاً في تضامن وتعاون». وقال :«بغضّ النظر عن كيفية تغير الوضع الدولي والإقليمي، ستعمل الصين باستمرار على تطوير التعاون الودّي مع إيران وتعزيز التنمية المتواصلة للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وإيران».
وقبل زيارته، كتب رئيسي مقالة افتتاحية في صحيفة «الشعب»، التي تسيطر عليها الدولة في الصين، قال فيها إن البلدين يعتقدان أن الإجراءات الأحادية و«العنيفة» مثل فرض عقوبات «ظالمة» تشكل الأسباب الرئيسية وراء الأزمات وانعدام الأمن في العالم. ووصف رئيسي الصين في المقالة بأنها «صديق قديم»، وقال إن جهود إيران لتعزيز العلاقات معها لن تتأثر بالأوضاع الإقليمية والدولية.
وأُبرم الاتفاق النووي عام 2015 للحد من برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، مما يجعل من الصعب على طهران تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات الدولية. وتقول إيران إنها تعمل على تطوير الطاقة النووية لأغراض سلمية، لكنَّ الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قلقة من تراكم مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي أقرب نسبة وصلت إليها إيران، ودأبت الصين على انتقاد الولايات المتحدة بعد انسحابها من الاتفاق النووي وأصرت على أن تتخذ الأخيرة الخطوة الأولى في إعادة إحياء الاتفاق.
ومع تضاؤل احتمالات إحياء الاتفاق النووي، فرضت الولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول) عقوبات جديدة على الشركات التي تشترك في تصدير النفط الإيراني، وكان من بينها خمس في الصين. وقالت واشنطن إنها ستواصل فرض عقوبات على مبيعات النفط والبتروكيماويات الإيرانية ما دامت طهران تواصل تسريع وتيرة برنامجها النووي.
وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ينوي ممارسة الضغط على بكين لوقف شراء النفط من إيران، قبل أن تلغى الزيارة بسبب أزمة دخول المناطيد الصينية في المجال الجوي الأميركي.
وصرّحت الصين بأنها مستعدة لتعزيز التعاون مع إيران في مجالات التجارة والزراعة والصناعة والبنية التحتية ولاستيراد أيضاً المزيد من المنتجات الزراعية الإيرانية عالية الجودة.
وتعهد شي ورئيسي بتشكيل تحالف أقوى عندما التقيا شخصياً آخر مرة على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة سمرقند الأوزبكية في سبتمبر.
ووقّع الرئيسان 20 مذكرة تعاون، حسبما أوردت وكالات أنباء حكومية في إيران، وكان رئيسي قد أشار إليها في تصريحاته للصحافيين قبل مغادرة مطار مهرآباد في طهران إلى بكين.
وقال رئيسي إن مواقف طهران وبكين «مشتركة» حيال ما سمّاها النزعات الأحادية وحماية الاستقلال السياسي على الصعيد الدولي.
ويرافق رئيسي وفد كبير من أعضاء حكومته بينهم وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، ونائبه وكبير المفاوضين النووي علي باقري كني، ومحافظ البنك المركزي ووزيرا النفط والتعدين، وفقاً للتلفزيون الحكومي الإيراني. ومن المتوقع أن يوقع شي ورئيسي «سندات تعاون».
والتقى رئيسي وشي للمرة الأولى في سبتمبر، خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي نُظمت في سمرقند في أوزبكستان. ودعا الرئيس الإيراني خلال هذه القمة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع بكين، خصوصاً في مجالات «النفط والطاقة والنقل والزراعة والتجارة والاستثمار».
وفي يناير (كانون الثاني) 2021 وقّعت طهران وبكين وثيقة التعاون الاستراتيجي لمدة 25 عاماً، لكن الشكوك سادت مؤخراً بشأن إمكانية تنفيذها، خصوصاً مع تراجع الاستثمار الصيني في إيران، رغم أن الشركات الصينية واصلت الاستحواذ على النفط الإيراني «الرخيص» الذي تبيعه طهران عبر الالتفاف على العقوبات الأميركية.
وتواجه الصين تهماً بأنها من بين أكبر المستفيدين من فرض العقوبات على طهران، بسبب التجارة التي تخضع لها طهران وفق الشروط الصينية، حسبما يرى كثيرون في الداخل الإيراني. وكانت هذه الاتهامات محور الانتقادات التي طالت الصين بسبب عدم استخدامها حق نقض الفيتو ضد ستة قرارات أممية جرى تجميدها بسبب الاتفاق النووي.
وجاء توقيع وثيقة التعاون، بعدما أصر المرشد الإيراني علي خامنئي على استراتيجية «التوجه إلى الشرق» للتقارب مع روسيا والصين، ضمن سياسات دعا إلى تطبيقها لتقليل الاعتماد على العلاقات التجارية مع الغرب في ظل العقوبات الدولية والأميركية.
ويقول أنصار «التوجه إلى الشرق» إن تركيز الحكومة السابقة برئاسة حسن روحاني على إقامة العلاقات التجارية مع الدول الغربية، تَسبب في أزمة ثقة لدى الصينيين بشأن الشراكة مع إيران.
لكنّ علاقات بكين وطهران شهدت فتوراً في الفترة الأخيرة، بعدما زار الرئيس الصيني المنطقة، وأصدر بياناً مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي، الذي حض إيران على خفض التوتر الإقليمي عبر تأكيدهم أهمية الحوار الشامل بمشاركة دول المنطقة لمعالجة الملف النووي الإيراني، والأنشطة الإقليمية المزعزعة للاستقرار، والتصدي لدعم الجماعات الإرهابية والطائفية والتنظيمات المسلحة غير الشرعية، ومنع انتشار الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وضمان سلامة الملاحة الدولية والمنشآت النفطية، والالتزام بالقرارات الأممية والشرعية الدولية.
وفي 10 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، استدعت إيران السفير الصيني في طهران، تشانغ هو. وبعد استدعائه، ظهر تشانغ هو، في مقابلة مع قناة «برس تي وي» الإيرانية، قائلاً إن هناك عقبات خارجية تحدّ من تطوير التعاون بين طهران وبكين بسرعة، ودعا طهران إلى التحلي بالصبر لتعميق العلاقة وجني ثمارها مع بلاده.
وتتهم الدول الغربية إيران بتقديم الدعم لروسيا في غزوها لأوكرانيا الذي بدأ قبل نحو عام، عبر تزويدها بطائرات من دون طيار مسلّحة، الأمر الذي تنفيه إيران بشدّة.
وضد ما تُوصف بـ«أزمة المشروعية» للنظام الإيراني، حاولت وسائل الإعلام الحكومية في طهران تسليط الضوء على زيارة رئيسي بوصفها حدثاً غير مسبوق خلال العقدين الماضيين، في الوقت الذي تواجه إيران انتقادات دولية على أثر حملة القمع الدموية التي استخدمتها لإخماد الحراك الاحتجاجي أشعل فتيله وفاة الشابة مهسا أميني في 16 سبتمبر، في ظروف غامضة بعدما أوقفتها الشرطة بدعوى «سوء الحجاب».
وتعود آخر زيارة لرئيس إيراني إلى الصين إلى يونيو (حزيران) 2018، حين شارك الرئيس حسن روحاني (2013 - 2021) في قمة لمنظمة شنغهاي للتعاون. وتعود آخر زيارة دولة لرئيس إيراني إلى الصين إلى العام 2000 خلال عهد محمد خاتمي (1997 - 2005).
* دور صيني «بنّاء» للمنطقة
تسعى بكين منذ وقت طويل إلى تعزيز علاقاتها مع طهران. وكان الرئيس شي جينبينغ قد زار إيران في الأسابيع الأولى من دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ، والتقى حينها المرشد الإيراني علي خامنئي، وقال خلال زيارته طهران إنّها «الشريك الرئيسي للصين في الشرق الأوسط». واقترح حينها خلال زيارته طهران توقيع اتفاقية التعاون.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبين، للصحافة (الاثنين)، إنّ بكين تريد «لعب دور بنّاء في تعزيز الوحدة والتعاون مع دول في الشرق الأوسط، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».
كذلك، سيلتقي إبراهيم رئيسي رجال أعمال صينيين ومواطنين إيرانيين يعيشون في الصين، وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».
وكانت الصين أكبر شريك تجاري لإيران قبل أن تتراجع إلى الرتبة الثانية بعد تقدم روسيا عليها، كما كانت أحد أكبر مشتري النفط الإيراني قبل أن يعيد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب فرض العقوبات على طهران في العام 2018، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم في العام 2015.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالة «إرنا» الرسمية أن إحصاءات تمتدّ على فترة 10 أشهر صادرة عن سلطات الجمارك الإيرانية. وبلغت صادرات طهران إلى بكين 12.6 مليار دولار بينما استوردت إيران من الصين ما قيمته 12.7 مليار دولار.
وفي 29 يناير الماضي، نقلت صحيفة «دنياي اقتصاد» الإيرانية، نقلاً عن علي فكري، رئيس هيئة الاستثمار والمساعدة الاقتصادية والفنية الإيرانية الحكومية، أن روسيا تفوقت على الصين كأكبر مستثمر في إيران.
وأوضح المسؤول الإيراني أن روسيا أنفقت نحو 7.‏2 مليار دولار على مشروعين نفطيين في محافظة إيلام غربي البلاد، منذ وصول رئيسي إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، مضيفاً أن روسيا استثمرت إما عن طريق إرسال أموال مادية إلى إيران وإما باستخدام تجار العملات الأجنبية.
* أهم بنود اتفاقية التعاون المشتركة
لم تنشر كل من الصين وإيران تفاصيل الاتفاق الاستراتيجي لمدة 25 عاماً، لكن حسب مسودة مسرّبة تناقلتها مواقع إيرانية في أثناء فترة الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، تقوم رؤية الشراكة الاستراتيجية على أساس مقاربة «ربح ربح» في المجالات الثنائية والعلاقات الدولية، في إطار مبادرة «الحزام والطريق» الصينية.
وحسب المسودة الإيرانية المسربة، تنص اتفاقية التعاون على توسيع التعاون الثنائي الاقتصادي والتجاري، والتعاون الفعال بين الأجهزة الحكومية، والمشاركة الاستراتيجية في مختلف المجالات الاقتصادية، فضلاً عن توسع التعاون الأكاديمي.
وتشير إلى تطلع إيراني إلى دعم متبادل لمواقف البلدين في المحافل الدولية والمنظمات الإقليمية، وتوسيع التعاون العسكري لتعزيز القدرات الدفاعية والاستراتيجية.
ويتطلع الجانب الإيراني إلى تعزيز دوره في مبادرة «الحزام والطريق» في مجال النفط الخام والبتروكيماويات والطاقة المتجددة، وكذلك الطريق السريعة والسكك الحديدية والنقل بشكل عام بحراً وبراً وجواً، وكذلك تشمل الوثيقة تعاوناً مصرفياً مع التركيز على استخدام العملات الوطنية.
ومن بين الأهداف الأساسية، ستكون الصين مستورداً ثانياً للنفط الخام الإيراني، على أن تعالج طهران المخاوف الصينية بشأن الاستثمار في قطاع النفط الإيراني. ويشمل مناقشة التعاون في مشاريع الطاقة الإيرانية. والتعاون في بناء مدن في إيران، بما في ذلك، المدن السياحية والصناعية. والمشاركة في مجالات البنية التحتية البحرية والموانئ، بما في ذلك بناء الهياكل البحرية والسفن وتطوير الموانئ والمعدات والمرافق ذات الصلة، مع التركيز على تطوير الشاطئ الإيراني في خليج عمان، والمشاركة في تطوير ميناء جاسك.
وتشير المسودة أيضاً إلى التعاون في إنشاء مراكز صناعية تعتمد على التكنولوجيا في موانئ وجزر مختارة بهدف إنتاج وتصدير الخدمات والسلع المشتركة إلى بلدان المنطقة، وتشجيع ودعم المستثمرين الصينيين للاستثمار في المناطق الخاصة والحرة في جمهورية إيران الإسلامية، خصوصاً في المنطقة الحرة بجزيرة قشم ومنطقة «أروند» الحرة في المحمرة (شط العرب).
وتشير إلى «مشاركة فعالة في ممرات الجنوب والشمال (ميناء تشابهار - آسيا الوسطى والجنوب الغربي) و(تشابهار وبندر عباس إلى تركيا وجمهورية أذربيجان)، تبعا لمبدأ السعي لتحقيق المصالح المشتركة، من خلال التشاور والتعاون».
وتتحدث المسودة الإيرانية عن مناقشة بدء بناء ممر سكك الحديد لنقل الزوار (السياحة الدينية)، من باكستان وإيران إلى العراق - سوريا، وتنفيذ المشاريع ذات الصلة. وبالإضافة إلى ذلك، تدعو إلى إنشاء مشاريع صناعية في دول ثالثة «بهدف المشاركة في إعادة إعمار دول مثل العراق وأفغانستان وسوريا».
أما في خصوص تعميق التعاون العسكري والشراكة الاستراتيجية، فتشير المسودة الإيرانية إلى تطوير التعاون العسكري، والدفاعي، والأمني، في مجالات التدريب البحثي، والصناعات الدفاعية، والتعامل في القضايا الاستراتيجية بما في ذلك في مجال الحرب الهجينة ومكافحة الإرهاب، والجريمة العابرة للحدود، والاتجار بالبشر، والاتجار بالمخدرات، وإجراء مناورات بحرية وبرية وجوية مشتركة وفق جدول زمني محدد.
وفي ما يتعلق بالتعاون السياسي الثنائي والإقليمي والدولي، فإن المسودة الإيرانية تتحدث عن صياغة آلية، ووضع خطة، وتبادل الوفود رفيعة المستوى، بما في ذلك الاجتماعات السنوية بين وزيري الخارجية، وآلية للتشاور السياسي بين نواب الوزراء ومساعدي الوزراء والمبعوثين الإقليميين الخاصين للبلدين لتعزيز المشاورات بشأن القضايا ذات الصلة، والدولية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

مصدر: إيران وأميركا تسمحان ليخت روسي فاخر بعبور مضيق هرمز

باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

مصدر: إيران وأميركا تسمحان ليخت روسي فاخر بعبور مضيق هرمز

باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
باخرة في مضيق هرمز (رويترز)

قال مصدر ‌مقرب من الملياردير الروسي أليكسي مورداشوف، اليوم الثلاثاء، إن يختاً فاخراً يملكه مورداشوف تمكن من عبور مضيق هرمز المحاصر بعد خضوعه لأعمال صيانة في دبي، وذلك لعدم اعتراض إيران أو الولايات المتحدة على ذلك.

ولم تتضح بعد ظروف حصول اليخت الذي تتجاوز قيمته 500 مليون دولار، على إذن للإبحار يوم السبت عبر الممر البحري الذي ‌يمثل بؤرة ‌الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ويشهد ‌تقييداً ⁠لحركة الملاحة منذ ⁠فبراير (شباط).

وأضاف المصدر، وفق «رويترز»، أن اليخت، الذي يبحر رافعاً العلم الروسي ويحمل اسم «نورد»، عبر المضيق في مسار معتمد بما يتوافق مع القانون البحري الدولي. وقال: «لم تتدخل إيران في حركة اليخت؛ لأنه سفينة مدنية تابعة لدولة صديقة تعبر ⁠سلمياً. ولم يثر الجانب الأميركي ‌أي تساؤلات بشأن حركة ‌اليخت، لأنه لم يرس في الموانئ الإيرانية وليست ‌له أي صلة بإيران».

ولا يمر سوى عدد ‌قليل من السفن، معظمها تجارية، يومياً عبر الممر البحري الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل ‌هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بـ125 إلى 140 سفينة يومياً في المتوسط ⁠قبل ⁠اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير. ورداً على ذلك، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.


مفاوضات لتخفيف الحكم عن نتنياهو... واستطلاعات تُقلل من فرص معارضيه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

مفاوضات لتخفيف الحكم عن نتنياهو... واستطلاعات تُقلل من فرص معارضيه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية صدمةً شديدةً في أعقاب الكشف عن اجتماع سري عقد صباح الثلاثاء بين النيابة العامة ومحامي الدفاع عن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في حضرة القضاة الذين يحاكمونه بتهم الفساد.

وأفادت مصادر سياسية، صحيفة «معاريف»، الثلاثاء، بأن اللقاء كان «بداية مفاوضات على إبرام صفقة ادعاء تفضي إلى تخفيف الحكم عن نتنياهو، مقابل صيغة تتيح له اعتزال السياسة بكرامة، من دون حكم بالسجن».

وأكدت المصادر أن هناك مقترحاً جاهزاً للتداول وضعه عدد من الوسطاء، لكن «نتنياهو هو العقبة أمام تقدمها، لأنه يحاول التملص من أي إدانة ويستصعب الاعتراف بأي ذنب»، بينما مستشاروه القضائيون يحثونه على القبول بالصفقة على أنها «فرصة أخيرة له قبل انطلاق المعركة الانتخابية بشكل رسمي، في نهاية الشهر المقبل».

نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز)

مع ذلك، فإن صحف اليمين الإسرائيلي تعترض على الصفقة، وتفضل تصعيد المعركة الشعبية لتحقيق مزيد من الضغوط على الجهاز القضائي وعلى رئيس الدولة، إسحق هرتسوغ، حتى يصدر قراراً بالعفو، ويطلبون تدخلاً مرة أخرى من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي كان قد وبخ هرتسوغ واعتبره «تافهاً» لأنه لم يصدر العفو حتى الآن.

توتر وهبوط حاد في القوة

وأشارت مصادر «معاريف» إلى أن «هناك شعوراً بالتوتر في صفوف معسكر نتنياهو من التطورات في الساحة السياسية، التي لا تبشر بالخير»؛ فالاستطلاعات تشير إلى هبوط حاد في قوته من 68 مقعداً حالياً في الكنيست (البرلمان) إلى 49 - 52 مقعداً.

وأُضيف استطلاع أكاديمي أعدته الجامعة العبرية في القدس إلى قائمة مخاوف معسكر نتنياهو؛ إذ أفاد بأن «66 بالمائة من الإسرائيليين غير راضين عن أداء الحكومة برئاسته، وأن نسبة الذين يؤمنون بأنه الشخصية الأكثر ملاءمة لمنصب رئاسة الحكومة انخفضت من 40 بالمائة في مطلع الشهر الماضي إلى 28 بالمائة اليوم».

إسرائيليون في ملجأ بوسط إسرائيل خلال هجوم إيراني مطلع أكتوبر الماضي (رويترز)

كما كشفت نتائج الاستطلاع أن «31 بالمائة من الإسرائيليين درسوا إمكانية الهجرة من البلاد، بسبب فقدانهم الأمان، لكن ما يمنعهم من الهجرة تفاقم مظاهر الكراهية لإسرائيل المنتشرة في العالم»، وقد أبدى 70 بالمائة من الإسرائيليين قلقاً من هذه الظاهرة، وقال 70 بالمائة منهم إن الهبوط في مكانة إسرائيل في العالم، من شأنه أن يُلحق ضرراً في أمن الدولة للمدى البعيد.

نتنياهو يجمع الائتلاف للتشاور

وكان نتنياهو قد دعا رؤساء أحزاب الائتلاف إلى اجتماع تشاوري، على خلفية هذه الصورة القاتمة، وحاول بث روح التفاؤل فيهم، قائلاً إنه واجه في الماضي تحديات كهذه وعرف كيف يتغلب عليها.

وتطرق نتنياهو كذلك إلى اندماج حزبي منافسيه البارزين اللذين شكلا معاً الحكومة مسبقاً، نفتالي بنيت، ويائير لبيد في حزب واحد يحمل اسم «معاً»، ورأى أنه يُشكل بداية لانهيار المعارضة «إذا عرفنا كيف ندير المعركة الانتخابية بوحدة صف وإصرار».

وساد الاستغراب في أوساط الائتلاف من تقليل رئيس الوزراء من الخطوة الكبيرة لمعارضيه، لكن اللافت أن نتائج 3 استطلاعات جديدة للرأي العام نشرتها القنوات التلفزيونية الثلاث (11 و12 و13)، الاثنين، واستطلاع رابع نشرته «معاريف» بالشراكة مع موقع «والا»، الثلاثاء، جاءت مشجعة لما يعتقده نتنياهو.

وخلصت الاستطلاعات إلى أن هذا الاتحاد (بين بنيت ولبيد) لا يخدم بالضرورة هدفهما لزيادة قوتهم الانتخابية؛ بل قد يكون صفقة خاسرة لأنه يتسبب في خسارتهما عدة مقاعد.

ولو جرت الانتخابات، اليوم (وقت إجراء الاستطلاع)، سيحصل الحزب الاندماجي الجديد «معاً» على عدد أقل من المقاعد، مقارنة بالتي كانا سيحصلان عليها إذ خاضا الانتخابات في قائمتين منفردتين.

وحسب قناة «كان 11»، ستكون الخسارة مقعداً واحداً (الحزبان معاً يحصلان على 24 مقعداً، مقابل 25 مقعداً في الأسبوع الماضي عندما لم يكن هذا الاتحاد قائماً)، وفي هذه الحالة يرتفع رصيد حزب نتنياهو (الليكود) بمقعدين من 25 إلى 27 مقعداً، بينما تحصل كتلة نتنياهو الحكومية على 52 مقعداً (كانت 50 في الأسبوع الماضي)، مقابل 58 مقعداً لتكتل المعارضة بقيادة بنيت.

وتعنى نتائج الاستطلاع أن الاتحاد بين لبيد وبنيت اللذين تعهد بألا يضما أي حزب عربي لن يستطيعا تشكيل حكومة في حال أصرا على موقفهما العنصري، وعندها تعاد الانتخابات وإلى حين إجرائها سيبقى نتنياهو رئيساً للحكومة.

وحسب استطلاعي «القناة 13» و«القناة 12»، سيحظى مؤسسو حزب «معاً» الاندماجي بنتيجة شبيهة بالاستطلاع السابق حتى لو خاضا المعركة بشكل فردي، لكن كتل المعارضة بالمجمل تخسر 3 مقاعد، وحسب استطلاع «معاريف» و«واللا» يخسر اتحاد بنيت - لبيد 4 مقاعد.

وطرحت «القناة 13» على جمهور المستطلعين إمكانية أن يتسع التحالف بين لبيد وبنيت ليضم حزب «يشار» بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، فجاءت النتيجة أسوأ.

وأظهر الاستطلاع أن اتحاد بنيت ولبيد حقق لآيزنكوت مقعداً زائداً مما لو بقي منفرداً، لكنه سيخسر مقعدين إذا انضم إلى الاتحاد المذكور.

وسيصبح وضع هذا المعسكر أسوأ وأسوأ إذا اتحدت الأحزاب العربية في قائمة مشتركة واحدة؛ إذ ستحصل على 13 مقعداً بينما يخسر معسكر المعارضة 3 مقاعد، ولا يستطيع تشكيل حكومة.

«مصالح شخصية»

يثور السؤال في إسرائيل: لماذا إذاً أقدم بنيت ولبيد على هذه الخطوة؟ والجواب: أن كلا منهما وضع في رأس سلم الأولوية مصالحه الشخصية والحزبية.

بنيت يعتبر أكبر المستفيدين من هذا التحالف مع لبيد، لأنه يثبّته كأقوى مرشح لرئاسة الحكومة، إذ تصنفه الاستطلاعات باعتباره الأكثر شعبية.

بنيت ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمدينة هرتسيليا الإسرائيلية مساء الأحد (إ.ب.أ)

أما لبيد، الذي كان في الدورة السابقة شريكاً، النصف بالنصف، مع بنيت وتبادلا منصب رئاسة الحكومة، فقد تقبل واقع انهيار شعبيته وقبل بأن يكون ثانياً (وربما ثالثاً إذا انضم آيزنكوت) وراء بنيت.

وكذلك فإن لبيد ربما يتمكن عبر التحالف من منع سقوطه المهين (لديه اليوم 24 مقعداً، والاستطلاعات تتنبأ له بالهبوط إلى 7 مقاعد فقط).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


بريطانيا تستدعي سفير إيران بسبب منشورات «غير مقبولة» للبعثة

متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني يشاركون في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن يوم 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)
متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني يشاركون في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن يوم 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تستدعي سفير إيران بسبب منشورات «غير مقبولة» للبعثة

متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني يشاركون في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن يوم 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)
متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني يشاركون في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن يوم 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

استدعت بريطانيا، الثلاثاء، السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة، احتجاجاً على ما وصفته الحكومة بتعليقات «غير مقبولة وتحريضية» نشرتها السفارة الإيرانية في لندن على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن وزير شؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، أبلغ السفير الإيراني أن السفارة «يجب أن توقف أي شكل من أشكال التواصل يمكن تفسيره على أنه تشجيع على العنف في المملكة المتحدة أو دولياً».

وجاء الاستدعاء بعد نشر السفارة الإيرانية في لندن رسالة دعت فيها إيرانيين مقيمين في المملكة المتحدة إلى التسجيل في برنامج رسمي يحمل اسم «جان فدا»، أي «التضحية بالحياة»، ما أثار مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وشجعت الرسالة، المنشورة على قناة السفارة الرسمية في «تلغرام»، «المواطنين الإيرانيين الفخورين المقيمين في بريطانيا» على التسجيل في البرنامج، ودعت «جميع أبناء إيران الشجعان والنبلاء» ممن لديهم «رغبة في الدفاع الشعبي عن أرض إيران» إلى التقدم، في «إظهار للتضامن والولاء والحماسة الوطنية».

وجاء في المنشور بالفارسية: «فلنقدّم جميعاً، رجلاً رجلاً، أجسادنا للقتل؛ فذلك أفضل من أن نسلّم بلادنا للعدو».

وقال متحدث باسم السفارة الإيرانية في لندن لوسائل إعلام بريطانية إنها «لا تروج لأي شكل من أشكال العداء».

إيرانيات يستقللن مركبة عسكرية في أثناء مشاركتهن في مسيرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل ضمن حملة «جان فدا» في طهران 17 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

وأطلق جهاز «الباسيج» التعبوي، التابع لـ«الحرس الثوري»، حملة لتجنيد فدائيين في داخل البلاد تحت عنوان «جان فدا» الشهر الماضي، قبل أن تتمحور إلى محور الحملة الإعلامية التي يتبناها المسؤولون لإظهار الدعم الشعبي للنظام.

وتحقق الشرطة الأسترالية في حملة تجنيد مماثلة صدرت عن السفارة الإيرانية في كانبيرا، في حين حذر خبراء في الأمن الإيراني صحيفة «ديلي ميل» من أن هذه الدعوات تمثل تهديداً أمنياً «كبيراً». كما جرى التواصل مع «سكوتلاند يارد» لطلب تعليق، وسط دعوات من أفراد في الجالية الإيرانية إلى اتخاذ إجراءات.

وتصنف الحكومة البريطانية إيران عند أعلى فئة في قائمة تتعلق بالنفوذ الأجنبي، وهو ما يتطلب تسجيل طهران لكل ما تقوم به لممارسة نفوذ سياسي في المملكة المتحدة.

وتستند الخطوة إلى «قانون الأمن القومي» لعام 2023، الذي يسمح للشرطة بتوقيف الأشخاص المشتبَه في «تورطهم بأنشطة تهديد صادرة عن قوة أجنبية»، أو أي شخص يساعد أجهزة الاستخبارات الأجنبية، مع عقوبة قصوى تصل إلى 14 عاماً في السجن.

وأعلن وزير الأمن البريطاني، دان جارفيس، حينها أن الإجراء يستهدف أجهزة المخابرات الإيرانية، خصوصاً قوات «الحرس الثوري»، على المستوى الأعلى في «نظام تسجيل النفوذ الأجنبي» الجديد بالبلاد، ابتداء من شهر مايو (أيار).